ظهير الدين بابر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ظهير الدين بابر
Babur
بابر
إمارة فرغانة
العهد 1494م الموافق فيه 899 هـ - 1502م الموافق فيه 907 هـ
السلف عمر شيخ ميرزا
الخليفة قام بتأسيس سلطنة جديدة
مؤسس سلطنة المغول في الهند
العهد 20 أبريل 1526م الموافق فيه 9 رجب 932 هـ26 ديسمبر 1530م الموافق فيه 7 جمادى الأولى 937 هـ
السلف لقب مًستحدث
الخليفة همايون
الأولاد همايون
كمران
هندال ميرزا
عسكري ميرزا
الاسم الكامل
ظهير الدين محمد بابر
البيت السلالة التيمورية
السلالة سلطنة مغول الهند
الأب عمر شيخ ميرزا، أمير فرغانة
الأم قتلق نگار خانُم
الميلاد 16 محرم 888 هـ الموافق فيه 14 فبراير 1483م
أنديجان
الوفاة 26 ديسمبر 1530 (عن عمر ناهز 47 عاما)
أغرة، Flag of the Mughal Empire.svg سلطنة مغول الهند
الدفن مدينة كابُل Flag of the Mughal Empire.svg سلطنة مغول الهند
الدين مسلم من أهل السنة والجماعة[ِ 1] حنفي المذهب.[1]

ظهير الدين محمد بابر پادشاه بن عمر شيخ بن أبي سعيد بن السلطان محمد بن ميران شاه بن الأمير تيمور الگوركاني (14 فبراير 1483م - 26 ديسمبر 1530م) مؤسس الدولة المغولية في الهند. غزا الهند من أفغانستان وسيطر على معظم مناطق الهند الشمالية والإمبراطور الأول (1525 - 1526) ,وخلفه أبنه الإمبراطور همايون . كان عبقريا فذا في شئون الحرب والإدارة، وفي العلوم والفن وكان أديبًا موهوبًا كتب سيرة ذاتية لنفسه باللغة التركية باسم بابرنامة ضمنها ترجمة لحياته وعصره، وذكر فيها ما قابله من أحداث وحروب.

تعود جذور ظهير الدين بابر إلى "تيمورلنك" الذي أقام دولة عظيمة امتدت من دلهي حتى دمشق، ومن بحيرة آرال إلى الخليج العربي، ولم تلبث هذه الدولة أن تفككت بعد وفاته بين أولاده، حتى أفلح حفيده السلطان "أبو سعيد ميزرا" في أن ينشئ له دولة امتدت من السند إلى العراق، وخلفه فيها أبناؤه العشرة، واختص عمر شيخ ميرزا- والد ظهير الدين بابر- بإقليم فرغانة بأقصى الشمال الشرقي من بلاد ما وراء النهر.

خلفية تاريخية[عدل]

قائمة سلاطين مغول الهند
ظهير الدين بابر 1526 – 1530
همايون 1530 – 1540
1555 – 1556
جلال الدين أكبر 1556 – 1605
جهانكير 1605 – 1627
شهريار (بحكم الأمر الواقع) 1627 – 1628
شاه جهان 1628 – 1658
أورنكزيب عالم كير 1658 – 1707
محمد أعظم شاه 1707
بهادر شاه الأول 1707 – 1712
جهان دار شاه 1712 – 1713
جلال الدين محمد فرخ سير 1713 – 1719
شمس الدين رفيع الدرجات 1719
شاه جهان الثاني 1719
ناصر الدين محمد شاه 1719 – 1748
أحمد شاه بهادر 1748 – 1754
عالمكير الثاني 1754 – 1759
شاه جهان الثالث 1759 – 1760
شاه عالم الثاني 1760 – 1806
بيدار بخت محمد 1788
أكبر شاه الثاني 1806 – 1837
محمد بهادر شاه 1837 – 1857

أُلغيت الدولة وحل محلها الراج البريطاني

بورتريه ترجع للقرن السابع عشر للبادشاه ظهير الدين مُحمد بابر.
والدُ بابر عمر شيخ ميرزا، وُلد في سنة 1469م وتوفي في عام 1494م.
أخرج بابر من بلاد ما وراء النهر على يد حاكم آخر يتحدر من جنكيز خان أيضا، وهو محمد شيباني خان.
لقاء بين بابر والسلطان علي ميرزا الصفوي بالقرب من سمرقند.

