المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

التحرش الجنسي بالأطفال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من غلمانية)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر_2009)
التحرش الجنسي بالأطفال
من أنواع شذوذ جنسي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص طب نفسي،  وعلم النفس،  وعلاج نفسي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
تصنيف وموارد خارجية
ن.ف.م.ط.
D010378،  وD010378  تعديل قيمة خاصية معرف ن.ف.م.ط. (P486) في ويكي بيانات
اشهار مضاد للغلمانية

التحرش الجنسي بالأطفال أو الغلمانية أو بيدوفيليا أو الاشتهاء والوَلَعُ بالأطفال (باللاتينية: Pedophilia) من الاضطرابات الجنسية الشهيرة، يتميز هذا الاضطراب بوجود محفزات جنسية شديدة، أو خيالات جنسية مثيرة، مرتبطة بالأطفال غير البالغين الذين تقل أعمارهم عن 13 سنة. وتتكرر لمدة لا تقل عن ستة شهور للمضطرب الذي لا يقل عمره عن 16 سنة. ولا يقل فارق السن بين المضطرب والضحية عن 5 سنوات.

ويولع المضطربون بالأطفال من الجنس المقابل أكثر من ميلهم للأطفال من نفس الجنس، ويفضلونهم بين الثامنة والعاشرة من العمر.وقد تكون الممارسة الشاذة بتعرية الطفل والنظر إليه مستمنياً في وجوده أو ملامسة الطفل وتقبيله.وفيما عدا حالات السادية ، يكون المضطرب كريماً وملفتاً لانتباه الطفل واهتمامه وطاعته ومنعه من الكشف عما يحدث من ممارساته للآخرين.وهذا الاضطراب يبدأ غالباً في سن المراهقة. ويصبح الأمر مزمناً خاصة فيمن يولعون بالأطفال الذكور.

تاريخ[عدل]

يعود تاريخ الغلمانية إلى زمن بعيد ، ووجدت العديد من الرسوم والنقوش في الآثار الاغريقية والفرعونية والرومانية والفارسية والصينية القديمة تدل دلالة قاطعة على وجود هذا النوع من الممارسات .

آلية الاضطراب[عدل]

الجدل في الوسط العلمي مازال مستمراً والنتائج التي تتعلق بالبيدوفيليا غير حاسمة بالمطلق ومن هذه الأبحاث ما توصل له الدكتور جيمس كانتور، أحد الباحثين الذين يدرسون الولع الجنسي تجاه الأطفال من منظور بيولوجي، في إحدى مؤلفاته المنشورة في دراسة أجريت في عام 2008 باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي للدماغ لمجموعتين: الأولى رجال لديهم بيدوفيليا، والمجموعة الثانية أشخاص ارتكبوا جرائم غير جنسية. ومن خلال مقارنة بيانات المسح للمجموعتين، أشارت النتائج إلى احتمال أن يكون الانجذاب الجنسي إلى الأطفال مقابل البالغين ليس سببه الاختلاف في أي منطقة من مناطق الدماغ، ولكن في الطريقة التي تعمل بها مناطق متعددة معاً، ويعتقد علماء الأعصاب انها "متلازمة الانفصال الجزئي" ويعتقد أيضًا أن هذه النتيجة تمثل دليلاً آخر على أن حالة الميل الجنسي للأطفال قد تكون ناتجة عن حساسية بيولوجية تبدأ قبل الولادة.[1] وفي اتجاه آخر ذكرت رسالة هارفارد للصحة العقلية في يوليو 2010 أن "الميل  الجنسي  للأطفال" هو توجه جنسي ومن غير المرجح أن يتغير.

