ياقوت الحموي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ياقوت الحموي
الألقاب الحَـمَوِيّ أو الرومي
الميلاد حماة - سورية 574هـ/1178م
الوفاة بغداد - 622هـ/1225م
العصر العباسي
أصل عرقي رومي
الاهتمامات الرئيسية الشعر والخط والأدب
أعمال ملحوظة تأليفه كتاب (معجم البلدان)
أعمال شاعر ومؤرخ وخطاط

شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي (574 - 626 هـ) أديب ومؤلف موسوعات وخطّاط من أصل رومي اشتغل بالعلم وأكثر من دراسة الأدب، وقد سمى نفسه (عبد الرحمن). وأهم مؤلفات ياقوت الحموي كتاب (معجم البلدان) الذي ترجم وطبع عدة مرات.[1]

وورد في كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: «ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي شهاب الدين أبو الدر‏:‏ كان من خدام بعض التجار ببغداد يعرف بعسكر الحموي وياقوت هذا هو صاحب التصانيف والخط أيضاً ووفاته سنة ست وعشرين وستمائة.»[2]

نشأته[عدل]

وهو رحالة جغرافي وأديب وشاعر وخطاط ولغوي ولد في مدينة حماة عام 574هـ / 1178م، ويلقب بالحموي نسبة لمدينته حماة وقد أسر الروم والدهُ في غارة لهم على مدينة حماة، ولم يستطع الحمدانيون فداءه مثل غيره من العرب فبقي أسيراً بها وتزوج من فتاة رومية فقيرة أنجبت "ياقوتا" ولهذا لقب بالرومي. أنتقل ياقوت كثير بين البلدان، وفي صغره وكان واليهِ التاجر عسكر بن أبي نصر البغدادي، وعاملهُ عسكر معاملة الابن، وقد حفظ القرآن في مسجد متواضع هو المسجد الزيدي بدرب دينار الصغير على يد مقرئ جيد وتعلم القراءة والكتابة والحساب، وحين أتقن ياقوت القراءة والكتابة راح يتردد على مكتبة مسجد الزيدي يقرأ بها الكتب وكان إمام الجامع يشجعه ويعيره الكتب ليقرأها.

سافر معه إلى عدة بلاد وكانت أولى أسفاره إلى جزيرة قيس في جنوب الخليج العربي، وكانت جزيرة شهيرة في وقتها بالتجارة. وتوالت أسفار ياقوت إلى بلاد فارس وكافة أرجاء الشام والجزيرة العربية ومصر، وحين اطمأن عسكر لخبرته بالتجارة وكان ياقوت يسافر بمفرده وكان أثناء رحلاته يدون ملاحظاته الخاصة عن الأماكن والبلدان والمساجد والقصور والآثار القديمة والحديثة والحكايات والأساطير والغرائب والطرائف.

في عام 597هـ/1200م ترك ياقوت الحموي تجارة عسكر وفتح دكاناً متواضعاً بحي الكرخ في بغداد ينسخ فيه الكتب لمن يقصده من طلاب العلم، وجعل جدران الدكان رفوفاً يضع بها ما لديه من الكتب. وكان في الليل يفرغ للقراءة، وأدرك ياقوت أهمية التمكن من اللغة والأدب والتاريخ والشعر فنظم لنفسهِ أوقاتاً لدراسة اللغة على يد ابن يعيش النحوي، والأدب على يد الأديب اللغوي العُكْبُري.

من شعره[عدل]

كان شاعراً لا يمدح أحداً بشعرهِ، ولهُ ديوان شعر جميل يحفظه الفقهاء ويتغنى بهِ العلماء، ومنه قوله:

إن غاض دمعك والأحباب قد بانوا فكل مـا تدعـي زور وبهتان
وكيف تأنس أو تنسى خيالهم وقد خلى منهم ربع وأوطـان
لا أوحش الله من قوم نـأوا فنـأى عن النواظر أقمـار وأغصـان
ساروا فسار فؤادي إثر ظعنهم وبان جيش أصطباري ساعة بانـوا
لا أفتر ثغر الثرى من بعد بعدهم ولا ترنح أيـك لا ولا بـان
أجري دموعي وأذكي النار في كبدي غداة بينهم هم وأحـزان
لو كابد الصخر مـا كابدت من كبد فيكم لمـاد لـهُ (أحد) و(لبنان)
وذاب (يذبل) من وجدي ورض على (رضوى) ولان لمـا القاه (ثهلان)
يا من تملك رقي حسن بهجته سلطان حسنك مالي عنه إحسان
كن كيف شئت فمالي عنك من بدل أنت الزلال لقلبي وهـو ظمآن

