علم الرجال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الحديث
تاريخ الحديث
علم الحديث
علم مصطلح الحديث
علم الرجال
علم التراجم
أهل الحديث

علم الرجال هو علم يبحث فيه عن جرح الرواة و تعديلهم بألفاظ مخصوصة و عن مراتب تلك الألفاظ[1]. أو علم رجال الحديث ويسمى أيضا علم الجرح والتعديل هو أحد فروع علم الحديث، يبحث فیه عن أحوال رواة الحديث من حيث اتصافهم بشرائط قبول رواياتهم أو عدمه. وقيل في تعريفه أيضا: هو علم وضع لتشخيص رواة الحديث، ذاتا ووصفا، ومدحا وقدحا.

و قيل أيضا: هو علم يدرس سير رواة الأحاديث النبوية ليتم الحكم على سندها إذا كانت صحيحة أو حسنة أو ضعيفة أو موضوعة.

مقدمة[عدل]

استنبط رجال الدين الإسلامي علم الرجال من بعض آيات القرآن، وبعض أقوال محمد صلى الله عليه وسلم رسول البشرية، ثم أصحابه؛ والتي تمدح الصالحين وتحذر من المنافقين والفاسقين، فاستندوا إلى كتب الفضائل في تحديد الصحابة والمنافقين حسب تفسير بعض الآيات والأحاديث النبوية. وأشهر ما جاء في هذا قول القرآن: «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» الحجرات 6 ويروي بعض المفسرين أنها نزلت في رجل بعينه، وهي مع ذلك قاعدة عامة. وثبتت عن محمد صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في الثناء على أصحابه جملة، وعلى أفراد منهم معينين، معروفة في كتب الفضائل، وأخبار أخر في ذم بعض الفرق إجمالا، وفي تعيين المنافقين وذم أفراد معينين، كعيينة بن حصن، والحكم بن أبي العاص. وثبتت آثار كثيرة عن الصحابة في الثناء على بعض التابعين، وآثار في جرح أفراد منهم.

كما يقسم المصطلح إلى قسمين: الجرح والتعديل.

الجرح[عدل]

الجرح في اللغة: التأثير في الجسم بالسلاح ونحوه، يقال: جرحه جرحا إذا أثر فيه، ويكون الجرح معنويا فيقال: جرحه بلسانه أي: شتمه، وسبه، وقال ويقال: جرح الحاكم الشاهد لإذا عثر منه على ما يسقط به عدالته، من كذب و غيره[2].

وفي اصطلاح المحدثين: الطعن في رواة الحديث بما يسلب عدالتهم، أو ضبطهم[3]. و قيل: هو وصف متى التحق بالراوي، والشاهد سقط الاعتبار بقوله، وبطل العمل به[4].

التعديل[عدل]

التعديل وهو في الاصطلاح: وصف الراوي بالعدالة أي ما يقتضي قبول روايته. التعديل: مصدر عدل، فهو: عدل، قال في لسان العرب: العدالة ما قام في النفوس أنه مستقيم و هو ضد الجور، و العدل من الناس المرضي. و العدالة في اصطلاح المحدثين: وصف متى التحق بالراوي و الشاهد اعتبر قولهما و أخذ به.

و هي عبارة عن خمسة أمور، واعتبرها البعض شروطا، متى تحققت في الرجل كان عدلا، أو يقال لابد من تحققها في العدل، وهي:

  • الإسلام
  • البلوغ
  • العقل
  • التقوى، وهي اجتناب الكبائر، وترك الإصرار على الصغائر.
  • الاتصاف بالمروءة

قال الحاكم: أصل عدالة المحدث أن يكون مسلما لا يدعو إلى بدعة و لا يعلن من أنواع المعاصي ما تسقط عدالته، فإن كان مع ذلك حافظا لحديثه فهي أرفع درجات المحدثين.

وقال الغزالي: العدالة في الرواية و الشهادة عبارة عن استقامة السيرة في الدين، ويرجع حاصلها الى هيئة راسخة في النفس على ملازمة التقوى و المروءة جميعا، حتى تحصل تقة النفوس بصدقه[5].

أهمية علم الجرح و التعديل[عدل]

علم الجرح و التعديل هو أحد أنواع العلوم المتعلقة بالرواة: و هذا العلم يعد بأهمية بمكان؛ ذلك أن الغرض من معرفته حفظ سنة رسول الله - صلى الله عليه و سلم - .

فمن أهميته إجماع أهل العلم على أنه لا يقبل إلا خبر العدل، كما أنه لا تقبل إلا شهادة العدل؛ لذلك كان السؤال عن المخبر من أهل العلم و المعرفة واجبا محتما.

و إذا كان معرفة أحوال الرواة من أوجب الواجبات لحفظ سنة النبي صلى الله عليه و سلم، فإن بيان حال من عرف بالضعف و الكذب، وكذا من عرف بالضبط و العدالة من ذلك الواجب أيضا؛ ليعرف الناس حقيقة أمر نقل حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأمة[6].

و هذا الإهتمام بالرواة، وهو ما يعرف بالإهتمام بالإسناد، وهو ما يتردد على ألسنة كثير من المحدثين بقولهم: الإسناد، وفضائل الإسناد، و الإسناد من خصائص الأمة المحمدية، ونحو ذلك.

العلماء الذين لهم الحق في التجريح[عدل]

فإذا كان القصد هو تعديل الرواة وتجريحهم، فالعلماء الذين لهم الحق في التجريح والتعديل لا بد أن يتوفر فيهم ما يلي:

  • الورع التام.
  • البراءة من الهوى والميل.
  • الخبرة الكاملة بالحديث، وعلله، ورجاله.
  • التثبت من مستند التجريح فيمن جرحه الواحد والاثنان، وعدله الجمهور، وكذا التثبت من مستند التعديل فيمن عدله الواحد والاثنان، وجرحه الجمهور.

فإذا وجد العالم الذي تنطبق عليه هذه الشروط حق له التجريح والتعديل.

من تقبل روايته للحديث ومن لا تقبل[عدل]

فإن مدار قبول رواية الراوي وردها حقيقة عند الأئمة هو على متانة الحفظ، ولزوم الصدق، وإظهار الديانة والورع، وألا يكون مرتكبا لبدع متفق على تكفير من قام بها.

علماء الرجال[عدل]

هناك علماء كثيرون ألفوا رسائل وكتبا مستقلة مفصلة أو مختصرة في علم الرجال، كالذهبي صاحب ميزان الاعتدال وابن عبد البر صاحب الاستيعاب وابن حجر العسقلاني صاحب الإصابة في معرفة الصحابة .

كتب في علم الرجال[عدل]

ومن أبرز الكتب التي عنيت بالرجال كتاب:

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أبجد العلوم (211/2)
  2. ^ لسان العرب (1/432)
  3. ^ المنهج في علوم الحديث للشيخ السماحي (ص:82)
  4. ^ جامع الأصول (126/1)
  5. ^ جامع الأصول (126/1) و معرفة علوم الحديث (ص: 53) و المستسفى للغزالي (157/1)
  6. ^ مقدمة كتاب علم الرجال و أهميته للمعلمي
  7. ^ مشكاة الإسلامية
  8. ^ الخلاصةُ في علم الجرح والتعديل