الأعراض[عدل]

هنالك العديد من الأعراض التي ترتبط بالانجذاب الجنسي للأطفال ويجب تحديدها قبل أن يقرر الأطباء تشخيص أي فرد بإصابته بهذا الاضطراب أم لا ومنها:[2]

  • رغبات جنسية متكررة ومكثفة تحث الشخص على القيام بممارسات جنسية مع طفل قبل سن المراهقة (13 سنة أو أقل) لمدة ستة أشهر على الأقل.
  • هذه الحالة غير المستقرة تؤدي لضعف أداء الشخص لمهامه أو القيام بمسؤوليات اجتماعية أو مهنية أو غيرها من جوانب الحياة.
  • أن يكون عمر الشخص 16 سنة على الأقل والفارق بينه وبين الطفل المنجذب له لا يقل عن خمس سنوات.
  • يجب أن يحدد ما إذا كان انجذاب الشخص للأطفال فقط أم لا، وما هو الجنس الذي ينجذب إليه، وهل دوافعه الجنسية تقتصر على الأطفال من الأقارب أم لا.

ولكن رغم  وجود هذه المعايير فهناك صعوبات عدة في تشخيص الولع الجنسي بالأطفال، وتبعاً للمجلة الأمريكية المختصة (Psychology Today) فنادراً ما يطلب الأشخاص الذين لديهم هذا الحالة المساعدة طوعياً، لذا عادة ما يكون تقديم المشورة أو العلاج نتيجة لأمر من المحكمة، لكن يمكن أن تكون المقابلات أو المراقبة أو بيانات البحث على الإنترنت دليلاً مفيداً في تشخيص هذا الاضطراب، إضافة لكون الاستخدام المكثف للمواد الإباحية للأطفال مؤشر تشخيصي مفيد، كما يمكن قياس الاستثارة الجنسية التناسلية في بيئة مختبرية من خلال المحفزات الجنسية التي تستند إلى التغيير النسبي في استجابة القضيب عند الذكور.[3]

العلاقة بين الاعتداء الجنسي على الأطفال والانجذاب الجنسي إليهم[عدل]

يعرف الاعتداء الجنسي على الأطفال Child Sexual Offending اختصاراً ب (CSO)، وهو الاتصال الجنسي بين بالغ وقاصر وهو أمر مرفوض مجتمعياً وأخلاقياً، حيث أنه يعتبر محاولة لتحريض الأطفال جنسياً قبل سن البلوغ وهذه الأمور تعد جرائم تعاقب عليها قوانين جميع الدول، ولكن ما نريد توضيحه هنا هو أنه لا يجب الخلط بين المعتدي على الأطفال وبين من يميل جنسياً لهم.[4]  ومن حيث الواقع والحالات المسجلة فقد بينت دراسة بين عدة أقسام طبية في عدة جامعات ألمانية عام 2017  أن 50% من المعتدين على الأطفال تم تشخيصهم بالبيدوفيليا، وبالمقابل فإن 50% ممن تمت عليهم الدراسة ومصابون بالبيدوفيليا قاموا باعتداءات على الأطفال، إذًا هذه الأرقام تشرح ببساطة أن الاعتداء الجنسي جريمة بينما البيدوفيليا فهو اضطراب.[5]

بالتالي علينا أن نميز فعلاً بين المصابين بالبيدوفيليا المسيئين للأطفال إما من خلال محاولة لمس الأعضاء الجنسية للأطفال أو محاولة إرغامهم وتحريضهم على أي سلوك جنسي وبين المصابين غير المسيئين الذين يكتفون بالنظر إلى الصور والفيديوهات على الانترنت.[5]

تفكير وشعور المصابين بالبيدوفيليا[عدل]

"لا يجد مصابو البيدوفيليا الرضا في العلاقة الجنسية مع البالغين وقد يكون لديهم تقدير منخفض لذاتهم لأن الانجذاب الجنسي تجاه الأطفال يهيمن على حياتهم بطريقة أو بأخرى “، هذا ما قاله الدكتور جيمس كانتور (James Cantor) الأستاذ المشارك في قسم الطب النفسي بجامعة تورنتو الكندية، وبالتالي غالباً ما يتسبب التقدير المنخفض للذات بأن يعيش الفرد في خوف من الانخراط مع المجتمع. ولكي ندرك الحالة علينا أن نأخذ بعين الاعتبار عدة أمور منها:[4]