حكم سلاطين الدولة المغولية الهند قرابة ثلاثة قرون، فشهدت هذه البلاد على عهدهم نهضة وحضارة كبيرة، وكان مؤسس هذه السلالة ظهير الدين محمد ينتهي نسبُه من ناحية أبيه إلى السُلطان التركي تيمورلنك، ومن ناحية أمه إلى خان المغول جنكيز خان. والمغول والترك كلاهما قد سبق إلى شبه القارة الهندية وكان لهما شأن خطير ودور هام في تاريخ آسيا الوسطى وبلاد الشرق الإسلامي.[2] جاور المسلمون قبائل التُرك ببلاد أواسط آسيا ابتداء من أواخر القرن الأول الهجري، وكانت قوافل التجار المسلمين تتوغل في آسيا الوسطى حتى بلغت الصين شرقاً وحوض الفولجا غرباً وكان هؤلاء التجار هم من أكبر الأسباب وأنشط الوسطاء في نشر تعاليم الدين الإسلامي، وغدا الإسلام ينتشر في بلاد ما وراء النهر في أيام قُتيبة بن مُسلم الباهلي في أواخر القرن الأول الهجري، وبدأ الإسلام الجماعي للترك في القرن الرابع الهجري عندما أسلم خان قشغر "ساتوك بغراخان" الذي تسمى بهارون بن سُليمان، أمير القره خانيين وأسلم معه أهل بلاده وفريق كبير من سكان تركستان الشرقية وإقليم خُطن. كذلك اعتنق السلاجقة الإسلام في القرن الرابع الهجري.[3] في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري ظهر تيمورلنك في بلاد ما وراء النهر الذي استوزره الأمير الجغتائي "إلياس بن تغلق تيمور" أمير سمرقند حتى انقلب الوزير على أميره واتخذ من سمرقند عام 771 هـ الموافق فيه 1370م عاصمة له، واستولى على بلخ ونشر سلطانه ونفوذه في على القسم الغربي من بلاد خغتاي، وضم إلى ملكه أيضاً مغولستان وخوارزم وغيرهن من البلدان، وعند وفاته اقتسم ولداه "جلال الدين شاه رخ" و"معين الدين ميرانشاه".[4] وقتل ميرانشاه وبقي الحكم لشاه رخ الذي توفي في 850 هـ الموافق فيه 1446م وخلفه ابنه ألغ بك الذي قلته ابنه "عبد اللطيف ميرزا" بنفسه، وجاء بعده الأمير التيموري "أبو سعيد ميرزا" الذي ترك ملكه لأربعة من أولاده من أصل عشرة، فولى أحمد ميرزا إقليم سمرقند وبخارى وولى الُغ بك إقليم كابل وغزنة، وولى محمد ميرزا استراباد وهرات. ورابع هؤلاء الأربعة فهو عمر شيخ ميرزا الذي وُلي إمارة فرغانة.[5]

بداياته[عدل]

إن المصدر الرئيسي لتفاصيل حياة بابر هي "بابر نامه" أو "واقعات بابري" والتي كُتبت باللغة الجغتائية التركية على يد ظهير الدين بابر نفسه،[ِ 2] وتمت ترجمة هذ الكتاب إلى اللغة الفارسية على يد "عبد الرحيم خان"،[6] وكان ذلك في عهد حفيده جلال الدين أكبر.[ِ 3]

مولده ونسبه[عدل]

