تاريخ إسبانيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مقدمة تاريخية[عدل]

وصل البشر إلى الأراضي الحالية لإسبانيا منذ 1200.000 عام. وخلال الألفيات التالية ،كانت الأراضي الايبيرية مكان لإستوطان الشعوب الإيبيرية والسلتية والفينيقية والقرتاجية والإغريقية ،ومنذ عام 200 قبل الميلاد بدأت شبه الجزيرة الايبيرية تشكل جزء من الإمبراطورية الرومانية. وبعد سقوط روما تم تاسيس مملكة القوط الغربيين. وهذا النظام الملكي القوطي بدأ في القرن الخامس وظل حتى القرن الثامن الميلادي. وفي عام 711 م جاء اول فتح اسلامي من شمال أفريقيا وهيمن الإسلام على جزء كبير من شبه الجزيرة الإيبيرية خلال أعوام قليلة. وظلت شبه الجزيرة الإبيرية تحت ذلك الحكم الإسلامي لمدة 750 عام الي أن جاءت حروب الإسترداد واطلق المسلمين على شبه الجزيرة اسم الأندلس. وفي العصر الذي كان فيه معظم أوروبا في عصر الظلمة والتخلف كانت الأندلس في أوج ازدهارها في المجال العلمي والفني وكانت متعددة الثقافات في هذا الحين. وبشكل تدريجي جاءت حركة الأسترداد واستولت الممالك المسيحية بشكل تدريجي على الأراضي من المسلمين. وبدات تلك الحركة في حوالي عام 722م ،بتمرد دون بلايو، وبدأت من الشمال.

ما قبل التاريخ[عدل]

نجد في شبه الجزيرة الإيبيرية العديد من المواقع الأثرية ذات الشهرة العالمية وتشير الأبحاث إلى حضور الإنسان منذ العصر الحجري القديم الأسفل (مواقع أورثي، بينادو، أريدش، طورألبا، أمبرونة، أتابواركا). خلال العصر الحجري القديم الأعلى ترك السولوتري الإسباني بعض الآثار في كهف باراباليو ويعرض موقع ألتاميرا عينة من الفنون الجدارية التي تعود على 12.000 سنة ق.م.

ظهرت خلال العصر الحجري الحديث ثقافات خاصة تدل عليها الأواني الجرسية الشكل التي عثر عليها قرب المرية (حضارة أرغار). من العصر الحجري الأعلى يمكن ذكر رسوم الكهوف الموجودة في التاميرا، ومن العصر الحجري القديم نستطيع التعرف على رسم كوجول (الرسم التصويري) ومن العصر الحجري الحديث يمكن ملاحظة الأرجار والكاس الذي يشبه شكل الناقوس.

التاريخ القديم[عدل]

وصل الأيبيريون إلى شبه الجزيرة في نهايات العصر الحجري الحديث وبداية العصر البرونزي (2000-1500 قبل الميلاد) وقد قبعوا في الجنوب والجنوب الشرقي من شبه الجزيرة. وبعد ذلك جاء في أعقابهم جنس آخر يعرف باسم السلتيون الذين احتلوا منطقة الشمال وغرب شبه الجزيرة الأيبيرية. وعندما اتحد الشعبان عرفوا بعد ذلك باسم السلت الأيبيريين. وأيضا وحتى القرن العاشر قبل الميلاد وصلت الشعوب الجرمانية والغالية والفينيقيون وكذلك شعوب الإغريق والقرطاجيين[1].

الإيبيريون الفينيقيون والإغريق[عدل]

الإيبيريون هم السكان الأصليون لشبه الجزيرة الإيبيرية التي سميت باسمهم حسب كثير من المصادر المكتوبة ولا تعرف أصولهم بالتحديد ولكن يغلب الظن على أنهم ليسوا من الشعوب الإيبيرية.

القرطاجيون[عدل]

بعد الحرب البونيقية الأولى (264 ق.م 240 ق.م) وسع القرطاجيون نفوذهم انطلاقا من قرطاجنة أو قرطاج الجديدة في شبه الجزيرة الإيبيرية وساهم الاستغلال المكثف للمناجم في استرجاع قرطاج لقوتها الاقتصادية والسياسية. وكان سبب اندلاع الحرب البونيقية الثانية حصار الجيش القرطاجي لمدينة ساجونتا التي كانت حليفة لروما.

الرومانيون[عدل]

سيطر الرومان على شبه الجزيرة الإيبيرية في القرن الثالث قبل الميلاد وطردوا منها على يد الوندال في القرن الخامس ميلادي. أكمل الإمبراطور أوغست غزو شبه الجزيرة في القرن الأول ق.م وتلت ذلك مرحلة من الاضطرابات والثورات بالتزامن مع محاولات 'رومنة' الإيبيريين والتي اتسمت بالصعوبة وتأخرت نسبيا عن بقية أرجاء الإمبراطورية.

هسبانيا Hispania هو الاسم المعطى من قبل الرومان إلى كامل شبه الجزيرة الإيبيرية (الحديثة البرتغال، وإسبانيا، واندورا، وجبل طارق وجزء جنوبي صغير جدا من فرنسا).

أعطى الامبراطور فاسباسيان حق المواطنة لكل الايبيريين سنة 74 م. واسم أسبانيا في اللغة الأسبانية مشتق من هسبانيا.

