مفضلية علقمة الفحل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مفضلية علقمة الفحل
الاسم مفضلية علقمة الفحل
المؤلف علقمة الفحل
تاريخ التأليف العصر الجاهلي
اللغة اللغة العربية
البلد نجد
النوع الأدبي المدح
عدد الأبيات 43
البحر بحر الطويل
الشارح التبريزي الأنباري، المرزوقي، الأعلم الشنتمري

مفضلية علقمة الفحل قصيدة قالها بين يدي الحارث الغساني ليطلق له أخاه.

مؤلف القصيدة[عدل]

هو علقمة بن عبَدة بفتح الباء من بني تميم بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. شاعر جاهلي مجيد. كان من صدور الجاهلية وفحولها. [1]

بما أنه من الشعراء الفحول فلشعره مكانية عالية وهذا ما دفع الأصمعي بوضعه ضمن قائمة الفحول الجاهليين الستة ورواية شعرهم مجتمعا دون سائر شعراء الجاهلية. [2] وروى له المفضل في المفضليات قصيدتين. [3] وانظر ماذا قال النقاد عن شعره. قال ابن سلام الجمحي: ولابن عبدة ثلاث روائع جياد لا يفوقهن شعر وهن:

ذهبت من الهجران فى كل مذهب ولم يك حقا كل هذا التجنب

والثانية:

طحا بك قلب فى الحسان طروب بعيد الشباب عصرحان مشيب

والثالثة:

هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم

ولا شئ بعدهن يذكر. [4]

[5] لأنه اشتهر بوصفها في شعره.

المفضليات[عدل]

للمفضليات مكانة عظيمة بين الأدباء والنقاد والدليل هو التالي: قال شوقي ضيف عن المفضليات: ولو لم يصلنا من الشعر الجاهلي سوى هذه المجموعة الموثقة لأمكن وصف تقاليده وصفا دقيقا؛ فقد مثلت جوانب الحياة الجاهلية ودارت مع الأيام والأحداث. وعلاقات القبائل بعضها ببعض وبملوك الحيرة والغساسنة، وانطبعت في كثير منها البيئة الجغرافية. وقد جاء فيها كثير من الكلمات المندثرة التي لم ترد في المعاجم اللغوية على كثرة ما أثبتت من الألفاظ المهجورة، مما يرفع الثقة بها ويؤكدها. [6] وقال علي الجندي في كتابه في تاريخ الأدب الجاهلي في أثناء حديثه عن المفضليات القصائد التي تتضمنها هذه المجموعة أصيلة، وأهل للثقة والاعتماد عليها. [7] وقال أيضا: وقد لقيت المفضليات اهتمامًا كبيرًا من العلماء والأدباء والباحثين في شتى العصور، فكان لها شهرة عظيمة في الأوساط الأدبية والعلمية، وقام بدراستها كثير من الأدباء العرب والمستشرقين، ومن أهم شروحها شرح ابن الأنباري، كما شرحها المرزوقي والتبريزي. [8]

جو القصيدة[عدل]

قالها يمدح الحارث بن جبلة بن أبي شمر الغساني وكان أسر أخاه شأسا، فرحل إليه يطلب فكاكه، وقد بدأها بالغزل والنسيب، ووصف نعمة صاحبته وحرصها على سر الزوج، ثم نعت نفسه بالتجربة، ودعا لصاحبته بالسقيا، وفي الأبيات 8 - 10 يعلن خبرته بالنساء وشدة إعجابه بالشباب والثراء، مستطردا بذلك إلى مدح الحرث، فوصف الناقة التي رحل بها إليه، وشبهها بالبقرة قد تتبعها القانص بكلابه فهي لا تألو عدوا، ووصف طريق رحلته وما اعترضه من صعاب وجهد، ثم طلب من مليكه النوال، وشكا إليه ما أصابه من خيبة الرجاء فيمن سواه من الملوك، ثم نوه بمواقف الحرث في الحرب، ونعت فرسه وسلاحه وجيشه، وذكر الشؤم الذي لحق بأعدائه وما أصابهم من التقتيل والهزيمة، ثم انتقل إلى ما قصد من كلمته أن يجعلها شفيعا لأخيه لإنقاذه من أسر الملك، ويروون أن الحرث لما سمع قوله: فحق لشأس من نداك ذنوب. أمر بإطلاق شأس وسائر أسرى بني تميم. [9][10] .

نص القصيدة[عدل]

نص القصيدة:[11][12]

