المسيحية في المغرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المَسِيحُيون في المغرب
Musicile, seicentesca statua lignea di san Marcello Centurione.jpg Marcellus Cassian.jpg Sebastiano del Piombo Portrait of a Humanist.jpg Calle del Príncipe (Madrid) 01.jpg
Roberto López Ufarte.jpg Besson2.jpg Michel Galabru 1999 (cropped).jpg Mohammed Abd-el-Jalil.jpg
Borther Rachid.jpg Brother mustafa.jpg Malika oufkir 2006.jpg Dominique Mamberti, 14 Dec 2010.jpg
التعداد الكلي
478,000 (2005-1956)[1]
مناطق الوجود المميزة
Flag of Rabat Sale province.svg جهة الرباط سلا القنيطرة ‏ 150,000 (1970) [2]
Logo region tanger tetouan al hoceima.png جهة طنجة تطوان الحسيمة ‏ 25,036 (1970) [3]
اللغات

لغة عربية، ولغة أمازيغية، ولغة فرنسية، ولغة إسبانية

الطوائف

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والبروتستانتية

العرق والقومية

مغاربة أوروبيون، ومغاربة عرب وأمازيغ

هوامش
[أ].^(ولد ونشأ في المغرب)

المسيحية في المغرب تشكل حوالي 0.9%؛ وذلك طبقًا لتقديرات مركز بيو للأبحاث عام 2010،[4] وأقل من 1% بحسب كتاب حقائق وكالة الاستخبارات الأميركية عن العالم بنسخته الصادرة العام 2014، وتشمل هذه الأرقام والنسب كل من السكان ذوي الأصول الأوروبية والمقيمين الأجانب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء والمغاربة المتحولين للمسيحية.[5]

أخذت المسيحيَّة بالإنتشار أولًا بين المغاربة ابتداءً من القرن الثاني الميلادي، وكان أوَّل أقاليم المغرب دُخولًا في المسيحيَّة إقليمُ برقة، فإعتنق العديد من السكان خاصًة من الأمازيغ الديانة المسيحية وقد بُنيت الكنائس على مساحة المنطقة، وأنتجت المنطقة العديد من الشخصيات الذين كان لهم تأثير كبير في العالم المسيحي، بما في ذلك مرسيلوس من طنجة؛ ولكن بدأ تقلص الجماعات المسيحية في المغرب مع وصول الفتوحات الإسلامية إلى شمال أفريقيا بقيادة عقبة بن نافع حوالي سنة 681م. وصمدت الجماعات المسيحيّة الأمازيغيَّة في المغرب حتى القرن الخامس عشر.[6] خلال القرنين التاسع عشر والعشرين أعيد إحياء الحضور المسيحي في المغرب، وذلك مع قدوم عدد كبير من المستوطنين الأوروبيين، وأنتعشت المسيحية في المغرب فبُنيت الكنائس والمدارس والمؤسسات المسيحية، ودخل عدد من السكان المحليين المسلمين إلى المسيحية.[7] قبيل الإستقلال وصلت أعداد الكاثوليك في المغرب إلى حوالي النصف مليون نسمة.[8] الاّ أنه عقب استقلال المغرب سنة 1956؛ اضطّر عدد كبير من المسيحيين ورجال الدين الى الهجرة.[9] بين السنوات 1956-2005 بلغ عدد المسيحيين المقيمين في أسقفتي الرباط وطنجة حوالي 478 ألف نسمة؛[10] ثلثي المسيحيين في المغرب هم من الكاثوليك، في حين أنَّ الثلث الآخر معظمهم من البروتستانت.[11]

طبقًا للمادة الثالثة من الدستور المغربي "يضمن للجميع ممارسة حرية المعتقدات"، ولكن يحظر القانون الجنائي المغربي التحول إلى ديانات أخرى غير الإسلام. جميع المغاربة، ما عدا أقلية يهودية صغيرة معترف بها قانونيا، هم مسلمون أمام القانون، وبالتالي لا يسمح لهم اختيار ديانتهم. والمسيحيون ذوي الخلفية المسيحية يحق لهم ممارسة شعائرهم بشكل علني؛ والقسم الأكبر منهم من ذوي الأصول الأوروبية ممن أتوا مع الإستعمار ويتجمعون في العاصمة أو المدن الكبرى. مسيحيو المغرب يتوزعون بين الكاثوليكية، حيث يوجد للمغرب أبرشية خاصة، وبين البروتستانتية. وهناك أيضًا مجموعات من المسيحيين المواطنين المغاربة اعتنقت المسيحية وهي إما من أصول عربيّة أو أمازيغيّة، وقد قدّر عددها وفقًا لتقديرات مختلفة بين ألفين إلى خمسين ألف شخص،[12][13] في حين تشير تقديرات أخرى الى حوالي 150,000 مغربي تحول للمسيحية؛[14][15] معظمهم يتعبد بسريًّة خوفًا من الإضطهاد،[16] حيث أن الدولة لا تعترف بالتحوّل الديني، كما أنه في المغرب لا يجوز طباعة أو نشر أو استيراد الكتاب المقدس باللغة العربية.[17] في أبريل من عام 2017 ظهر عدد من المغاربة الذين اعتنقوا المسيحية للعلن تحت إسم تنسيقية المغاربة المسيحيين،[18] وقدموا حزمة من المطالب للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أهمها حق ممارسة طقوسهم على غرار المسلمين واليهود المغاربة.[14]

تاريخ[عدل]

إنتشار المسيحية المبكر[عدل]

القدِّيس أوغسطين يُجادل دونات الكبير مُؤسس الدوناتيَّة وهي طائفة مسيحية أمازيغية.