ولد ظهير الدين بَابَر يوم 16 محرم 888 هـ الموافق فيه 14 فبراير 1483م،[7] في مدينة أنديجان، واسمه الكامل هو ظهير الدين محمد بن عمر شيخ بن أبي سعيد بن ميرزا محمد سلطان بن ميران شاه بن تيمورلنك،[8] وقد أطلق عليه الولي منير مرغياني اسم «ظهير الدين محمد»، حتى صعب على عشيرته من الأتراك والمغول الجغتائيين التلفظ بهذا الاسم، فأطلقوا عليه من عندهم اسم «بابر» وهو اللقب الذي اشتهر به في التاريخ وعرفه الناس به،[9] ويعني هذا الاسم باللغة الفارسية (النمر).[10]. أبوه هو عمر شيخ حاكم فرغانة والابن الرابع لأبي سعيد ميرزا ثامن حكام الدولة التيمورية، أمّه "شاه سلطان بيجوم".[ِ 4] وأمّ بابر هي قتلق نگار خانُم(1) الابنة الثانية ليونس خان المغول (حكم بين 1462م1487م) بن أويس خان حاكم مغولستان وخليفة والده، وينتمي إلى سلالة جنكيز خان، وأمّها وجدة ظهير الدين بابر هي "ايشان دولت بيجوم".[ِ 5]

في آسيا الوسطى[عدل]

حكم فرغانة[عدل]

بعد أن تولى عمر شيخ ميرزا إمارة فرغانة كان يطمح إلى توسيع رقعة مُلكه فدخل في حروب متواصلة مع جيرانه من المغول وأصهاره وإخوته من الأتراك، وانتهى الأمر إلى تحالف أخيه صاحب سمرقند مع صهره محمود خان طشقند على غزو فرغانة، إلا أن عمر شيخ والد بابُر توفي في عام 899 هـ الموافق فيه 1494م على أثر سقوطه من أعلى حصن له، ووُلي بعده ابنه ظهير الدين محمد بابر إمارة فرغانة، وكان عمره لم يتجاوز الثانية عشرة، ولم يصل أي من عمه "أحمد ميرزا" صاحب سمرقندو لا خاله خان طشقند إلى فرغانة وذلك بسبب غرق دواب الأول في انهيار أحد جسور قبا وتفشي الوباء في خيوله، فقنع بالهدنة معه، وكذلك فعل خاله حين حاصر مدينة أخشى فاستعصت عليه واعتلَت صحته فقرر الرجوع إلى بلاده.[11]

بعد أن مات السُلطان أحمد ميرزا خلفه على عرش سمرقند أخاه "محمود ميرزا" الذي كان قد وسَّع من رقعة أراضيه بإقليم حصار حتى بلغت حدوده الهندكوش وضمّت الصاغانيان وبلاد الختّل وبدخشان، وتوفي سُلطان سمرقند الجديد وهكذا توفي اثنين من أعمام بابر وذهب أكبر خطر كان يهدده. وعندما كان يسترد أملاك أبيه الضائعة حول فرغانة، حتى ضم سمرقند(2) حاضرة جده تيمورلنك القديمة والتي قام بانتزاعها من ابن عمه "بايسنغر ميرزا" ابن عمه محمود في مستهل عام 903 هـ الموافق فيه 1497م.[12] وبقي بابر مائة يوم بسمرقند، ثم خرج منها ليقضي على ما أثار أخوه جهانگير من الضوضاء في فرغانة،[ِ 6] فانتهز "علي ميرزا" صاحب بخارى هذه الفرصة واستولى على سمرقند بعد أن هزم حاميتها. ولم تلبث سمرقند أيضاً في يد الحاكم الجديد إذ أن خان الأوزبك "شيباني خان" أخرجه منها بعد أن غرروا به بعد عدة شهور.[13]

في كابل وغزنة[عدل]

