لابؤرية (عين)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Astigmatism
ضبابية في الرؤية بسبب عدسة لابؤرية على مسافات مختلفة
ضبابية في الرؤية بسبب عدسة لابؤرية على مسافات مختلفة

من أنواع خطأ انكسار  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص طب العيون
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 H52.2
ت.د.أ.-9 367.2
وراثة مندلية بشرية 603047
ق.ب.الأمراض 29648
مدلاين بلس 001015
ن.ف.م.ط.

اللاَبُؤْرِيّة (بالإنجليزية: Astigmatism) هو عيب بصري تكون فيه الرؤية مشوشة، حيث تكون القرنية غير منتظمة الاستدارة مما يجعل قوتها في المحور الأفقي مثلpolابؤرية مدية Hyperopic astigmatism).[1][2][3] poooooñlmierdaقصر النظر، فتكون البؤرة قبل الشبكية، وهكذا فإننا نستطيع رؤية الاجسام القريبة من العين بشكل واضح، بينما تكون هنالك ضبابية في رؤية الاجسام البعيدة.

وفي الحالة التي تدعى بعد النظر، تكون البؤرة بعد الشبكية. واذا كان بعد النظر كبيرا، فان المريض يعاني من خلل في رؤية الاجسام القريبة من العين، ثم يعاني، في مرحلة متأخرة، من خلل في رؤية الاجسام البعيدة عن العين.

اللابؤرية، هي حالة من الخلل الانكساري الذي يحتاج المريض عند الاصابة به لعدسات اسطوانية (Cylinder). تنجم اللابؤرية عن تفاوت مستوى التحدب في مختلف اجزاء القرنية أو عدسة العين. في هذه الحالة، تتجمع اشعة الضوء في نقطتين تقعان في أماكن مختلفة من العين، الامر الذي من شانه ان يشوه اشعة الضوء التي تصل إلى العين، ويؤدي لضبابية الرؤية البعيدة والقريبة.

تعتبر ظاهرة اللابؤرية امرا واسع الانتشار بين الناس. لكن نسبة لا باس بها من الاشخاص الذين يعانون من اللابؤرية المخفضة، لا يعلمون اصلا انهم يعانون من هذه الحالة. يتم قياس اللابؤرية وفق وحدات “ديوبتر” (Diopter), وهي وحدة قياس الانكسار في العدسات، كما هو الحال في قياس رقم النظارات. في الواقع، فان الرقم الاجمالي الموجود، يتألف من رقم التصحيح، رقم العدسة الاسطوانية، والمحور الاسطواني. اما الطريقة التي يتم استخدامها من اجل تحديد الرقم في العين، فتتم من خلال فحص يدعى فحص الانكسار (Refraction). يقوم مختص تصحيح البصر (Optometrist) أو طبيب العيون بإجراء هذا الفحص، الذي يتطلب اجراؤه توفر معدات بصرية.

يمكن تصنيف اللابؤرية وفقا لدرجات مختلفة: درجة منخفضة (حتى 1 ديوبتر), درجة متوسطة (بين 1 – 3 ديوبتري) ودرجة مرتفعة (أكثر من 3 ديوبتري).

إضافة إلى الدرجة، يتم تحديد اتجاه اللابؤرية وما إذا كانت البنية منتظمة أو لا. بالإمكان معرفة ما إذا كان هنالك انتظام أو عدم انتظام من خلال استخدام وسائل التصوير المختلفة، أهمها تصوير طوبوجرافيا القرنية (Corneal topography). يتيح هذا التصوير تلقي معلومات تتعلق بتحدب مختلف اجزاء القرنية، ويعتبر وسيلة هامة في ملاءمة المختصين للعدسات اللاصقة، كما انه يساهم في تحديد مدى ملاءمة الشخص لاجراء عملية ازالة النظارات بواسطة اشعة الليزر، وفي تشخيص امراض القرنية المختلفة كتمخرط القرنية (Keratoconus) أو احديداب القرنية (Pellucid marginal degeneration).

يجدر التنويه إلى انه في حالات الاصابة باللابؤرية بدرجة عالية وغير منتظمة، وفي الحالات التي تزداد فيها اللابؤرية خلال فترة قصيرة، من المهم ان يقوم طبيب العيون بفحص المريض، وفي بعض الحالات قد يوصي بإجراء فحص تصوير طوبوجرافيا القرنية من اجل تشخيص أو استبعاد الاصابة بهذه الامراض في القرنية.

كيف تتم معالجة اللابؤرية؟

الطريقة المحافظة المتبعة في علاج ظاهرة اللابؤرية، هي استخدام الوسائل البصرية، كالنظارات أو العدسات اللاصقة المخصصة لإصلاح هذا التشوه.