  • أن كثير من الأشخاص المصابين بالبيدوفيليا يكرهون رغباتهم الجنسية ويحاولون كبتها دوماً.
  • لا يتصرفون كما يحلو لهم تبعاً لأسباب أخلاقية (ولذلك يجب أن يتم الإشادة بهم بدلاً من تشويه سمعتهم أو وصمهم) وهذا إن كان هدفنا مساعدة كل فرد من أفراد المجتمع فبالنهاية هم لم يختاروا البيدوفيليا بإرادتهم.
  • في كثير من الأحيان لا يطلبون المساعدة أو العلاج خوفاً من نظرة المجتمع والوصمة والتمييز إضافة لأن معظم الناس لا يفرقون بين البيدوفيليا و(CSO).
  • وهم عرضة بشكل كبير للقلق والاكتئاب وتقلبات المزاج.

كثيراً ما نسمع شائعات مثل أن من تعرضوا لاعتداءات جنسية في صغرهم فهم بالضرورة سيكبرون ليقوموا هم باعتداءات على أشخاص أو أطفال، لكن العلم يأتي ليدحض هذه الأقوال وفيما يخص قضيتنا هذه فقد بينت دراسة أجريت عام 2017 بالشراكة بين أساتذة وأطباء من جامعة ريغنسبورغ، وأساتذة من قسم الطب النفسي في فنلندا. كان الهدف من هذه الدراسة هو معرفة مدى تأثير الاعتداء الجنسي أو سوء معاملة الأطفال في الصغر على ميولهم واهتمامهم الجنسي مستقبلاً بالأطفال أو اليافعين تحت سن 16 سنة، وكانت النتيجة عدم اكتشاف وجود رابط واضح بينهما، أي لا يمكننا الحكم على المصابين بالبيدوفيليا بأنهم تعرضوا لتجارب سيئة في طفولتهم.[3]

العلاج[عدل]

يقول فريد برلين وهو طبيب نفسي ومدير وحدة السلوك الجنسي في جامعة جونز هوبكنز : "الأشخاص الذين يعانون من البيدوفيليا غالباً ما يكونون في حالة إنكار  لوجود مشكلة ما لديهم "، وبالتالي أولى خطوات العلاج هي أن يدرك الشخص أن هنالك مشكلة وهو يحتاج لمساعدة ما كي يستطيع السيطرة على دوافعه ورغباته الجنسية ويعيش حياته بأقل تقديرات خطرة،[6] و وتبعاً للمجلة الطبية الأمريكية المتخصصة (Psychology Today) تتضمن طرق العلاج عدة جوانب منها:[3]

استخدام الأدوية[عدل]

يجب أن يقترن العلاج الدوائي مع العلاج النفسي والسلوكي حتى تكون النتائج فعالة ومن هذه الأدوية استخدام مضادات الأندروجين (Anti-androgen) وذلك لخفض الدوافع الجنسية كما تستخدم هرمونات مثل (Medroxyprogesterone) التي تؤدي لخفض نسبة هرمون التستوستيرون وتقلل من تكرار الانتصاب والتخيلات الجنسية والشروع في السلوك الجنسي كالعادة السرية أو الجماع،  كما نجحت بعض مضادات الاكتئاب  مثل (fluoxetine) في خفض الرغبة الجنسية ولكن تبقى الأوهام الجنسية صعبة العلاج دوائياً.

العلاج السلوكي المعرفي[عدل]

هنالك الكثير من النماذج السلوكية المعرفية الفعالة في علاج الأشخاص المصابين بالبيدوفيليا ولا سيما تلك التي تعمل على التشوهات المعرفية الموجودة لديهم لمواجهتها والتعاطف مع الأطفال من خلال تدريبات خاصة تجعلهم يدركون العواقب السلبية التي تلحق بالأطفال، كما أنه من المهم تدريبهم على تقدير الذات  وكيفية التفاعل مع الآخرين بطرق إيجابية من خلال مهارات تواصل وإدارة عدة، كما يجب منع انتكاس الحالة من خلال تحديد المواقف عالية الخطورة وكيفية تعطيل السوابق السلوكية ولعل الأهم هو نظم مراقبة الحالة ومتابعتها من خلال الشركاء وهم عائلة الشخص والمقربون منه وتقييم الخط الباني للحالة دورياً.