أخذت المسيحيَّة بالإنتشار أولًا بين الأفارقة في برقة وطرابُلس وإفريقية ابتداءً من القرن الثاني الميلادي، وكان أوَّل أقاليم المغرب دُخولًا في المسيحيَّة إقليمُ برقة، وكان للمسيحيَّة فيها تاريخٌ طويل هو جُزءٌ من تاريخ المسيحيَّة في مصر، ثُمَّ انتشرت في إفريقية، وأصبحت هذه الأخيرة من مراكزها الرئيسيَّة، وقامت فيها الكنائس وامتدَّت بِصُورةٍ سطحيَّةٍ على طول الشريط الساحلي في المغربين الأوسط والأقصى حتَّى طنجة.[19] وتُظهر واحدة من أوائل الوثائق التي تسمح لنا فهم تاريخية المسيحية في شمال أفريقيا والتي تعود إلى العام 180 ميلادي: أعمال شهداء قرطاج. وهو يسجل حضور عشرات من المسيحيين الأمازيغ في قرية من مقاطعة أفريكا أمام الوالي.[20] أتى المبشرون بالمسيحية إلى المغرب خلال القرن الثاني، ولاقت هذه الديانة قبولا بين سكان البلدات والعبيد وبعض الفلاحين. وفقًا للتقاليد المسيحية، استشهد القديس مارسيلو في 28 تموز 298 في مدينة طنجة. وأصبحت المغرب جزء من أبرشية هسبانيا.

يرتبط التاريخ المبكر للمسيحية في شمال أفريقيا ارتباطَا وثيقَا بشخص ترتليان. الذي ولد من أبوين وثنيين تحول للمسيحية في قرطاج في سنة 195 ميلادي وأصبح قريبَا من النخبة المحليّة، والتي حمته من القمع من قبل السلطات المحليّة.[21] وهة أول من كتب كتابات مسيحية باللغة اللاتينية. كان مهمًا في الدفاع عن المسيحية ومعاداة الهرطقات بحسب العقيدة المسيحيّة. ربما أكبر سبب لشهرته صياغته كلمة الثالوث وإعطاء أول شرح للعقيدة.[22]

بعد فترة ترتليان، إتخذت المسيحيّة طابعًا أفريقيّ أمازيغيّ في المنطقة. حاول عدد من المفكرين المسيحيين من الأمازيغ مثل تقديم إيمانهم بشكل له المزيد من النظام والعقلانية مستخدمين صفات ثقافة عصرهم؛ نبع ذلك من إدراك أنه إن لم ترد الكنيسة البقاء كشيعة على هامش المجتمع يترتب عليها التكلم بلغة معاصريها المثقفين؛[23] وتكاثر مؤلفات الدفاع: هبرابوليس، أبوليناروس وميلتون وجهوا مؤلفاتهم للإمبراطور ماركوس أوريليوس، وأثيناغوراس ومليتاديس نشروا مؤلفات مشابهة حوالي العام 180؛ لقد ساهمت الشخصيات المثقفة مثل أوريجانوس، ترتليان، وقبريانوس القرطاجي في تسهيل دخول المسيحية ضمن المجتمع السائد.

بعد الفتح الإسلامي للمغرب[عدل]

الكنيسة الكاثوليكية سيد الإنتصار في تطوان.

بظهور الإسلام إلى منطقة المغرب بعد سِلسلةٌ من الحملات والمعارك العسكريَّة التي خاضها المُسلمون تتوجت أثناء وصول عقبة بن نافع إلى الشمال الإفريقي (بين 681 م و683 م) بدأ تقلص الكنيسة القديمة في الشمال الإفريقي والمغرب بينما كان في الشمال الإفريقي في القرن الثالث الميلادي نحو ثلاثين مجمع كنسي إفريقي وما يقارب ستمائة أسقف في عهد القديس أوغسطينوس [24] حيث تراجعت المسيحية بشكلٍ كبيرٍ حتَّى اختفت كُليًّا من كافَّة أنحاء المغرب وفق الرأي التقليدي، ويُعتقد أنَّ سبب تراجع واختفاء المسيحيَّة في إفريقية كان بِسبب عدم وُجود رهبنةٍ قويَّةٍ مُتماسكةٍ تضُمُّ حولها شتات النصارى الأفارقة، كما أنَّ الكنيسة الإفريقيَّة كانت حتَّى زمن الفُتوح الإسلاميَّة ما تزال تُعاني من آثار الاضطرابات بينها وبين كنيسة القُسطنطينيَّة ومن الحركات والثورات التي قام بها الهراطقة. لِهذا، يبدو أنَّ الأفارقة والبربر المسيحيين وجدوا في الإسلام مُنقذًا لهم من تلك التخبُطات التي عانوا منها، ويبدو أنَّ بعضهم الآخر كان يعتنق المسيحيَّة ظاهريًّا فقط، وما أن سنحت لهُ الفُرصة حتَّى ارتدَّ عنها.

ويتجه الرأي المُعاصر، بالاستناد إلى بعض الأدلَّة، إلى القول بأنَّ المسيحيَّة الإفريقيَّة صمدت في المنطقة المُمتدَّة من طرابُلس إلى المغرب الأقصى طيلة قُرونٍ بعد الفتح الإسلاميّ، وأنَّ المُسلمون والمسيحيّون عاشوا جنبًا إلى جنب في المغرب طيلة تلك الفترة، إذ اكُتشفت بعض الآثار المسيحيَّة التي تعود إلى سنة 1114م بِوسط الجزائر، وتبيَّن أنَّ قُبور بعض القديسين الكائنة على أطراف قرطاج كان الناس يحجُّون إليها ويزورونها طيلة السنوات اللاحقة على سنة 850م، ويبدو أنَّ المسيحيَّة استمرَّت في إفريقية على الأقل حتَّى العصرين المُرابطي والمُوحدي. واختفت الجماعات المسيحيّة الأمازيغية في تونس والمغرب والجزائر في القرن الخامس عشر.

