حرية الفكر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

جزء من سلسلة
الـحــريــة
مفاهيم

حرية
حرية سلبية
حرية إيجابية
حقوق
حرية الإرادة

حرية حسب المجال

مدنية · اقتصادية
فكرية · سياسية

حريات

التجمع
التنظيم
الحركة
الصحافة
الاعتقاد
التعبير
المعلومات
الفكر

حرية التفكير أو حرية الأفكار هو مفهوم ينص على حرية الفرد في أن يكون له آراء أو تصورات مستقلة عن آراء الآخرين حول موضوع معين.

يرتبط مفهوم حرية التفكير بمفاهيم حرية الدين، وحرية الكلام، وحرية التعبير على الرغم من الاختلاف فيما بين تلك المفاهيم، ويعتبر أحد الحريات الرئيسية التي نص عنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 18 تحت نص "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة." بالإضافة إلى أن دساتير معظم ديمقراطيات العالم الغربي تحترم هذا الحق لمواطنيها.

الفكرة العامة[عدل]

تعتبر حرية الفكر هي أصل ومؤسِّسة –وبالتالي وثيقة الصلة بـ- الحريات الأخرى، بما يتضمن حرية الدين وحرية الحديث وحرية التعبير. بالرغم من أن حرية الفكر مسلمة لكي نضمن تواجد الحريات الأخرى، لا يوجد طريقة معروفة لضمان وجودها. لا يضمن مفهوم الحرية أن يُنص على تلك الحرية في القانون أو أن يدافع عنها معتقد فلسفيّ ما. حرية الفكر من المفاهيم المهمة للغاية في العالم الغربيّ وتحميه كل دساتير الدول الديمقراطيّة تقريبًا. فعلى سبيل المثال، تحتوي وثيقة الحقوق على ضمانة مشهورة في التعديل الأول أن القانون "لا يتدخل في حرية الدين أو يحظر ممارسته". يبرر ذلك قاضي المحكمة العليا في الولايات المتحدة بينجامين كاردوزو في قضية Palko v. Connecticut:

«حرية الفكر... هي المصفوفة، الحالة الضروريّة، لوجود أي شكل آخر من أشكال الحرية. فهذه من الحقائق التي يمكن أن نراجعها في تاريخنا بكامله، السياسيّ والقانونيّ، مع انحرافات نادرة.[1]»

تاريخ تطور الفكرة وقمعها[عدل]

من المستحيل أن نعرف بالتحديد ما يفكر به شخص آخر، مما يجعل قمع الفكر صعبًا. تطور المفهوم في الكتاب المقدس (الإنجيل)، بالتحديد في كتابات بولس الطرسوسي (مثال: "ولماذا يجب على أحدهم أن يحكم على حريتي؟") من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس. [2]

بالرغم من أن فلاسفة الإغريق مثل سقراط وأفلاطون ناقشوا حرية الفكر جزئيًا، تُعتبر مراسيم الملك أشوكا (القرن الثالث قبل الميلاد) هي أولى الوثائق التي تحترم حرية الفكر والضمير. جاء في التراث الأوروبيّ الكثير من الفلاسفة والمفكرين المدافعين عن حرية الفكر، فبعيدًا عن مرسوم التسامح الدينيّ الذي أصدره قسطنطين الأول في ميلان عام 313، يُعتبر الفلاسفة ثامسطيوس وميشيل دو مونتين وباروخ سبينوزا وجون لوك وفولتير وجون ستيورات مل، من أبرز المدافعين عن فكرة حرية الضمير. [3]

ألغت الملكة إليزابيث الأولى قانونًا يُحجِّم حرية الفكر في أواخر القرن السادس عشر، لأنه وتبعًا للسيد فرانسيس بيكون، هي "لم ترد أن تصنع نوافذ لأرواح الرجال وأفكارهم السريّة". كما لجأ إلى إنجلترا الفيلسوف والرياضياتيّ وعالم الفلك جوردانو برونو، هاربًا من محاكم التفتيش الرومانيّة، حيث نشر هناك عددًا من الكتب بخصوص الكون اللامتناهيّ ومواضيع أخرى كانت محرَّمة بأوامر الكنيسة الكاثوليكيّة. حُرق برونو في نهاية المطاف بعد ما ترك أمان إنجلترا باعتباره مهرطقًا في روما، بسبب رفضه أن يتراجع عن آرائه. ولهذا السبب يُعتبر برونو شهيدًا للفكر الحر.[4]

تُقيد حرية التعبير خلال الرقابة والاعتقال وحرق الكتب والبروباغاندا، وهذا من الأمور التي تثبط حرية الفكر. ومن الأمثلة الشهيرة على ذلك؛ الحملات التي قادها الاتحاد السوفيتي ضد حرية التعبير معارضًا أبحاث الجينات لحساب نظرية تُعرف باسم الليسينكووية، وحملات حرق الكتب في ألمانيا النازيّة، ومعاداة الفكر في كامبوديا تحت حكم بول بوت، والمعوقات الصارمة التي تفرضها الحكومة الشيوعيّة في جمهوريّة الصين على حرية التعبير، وفي كوبا، أو خلال حكم الديكتاتوريات اليمينيّة مثل أوغستو بينوشيه في تشيلي أو فرانشيسكو فرانكو في إسبانيا. [5]

