الأسرة في المسيحية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
القرابة المقدسة، وهي نموذج ثقافي مسيحي للعلاقات المتشابكة للأسرة الممتدة وأهمية فكرة الأسرة.[1]

تعتبر الأسرة الوحدة المركزية للمجتمع المسيحي،[2] وهي في المفهوم المسيحي كنيسة صغيرة،[3] وقد اهتمت الكنيسة به ويعتبر الزواج سرًا من الأسرار السبعة المقدسة لكونه يشكل أساس العائلة، بحيث يصبح الزوجان جسدًا واحدًا.[4] كما ويحضّ الكتاب المقدس على صلة الرحم والقرابة والعلاقات الأسرية.[5] فضلًا عن آيات تدعو إلى طاعة الوالدين والإحسان إليهما.[6][7]

وكانت كتابات العهد الجديد وآباء الكنيسة وتعاليم الكنيسة قد حددت دور كل فرد من أفراد الأسرة وخصصت لهم حقوق وواجبات معينة: فالأب هو المسؤول الرئيسي عن حفظ ورعاية العائلة،[8] والأم بدورها الاحترام والعناية بالأسرة ومساعدة زوجها، كما وعلى الأبناء احترام وإكرام الوالدين.[9]

الزواج والطلاق[عدل]

العائلة المقدسة، رمز لوحدة العائلة المسيحية.

في أغلب الطوائف المسيحية، لا يوجد تعدد زوجات ولا يتم تحبيذ الزواج من غير المسيحية،[10] كذلك من الصعب الحصول على الطلاق نظرًا لكون الزواج عقدًا غير منحل،[11] غير أنه قد ظهرت عدد من الأوضاع الأخرى مثل بطلان الزواج أو فسخ الزواج في الكنيسة الكاثوليكية إضافة إلى تسهيلات في الطلاق لدى الكنائس الأرثوذكسية الشرقية؛ في حين لا يرى البروتستانت الزواج سرًا مقدسًا أصلاً.

وقد رفعت المسيحية من قيمة الزواج والإسرة إذ حسب الكتاب المقدس تعتبر الأسرة الوحدة المركزيّة للمجتمع المسيحي، وقد اهتمت الكنيسة بالزواج واعتبرته سرًا من الأسرار السبعة المقدسة وذلك لكونه يشكل أساس العائلة، بحيث يصبح به الزوجان جسدًا واحدًا.[4] ومن موانع الزواج في المسيحية تحريم الزواج بين المسيحيين وغير المسيحيين وذلك استنادًا إلى الكتاب المقدس،[10] وبين الفتاة والرجل الذي تولى تعميدها لأنه يعتبر أبًا روحيًا لها.

تنظر المبادئ المسيحية للزواج على أنه علاقة أبدية. لذلك من الصعب الحصول على الطلاق نظرًا لكون الزواج عقدًا غير منحل، فقد فيّد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى إلغائه، وظهرت أوضاع أخرى من التسهيلات كفسخ الزواج أو الهجر.

الأسرة في القانون[عدل]

مركز الأسرة المسيحية، العديد من المؤسسات المسيحية تشّجع على مفهوم الأسرة التقليدي.[12]

ظهرت اثر المسيحية في تنظيم الاسرة. فقد تلاشت أو كادت تتلاشى في العصر البيزنطي سلطة رب الاسرة. حيث اعترف القانون للابن بقد من الشحصية القانونية، وحرم على الاب قتل أبناءه وحل محله التأديب وأصبح كل من حق الارث وحق النفقة قائما على صلة الدم سواء في ذلك للولد الشرعي والولد البيولوجي وجعل مدة العدة كاملة للمرأءة الارملة التي توفي زوجها.

ومن جهة أخرى استحدث القانون الروماني كثيرا من مبادئ، نظام الأسرة، تحت تأثير المسيحية. من ذلك موانع الزواج التي ادخلت في العصر البيزنطي مثل تحريم الزواج بين المسيحيين وغير المسيحيين وبين الفتاة والرجل الذي تولى تعميدها لانه يعتبر أبا روحيا لها، وإعطاء المرأءة الحق في التبني إذا لم يكن لها أولاد، ونظام منح البنوة الشرعية أو تصحيح النسب للولد البيولوجي الناتج عن طريق علاقة غير شرعية.[13] بمبادئ المسيحية التي تنظر للزواج انه رابطة مؤبدة. فقد قيد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى الغائه.