وصل عدد كبير من المسيحيين إلى مكانة اجتماعية مرموقة في عهد المرُابطون؛[25] وأصحاب نفوذ وجاه،[26] وحظوا برعاية الدولة خاصة في عهد علي بن يوسف، حتى إن إحدى الوثائق المسيحية أكدت أن تعلُّقه بالنصارى فاق تعلُّقه برعيَّته، وأنه أنعم عليهم بالذهب والفضة وأسكنهم القصور.[27] وشارك المسيحيين المسلمين في استغلال المرافق الاجتماعية حيث سمح لهم باستقاء المياه مع المسلمين من بئر واحدة، ونظرا للتسامح الديني معهم سمح للمسيحيين بالخروج مع المسلمين في صلاة الاستسقاء.[28][29] وحرص الأمراء المرابطين على حفظ الحقوق الاجتماعية للمسيحيين والضرب على أيدي كل من حاول المس بهم.[30][31][32] وخصصت لهم الدولة المرابطية مقابر خاصة، تماشيا مع عاداتهم وتقاليدهم في دفن موتاهم وتعرف هذه المقابر باسم «مقابر الذميين».[33] وفي المقابل تثبت بعض النصوص ما تعرضوا له من تشدد من طرف بعض الفقهاء كالمطالبة بمنع المسيحيات من الدخول إلى الكنائس إلا في أيام الاحتفالات والأعياد.[34] ورغم أن المسيحيين كانوا يرتدون لباسا خاصا بهم،[35] إلا أنهم كانوا يلبسون أزياء المسلمين، ورغم مطالبة بعض الفقهاء لهم بالكف عن ذلك،[36] إلا أنهم استمروا في ارتدائها.

ويعد الأمير علي بن يوسف، المولود من أم مسيحيَّة، أول من استخدام الروم وأدخلهم المغرب.[37] حيث لم يقتصر استخدامهم على العمل في الجيش بل تعدى إلى مجالات أخرى كجباية الأموال من سكان الجبال في المغرب.[38][39] وبدأ عدد المسيحيين في المغرب يتناقص بسبب هجرتهم نحو الممالك المسيحيَّة بعد أن قام الفونسو المحارب بترحيل عدد كبير من الأسر المسيحية. أبرز عمليات تهجير المسيحيين المعاهدين المستعربين إلى المغرب تمت في شهر رمضان من سنة 519 هـ/ 1125م، الذين اتخذوا من مراكش وسلا ومكناسة وغيرها من بلاد العدوة مستقرا لهم. بعد أن وقع نظر القاضي ابن رشد الجد على تغريب وإجلائ فئة كبيرة منهم عن أوطانهم، بسبب تورطهم في التعاون مع جيش ألفونسو المحارب. كما يعد أسرى الحرب رافدا آخر لتوافد المسيحيين وتواجدهم بأرض المغرب الأقصى، ولضخامة معركة الزلاقة، وصل عدد الأسرى الذين سقطوا في يد المرابطين إلى عشرين ألف، تم نقلهم إلى المغرب الأقصى إن صحت رواية مارمول كاربخال.[40]

إحياء المسيحية في القرن التاسع عشر[عدل]

أعيد إحياء الحضور المسيحي في المغرب خلال القرنين التاسع عشر والعشرين وذلك خلال الاستعمار الفرنسي والإسباني للمغرب، وذلك مع قدوم عدد كبير من المستوطنين والمهاجرين الأوروبيين والذين أطلق عليهم لقب الأقدام السوداء، أغلبيتهم انحدر من أصول فرنسية أو إيطالية أو إسبانية أو مالطية وحتى من أوروبا الشرقية. وانتمى أغلبهم إلى الكنيسة الكاثوليكية مع وجود لأقلية كبيرة بروتستانتية. انتعشت المسيحية في المغرب فبنيت الكنائس والمدارس والمؤسسات المسيحية وأعيد تأسيس أبرشية كاثوليكية عام 1838، ودخل عدد من السكان المحليين المسلمين إلى المسيحية.

كان عدد الأوروبيين المسيحيين المقيمين بالمغرب عند نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين محدودًا، فكانوا في سنة 1830 حوالي 250 شخصًا منهم 220 في طنجة، ثم ارتفع العدد إلى 700 في سنة 1858، ثم 1,400 في سنة 1864، فصاروا 3,000 عام 1884، ليصلوا إلى 10,000 في عام 1910 دون احتساب قوات الغزو والاحتلال الفرنسية والإسبانية وسكان مدينتي سبتة ومليلية. كما قدم عدد من المسيحيين اللبنانيين، الموارنة منهم على وجه الخصوص، الذين استقدمتهم الكنائس المسيحية المستقرة في طنجة. في يناير في 1924 وصلت أعداد المسيحيين في المغرب الى حوالي 87,8000 شخص؛ قطن 11,000 منهم في مدينة طنجة وحوالي 39,283 في مدينة الدار البيضاء،[41] وفي سنة 1927 وصل عدد الكاثوليك في المغرب حوالي 100,000. وقبيل الإستقلال وصلت أعداد الكاثوليك وحدهم إلى 550,000.[42] الاّ أنه عقب استقلال المغرب اضطّر عدد كبير من المسيحيين ورجال الدين الهجرة بسبب أعمال العنف.[43]

وضع المسيحية عشية إستقلال المغرب[عدل]

كنيسة القديس أندرو الإنجليكانيّة في طنجة: تستوحي الكنيسة عناصرها المعمارية والزخرفية من الطراز العربي الإسلامي.

أسست أول مطبعة عربية إسبانية بتطوان والتي أسسها الأب ليرشوندي عام 1867 كما أسس عام 1877 بطنجة مستشفى وإعدادية للذكور ومعهدًا لتعليم العربية للمبشرين الفرنسيسكان بتطوان.

