أبو عثمان الصابوني
| أَبُو عُثْمَان الصَّابُوني | |
|---|---|
تخطيط اسم أبي عثمان الصابوني بخط الثُّلُث
| |
| معلومات شخصية | |
| اسم الولادة | إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عابد الصابوني النيسابوري[1] |
| الميلاد | جمادى الآخرة 373هـ[2] = 983م[3] بوشنج، الدولة السامانية[2] |
| الوفاة | الخميس 3 محرم 449هـ[4] = 1057م[3] (77 سنة)[5] نيسابور، |
| الكنية | أبو عثمان[1] |
| اللقب | شيخ الإسلام[1] |
| الديانة | الإسلام |
| المذهب الفقهي | شافعي[6] |
| الطائفة | أهل السنة والجماعة |
| العقيدة | أثرية[6][بحاجة لمصدر مستقل] |
| الأولاد | عبد الله وعبد الرحمن[7] |
| الحياة العملية | |
| العصر | العباسي[8] |
| المنطقة | خراسان[9] |
| تعلم لدى | أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ومحمد بن عبد الله الجوزقي وأبو الطيب الصعلوكي وأبو عبيد الهروي الفاشاني[11] |
| التلامذة المشهورون | ابن أبي العلاء وأبو صالح المؤذن وأبو المحاسن الروياني[12] |
| المهنة | محدث ومفسر وفقيه[1] |
| اللغات | العربية والفارسية |
| مجال العمل | علم الحديث وعلم التفسير والعقيدة الإسلامية والفقه الإسلامي[1] |
| أعمال بارزة | عقيدة السلف أصحاب الحديث[10] |
| تعديل مصدري - تعديل | |
شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَابِدٍ الصَّابُونِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ ويُعرف اختصارًا بأبي عثمان الصابوني (جمادى الآخرة 373 – 3 المحرم 449 هـ / 983 – 1057 م) مقدم أهل الحديث في بلاد خراسان. لقبه أهل السنّة فيها بشيخ الإسلام،[13] فلا يعنون عند إطلاقهم هذه اللفظة غيره. ولد ومات في نيسابور. وكان فصيح اللهجة، واسع العلم، عارفًا بالحديث والتفسير، يجيد الفارسية إجادته العربية.[3]
حدث عن: أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهّاب، وأبي بكر بن مهران، وأبي محمد المخلدي، وأبي طاهر بن خزيمة، وأبي الحسين الخفاف، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وزاهر بن أحمد الفقيه . وحدث عنه: الكتاني، وعلي بن الحسين بن صصرى، ونجا بن أحمد، وأبو القاسم بن أبي العلاء، والبيهقي، وابنه عبد الرحمن بن إسماعيل، وخلق آخرهم أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي.
عقيدته
[عدل]قد لا تتضمن الأمثلة ووجهات النظر الواردة في هذه المقالة جميع وجهات النظر المهمة. |
كان الصابوني من أشد المدافعين عن المدرسة الأشعرية. وكان الصابوني من كبار العلماء الذين وقّعوا على البيان الأشعري الذي كتبه الإمام القشيري في وقت كان يُنشر فيه خطاب معادٍ للأشاعرة.[14]
وصيته في الخوض في الكلام
[عدل]ذكر التاج السبكي في طبقاته وصية الشيخ الصابوني إلى أنه: «ينهى في الجملة عن الخوض في الكلام والتعمق فيه» وأشار السبكي يعني علم الكلام المذموم، الذي يشتغل به المعتزلة والقدرية والمجسمة لتقرير عقائدهم الفاسدة، وليس علم الكلام الذي يشتغل به أهل السنة للرد على الملاحدة والكفرة وتفنيد شبهاتهم.[15] يوضح الحافظ أبو بكر البيهقي: «إنما يريدوا – والله أعلم – بالكلام كلام أهل البدع، فإن في عصرهم إنما كان يعرف بالكلام أهل البدع، فأما أهل السنة فقلما كانوا يخوضون في الكلام حتى اضطروا إليه بعد».[16]
قصته مع كتاب الإبانة
[عدل]لم يكن الصابوني يجلس في مجلسٍ إلا ويكون معه كتاب الإبانة للإمام الأشعري، وكان يُظهر إعجابه الشديد به.[17] وقد ذكر ذلك ابن عساكر، فقال:
ولم يزل كتاب الإبانة مستصوبا عند أهل الديانة، وسمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشار البوشنجي، يحكي عن بعض شيوخه، أن الإمام أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري ما كان يخرج إلى مجلس درسه إلا وبيده كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ويظهر الإعجاب به، ويقول: «ماذا الذي ينكر على من هذا الكتاب شرح مذهبه».[18]
