المسيحية في زيمبابوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كاتدرائية سانت ماري الأنجليكانيّة في هراري.

في عام 2007 قدرت وزارة الخارجية الأمريكية أن ما بين %70 إلى %80 من مواطني زيمبابوي ينتمون إلى الطوائف المسيحية المختلفة،[1] وحوالي 62% من مسيحيين زيمبابوي متدينين ومترددين على حضور الطقوس المسيحية بشكل متواصل ويحضرون الشعائر الدينية بانتظام.[2] أكبر الطوائف المسيحية هي الكنيسة الأنغليكانية وتليها كنائس مثل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والميثودية؛ فضلًا عن الطوائف الإنجيلية والكنائس الخمسينية التي تعتبر من التجمعات الدينية الأسرع نموًا في الفترة 2000-2009.[1] ويلعب الإيمان المسيحي دوراً هاماً في تنظيم المجتمع.

تاريخ[عدل]

خلفية تاريخية[عدل]

لوحة تصور روبرت موفات، وهو من أوائل المبشرين البروتستانت في زيمبابوي.

كان المبشرين الرومان الكاثوليك أول من وصل إلى زيمبابوي من المسيحيين. وكانت المحاولة الأولى لإدخال المسيحية إلى قبيلة شونا، من قبل غونزالو دا سيلفيرا وهو مبشر مسيحي برتغالي، بعد وصوله إلى بلاط سلالة مونوموتابا، وقد تم قتله نتيجة مؤامرات حيكت داخل البلاط الملكي في عام 1561.[3] وعلى الرغم من أنه تم بناء ما لا يقل عن اثنتي عشرة كنيسة كاثوليكية، إلا أنها اختفت جميعها بحلول عام 1667، عندما كانت قوة الإمبراطورية البرتغالية في تضاؤل، ولم تترك "أثر واضح للمسيحية". وظلت على هذه الحالة حتى وصلت البعثات البروتستانتية في القرن التاسع عشر. وفي عام 1799، ساعد يوهانس فان در كيمب في إطلاق مجتمع تبشيري يسمى جمعية لندن التبشيرية؛ وكان روبرت موفات وزوجته ماري واحد من المبشرين الذين ساعدوا في إطلاق البعثات البروتستانتية إلى زيمبابوي. وكان أحد أعظم إنجاز روبرت موفات للبعثات في زيمبابوي صداقته مع ملك قبيلة نيدبلي. ةقام صهر زوجة موفات ديفيد ليفينغستون بعدة حملات استكشافية في زيمبابوي في عام 1859.[4]

وصلت أول بعثة مسيحية إلى أراضي زيمبابوي في عام 1859 بسبب جهود جمعية لندن التبشيرية.[5] حيث بدأ عملهم بين شعب الزولو. ناشد ديفيد ليفينغستون الحكومة البريطانية تخصيص الأراضي والحماية للبعثات المسيحية، مما أدَّى إلى منح أراضي إلى بعثة جامعيَّة في عام 1888 ومركز للنشاط التبشيري بين شعب الزولو والشونا.[5] وصلت البعثة الميثودية الأولى في عام 1896، مع مبشرين من المملكة المتحدة والولايات المتحدة. عمل المبشرين البريطانيين مع المستوطنين البيض، بينما عمل المبشرين الأمريكيين بين السكان الأفارقة الأصليين. وأسس أعضاء كنيسة الأدفنتست والبعثة المسيحية لأفريقيا الوسطى أوائل بعثاتهم في عام 1890.[5][6] ويعود حضور الطوائف الخمسينية والكنائس الرسولية الإفريقية إلى عقد 1920، ونمت بسرعة، حيث أصبحت الآن كنيسة صهيون المسيحية أكبر طائفة بروتستانتية في زيمبابوي.[6] في عام 1932، أعلن يوهان مارانج أنه تلقى رؤية وحلمًا ليبشر على مثال يوحنا المعمدان، وقام بتعميد الكثيرين في نهر محلي، وأدت جهوده في العقود التي تلت ذلك إلى تأسيس الكنيسة الأفريقية الرسولية، وهي ثاني أكبر جماعة تبشيرية في زيمبابوي.[6][7]

الوضع الحالي[عدل]

كاتدرائية القلب الأقدس الكاثوليكيَّة في هراري.