ورغم وجود مبشرين مسيحيين بالمغرب بين 1839 و1847 فإن البروتستانت والأنجليكان إنما ظهروا بالصويرة منذ 1875. وفي عام 1900 كان بالمغرب سبع جمعيات تبشيرية موزعة على مركزا بفاس ومكناس وصفرو ومراكش. وفي عام 1921 بلغ عدد المبشرين اثنين وثلاثين موزعين في بركان، الدار البيضاء، وجدة، كرسيف، القنيطرة، مراكش، الجديدة، مكناس، الصويرة، واد زم، الرباط، آسفي، سطات، تاوريرت، تادلا وتازة. ولم تخف البعثات المسيحية منذ 1915 رغبتها في تنصير المغاربة،[44] مستعينة بأمثال ميشو بيلير [45] متشجعة بنتائج التمسيح لدى القبابلية بالجزائر،[46] ومن هنا بدأ الشعور بضرورة تمسيح الأمازيغ المتمردين الذين لا يمكن استيعابهم إلا بتمسيحهم.[47]

وقد كان للأستاذ ماسينيون دور في ذلك،[48] فقد تشجعت الكنيسة بتنصر محمد ابن عبد الجليل عام 1928 مما فسح المجال للظهير البربري.[49] وكان لممثل الكنيسة بالرباط عام 1932 ضلع في ذلك،[50] وهنا ظهرت الحركة الوطنية في صيف 1933،[51] وبرنامج الإصلاحات المغربية عام 1934 مما حدا الكنيسة إلى مضاعفة نشاطها التمسيحي عام 1935،[52] في خدمة المعمرين الإستعماريين.[53]

وبحسب إحصائيات أسقفيّة الرباط وصل عدد الأهالي المنصرّين إلى (158) عام 1939 وعدد أفراد المجتمع المسيحي بالمغرب إلى 200,000 بين عامي 1940 و1941.[54] وغداة الحرب العالمية الثانية دعا الأسقف (بالفرنسية: Lefèvre) اليسوعي بالمغرب إلى تأسيس مدرسة فلاحية في تمارة ولكن الدعوة بدأت تخبو بعد صدور التصريح الدولي لحقوق الإنسان عام 1948 فبدأت مرحلة الحوار الحر،[55] عن طريق الكرم والإحسان وأصبحت جمعية (بالفرنسية: Maroc Monde) منبرًا للودادية المغربية التي تضم يهودًا ومسلمين ومسيحيين.[56] وفي عام 1944 ظهرت مجلة (بالفرنسية: Terres d’Afrique) لصاحبها (بالفرنسية: Paul Butin) ثم (بالفرنسية: Méditerranée) عام 1946 لمحاربة الإدارة المباشرة التي كانت تمارسها الحماية.[57]

شكلّ المسيحيين ذوي الأصول الأوروبية (الأقدام السوداء) تقريبًا حوالي نصف عدد سكان مدينة الدار البيضاء.[58] خلال سنوات 1940 و1950، كانت الدار البيضاء مركزًا رئيسيًا لأعمال الشغب المعادية لفرنسا. وتم هجوم بالقنابل في يوم عيد الميلاد عام 1953 والذي تسبب في سقوط العديد من الضحايا.[59]

بدأت بعد الإستقلال (1956- 2005) مرحلة الحوار أو التسامح وقد بلغ عدد المسيحيين في أسقفتي الرباط وطنجة حوالي 478,000 نسمة أي 5.2% من عدد السكان؛[60] علمًا أنه عقب استقلال المغرب اضطّر عدد كبير من المسيحيين خصوصًا من الأقدام السوداء ورجال الدين الى الهجرة. ثم تقرر عام 1983 وضع نظام رسمي للكنيسة المسيحية بالمغرب في رسالة وجهها الملك الحسن الثاني يوم 30 ديسمبر 1983 إلى البابا يوحنا بولس الثاني.[61] من المسيحيين المغاربة الذين اشتهروا في بداية القرن العشرين: الأب جون محمد بن عبد الجليل، والمبشر مهدي قصارة.

الوضع الحالي[عدل]

بحسب كتاب حقائق وكالة الاستخبارات الأميركية عن العالم بنسخته الصادرة العام 2009 شكل المسيحيين حوالي 1.1% أي حوالي 350,000 نسمة؛ ويشمل هذا العدد كل من المغاربة ذوي الأصول الأوروبية والمقيمين الأجانب والمهاجرين خصوصًا من دول أفريقيا جنوب الصحراء والمتحولين للمسيحية.[62] يتكون المجتمع المسيحي المغربي من كنيستين رئيسيتين وهي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والبروتستانتية، ويقيم معظم المسيحيين في الدار البيضاء والمناطق الحضرية مثل الرباط وطنجة.[63] القسم الأكبر من مسيحيي المغرب هم من ذوي الأصول الأوروبية خصوصًا الفرنسيّة والإسبانيّة ممن سكنوا إبّان الإستعمار ويتوزعون بين الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنائس البروتستانتية،[64] بالإضافة إلى سكان محليين من أصول مسلمة عربيّة وأمازيغيّة وغالبًا ما يمارسون شعائرهم الدينية بسريَّة وبكنائس منزليَّة خاصة فيهم ويعتنق معظمهم البروتستانتية.[65] في الآونة الأخيرة هناك أعداد متزايدة لمهاجرين مسيحيين للمغرب؛ خصوصًا من دول أفريقيا جنوب الصحراء.[66]

كنيسة كاثوليكية مبنيّة على النمط المعماري المغربي في مدينة العرائش.

