تأبط شرا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ثابت بن جابر الفهمي
ثابت
معلومات شخصية
الاسم عند الولادة ثابت
مكان الميلاد بلاد دوس(الباحه) و ريف الطائف و ما حولهما
الوفاة 530
وادي نمار
سبب الوفاة قتل
مكان الدفن في غار تلبط بوادي نمار
العرق عربي
الأم أميمة
منصب
صعلوك
الحياة العملية
المهنة شاعر صعلوك
أعمال بارزة مفضلية تأبط شرا
تأثر بـ ابن خالته الشاعر الصعلوك الشنفرى

تأبط شراً واسمه ثابت بن جابر، من قبيلة الفهمي[1] (توفي نحو 530 م), أحد شعراء الجاهلية الصعاليك وعدائيهم من أهل تهامة ، وكانت معظم إغاراته على بني صاهلة من قبيلة هذيل وبني نفاثة من قبيلة كنانة. .

اسمه ونسبه[عدل]

  • هو: ثابت بن فؤاد بن حامد بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.[2]

وأمه: أميمة الفهمية، من بني القين بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر تزوجها أبو كبير الهذلي ولها خمسة أبناء هم : تأبط شراً، وريش بلغب، وريش نسر، وكعب جدر، ولا بواكي له وقيل إنها ولدت سادساً اسمه عمرو ولكنه مات صغيرا.

لقبه[عدل]

اسمه ثابت و تأبط شراً لقب لقب به. ذكر الرواة أنه كان رأى كبشا كبيرا في الصحراء فاحتمله تحت إبطه فجعل يبول عليه طول طريقه، فلما قرب من الحي ثقل عليه الكبش فلم يقله فرمى به فإذا هو الغول فقال له قومه: ما تأبطت يا ثابت؟ قال: الغول، قالوا: لقد تأبطت شراً فسمي بذلك. وقيل: بل قالت له أمه: كل إخوتك يأتيني بشيء إذا راح غيرك فقال لها: سآتيك الليلة بشيء، ومضى فصاد أفاعي كثيرة من أكبر ما قدر عليه فلما راح أتى بهن في جراب متأبطاً له فألقاه بين يديها ففتحته فتساعين في بيتها فوثبت، وخرجت فقال لها نساء الحي: ماذا أتاك به ثابت؟ فقالت: أتاني بأفاع في جراب فقلن: وكيف حملها؟ قالت: تأبطها، قلن: لقد تأبط شراً فلزمه تأبط شراً. وقيل لقب بتأبط شرا لأنه كان كلما خرج للغزو وضع سيفه تحت أبطه فقالت أمه مرة: تأبط شرا، فلقب بهذا اللقب.

سرعته[عدل]

قال عمرو بن أبي عمرو الشيباني: نزلت على حي يدعى بسة من فهم إخوة بني عدوان من قيس فسألتهم عن خبر تأبط شراً فقال لي بعضهم: "وما سؤالك عنه، أتريد أن تكون لصاً؟ " قلت: لا، ولكن أريد أن أعرف أخبار هؤلاء العدائين، فأتحدث بها، فقالوا: نحدثك بخبره: "إن تأبط شراً كان أعدى ذي رجلين وذي ساقين وذي عينين وكان إذا جاع لم تقم له قائمة فكان ينظر إلى الظباء فينتقي على نظره أسمنها، ثم يجري خلفه فلا يفوته حتى يأخذه فيذبحه بسيفه ثم يشويه فيأكله. ويكاد لايرى لشدة سرعته" .[3]

قصته مع أبي كبير الهذلي[عدل]