لكن تبقى هذه العلاجات في إطار تخفيف الرغبات الجنسية ومحاولة ليعيش الشخص المصاب بالبيدوفيليا حياة آمنة ومتوازنة لكن حتى الآن لا يوجد علاج للشفاء منه نهائياً.

العلاج الكهربائي[عدل]

علاج نفسي يتم عن طريق جلسات الكهرباء، بعد تنشيط الذاكرة وتوصيل المريض إلى اللذة ليظل اثر الكهرباء وألمها مرتبطا بالتفكير في السلوك.

دور المجتمع[عدل]

هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن المتحرشين بالأطفال لا يمكنهم التحكم في انجذابهم للأطفال، لكن الأهم هو ما يستطيع الكثير منهم السيطرة عليه وهو عدم إظهار هذه الرغبات أو القيام بالممارسة الجنسية مع الأطفال، وعالمياً هنالك اتجاه هام للتمييز بين المصابين بالبيدوفيليا الذين يعتدون على الأطفال ومن لا يفعلون وحتى المصابون أنفسهم بدأوا يفهمون هذا ويكوّنون مجموعات للدعم للمساعدة في معرفة كيفية العيش مع حالتهم دون الإضرار بأي شخص. وربما كانت المجموعة الأكثر شهرة من هذا النوع هي (Virtuous Pedophiles)  "الفضوليين المولعين بالأطفال"  التي تضم آلاف المصابين وهدف هذه المجموعة هو الحد من وصمة المرتبطة بالبيدوفيليا عن طريق السماح للناس بمعرفة أن عددا كبيرًا من مصابي البيدوفيليا يتحرشون بالأطفال، وأن يقدموا دعمًا من الأقران و ويوفروا معلومات عن الموارد المتاحة لمساعدتهم كي يلتزموا بالقانون، ويعيشوا حياة سعيدة ومنتجة، كما أن الكثير من المدونات تنشر لتشرح تفاصيل عن حياة مصابي البيدوفيليا كل يوم ومسؤولية المجتمع أن يشجعهم لطلب المساعدة والسيطرة على رغباتهم.[7]

انظر أيضاَ[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Dr. James Cantor - University of Toronto Faculty of Medicine". individual.utoronto.ca. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2018. 
  2. ^ Fagan، Peter J. (2002-11-20). "Pedophilia". JAMA (باللغة الإنجليزية). 288 (19): 2458. ISSN 0098-7484. doi:10.1001/jama.288.19.2458. 
  3. أ ب ت "Pedophilia | Psychology Today". Psychology Today (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2018. 
  4. أ ب "Pedophilia and Child Sexual Abuse Are Two Different Things -- Confusing Them is Harmful to Children | Journal of Medical Ethics blog". Journal of Medical Ethics blog (باللغة الإنجليزية). 2017-11-11. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2018. 
  5. أ ب Massau، Claudia؛ Kärgel، Christian؛ Weiß، Simone؛ Walter، Martin؛ Ponseti، Jorge؛ HC Krueger، Tillmann؛ Walter، Henrik؛ Schiffer، Boris (2017-9). "Neural correlates of moral judgment in pedophilia". Social Cognitive and Affective Neuroscience. 12 (9): 1490–1499. ISSN 1749-5016. PMID 28992273. doi:10.1093/scan/nsx077. 
  6. ^ Schwartz، Casey (2011-12-07). "What Science Reveals About Pedophilia". The Daily Beast (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2018. 
  7. ^ Singal، Jesse. "How Should Society Handle Pedophiles Who Haven't Hurt Anyone?". The Cut (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2018.