قسطنطين الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية. (مارس 2013
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(مارس 2013)
الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول

قسطنطين الأول (27 فبراير 272 - 22 مايو 337) أو باسمه الكامل چايوس فلاڤيوس ڤاليريوس أورليوس كونستانتينوس (باللاتينية Gaius Flavius Valerius Aurelius Constantinus) هو إمبراطور روماني يعرف أيضا باسم قسطنطين العظيم. كان أغلب القادة الكنسيين معجبين بشخصية الإمبراطور قسطنطين الكبير (حوالي 285-337 م) وأمه هيلانة الملكة، يتطلعون إليهما كشخصين بارين قاما بدورٍ عظيم في تاريخ الكنيسة الأولى.

مع أنه لم ينل العماد إلا في السنة الأخيرة من حياته على يدي الأسقف الأريوسي يوسابيوس النيقوميدي إلا أنه يتحدث عن نفسه كمسيحي غيور، جعل من المسيحية الديانة الرسمية للدولة الرومانية، وأمر بحفظ يوم الأحد، وصادر المعابد الوثنية وحوّل الكثير منها إلى كنائس، وعفا رجال الدين المسيحي من الضرائب، كما تدخّل في المشاكل الكنسية. وهو الذي دعا إلى عقد أول مجمع مسكوني في العالم في نيقية عام 325 م.

عشقه يوسابيوس القيصري، وسجّل لنا تاريخه، كما مدحه المدافع لاكتانتيوس، وقال عنه هوسيوس أسقف كوردونا Hosius of Cordon بأسبانيا أنه صنع عجائب في الكنيسة.

لقد كان حكم قسطنطين نقطة تحول في تاريخ المسيحية. عام 313 أصدر مرسوم ميلانو الذي أعلن فيه إلغاء العقوبات المفروضة على من يعتنق المسيحية وبذلك أنهى فترة اضطهاد المسيحيين. كما قام بإعادة أملاك الكنيسة المصادرة.

يوجد خلاف بين الباحثين إذا ما كان قسطنطين قد اعتنق المسيحية في شبابه تحت تأثير أمه هيلانة أو إنه تبنى المسيحية تدريجياً خلال حياته. بالإضافة إلى ذلك كان قسطنطين قد دعى إلى عقد مجمع نيقية المعروف باسم المجمع المسكوني الأول عام 325.

عام 324 أعلم قراره بتحويل بيزنطة إلى روما الجديدة وقد قام عام 330 بإعلانها عاصمة رسمية للإمبراطورية الرومانية. وقد تم تغيير اسم المدينة إلى القسطنطينية - على اسمه - بعد موت قسطنطين عام 337. كانت القسطنطينية أول مدينة مسيحية في العالم ولم يسمح ببناء معابد وثنية بها, وقد بقيت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية حتى عام 1453 حين فتحها العثمانيون وتم تغيير اسمها إلى إسلام بول عام 1930.

الفكرة في تغيير العاصمة[عدل]

في الواقع فإن نقل قسطنطين العاصمة من الغرب إلى الشرق يدل على بصيرته السياسية الحكيمة ونضوج فكره السياسي, حيث إنه أدرك أن اعترافه بالديانة المسيحية وسياسته الدينية لا يمكن أن تستطيع النجاح في روما حيث تكثر عبادة الآلهة الرومانية الوثنية، فجاءت فكرة نقل العاصمة إلى الشرق حيث يزداد عدد المسيحين وهي الفكرة التي نفذها فعلاً في عام 330 م

حياته[عدل]