أصبحت أسبانيا مقاطعة مهمة في الإمبراطورية الرومانية، وانتقل الكثير من الرومان للعيش هناك. وبنوا مدنًا في أسبانيا، كما عبَّدوا طُرُقًا ممتازة امتدت إلى كل المناطق. كذلك أنشؤوا قنوات ضخمة كانت تحمل الماء من الأنهار إلى المناطق الجافة. وقد وُلِد العديد من أباطرة روما العظام ـ مثل هادريان وتراجان ـ في أسبانيا. كذلك فإن كتابًا بارزين مثل مارشيال وسنيكا انحدروا من أسبانيا.

أدخل الرومان اللغة اللاتينية إلى المقاطعة، وتطورت اللغة الأسبانية تدريجيًا عن اللاتينية التي كانت لغة التخاطب. كذلك أدْخلت المسيحية إلى المقاطعة خلال الحكم الروماني، وأصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للمقاطعة ـ وللإمبراطورية الرومانية ـ خلال أواخر القرن الرابع الميلادي. وفي الوقت نفسه تقريبًا انقسمت الإمبراطورية إلى جزأين: الإمبراطورية الرومانية الشرقية والإمبراطورية الرومانية الغربية. وأصبحت أسبانيا جزءًا من الإمبراطورية الرومانية الغربية[2].

ابتدأت الحملات الجرمانية في زعزعة أمن روما خاصة في ما يعرف اليوم بفرنسا قبل أن تمتد في القرن الخامس ميلادي إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.امينة

التاريخ الوسيط[عدل]

القوط الغربيون[عدل]

القوط الغربيون شعب من الشعوب الجرمانية زحف جنوبا تحت ضغط الشعوب الجرمانية الأخرى وسيطروا على شبه الجزيرة الايبيرية بعد أن طرد الوندال منها وأقاموا فيها حضارة استمرت حتى القرن السابع ميلادي.

الحكم الإسلامي[عدل]

الأندلس هي الدولة التي أسسها المسلمون في شبه جزيرة أيبيريا عام 711م بعد أن استولوا تحت قيادة طارق بن زياد وضموها للخلافة الأموية وأستمر وجود المسلمين بالأندلس حتى سقوط مملكة غرناطة عام 1492.

واصل المسلمون التوسع بعد السيطرة على معظم أبيريا لينتقلوا شمالا عبر جبال البرنييه حتى وصلوا وسط فرنسا وغرب سويسرا. هـُزم الجيش الإسلامي في معركة بلاط الشهداء (تورز) عام 732 أمام قائد الفرنجة شارل مارتل.أرسل القائد موسى بن نصير إلى ابنه عبد العزيز ليستكمل الغزوات في غرب الأندلس حتى وصل إلى لشبونة أما موسى بن نصير وطارق بن زياد فقد اتجاها شمالا إلى بارشلونه ثم سراقسطه ثم شمال تجاه الوسط والغرب حتى انتهت السيطرة على كل الأندلس في 3 سنين ونصف.

الاسترداد[عدل]

كانت سنة احتلال العرب لمنطقة البروفانس الفرنسية قد أعقبت الاحتلال والتدمير النرويجي للمنطقة من إبادة وسلب ونهب، ليستغل دوق "ليون" تلك الفوضى، وبدعم من رجال الدين، فيؤسس مملكته الخاصة مملكة ليون في البروفانس عام 879 م وعندما مات سنة 887 م كان وريثه صغيرا غير قادر على الحكم، مما جعل بقية الأمراء المحليين ينتهزون الفرصة لتأكيد استقلالهم في الحكم، مما جعل لإمبراطورية الكارولنجية في فرنسا تنقسم إلى مملكتين شرقية وغربية[3].

بدات حركة الاسترداد في 718 يرى المؤرخون الإسبان أن هذه الحركة تبدأ من معركة "كوفا دونجا" أو مغارة دونجا وفيها انهزم ابن علقمة اللخمي شر هزيمة من قوات "بلايه" (Pelayo)، وانتهت بتأسيس أولى الإمارات المسيحية في شمال الأندلس[4].

جمع عبد الرحمن الغافقي المجاهدين وخرج باحتفال مهيب ليعبر جبال البرانس واتجه شرقًا ليضلل النصارى عن وجهته الحقيقية، فأخضع مدينة "أرل" التي خرجت عن طاعة المسلمين، ثم اتجه إلى "دوقية"، فانتصر على الدوق انتصارًا حاسمًا، ومضى الغافقي في طريقه متتبعًا مجرى نهر "الجارون" ففتح "بردال" واندفع شمالاً ووصل إلى مدينة "بواتييه". في بداية غزو جنوب فرنسا. دققت بها أودو العظيم في معركة تولوز في 721 تراجعت وتجميعهم، تلقى التعزيزات. ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد بالدولة الميروفنجية، وكانت أمورها في يد شارل مارتل، بعد الغزو كان تشارلز مارتل هزم في معركة جولات في 732 معركة بواتييه وقعت 10 أكتوبر عام 732 م بين قوات المسلمين بقيادة عبد الرحمن الغافقي وقوات الإفرنج بقيادة قارلة (أو تشارلز/ كارل مارتل). هُزم المسلمون في هذه المعركة وقتل قائدهم وأوقفت هذه الهزيمة الزحف الإسلامي تجاه قلب أوروبا وحفظت المسيحية كديانة سائدة فيها.