عقد بابُر العزم على التوجه إلى إقليم خطان عند الصين الشمالية مبتعداً عن بلاد ما وراء النهر بعد أن تمكن منه اليأس حين رأى أغلب جنده يتركه وعدم استجابة أقاربه حين استنجد بهم، ولم يغنه ما أمّده به خالاه المغوليان: أحمد خان مغولستان ومحمود خان طشقند من الجنود حتى قدم إليه كلاهما، إلا أن خان الأوزبك أسرهما وانطلق بعد ذلك في مطاردة بابر، وهذا ما حمله أيضاً على النزوح من بلاد ما وراء النهر. ظل بابر بعد أن أفلت من يد شيباني خان الأوزبك يضرب مدة على غير هدي في منطقة تلال أسفرا التي تفصل فرغانة عن إقليم حصار، حتى قرر المسير إلى خراسان عند ابن عمه السُلطان "حسين ببقرا"، فغادر فرغانة في محرم عام 910 هـ الموافق فيه 1504م وهو في مستهل الثالث والعشرين من عمره، ورجاله دون الثلاثمائة، وعند بلوغه حنوب إقليم حصار أنضم إليه "خسرو شاه" صاح حصار بقواته وجموع من عشائر الأبل والأولوس الهاريبن من الأوزبك.بعد أن رأى بابر أن بلاد ما وراء النهر غدت كلها بيد هؤلاء الأوزبك وأن خراسان هي محط أنظار شيباني خان الأوزبك وهدفه القادم في الأغلب. وكانت أرض كابل وغزنة أخذت الفوضى تعمها واضطربت أحوالها بعد وفاة سلطانها الُغ بك بن السُلطان أبي سعيد ميرزا، ويسر هذا عليه امتلاكها في عام 910 هـ الموافق فيه 1504م دون إراقة الدماء فيها، بعد أن ضمن لآل أرغون حكامها الأمان في قندهار.[14]

بعد أن أستقر بابر في مقامه الجديد وفرغ من تنظيم شؤون دولته الجديدة، انطلق في غزوات خفيفة لمشارف الهندستان ومنازل الخِلجيين. وعلم أن شيباني خان قد خرج من سمرقند في خمسين ألف جندي في أواخر 912 هـ الموافق فيه 1507م واقتحم خراسان وقتل الكثير من أبناء السلطان حسين بيقرا وقام بسبي نسائهم، وقام جنوده بقتل السكان وانتهاب الأراضي، وذهب من هناك إلى قندهار، إلا أن شيباني خان الأوزبك اضطر للعودة بسرعة بسبب مباغتة الثوار لحصن نيره تو عند هرات وكان فيه نساؤه وأمواله.[15]

وُلد لبابُر بعد عودته إلى كابل بقليل ابنه نصير الدين محمد همايون وكان ذلك في أواخر عام 913 هـ الموافق فيه 508م، واتخذ لنفسه في هذه الأثناء لقب "البادشاه" الذي لم يحمله أخد من الأمراء التيموريين قبله إذ كانوا لا يعرفون سوى لقب "ميرزا".[16]

واشتبك شيباني خان من بعد ذلك في صراع عنيف مع شاه الفرس إسماعيل الصفوي، وذلك بعد أن بعث له في عام 914 هـ الموافق فيه 1508م تهديداً باجتياح بلاده إن لم يعدل عن مذهب التشيع وأن يتوقف عن حمل الناس عليه قهراً. وبعث شاه فارس إلى الخان الأوزبكي رسالة سأله فيها بلطف أن يمنع تسرب جنده إلى أراضيه عند الجنوب من خراسان وكرمان، فرد عليه الخان شيباني برسالة مفعمة بالسباب وسخر منه في ادعاء ملكاً لم يكن له، وطواها على عكازة وطبق كبيرة من البوص (أراد بذلك أن يعرض بأبي إسماعيل الذي كان درويشاً) فكانت الحرب. وتوغل الشاه الصفوي في خاراسان ودخل مشهد واقتحم هرات وبلغ مرو فامتنع بها شيباني خان عليه، فعمد إلى خدعة هلك فيها الخان وقواته، بعد أن استدار بجيشه في اتجاه العراق حتى ظن الخان الأوزبكي أنه رحل، فكمن الشاه إسماعيل على بُعد مسيرة عشرة أميال من المدينة وحين خرج شيباني في عشرين ألف من الجنود وقع في الكمين، ولقي وقواده حتفهم.[17]

