ياقوت الحموي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث


عالم مسلم
الاسم: ياقوت بن عبد الله الحموي
اللقب: الحموي أو الرومي
ميلاد: حماة - 574هـ/1178م
وفاة:
أصل عرقي: عربي
الاهتمامات الرئيسية: الشعر والخط والأدب
أعمال ملحوظة: تأليفه كتاب (معجم البلدان)
أعمال: شاعر ومؤرخ وخطاط

شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي أديب ومؤلف موسوعات وخطّاط أشتغل بالعلم وأكثر من دراسة الأدب، وقد سمى نفسه (عبد الرحمن). وأهم مؤلفات ياقوت الرومي كتابهُ المعروف (معجم البلدان) الذي ترجم وطبع عدة مرات.

محتويات

[عدل] نشأته

وهو رحالة جغرافي وأديب وشاعر وخطاط ولغوي، عربي الأصل ولد في مدينة حماة عام 574هـ / 1178م، ولهذا يلقب أحياناً بالحموي، وقد أسر الروم والدهُ في غارة لهم على مدينة حماة، ولم يستطع الحمدانيون فداءه مثل غيره من العرب فبقي أسيراً بها وتزوج من فتاة رومية فقيرة أنجبت "ياقوتا" ولهذا لقب بالرومي . وأنتقل بعدها إلى بغداد وهو طفل، وكان واليهِ التاجر عسكر بن أبي نصر البغدادي، وعاملهُ عسكر معاملة الابن، وقد حفظ القرآن الكريم في مسجد متواضع هو المسجد الزيدي بدرب دينار الصغير على يد مقرئ جيد وتعلم القراءة والكتابة والحساب، وحين أتقن ياقوت القراءة والكتابة راح يتردد على مكتبة مسجد الزيدي يقرأ بها الكتب وكان إمام الجامع يشجعه ويعيره الكتب ليقرأها.

علمه عسكر شئون التجارة وعمل معه بمتجرهِ، وسافر معه إلى عدة بلاد وكانت أولى أسفاره إلى جزيرة كيش في جنوب الخليج العربي، وكانت جزيرة شهيرة في وقتها بالتجارة. وتوالت أسفار ياقوت إلى بلاد فارس وكافة أرجاء الشام والجزيرة العربية وفلسطين ومصر، وحين اطمأن عسكر لخبرته بالتجارة مكث في بغداد وكان ياقوت يسافر بمفرده وكان أثناء رحلاته يدون ملاحظاته الخاصة عن الأماكن والبلدان والمساجد والقصور والآثار القديمة والحديثة والحكايات والأساطير والغرائب والطرائف.

في عام 597هـ/1200م ترك ياقوت الرومي تجارة عسكر وفتح دكاناً متواضعاً بحي الكرخ في بغداد ينسخ فيه الكتب لمن يقصده من طلاب العلم، وجعل جدران الدكان رفوفاً يضع بها ما لديه من الكتب . وكان في الليل يفرغ للقراءة، وأدرك ياقوت أهمية التمكن من اللغة والأدب والتاريخ والشعر فنظم لنفسهِ أوقاتاً لدراسة اللغة على يد ابن يعيش النحوي، والأدب على يد الأديب اللغوي العُكْبُري.

[عدل] من شعره

وكان حسن الخط بارعاً فيه يجوده وينقحه، وكان شاعراً لا يمدح أحداً بشعرهِ، ولهُ ديوان شعر جميل يحفظه الفقهاء ويتغنى بهِ العلماء، ومنه قوله:

إن غاض دمعك والأحباب قد بانوا فكل مـا تدعـي زور وبهتان
وكيف تأنس أو تنسى خيالهم وقد خلى منهم ربع وأوطـان
لا أوحش الله من قوم نـأوا فنـأى عن النواظر أقمـار وأغصـان
ساروا فسار فؤادي إثر ظعنهم وبان جيش أصطباري ساعة بانـوا
لا أفتر ثغر الثرى من بعد بعدهم ولا ترنح أيـك لا ولا بـان
أجري دموعي وأذكي النار في كبدي غداة بينهم هم وأحـزان
لو كابد الصخر مـا كابدت من كبد فيكم لمـاد لـهُ (أحد) و(لبنان)
وذاب (يذبل) من وجدي ورض على (رضوى) ولان لمـا القاه (ثهلان)
يا من تملك رقي حسن بهجته سلطان حسنك مالي عنه إحسان
كن كيف شئت فمالي عنك من بدل أنت الزلال لقلبي وهـو ظمآن