كان شمال شبه الجزيرة الايبيريه به ثلاثة ممالك مسيحية وهم أرجون ونافار وليون وكانت أكبرها هي ليون وكانت هذه الممالك تجترئ على الحدود الشمالية الأندلسية وتهجم عليها واحتلت بعض المدن الإسلامية مثل مدينة سالم[5].

في عام 1095 كانت البرتغال إقطاعية حدودية من مملكة ليون. أراضيها البعيدة عن مراكز الحضارة الأوروبية، والتي تتضمن بشكل كبير الجبال والأراضي البرية والغابات، جاورت من الشمال مينهو، ومن الجنوب مونديجو.

أصبح فرناندو الثاني ملك ليون من عام 1157 حتى وفاته. قسم والده مملكته عند وفاته، وباستلام فرديناند عرش ليون، استلم سانشو الثالث ملك قشتالة عرش قشتالة.

انكفأ المسلمون في الأندلس التي كانت تشمل معظم أجزاء إسبانيا باستثناء بعض المناطق الشمالية الغربية مثل منطقة جليقية أو غاليسيا، فإن المسلمين لم يفرضوا سلطانهم تمامًا على هذه النواحي لوعورة مسالكها وبرودة مناخها، فأهملوا جانبها زهدًا فيها واستهانة بشأنها. ولهذا استطاعت بعض فلول الجيش القوطي المنهزم بزعامة قائد منهم يدعى بلاي أن تعتصم بالجبال الشمالية في هذه المنطقة، وعاشوا على عسل النحل الذي وجدوه في خروق الصخر. ولما أعيى المسلمين أمرهم، تركوهم وانصرفوا عنهم استخفافًاً بشأنهم وقالوا : ثلاثون علجًا ما عسى أن يجيء منهم ؟.

من هذه المناطق نبتت نواة دولة إسبانيا المسيحية، ونبتت معها حركة المقاومة الإسبانية التي أخذت تنمو وتتسع حتى سيطرت على جميع المناطق الشمالية الغربية التي أصبحت تعرف بمملكة ليون. ولقد أحاطت هذه المملكة نفسها بسلسلة من القلاع والحصون لحماية نفسها من هجمات المسلمين. ولم تلبث هذه القلاع أن اتحدت في القرن العاشر الميلادي بزعامة أقوى أمرائها ويدعى فرنان جون زالس، واستقلت عن مملكة ليون وصارت تعرف بإمارة قشتالة. وكانت الكنيسة الكاثوليكية في روما تحرّض الأسبان بشكل مستمر على صدّ المسلمين وقتالهم، ودعت هذه الكنيسة ملوك أوروبا إلى مساعـدة الأسبان ضد العـرب والمسلميـن[6]

الحقبة الحديثة المبكرة لإسبانيا[عدل]

إتحاد سلالي[عدل]

خريطة أيبيريا السياسية حوالي 1360

من أكثر الممالك المسيحية المنفصلة أهمية التي تتكون منها هسبانيا القديمة في القرن ال 15 كانت مملكة قشتالة (تقع في الشمال والوسط من شبه الجزيرة الايبيرية) ومملكة أراغون (تقع في الشمال الشرقي من شبه الجزيرة) ومملكة البرتغال (تقع أقصى الغرب من شبه الجزيرة). وقد أرتبط ملوك قشتالة وأراغون أسريا مع عائلات الأسر الحاكمة في البرتغال وفرنسا وغيرها من الممالك المجاورة.

اندلعت حرب خلافة بعد وفاة إنريكي الرابع في السنوات (1475-1479). وكان المتنافسين على عرش قشتالة هما ابنته خوانا المدعومة من البرتغال وفرنسا وأخته الملكة إيزابيلا الأولى المدعومة من مملكة أراغون ونبلاء قشتالة.

احتفظت إيزابيلا بالعرش وحكمت بالاشتراك مع زوجها الملك فرديناند الثاني. وكانا قد تزوجا سنة 1469 في بلد الوليد[7]. وبزواجهما اتحد التاجان ومهد الطريق لإنشاء مملكة اسبانيا. ومع ذلك عد هذا الإتحاد رمزيا فقط. حيث أن كل اقليم احتفظ بإدارة ومكون قضائي خاص به. فالوحدة لاتعني نظام موحد وفقا لاتفاق وقعته إيزابيلا وفرديناند في 15 يناير 1474‏[8]، فاستحوذت إيزابيلا على سلطة في اسبانيا الموحدة أكثر من زوجها بالرغم من مشاركتهما الحكم[8]. نال كلا من ايزابيلا القشتالية وفرديناند الأراغوني إسم الملكان الكاثوليكيان (بالإسبانية: Reyes Católicos) وهو لقب منحه لها البابا ألكسندر السادس.