تبدو الديانة المسيحية أكثر تعقيدا للزواج بين الأقارب بالنسبة للديانتين اليهودية والإسلام وإن كان هناك تفاوت ملحوظ بين مختلف المذاهب المسيحية الفرعية.[14] فعند الكاثوليك لا يجوز زواج أبنا العمومة المباشرين ولكن يسمح بأذن خاص من السلطات الروحية العليا، ولظروف قاهرة جدا، كما يسمح بزواج بنت ابن العم وبنت ابن الخالة أو الخال بعد الإذن ويبدو كل من المذهب الأرثوذكسي والمذهب البروتستانتي أكثر تساهلًا في هذا المجال إذ يرخص وذلك دائما بعد الإذن بالتزاوج بين أبناء العمومة والخؤولة.

الأسرة في الكنائس المسيحية[عدل]

عائلة مسيحية تحتفل بليلة عيد الميلاد.

في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية[عدل]

تشجّع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية على الروابط الأسرية وصلة الرحم، وتقليديًا تشدّد المجتمعات الكاثوليكية على القيم والروابط الأسريّة وقيم الضيافة والإحتفالات.[15]

تشجع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية على إنجاب الأطفال، فالكنيسة الرومانية ‏الكاثوليكية رسمياً لا تقبل إلا بتنظيم الأسرة الطبيعي في حالات معينة،[16] على الرغم من الأعداد الكبيرة من ‏الكاثوليك في البلدان المتقدمة الذين يتقبلون ويستخدمون الوسائل الحديثة لتحديد النسل.[17][18][19]

في المورمونية[عدل]

تشجّع المورمونية على الروابط الأسرية وصلة الرحم وتعطيها مكانة خاصة ويظهر ذلك في تخصيص أمسية السبت والإثنين لِلَم شمل العائلة.[20] أمسية العائلة في المنزل أو ليلة العائلة في سياق كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، يشير إلى ليلة واحدة في الأسبوع، وعادًة تكون ليلة يوم الاثنين، والتي فيها تُشّجع الأسر المورومونية على قضاء الوقت معًا في الدراسة والصلاة وغيرها من الأنشطة. وفقًا لكنيسة قديسي الأيام الأخيرة، فإن الغرض من ليلة العائلة هو مساعدة الأسر المورمونية على تعزيز أواصر الحب مع بعضها البعض وكذلك توفير مناخ حيث يُمّكن للوالدين تعليم الأطفال مبادئ من الإنجيل.[21]

أنظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ The Holy Kinship
  2. ^ انظر المجمع الفاتيكاني الثاني وظائف العائلة المسيحيّة في عالم اليوم
  3. ^ ملكوت الله في الأسرة المقدسة، الأنبا تكلا، 7 تشرين أول 2010.
  4. ^ أ ب متى 19/6
  5. ^ [1]، الأنبا تكلا، 7 تشرين أول 2010.
  6. ^ رسالة كونتثس الثانية 12/14
  7. ^ سفر يشوع بن سيراخ الفصل الثامن 29/30
  8. ^ أفسس 5/3
  9. ^ ما هو دور كل من الزوج والزوجة في العائلة؟
  10. ^ أ ب انظر الرسالة الأولى إلى كورنتس 14/6
  11. ^ سر الزواج في تعليم الكنيسة الكاثوليكية، كنيسة الإسكندرية القبطية، 7 تشرين أول 2010.
  12. ^ Family Christian Center - Our Story
  13. ^ أثر المسيحية في القانون الروماني
  14. ^ زواج الاقارب في المسيحية.
  15. ^ are Catholic countries more family orientated?
  16. ^ Pope Paul VI (1968-07-25). "Humanae Vitae: Encyclical of Pope Paul VI on the Regulation of Birth". Vatican. اطلع عليه بتاريخ 2006-10-01. 
  17. ^ Rosemary Radford Ruether (2006). "Women in North American Catholicism". In Rosemary Skinner Keller. Encyclopedia of women and religion in North America. Bloomington, Ind. [u.a.]: Indiana Univ. Press. صفحة 132. ISBN 978-0-253-34686-5. 
  18. ^ Bob Digby؛ وآخرون. (2001). المحرر: Bob Digby. Heinemann 16-19 Geography: Global Challenges Student Book 2nd Edition. Heinemann. صفحة 158. ISBN 978-0-435-35249-3. 
  19. ^ Rengel، Marian (2000). Encyclopedia of birth control. Phoenix, Ariz: Oryx Press. صفحة 202. ISBN 978-1-57356-255-3. 
  20. ^ Family Home Evening Website, from the official website of the LDS Church.
  21. ^ First Presidency letter, 27 April 1915 — Joseph F. Smith, Anthon H. Lund, Charles W. Penrose