معلقة طرفة بن العبد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
معلقة طرفة بن العبد
المؤلف طرفة بن العبد
تاريخ التأليف القرن السادس الميلادي
اللغة العربية
النوع الأدبي هجاء، غزل
البحر بحر الطويل

معلقة طرفة بن العبد هي إحدى معلقات الشعر، نظم هذه المعلقة الشاعر العربي طرفة بن العبد. تحتوي هذه المعلقة على 121 بيتا.  [بحاجة لمصدر]

طرفة بن العبد[عدل]

طرفة بن العبد شاعر جاهلي بحريني من أصحاب المعلقات، امتاز شعره بالإنسانية وبراعة التشبيه[1]. له ديوان شعر أشهر ما فيه المعلقة، نظمها الشاعر بعدما لقيه من ابن عمه من سوء المعاملة وما لقيه من ذوي قرباه من الاضطهاد.

في المعلقة ثلاثة أقسام كبرى

  1. القسم الغزلي من (1 ـ 10)
  2. القسم الوصفي (11 ـ 44)
  3. القسم الاخباري (45 ـ 99)

المعلقة[عدل]

لخولة أطلالٌ ببرقة ثهمدتلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
بروضة دعميٍ فأكناف حائلٍظللت بها أبكي وأبكي إلى الغدِ
وقوفاً بها صحبي علي مطيهميقولون لا تهلك أسىً وتجلد
كأن حدوج المالكية غدوةًخلايا سفينٍ بالنواصف من دد
عدوليةٌ أو من سفين ابن يامنٍيجور بها الملاح طوراً ويهتدي
يشق حباب الماء حيزومها بهاكما قسم الترب المفايل باليد
وفي الحي أحوى ينقض المرد شادنٌمظاهر سمطي لؤلؤٍ وزبرجد
خذولٌ تراعى ربرباً بخميلةٍتناول أطراف البرير وترتدي
وتبسم عن ألمى كأن منوراًتخلل حر الرمل دعصٌ له ند
سقته إياة الشمس إلا لثاتهأسف ولم تكدم عليه بإثمد
ووجهٍ كأن الشمس ألقت[2] رداءهاعليه نقي اللون لم يتخدد
وإني لأمضي الهم عند احتضارهبعوجاء مرقالٍ تروح وتغتدي
أمونٍ كألواح الإران نسأتهاعلى لاحبٍ كأنه ظهر برجد
جماليةٌ وجناء تردي كأنهاسفنجةٌ تبري لأزعر أربد
تباري عتاقاً ناجياتٍ وأتبعتوظيفاً وظيفاً فوق مورٍ معبد
تربعت القفين في الشول ترتعيحدائق موليٍ الأسرة أغيد
تريع إلى صوت المهيب وتتقيبذي خصلٍ روعات أكتف ملبد
كأن جناحي مضرجيٍ تكنفاحفافيه شكا في العسيب بمسرد
فطوراً به خلف الزميل وتارةًعلى حشفٍ كالشن ذاوٍ مجدد
لها فخذان أكمل النحض فيهماكأنهما بابا منيفٍ ممرد
وطيٌ محاٍل كالحني خلوفهوأجرنةٌ لزت بدأيٍ منضد
كأن كناسي ضالةٍ يكنفانهاو أطر قسيٍ تحت صلبٍ مؤيد
لها مرفقان أفتلان كأنهايمر بسلمي دالجٍ متشدد
كقنطرة الرومي أقسم ربهالتكتنفن حتى تشاد بقرقد
صهابية العثنون موجدة الفرابعيدة وخد الرجل موارة اليد
أمرت يداها فتل شزرٍ و أجنحتلها عضداها في سقيفٍ مسند
جنوحٌ دفاقٌ عندك ثم أفرغتلها كتفاها في معالى مصعد
كأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها مَوارِدُ من خَلْقاءَ في ظَهر قَرْدَدِ
تلاقى و أحياناً تبين كأنهابنائق غر في قميصٍ مقدد
و أتلع نهاضٌ إذا صعدت بهكسكان بوصيٍ بدجلة مصعد
و جمجمةٍ مثل الفلاة كأنماوعى الملتقى منها إلى حرف مبرد
وخد كقرطاس الشآمي و مشفرٌكسبت اليماني قده لم يجرد
و عينان كالماويتين استكنتابلهفي حجاجي صخرةٍ قلت مورد
طحوران عوار القذى فتراهماكمكحولتي مذعورةٍ أم فرقد