في سمرقند[عدل]

بعد هزيمة الأوزبك أراد بابر استعادة بلدان أجداده، وقوى من عزيمته دعوة البدخشانيين له بالمسير إليهم وقدوم سفراء الشاه الصفوي إليه ومعهم رسالة منه وفي صحبتهم أخته "خانزاده بيگيم" والتي كانت قد وقعت بيد شيباني خان بسمرقند، وأمد أيضاً إسماعيل الصفوي بابر بجيش توغل به في بلاد ما وراء النهر حتى سقطت بيده بخارى ودَخل مدينة سمرقند فخُطِ له من منابِرها منتصف رجب من عام 917 هـ الموافق فيه 1511م. لم يمض بابر أشهر قليلة بسمرقند، وذلك بعد أن صرف بابر جند الفرس عنه، حتى تمكن "محمود تيمور بن شيباني خان" من استرداد بخارى، وهزيمة جند بابر في ظاهر سمرقند، فبعث من جديد إلى الشاه إسماعيل الصفوي الذي أمده بقائده "أمير يار أحمد اصفهاني" الذي قام بمجزرة بسكان مدينة قَر ْشي حين وقعت بيده وقتل منهم خمسة عشر ألفاً. اجتمع بعد هذا الأوزبك ومعهم السكان في محاربة الفرس واجتمعوا عند غجديوان واشتبكوا مع الفرس في قتال انتهى في رمضان من عام 920 هـ الموافق فيه 1514م وانتهى بهزيمة الفُرس ومقتل قائدهم أحمد اصفهاني المعروف بنجم ثاني. أصبح سُكان هذه المدن كاهرين لبابر لأنهم رأوا فيه أنه قام بالمساندة والوقوف بجانب الصفويين الذين قاموا بمجازر كثيرة وعلى الأخص في قَر ْشي وقضوا على قسم كبير من عُلماء أهل السُنة والجماعة،(3) ورجع بابر إلى كابل.[18]

قيام سلطنة مغول الهند[عدل]

بابر برفقة جيشه.

فتح الهندستان[عدل]

بعد رجوع بابر لكابل ولى وجهه صوب الپنجاب والهندستان والتي سبقه أجداده إليها من قبل، وكانت الهندستان حين أقبل بابر عليها في أوائل القرن العاشر الهجري مسرحاُ للاضطرابات والفوضى في ظل حكومة ضعيفة بالرغم من ثرواتها واتساع رقعتها، ولم تكن تملك تلك الوحدة المتماسكة التي شهدتها أيام كبار الغزنويين ومن خلفهم عليها مثل شهاب الدين الغوري وقواده وعلاء الدين الخلجي وغياث الدين تغلُق. وحاول السلاطين اللودهيون الأفغان أن يستعيدوا لهذه البلاد مجدها السابق، فنجحوا بذلك، فأتيح لبهلول اللودهي أن يسترد حدود دلهي القديمة وبسط نفوذه على رقعة كبيرة من الأرض، ثم خلفه ابنه اسكندر بعد فأضاف إلى بلاده منطقة الدوآب وأخضع لسلطانه الراجپوتانا ووثق علاقاته بحكام البنغال. كان عمال دلهي على ولاياتها عند اللودهيين من الأفغان من قبائل لودهي وفرهولي ولوحاني، وكانت يعلمون جيداً أن الدولة قامت بسيوفهم وبرجالهم، فمناصبهم ليست بمنحة من سلطان دلهي إنما هي حقهم الطبيعي والثابت. وحين خلف السلطان اسكندر ولده إبراهيم مال إلى امتهان الأمراء والانتقاص من حقوقهم، فاجتمعوا فيما بينهم على التراجع عن بلاطه إلى ولاياتهم لإثارة الإضطرابات عليه بأوده وجونپور بهار وللتصريح بخروجهم على سلطانه. وقطعت كل من البنغال ومالوه والگُجرات العلاقات مع العاصمة، وقام رانا سنگا صاحب اُدايپَور وأقوى أمراء الهنادكة في زمنه بتزعم حلف عقده مع أمراء الراجپوتانا بهدف القضاء على سلطان المسلمين في الهند كلها.[19]