ولد قسطنطين في نايسوس (حيث تقع اليوم نيس في صربيا). والده كان الجنرال الروماني قسطنطين كلوروس ووالدته كانت هيلانة.وكان أبوه ملكًا على بيزنطة ومكسيميانوس ملكًا على رومه ودقلديانوس على إنطاكية ومصر. وكان قونسطا وثنيًا، إلا أنه كان صالحًا محبًا للخير رحومًا شفوقًا. واتفق أنه مضى إلى الرُها وهناك رأى هيلانة وأعجب بها فتزوجها، وكانت مسيحية فحملت منه بقسطنطين هذا. ثم تركها في الرُها وعاد إلى بيزنطية، فولدت قسطنطين وربّته تربية حسنة وأدّبته بكل أدب، وكانت تبث في قلبه الرحمة والشفقة على المسيحيين. ولكنها لم تجسر أن تعمّده ولا تُعلِمَه أنها مسيحية، فكبر وأصبح فارسًا وذهب إلى أبيه الذي فرح به لما رأى فيه الحكمة والمعرفة والفروسية. صار شريكًا في والده في الإمبراطورية.

الإمبراطور قسطنطين اعتبر حكمه نقطة تحول أساسية في مسار الإمبراطورية الرومانية إلى الإمبراطورية البيزنطية

تربى قسطنطين في بلاط دقلديانوس وهرب إلي بريطانيا وهناك نودي به إمبراطورا علي غاليا وأسبانيا وبريطانيا في عام 306 م خلفا لوالده. عبر جبال الألب وانتصر علي منافسه مكسنتيوس بن مكسيميانوس شريك دقلديانوس في حكم الغرب عند قنطرة ملفيا على بعد ميل واحد من روما، وقتل هو وجيشه في مياه نهر التيبر في أكتوبر عام 312 م.[1] وهذا نص قصه حياته كما حفظتها لنا الكنيسة الفبطيه:- 28 شهر برمهات نياحة الملك قسطنطين الكبير (28 برمهات) في مثل هذا اليوم من سنة 53 ش (337 م) تنيح الإمبراطور قسطنطين الكبير. وكان اسم أبيه قونسطا (1) قسطنديوس خلورس (الأخضر) وأمه هيلانه وكان أبوه ملكا علي بيزنطية ومكسيميانوس علي روما ودقلديانوس علي إنطاكية ومصر وكان والده قونسطا وثنيا إلا أنه كان صالحا محبا للخير رحوما شفوقا. واتفق أنه مضي إلى الرها وهناك رأي هيلانة وأعجبته فتزوجها وكانت مسيحية فحملت منه بقسطنطين هذا. ثم تركها في الرها وعاد إلى بيزنطية فولدت قسطنطين وربته تربية حسنة وأدبته بكل أدب وكانت تبث في قلبه الرحمة والشفقة علي المسيحيين ولم تجسر أن تعمده ولا ان تعلمه أنها مسيحية إلى ان كبر وأصبح فارسا وذهب إلى أبيه ففرح به لما رأي فيه من الحكمة والمعرفة والفروسية وبعد وفاة أبيه تسلم المملكة ونشر العدل والأنصاف. ومنع المظالم فخضع الكل له وأحبوه وعم عدله سائر البلاد. فأرسل إليه أكابر روما طالبين أن ينقذهم من ظلم مكسيميانوس. فزحف بجنده إلى إنقاذهم في حرب دارت رحاها علي مكسيمانوس الذي ارتد هاربا وعند عبوره جسر نهر التيبر سقط به فهلك هو وأغلب جنوده. ودخل قسطنطين روما فاستقبله أهلها بالفرح والتهليل وكان شعراؤها يمدحون الصليب وينعتونه بمخلص مدينتهم. ثم عيدوا للصليب سبعة أيام وأصبح قسطنطين ملكا علي الشرق والغرب.

