إن حيادية وصحة هذه المقالة أو بعض أجزائها مختلف عليها.

كاليغولا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Emblem-scales-red.svg
إن حيادية وصحة هذه المقالة أو هذا القسم مختلف عليها. رجاء طالع الخلاف في صفحة النقاش.
ثالث إمبراطور روماني
كاليغولا
(باللاتينية: Gaius Iulius Caesar Augustus Germanicus تعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
Caligula bust.jpg
تمثال لرأس كاليجولا في متحف اللوفر

ثالث إمبراطور روماني
الفترة 16 مارس 37 م - 24 يناير 41 م
معلومات شخصية
الميلاد 31 أغسطس 12[1]  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
أنتيوم، إيطاليا
الوفاة 24 يناير 41 (29 سنة)[1]  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
هضبة بالاتين، روما
سبب الوفاة الطعن  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن ضريح أوغسطس، روما
مواطنة روما القديمة  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الزوجة Junia Claudilla
Livia Orestilla
Lollia Paulina
Milonia Caesonia
الأب جرمانيكوس
الأم أغريبينا الكبرى
أخوة وأخوات
عائلة Julio-Claudian Dynasty
نسل Julia Drusilla
Tiberius Gemellus (adoptive)
معلومات أخرى
المهنة سياسي،  وإمبراطور،  وقنصلية  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

كاليغولا (31 أغسطس 12 م - 24 يناير 41 م)، ثالث إمبراطور روماني، حكم في الفترة ما بين عامي 37 حتى اغتياله عام 41 ميلادية.

صورة تخيلية لكاليجولا.

حياته[عدل]

كاليجولا إمبراطور روماني وهو أشهر طاغية في التاريخ الإنساني والمعروف بوحشيته وجنونه وساديته، له صلة قرابة من ناحية الأم للإمبراطور الأشهر نيرون الذي أحرق روما. اسم كاليجولا الحقيقي هو (جايوس) وتولي حكم روما منذ العام 37 إلى 41 ميلاديا.

ولد كاليجولا في (أنتيوم) وتربي ونشا في بيت ملكي، وتمت تربيته بين العسكر إعدادا له للحكم، وأطلقوا عليه هذا الاسم "كاليجولا" ومعناه الحذاء الروماني سخرية منه في صغره، وظل يحمل الاسم حتى مصرعه.

عبقرية مجنونة[عدل]

لم يكن كاليجولا مجرد طاغية حكم روما بل كان نموذجا للشر وجنون العظمة والقسوة المجسمة في هيئة رجل أضنى الجنون عقله لدرجة أوصلته إلى القيام بأفعال لا يعقلها بشر أو يتصورها عقل والتي فسّرها علماء النفس على أنها نتيجة اضطرابه النفسي والذهني، ولكن رغم كل الأعمال المرعبة التي قام بها إلا أنه يجب الاعتراف أنه كان عقل مريض أحرقته العبقرية، فقد أثبت التاريخ أن الجنون والعبقرية كثيرا ما يجتمعان، فعندما نسمع عما كان يقوم به "كاليجولا" ندرك مدى هول وعبقرية تلك العقلية المريضة في ابتكار تلك الأهوال والتلذذ باستفزاز الآخرين.

فمثلا كان" كاليجولا" يتفنن في إغاظة الشعوب التي تحكمها روما، فمثلا قام ببناء تماثيل عملاقة له في الهيكل في مدينة أورشليم ليستفز مشاعر اليهود هناك وقام بنقل بعض الآثار الفرعونية من مصر كمسلة تحتمس الثالث.

تأليه الذات وجنون العظمة[عدل]

أما الأكثر شهرة من أفعال الطاغية فهو أنه كانت استبدت به فكرة أنه إله على الأرض وملك هذا العالم بأسره يفعل ما يحلو له، فذات مرة ذهب يسعى في طلب القمر لا لشيء سوى أنه من الأشياء التي لا يملكها. ولهذا استبد به الحزن حين عجز عن الحصول عليه، وكثيرا ما كان يبكي عندما يرى أنه برغم كل سلطانه وقوته لا يستطيع أن يجبر الشمس على الشروق من الغرب أو يمنع الكائنات من الموت.

