عدوان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الشجار أحد أشكال أنواع العدوان.

عدوان [1][2] هو تفاعل اجتماعي (عملية التأثير المتبادل الذي يمارسه الأفراد على بعضهم البعض أثناء اللقاءات الاجتماعية) سري أو علني وغالبا ما يكون مؤذيا بقصد إلحاق ضرر أو أذى من شخص لشخص آخر، وقد يحدث إما بشكل تفاعلي أو بدون استفزاز مسبق.[3] عند البشر قد تحدث العدوان بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، تتراوح من عدم الرضا عن الذات بسبب عدم تحقيق الأهداف إلى الشعور بالإهانة من الطرف الآخر.[4]

يمكن تصنيف العدوان عند البشر إلى: عدوان مباشرة أوغير مباشرة؛ يتميز النوع الأول بالسلوك الجسدي أو اللفظي بنية إلحاق الأذى بشخص ما، أما النوع الثاني فيكون بغرض الإضرار بالعلاقات الاجتماعية للفرد أو المجموعة.[5][6]

وفقًا للتعريفات المستخدمة بشكل عام في العلوم الاجتماعية والعلوم السلوكية، فإن العدوان هي أي فعل أو رد فعل من قبل شخص ما يتسبب في الشعور بعدم الراحة للشخص الآخر.[7] ووفقًا لبعض التعريفات، يجب أن ينوي الجاني إلحاق الأذى بشخص آخر لكي يوصف سلوكه بالعدوان.[8]

يعرف العدوان على أنه "مجموعة من الآليات التي نشأت خلال مسار التطور لإثبات تفوق الذات أو الأقارب أو الأصدقاء ضد الآخرين، بهدف كسب الموارد أو الدفاع عنها (الأسباب النهائية) بطرق مؤذية." غالبًا ما تكون هذه الآليات مدفوعة بمشاعر مثل الخوف أو الإحباط أو الغضب أو الشعور بالتوتر أو الهيمنة أو المتعة (الأسباب المباشرة)، وأحيانًا يكون السلوك العدواني بمثابة تخفيف التوتر أو الشعور الذاتي بالقوة.[9][10] قد لا يعتبر السلوك الدفاعي أو الافتراس بين أعضاء الأنواع المختلفة من الكائنات عدوانًا بنفس المعنى.

ترتبط العدوان والعنف ببعض الحالات المرضية مثل اضطرابات الشخصية المضادة للمجتمع، والاضطرابات الذهانية، وتحت تأثير بعض الأدوية، ويدخل تحت بند العدوان جرائم العنف مثل القتل والاغتصاب والسرقة بالإكراه والمشاجرات، ويهتم الطب النفسي بتحديد دوافع السلوك العدواني، والعوامل الاجتماعية والنفسية، وأساليب الوقاية والسيطرة على العنف والعدوان.[1]

الفرق بين العدوان وبعض الصفات المشتبهة[عدل]

  • الفرق بين العُدْوَان والظُّلم:

قال ابن رجب: (وقد يُفَرَّق بين الظُّلم والعُدْوَان: بأنَّ الظُّلم ما كان بغير حقٍّ بالكلِّيَّة، كأخذ مال بغير استحقاق لشيء منه، وقتل نفس لا يحلُّ قتلها، وأما العُدْوَان: فهو مجاوزة الحدود وتعدِّيها فيما أصله مباح، مثل أن يكون له على أحد حقٌّ مِن مالٍ أو دمٍ أو عرضٍ فيستوفي أكثر منه، فهذا هو العُدْوَان، وهو تجاوز ما يجوز أخذه، فيأخذ ما له أخذه وما ليس له أخذه..).[11]

  • الفرق بين العُدْوَان والبغي:

قال أبو البقاء الكفوي: (والعُدْوَان: تجاوز المقدار المأمور به بالانتهاء إليه والوقوف عنده، وعلى ذلك ((فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ)) [البقرة: 194] والبغي: طلب تجاوز قَدْرِ الاستحقاق -تجاوزه أو لم يتجاوزه-، ويستعمل في المتكَبِّر).[12]

  • الفرق بين العُدْوَان والإثم:

