ابن حجر العسقلاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ابن حجر العسقلاني
معلومات شخصية
الميلاد 23 شعبان 773 هـ في القاهرة - مصر
القاهرة - مصر
الوفاة أواخر ذي الحجة 852 هـ في مصر
القاهرة   تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
الإقامة مسلم
مواطنة Mameluke Flag.svg مماليك مصر   تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
العرق عرب   تعديل قيمة خاصية مجموعة عرقية (P172) في ويكي بيانات
الديانة أهل السنة، أشعرية
المذهب شافعي
الزوجة Anas Khatun   تعديل قيمة خاصية الزوج (P26) في ويكي بيانات
الحياة العملية
الحقبة 773 هـ - 852 هـ
تعلم لدى أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي   تعديل قيمة خاصية تعلم لدى (P1066) في ويكي بيانات
طلاب شمس الدين السخاوي، وجلال الدين السيوطي، وزكريا الأنصاري   تعديل قيمة خاصية طلاب (P802) في ويكي بيانات
المهنة ثيولوجي، وفقيه، ومفسر، وحافظ، ومحاضر، وقاضي، ومحدث   تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الاهتمامات علم الحديث
أعمال بارزة فتح الباري شرح صحيح البخاري، وبلوغ المرام من أدلة الأحكام (كتاب)، ولسان الميزان، والإصابة في تمييز الصحابة، وتهذيب التهذيب، والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ونزهة النظر بشرح نخبة الفكر   تعديل قيمة خاصية أهم عمل (P800) في ويكي بيانات
تأثر بـ عبد الرحيم العراقي
ابن الملقن
العز ابن جماعة
أثر في السخاوي
زكريا الأنصاري
مؤلف:ابن حجر العسقلاني  - ويكي مصدر

شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد بن الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي،[2] الكناني القبيلة العسقلاني الأصل الشافعي المذهب المصري المولد، (773 هـ - 852 هـ)، الملقب بـ أمير المؤمنين في الحديث[3].

المولد والنشأة[عدل]

ولد المحدث ابن حجر العسقلاني في مدينة القاهرة في 23 شعبان سنة 773 هـ، وهو من عائلة من قبيلة كنانة بن خزيمة من مضر كانت تسكن مدينة عسقلان وهاجرت إلى مصر قبل أن يولد هناك. وكان والده عالماً أديباً ثرياً، وأراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية إلا أنه توفي ولم يزل أحمد طفلاً فكفله أحد أقارب والده زكي الدين الخروبي كبير تجار الكارم في مصر، فرعاه الرعاية الكاملة وأدخله الكُتّأب فظهر نبوغه المبكر فقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشر سنة ووُصف بأنه كان لا يقرأ شيئاً إلا أنطبع في ذهنه.

رحلاته في طلب العلم[عدل]

  1. رحل إلى مكة سنة 785 هـ وأقام بها سنة ودرس خلالها الحديث على يد الشيخ عبد الله بن سليمان النشاوري، وقد قرأ عليه صحيح البخاري وسمع في مكة من الشيخ جمال الدين بن ظهيرة.
  2. ورحل من مكة إلى مصر عائداً فداوم على دراسة الحديث الشريف على يد الحافظ عبد الرحيم العراقي، وتلقى الفقه الشافعي من الشيخ ابن الملقن والعز ابن جماعة وعليه درس الأصول وباقي العلوم الآلية كالمنهاج وجمع الجوامع وشرح المختصر والمطول.
  3. ثم رحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة وما بين هذه النواحي.
  4. أقام في فلسطين وتنقل في مدنها يسمع من علمائها ويتعلم منهم، ففي غزة سمع من أحمد بن محمد الخليلي وفي بيت المقدس سمع من شمس الدين القلقشندي، وفي الرملة سمع من أحمد بن محمد الأيكي، وفي الخليل سمع من صالح بن خليل بن سالم، وبالجملة فقد تلقى ابن حجر مختلف العلوم عن جماعة من العلماء كل واحد كان رأساً في فنه كالقراءات والحديث واللغة والفقه والأصول، ويذكر عن شيخه العز بن جماعة أنه قال: أقرأ في خمسة عشر علماً لا يعرف علماء عصري أسماءها.