كما أنه فرض السرقة العلنية في روما، وبالطبع كانت مقصورة عليه فقط إذ أجبر كل أشراف روما وأفراد الإمبراطورية الأثرياء على حرمان ورثتهم من الميراث وكتابة وصية بأن تؤول أملاكهم إلى خزانة روما بعد وفاتهم وبالطبع خزائن "كاليجولا"، إذ أنه كان يعتبر نفسه روما فكان في بعض الأحيان يأمر بقتل بعض الاثرياء حسب ترتيب القائمة التي تناسب هواه الشخصي كي ينقل إرثهم سريعا إليه دون الحاجة لانتظار الأمر الإلهي. وكان يبرر ذلك بعبارة شهيرة جدا "أما أنا فأسرق بصراحة"، فكان يرى أنه طالما اعترف بسرقته فهذا مباح.

الصمت يزيد الظلم[عدل]

وأيضا اضطرابه النفسي يظهر واضحا في التلاعب بمشاعر حاشيته الذين أفسدوه وجعلوه يتمادى في ظلمه وقسوته بصمتهم وجبنهم وهتافهم له في كل ما يقوم به خوفا من بطشه وطمعا في المزيد من المكاسب من وراء نفاقهم له، وهذا حال كل طاغية في التاريخ لا يتجبر إلا عندما يسمح له شعبه بذلك ويجبنوا عن مواجهته.

فذات مرة خرج على رجاله بخدعة أنه يحتضر وسيموت فبادروا بالطبع بالإعلان عن دعائهم له بالشفاء واستعدادهم للتضحية من أجله، وبلغ التهور بالبعض أن أعلن رجل من رجاله "فليأخذ بوسيدون (إله البحار عند اليونانيين) روحي فداء لروحه"، وأعلن آخر "مئة عمله ذهبية لخزانه الدولة لكي يشفى كاليجولا"، وفي لحظتها خرج كاليجولا من مخبأه ينبئهم ويبشرهم أنه لم يمت ويجبر من أعلن وعوده المتهورة على الوفاء بما وعد فأخذ من الثاني مئة عملة ذهبية وقتل الأول كي ينفذ وعده وكان وهو يقتله معجبا متأثرا بكل هذا الإخلاص.

وكانت عبارته التي يرددها لتبرير وتشريع القتل لنفسه "غريب أني إن لم أقتل أشعر بأني وحيدا" والعبارة الأخرى "لا أرتاح إلا بين الموتى". فهاتان العباراتان تبرزان بوضوح تام ملامح الشخصية المريضة لكاليجولا والتي أبدع الكاتب العبثي المبدع الفرنسي البير كامو في وصفها في مسرحيته(كاليجولا) والتي قدم فيها رؤيته لحياة هذه الطاغية ببراعة وحرفية.

ومن المضحكات المبكيات المذهلات في حياة كاليجولا ما قام به عندما أراد أن يشعر بقوته وأن كل أمور الحياة بيديه. رأى مرة أن تاريخ حكمه يخلو من المجاعات والأوبئة وهكذا لن تتذكره الأجيال القادمة فأحدث بنفسه مجاعة في روما عندما أغلق مخازن الغلال مستمتعا بأنه يستطيع أن يجعل كارثة تحل بروما ويجعلها تقف أيضا بأمر منه فمكث يستلذ برؤية أهل روما يتعذبون بالجوع وهو يغلق مخازن الغلال. كذلك من من نفس المنطق المختل نفهم كلمته "سأحل أنا محل الطاعون".

حتى الاتباع لا يأمنون غدر الطغاة[عدل]

وقد أخذ جنون كاليجولا يزداد يوما بعد يوم، والذي أسهم أكثر في تعاظم جنونه وبطشه، أن الشعب كان خائفا منه وكذلك كان رجاله رغم أنهم كان بإمكانهم أن يجتمعوا ويقضون عليه لكنهم استسلموا للخوف فزاد ظلمه.

وظل رجاله يؤيدونه في جبروته حتى لحقهم بدورهم، فذات يوم استبدت به البارانويا عندما رأى أحد رجاله يدعي "ميريا" يتناول عقارا ما فظن أنه يتناول دواء مضادا للسم خوفا من أن يقوم كاليجولا بقتله، وهكذا قرر كاليجولا أن يقتله لأنه ظن به السوء وأنه كان من الممكن أن يرغب فعلا في قتله بالسم، وبهذا فهو قد حرمه من تلك المتعة. فقتله كاليجولا رغم أن ميريا كان يتناول عقارا عاديا.

