موريطانيا القيصرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
موريطانيا القيصرية
→ Blank.png
 
→ Blank.png
41م – 643م BlackFlag.svg ←
 
Umayyad Flag.svg ←
Roman Empire - Mauretania Caesariensis (125 AD).svg
خارطة موريطانيا القيصرية تظهر موقعها في الإمبراطورية الرومانية

عاصمة القيصرية
نظام الحكم مقاطعة رومانية
اللغة
الديانة آلهة القرطاجيين (بعل، تانيت) ومعتقدات الأمازيغ
ثم فيما بعد: مسيحية
حاكم مقاطعة
ماركو فاديو سيلير فلافيانو ماسيمو (وكيل أوجوستي برو ليجاتو) 44 - 48
غايو روتيليو الثاني (وكيل أوجوستي برو ليجاتو) 48 - 53
التاريخ
موت بطليموس الموريطني 41م
الفتح الإسلامي للمغرب 643م
بيانات أخرى
العملة سسترشس، أوريوس، صوليدوس، نومزماك

اليوم جزء من
موريتانية القيصرية باللون البني

موريطانيا القيصرية[1] (باللاتينية: Mauretania Caesariensis) كانت مقاطعة رومانية ضمن موريطنية التي كانت تحت حكم بوكوس الأول ويوبا الثاني مملكة زبونة لروما، لم تكن تسمية مملكة تعبر عن استقلال حقيقي حيث أنه مع وصول أغسطس قيصر لسدة الحكم بدأ تشييد مستعمرات رومانية في موريطنية.

دخلت موريطنية تحت السلطة الروماني المباشر مع نهاية حكم كاليغولا عام 40م وذلك بقضائه على بطليموس الموريطني آخر ملوكها وذلك بسبب مشاركته المفترضة في مؤامرة للإنقلاب عليه، لكن مقتل كاليغولا فترة وجيزة بعد ذلك حرمه من إتمام انتصاره، قام كلوديوس بتحويل المملكة إلى مقاطعتين مقاطعة موريطانيا القيصرية نسبة لعاصمتها القيصرية (مدينة شرشال حاليا) ومقاطعة موريطانيا الطنجية (شمال المغرب حاليا).

تم تعويض المسيحية التثليثية بالآريوسية تحت حكم المملكة الجرمانية للوندال التي تأسست سنة 430م بتجاوزهم لمضيق جبل طارق.

تم القضاء على المملكة الوندالية على يد الجيش البيزنطي (رومان الشرق) حوالي 533م لكن أغلب مناطق موريطانية القيصرية بقيت تحت سيطرة قادة محليين مثل ماستيقاس ولم يفرض البيزنطيون سيطرتهم على الداخل إلا بعد 560 و 570م.

الاحتلال الروماني للجزائر[عدل]

فتح موت يوغرطة ابواب بلاد البربر امام التسلل الروماني إلى المدن النوميدية الكبيرة منها والصغيرة· وانشئت مستعمرات في الأراضي التي يحميها المرتزقة الرومانية·ولكي لا يمسوا شعور الأمراء البربر والملاكين الكبار قسموا مملكة يوغرطة بين أفراد أسرة ماسينيسا وثبتوا حكم بوكوس وخلفائه على موريطانيا· ورضخ الأمراء النوميديون الذين اضعفتهم الحروب لهذا الوضع وأصبح بعضهم مخلصين لروما وتخلقوا باخلاق الرومان واقتبسوا عاداتهم فتعلموا اللغة اللاتينية وتثقفوا بها· تم تحويل بلاد البربر تدريجيا لبلاد رومانية بمعاونة هذه الأسر الكبيرة المتحولة عن مبادئها والتي ظلت تضطلع ببعض المسؤوليات والألقاب التي توهمهم بعظمة اجدادهم ورفعتهم· تلقى ملوك نوميديا وموريطانيا طوال هذا القرن أوامرهم من روما و اشتركوا في اغلب الأحيان في حروبها وكان نجاح الجانب الروماني أو البربري أو فشله يؤدي لنجاح الجانب الآخر أو فشله· غير أنه باستثناء المرتزقة الذين كانوا يشاطرون رؤسائهم مصيرهم ظل معظم السكان بعيدين عن هذه المعارك وانسحبوا إلى جبالهم حانقين مزمعين على اغتنام كل فرص الهجوم على السهول و المدن لاستعادة املاكهم المغصوبة· انعكست المنازعات والحروب ما بين القناصل الرومان على أفريقيا الشمالية، فقد أراد كل جانب أن يضمن لنفسه محالفة ملوك البربر ودارت المعارك الطاحنة مابين قيصر وبومبيوس على شاطئ البحر المتوسط· وفي بلاد البربر حالف يوبا الأول ابن هيمبسال الذي حكم ل20 سنة القائد بومبيوس فيما حالف بوغود و بوكوس الثاني القائد قيصر· و قد تمكن قيصر من جعل الجزء الشرقي من نوميديا تابعًا لولاية رومانية جديدة التي اسسها في قرطاج سماها مقاطعة أفريكا وبقيت موريطانيا دولة كبرى تابعة له·