حتى 2017 تم تسجيل حوالي ستين مكانًا للعبادة المسيحيَّة رسميَّا في المغرب، بما في ذلك أربعين تابع للكنيسة الكاثوليكية، وأكثر من اثني عشر تابعة للكنائس البروتستانتيَّة المختلفة الى جانب حفنة من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية. وتملك الكنائس المسيحيّة خاصًة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية العديد من المؤسسات الإجتماعية والتعليميّة. على سبيل المثال تضم مؤسسات التعليم الكاثوليكي بالمغرب ست عشرة مؤسسة موزعة على الأراضي المغربية، أربع مؤسسات بالقنيطرة، وخمسًا في الدار البيضاء، وثلاثًا في مدينة الرباط، وواحدة في مكناس، واثنتين بالمحمدية، وواحدة في مراكش.[67] فضلًا عن عدد من دور الأيتام أبرزها باب دار الأيتام " قرية الأمل" في منطقة الأطلس المتوسط بالمغرب، والتي شكلّت قضية ترحيل العاملين في دار الأيتام "قرية باب الأمل" إنتقادات دولية واسعة.[68]

كما وأفتتحت سنة 2013 معهد الموافقة في العاصمة الرباط والذي يهدف إلى تكوين المكونين الدينيين المسيحيين الكاثوليك والبروتستانت. والجامعة أحدثت بتعاون بين معهد باريس الكاثوليكي وكلية اللاهوت البروتيستانتي باستراسبورغ.[69] وتهدف مؤسسة معهد الموافقة إلى توفير التدريب الأكاديمي في اللاهوت باللغة الفرنسية، وسيكون في خدمة الكنيسة بالمغرب. وقد تم وضع برنامج أكاديمي جاد وشامل على مدى 5 سنوات يسعى إلى التوازن بين متطلبات واحتياجات اللاهوت البروتستانتي والكاثوليكي في سياق بيئة مسلمة مثل شمال أفريقيا.[70]

من أشهر المغاربة المسيحيين على الساحة الإعلامية الإعلامي المشهور بالأخ رشيد والذي يقدم برنامجًا ينتقد فيه الإسلام ويقارنه بالمسيحية، البرنامج يحمل عنوان "سؤال جريء" على قناة الحياة التبشيرية.[71] ويتعرض المغاربة المسيحيون للمضايقات الأمنية والإستجواب والإستنطاق في مختلف مناطق المملكة،[72] بالإضافة للاضطهاد من الأهل والمجتمع،[73] ومن بين الحالات التي تقبع خلف الجدران بسبب إعتناقه للديانة المسيحية حالة جامع أيت باكريم المسجون منذ سنة 2005 في سجن القنيطرة حيث يقضي فيه عقوبة حبسية ب 15 سنة.[74] طالب أحد المغاربة المسيحيين بسبعة حقوق للمسيحيين من بينها: حق تغيير العقيدة، حق تسمية الأطفال تسمية مسيحية، حق زواج المغربيات المسيحيات بمسيحيين أجانب، حق الاجتماع والعبادة، حق الحصول على الكتاب المقدس باللغات المحلية، حق تدريس أبناء المغاربة المسيحيين في مدارس خاصة وإعفائهم من التربية الإسلامية.[75] وبعدما أن أفتى المجلس العلمي الأعلى في المغرب بقتل المرتد،[76] هناك تخوف كبير من طرف المغاربة المسيحيين أن يكونوا هم أول ضحية سيتم تقديمها لتنفيذ هذه الفتوى.[77] في أوّل ظهور علني لمجموعة من المسيحيين المغاربة في يوليو عام 2016، اختار مسيحيون مغاربة بوابة اليوتيوب لإعلان وجودهم وتأكيد حضورهم كأقلية دينية في المغرب، إذ بدأ خمسة أفراد برنامجًا تحت عنوان مغربي ومسيحي.[78]

في أبريل من عام 2017 نقَلتْ تنسيقية المسيحيين المغاربة مطالبها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان،[79] وهي تعد أوّل خطوة للتعامل مع إحدى المؤسسات الرسمية المغربية، حيث اجتمع ممثلو التنسيقية، مع محمد الصبار، الأمين العامّ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان. ومن المطالبُ يرمي المسيحيون المغاربة إلى أنْ يتوسّط لهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تحقيقها؛ السماح لهم بإقامة الطقوس المسيحية في الكنائس الرسميَّة، والدّفن بالطريقة المسيحية، وتمضين المقررات الدراسية موادَّ تشير إلى وجود أقليات غير مسلمة في المغرب.[80]

نمو المسيحية[عدل]

لا توجد إحصاءات رسمية أو غير رسمية لعدد المتحولين للمسيحية؛ تشير التقديرات في تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية من عام 2015 الى أنه بين ألفين إلى خمسين ألف مغربي تحول للمسيحية في السنوات الأخيرة،[81] أما "فايس نيوز" فقد قدرت أعداد المتحولين للمسيحية بين 5,000-40,000،[82] وأشارت عدد من الصحف المغربية والتي اعتمدت على تقارير أجنبية إلى تحول بين 25,000 إلى 45,000 مغربي للمسيحية في السنوات الأخيرة.[83] في حين تشير تقديرات أخرى الى حوالي 150,000 مغربي تحول للمسيحية.[15]

أشار تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نشر في نوفمبر 2011 أنه بين السنوات 2005-2010 تحول حوالي خمسة خمسة آلاف مغربي مسلم (من أصول عربيّة وأمازيغيّة) الى الديانة المسيحية،[84] وحسب تقرير للدراسات بالولايات المتحدة بتعاون مع السفارة الأمريكية بالمغرب، أفاد واعتمادًا إلى استطلاع الرأي، بأن عدد المغاربة ممن تحولوا إلى المسيحية خلال الربع الأول من العام 2012 وصل إلى 8,000 شخص.[85] أمَّا مركز بيو للأبحاث فيُقدِّر أعداد المغاربة المسيحيين في عام 2010 بحوالي عشرين ألف شخص.[86] وينتمي المسيحيين المغاربة إلى مدن مختلفة والى شرائح إجتماعية مختلفة، الشريحة الأكبر من معتنقي المسيحية هي من الشباب فضلًا عن وجود عائلات بكاملها اعتنقت الديانة المسيحية.[87]

الكتاب المقدس في المغرب[عدل]

كنيسة سان لويس دانجو في مدينة وجدة.