شيوخه
[عدل]ولد أبو عثمان الصابوني بوشنج من نواحي هراة سنة 373 هـ / 983 م، شب يتيمًا إذ قتل أباه وهو في التاسعة من عمره، لكنه نشأ في بيت علم، فخاله هو الحافظ عمر بن إبراهيم أبو الفضل الهروي (ت 425 هـ) وقد أخذ عنه الصابوني وحدث عنه، وجده من جهة أمه هو إبراهيم بن إسماعيل (ت 309 هـ) من كبار العلماء، وأخوه أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني (ت 455 هـ) من العلماء المحدثين.[وب 1] ونشأ الصابوني على يد الإمام أبي الطيب سهل بن أبي سهل الصعلوكي، الذي كان من أصحاب الإمام الأشعري، وتتلمذ عليه. أشار عبد الغافر الفارسي في كتابه تاريخ نيسابور إلى ذلك قائلاً: «أخذ الإمام أبو الطيب الصعلوكي في ترتيبه، وتهيئة شأنه، وكان يحضر مجلسه هو والأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني، والأستاذ أبو بكر بن فورك، ويعجبون من كمال ذكائه، وحسن إيراده، حتى صار إلى ما صار إليه، وكان مشتغلا بكثرة العبادات والطاعات، حتى كان يضرب به المثل».[19]
ثناء العلماء عليه
[عدل]- قال أبو بكر البيهقي (ت 458 هـ): «إنه إمام المسلمين حقا وشيخ الإسلام صدقا»[20]
- قال عبد العزيز الكتاني (ت 466 هـ): «كان شيخًا ما رأيت في معناه زهدًا وعلمًا، كان يحفظ من كل فن لا يقعد به شئ وكان يحفظ القرآن وتفسيره من كتب كثيرة وكان من حفاظ الحديث وكان مقدما في الوعظ والأدب وغير ذلك من العلوم»[21]
- كان ابن تيمية (ت 728 هـ) يُلقِّب الصابوني بـ«شيخ الإسلام»[22]
- قال شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ): «ولقد كان من أئمة الأثر، له مصنف في السنة واعتقاد السلف، ما رآه منصف إلا واعترف له»[23]
- قال ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ): «إمام أهل الحديث والفقه والتصوف في وقته»[24]
- قال تاج الدين السبكي (ت 771 هـ): «كان مجمعا على دينه وسيادته وعلمه لا يختلف عليه أحد من الفرق»[25]
- قال ابن ناصر الدين (ت 842 هـ): «كان إماما حافظا، عمدة، مقدما في الوعظ والأدب وغيرهما من العلوم، وحفظه للحديث وتفسير القرآن معلوم»[26]
عزله عن الخطابة
[عدل]عُزل الصابوني عن الخطابة خلال فتنة الأشاعرة في نيسابور. فقد أشار ابن عساكر في تبيين كذب المفتري إلى ذلك قائلاً:
«وإنما كان انتشار ما ذكره أبو بكر البيهقي رحمه الله من المحنة واستعار ما أشار بإطفائه في رسالته من الفتنة مما تقدم به من سب حزب الشيخ أبي الحسن الأشعري في دولة السلطان طغرل بك ووزارة أبي منصور بن محمد الكندري وكان السلطان حنفيا سنيا وكان وزيره معتزليا رافضيا فلما أمر السلطان بلعن المبتدعة على المنابر في الجمع قرن الكندري للتسلي والتشفي اسم الأشعرية بأسماء أرباب البدع وامتحن الأئمة الأماثل وقصد الصدور الأفاضل وعزل أبا عثمان الصابوني عن الخطابة بنيسابور وفوضها إلى بعض الحنفية فأم الجمهور وخرج الأستاذ أبو القسم والإمام أبو المعالي الجويني رحمة الله عليهما عن البلد وهان عليهما في مخالفته الاغتراب وفراق الوطن والأهل والولد».[27]
تلقيبه بشيخ الإسلام
[عدل]كان الصابوني أول من لُقِّب بشيخ الإسلام، ويذكر تاج الدين السبكي أن المجسمة في هراة قد ضاقت ذرعًا بشهرة الصابوني ومكانته في المنطقة، فبدأوا ينسبون لقبه زورًا إلى أبي إسماعيل عبد الله الهروي، ومنحوه نفس اللقب، لقب شيخ الإسلام.[14] وفي ذلك يقول:
الفقيه المحدث المفسر الخطيب الواعظ المشهور الاسم الملقب بشيخ الإسلام لقبه أهل السنة في بلاد خراسان فلا يعنون عند إطلاقهم هذه اللفظة غيره.[28]
مؤلفاته
[عدل]- عقيدة السلف أصحاب الحديث.