و صادقتا سمع التوجس للسرىلهجس خفيٍ أو لصوت مندد
مؤللتان تعرف العتق فيهماكسامعتي شاةٍ بحومل مفرد
و أروع نباضٌ أحد ململمٌكمرداة صخرٍ في صفيحٍ مصمد
و إن شئت سامى واسط الكور رأسهاو عامت بضبعيها نجاء الحفيدد
و إن شئت لم ترقل و إن شئت أرقلتمخافة ملوي من العد محصد
و أعلم محزوتٌ من الأنف مارنٌعتيق متى ترجم به الأرض تزدد
إذا أقبلت قالوا تأخر رحلهاوإن أدبرت قالوا تقدم فاشدد
وتضحي الجبال الحمر خلفي كأنهامن البعد حفت بالملاء المعضد
وتشرب بالقعب الصغير وإن تقدبمشفرها يوماً إلى الليل تنقد
على مثلها أمضي إذا قال صاحبيألا ليتني أفديك منها وأفتدي
وجاشت إليه النفس خوفاً وخالهمصاباً ولو أمسى على غير مرصد
إذا القوم قالوا من فتىً ؟خلت أننيعنيت فلم أكسل ولم أتبلد
أحلت عليها بالقطيع فأجذمتوقد خب آل الأمعز المتوقد
فذالت كما ذالت وليدة مجلسٍتري ربها أذيال سحلٍ معدد
ولست بحلال التلاع مخافةًولكن متى يسترفد القوم أرفد
وإن تبغني في حلقة القوم تلقنيوإن تقتنصني في الحوانيت تصطد
متى تأتني أصبحك كأساً رويةًوإن كنت عنها غانياً فاغن وازدد
وإن يلتق الحي الجميع تلاقنيإلى ذروة البيت الكريم المصمد
نداماي بيض كالنجوم وقينةٌتروح علينا بين بردٍ ومجسد
رحيب قطاب الجيب منها رقيقةٌبجس الندامى بضة المتجرد
إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لناعلى رسلها مطروقةً لم تشدد
إذا رجعت في صوتها خلت صوتهاتجاوب آظآرٍ على ربعٍ رد
وما زال تشرابي الخمور ولذتيوبيعي وإنفاقي طريفي ومتلدي
إلى أن تحامتني العشيرة كلهاوأفردت إفراد البعير المعبد
رأيت بني غبراء لا ينكروننيولا أهل هذاك الطراف الممدد
ألا أيهذا اللائمي أحضر الوغىوأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
فإن كنت لا تسطيع دفع منيتيفدعني أبادرها بما ملكت يدي
ولولا ثلاثٌ هن من عيشة الفتىوجدك لم أحفل متى قام عودي
ومنهن سبقي العاذلات بشربةٍكميتٍ متى ما تعل بالماء تزبد
وكريٌ إذا نادى المضاف محنباًكسيد الفضا بنهته المتورد
و تقصير يوم الدجن و الدجن معجبٌببهكنةٍ تحت الخباء المعمد
كأن البرين و الدماليج غلقتعلى عشرٍ أو خروعٍ لم يحضد
ذريني أروي هامتي في حياتهامخافة شربٍ في الحياة مصرد
كريمٌ يروي نفسه في حياتهستعلم : إن متنا غداً أينا الصدي
أرى قبر نخامٍ بخيلٍ بمالهكقبر غويٍ في البطالة مفسد
ترى جثوتين من ترابٍ عليهماصفائح صمٌ من صفيحٍ منضد
أرى الموت يعتام الكرام و يصطفيعقيلة مال الفاحش المتشدد
أرى الموت يعتاد النفوس و لا أرىبعيداً غداً ما أقرب اليوم من غد
أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلةٍو ما تنقص الأيام و الدهر ينفد
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتىلكالطول المرخى و ثنياه باليد
متى ما يشأ يوماً يقده لحتفهو من يك في حبل المنية ينقد
فما لي أراني و ابن عمي مالكاًمتى أدن منه نيأ عني و يبعد
يلوم و ما أدري علام يلومنيكما لامني في الحي قرط بن معبد
و أيأسني من كل خيرٍ طلبتهكأنا وضعناه إلى رمس ملحد