انتهاء الاسترداد وبداية محاكم التفتيش[عدل]

أشرف الملوك الكاثوليك على المراحل الأخيرة لإسترداد إيبيريا من المورو بعد سقوط غرناطة واحتلال جزر الكناري وطرد اليهود من إسبانيا بموجب مرسوم الحمراء. مع أن الأقليات الدينية في قشتالة وأراغون (اليهود والمسلمين) كانوا يتمتعون بتسامح كبير في القرن ال 13 -وهي الممالك المسيحية الوحيدة التي لا تقيد اليهود من أي مهنة - إلا أن وضع اليهود إنهار في القرن ال 14 ووصلت الذروة في 1391 بمجازر واسعة في المدن الكبرى باستثناء أفيلا. وفي القرن التالي تحول نصف يهود إسبانيا (وعددهم 80,000) إلى المسيحية ولقبوا بكونفرسوس. أما الخطوة الأخيرة التي اتخذها الملوك الكاثوليك فكان في 1492 عندما أصدرا قرارا يأمر ماتبقى من اليهود بالطرد من إسبانيا أو تحويل دينهم. ويقدر عدد اليهود المطرودين ب 120,000 شخص، ويقدره آخرون بحوالي 40,000.

وبعد حوالي 60 عاما من طرد اليهود بدأ المسلمون يواجهون نفس المصير. فقد وجدوا أنفسهم إما أن يغيروا دينهم ويسموا ("بالموريسكيين") أو يطردون. ومع هذا فقد بقيت أعدادا كبيرة من الموريسكيين مما أبقى تأثير الثقافة الإسلامية قويا في إسبانيا. ولم يكن المسلمين واليهود هم الأقليات الوحيدة التي تعرضت للاضطهاد في تلك الفترة. فقد أجبر ذكور الرومان (الخيتانو، الغجر) [بالإنجليزية] الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 26 على العمل في سفن القوادس - وهو يعادل عقوبة الإعدام - ولكن غالبيتهم تمكن من الإختفاء وتجنب الإعتقال.

عندما وصلت بعثة كريستوفر كولومبس سنة 1492 إلى العالم الجديد بإذن من إيزابيلا وفرديناند وأضحى أول أوروبي يصل إليها منذ ليف اريكسون. حيث قادت تلك الحملة والحملات اللاحقة بتدفق الثروات على إسبانيا، فنقل هذا الدخل الإضافي بقشتالة إلى حالة أثبتت أنها القوة المهيمنة في أوروبا لقرنين متتاليين.

ضمنت ايزابيلا استقرارا سياسيا طويل الأمد لإسبانيا عن طريق ترتيب زيجات استراتيجية لكل من أبنائها الخمسة. فأول الأبناء وهي إيزابيلا فقد تزوجت من ولي العهد البرتغالي الفونسو ثم مانويل الأول، ومن المهم جدا اقامة علاقات بين هذين البلدين المجاورين ولضمان مستقبل التحالف، ولكن سرعان ما توفيت ايزابيلا عند ولادة ولي العهد البرتغال. أما ابنة ايزابيلا الثانية خوانا فقد تزوجت فيليب الوسيم من سلالة هابسبورغ وهو ابن ماكسيمليان الأول ملك بوهيميا (النمسا) ووريثه المحتمل لتاج الإمبراطورية الرومانية المقدسة.

لضمان تحالفا مع هابسبورغ والإمبراطورية الرومانية المقدسة القوية وأراضيها الممتدة وهذا يضمن الأمن السياسي لإسبانيا. تزوج ابن ايزابيلا الوحيد خوان من مارغريت النمسا. أما أبنة إيزابيلا الرابعة ماريا فقد تزوجت مانويل الأول ملك البرتغال أرمل أختها إيزابيلا. أما ابنتها الخامسة كاثرين فقد تزوجت الملك هنري الثامن ملك إنجلترا وهي والدة الملكة ماري الأولى.

إسبانيا الإمبريالية[عدل]

خريطة لإمبراطوريتي إسبانيا والبرتغال في فترة الاتحاد الإيبيري تحت حكم اتحاد سلالي لملوك إسبانبا (1580–1640)

اسبانيا هي إحدى أكبر الامبراطوريات في تاريخ العالم، ومن أوائل الامبراطوريات العالمية[9]، حيث وصلت القمة عسكريا وسياسيا وإقتصاديا تحت حكم أسرة هابسبورغ الإسبانية[10] في القرنين 16 و17. حيث أضحت مع البرتغال في طليعة استكشاف العالمي والتوسع الاستعماري الأوروبي. وتنافستا على الغزو وفتح طرق التجارة عبر المحيطات. فقد بدأ الغزو والاستعمار الإسباني مع حملتين قشتاليتين. أولاهما كان إلى جزر الكناري في 1312. قاد الأسطول القشتالي الربان الجنوي لانسلوتو مالوسلو. أما الحملة الثانية فكانت في 1402 بقيادة النبيل النورماني خوان دي بيثنكورت. واستمرت الحملات العسكرية لقشتالة مابين 1478 إلى 1496 حيث خضعت كناريا الكبرى (1478–1483)، ثم لابالما (1492–1493) حتى اكتملت بخضوع تنريف (1494–1496).

ازدهرت في القرنين 15 و 16 التجارة عبر المحيط الأطلسي بين اسبانيا وأمريكتين وعبر المحيط الهادي بين شرق آسيا والمكسيك عبر الفلبين. وقضى الغزاة على ممالك ازتيك والإنكا والمايا بمساعدة عدة آلاف من السكان الأصليين الذين تحالفوا معهم، مما جعلهم يستحوذون على مساحات شاسعة من الأراضي في أمريكا الشمالية والجنوبية.