مكانته بين أهل عصره[عدل]

تفرد ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة وقراءة وتصنيفاً وافتاءً حتى شهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى كان إطلاق لفظ "الحافظ" عليه كلمة إجماع بين العلماء، وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له اليد الطولى في الشعر، وله ديوان شعر متوسط الحجم مطبوع. قال السخاوي: شهد له شيخه العراقي بأنه أعلم أصحابه بالحديث. وقال السيوطي: إمام هذا الفن للمقتدين، ومقدم عساكر المحدثين، وعمدة الوجود في التوهية والتصحيح، وأعظم الشهود والحكام في بابي التعديل والتجريح. وقال عبد الحي العكبري: انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم ومعرفة العالي والنازل وعلل الأحاديث وغير ذلك وصار هو المعول عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار.

الوظائف التي شغلها[عدل]

شغل ابن حجر الكثير من الوظائف المهمة في الإدارة المملوكية المصرية، مما هيأ له الوقوف على مجريات السياسة المصرية ودخائلها آنذاك ومكّنه من الاتصال المباشر بالمصادر الأولى لأحداث عصره.

تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضي قضاة الشافعية. وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل: المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الاستادار في القاهرة (وجمال الدين هذا من أهالي البيرة قرب رام الله في فلسطين).

عقيدته[عدل]

الحافظ ابن حجر أشعري العقيدة،[4] وقد قال في فتح الباري في شرحه لحديث (اهتز العرش لموت سعد بن معاذ): «...فذكر صاحب "العتبية" فيها أن مالكا سئل عن هذا الحديث فقال: أنهاك أن تقوله، وما يدعو المرء أن يتكلم بهذا وما يدري ما فيه من الغرور. قال أبو الوليد بن رشد في "شرح العتبية" إنما نهى مالك لئلا يسبق إلى وهم الجاهل أن العرش إذا تحرك يتحرك الله بحركته كما يقع للجالس منا على كرسيه، وليس العرش بموضع استقرار الله، تبارك الله وتنزه عن مشابهة خلقه. انتهى ملخصا. والذي يظهر أن مالكا ما نهى عنه لهذا، إذ لو خشي من هذا لما أسند في "الموطأ" حديث ينزل الله إلى سماء الدنيا لأنه أصرح في الحركة من اهتزاز العرش، ومع ذلك فمعتقد سلف الأئمة وعلماء السنة من الخلف أن الله منزه عن الحركة والتحول والحلول ليس كمثله شيء.»[5]

مؤلفاته[عدل]

له مؤلفات وتصانيف كثيرة زادت على مئة وخمسين مصنفاً في مجموعة من العلوم المهمة، أشهرها وأهمها:

مخطوطة من كتاب "تسديد القوس مختصر مسند الفردوس" بخط مؤلفه ابن حجر العسقلاني

من نظمه[عدل]

كان ابن حجر شاعراً مطبوعاً، وتبوأ مكانة مرموقة بين أدباء عصره، ومن شعره:

إنما الأعمال بالنيات في كل أمر أمكنت فرصتهُ
فانو خيراً وافعل الخير فإن لم تطقه أجزأت نيتهُ

وله في مطلع قصيدة طويلة في المديح النبوي، منها:

إن كنت تنكر حباً زادني كلفا حسبي الذي قد جرى من مدمع وكفى
وإن تشككت فسئل عاذلي شجـني كم بت أشكو الأسى والبث والأسفا
كدرت عيشاً تقضى في بعادكمو وراق مـني نسيب فيكمو وصفا
سرتم وخلفتمو في الحي ميت هوى لولا رجـاء تلاقيكم لقد تلفا

وفاته[عدل]

توفي في أواخر ذي الحجة سنة 852 هـ وكان له مشهد لم ير مثله فيمن حضره من الشيوخ، وشهده أمير المؤمنين والسلطان وقدم الخليفة للصلاة عليه، وكان ممن حضر الجنازة الشاعر الشهاب المنصوري فلما وصلوا بالجنازة إلى المصلى أمطرت السماء على نعشه. وقد أفرد تلميذُه السخاوي ترجمته في كتاب ضخم، سماه (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر)، طُبع في ثلاثة مجلدات بتحقيق إبراهيم باجس عبد المجيد، ونشر في دار ابن حزم ببيروت سنة 1999. ويوجد قبره في مقابر الإمام الشافعي مصر القديمة بالقرب من مقام الليث بن سعد

مصادر[عدل]

طالع أيضا[عدل]