قال أبو هلال العسكري: (الإثم: الجُرْم كائنًا ما كان. والعُدْوَان: الظُّلم. قاله الطبرسي، وعلى هذا فقوله تعالى: ((يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) [المائدة: 62] مِن عطف الخاص على العام.[13]

قال الراغب الأصفهاني: (الإثم أعمُّ مِن العُدْوَان).[14]

  • الفرق بين العُدْوَان والطُّغيان:

قال أبو البقاء الكفوي: (الطُّغيان: هو تجاوز الحدِّ الذي كان عليه مِن قبل، وعلى ذلك ((إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء)) [الحاقة: 11] والعُدْوَان: تجاوز المقدار المأمور به بالانتهاء إليه والوقوف عنده، وعلى ذلك ((فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ)) [البقرة: 194]).[12]

موقف الإسلام من العدوان[عدل]

العدوان اصطلاحًا: قال الراغب الأصفهاني: (العُدْوَان: الإخلال بالعدالة في المعاملة).[15] وقال المناويُّ: (العُدْوَان: سوء الاعتداء في قول أو فعل أو حال).[16]

ذم العدوان في القرآن الكريم[عدل]

وقال عز وجل في سورة المجادلة: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ Aya-9.png La bracket.png

وقال أيضًا في سورة المائدة: Ra bracket.png وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ Aya-62.png La bracket.png

قال ابن كثير: (أي: يبادرون إلى ذلك مِن تعاطي المآثم والمحارم، والاعتداء على النَّاس، وأكلهم أموالهم بالباطل، لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ أي: لبئس العمل كان عملهم، وبئس الاعتداء اعتداؤهم).[17]

قول تعالى: ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) [المائدة:2]

قال الطَّبري: (وَالْعُدْوَانِ يقول: ولا على أن تتجاوزوا ما حدَّ الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم وفي غيركم).[18]

وقال تعالى أيضًا في سورة المائدة: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ Aya-87.png La bracket.png

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيُّهم أنه حق من عند الله "لا تحرّموا طيبات ما أحل الله لكم"، يعني بـ"الطيبات"، اللذيذات التي تشتهيها النفوس، وتميل إليها القلوب، فتمنعوها إيّاها، كالذي فعله القسِّيسون والرُّهبان، فحرَّموا على أنفسِهم النساءَ والمطاعمَ الطيَّبة، والمشاربَ اللذيذة، وحَبس في الصَّوامع بعضُهم أنفسَهم، وساحَ في الأرض بعضهم. يقول تعالى ذكره: فلا تفعلوا أيُّها المؤمنون، كما فعل أولئك، ولا تعتدُوا حدَّ الله الذي حدَّ لكم فيما أحلَّ لكم وفيما حرم عليكم، فتجاوزوا حدَّه الذي حدَّه، فتخالفوا بذلك طاعته، فإن الله لا يحبُّ من اعتدى حدَّه الذي حدّه لخلقه، فيما أحل لهم وحرَّم عليهم.[19]

وقال عز وجل في سورة البقرة: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ Aya-178.png La bracket.png

يقول تعالى: (كتب عليكم) العدل في القصاص أيها المؤمنون حركم بحركم، وعبدكم بعبدكم، وأنثاكم بأنثاكم، ولا تتجاوزوا وتعتدوا، كما اعتدى من قبلكم وغيروا حكم الله فيهم.[20]

وقال عز وجل في سورة الأعراف: Ra bracket.png ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ Aya-55.png La bracket.png

في الصحيحين، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: رفع الناس أصواتهم بالدعاء، فقال رسول الله : "أيها الناس، اربعوا على أنفسكم; فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إن الذي تدعونه سميع قريب.[21]

في السنة النبوية[عدل]

عن أبي هريرة أنَّ رسول الله قال:المستبَّان ما قالا، فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم.[22]

قال النَّوويُّ: (معناه أنَّ إثم السُّباب الواقع مِن اثنين مختصٌّ بالبادئ منهما كلُّه، إلَّا أن يتجاوز الثَّاني قدر الانتصار، فيقول للبادئ أكثر ممَّا قال له).[23]