كانت ايرادات إمبراطورية قشتالة في الإنديز في البداية مخيبة للآمال. فقد حفزت بعض التجارة والصناعة، ولكنها كانت محدودة جدا. ناهيك من نقلهم للأمراض إلى العالم الجديد مثل الجدري والحصبة التي وصلت مع المستعمرين، مما دمر السكان الأصليين لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية للحضارات الأزتيك والمايا والإنكا، وهذا قلل من الإمكانات الاقتصادية للمناطق التي تم غزوها. ثم بدأت الأمور تتغير في عقد 1520 مع استخراج الفضة بكثرة من رواسب غنية في ولاية غواناخواتو في المكسيك، ولكن فتح مناجم الفضة في زاكاتيكاس بالمكسيك وبوتوسي في بيرو العليا (حاليا بوليفيا) في 1546 كان أسطوريا.

أعادت الشحنات الفضة تلك الحياة إلى اقتصاد إسبانيا. فقد أدت إلى استيراد الكماليات والحبوب. فالمستعمرات الغنية بالموارد قد جلبت بالدفق النقدي الضخم إلى اسبانيا[11]. الذي أصبح لا غنى عنه في تمويل قدرات إسبانيا هابسبورغ العسكرية خلال سلسلة طويلة من الحروب الأوروبية وشمال أفريقيا، لذا كانت اسبانيا (قشتالة بالذات) -باستثناء بضع سنوات في القرن 17- أكثر المقاطعات أهمية في مصادر الدخل. وقد استمتعت بعصرها الذهبي الثقافي في القرنين 16 و 17. وتمكنت تلك الإمبراطورية بإسطولها القوي من الهيمنة على المحيطات ولديها فرق مشاة قوية ومدربة تدريبا جيدا سميت فرق الأثلاث الاسبانية [بالإنجليزية] (بالإسبانية: tercios) التي تسيدت على ساحات القتال الأوروبية، فنالت سمعة بأنها لاتقهر واستمرت تلك السمعة حتى منتصف القرن 17. فالإمبراطورية الإسبانية منذ استحواذها الإمبراطورية البرتغالية في الفترة (1580-1640) وإلى أن فقدت مستعمراتها في الأمريكتين في القرن 19 قد حافظت على لقب أكبر إمبراطورية في العالم مع أنها عانت من تذبذب الحظوظ العسكرية والاقتصادية في عقد 1640.

واجهت الخبرات في بناء الإمبراطورية معاناة وصعوبات جمة، فقد صاغ المفكرين الإسباني أولى الأفكار الحديثة في القانون الطبيعي والسيادة والقانون الدولي والحرب والاقتصاد كانت هناك أيضا أسئلة حول شرعية الامبريالية - في المدارس الفكريةالمرتبطة يشار إليها مجتمعة باسم مدرسة سلامانكا-. بالرغم من تلك الابتكارات، فإن الكثير من محفزات الإمبراطورية تعود جذورها للعصور الوسطى، فالدين لعب دورا قويا جدا في توسع الإمبراطورية الإسبانية. فالفكرة أن بإمكان إسبانيا نقل المسيحية إلى العالم الجديد قد لعب دورا قويا في توسع الإمبراطورية الإسبانية.

مملكة إسبانيا تحت حكم آل هابسبورغ (القرنين 16 و 17)[عدل]

كارلوس الأول ملك إسبانيا او كارلوس الخامس عاهل الإمبراطورية الرومانية المقدسة أقوى ملوك أوروبا في زمانه.[12]

كان اقصى امتداد إقليمي للإمبراطورية الاسبانية قد بلغ أواخر القرن 18. وإن بلغت في عهد آل هابسبورغ في القرنين 16 و 17 ذروة قوتها وانحدارها. فعندما أضحى كارلوس الأول أول حاكم من آل هابسبورغ في اسبانيا ملكا عليها في 1516، أصبحت إسبانيا مركز صراعات الأسر الحاكمة في أوروبا. فبعد أسبانيا أصبح كارلوس الخامس عاهل الإمبراطورية الرومانية المقدسة. وبسبب الإنتشار الواسع لمناطق نفوذه المبعثرة لذا كان أكثر الأحيان خارج إسبانيا. وفي آخر عمره قسم إمبراطورية آل هابسبورغ إلى قسمين. الإمبراطورية الرومانية المقدسة؛ والقسم الآخر هو إسبانيا مع ممتلكاتها في أوروبا وهولندا وشمال أفريقيا والأمريكتين. ثم تنحى عن الحكم وأعطى إسبانيا لإبنه فيليب الثاني ملك إسبانيا سنة 1556.

نجت اسبانيا من الصراعات الدينية التي استعرت في أنحاء أوروبا وأبقت على الكاثوليكية الرومانية راسخة. حيث رأى فيليب أنه حامي الكاثوليكية ضد الدولة العثمانية المسلمة والهراطقة البروتستانت.

