المسيحية في السنغال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كاتدرائية سانت فولتا الكاثوليكية في العاصمة داكار.

وفقًا لكتاب حقائق العالم عام 2013 حوالي 7% من سكان السنغال مسيحيين،[1] والغالبية العظمى منهم من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. يتواجد الحضور المسيحي في البلاد أساسًا في جنوب السنغال وفي منطقة كازامانس، وعرقيًا يعتبر المسيحيين إلى حد كبير من إثنيَّة السيرير. كما ويتواجد المسيحيين أيضًا في المدن الكبيرة السنغاليَّة، مثل العاصمة داكار وسانت لويس. ولدى المسيحيين السنغاليين موقع حج في بوبنغوين. وتم بناء كاتدرائية داكار في بداية القرن العشرين من قبل الأب دانيال بروتييه، مؤسس الأوبيلين أبرنتيس أوتيويل.

تتواجد المجتمعات الكاثوليكية بشكل رئيسي فيإثنيَّة السيرير وشعب جولا والمانكانيا والبالانت، وفي شرق السنغال بين شعب باساري وكونغوي. ويتواجد أتباع الكنائس البروتستانتية بشكل رئيسي من قبل المهاجرين ولكن خلال النصف الثاني من القرن العشرين تطورت الكنائس البروتستانتية بقيادة القادة السنغاليين المحليين من مختلف المجموعات العرقية. في داكار تمارس الطقوس الكاثوليكية والبروتستانتية من قِبل اللبنانيين المهاجرين، ومن سكان الرأس الأخضر، والأوروبيين، والأمريكيين وكذلك من قبل السنغاليين المحليين الذين تحولوا للمسيحية على مدار عقود مختلفة. وعلى الرغم من أن الإسلام هو دين الأغلبية في البلاد، الاّ أنّ أول رئيس للسنغال، ليوبولد سنغور، كان كاثوليكي ومسيحي الديانة.[2]

الطوائف المسيحية[عدل]

الكاثوليكية[عدل]

حجاج كاثوليك أمام كنيسة سيدة بوبنغوين.

منذ القرن الخامس عشر الميلادي ومع بروز الإمبراطورية البرتغالية عرفت الأراضي السنغاليَّة الديانة المسيحية وتم هذا في المناطق التي كان يقيم فيها البرتغاليون مثل جزيرة غور وسانت لويس، وانتشرت المسيحية خاصةً في المناطق التي لم يكن الإسلام قد وصل اليها مثل المناطق السريرية في سين وإقليم فاتيك حالياً وفي مناطق الجولا بكازامنس. وكان من بين المناطق السنغالية الأكثر تأثراً للديانة المسيحية منطقة كازامنس وقامت فيها أول بعثة كاثوليكية رسمية عام 1886، وتمكنت المسيحية من خلالها تنصير أعداد كبيرة من سكانها. ومنذ أم تنازل البرتغاليين عن هذه المنطقة لصالح فرنسا تزايدت البعثات الكاثوليكية في كل من بيجونا واسوي. وزدادت حركات التبشير في السنغال منذ مجيء الإستعمار الفرنسي وكان أول مجهود لدخول البعثات عام 1850 علي امتداد نهر السنغال إلي بأكل. ومنذ عام 1880 فإن حضور المبشرين الكاثوليك تطور في ثلاثة مراكز وهي جوال وفاجوت و بوبنغوين. وكان أول تواجد للكاثوليكية في سين عام 1888، وفي 1930 انتشرت الكاثوليكية في مناطق السيرير وجولا ووصلت نحو قبائل مانجاك ومانكاج وبالانت، وقبيل الحرب العالمية الثانية تحول حوالي 50,000 شخص للمسيحية في السنغال. وأنشأت الكنيسة الكاثوليكية مطبعة جديدة لمحو الأمية وترجمة الانجيل إلي اللغات المحلية، وهي خطوة نجحت في تنصير الكثير من المناطق السنغالية. كما أسست الكنيسة الكاثوليكية شبكة من المدارس للتعليم المسيحي باللغات المحلية.[3]