ومن شعر ياقوت أيضاً:

جسدي لبعدك يامثيـر بلا بلي دنف بحبك مـا أبل بلى بلي
يا من إذا ما لام فيه لوائمي أوضحت عذري بالعذار لسائل
أأجيز قتلي في (الوجيز) لقاتـلي أم حـل في (التهذيب) أم في (الشامل)
أم في (المهذب) أن يعذب عاشق ذو مقـلة عبرى ودمع هـامـل
أم طرفك الفتاك قد أفتاك في تلف النـفوس بسحر طرف بابلي

والكلمات بين الأقواس هي أسماء كتب.

تأليفه للكتب[عدل]

عندما بلغ ياقوت خمساً وعشرين سنة وتمكن من العلوم المختلفة وشعر أن خبراته الجغرافية قد نضجت عاود السفر مرة أخرى، وعمل في تجارة الكتب، فزار فارس ولقي علماءها وأدباءها وسافر إلى الشام وزار بلد مولدهِ حماة وزار نيسابور وتزوج هناك ومكث عامين، ولكنهُ لم يستطع الاستقرار طويلاً فعاود السفر وتجارة الكتب مرة أخرى بين مدائن خراسان، ومر بمدينة هراة وسرخس ومرو، وكانت مدينة جميلة، فقرر أن يمكث بها فهي مركز ثقافي هام، وكان ياقوت يختبر ما يسمعه من أخبار عن المدينة فقد سمع مثلاً عن أهالي مرو أنهم بخلاء، ولكنهُ وجدهم ليني الأخلاق، يؤثرون الاقتصاد والاعتدال ويكرهون الإسراف وفي مرو وضع عدداً من الكتب، وبدأ في إنجاز مشروعه الكبير لتأليف معجم جغرافي يدون به أسماء البلدان ومما سمعه ورآه عنها محققاً أسماءها ذاكراً لموقعها الدقيق مراعياً الدقة والتحقيق ذاكراً خطوط الطول والعرض وموضحاً لتاريخها وحكاياتها وأخبارها، وهو: (معجم البلدان)، ومع اجتياح المغول لمرو رحل ياقوت وسافر إلى حلب حيث استقر وبدء بتدوين وتجميع معجمه الشهير.

تأليف معجم البلدان[عدل]

في حلب وجد ياقوت الكثير من الاهتمام والترحيب وكان في رعاية واليها الوزير والطبيب جمال الدين القفطي الذي رحب به في مدينة حلب وجعل له راتباً من بيت المال وقد كان ياقوت معجباً بالوالي لعلمه وقد شجعة واكرمه، وقضى ياقوت في حلب خمس سنوات أنهى فيها الكتابة الأولى لمعجم البلدان وكان قد بلغ من العمر خمسة وأربعين عاماً.

يروى أن سبب تأليف ياقوت لهذا المعجم أن سائلاً قد سأله عن موضع سوق حُباشة بالضم ولكنه نطقها بالفتح وأصر على صحة نطقه وتحقق ياقوت من صحة نطق الاسم فتأكد من صواب نطقه هو للاسم فقرر أن يضع معجماً للبلدان.

عاود ياقوت السفر مرة أخرى إلى أنحاء سورية والبلدان المجاورة وكان يودع دائما المعلومات الجديدة التي يجمعها في معجمهِ فظل يصحح فيه ويضبطه إلى أن توفي عام 623هـ/1225م وقد طلب من صديقهِ المؤرخ ابن الأثير أن يضع نسخة من كتابهِ في الجامع الذي شهد أولى مراحلهُ التعليمية. وفي حلب طلب القفطي منه أن يختصر المعجم لكنه كان له رأي اخر لاعتقاده أن الاختصار يشوه الكتب ويفقدها الكثير من قيمتها العلمية.

مؤلفات أخرى[عدل]

وفاته[عدل]

مراجع[عدل]