الجمهورية الإسبانية الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
إسبانيا
جمهورية إسبانيا
República Española
→ Flag of Spain (1785–1873, 1875–1931).svg
1931 – 1939 Flag of Spain (1945–1977).svg ←
الجمهورية الإسبانية الثانية
علم
الجمهورية الإسبانية الثانية
شعار
الشعار الوطني : "Plus Ultra"  (لغة لاتينية)
"لأبعد مدى"
النشيد : El Himno de Riego
Spanish State.png
حدود الجمهورية الإسبانية الثانية

عاصمة مدريد (1931 - 36)
بلنسية (1936 - 37)
برشلونة (1937 - 39)
نظام الحكم جمهورية برلمانية
اللغة الإسبانية
(لغة كتالانية، Basque and لغة غاليسية would gain formal officiality with the approvals of their Statutes of Autonomy)
الرئيس
نيسيتو ألكالا زامورا 1931–1936
مانويل أثانيا 1936–1939
رئيس الوزراء
نيسيتو ألكالا زامورا 1931
خوان نغرين 1937–1939
التشريع
السلطة التشريعية مجلس النواب الإسباني
التاريخ
الفترة التاريخية ما بين الحربين العالميتين
اسقاط الملكية وإعلان الجمهورية 14 أبريل 1931
دستور إسبانيا 1931 ديسمبر 1931
ثورة 1934 أكتوبر 1934
الانتخابات الإسبانية العامة 1936 فبراير 1936
الحرب الأهلية الإسبانية 1936–1939
سقوط الجمهورية 1 ابريل 1939
بيانات أخرى
العملة بيزيتا


الجمهورية الإسبانية الثانية (بالإسبانية: República Española) هي نظام حكم تأسس بإسبانيا في 14 إبريل 1931 بعد أن غادر الملك ألفونسو الثالث عشر البلاد في أعقاب فوز مرشحي الحزب الجمهوري بأغلبية الأصوات في الانتخابات البلدية، بقيت الجمهورية الإسبانية الثانية قائمة حتى سقوطها في 1 أبريل 1939 بعد أن استسلمت أخر قوات الجمهوريون للثوار بقيادة الجنرال فرانسيسكو فرانكو خلال الحرب الأهلية الإسبانية[1][2][3].

بعد إعلان الجمهورية شكلت الحكومة المؤقتة حتى ديسمبر 1931، عندما تمت الموافقة على دستور 1931. تم تأسست رسميا الجمهورية الدستورية. وينقسم تاريخ الجمهورية الإسبانية الثانية "فترة السلام" (1931-1936) إلى ثلاثة مراحل: فترة أول سنتين (1931-1933)، أجرى خلالها الائتلاف الجمهوري الاشتراكي برئاسة مانويل أثانيا العديد من الإصلاحات التي سعت لتحديث البلاد. ثم أتت فترة السنتين التاليتين (1933-1935) التي سميت السنتين السوداوين اليسارىتين بعد الانتخابات العامة 1933 حيث شكل أليخاندرو ليروكس (الحزب الراديكالي) حكومة تتمتع بدعم وتأييد الاتحاد الإسباني لحق الحكم الذاتي (CEDA)، الذي ادعى «تصحيح» إصلاحات فترة السنتين الأولى. ولكن واجهت حكومة ليروكس الحدث الأكثر خطورة في هذه الفترة: التمرد الأناركي والاشتراكي المعروف باسم ثورة 1934 والتي أصبحت ثورة اجتماعية في أستوريا. وقد قمعت الجمهورية الثورة في النهاية بتدخل الجيش. وفي المرحلة الثالثة فازت الجبهة الشعبية في انتخابات 1936 التي لم تتمكن من الحكم بسلام إلا لخمسة أشهر، حيث جرت محاولة انقلاب في 17-18 يوليو 1936 أدارها بعض العسكر، ومع أن الانقلاب قد فشل إلا أنه كان شرارة الحرب الأهلية الإسبانية.

توالت خلال الحرب الأهلية الإسبانية ثلاث حكومات. الأولى بقيادة الجمهوري اليساري خوسيه غيرال (من يوليو إلى سبتمبر 1936)؛ ومع ذلك فإن ثورة ألهمت في معظمها المبادئ الاشتراكية التحررية والفوضوية والشيوعية داخل الجمهورية التي أضعفت حكم الجمهورية. قادت الحكومة الثانية الاشتراكي فرانثيسكو لارجو كابييرو من اتحاد العمال العام (UGT). كان اتحاد العمال العام إلى جانب الاتحاد الوطني للعمل (CNT) هما القوى الرئيسية وراء الثورة الاجتماعية المذكورة. قادت الحكومة الثالثة الاشتراكي خوان نيغرين الذي قاد الجمهورية حتى الانقلاب العسكري لسيغيسموندو كاسادو الذي أنهى المقاومة الجمهورية وأدى في نهاية المطاف إلى انتصار الجبهة القومية التي أسست ديكتاتورية عسكرية يحكمها فرانسيسكو فرانكو وعرفت باسم إسبانيا الفرانكوية.