على غير ذنبٍ قلته غير أننينشدت فلم أغفل حمولة معبد
و قربت بالقربى و جدك إننيمتى يك أمرٌ للنكيثة أشهد
و إن أدع للجلى أكن من حماتهاو إن يأتك الأعداء بالجهد أجهد
و إن يقذفوا بالقذع عرضك أسقهمبكأس حياض الموت قبل التهدد
بلا حدثٍ أحدثته و كمحدثٍهجائي و قذفي بالشكاة و مطردي
فلو كان مولاي امرءاً هو غيرهلفرج كربي أو لأنظرني غدي
و لكن مولاي امرؤ هو خانقيعلى السكر و التسآل أو أنا مفتد
و ظلم ذوي القربى أشد مضاضةًعلى المرء من وقع الحسام المهند
فذرني و خلقي إنني لك شاكرٌو لو حل بيتي نائياً عند ضرغد
فلو شاء ربي كنت قيس بن خالدٍو لو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
فأصبحت ذا مالٍ كثيٍر و زارنيبنونٌ كرامٌ سادةٌ لمسود
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونهخشاشٌ كرأس الحية المتوقد
فآليت لا ينفك كشحي بطانةًلعضبٍ رقيقٍ الشفرتين مًهند
حسامٌ إذا ما قمت منتصراً بهكفى العوذ فيه البدء ليس بمعضد
أخي ثقةٍ لا ينثني عن ضريبةٍإذا قيل مهلاً قال حاجزه قدي
إذا ابتدر القوم السلاح وجدتنيمنيعاً إذا ابتلت بقائمه يدي
وبرك هجودٍ قد أثارت مخافتيبواديها أمشي بعضبٍ مجرد
فمرت كهاة ذات خيفٍ جلالةٌعقيلة شيخٍ كالوبيل بلندد
يقول وقد ثر الوظيف وساقهاألست ترى أن قد أتيت بمؤيد
وقال : ألا ماذا ؟ ترون بشاربٍشديدٍ علينا بغيه متعمد
وقال ذروه إنما نفعها لهوإلا تكفوا قاصي البرك يزدد
فظل الإماء يمتللن حوارهاويسعى بها بالسديف المسرهد
فإن مت فانعني بما أنا أهلهوشقي علي الجيب يا ابنة معبد
ولا تجعليني كامريء ليس همهكهمي ولا يغني غنائي ومشهدي
تبطيء عن الجلى سريعٍ إلى الخناذلولٍ بأجماع الرجال ملهد
ولو كنت وغلاً في الرجال لضرنيعداوة ذي الأصحاب والمتوحد
ولكن نفى الأعادي جرأتيعليهم وإقدامي وصدقي ومحتدي
لعمرك ما أمري علي بغمةٍنهاري ولا ليلي علي بسرمد
ويومٍ حبست النفس عند عراكهحفاظاً على عوراته والتهدد
على موطنٍ يخشى الفتى عنده الردىمتى تعترك فيه الفرائض ترعد
أرى الموت لا يرعى على ذي جلالةٍوإن كان في الدنيا عزيزاً بمقعد
وأصفر مضبوحٍ نظرت حوارهعلى النار واستودعته كف مجمد
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاًويأتيك بالأخبار من لم تزود
ويأتيك بالأخبار من لم تبع لهبتاتاً ولم تضرب له وقت موعد
لعمرك ما الأيام إلا معارةٌفما اسطعت من معروفها فتزود
ولا خير في خيرٍ ترى الشر دونهولا نائلٍ يأتيك بعد التلدد
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينهفكل قرينٍ بالمقارَن يقتدي
لعمرك ما أدري و إني لواجلأفي اليوم إقدام المنية أم غد ؟
فإن تك خلفي لا يفتها سوادياو إن تك قدامي أجدها بمرصد
إذا أنت لم تنفع بودك أهلهو لم تنك بالبؤسى عدوك فابعد
لا يرهب ابن العم ما عشت صولتيو لا أختني من صولةٍ المتهدد
و إني و إن أوعدته أو وعدتهلمختلفٌ إيعادي و منجز موعدي

المصادر[عدل]

  1. ^ كتاب شرح المعلقات السبع، أبي عبدالله الزوزني، لجنة التحقيق في الدار العالمية ص42
  2. ^ في لفظ آخر: "كأنَّ الشمس (حَلَّتْ) رداءها