انطلق فريق من كبار الأمراء وفيهم دولتخان اللودهي أمير الپنجاب وعلاء الدين علم خان عم السُلطان، يستنجدون بابر في كابل ويحرضونه على دخول الهند ومعاونتهم في إنزال سُلطان دلهي عن عرشه. ويُذكر أن بابر يردد القول دائماً في سيرته أنه منذ أن استقر بكابل كان يعزم على التوجه إلى الهندستان، ففضلاً عما كان لجده السلطان أبي سعيد من أملاك عند أطراف الپنجاب والسند، كان يرى في نفسه أنه الوريث الشرعي لها حتى بعث إلى السلطان إبراهيم اللودهي صاحب دلهي يطالبه بها، بعد أن رأى استحالة عودته إلى بلاد ما وراء النهر التي ثبت الأوزبك أقدامهم فيها، وبات حلفاؤه وأصدقاؤه الصفويون يسيطرون إلى خراسانو ما حولها. وأتيح لبابر أن ينحدر من الهندكوش إلى مشارف الپنجاب وسهوله القريبة في غزوتين ناجحتين بلغ بهما بهيرة ورجع منهما بكثير من الغنائم وبقدر من المعلومات المفيدة عن الهند وأهلها ومحاربيها، وأحوال حكومتها، حتى استعداه بعض أمرائها على سلطانهم فخرج إليها في غزوتين أخريين بلغ في أولهما لاهور قصبة الپنجاب ودخل في الثانية آگرا فجلس على عرش الهند وأقام بها دولته. يقدر بعض المؤرخين غزوات بابر الهندية خمس غزوات، فمنهم من يضيف في حسابه مجولة عند مشارف الپنجاب للاستطلاع، ومنهم من يضيف إليهم خروجه إلى بشاور لتأديب القبائل الخارجة عليه.[20]

غزو بهيرة[عدل]

[21]

في لاهور[عدل]

[22]

واقعة پاني پت[عدل]

[23] [24]

في آگرہ[عدل]

[25]

معركة خانوه[عدل]

[26]

وصف بابر للواقعة[27]

القلاقل الشرقية[عدل]

[28]

وفاته[عدل]

[29]

إرثه[عدل]

[30]

بابر نامه[عدل]

[31]

وصف بابر للهندستان[عدل]

[32]

وصفه[عدل]

[33]

الآراء والمواقف حول بابر[عدل]

[34] [35]

مراجع[عدل]

معلومات[عدل]

  • 1: يقول أحمد الساداتي: هذا ولقب خانم معناه ابنة الخان أو زوجته، وقد حُرف هذا اللفظ إلى كلمة «هانم» الشائعة في الشرق، ونظيره لقب بيكيم أي زوجة الأمير (البك) أو ابنته؛ ولفظ بيجوم الشائع بالهند هو تحريف له.[36]
  • 2: وصف بابر في سيرته «بابر نامه» إقليم سمرقند وصفاً دقيقاً مفصلاً، وتحدث عن موقعه الجغرافي وما يملك من حاصلات وصناعات، وأشار إلى تاريخه وأول دخول للإسلام فيه، ومن ظهر من علماء ومشاهير البلاد ومن حكمه من آل تيمور.[37]
  • 3:حاول بابر أن يحمل القائد الفارسي على التوقف على العدول عن هذه المذابح إلا أنه لم يوافق. وكان مما أخذه الناس على بابر لبسه لزي الفرس العسكري.[38]

هوامش[عدل]

باللغة العربية[عدل]