فرت حكومة الجمهورية إلى المنفى، وكان لها سفارة في مكسيكو سيتي حتى سنة 1976. وبعد عودة الديمقراطية إلى إسبانيا حلت الحكومة نفسها رسميًا في السنة التالية[4].

اعلان الجمهورية[عدل]

بعد استقالة الجنرال ميغيل بريمو دي ريفيرا في يناير 1930 حاول ألفونسو الثالث عشر إعادة النظام الملكي الضعيف إلى المسار الدستوري والبرلماني، على الرغم من ضعف الأحزاب الحاكمة. تحقيقًا لهذه الغاية عيّن الجنرال داماسو بيرنغير في فبراير 1931 رئيسًا للحكومة، ووضع الملك ديكتابلاندا للجنرال برينجر، إلا انه فشل في استرجاع الوضع الدستوري الطبيعي. فعرض الملك الحكومة على ألبا (زعيم الحزب الليبرالي)، لكنه رفض ذلك فأعطاه لسانشيز غيرا الذي ذهب إلى سجن موديلو حيث تم سجن المشاركين في انتفاضة خاكا وعرض عليهم الحقائب الوزارية فرفضوا ذلك. أخيرًا عين الملك الأدميرال خوان باتيستا أثنار رئيسًا جديدًا، شكل أثنار حكومة ذات تركيز ملكي أدخل فيها القادة القدامى للأحزاب الليبرالية والمحافظة - لم يقبل الملك إلا حضور الموالين لشخصه[5]- مثل كونت رومانونس ومانويل غارسيا برييتو وغابرييل مورا ابن أنطونيو مورا وجابينو بوجال[6]. اقترحت حكومة أثنار الجديدة طريقًا تدريجيًا لإقرار عودة الوضع الطبيعي الدستوري في إسبانيا: ستُجرى أول انتخابات بلدية في 12 أبريل، ثم تجرى الانتخابات المحلية في 3 مايو، وستكون الانتخابات العامة في يونيو لإنشاء برلمان تأسيسي لصياغة دستور جديد يحل محل دستور 1876 ويتم استعراض صلاحيات سلطات الدولة وتحديد حدود كل منطقة بدقة (أي تقليل صلاحيات التاج) وحل مناسب لمشكلة كاتالونيا[7].

طابع بريد خاص بمناسبة البرلمان التأسيسي 1931.

أفضت الانتخابات البلدية التي جرت يوم الأحد 12 أبريل 1931، وقت إعلان النظام الجديد إلى تقديرات أولية بفوز 22,150 من أعضاء المجالس من الملكيون مقابل 5,775 من الجمهوريين، إلا أن توالي النتائج اللاحقة أظهرت أن 1,935 من المستشارين يميلون للملكية، مقابل 39,568 من الجمهوريين و15,198 من الكارليون الأصوليون والقوميين الباسك والمستقلين وغيرهم ممن لم يتمكنوا من تحديد اتجاههم. وفاز الجمهوريون في 41 من أصل 50 عاصمة إقليمية. فضاعف الجمهوريون في برشلونة أصواتهم أربعة أضعاف أصوات الملكيين، وفي مدريد ثلاثة أضعاف. وإذا ماأطلق على الانتخابات بالون اختبار لقياس وزن الدعم للملكية وإمكانيات تعديل القانون الانتخابي قبل الانتخابات العامة، فإن أنصار الجمهورية اعتبروا تلك النتائج بمثابة استفتاء لصالح تأسيس الجمهورية. وذهب الملكيون إلى حد القول:"إن الأخبار الآتية من المدن المهمة مثل عواصم المقاطعات كانت كارثية"[8]. رغم أن الملكيين فازوا في المناطق الريفية لأن الزعماء المحليون (بالإسبانية: caciquismo) مازالوا يعملون[9]. وهذا أعطى الدليل الدامغ على أن التاج قد شوه سمعته بالكامل بسبب اقترانه بنظام بريمو دي ريفيرا.

في الساعة العاشرة والنصف صباحًا دخل الرئيس باتيستا أثنار قصر الشرق في مدريد للاجتماع بمجلس الوزراء. وردا على سؤال من الصحفيين حول ما إذا كانت هناك أزمة حكومية، أجاب قائلا[10]:

«ماذا لو ستكون هناك أزمة؟ ماهي الأزمة التي تريدها أكثر من أزمة البلاد، نامت إسبانيا مملكة وصحت جمهورية؟»
واجهة مجلس مدينة إيبار مع العلم الجمهوري سنة 2008 خلال الاحتفال بمرور 77 عاما لإعلان الجمهورية.

وفي اجتماع الحكومة دافع وزير التنمية خوان دي لا سيرفا عن خيار المقاومة:"يجب أن نبني حكومة قوية وننفذ الرقابة ونقاوم. ودعمه وزيرين آخرين هما جابينو بوجالال ومانويل غارسيا برييتو. أما بقية الوزراء يقودهم كونت رومانونس فقد اعتقدوا أن الأمر ليس بيدهم الآن، لا سيما عندما تلقوا الإجابات المترددة من القبطان العام على البرقية التي أرسلها وزير الحرب الجنرال داماسو بيرنجر قبل ساعات. والتي نصحهم باتباع "المسار الذي تفرضه الإرادة الوطنية العليا"[10].