طَحَا بكَ قَلبٌ في الحِسان طروبُبُعيْد الشَّبابِ عصرَ حانَ مشيبُ
تُكلِّفُني ليلَى وَقد شَطَّ ولْيُهاوعادتْ عوادٍ بينَنا وخُطُوبُ
مُنعَّمة ٌ لا يُسْتطاعُ كلامُهاعلى بابِها من أن تُزارَ رقيبُ
إذا غاب عنها البعْلُ لم تُفْشِ سِرَّهُوتُرْضي إيابَ البَعْل حينَ يَؤُوبُ
فلا تَعْدِلي بَيْني وبينَ مُغَمَّرٍسقَتكِ رَوايا المُزن حيث تَصوبُ
سقاكِ يمانٍ ذُو حَبيٍّ وعارِضٍتَروحُ به جُنْحَ العَشيِّ جُنوب
وما أنتَ أم ما ذِكرُها رَبَعِيَّة ًيُخَطُّ لها من ثَرْمَداء قَليبُ
فإنْ تَسألوني بالنِّساء فإنَّنيبصيرٌ بأدواءِ النِّساء طبيبُ
إذا شاب رأسُ المَرْءِ أو قَلَّ مالهفليس له من وُدِّهِنَّ نصيبُ
يردن ثَراءَ المالِ حيثُ عَلِمْنَهُوشرْخُ الشَّباب عنْدَهُنَّ عجيبُ
فَدعها وسلِّ الهمَّ عنك بِجِسرة ٍكَهَمِّكَ فيها بالرِّادفِ خبيبُ
وناجِيَة ٍ أفْنَى رَكِيبَ ضُلوعِهاوحارِكَها تَهَجُّرٌ فدُؤوبُ
وتصبحُ عنِ غبِّ السُّرى وكأنهامُوَلَّعة تخشى القَنيص شَبوبُ
تَعفَّق بالأرْطى لها وأرادهارجالٌ فَبَذَّتْ نَبْلَهم وَكَليببُ
إلى الحارث الوهَّاب أعلمتُ ناقتيلِكلكِلها والقُصْريْين وجيبُ
لتِبُلغني دار امرئٍ كان نائياًفقد قرَّبتني من نداكَ قَروبُ
إلَيكَ ـ أبيت اللَّعْنَ ـ كان وجيفُها بِمُشتبِهاتٍ هَوْلُهُنَّ مَهيبُ
تتَّبعُ أفْياءَ الظِّلالِ عَشيَّةعلى طُرُقٍ كأنَّهُن سُبُوبُ
هداني إليك الفرقدانِ ولا حِبٌلهُ فوقَ أصواءِ المتانِ علوبُ
بها جيفُ الحسرى فأمَّا عِظامُهافبيضٌ وأمَّا جِلدُها فَصليبُ
فأوردتُها ماءً كأنَّ جِمامَهُمِنَ الأجْنِ حنَّاءٌ معا وصبيبُ
تُراد على دِمْن الحياضِ فإنْ تَعففإنَّ المُندَّى رِحْلَة ٌ فرُكوبُ
وأنتَ امرؤٌ أفضَت إليك أمانتيوقبلكَ ربَّتني فَضِعتُ رُبوبُ
فأدت بنو عَوفِ بنِ كعب رَبيبها وغُودِرَ في بعض الجُنودِ رَبيبُ
فواللهِ لولا فارسُ الجونِ منهملآبُو خَزَايا، والإِيابُ حَبِيبُ
تُقدمُه حتَّى تغيبَ حُجُولهوأنت لبَيض الدَّارعين ضروبُ
مُظاهرُ سِربَالي حَديد عليهِماعَقيلا سُيوفٍ مِخذَمٌ وَرسوبُ
فَجالدتَهُم حتَّى اتّضقوك بكبشهمْوقد حانَ من شمسِ النَّهارِ غُروبُ
وقاتَل من غسَّان أهْلُ حِفاظِهاوهِنبٌ وقاسٌ جالدت وشَبيبُ
تَخشخشُ أبدانُ الحديدِ عليهِمُكما خَشخَشت يبسَ الحصاد جنوبُ
تَجودُ بِنَفسٍ لا يُجادُ بِمِثلِهاوأنتَ بها يوْم اللّقاء تطيبُ
كأنَّ الرجال الأوس تحت لَبانِهوما جَمعتْ جَلٌّ، معاً، وعتيبُ
رغا فَوقَهم سَقب السَّماءِ فداحصٌبِشكَّتِه لم يُستلَبْ وسليبُ
كأنَّهُمُ صابَتْ عليهمْ سحابة ٌصَواعِقُها لِطَيرهنَّ دبيبُ
فلمْ تنجُ إلا شطبة ٌ بِلجامِهاوإلاّ طِمِرٌّ كالقناة نَجيبُ
وإِلا كميٌّ ذوِ حِفاظٍ، كَأنَّهبما ابتَلَّ من حد الظُّبات خصيبُ
وفي كُلِّ حيٍ قد خَطَبت بنعمة فحُقَّ لِشأسٍ من نَداكَ ذَنوبُ
وما مِثْلُهُ في النَّاس إلا قبيلُهُمُساوٍ، ولا دانٍ لَذاكَ قَريبُ
بلا تَحْرِمنِّي نائلاً عن جَنابَة ٍفإنِّي امرؤ وَسطَ القباب غريبُ

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ المفضليات، المفضل الضبي، تح: هارون وشاكر، دار المعارف، د.ط، ص 390.
  2. ^ انظر أشعار الشعراء الجاهليين الستة، مخطوط. ومنه نسخة على الانترنت مجهولة التحقيق.
  3. ^ المفضليات، المفضل الضبي، تحقيق: هارون وشاكر، دار المعارف، الرابعة، ص 390 - 404.
  4. ^ طبقات فحول الشعراء،ابن سلام الجمحي، تح: محمود شاكر، دار المدني، د.ط، ج 1 ص 139.
  5. ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي، دار الساقي، الرابعة، 1422ه، 2001 م، ج 17، ص 97.
  6. ^ تاريخ الأدب الجاهلي، شوقي ضيف، دار المعارف، د.ط، ص 177.
  7. ^ في تاريخ الأدب الجاهلي، علي الجندي، دار التراث، الأولى، 1412، 1991، ص 159.
  8. ^ في تاريخ الأدب الجاهلي، علي الجندي، ص 160.
  9. ^ المفضليات،المفضل الضبي، ص 390- 391.
  10. ^ سعيد الكملي: قصة إلقاء علقمة للقصيدة أمام الملك
  11. ^ موقع أدب علقمة الفحل: طحا بك قلب في الحسان طروب نسخة محفوظة 16 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ إلقاء قصيدة طحا بك قلب: برواية الأصمعي

روابط خارجية[عدل]

دراسات في تذوق الشعر: قصيدة علقمة الفحل