عن عبد الله بن مغفل: ((أنَّه سمع ابنه يقول: اللَّهمَّ إنِّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنَّة إذا دخلتها. فقال: أي بني، سل الله الجنَّة، وتعوَّذ به مِن النَّار؛ فإنِّي سمعت رسول الله يقول: إنَّه سيكون في هذه الأمَّة قوم يعتدون في الطُّهور والدُّعاء)).[24]

قال القاري: (... ((قومٌ يعتدون)) -بتخفيف الدَّال-: يتجاوزون عن الحدِّ الشَّرعي... والاعتداء في الدُّعاء يكون مِن وجوهٍ كثيرة، والأصل فيه أن يتجاوز عن موقف الافتقار إلى بساط الانبساط، ويميل إلى أحد طرفي الإفراط والتَّفريط في خاصَّة نفسه، وفي غيره إذا دعا له أو عليه، والاعتداء في الطُّهور استعماله فوق الحاجة، والمبالغة في تحرِّي طهوريته حتى يفضي إلى الوساوس).[25]

عن عائشة رضي الله عنها:((أتى النَّبيَّ أناس مِن اليهود، فقالوا: السَّام عليك يا أبا القاسم. قال: وعليكم. قالت عائشة: قلت: بل عليكم السَّام والذَّام. فقال رسول الله : يا عائشة لا تكوني فاحشة. فقالت: ما سمعتَ ما قالوا؟ فقال: أوليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلتُ: وعليكم)).[26]

والفحش هنا هو عدوان الجواب.

في كتب العلماء[عدل]

  • كتب الفضل بن يحيى إلى عامل له: (بئس الزَّاد إلى المعاد العُدْوَانُ على العباد).[27]
  • كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عمَّاله: (إن قَدَرت أن تكون في العدل والإحسان والإصلاح كقَدْر مَن كان قبلك في الجور والعُدْوَان والظُّلم فافعل، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله).[28]
  • عن أيوب قال: (مَرَّ ابن عمر برجل يكيل كيلًا كأنَّه يعتدي فيه، فقال له: ويحك! ما هذا؟ فقال له: أمر الله بالوفاء. قال ابن عمر: ونهى عن العُدْوَان).[29]
  • عن الرَّبيع قال: (سمعت الشَّافعي يقول: أنفع الذَّخائر التَّقوى، وأضرُّها العُدْوَان).[30]
  • كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الموسم: (أمَّا بعد: فإنِّي أُشهد الله، وأبرأ إليه في الشَّهر الحرام والبلد الحرام ويوم الحجِّ الأكبر أنِّي بريء مِن ظُلْم مَن ظلمكم، وعُدْوَان مَن اعتدى عليكم، أن أكون أمَرْت بذلك أو رضيته أو تعمَّدته، إلَّا أن يكون وهمًا منِّي، أو أمرًا خفي عليَّ لم أتعمَّده، وأرجو أن يكون ذلك موضوعًا عنِّي مغفورًا لي إذا علم منِّي الحرص والاجتهاد).[31]

نتائج وعواقب العدوان[عدل]

1- عقوبة في الدنيا:

قال عز وجل في سورة آل عمران: Ra bracket.png كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ Aya-110.png لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ Aya-111.png ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ Aya-112.png La bracket.png

2- عقوبة الآخرة:

قال عز وجل في سورة ق: Ra bracket.png أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ Aya-24.png مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ Aya-25.png La bracket.png

3- يحرم من محبة الله:

قال عز وجل في سورة الأعراف: Ra bracket.png ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ Aya-55.png La bracket.png

4- مكروه من الناس:

لاعتدائه على حقوقهم.

5- تقطيع الصلات:

فاعتداء الناس بعضهم على بعضٍ يورث في قلوبهم جفاءً لبعضهم.

6- صعوبة حل المشاكل:

فالاعتداء بمضاعفة العقوبة أو مضاعفة الشتيمة وردها بأضعافها، وكان المتخاصمان من شيمهما الاعتداء كبرت المشكلة من مشكلة بسيطة حتى كبيرة.