في الساعات الأولى من صباح يوم 14 أبريل ذهب الجنرال سانخورخو رئيس الحرس المدني إلى منزل ميغيل مورا حيث اجتمع عنده أعضاء "اللجنة الثورية" الذين لم يتم نفيهم في فرنسا ولم يختفوا: نيكيتو ألكالا زامورا وفرانسيسكو لارجو كاباليرو وفرناندو دي لوس ريوس وسانتياغو كاساريس كويروجا وألفارو دي ألبورنوز. عند دخول المنزل انتصب الجنرال سانخورخو أمام مورا وقائلا:"بناء على أوامركم السيد الوزير." فتم على الفور ابلاغ مانويل أثانيا وأليخاندرو ليروكس المختبئين في مدريد منذ أشهر بالذهاب إلى منزل مورا. أما أعضاء اللجنة الأربعة الموجودين في فرنسا وهم: دييغو مارتينيز باريو وإنداليسيو برييتو ومارسيلينو دومينجو و نيكولاو دولور فسوف يعودون فورا[10].

من جانبه طلب الملك ألفونسو الثالث عشر من الكونت رومانونس، أن يتصل بنيكيتو ألكالا زامورا صديقه القديم بصفته رئيس "اللجنة الثورية" ويطلب منه ضمان الخروج السلمي للملك وعائلته من إسبانيا في الساعة 1:30 ظهراً، وجرت المقابلة في منزل الدكتور غريغوريو مارانيون الذي كان طبيبًا للملك إلا أنه انقلب وأيد مطلب الجمهورية. واقترح الكونت رومانونس على ألكالا زامورا إنشاء نوع من الحكومة الانتقالية أو حتى تنازل الملك لصالح أمير أستورياس. إلا أن ألكالا زامورا طالبه بمغادرة الملك البلاد قبل غروب الشمس. وحذره:"إذا لم يعلن عن الجمهورية قبل الغسق، فإن عنف الشعب يمكن أن يسبب بكارثة". فعاد الكونت إلى القصر لإبلاغ الملك بما جرى مع ألكالا زامورا بمنزل مورا، حيث التقي مع بقية أعضاء اللجنة الثورية بعد إعلان ماسيا عن دولة كاتالونيا في برشلونة[10].

غادر ألفونسو الثالث عشر البلاد دون أن يتنازل رسمياً عن الحكم وانتقل إلى باريس، ثم استقر بعد ذلك في روما. وفي يناير 1941 تنازل عن العرش لصالح ابنه الثالث خوان دي بوربون ثم توفي في 28 فبراير من نفس السنة.

كانت مدن ساهاجون (ليون) وإيبار (غيبوثكوا) وخاكا (وشقة) هي المدن الثلاث الوحيدة التي أعلنت الجمهورية قبل يوم واحد من تاريخ الإعلان الرسمي أي يوم 13 أبريل 1931. ومنحتهم حكومة الجمهورية الإسبانية الثانية لاحقا لقب المدن اللامعة. كانت إيبار أول مدينة يرفع فيها العلم ذو الألوان الثلاثة في الساعة 6:30 صباح 14 أبريل، ثم تلتها العواصم الإسبانية الرئيسية بعد ظهر اليوم نفسه وهم بلنسية وبرشلونة ومدريد، حيث نال مرشحي الجمهورية على أغلبية مريحة للغاية.

دستور 1931[عدل]

غلاف نسخة من دستور الجمهورية الثانية.

مراجع[عدل]

  1. ^ "معلومات عن الجمهورية الإسبانية الثانية على موقع britannica.com". britannica.com. مؤرشف من الأصل في 1 أبريل 2019. 
  2. ^ "معلومات عن الجمهورية الإسبانية الثانية على موقع enciclopedia.cat". enciclopedia.cat. مؤرشف من الأصل في 12 يونيو 2018. 
  3. ^ "معلومات عن الجمهورية الإسبانية الثانية على موقع id.loc.gov". id.loc.gov. 
  4. ^ Javier Rubio, Los reconocimientos diplomáticos del Gobierno de la República española en el exilio نسخة محفوظة 13 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ De Riquer 2013, p. 169.
  6. ^ García Queipo de Llano 1997, p. 130.
  7. ^ Juliá 1999, p. 27-28.
  8. ^ Jorge Hernández Aliques (dirección), Historia de España, ed. Espasa Calpe, tomo 11, página 476, ISBN 84-239-8959-3
  9. ^ García Queipo de Llano 1997, p. 131.
  10. أ ب ت ث Suárez، Eduardo (2006). "Tres días de abril que revolucionaron España" (90). La Aventura de la Historia. ISSN 1579-427X. 
سبقه
عودة البوربون
حقب التاريخ الإسباني
الجمهورية الإسبانية الثانية
España y Portugal.jpg
1939-1931
تبعه
إسبانيا الفرانكوية