المسيحية في بنما

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كاتدرائية متروبوليتانا دي مدينة بنما.

تُعد بنما بلد ذات أغلبية مسيحية إلى حد كبير فوفقًا لإستطلاع عام 2013 من قبل معهد لاتينوباروميترو تبين أنَّ حوالي 91% من السكان هم مسيحيين،[1] وقد تنصرّت البلاد نتيجة للبعثات التبشيريَّة الكاثوليكية وإرث الإستعمار الإسباني.

الطوائف المسيحية[عدل]

الكاثوليكية[عدل]

كنيسة القديس بطرس في جزيرة تابوغا، وهي ثاني أقدم كنيسة في نصف الأرض الغربي.[2]

الكنيسة الكاثوليكية البنميَّة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما ومجلس الأساقفة البنمي. يعود تاريخ الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في بنما إلى الحقبة الإستعماريَّة الإسبانيَّة واستمرت كأهم مؤسسة في بنما في القرن الحادي والعشرين. وتعد الكاثوليكية هي واحدة من الموروثات الرئيسيَّة للحقبة الإستعماريَّة الإسبانية، إلى جانب الإسبانية كلغة الأمة. حيث أصبحت المنطقة جزءًا من أراضي الإمبراطورية الإسبانية، أنشئت العديد من التقاليد والهوية والعمارة الإكوادوريَّة خلال الفترة الإستعمارية. ولعب الكنيسة الكاثوليكية لعبت دورًا محوريًا في الحياة السياسيَّة والإجتماعيّة في السلفادور منذ بداية الغزو الاسباني. حيث كانت الكاثوليكية جزءًا أساسيًا من الثقافة الإسبانية، والتي كانت تحدد روح ونظرة عالمها. تزامن دخول البعثات التبشيريَّة الكاثوليكيَّة في السلفادور مع إكتشاف المنطقة في القرن السادس عشر. فقد وصل إليها المرسلون والمبشرّون غداة اكتشافها. وكانت الجمعيات الرهبانية مثل الدومنيكان والفرنسيسكان واليسوعيون وغيرهم أول وصل للهذه القارة لهذا العمل. كان اليسوعيون القادة في العمل التبشيري في الفترة الإستعمارية، والذي استمر حتى عام 1821. وقد مارست الكنيسة الكاثوليكية سلطة سياسية كبيرة أثناء الحكم الاستعماري الأوروبي في البلاد، حيث سيطرت الكنيسة على التعليم والمستشفيات وامتلكت ضيعات شاسعة المساحة، وممتلكات غيرها. كانت الكنيسة الكاثوليكية مؤسسة متميزة حتى منتصف القرن التاسع عشر، حيث كانت الكنيسة الوحيدة المسموح بها في العهد الإستعماري.

مثل غالبية دول أمريكا اللاتينية تحتل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية مقدمة الطوائف المسيحية الأكثر انتشارًا، وقد وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 حول الديانة في أمريكا اللاتينية أن حوالي 71% من سكان بنما يتبعون الكنيسة الرومانية الكاثوليكية،[3] هناك حضور للكاثوليك في جميع أنحاء البلاد وعلى جميع مستويات المجتمع،[4] ويتوزعون على ستة أبرشيات. ينتشر المسيحيين الإنجيليين جغرافيًا أيضًا في جميع أنحاء البلاد وقد أصبح وجودهم أكثر بروزًا في المجتمع.[4]

البروتستانتية[عدل]

شهدت العقود الأخيرة نمو ملحوظ في أعداد ونسب المذهب الخمسيني البروتستانتي في بنما؛ في عام 2014 وجدت الدراسات المختلفة أنَّ البروتستانتية الإنجيلية تأتي في المرتبة الثانية وتتراوح نسبتهم بين 19-25%.[5][6] وتتألف الطوائف البروتستانتية من الكنيسة المعمدانية والميثودية واللوثرية، وينص الدستور على حرية الدين.  وقد وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 حول الديانة في أمريكا اللاتينية أن حوالي 19% سكان بنما من البروتستانت؛ ويُشكل الخمسينيين حوالي 70% من مجمل المذاهب البروتستانتية.[7]

الإلترام الديني[عدل]

داخل كنيسة القديس فيلبيّ.

وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 أنَّ حوالي 61% من مسيحيي بنما يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم.[7] وقد وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 أنَّ حوالي 48% من المسيحيين يُداومون على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع. في حين أنَّ 69% من المسيحيين يُداومون على الصلاة يوميًا.[7] ومثل بقية القارة اللاتينية، يُقام في بنما كرنفال وإحتفالات كبرى تسبق الصوم الكبير، وتقام في كافة المدن والأقاليم مهرجانات دينية خاصة في أجزاء مختلفة من السنة. المهرجانات الأكثر شهرة هو مهرجان كريستو نيرو، أو المسيح الأسود، في مقاطعة بورتوبيلو كولون في 21 أكتوبر.

على المستوى المذهبي وجدت الدراسة أنَّ البروتستانت هي المجموعات الدينية التي تملك أعلى معدلات حضور وانتظام للطقوس الدينية مع وجود أغلبية من الملتزمين دينيًا.[7] عمومًا يعتبر البروتستانت الإنجيليين أكثر تدينًا من الكاثوليك؛ وقد وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2014 أنَّ حوالي 83% من البروتستانت يُداوم على الصلاة يوميًا بالمقارنة مع 59% من الكاثوليك.[7] وحوالي 55% من البروتستانت يقرأون الكتاب المقدس أسبوعيًا على الأقل بالمقارنة مع 33% من الكاثوليك.[7] وحوالي 55% من البروتستانت يصومون خلال الصوم الكبير بالمقارنة مع 56% من الكاثوليك.[7]

القضايا الإجتماعية والأخلاقية[عدل]

عمومًا يعتبر البروتستانت أكثر محافظة اجتماعيًة بالمقارنة مع الكاثوليك؛ يعتبر حوالي 91% من البروتستانت الإجهاض عمل غير أخلاقي بالمقارنة مع 89% من الكاثوليك،[7] ويعتبر حوالي 90% من البروتستانت المثلية الجنسية ممارسة غير اخلاقية وخطيئة بالمقارنة مع 81% من الكاثوليك،[7] حوالي 87% من البروتستانت يعتبر شرب الكحول عمل غير أخلاقي بالمقارنة مع 75% من الكاثوليك،[7] ويعتبر حوالي 79% من البروتستانت العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ممارسة غير أخلاقية بالمقارنة مع 49% من الكاثوليك،[7] ويعتبر حوالي 79% من البروتستانت الطلاق عمل غير أخلاقي بالمقارنة مع 51% من الكاثوليك.[7]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Las religiones en tiempos del Papa Francisco" (PDF) (باللغة Spanish). Latinobarómetro. April 2014. صفحة 6. تمت أرشفته من الأصل (pdf) في 4 April 2015. اطلع عليه بتاريخ 4 April 2015. 
  2. ^ Katzman, Patricia. Panama. Hunter Publishing (2005), p106. (ردمك 1-58843-529-6 ).
  3. ^ "Las religiones en tiempos del Papa Francisco" (PDF) (باللغة Spanish). Latinobarómetro. April 2014. صفحة 6. تمت أرشفته من الأصل (pdf) في 4 April 2015. اطلع عليه بتاريخ 4 April 2015. 
  4. ^ أ ب International Religious Freedom Report 2007: Panama. United States Bureau of Democracy, Human Rights and Labor (September 14, 2007). This article incorporates text from this source, which is in the ملكية عامة.
  5. ^ "Panama". WCC > Member churches > Regions > Latin America > Panama. World Council of Churches. January 1, 2006. اطلع عليه بتاريخ July 1, 2008. 
  6. ^ International Community، Bahá'í (October–December 1994). "In Panama, some Guaymis blaze a new path". One Country. 1994 (October–December). 
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Religion in Latin America, Widespread Change in a Historically Catholic Region". pewforum.org. Pew Research Center. November 13, 2014. 

انظر أيضًا[عدل]