ولما استقر به المقام بروما تعمد وأغلب عسكره من سلبسطرس البابا في السنة الحادية عشرة من ملكه والرابعة من ظهور الصليب. ثم أصدر أمرا إلى سائر أنحاء المملكة بإطلاق المعتقلين وأمر ألا يشتغل أحد في أسبوع الآلام كأوامر الرسل وأرسل هيلانة إلى بيت المقدس فاكتشفت الصليب. وفي السنة السابعة عشرة من ملكه اجتمع المجمع المقدس الثلاثمائة وثمانية عشر بنيقيا في سنة 325 م. ورتب أمور المسيحيين علي أحسن نظام وأجوده ثم جدد بناء بيزنطية ودعاه باسمه القسطنطينية وجلب إليها أجساد كثيرون من القديسين وامر ببناء الكثير من كنائس مصر واعاده اعمار ما قد خرب منها وتنيح بنيقوميدية. فوضعوه في تابوت من ذهب وحملوه إلى القسطنطينية. فاستقبله البطريرك والكهنة بالصلوات والقراءات والتراتيل الروحية ووضعوه في هيكل الرسل القديسين. وكانت مدة حياته ستة وسبعين سنة.

أمثلة رائعة تكشف عن سمو شخصيته[عدل]

1. أرسل إليه الإمبراطور، غالبًا مكسيميانوس، يلومه على لطفه الزائد وتقواه واهتمامه بالشعب، مقدمًا برهانًا على ذلك أن خزانته قد صارت فارغة. للحال استدعى قسطنطيوس أغنى رعاياه في كل الأمم الخاضعة له وأخبرهم بأنه محتاج إلى مالٍ. تسابق الكل في العطايا بسخاء عجيب، حتى إذ جاء رُسل الإمبراطور ذهلوا من كثرة ما لديه. وإذ رجع الرسل أصرّ أن يرد لكل شخص ما قدّمه بعد أن شكرهم على محبتهم وإخلاصهم وسخائهم.

2. أما المثل الآخر العجيب فقد أصدر بين رجال الدولة أمرًا بأن يختار كل منهم أحد أمرين: إما تقديم ذبائح للأرواح الشريرة أو ترك الخدمة في القصر. وهنا وافق البعض على تقديم ذبائح للأرواح الشريرة، ورفض الفريق الآخر ذلك وإن كلفهم الأمر طردهم من خدمة الملك. وإذ عرف الملك ما في قلوبهم اختار الفريق الثاني مادحًا إيّأهم حاسبًا أن من كان أمينًا للّه يُخلص في عمله، أما من يخون الله فكيف يمكن أن يثق فيه؟

وقد صار فيما بعد هو وحده أوغسطس الرئيسي، وتفوّق على كل الأباطرة، حتى بلغ شيخوخة سعيدة وسلّم الملك لابنه قسطنطين.

شخصية قسطنطين الشاب[عدل]

في شبابه رافق قسطنطين دقلديانوس وغالريوس في بعض الرحلات والحملات. اتسم عن أقرانه بقوة الشخصية وبرز في مواهبه العقلية، كما في قوته البدنية، محبًا للعلم، وكان ذا ذكاء خارق وحكمة. حاول دقلديانوس التخلص منه بدافع الحسد والخوف منه، فاتهمه باتهامات أخلاقية، لكنه هرب منه وذهب إلى أبيه.

كان والده مشرفًا على الموت عندما وجد قسطنطين قد جاء إليه على غير موعد، فقفز وعانقه بحرارة، وتنازل له عن المُلك ثم أسلم الروح.

يرى المؤرخ يوسابيوس أنه لم يوجد ملك قط نال كرامة في أيام ملكه وحتى بعد موته مثل قسطنطين، فبقي في سلطانه الملكي حتى بعد موته.

بعد موته "ضُربت عملة تحمل التصميم التالي: ظهرت على أحد الوجهين صورة ملكنا المبارك ورأسه مُغطى بحجاب، أما الوجه الآخر فقد صوّره جالسًا على مركبة تجرّها أربعة جياد، وقد امتدّت يد من أعلى إلى أسفل لكي تقبله في السماء" (ك 4: 73).

وربما كانت صداقته ليوسابيوس القيصري هذه ومجاملاته له في حياته سببًا في إضفاء درجة سامية لهذا الملك أكثر مما استحق بالفعل..

مواضيع مرتبطة[عدل]

مصادر[عدل]