معركة الغوطة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
معركة الغوطة
التاريخ 28 يناير - 31 يناير 2012
الموقع ريف دمشق، سوريا
النتيجة النتائج:
  • سيطرة الجيش الحر مؤقتاً على عدة بلدات بينها سقبا وكفربطنا وحرستا وحمورية وعين ترما.
  • محاصرة الجيش السوري لمعظم مدن المنطقة وقصفها بشدة، ثم استعادته السيطرة عليها في 31 يناير.
  • سيطرة الجيش الحر لوقت قصير بعد انتهاء المعركة على منطقة وادي بردى، ثم انسحابه منها.
المتحاربون
علم سوريا الجيش السوري Flag of Syria (1932-1958; 1961-1963).svg الجيش السوري الحر
محتجو المعارضة
الخسائر
16 قتيلاً على الأقل[1] +130 قتيلاً،[2][3] ومئات الجرحى

اندلعت معركة الغوطة في 28 يناير عام 2012 بعدَ أن بسطَ الجيش السوري الحر سيطرته على عدة بلدات في منطقة ريف دمشق الشرقي، فحاصرها الجيش السوري وقصفها بشدة لاستعادة سيطرته عليها، وردًّ الجيش الحر أيضاً بهجمات على الجيش السوري لمنعه من دخول المدن. وبلغَ عدد ضحايا المعارك ما بين مدنيين وعسكريين أكثر من 130 قتيلاً، وقد انتهت في 31 يناير عندما انسحب الجيش السوري الحر من الغوطة الشرقية ودخلها الجيش النظامي. ولاحقاً في 1 فبراير تمكن الجيش الحر من السيطرة لفترة قصيرة على منطقة وادي بردى، ثم انسحبَ منها تباعاً.

الاشتباكات[عدل]

28 يناير[عدل]

في يوم السبت 28 يناير اندلعت اشتباكات مختلفة بين الجيشين السوري والسوري الحر في أنحاء متفرِّقة من ريف دمشق، من بينها بلدة كفربطنا[4] التي حاصرها الجيش ومنعَ دخول كافة المواد الغذائية والطبية إليها، وشنَّ عليها قصفاً مدفعياً منذ صباح اليوم، وهو ما دفعَ المعارضة إلى اعتبارها "منطقة منكوبة".[5] وقد اضطر الجيش السوري إثرَ هذه الاشتباكات إلى الانسحاب من كفربطنا بحلول نهاية اليوم مع استمرار حصارها الكامل.[6] وأما بلدة سقبا المجاورة فقد أفادت تقارير وكالة سي إن إن الإخبارية بعدَ أن دخلها مراسلوها يوم السبت بأنها باتت واقعة تحت سيطرة الجيش الحر،[7] وبثت الوكالة تقريراً مصوراً يُظهر مقاتلي الجيش وهُم يجوبون شوارع البلدة مدجَّجين بأسلحة خفيفة، كما صوَّرت الأهالي وهم يُشيعون قتيلاً سقط برصاص الأمن يوم الجمعة ويَهتفون ضد النظام.[8]

كما تعرَّضت بلدة رنكوس لقصف عنيف بمدافع الدبابات أدَّى إلى تهديم عدة منازل، وهي بلدة كانت تحتَ الحصار لثلاثة أيام منذ الأربعاء الماضي. وكانت قد شهدت منطقة عسال الورد القريبة منها مجزرة يومَ الخميس اكتشفت السبت راحَ ضحيتها 30 من أهالي المنطقة.[9] من جهة أخرى تعرَّضت بلدة مسرابا الواقعة قربَ دمشق أيضاً لقصف مدفعيٍّ دامَ أكثر من ثلاث ساعات وانتهى بسُقوط 8 قتلى، فضلاً عن استمرار الحصار المفروض على البلدة.[10]

وإثرَ هذه المعارك المختلفة أعلنَ ضابط برتبة عميد انشقاقه معَ 300 من جنوده يومَ السبت في ريف دمشق وانضمامه إلى الجيش السوري الحر، وفقَ مصادر المعارضة.[4]

وقد كانت الحصيلة الإجمالية لقتلى السبت حسبَ الهيئة العامة للثورة السورية 23 قتيلاً موزعين على بلدات سقبا وعربين وزملكا، التي تعرَّضت جميعاً للاقتحام والقصف.[11] كما أفاد تقرير لوكالة رويترز في نهاية يوم السبت بأن بلدات كفربطنا وسقبا وحرستا وحمورية وعين ترما (الواقعة جميعاً في الغوطة الشرقية، أي ريف دمشق الشرقي) قد باتت كلها تحتَ سيطرة الجيش السوري الحر، ولم تعد للنظام السوري سلطة فيها على الإطلاق.[12]

29 يناير[عدل]