في حين أن زيمبابوي بلد مسيحي بأغلبية ساحقة، لا تزال غالبية السكان وبدرجات متفاوتة تمارس عناصر من الديانات الأفريقية التقليدية،[1] على الرغم من أن النخب السياسية تميل إلى أن تكون مرتبطة مع واحدة من الكنائس المسيحية الراسخة، لكن ليست هناك علاقة بين العضوية في أي جماعة دينية أو الانتماء السياسي أو الإثني.[1] الجماعات التبشيرية الأجنبية موجودة في البلاد وتعمل بحرية كبيرة.[1]

معظم الزيمبابويين المسيحيين هم من البروتستانت بسبب الجهود التبشيرية البروستانتية، والكنائس البروتستانتية ذات العضوية الكبيرة في البلاد هي الكنيسة الأنجليكانية (ممثلة بكنيسة مقاطعة إفريقيا الوسطى)، والسبتيَّة،[8] والميثودية.[9] وتضم البلاد حوالي مليون روماني كاثوليكي والذين شكلوا حوالي 7% من مجموع السكان عام 2005.[10] ويتوزع كاثوليك على البلاد على أسقفيتين، والتي تحتوي كل منها على ثلاثة أبرشيات. ومن أبرز الشخصيات الكاثوليكيَّة في زيمبابوي هو "بيوس نكوبي" رئيس أساقفة بولاوايو، وهو منتقد صريح لحكومة روبرت موغابي، والذي يعتنق المذهب الكاثوليكي أيضاً.

ظهرت مجموعة متنوعة من الكنائس والجماعات المحلية من الكنائس المسيحية الرئيسية على مر السنين التي تقع بين الكنائس البروتستانتية والكاثوليكية. وتشكل الأقلية البيضاء أقل من 1% من سكان زيمبابوي أي حوالي 28,732 نسمة وهم في الغالب من المسيحيين، ومعظم الزيمبابويين البيض هم من أصل بريطاني والذين بدورهم يتبعون الكنيسة الأنجليكانية غالباً، ولكن بجانبهم تظهر العرقيات ذات الأصول الأوروبية والمسيحية في الغالب منها الأفريكانية والهولندية وهم في الغالب من أتباع الكنيسة المصلحة الهولندية الكالفينيَّة، واليونانية وهم في الغالب من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ومن ذوي الأصول البرتغالية والفرنسية وهم في الغالب من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. انخفض السكان البيض بشكل كبير، فقد بلغ عددهم حوالي 278,000 نسمة بنسبة 4.3% من مجمل السكان عام 1975.[11]

مراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج International Religious Freedom Report 2007: Zimbabwe. United States Bureau of Democracy, Human Rights and Labor (September 14, 2007). This article incorporates text from this source, which is in the ملكية عامة. نسخة محفوظة 19 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ MSN Encarta. تمت أرشفته من الأصل في 31 October 2007. اطلع عليه بتاريخ 13 نوفمبر 2007. 
  3. ^ Marshall W. Murphree, Christianity and the Shona (London, England: The Athlone Press, 1969).
  4. ^ A History Of Protestant Missions In Zimbabwe نسخة محفوظة 2012-03-07 على موقع واي باك مشين.
  5. أ ب ت J. Gordon Melton (2005). Encyclopedia of Protestantism. Infobase. صفحات 594–595. ISBN 978-0-8160-6983-5. 
  6. أ ب ت Alister E. McGrath؛ Darren C. Marks (2008). The Blackwell Companion to Protestantism. John Wiley & Sons. صفحات 474–476. ISBN 978-0-470-99918-9. 
  7. ^ Charles E. Farhadian (16 July 2007). Christian Worship Worldwide: Expanding Horizons, Deepening Practices. Wm. B. Eerdmans Publishing. صفحات 50, 66–70. ISBN 978-0-8028-2853-8. 
  8. ^ "Zimbabwe". اطلع عليه بتاريخ 22 يناير 2008. 
  9. ^ "Church in Zimbabwe far behind in communication". تمت أرشفته من الأصل في 2008-06-06. اطلع عليه بتاريخ 22 يناير 2008. 
  10. ^ Statistics relating to the Catholic church in Zimbabwe نسخة محفوظة 24 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ David Wiley, Allen F. Isaacman (1981). "Southern Africa: society, economy, and liberation". p.55. Michigan State University, University of Minnesota

انظر أيضاً[عدل]