وازداد جنون كاليجولا عن حده حتى جاءت لحظة الحادثة الشهيرة والتي أدت إلى مصرعه في النهاية، إذ دخل كاليجولا مجلس الشيوخ ممتطيا صهوة جواده العزيز "تانتوس"، ولما أبدي أحد الأعضاء اعتراضه على هذا السلوك، قال له كاليجولا "أنا لا أدري لما أبدي العضو المحترم ملاحظة على دخول جوادي المحترم رغم أنه أكثر أهمية من العضو المحترم، فيكفي أنه يحملني". وطبعا كعادة الحاشية هتفوا له وأيدوا ما يقول فزاد في جنونه وأصدر قرارا بتعيين جواده عضوا في مجلس الشيوخ، وطبعا هلل الأعضاء لحكمة كاليجولا في تعبير فج عن النفاق البشري.

وانطلق كاليجولا في عبثه إلى النهاية فأعلن عن حفلة ليحتفل فيها بتعيين جواده عضوا في مجلس الشيوخ، وكان لابد على أعضاء المجلس حضور الحفل بالملابس الرسمية. ويوم الحفل فوجئ الحاضرون بأن المأدبة لم يكن بها سوى التبن والشعير، فلما اندهشوا قال لهم كاليجولا إنه لشرف عظيم لهم أن يأكلوا في صحائف ذهبية ما ياكله حصانه، وهكذا أذعن الحضور جميعا لرغبة الطاغية وأكلوا التبن والشعير، إلا واحدا كان يدعى"براكوس" رفض فغضب عليه كاليجولا وقال "من أنت كي ترفض أن تأكل مما يأكل جوادي"، وأصدر قرارا بتنحيته من منصبه وتعيين حصانه بدلا منه، وبالطبع هلل الحاضرون بفم مليء بالقش والتبن وأعلنوا تأييدهم لذلك الجنون.

نهاية الطاغية[عدل]

إلا أن "براكوس " قد ثار وصرخ في كاليجولا والأعضاء وأعلن الثأر لشرفه، وصاح في أعضاء مجلس الشيوخ "إلى متي ياأشراف روما نظل خاضعين لجبروت كاليجولا" وقذف حذاؤه في وجه حصان كاليجولا وصرخ "ياأشراف روما افعلوا مثلي، استردوا شرفكم المهان" فاستحالت المعركة بالأطباق وكل شيء، وتجمع الاعضاء وأعوان كاليجولا عليه حتى قضوا عليه وقتلوا حصانه أيضا، ولما وصل الخبر إلى الشعب خرج مسرعا وحطم كل تماثيل كاليجولا ومعها أيضا تماثيل أفراد عائلته كنيرون.

لكن الأرجح أنه قيل بأنه في يوم ما سخر من أحد حراسه الذين يحمون ظهره واقسموا على حمايته بتشبيه صوته بصوت المرأة واغتصب زوجة حارس آخر، وأدى ذلك إلى حقد هذين الاثنين عليه، ومرت الأيام وحقدهما يكبر معها، وفي يوم ما كان كاليجولا يسير في أحد الممرات المظلمه التي اعتاد أن يسير فيها وحيدا فأبصر في آخر الممر هذين الحارسين وتسائل عن وجودهما هنا في انتظاره، وعندما ابصرهما سلا سيفيهما علم أنهما قد عقدا العزم على قتله، ووقتها لم يكن كاليجولا يحمل سلاحا فوثبا عليه وانهالوا على جسده بالطعنات المستمره وتركوه غارقا في بركه دمائه الغزيره التي لطخت الممر.

وعندما انتشر خبر قتله كذب كثير من شعبه ذلك وقالوا أنه قد زيف خبر وفاته وأنه يتربص بالذين يبتهجون لموته ليضعهم في القائمة السوداء عنده التي تشهد بنهايتهم الشنيعه على يديه.

أشهر عبارات كاليجولا[عدل]

  • "أنا أسرق بصراحة".
  • "لا أرتاح إلا بين الموتى"
  • "غريب أني إن لم أقتل أشعر بأني وحيدا"[2][3]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب العنوان : Caligula — نشر في: القاموس الحقيقي للآثار الكلاسيكية للوبكر
  2. ^ صانعو التاريخ - سمير شيخاني.
  3. ^ 1000 شخصية عظيمة - ترجمة د. مازن طليمات.

مواضيع مرتبطة[عدل]