ومن شعر ياقوت قولهُ أيضاً:

جسدي لبعدك يامثيـر بلا بلي دنف بحبك مـا أبل بلى بلي
يا من إذا ما لام فيه لوائمي أوضحت عذري بالعذار لسائل
أأجيز قتلي في (الوجيز) لقاتـلي أم حـل في (التهذيب) أم في (الشامل)
أم في (المهذب) أن يعذب عاشق ذو مقـلة عبرى ودمع هـامـل
أم طرفك الفتاك قد أفتاك في تلف النـفوس بسحر طرف بابلي

والكلمات بين الأقواس هي أسماء كتب.

[عدل] تأليفه للكتب

عندما بلغ ياقوت خمساً وعشرين سنة وتمكن من العلوم المختلفة وشعر أن خبراته الجغرافية قد نضجت عاود السفر مرة أخرى، وعمل في تجارة الكتب، فزار فارس ولقي علماءها وأدباءها وسافر إلى الشام وزار بلد مولدهِ حماة. وزار نيسابور وتزوج هناك ومكث عامين، ولكنهُ لم يستطع الاستقرار طويلاً فعاود السفر وتجارة الكتب مرة أخرى بين مدائن خراسان، ومر بمدينة هراة وسرخس ومرو، وكانت مدينة جميلة، فقرر أن يمكث بها فهي مركز ثقافي هام، وكان ياقوت يختبر ما يسمعه من أخبار عن المدينة فقد سمع مثلاً عن أهالي مرو أنهم بخلاء، ولكنهُ وجدهم ليني الأخلاق، يؤثرون الاقتصاد والأعتدال ويكرهون الإسراف وفي مرو وضع عدداً من الكتب، وبدأ في إنجاز مشروعه الكبير لتأليف معجم جغرافي يدون به أسماء البلدان ومما سمعه ورآه عنها محققاً أسماءها ذاكراً لموقعها الدقيق مراعياً الدقة والتحقيق ذاكراً خطوط الطول والعرض وموضحاً لتاريخها وحكاياتها وأخبارها، وهو: (معجم البلدان)، ومع اجتياح المغول لمرو رحل ياقوت وسافر إلى حلب وكان في رعاية واليها الوزير والعالم المؤرخ الطبيب القفطي الذي رحب به في مدينة حلب وجعل له راتباً من بيت المال وقد كان ياقوت معجباً بالوالي لعلمه، وقضى ياقوت في حلب خمس سنوات أنهى فيها الكتابة الأولى لمعجم البلدان وكان قد بلغ من العمر خمسة وأربعين عاماً.

يروى أن سبب تأليف ياقوت لهذا المعجم أن سائلاً قد سأله عن موضع سوق حُباشة بالضم ولكنه نطقها بالفتح وأصر على صحة نطقه وتحقق ياقوت من صحة نطق الاسم فتأكد من صواب نطقه هو للاسم فقرر أن يضع معجماً للبلدان.

عاود ياقوت السفر مرة أخرى إلى سورية وفلسطين ومصر وكان يودع دائما المعلومات الجديدة التي يجمعها في معجمهِ فظل يصحح فيه ويضبطه إلى أن حان أجله عام 623هـ/1225م، في بغداد، وقد طلب من صديقهِ المؤرخ ابن الأثير أن يضع نسخة من كتابهِ في الجامع الذي شهد أولى مراحلهُ التعليمية. وفي حلب طلب القفطي منه أن يختصر المعجم لكنه كان له رأي اخر لاعتقاده أن الاختصار يشوه الكتب ويفقدها الكثير من قيمتها العلمية.

[عدل] من أهم مؤلفاته

[عدل] وفاته

  • ورد في كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: «ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي شهاب الدين أبو الدر‏:‏ كان من خدام بعض التجار ببغداد يعرف بعسكر الحموي وياقوت هذا هو صاحب التصانيف والخط أيضاً ووفاته سنة ست وعشرين وستمائة.»[1]
  • وقال المؤرخ ابن كثير في كتابهِ البداية والنهاية في التاريخ: ((توفي في رجب سنة 623هـ في حلب)).

[عدل] المصادر

[عدل] المراجع

أدوات شخصية