أدت الكالفينية في هولندا إلى اندلاع أعمال شغب سنة 1566، ومع محاولة إسبانيا لاستعادة النظام إلا أن تلك الإضطرابات قادت تدريجيا إلى حرب الثمانين عاما. وقد استهلك هذا الصراع معظم أموال اسبانيا أواخر القرن 16، ومنها محاولة غير ناجحة لغزو انجلترا -كانوا مؤيدين بحذر للهولنديين- عبر اسطول أرمادا، وهي المعركة الأولى لحرب إنجلترا وإسبانيا (1585-1604)، وحربهم مع فرنسا (1590-1598).

وبالرغم من تلك المشاكل فإن تدفق الفضة من العالم الجديد من منتصف القرن 16، وأيضا سمعتها العسكرية المتمثلة في مشاة الجيش الإسباني وبحريتها التي تعافت بسرعة من كارثة أرمادا جعلا اسبانيا القوة الاوروبية الكبرى. لم يوحد الاتحاد الإيبيري مع البرتغال سنة 1580 شبه الجزيرة فقط لكنه جمع الموارد الآتية من جميع أنحاء العالم إلى التاج الإسباني. ومع ذلك فقد تفاقمت المشاكل الاقتصادية والإدارية في قشتالة، علاوة على ضعف الاقتصاد المحلي الذي بدا واضحا في القرن 17، ارتفاع معدل التضخم والحروب في أوروبا التي استنزفت الموارد المالية، ثم أتى طرد المسلمين واليهود من إسبانيا، والاعتماد المتزايد على واردات الذهب والفضة، جميعها تسببت بعدة حالات إفلاس. فخلقت أزمة اقتصادية في البلاد وخاصة في قشتالة المرهقة.

خريطة أوروبا 1648، بعد صلح وستفاليا

شكلت الأساطيل البحرية لشمال أفريقيا الموالية للعثمانيين مشكلة لأساطيل أوروبا. فقد تعرضت عدة موانئ ومدن الساحلية في اسبانيا وايطاليا وجزر البحر المتوسط في كثير من الأحيان لهجوم البحرية الإسلامية من شمال أفريقيا. فجزيرة فورمينتيرا قد هجرها أهلها عدة مرات ولفترات طويلة، والكثير من السواحل الإسبانية والإيطالية قد أخليت من سكانها. ومن أشهر قادة الأساطيل البحرية الإسلامية بربروس[13]. ووفقا لمصادر غربية فإن مابين 1 مليون و1.25 مليون من الأوروبيين قد اخذهم قراصنة شمال افريقيا وباعوهم عبيدا في شمال أفريقيا ومناطق الدولة العثمانية بين قرني 16 و19[14]. وقد خفت تلك الغزوات هذا تدريجيا بعد انتصارهم في ليبانت 1571، فبدأت اسبانيا والقوى المسيحية الأخرى في كبح جماح هيمنة البحرية الإسلامية في المتوسط. وإن استمرت تلك الهيمنة البحرية لقرن من الزمان[13].

قتل الطاعون الكبير [بالإنجليزية] 1596-1602 مابين 600,000 إلى 700,000 شخص أي حوالي 10٪ من السكان. وقد قضى الطاعون على أكثر من 1,250,000 شخص في القرن 17 في اسبانيا[15]. اقتصاديا فإن الطاعون قضى على القوة العاملة مما شكل ضربة نفسية تضاف إلى المشاكل الموجودة في إسبانيا[16]. في سنة 1598 مات الملك فيليب الثاني وخلفه فيليب الثالث (1598-1621) ففي عهده دخلت هدنة عشر سنوات مع الهولنديين في 1618 في نفق مظلم بسبب مشاركة اسبانيا في حرب الثلاثين عاما. سيطرت المحسوبية على سياسة الحكومة الإسبانية، ولكنها كانت أيضا الفترة التي برز فيها عباقرة مثل ثيربانتس وإل غريكو. وفي سنة 1621 خلف فيليب الرابع والده في حكم إسبانيا (1621-1665). فقد ازيح دون بالتازار وخلفه غاسبار دي غوزمان دوق اوليفاريس. وفي خضم الحرب المستعرة في وسط اوروبا سنة 1640 التي لا يعرف المنتصر فيها عدا الفرنسيين، بدأت البرتغال وكاتالونيا بالتمرد. فاستقلت البرتغال عن التاج الإسباني. وقمع تمرد كاتالونيا وطردت القوات الفرنسية من معظم كاتالونيا إيطاليا. ثم خلف فيليب ابنه كارلوس الثاني (1665-1700) وهو متخلف عقليا. فبدأت اسبانيا بالتقهقر تاركة قيادة أوروبا وتحولت إلى قوة من الدرجة الثانية بعد تركها بدون قيادة قوية.

بموت كارلوس الثاني في 1700 انقرضت سلالة هابسبورغ في إسبانيا، وبدأت حرب الخلافة الإسبانية وتلا ذلك محاولة عدة دول أوروبية السيطرة على النظام الملكي الاسباني. فخسر ملك فرنسا لويس الرابع عشر الحرب، ولكن لأن المنتصرين (بريطانيا العظمى، والجمهورية الهولندية والنمسا) وجدوا أن مرشحهم لعرش إسبانيا (الدوق كارلوس النمساوي) أصبح الإمبراطور الروماني المقدس، مما يمكن له السيطرة على إسبانيا، لذا فقد مررت إلى سلالة بوربون. ومع ذلك فقد اعترفت معاهدة أوترخت بأن يكون فيليب الخامس ملكاً لاسبانيا ولكنه أزيح من سلسلة خلافة العرش الفرنسي، على أن لا تتحد أسبانيا وفرنسا تحت حاكم واحد، وذلك لتجنب حدوث أي اتحاد مستقبلي بين مملكتي إسبانيا وفرنسا[17].