- الفصول في الأصول.[3]
وفاته
[عدل]توفي في شهر محرم سنة 449 هـ الموافق 1057 م.[وب 2]
المراجع
[عدل]فهرس المراجع
[عدل]- منشورات
- ^ ا ب ج د ه الصابوني (1998)، ص. 25.
- ^ ا ب الصابوني (1998)، ص. 26.
- ^ ا ب ج د الزركلي (2002)، ج. 1، ص. 317.
- ^ ا ب الصابوني (1998)، ص. 41.
- ^ الصابوني (1998)، ص. 42.
- ^ ا ب الصابوني (1998)، ص. 38.
- ^ الصابوني (1998)، ص. 30.
- ^ الصابوني (1998)، ص. 15.
- ^ الصابوني (1998)، ص. 16.
- ^ الصابوني (1998)، ص. 35.
- ^ الصابوني (1998)، ص. 31–32.
- ^ الصابوني (1998)، ص. 33–35.
- ^ السبكي (1992)، ج. 4، ص. 271.
- ^ ا ب Gibril Fouad Haddad (2 مايو 2015). "Abu Uthman al-Sabuni (373 AH – 449 AH, 73 Years Old)". The Biographies of the Elite Lives of the Scholars, Imams & Hadith Masters. As-Sunnah Foundation of America. ص. 167–168. مؤرشف من الأصل في 2025-08-21.
- ^ تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى.
- ^ تبيين كذب المفتري لابن عساكر (ص/ 334).
- ^ IslamKotob. الرد على عبد الله الحبشى (Reply to Abdullah Al-Habashi). IslamKotob. ص. 39.
- ^ [تبيين كذب المفتري(١/٣٨٩)
- ^ عبد الغافر الفارسي، تاريخ نيسابور.
- ^ السبكي (1992)، ج. 4، ص. 284.
- ^ ابن عساكر (1995)، ج. 9، ص. 12.
- ^ ابن تيمية (2004)، ج. 5، ص. 389.
- ^ الذهبي (1985)، ج. 18، ص. 43.
- ^ ابن القيم (2019)، ص. 376.
- ^ السبكي (1992)، ج. 4، ص. 283.
- ^ ابن العماد (1986)، ج. 5، ص. 213.
- ^ ابن عساكر، تبيين كذب المفتري.
- ^ ص271، 272 - كتاب طبقات الشافعية الكبرى للسبكي - إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عامر بن عابد شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني - المكتبة الشاملة
- مواقع وب
- ^ الموسوعة العربية : الصابوني نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ الموسوعة كم : أبو عثمان الصابوني النيسابوري نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
بيانات المراجع
[عدل]- شمس الدين الذهبي (1985)، سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مجموعة (ط. 1)، بيروت: مؤسسة الرسالة، OCLC:4770539064، QID:Q113078038
- ابن العماد الحنبلي (1986)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: محمود الأرناؤوط، عبد القادر الأرناؤوط (ط. 1)، دمشق، بيروت: دار ابن كثير، OCLC:36855698، QID:Q113580573
- تاج الدين السبكي (1992)، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: محمود محمد الطناحي، عبد الفتاح محمد الحلو، القاهرة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، QID:Q120648510
- ابن عساكر (1995)، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق: عمر بن غرامة العمروي، بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، OCLC:4770667638، QID:Q116753093
{{استشهاد}}: صيانة الاستشهاد: ref duplicates default (link) - أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمٰن الصابوني (1998). عقيدة السَّلَف وأصحاب الحديث أو الرِّسالة في اعتقاد أهل السُّنَّة وأصحاب الحديث والأئمَّة. دراسة وتحقيق: ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع (ط. 2). الرياض: دار العاصمة.
- خير الدين الزركلي (2002)، الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين (ط. 15)، بيروت: دار العلم للملايين، OCLC:1127653771، QID:Q113504685
- ابن تيمية (2004). مجموع الفتاوى. تحقيق: عبد الرحمن بن قاسم، محمد بن عبد الرحمن بن قاسم. المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. ISBN:978-9960-770-47-5. OCLC:1181443508. QID:Q115683684.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: ref duplicates default (link) - ابن قيم الجوزية (2019)، اجتماع الجيوش الإسلامية، آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال، مراجعة: محمد أجمل الإصلاحي، سعود بن عبد العزيز العريفي. تحقيق: زائد بن أحمد النشيري، الرياض: دار عطاءات العلم، QID:Q115794829