تدعي نظرية النسبيّة اللغويّة أن الفكر مدفون في اللغة، مما يدعم القول بأن تحجيم استخدام بعض الكلمات في اللغة هو أداة من أدوات قمع حرية الفكر. طرح جورج أورويل هذه الفكرة في روايته 1984، حيث طرح فكرة عن لغة خياليّة في الرواية أطلق عليها "نيوسبيك" وهي نسخة منقَّحة من اللغة الإنجليزيّة تفتقر إلى القدرة على خلق مجازات وتشبيهات مما يحد من القدرة على التعبير عن الفكرة الأصليّة. [6]

المفهوم[عدل]

الحرية الفكرية يشمل حرية اعتناق وتلقي ونشر الأفكار دون قيود <المرجع> مشاهدة بوصفها جزءا لا يتجزأ من المجتمع الديمقراطي والحرية الفكرية تحمي حق الفرد في الوصول، واستكشاف، والنظر، والتعبير عن الأفكار والمعلومات كأساس ل، المواطنين مطلعة الحكم الذاتي. وتشمل الحرية الفكرية حجر الأساس لحريات التعبير والكلام والصحافة وتتعلق بالحريات المعلومات والخصوصية.

في الأمم المتحدة تتمسك الحرية الفكرية كإنسان الأساسي الحق من خلال المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يؤكد:

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير؛ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة ودونما اعتبار للحدود.[7]

مؤسسة المكتبات على وجه الخصوص تقدر الحرية الفكرية كجزء من مهمتها لتوفير وحماية الوصول إلى المعلومات والأفكار.و جمعية المكتبات الأمريكية (ALA) يحدد حرية الفكرية ب "حق كل فرد في كل من التماس وتلقي المعلومات من جميع وجهات النظر دون قيود. وهو ينص على حرية الوصول إلى جميع التعبير عن الأفكار من خلالها أي وجميع الاطراف من سؤال، والسبب أو حركة يمكن استكشافها. "[8] تطوير المفهوم الحديث للحرية الفكرية من المعارضة لحجز الرقابة [9] يتم الترويج لها من قبل العديد من المهن والحركات. وتشمل هذه الكيانات، من بين أمور أخرى، المكتبات، التعليم، و حركة البرمجيات الحرة.

قضايا[عدل]

الحرية الفكرية تشمل العديد من المجالات بما في ذلك مسائل الحرية الأكاديمية، الإنترنت تصفية، و رقابة.[10] لأن أنصار قيمة الحرية الفكرية حق الفرد في اختيار المفاهيم الإعلامية ووسائل الإعلام في صياغة الفكر والرأي من دون تداعيات، والقيود المفروضة على الوصول وتشكل حواجز على خصوصية المعلومات قضايا الحرية الفكرية. القضايا المحيطة القيود المفروضة على وصول ما يلي:

القضايا المتعلقة الحواجز لخصوصية المعلومات ما يلي:

بينما أنصار العمل حرية فكرية لمنع أعمال الرقابة، وتقدر قيمة المكالمات للرقابة على حرية التعبير. "في التعبير عن آرائهم وهمومهم، أن يكون بين الرقباء يمارسون نفس الحقوق أمناء المكتبات تسعى إلى حماية عندما يواجهون الرقابة. وعند انتقاداتهم معروفة، والناس الذين يعترضون على بعض الأفكار يمارسون نفس الحقوق التي يتمتع بها أولئك الذين تم إنشاؤها ونشرها في المواد التي يعترضون. "[11]

مراجع[عدل]

  1. ^ Palko v. State of Connecticut, 302 U.S. 319 (1937).
  2. ^ Eugene J. Cooper, "Man's Basic Freedom and Freedom of Conscience in the Bible : Reflections on 1 Corinthians 8–10", Irish Theological Quarterly Dec 1975
  3. ^ Luigi Luzzatti, "The First Decree on Freedom of Conscience" p. 47 in God in Freedom. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2014. 
  4. ^ Luzzatti, p. 91.
  5. ^ Brimacombe، Peter (2000). All the Queen's Men: The World of Elizabeth I. Palgrave Macmillan. صفحة 125. ISBN 0-312-23251-9. 
  6. ^ Arturo Labriola، Giordano Bruno: Martyrs of free thought no. 1 
  7. ^ "Universal Declaration of Human Rights". UN. اطلع عليه بتاريخ 09 أبريل 2010. 
  8. ^ "Intellectual Freedom and Censorship Q & A". ALA. اطلع عليه بتاريخ 12 يوليو 2014. 
  9. ^ "Intellectual Freedom Manual: Eighth edition". ALA. اطلع عليه بتاريخ 24 أكتوبر 2011. 
  10. ^ "ALA Intellectual Freedom Issues". ALA. اطلع عليه بتاريخ 09 أبريل 2010. 
  11. ^ "ALA Intellectual Freedom Censorship Q and A". ALA. اطلع عليه بتاريخ 21 أغسطس 2014.