أسباب الوقوع في العدوان[عدل]

1- عدم طاعة أوامر الله والخوف منه:

قال عز وجل في سورة البقرة: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ Aya-178.png La bracket.png

2- الانقياد للهوى:

قال عز وجل في سورة الأنعام: Ra bracket.png وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ Aya-119.png La bracket.png

3- الخمر والميسر:

قال تعالى في سورة المائدة: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ Aya-90.png إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ Aya-91.png La bracket.png

4- الحقد والكره. 5- سوء التربية.

6- صديق السوء:

قال تعالى في سورة الزخرف: Ra bracket.png وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ Aya-36.png وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ Aya-37.png حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ Aya-38.png La bracket.png

أنواع العدوان[عدل]

  • العدوان المحرم: والعدوان بشكل عام، محرم في الإسلام ومذموم، ويستثنى منه بعض الحالات بشروط.
  • العدوان المباح: يباح مِن العُدْوَان الرَّدُّ على المبتدئ به على سبيل مُجازاته:

قال تعالى: ((فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)) [البقرة: 194]

قال الطَّبري: (فالعُدْوَان الأوَّل ظُلْمٌ، والثَّاني جزاءٌ لا ظُلْم، بل هو عدلٌ؛ لأنَّه عقوبةً للظَّالم على ظلمه، وإن وافق لفظه لفظ الأوَّل).[32]

قال السَّمعاني: (وإنَّما سمَّى الجزاء على الظُّلم: اعتداء، على ازدواج الكلام، ومثله قوله تعالى: ((وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا)) [الشُّورى:40] وتقول العرب: ظلمني فلان فظلمته، أي: جازيته على الظُّلم. ويقال: جهل فلان عليَّ فجهلت عليه).[33]

قال الرَّاغب: (أي: قابلوه بحسب اعتدائه، وتجاوزوا إليه بحسب تجاوزه... ومِن العُدْوَان الذي هو على سبيل المجازاة، ويصحُّ أن يُتعاطى مع مَن ابتدأ، قوله: ((فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ)) [البقرة: 193].[34]

علاج العدوان[عدل]

1- الصحبة الصالحة.

قال رسول الله : ((الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)).[35]

2- معرفة عواقب العدوان السيئة في الدنيا والآخرة

3- مجاهدة النفس وتزكيتها:

قال تعالى في سورة الأعلى: Ra bracket.png وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ Aya-14.png وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ Aya-15.png أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ Aya-16.png وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ Aya-17.png La bracket.png

4- عدم مقابلة العدوان بالعدوان:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ((إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ». قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ: «يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أَمَّهُ)).[36]

5- الإيمان بالآخرة والرغبة بها، بحيث تغلب هوى نفسه:

قال تعالى في سورة القصص: Ra bracket.png تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ Aya-83.png La bracket.png

6- ترك المحرمات، وخصوصًا الخمر والميسر:

قال تعالى في سورة المائدة: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ Aya-90.png إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ Aya-91.png La bracket.png

7- ذكر الله، والدعاء:

قال عز وجل في سورة الأعراف: Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ Aya-201.png La bracket.png

أقوال وأشعار في ذم العدوان[عدل]

  • «قيل: مَن طال عُدْوَانه زال سلطانه.»
  • «وقيل: مَن جمح به العُدْوَان، جنح عليه الإخوان.[37]»
  • قال الشوكانيُّ:
وكُفَّ يدَ العُدْوَانِ عن كلِّ مسلمٍسوى ما أتَى في شرعِ ربِّ العوالمِ