العصر الذهبي (Siglo de Oro)[عدل]

مشهد لطليطلة برسم إل غريكو بين 1596 و 1600

شهد العصر الذهبي الإسباني (بالإسبانية: Siglo de Oro) فترة ازدهار في الفن والإدب الإسباني الذي توسع وانتشر في الإمبراطورية الإسبانية (حاليا إسبانيا والدول الناطقة بالإسبانية في أمريكا اللاتينية) بالتزامن مع انحطاط وسقوط آل هابسبورغ الإسبان (فيليب الثالث وفيليب الرابع و كارلوس الثاني). ومن المثير للاهتمام أن الفنون ازدهرت خلال العصر الذهبي بالرغم من تراجع الإمبراطورية في القرن 17. آخر الكتاب الكبار في ذلك العصر الراهبة خوانا إينيس دو لا كروز توفيت في إسبانيا الجديدة سنة 1695‏[18].

كان ملوك الهابسبورغ في كل من اسبانيا والنمسا رعاة كبار للفن في بلدانهم. فالاسكوريال هذا الصرح الملكي الكبير الذي بني في عهد الملك فيليب الثاني. وبناه أعظم المهندسين المعماريين في أوروبا والرسامين. يعتبر دييغو فيلاسكيز واحدا من أكثر الرسامين تأثيرا في التاريخ الأوروبي وهو فنان له احترام كبير في عصره، فقد صقل علاقة مع الملك فيليب الرابع ورئيس وزرائه الدوق اوليفاريس. وترك لنا عدة صور تظهر أسلوبه ومهارته. والفنان إل غريكو فنان يوناني استقر في إسبانيا، وهو الذي غرس الفن الاسباني مع أنماط النهضة الإيطالية وساعد على إنشاء الطراز الاسباني المميز في الرسم. ومن أعظم الملحنين مثل توماس لويس دي فيكتوريا، لويس دي ليناتي وألونسو لوبو لتشكيل موسيقى عصر النهضة.

ومنذ نشر القواعد الإسبانية لأنطونيو دي نبريخا عام 1499 وحتي وفاة كالديرون دي لا باركا عام 1681. يعتبر ميجيل دي ثيربانتس هو من أطلق أول رواية حديثة في الأدب الإسباني تحت عنوان دون كيخوتي وهو الكتاب الأكثر مبيعا وترجمة في تاريخ العالم. لاثريو دي تورميس. ومن خلال العصر الذهبي الإسباني ومن بين لائحة لا تنتهي من الشعراء وكتاب المسرحيات وكتاب النثر، يمكن تسليط الضوء علي فرانثيسكو دي كيفيدو،لويس دي جونجورا، لوبي دي بيجا، بيدرو كالديرون دي لا باركا، تيرسو دي مولينا، فرناندو دي روخاس، سان خوان دي لاكروس، فراي لويس دي ليون، سانتا تريزا دي أبيلا، ماتيو أليمان...إلخ؛ أو علماء نفس لاهوتيين وفلاسفة مثل: بالتاسار جراثيان وأنطونيو دي نبريخا وخوان لويس بيبيس وبارتولومي دي لاس كاساس وميغيل سيرفيت.

الإنحطاط في القرن 17[عدل]

بدأ "العصر الذهبي الإسباني" بالأفول سياسيا بدءا من 1659 بصلح البرانس مع فرنسا. وقد واجهت اسبانيا صعوبات مالية حادة حتى أواخر القرن 16 فسببت لاعلان التاج افلاسه أربع مرات في (1557 - 1560 - 1576 - 1596). ومع ذلك فإن ذلك التوتر المالي المستمر لم يمنع صعود قوة إسبانيا خلال القرن 16.

هناك العديد من العوامل المختلفة التي ساهمت في اضمحلال قوة إسبانيا هابسبورغ بداية من النصف الثاني من القرن 17. فمنها كثرة الحروب والضرائب غير الفعالة وتعاقب ملوك ضعاف في القرن 17 والصراعات على السلطة في البلاط الإسباني. خلال فترة حكم كارلوس الثاني الطويلة وهو آخر سلالة هابسبورغ الإسبانية، ففيها تم هدر الخزانة الإسبانية. فقد أصاب البلاد الطاعون والمجاعة والفيضانات والجفاف ثم تجددت الحرب مع فرنسا فأضاع البلد. فجاء صلح البرانس (1659) الذي انهى خمسين عاما من الحرب مع فرنسا وملكها لويس الرابع عشر الذي وجد في استغلال ضعف اسبانيا فائدة كبيرة جدا. وكجزء من تسوية السلام فقد تزوج الاسبانية ماريا تيريزا. ولويس هو الي حرض على حرب أيلولة (1667- 68) ليستحوذ على هولندا الإسبانية[19].