حينما تزوج أبو كبيرٍ أمَّ تأبط شراً لم يكن الأخير موافقاً على ذلك، فكان يتزاور أبا كبيرٍ كلما دخل بيتَ أمه، فحينما كبر تأبط شراً بدأ أبو كبيرٍ بالخوف منه فاشتكى ذلك لأمه فقالت له اقتله، وفي أحد الأيام اصطحب أبو كبيرٍ تأبط شراً في الغزو، وفي الطريق توقفا وقال أبو كبيرٍ لتأبط شراً "إني جائعٌ فهل تستطيع جلب بعض الطعام لي من النار التي هناك؟"، فذهب تأبط شراً ليجلب له الطعام و لم يعلم أن هناك لصوصاً اتفق معهم أبو كبيرٍ ليقتلوه، و لكن تأبط شراً عاد بعد قليلٍ بلحمٍ إلى أبي كبيرٍ فسأله أبو كبيرٍ "كيف أتيت به؟"، فقال تأبط شراً "قتلت الشخصين الذين كانا بجانب النار و أتيت لك بالطعام" فزاد خوف أبي كبيرٍ منه.

شعره[عدل]

من أفضل قصائده، مفضليته تلك التي أوردها المفضل الضبي في كتابه "المفضليات"، وهذا جزء منها:

يا عيد يالك من شوق وإيراق ومر طيف على الأهوال طراق
يسري على الأين والحيات محتفيا نفسي فداؤك من سار على ساق
إني اذا خلة ضنت بنائلها وأمسكت بضعيف الوصل أحذاق
نجوت منها نجائي من بجيلة،إذ ألقيت،ليلة خبت الرهط أوراقي
ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم بالعيكتين لدى معدى ابن براق
كأنما حثحثوا حصا قوادمه أو أم خشف،بذي شث وطباق
لا شيء أسرع مني،ليس ذا عذر وذا جناح،بجنب الريد خفاق

مقتله[عدل]

خرج نفر من الصعاليك ليلا عليهم عامر بن الأخنس الفهمي وفيهم تأبط شرا لغزوا بني نفاثة بن عدي من قبيلة كنانة فلما وصلوا لحي بني نفاثة انتظروا أن ينام الحي فبينما هم كذلك فطن أحد رعاة بني نفاثة لهم فأخبر قومه فانطلقوا إليهم فلما علم بهم تأبط شرا قال لقومه: "أتيتم والله ، أنا والله أسمع حطيط وتر قوس إني لأسمعه يا قوم النجاء" فلم يقبلوا رأيه فتركهم ثم قتلوا ولم ينج منهم أحد وقتل عامر بن الأخنس الفهمي فحلف تأبط شرا أن يثأر له فخرج في نفر من قومه فعرض لهم بيت لبعض بني هذيل بين جبلين فقتلوا شيخا وعجوزا وحازوا جاريتين وإبلا وهرب غلام لهم فأصر تأبط شرا على أن يتبع أثر الغلام فلما رآه الغلام ولم يكن معه إلا سهم أمهله حتى إذا دنا منه قفز قفزة فوثب على الصخرة ، وأرسل السهم فلم يسمع تأبط إلى الحبضة فرفع تأبط شرا رأسه فانتظم السهم قلبه ، وأقبل نحو الغلام وهو يقول : لا بأس ، فقال الغلام : "لا بأس والله لقد وضعته حيث تكره" ، فأقبل نحوه تأبط شرا فغشيه بالسيف ، وجعل الغلام يلوذ بالقتادة وقيل برنفة من الأرنف في تهامة وجعل تأبط شرا يضربها بحشاشته فيأخذ ما أصابت الضربة منها حتى خلص إلى الغلام فقتله ، ثم نزل إلى أصحابه يجر رجله فلما رأوه وثبوا ولم يدروا ما أصابه ، فقالوا : مالك ؟ فلم ينطق ومات في أيديهم ، فانطلقوا وتركوه.[4]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ تأبط شرا.. ما بين الحقيقة والخرافة والخيال، د. نجم عبد الكريم - جريدة الشرق الأوسط - تاريخ النشر 28 ديسمبر-2003- تاريخ الوصول 7 ديسمبر-2008
  2. ^ أنساب الأشراف 4/280
  3. ^ الأغاني - أبو الفرج الأصفهاني - ج21 ص139
  4. ^ الأغاني - أبو الفرج الأصفهاني - ج10 ص176

وصلات خارجية[عدل]