لا يوجد أي نص قانوني في المغرب يمنع دخول الكتاب المقدس للبلاد، لكن رغم ذلك تقوم الدولة برقابة شديدة على المطبوعات المسيحية خصوصًا باللغة العربية ولذلك من الصعب أن تجد كتابا مقدسًا باللغة العربية في المكتبات المغربية،[88] وللتغلب على هذه المشكلة قام المسيحيون المغاربة يترجمة الكتاب المقدس للدارجة المغربية وتم وضعه على الأنترنت من طرف دار الكتاب المقدس المغرب لمن يريد الاطلاع عليه.[89]

لم يكتف المغاربة المسيحيون بترجمة الكتاب المقدس للهجة الدارجة بل حتى للهجات الأمازيغية الأخرى.[90] بل وتم تأليف ترانيم وأناشيد دينية مسيحية باللهجة المغربية.[91] وأنشأ بعض المغاربة المسيحيين موقعا للكنيسة المغربية تجمعهم في العالم الافتراضي.[92]

الأوضاع الإجتماعية والقانونية[عدل]

من الصعب على مسيحي مغربي أن يكشف عن دينه، إذ سيعتبر هذا الأخير مرتداً عن الإسلام وكافراً، وهذا غير مسموح بتاتاً ومرفوض من المجتمع والقانون.[82] ورغم أن الدستور ينص على حرية العقيدة والدين، إلا أن المسيحيين المغاربة قد يواجهون مشاكل مع الأمن تصل إلى الإعتقال.[82] ومن مظاهر التضييق على المسيحيين، منع التبشير، فيعتبر كل مبشر بالمسيحية مخترقاً للقانون، ويعرض نفسه للتضييق أو السجن، مع أن السلطة التنفيذية في المغرب تأخذ بعين الاعتبار المجتمع الدولي في مثل هذه القضايا.[82]

هناك اختلاف حول قضية الدعوة للمسيحية في المغرب، البعض يراها تدخل في إطار الحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان خصوصاً المادة 18، ولا يجوز تسميتها بالتنصير، لأن التنصير معناه الإجبار على اعتناق الدين المسيحي.[93] وقد دعا في هذا الإطار الدكتور أحمد الريسوني إلى السماح للمسيحيين بالتبشير بدينهم في المغرب كما تسمح الدول الأوربية للمغاربة المسلمين بالتبشير بدينهم.[94] ودافع الأستاذ أحمد عصيد عن حق التبشير على أساس أنه يدخل ضمن حرية المعتقد ولا علاقة له بالإغراء أو الاستغلال أو الإجبار.[95] بينما يرى المعارضون أن التبشير لا يجوز في البلدان الإسلامية لأن الإسلام لا يقبل ذلك.[96]

في ما يخص القوانين والدستور، يعتبر التحول للمسيحية تهمة يعاقب عليها بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وربما أكثر. أما في ما يخص قوانين الزواج وما شابه فأبناء الطائفة المسيحية في المغرب لا يستطيعون الزواج بمسيحيين أجانب مثلاً، ويجبرون على اتباع قوانين الشريعة الإسلامية في الزواج.[82]

وقد كانت السلطات المغربية تغض الطرف في الماضي عن مثل هذه الأنشطة التبشيرية بالنظر إلى عدم تقدير حجمها الحقيقي، فإن الحقائق التي قدمتها صحيفة"لوموند" الفرنسية،[97] فانتقل الحديث عنها إلى داخل البرلمان المغربي حيث طرح حزب الاستقلال سؤالا شفويا على وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، وبدأت التعبئة من أجل معرفة حجم التنصير في البلاد، كانت نتيجتها الخروج بتقرير عن حجم الظاهرة انتهى إلى أن هناك بالفعل نحو 800 منصر ينشطون في مختلف المدن المغربية حسب الرقم الذي أوردته الصحيفة الفرنسية. وقدم التقرير معلومات ضافية عن وسائل المبشرين المعتمدة في نشر المسيحية في أوساط الشباب المغربي والفئات الاجتماعية الفقيرة.[98] فقد أشار إلى أن كنائس التبشير العالمية في أوروبا وأمريكا تعمل على نقل المبشرين إلى المغرب تحت صفات مختلفة: أطباء، ممرضين وممرضات، أساتذة في المراكز والبعثات التعليمية الأجنبية، مقاولين ومستثمرين أو مهندسين، يشترط فيهم معرفة كاملة بالدين المسيحي واطلاع كاف على تعاليم الإسلام ومعرفة اللغة الإنجليزية، وتعمل على توزيعهم على مختلف الأقاليم والمناطق بهدف الاقتراب من السكان وقضاء حاجياتهم، حيث يوزعون الأدوية على المرضى والمحتاجين. وأشار التقرير إلى أن جامعة الأخوين بمدينة إفران التي أنشأت قبل أعوام بتعاون مغربي ـ سعودي أصبحت هي الأخرى ملاذا للمبشرين، إذ اعتنق الكثير من طلبتها الديانة المسيحية، بسبب اعتماد مناهج التعليم في هذه الجامعة على تبادل الأساتذة والبعثات العلمية، الأمر الذي جعل بعض الحركات التبشيرية الأمريكية من أوهايو وجورجيا وأركانساس تستغلها لنشر المسيحية.

أشار التقرير إلى أن منظمة "المسيحية اليوم" الأمريكية أرسلت في شهر ديسمبر 2004 بعثة تبشيرية خاصة إلى المغرب وأخرى في مارس 2004، وعقدت البعثة الثانية لقاءات مع مسؤولين مغاربة بهدف طلب السماح لهم بممارسة عملهم التبشيري، وأعلن "سيزيك" أحد مسؤولي "الجمعية الوطنية للإنجيليين" الأمريكية أن تلك اللقاءات أسفرت لأول مرة عن فتح مشاريع لتطوير المسيحية بالمغرب كالمبادرات الثقافية"[99] مشيرا إلى أن السلطات المغربية سمحت بإقامة حفل موسيقي مسيحي بمدينة مراكش السياحية.[100]

مشاهير مسيحيين المغرب[عدل]

قائمة تظهر بعض من مشاهير مسيحيين المغرب ممن استطاعوا الوصول إلى مراكز هامة، على مختلف الأصعدة، سواءً داخل المغرب أو في بلدان الاغتراب.