استأنفت المعارك والاشتباكات في المنطقة يوم الأحد 29 يناير، عندما اجتاجت تعزيزات تتألف من أكثر من 2,000 جندي و50 دبابة الغوطة الشرقية (منها بلدتا كفربطنا وعين ترما) لاستعادة السيطرة عليها،[13] وبدأت هذه القوات الجديدة بقصف المناطق والبلدات الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر لإجباره على الانسحاب منها. وأفادَ ناشطون بأن جثث القتلى باتت ملقاة في الشوارع في أنحاء المدن المُجاورة لدمشق إثرَ المعارك التي نشبت هناك، وأفادوا بأن عدد قتلى الأحد خلال اشتباكات الغوطة الشرقية بلغَ 14 قتيلاً على الأقل، وبذلك فتُعد هذه الاشتباكات الأعنف في ضواحي العاصمة منذ اندلاع الاحتجاجات.[1] وأما الهيئة العامة للثورة ا السورية فقد قالت أن عدد القتلى ليوم الأحد بلغَ 20 في الواقع.[14] وأما بلدة رنكوس فقد ارتفعَ عدد قتلاها على مدى الأيام الخمسة الماضية ليَبلغ 33 قتيلاً.[15]

30 يناير[عدل]

في يوم الإثنين 30 يناير بدأت قوات الجيش السوري عمليَّة اقتحام للغوطة الشرقية والشمالية لاستعادة السطيرة عليها، وشمل ذلك بلدات كثيرة بينها زملكا وعربين شرق دمشق ورنكوس شمالها، وقد دفعَ الاقتحام الجيش السوري الحر إلى الانسحاب من المنطقة إلى أطراف الغوطة، فدخلت قوات الأمن إلى المدن (المتاخمة لدمشق) وبدأت وفق ناشطين عمليَّات نهب للمنازل واعتقالات عشوائية للأهالي، وقد وُثقت 200 حالة اعتقال في بلدة حمورية وحدها. وأما قتلى العمليات العسكرية فقد بلغوا 25 خلال يوم الإثنين.

وأما الإعلام الرسمي فأفادَ بالعثور على الكثير من الأسلحة والمعدات العسكرية خلال عملية اقتحام الغوطة، وبالقبض على الكثير من الإرهابيين المسلحين الذين كانوا يُروِّعون الأهالي.[2]

31 يناير[عدل]

بحلول يوم الثلاثاء 31 يناير انسحبَ الجيش السوري الحر بالكامل من عدة بلدات في الغوطة الشرقية من بينها زملكا وعربين، ودخلها الجيش االسوري وراءه على إثر ذلك مدعوماً بقوات من الفرقة الرابعة، فبسطَ سيطرته عليهما مُجدداً، كما اجتاحَ الجيش يوم الثلاثاء بلدة رنكوس شمالَ دمشق وحي جوبر في شرقيها.[16]

1 فبراير[عدل]

في يوم الأربعاء 1 فبراير امتدت المواجهات بين الجيشين السوري والسوري الحر إلى منطقة وادي بردى في الغوطة الغربية، وقام الجيش النظامي خلالها بقصف المنطقة متسبباً بسقوط ما لا يِقل عن 30 قتيلاً.[3]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ناشطون: 66 شخصا قتلوا نتيجة أحداث العنف في سوريا. بي بي سي العربية. تاريخ النشر 29-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  2. ^ أ ب معارك متصاعدة على مشارف دمشق. الجزيرة نت. تاريخ النشر 31-01-2012. تاريخ الولوج 01-02-2012.
  3. ^ أ ب عشرات القتلى ومظاهرات في سوريا. الجزيرة نت. تاريخ النشر 01-02-2012. تاريخ الولوج 01-02-2012.
  4. ^ أ ب 65 قتيلا بسوريا وانشقاق مئات الجنود. تاريخ النشر 28-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  5. ^ عاجل : ريف دمشق : كفر بطنا. الهيئة العامة للثورة السورية. تاريخ النشر 28-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  6. ^ ريف دمشق: كفربطنا: انسحاب جيش النظام من أطراف البلدة. تاريخ النشر 28-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  7. ^ سوريا: عشرات القتلى بمظاهرات وCNN ترصد "الجيش الحر" بسقبا. سي إن إن العربية. تاريخ النشر 28-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  8. ^ Syria apparently losing control of suburbs. سي إن إن. تاريخ النشر 28-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  9. ^ ملخص ::السبت 28-1-2012 – رنكوس –ريف دمشق الساعة 11 ظهرا. الهيئة العامة للثورة السورية. تاريخ النشر 29-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  10. ^ قتلى بقصف مدفعي على مدن سورية. الجزيرة نت. تاريخ النشر 28-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  11. ^ أربعه مجازر في يومين اثنتان بالغوطة الشرقية واثنتان بحمص اليوم والبارحة. الهيئة العامة للثورة السورية. تاريخ النشر 29-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  12. ^ الثوار السوريون يسيطرون على ضواحي دمشق. وكالة رويترز. تاريخ النشر 29-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  13. ^ سقوط ضحايا بين مدنيين وعسكريين والمعارضة تطلب الحماية من مجلس الأمن. قناة فرانس24. تاريخ النشر 29-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  14. ^ عاجل:ارتفاع عدد الشهداءإلى 61برصاص قوات الأمن بينهم 3 اطفال وأمرأتين و4تحت التعذيب و3عسكريين. الهيئة العامة للثورة السورية. تاريخ النشر 29-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  15. ^ مقتل عسكريين والجيش ينتشر بدمشق. الجزيرة نت. تاريخ النشر 29-01-2012. تاريخ الولوج 29-01-2012.
  16. ^ الجيش يسترجع بلدتيْن على أطراف دمشق. الجزيرة نت. تاريخ النشر 01-02-2012. تاريخ الولوج 01-02-2012.