  1. ^ النمر. صفحة 178. 
  2. ^ الساداتي. صفحة 328. 
  3. ^ الساداتي. صفحة 339-340. 
  4. ^ الساداتي. صفحة 349 إلى 351. 
  5. ^ الساداتي. صفحة 353-354-355. 
  6. ^ الهروي. صفحة 275. 
  7. ^ الساداتي. صفحة 1. 
  8. ^ الهروي. صفحة 275. 
  9. ^ الساداتي. صفحة 1. 
  10. ^ نوار. صفحة 512. 
  11. ^ الساداتي. صفحة 2-3. 
  12. ^ الساداتي. صفحة 3. 
  13. ^ الساداتي. صفحة 4. 
  14. ^ الساداتي. صفحة 5-6. 
  15. ^ الساداتي. صفحة 7-8-9. 
  16. ^ الساداتي، هامش. صفحة 9. 
  17. ^ الساداتي. صفحة 9-10. 
  18. ^ الساداتي. صفحة 12. 
  19. ^ الساداتي. صفحة 13-14. 
  20. ^ الساداتي. صفحة 15-16. 
  21. ^ الساداتي. صفحة 16. 
  22. ^ الساداتي. صفحة 18. 
  23. ^ النمر. صفحة 148-149-150. 
  24. ^ الساداتي. صفحة 20. 
  25. ^ الساداتي. صفحة 23. 
  26. ^ الساداتي. صفحة 30. 
  27. ^ الساداتي. صفحة 35-36. 
  28. ^ الساداتي. صفحة 45. 
  29. ^ الساداتي. صفحة 50. 
  30. ^ النمر. صفحة 181-182. 
  31. ^ الساداتي. صفحة 64. 
  32. ^ الساداتي. صفحة 59. 
  33. ^ النمر. صفحة 179. 
  34. ^ النمر. صفحة 182. 
  35. ^ الساداتي. صفحة 50. 
  36. ^ الساداتي، هامش. صفحة 1. 
  37. ^ الساداتي، هامش. صفحة 4. 
  38. ^ الساداتي. صفحة 12. 

بلغاتٍ أجنبيَّة[عدل]

  1. ^ Christine Isom-Verhaaren, Allies with the Infidel, (I.B. Tauris, 2013), 58.
  2. ^ Dilip Hiro (2006). Babur Nama: Journal of Emperor Babur. Mumbai: Penguin Books India. صفحة xviii. ISBN 978-0-14-400149-1. 
  3. ^ Dilip Hiro (2006). Babur Nama: Journal of Emperor Babur. Mumbai: Penguin Books India. صفحة xviii. ISBN 978-0-14-400149-1. 
  4. ^ "Mirza Muhammad Haidar (مؤرشف)". Silk Road Seattle. University of Washington. اطلع عليه بتاريخ 2006-11-07. "On the occasion of the birth of Babar Padishah (the son of Omar Shaikh)" 
  5. ^ Lal، Ruby (2005). Domesticity and power in the early Mughal world. Cambridge: Cambridge University Press. صفحة 69. ISBN 9780521850223. 
  6. ^ Eraly 2007, p. 18–20.

مصادر[عدل]

  • نظام الدين أحمد بخشي الهروي، ترجمة: أحمد عبد القادر الشاذلي (1985م الموافق فيه 1405 هـ). المسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني، الجزء الأول (باللغة العربية، مترجم عن اللغة الفارسية). القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب. ISBN 9770143294. 
  • عبد المنعم أحمد النمر (1981م الموافق فيه 1401هـ). تاريخ الإسلام في الهند (باللغة العربية). بيروت: الجامعة للدراسات والنشر. 
  • عبد العزيز سليمان نوار (1998). تاريخ الشعوب الإسلامية (باللغة العربية). القاهرة: دار الفكر العربي. 
  • أحمد محمود الساداتي (1957م). تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم، الجزء الثاني (باللغة العربية). القاهرة: مكتبة الآداب. 


وصلات خارجية[عدل]