تتواجد المجتمعات الكاثوليكية الصغيرة بشكل خاص في منطقة سيرير الساحلية وكازامنس، وفي شرق وجنوب السنغال. القسم الأكبر من مسيحيين السنغال هم من عرقيّة وإثنية سيرير. تصل أعداد الكاثوليك إلى حوالي 300,000 نسمة ويتوزعون على سبعة أبرشيات ومطرانيَّة واحدة. وعلى الرغم من أن الإسلام هو دين الأغلبية في السنغال، الاّ أنّ أول رئيس للسنغال، ليوبولد سنغور، كان كاثوليكي ومسيحي الديانة. وكان أيضًا أديب عالمي وشاعر مشهور حيث يعتبر الكثيرون ليوبولد سنغور أحد أهم المفكرين الافارقة من القرن العشرين.[4] وتعد بوبنغوين مركز حج كاثوليكي لقرون وخاصةً بعد زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للموقع عام 1992، حيث أصبح هذا المكان موقعاً للحجاج المسيحيون الوافدون من الدول المجاورة من مالي وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا وموريتانيا. وتهتم الكنيسة الكاثوليكية المحلية اهتماماً كبيراً بالجانب الخيري والإجتماعي. وفي عام 2009 اندلعت مواجهات بين شبان سنغاليين كاثوليك وشرطة مكافحة الشغب أمام كاتدرائية دكار بعد كلمة انتقد خلالها الكاردينال تيودور ادريان سار أمام مئات الأشخاص في الكاتدرائية، الرئيس عبد الله واد بسبب "تجريحه" للمسيحيين.[5]

البروتستانتية[عدل]

الكنيسة المعمدانية في سانت لويس.

انتقلت الجمعية التبشيرية الإنجيلية في باريس إلى السنغال في عام 1863 للقيام بمهمة تبشيريَّة بين المسلمين. في حين وصلت الكنائس البروتستانتية بشكل رئيسي من قبل المهاجرين ولكن خلال النصف الثاني من القرن العشرين تطورت الكنائس البروتستانتية بقيادة قادة من السكان السنغاليين المحليين ومن مختلف المجموعات العرقية المحليّة. وكانت البعثات التبشيرية إلى السنغال تابعة للكنيسة الكاثوليكية في معظمها، أما الكنائس البروتستانتية فقد وصلت بعثاتها إلى السنغال من المملكة المتحدة وألمانيا بعد الاستقلال، ولا زال أتباعها في السنغال أقلية مقارنة بأتباع الكنيسة الكاثوليكية. وامتدت المدارس البروتستانتية في كل أنحاء البلاد السنغالية وتم إنشاء مدارس ابتدائية ومعاهد ثانوية وجامعات مسيحية وتعتبر الجامعة المسيحية لأفريقيا الغربية من أكبر جامعات البلاد وأكثرها تنظيماً، ويدرس تلاميذ وطلاب من المسلمين والمسيحيين في المدارس الثانوية والجامعات البروتستانتية. وقوم المؤسسات الخيرية البروتستانتية بإعانة الفقراء وحفر الآبار وتقديم الغذاء والمنتوجات وبناء كنائس وكذلك مراكز صحية.

في العاصمة داكار ومدينة سانت لويس تُمارس الطقوس الكاثوليكية والبروتستانتية من قِبل اللبنانيين المهاجرين، ومن سكان الرأس الأخضر، والأوروبيين، والأمريكيين وكذلك من قبل السنغاليين المحليين الذين تحولوا للمسيحية على مدار عقود مختلفة. وفي عام 1974 تم تشكيل الكنيسة البروتستانتية في السنغال. وتضم حاليًا أربعة تجمعات منتشرة في المناطق الرئيسية في البلاد. وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أنَّ حوالي 1,800 مُسلم سنغالي تحول إلى المسيحية، معظمهم على المذهب الإنجيلي.[6]

مراجع[عدل]

  1. ^ "The World Factbook — Central Intelligence Agency". www.cia.gov. تمت أرشفته من الأصل في 21 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 23 أغسطس 2017. 
  2. ^ Washington Ba، Sylvia (8 March 2015). The Concept of Negritude in the Poetry of Leopold Sedar Senghor. Princeton University Press. صفحة 5. ISBN 978-1-400-86713-4. 
  3. ^ المسيحية والتنصير في السنغال
  4. ^ http://www.al-araby.com/articles/929/041003-12-929-lst01.htm
  5. ^ اشتباكات في السنغال بعد تصريح الرئيس (المسيحيين يصلون لغير الله ) نسخة محفوظة 22 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane Alexander (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". IJRR. 11: 14. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2015. 

انظر أيضًا[عدل]