ولا يرَى الظُّلمَ والعُدْوَانَ فاعلُهمإلَّا إذا رابهُ ظُلْمٌ وعُدْوَانُ


ولا ابتغت صالحُ الأعمالِ ناهضةًإلَّا انبرى ناهضُ العُدْوَانِ يُثنيها


لا تجمعِ الإثمَ مع البهتانِوكنْ على خوفٍ مِن العُدْوَانِ


اقرأ أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. أ ب ترجمة Aggression حسب معجم مصطلحات الطب النفسي، مركز تعريب العلوم الصحية نسخة محفوظة 15 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ ترجمة Aggression حسب المعجم الطبي الموحد نسخة محفوظة 07 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Maremmani I., Avella M.T., Novi M., Bacciardi S., Maremmani A.G.I. Aggressive Behavior and Substance Use Disorder: The Heroin Use Disorder as a Case Study. Addict. Disord. Treat.. 2020;19(3):161-173. doi:10.1097/ADT.0000000000000199
  4. ^ DeBono، Amber؛ Muraven، Mark (1 نوفمبر 2014). "Rejection perceptions: feeling disrespected leads to greater aggression than feeling disliked". Journal of Experimental Social Psychology. 55: 43–52. doi:10.1016/j.jesp.2014.05.014. ISSN 0022-1031.
  5. ^ De Almeida، Rosa Maria Martins؛ Cabral، João Carlos Centurion؛ Narvaes، Rodrigo (2015). "Behavioural, hormonal and neurobiological mechanisms of aggressive behaviour in human and nonhuman primates". Physiology & Behavior. 143: 121–35. doi:10.1016/j.physbeh.2015.02.053. PMID 25749197. S2CID 27711931.
  6. ^ Miczek, Klaus A.; Almeida, Rosa M. M. de; Kravitz, Edward A.; Rissman, Emilie F.; Boer, Sietse F. de; Raine, Adrian (31 Oct 2007). "Neurobiology of Escalated Aggression and Violence". Journal of Neuroscience (بالإنجليزية). 27 (44): 11803–11806. doi:10.1523/JNEUROSCI.3500-07.2007. ISSN 0270-6474. PMC 2667097. PMID 17978016.
  7. ^ Buss, A. H. (1961). The psychology of aggression. Hoboken, NJ: John WIley.
  8. ^ Anderson, C. A., & Bushman, B. J. (2002). Human aggression. Annual Review of Psychology, 53(1), 27-51.
  9. ^ Wahl، Klaus (2020). The Radical Right. Biopsychosocial Roots and International Variations. London: Palgrave Macmillan. ص. 47. ISBN 978-3-030-25130-7. OCLC 1126278982.
  10. ^ Wahl، Klaus (2013). Aggression und Gewalt. Ein biologischer, psychologischer und sozialwissenschaftlicher Überblick. Heidelberg: Spektrum Akademischer Verlag. ص. 2. ISBN 978-3-8274-3120-2. OCLC 471933605.
  11. ^ شرح حديث لبيك، ص. 103
  12. أ ب الكليات، ص. 584
  13. ^ الفروق اللغوية، العسكري، ص. 16
  14. ^ مفردات القرآن، ص. 64
  15. ^ مفردات القرآن، الراغب الأصفهاني، 553
  16. ^ التوقيف على مهمات التعاريف، ص. 508
  17. ^ تفسير القرآن العظيم لابن كثير (144/3)
  18. ^ جامع البيان، 490/9
  19. ^ تفسير الطبري، سورة المائدة
  20. ^ تفسير القرآن العظيم لابن كثير سورة البقرة
  21. ^ تفسير القرآن العظيم لابن كثير سورة الأعراف
  22. ^ رواه مسلم، (2587)
  23. ^ شرح النووي على صحيح مسلم (140/141-16)
  24. ^ رواه أبو داوود، (96)
  25. ^ مرقاة المفاتيح،الملا علي القاري، 416/2
  26. ^ رواه مسلم، 2165
  27. ^ التذكرة الحمدونية، ابن حمدون (177/3)
  28. ^ رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى، (384/5)
  29. ^ المصنف، رواه عبد الرزاق، 67/8
  30. ^ رواه أبو نعيم في حلية الأولياء، (123/9)
  31. ^ التذكرة الحمدونية، ابن حمدون، (153/154-1)
  32. ^ جامع البيان، (314/1)
  33. ^ تفسير السمعاني، 194/1
  34. ^ مفردات القرآن، الراغب الأصفهاني ص. 554
  35. ^ رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح.
  36. ^ رواه البخاري، 5636
  37. ^ ربيع الأبرار، الزمخشري، 311/3
  38. ^ ديوان ابن الرومي، 2426/6
  39. ^ يتيمة الدهر، الثعالبي، 438/1