معرض الصور[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 138)
  2. ^ Sito ufficiale
  3. ^ Sito ufficiale
  4. ^ "Religious Composition by Country" (PDF). Global Religious Landscape. Pew Forum. اطلع عليه بتاريخ 9 July 2013. 
  5. ^ "Religions". Central Intelligence Agency. اطلع عليه بتاريخ 9 February 2017. 
  6. ^ The last native Christian communities in north Africa
  7. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 72)
  8. ^ De Azevedo, Raimondo Cagiano (1994) Migration and development co-operation.. Council of Europe. p. 25. ISBN 92-871-2611-9.
  9. ^ الحضور المسيحي بالمغرب
  10. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 138)
  11. ^ Morocco's Christian converts emerge from the shadows
  12. ^ House-Churches' and Silent Masses —The Converted Christians of Morocco Are Praying in Secret
  13. ^ MOROCCO 2015 INTERNATIONAL RELIGIOUS FREEDOM REPORT
  14. ^ أ ب Morocco: No more hiding for Christians
  15. ^ أ ب David B. Barrett؛ George Thomas Kurian؛ Todd M. Johnson, المحررون (February 15, 2001). World Christian Encyclopedia p.378. Oxford University Press USA. ISBN 0195079639. 
  16. ^ Christian Converts in Morocco Fear Fatwa Calling for Their Execution
  17. ^ المسيحية في المغرب، النقاد، 22 نوفمبر 2011.
  18. ^ تنسيقية المغاربة المسيحيين: ” عدد المغاربة المسحيين يفوق المليون..نريد الزواج المدني ومستعدون لشراء مقابرنا..”
  19. ^ مُؤنس، حُسين (1410هـ - 1990م). تاريخ المغرب وحضارته من قُبيل الفتح العربي إلى بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر (الطبعة الأولى). جدَّة - السُعوديَّة: الدَّار السُعوديَّة للنشر والتوزيع. صفحة 66. 
  20. ^ LES MARTYRS I
  21. ^ Tertullian : French translations / Tertullien: E-Textes. Traductions françaises
  22. ^ In Adversus Praxean; see Barnes for a summary of the work.
  23. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص.81
  24. ^ L’Islam dans sa première grandeur,(8è et 9è siècles),Maurice Lombard,Paris,Flammarion, (971p. 69)
  25. ^ نوازل ابن الحاج: ص 119.
  26. ^ مجلة البيان - كتب النوازل، أنور محمود زناتي تاريخ الولوج 20 أكتوبر 2013
  27. ^ إبراهيم القادري بوتشيش: مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين، ط1، دار الطليعة، 1998م، ص 74.
  28. ^ ابن المؤقت المراكشي، تعطير الأنفاس في التعريف بالشيخ أبي العباس، طبع حجر، د.ت ص 40.
  29. ^ إبراهيم القادري بوتشيش، مباحث في التاريخ الاجتماعي، ص
  30. ^ البيان المغرب ج (4) ص 77
  31. ^ محمد الأمين بلغيث :دراسات في تاريخ الغرب الإسلامي، دار التنوير للنشر والتوزيع 1426 ه/ 2006 ، ص 14 - 15
  32. ^ ابن رشد: فتاوى ابن رشد، س (3)،تقديم وتحقيق د .المختار بن الطاهر التليلي دار الغرب الإسلامي، لبنان ، ط الأولى 1987 ص 1619
  33. ^ ابن قيم الجوزية: أحكام أهل الذمة ج (2)، حققه وعلق حواشيه طه عبد الرؤوف سعد منشورات محمد علي بيضون .159 - 2002 ص 158 ( دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط( 2
  34. ^ ابن عبدون، رسالة في آداب الحسبة، ص 48 - 49
  35. ^ ابن بسام: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة،ق( 1) مج( 2) تحقيق احسان عباس ، دار الثقافة بيروت ، 1978 ص 708
  36. ^ رسالة في آداب الحسبة، منشورة ضمن ثلاث رسائل أندلسية في آداب الحسبة والمحتسب، اعتنى بتحقيقها ليفي. بروفنسال، القاهرة 1955 ، ص 122
  37. ^ ابن عذارى :البيان المغرب ج. ( 4)، ص. 102-101
  38. ^ النويري، نهاية الأرب مج. ( 11 ) ج. ( 24 )،ص 155
  39. ^ ابن الأثير: الكامل قي التاريخ مج 9 ،ص 198
  40. ^ مارمول كربخال: إفريقيا ج ( 2) ترجمه عن الفرنسية محمد حجي، محمد زنيبر وآخرون ، الجمعية المغربية للتأليف مكتبة المعارف الرباط ، 1984 ، ص 56.
  41. ^ The Statesman's Year-Bookp.1115
  42. ^ De Azevedo, Raimondo Cagiano (1994) Migration and development co-operation.. Council of Europe. p. 25. ISBN 92-871-2611-9.
  43. ^ الحضور المسيحي بالمغرب
  44. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 46)
  45. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 47)
  46. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص58)
  47. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 59)
  48. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 63)
  49. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 72)
  50. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص79)
  51. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص85)
  52. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص87)
  53. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص90)
  54. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 96)
  55. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 109)
  56. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 115