طريقة أخرى لعلاج حالة اللابؤرية، هي اجراء مختلف أنواع العمليات الجراحية من اجل إصلاح التشوه البصري: العلاج بواسطة اشعة الليزر – في هذا العلاج، يتم صقل السطح الخارجي للقرنية وفقا لحدة اللابؤرية (الرقم) التي يعاني المريض منها، ووفقا للمحور البصري المطلوب. يعتمد علاج الليزر على فحوص الانكسار وتصوير القرنية التي خضع لها المريض، والتي تم اجراؤها عبر استخدام تقنيات محوسبة حديثة. بالإمكان، بواسطة هذا العلاج، إصلاح اللابؤرية بدرجة عالية من الدقة، طالما كانت بنيتها منتظمة. بضع القرنية اللابؤرية (AK – Astigmatic keratotomy) – يتخلل هذا الاجراء احداث شقوق مختلفة في القرنية بواسطة سكين من الماس. يتم بهذه الطريقة تقليص (وحتى ازالة) اللابؤرية الموجودة. يتم اجراء هذا العلاج غالبا كجزء من عملية جراحية اضافية يجري القيام بها (مثلا في اطار عملية الساد لمريض يعاني من اللابؤرية). زرع العدسة داخل العين – وتسمى هذه العملية بـ “Faco”. في هذه الحالات، يدور الحديث عن اشخاص تتراوح اعمارهم ما بين 20-40 عاما، يعانون من قصر أو بعد النظر بدرجة كبيرة، مع أو بدون لابؤرية. حيث يتم ادخال عدسة صناعية صغيرة ودقيقة إلى داخل العين خلال هذه العملية الجراحية. تقوم هذه العدسة بالإصلاح البصري المطلوب. يكون نحو 2% من الاشخاص الذين يتم فحص مدى ملاءمتهم لعملية ازالة النظارات باستخدام الليزر، ملائمين للخضوع لعملية زرع العدسة. هنالك أنواع مختلفة من العدسات، حيث ان العدسة الأكثر جودة وامانا لإصلاح قصر النظر هي العدسة من نوع (Artiflex)، بينما تعتبر الـ (Artisan) العدسة الأكثر نجاعة لعلاج اللابؤرية المتوسطة حتى المرتفعة. تشمل أنواع العدسات الأخرى المستخدمة في إصلاح حالات اللابؤرية عدسة الـ ICL.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض الساد (Cataract)، هنالك علاج جراحي اضافي، وهو استخدام العدسات خلال اجراء الجراحة. في هذه العملية الجراحية، تتم ازالة عدسة العين الطبيعية المعتمة واستبدالها بأخرى صناعية. يتم اليوم اجراء هذه العملية غالبا من خلال احداث شق صغير بطول 1-3 ملم، حيث يتم، خلال العملية، شفط عدسة العين الطبيعية بواسطة جهاز امواج فوق صوتية دقيق ومتطور. عند انتهاء العملية، يتم زرع عدسة صناعية في العين ومن ثم اغلاق الشق دون الحاجة لوضع الغرز. تعتبر الفترة الزمنية اللازمة لإجراء العملية وفترة النقاهة اللازمة للشفاء بعدها قصيرة بالعادة. كذلك، تكون العدسات التي تم زرعها ذات قدرة على إصلاح الرقم، وليس بوسعها إصلاح اللابؤرية ان وجدت. وبالتالي فان الإنسان الذي يعاني من الساد ومن اللابؤرية، يحتاج في نهاية الامر لوضع نظارات من اجل إصلاح اللابؤرية. اليوم، هنالك عدسات حديثة بإمكانها إصلاح حالات اللابؤرية. بإمكان من يعانون من الساد ومن اللابؤرية معا ان يحصلوا على نتيجة جيدة عند استخدام هذه العدسات.

مراجع[عدل]

  1. ^ Porter, Jason (2006). Adaptive optics for vision science: principles, practices, design, and applications. ISBN 9780471679417. تمت أرشفته من الأصل في 28 October 2016. 
  2. ^ Wood, Alexander؛ Oldham, Frank. Thomas Young Natural Philosopher 1773-1829. تمت أرشفته من الأصل في 28 October 2016. 
  3. ^ Harle، Deacon E.؛ Evans، Bruce J. W. (2006). "The Correlation Between Migraine Headache and Refractive Errors". Optometry and Vision Science. 83 (2): 82–7. PMID 16501409. doi:10.1097/01.opx.0000200680.95968.3e.