وبحلول القرن 17 كانت الكنيسة الكاثوليكية والتاج الإسباني مرتبطين ارتباطا وثيقا مع بعضهما البعض مما دل على أن إسبانيا كانت خالية تقريبا من البروتستانت في القرن 16. في 1620 كان هناك 100,000 اسباني يعملون في الكنيسة. وفي سنة 1660 كان هناك حوالي 200,000 اسباني يعملون الكنيسة التي تملك 20٪ من أراضي إسبانيا.

كانت البيروقراطية الاسبانية في هذه الفترة شديدة المركزية، وتعتمد كليا على الملك لأداء وظائفه بكفاءة. وأضحت المجالس في عهد كارلوس الثاني تجمع العاطلين من الأرستقراطيين الأثرياء بالرغم من محاولات عديدة للإصلاح. اقترح المعلقون السياسيون في إسبانيا والمعروفين بإسم أربيترستاس (بالإسبانية: arbitristas) عددا من التدابير لخفض تراجع الاقتصاد الإسباني، ولكنه نجح نجاحا محدودا. وفي الريف الإسباني فإن الضرائب الثقيلة على الفلاحين خفضت الانتاج الزراعي. فسببت بهجرة الفلاحين إلى المدن. وقد شهد تدفق الفضة من الأمريكيتين إلى حالة التضخم، فقد كان خمس دخل الخزانة من المعادن الثمينة. وكان أحد العوامل الداخلية البارزة هو اعتماد الاقتصاد الاسباني على تصدير صوف مارينو الفاخر، وبسبب الحرب انخفض سوقها في شمال أوروبا فازدادت المنافسة على منسوجات أرخص.

إسبانيا تحت حكم البوربون (القرن 18)[عدل]

الجمهورية الثانية والحرب الأهلية في إسبانيا[عدل]

إسبانيا الفرنكية[عدل]

الانتقال الديمقراطي[عدل]

في الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1975 أعلن خوان كارلوس ملك لإسبانيا بعد موت فرانسيسكو فرانكو، وفي رسالته الأولى إلى الأمة أبدى أفكاره الداعية لإعادة الديمقراطية للبلاد. حسب الدستور المعدل عام 1978 أصبحت إسبانيا دولة قانون اجتماعية وديمقراطية تحت نظام ملكي برلماني. قبل ذلك كانت تحت حكم شمولي تحت حكم فرانكو. الملك منصبه فخري ورئيس الوزراء هو الحاكم الفعلي للبلاد. البرلمان الإسباني (Cortes Generales) مقسم إلى مجلسين واحد للأعيان (Senado) وعدد أعضاءه يبلغ 259 عينا وآخر للنواب (Congreso de los Diputados) وعدد أعضاءه يبلغ 350 نائبا. ينتخب الأخير مباشرة من الشعب كل 4 سنوات، بينما يعين 51 عضو من مجلس الأعيان وينتخب الباقون من الشعب أيضًا. رئيس الوزراء والوزراء يتم تعيينهم من قبل البرلمان اعتمادًا على نتائج الانتخابات النيابية. أهم الأحزاب الإسبانية:

  1. حزب الشعب (PP)
  2. حزب العمال الاشتراكي الأسباني (PSOE)
  3. اتحاد اليسار (IU)
  4. التحالف الديمقراطي لكاتالونيا (CiU)
  5. الحزب الوطني الباسكي (EAJ-PNV)
  6. اليسار الجمهوري لكتالونيا ERC)

مراجع[عدل]

  1. ^ Mafo
  2. ^ Arabsgate
  3. ^ Almoharer
  4. ^ Aljazirah
  5. ^ Shababmuslim
  6. ^ Mohammed Khalifa
  7. ^ Hugh Thomas, Rivers of Gold (Random House: New York, 2003) p. 18.
  8. ^ أ ب Hugh Thomas, Rivers of Gold, p. 21.
  9. ^ Valencia, Philip Wayne Powell ; introduction by Robert Himmerich y (2008). Tree of hate : propaganda and prejudices affecting United States relations with the Hispanic world. Albuquerque: University of New Mexico Press. صفحة 3. ISBN 082634576X. 
  10. ^ Tracy, James D. (1993). The Rise of Merchant Empires: Long-Distance Trade in the Early Modern World, 1350–1750. Cambridge University Press. صفحة 35. ISBN 978-0-521-45735-4. 
  11. ^ Baten, Jörg (2016). A History of the Global Economy. From 1500 to the Present. Cambridge University Press. صفحة 159. ISBN 9781107507180. 
  12. ^ James Patrick (2007). Renaissance and Reformation. Marshall Cavendish. صفحة 207. ISBN 978-0-7614-7651-1. اطلع عليه بتاريخ 19 August 2013. 
  13. ^ أ ب When Europeans were slaves: Research suggests white slavery was much more common than previously believed
  14. ^ "When Europeans were slaves: Research suggests white slavery was much more common than previously believed", Ohio State Research Communications, Ohio State University, 8 March 2004, اطلع عليه بتاريخ 2008-10-08 
  15. ^ The Seventeenth-Century Decline
  16. ^ J.H. Elliott, "Imperial Spain: 1469–1716", Penguin Books, 1970, p.298
  17. ^ Sharq awsat
  18. ^ Hugh Thomas. The Golden Age: The Spanish Empire of Charles V (2010)
  19. ^ http://countrystudies.us/spain/9.htm