  57. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 126)
  58. ^ Albert Habib Hourani, Malise Ruthven (2002). "A history of the Arab peoples". Harvard University Press. p.323. ISBN 0-674-01017-5
  59. ^ "16 Dead in Casablanca Blast". New York Times. 25 December 1953. اطلع عليه بتاريخ 4 October 2010. 
  60. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 138)
  61. ^ Présence chrétienne au Maroc (ص 52)
  62. ^ Adherent Statistics of World Religions by Country Morocco: Muslim (98.7%), Christian (1.1%), Jewish (0.2%)
  63. ^ International Religious Freedom Report 2008, U.S Department of State
  64. ^ MOROCCO 2015 INTERNATIONAL RELIGIOUS FREEDOM REPORT
  65. ^ Converted Christians in Morocco Need Prayers
  66. ^ Morocco, Long A Stopover For African Migrants, Becomes A Destination
  67. ^ التعليم الكاثوليكي بالمغرب يضم ست عشرة مؤسسة موزعة على الأراضي المغربية
  68. ^ جدل حول ترحيل مسيحيين من المغرب بتهمة التبشير
  69. ^ لأول مرة ..معهد يقدم دروسا في اللاهوت المسيحي بالمغرب
  70. ^ المغرب يقرر اعادة تأهيل المدارس اليهودية القديمة ويعلن عن افتتاح معهد مسيحي
  71. ^ في مقال للصحفي سامي المودني على جريدة المساء المغربية: تحت عنوان الخارجو عن دين الدولة: http://archive.is/20130703025021/www.almassae.press.ma/node/63801
  72. ^ جريدة الرياض: اعتقال شباب مغاربة تحولوا إلى المسيحية http://www.alriyadh.com/2007/06/06/article255202.html
  73. ^ مجلة هسبريس: اعترافات صادمة: أنا مسيحي مغربي وهذه معاناتي http://hespress.com/medias/80449.html
  74. ^ مجلة أنسباير: http://www.inspiremagazine.org.uk/news?newsaction=view&newsid=4802
  75. ^ جريدة كود المغربية: رشيد المسيحي المغربي يطالب الملك بسبعة مطالب دفاعا عن المسيحيين المغاربة http://www.goud.ma/رشيد-المسيحي-المغربي-يطالب-الملك-بسبعة-مطالب-دفاعا-عن-المسيحيين_a4125.html
  76. ^ فتوى قتل المرتد تثير جدلا سياسيا واجتماعيا http://www.almaghribtoday.net/home-content-main1/20130502/76639.html
  77. ^ موقع لينغا: فتوى في المغرب تبيح قتل المسلمين الذين تحولوا للمسيحية اقرأ المزيد: http://www.linga.org/international-news/NTExMA#ixzz2V0P4Vakj
  78. ^ لأول مرة.. مسيحيون مغاربة يظهرون جماعة ويبثون برنامجًا على اليوتيوب
  79. ^ المغاربة المسيحيون من الخفاء إلى العلن
  80. ^ سابقة من نوعها .. مسيحيون مغاربة يطرقون "مجلس اليزمي"
  81. ^ MOROCCO 2015 INTERNATIONAL RELIGIOUS FREEDOM REPORT
  82. ^ أ ب ت ث ج المسيحيون المغاربة الأقليّة المتخفّية موقع رصيف 22، 28 أبريل 2017.
  83. ^ المسلمون يتحولون للمسيح(بالإنجليزية)
  84. ^ Morocco: General situation of Muslims who converted to Christianity, and specifically those who converted to Catholicism; their treatment by Islamists and the authorities, including state protection (2008-2011)
  85. ^ ثمانية آلاف مغربي اعتنقوا المسيحية خلال نهاية الربع الأول من سنة 2012.
  86. ^ ANALYSIS (19 December 2011). "Global Christianity". Pew Research Center. اطلع عليه بتاريخ 17 August 2012. 
  87. ^ المساء تخترق طائفة المسيحيين المغاربة وتنقل طقوس لقاءاتهم واحتفالاتهم
  88. ^ تقرير الحريات الدينية للخارجية الأمريكية لسنة 2012: http://www.ecoi.net/local_link/247461/357676_en.html
  89. ^ الإنجيل بالدارجة المغربية على موقع مسيحي مغربي http://www.biblesociety.ma
  90. ^ الكتاب المقدس بتشلحيت: http://www.tachelhit.info/
  91. ^ شريط المغرب يسبح على موقع أصدقاء وهو موقع مغربي مسيحي: http://www.asdika.org/tranim/
  92. ^ موقع الكنيسة المغربية http://www.moroccanchurch.org/
  93. ^ مقال حول التبشير المسيحي بالمغرب للأستاذ أحمد عصيد، على موقع هسبريس: http://hespress.com/writers/75313.html
  94. ^ مقال في العربية عن تصريحات الدكتور أحمد الريسوني
  95. ^ مقال الأستاذ أحمد عصيد على موقع هسبريس: http://hespress.com/writers/75313.html
  96. ^ السروتي: التنصير ليس حرية دينية http://www.alukah.net/spotlight/10928/51411/
  97. ^ جريدة الصباح تحدثت عن الأمر: http://www.assabah.press.ma/?view=article&tmpl=component&layout=default&id=20800
  98. ^ جريدة الصباح المغربية: http://www.assabah.press.ma/?view=article&tmpl=component&layout=default&id=20800
  99. ^ الرجوع لجريدة الصباح المغربية http://www.assabah.press.ma/?view=article&tmpl=component&layout=default&id=20800
  100. ^ موقع حركة التوحيد والإصلاح http://www.alislah.ma/component/k2/item/20566-ويكيليكس-تكشف-حقائق-مثيرة-حول-مهرجان-مسيحي-بمراكش-سنة-2005.html
  101. ^ Arab broadcast ridicules boycott of Jewish products - San Diego Jewish World
  102. ^ دار مطبوعات الظبي: http://www.editionsducerf.fr/html/fiche/fichelivre.asp?n_liv_cerf=6732#
  103. ^ الصفحة 2 و 3 من كتاب إدوارد قصارة: قصة حياتي

وصلات داخلية[عدل]

أنظر أيضاً[عدل]