فن القتال في معارك البربر[عدل]

امتاز البربر بالمناوشات التي تستنفذ قوة العدو و تنهكه، فهم يحسنون رصد حركاته والتنبه لها بسرعة فائقة، ويحدثون فراغا من حواليه بسد الينابيع والآبار أو تسميمها واتلاف المزروعات وقصع خطوط مواصلاته وكانوا ينصبون كمائن وكانوا لاسيما في الليل ينقضون في حين غرة على الجوش الغافلة وتلحق بها أشد الاضرار وتختفي بلمح البصر وإذا كانوا يؤثرون الحرب غير النظامية على المعارك الكبرى فهذا لفاعليتها وليس خوفا منها فقد عرفوا بالبسالة·

التقسيم الروماني[عدل]

تقسيم البلاد إداريا[عدل]

قسمت أفريقيا من السنة 42 ق·م إلى 290 م إلى اربع ولايات:

  1. افريقيا (الولاية القنصلية) متضمنة على وجه التقريب مساحة البلاد التونسية الحالية ويحكمها وال روماني مقيم في قرطاجة·
  2. نوميديا الممتدة من طبرقة إلى وادي الرمال عاصمتها سرتة يحكمها قائد القوات المسلحة في أفريقيا و نوميديا·
  3. موريطانيا القيصرية الممتدة من نهر الامبساغا (الرمال) إلى المولويا و عاصمتها شرشال·
  4. موريطانيا الطنجية المطابقة للمغرب الحالي و عاصمتها تينجيس (طنجة)·

وكان يحكم ولايتي موريطانيا وكيلان إمبراطوريان·

إدارة المدن[عدل]

كان يقوم بادارة العشائر المحلية زعماء من أبناء البلاد تقدم لهم برانس حمراء تشير إلى مناصبهم· اما المدن التي كان يقطنها عدد كبير من الرومان، فكانت تتمتع ببعض الاستقلال الذاتي و كان لها مجالس بلدية مؤلفة من الأعيان·

إدارة الاراضي و الأملاك[عدل]

كان الرومان يملكون الاراضي التي يشغلونها و لا يؤدون ضريبة عقارية بينما تعتبر اراضي سكان البلاد ملكا للدولة الرومانية·

عمل الرومان[عدل]

اعتمدت روما على بورجوازية المدن والاسر الضخمة في إدارة البلاد لذا فلم تحتج لعدد كبير من كبار الموظفين الرومان· و قد اقتصر التحويل إلى الجنسية الرومانية من سكان المدن عاى الاغنياء والمثقبين والملاك والتجار والعسكريين وهؤلاء فقط كانوا يتكلمون اللاتينية ان اقتضى الأمر اما اغلبية السكان تكلموا بلغة البربر· و لم يات الاستعمار الروماني في الميدان الاقتصادي باشياء جديدة فقد ظل الناس يزرعون القمح والشعير واشجار الزيتون والعنب وقاموا باعمال الري وحفر الابار الرتوائية واقمة السدود وانشاء الطرق ولا اثر يدل على اهتمام الرومان بمصالح السكان المحليين·

ردود الفعل لدى البربر[عدل]

رغم اقصاء البربر بصورة مستمرة إلى الاراضي القاحلة و الجبال و تفقيرهم و رغم محاولات التحويل إلى القومية الرومانية احتفظ الشعب البربري بكامل استقلاله و ظلوا يحاولون طرد الغريب و مكافحته·

ثورات البربر[عدل]

من سنة17 إلى 24 ثورة تكفرنا في اوريس بمساعدة مازيبا من جنوبي تونس· من40 إلى 42 ثورة أطلس المغرب و سكان الجبال في موريطانيا القيصرية· من 79 إلى 81 و قبلها 69 إلى 79 ثورة «النسمنس» الذين امتنعوا عن تادية الضرائب· من 117 إلى 138 في عهد [انطوان التقي] ‘ثورة اوريس’· من161 إلى 235 ثورات متتابعة في جميع بلاد البربر· من 253 إلى 297 اعلنت بلاد القبائل باسرها العصيان بادارة فاراكسون و اراديون (ليبان،بابور،صور الغزلان،ميلة)·

اسهام المراة في تحرير الوطن[عدل]

بلغ التحمس لاعمال البطولة و التضحية اشده فلم يعد الناس يتقاتلون من اجل المصالح فقط بل في سبيل فكرة و ظهرت للعيان بادرة نراها في البلاد التي عاشت عشرية سوداء دمرتها،فقد ضحت نساء البربر بحليهن و ارواحهن لاجل قضية الحرية حتى انهن قدمن شعرها لصنع الحبال عند الضرورة في الحروب و الكثير من الأعمال العظيمة البطولية·

ومثل هذه الحركة الجماعية و الاتحاد الفوري امام الخطر و اظهار الشجاعة و التضحية و نكران الذات يدلون على أن للشعب شعورا وطنيا لا يضعفه شيء

مصادر[عدل]

  1. ^ أفريقيا - مارمول كازبخال - المجلد الثاني - الصفحة 290