تجارة العبيد عند العرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تجار عبيد عرب مع عبيدهم على نهر نوفوما في موزمبيق.

كما يشير اسم تجارة العبيد عند العرب، كانت تجارة العبيد نقطة تقاطع بين العبودية والتجارة في العالم العربي، وخصوصاً في غرب أسيا، وشمال أفريقيا، والقرن الأفريقي، وجنوب شرق أفريقيا، وأوروبا،[1] وقد حلّت هذه المقايضة بشكل رئيسي بين القرون الوسطى وبدايات القرن العشرين، وتمّت عبر أسواق العبيد في تلك المناطق، وأُسِر العبيد في الغالب من داخل أفريقيا[2] وجنوب أوروبا.[3][4][5]

ويجادل والتر رودني (Walter Rodney) أن تسمية "تجارة العبيد عند العرب" خاطئة تاريخياً، لأن اتفاقيات التجارة بالمقايضة بين المجموعات العرقية الوافرة على امتداد "شبكة تجارة الزَّنج" المقترحة، قد ميّزت معظم عملية امتلاك رقيق العبيد، أكثر من الخادمين الذين ليسوا بالسخرة.[6]

مجالات هذه التجارة[عدل]

العبيد الزنج الأفارقة[عدل]

صورة أوروبية من القرن التاسع عشر لتجار العبيد العرب وهم ينقلون العبيد خلال الصحراء الكبرى.

بدأت تجارة العبيد عند العرب عبر الصحراء الكبرى والمحيط الهندي، بعدما سيطر التجار المسلمون العرب والسواحليون على الشاطئ السواحلي والطرق البحرية خلال القرن التاسع، وقد أسر هؤلاء التجار البانتويين (Bantu) (الزنج) من مناطق تسمى اليوم بكينيا، وموزمبيق، وتنزانيا، وجلبوا بهم إلى الساحل،[2][7] حيث تم تجميعهم تدريجياً في المناطق الريفية، وخصوصاً في جزيرتي أنغوجا وبمبا.[8]

ويقدّر بعض المؤرخين أنّ ما يصل لـ17 مليون شخصاً قد بيعوا للعبودية على ساحل المحيط الهندي، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وأنّ تجار العبيد المسلمين قد أسروا بين عامي 1500 و1900 ما يقارب 5 ملايين عبداً أفريقياً ونقلوهم من أفريقيا عبر البحر الأحمر، والمحيط الهندي، والصحراء الكبرى.[9]

وقد بيع العبيد على امتداد الشرق الأوسط، وتسارعت هذه التجارة بتطور السفن وازدياد الطلب على العمال في المزارع الواسعة للمنطقة، وبالمحصلة قُبض على عشرات الآلاف من الأسرى كل عام.[8][10][11]

انطلقت تجارة العبيد عبر المحيط الهندي باتجاهات متعددة، وتغيرت عبر الزمن،[7][12] ولتلبية الطلب على الخدم العاملين، بيع العبيد البانتويين، الذين جلبهم تجار العبيد العرب من جنوب شرق أفريقيا، بأعداد تراكمية كبيرة عبر القرون للزبائن في مصر، وشبه الجزيرة العربية، والخليج العربي، والهند، والمستعمرات الأوروبية في الشرق الأقصى، وجزر المحيط الهندي، وإثيوبيا، والصومال.[1]

وجنّد الخلفاء الأمويّون والعباسيون العديد من العبيد الزنج كمحاربين في جيوشهم، واندلعت جراء ذلك ثورات لأولئك الجنود في العراق[13] تعود لزمن قديم كعام 696، كما ذكر نص صيني في القرن السابع سفراء جاؤوا للإمبراطور الصيني من جاوة عام 614 وقدّموا له عبدين زنجيين كهدايا، كما تذكر وقائع أحداث مسجلة عن القرنين الثامن والتاسع الميلاديين عبيداً زنجاً وصلوا للصين من المملكة الهندوسية في سريفيجايا التابعة لجزيرة جاوة أيضاً.

ويُعتقد أن ثورة الزنوج، والتي تتضمنت سلسة من الانتفاضات بين عامي 869 و883 الميلاديين قرب مدينة البصرة في العراق، قد تضمنت مأسورين تعود أصولهم لمناطق البحيرات العظمى الأفريقية، وأخرى في أقصى الجنوب من شرق أفريقيا، وقد تنامت لتشمل ما يزيد عن 500,000 عبد وحر تم نقلهم عبر الإمبراطورية الإسلامية، وطالبت بعشرات الآلاف من الأرواح في جنوب العراق.[13]

ومن المؤكد أن عدداً هائلاً من العبيد كانوا قد صُدّروا من شرق أفريقيا، وتُقدم ثورة الزنج في العراق[14] في القرن التاسع الدليل الأفضل على ذلك، رغم أنها لم تقتصر على العبيد الزنوج فقط، ولكن لا يتوفر إلى القليل من الأدلة حول الجزء المحدد من شرق أفريقيا الذي جُلب منه الزنج. بينما جادل المؤرخ م. أ. شعبان أن تلك الثورة كانت للزنوج وليس العبيد عموماً، فبالرغم من مشاركة بعض العبيد الفارّين فيها، إلى أن الأغلبية الساحقة كانت للعرب والزنوج الأحرار، أضاف برأيه أنه إن كان العبيد من قاد الثورة، فإنها ما كانت لتتمتع بالمصادر الضرورية لتصمد مطولاً في مقاومة الحكومة العباسية كما فعلت.

علماً أن الزنج المأسورين كعبيد في الشرق الأوسط كانوا قد اسُتخدموا غالباً للقيام بأعمال زراعية شاقة،[15] فبتنامي الاقتصاد الزراعي وغنى العرب، تم اعتبار الأعمال الزراعية واليدوية الأخرى مشينة للأسياد، فعزز نقص الأيدي العاملة هذا سوق العبيد، من زنوج وغيرهم.[16]

كما تم توكيلهم للعناية بالدلتا بين دجلة والفرات، والتي كانت قد تحولت لمستنقع مهجور نتيجة هجرة الفلاحين والطوفانات المتكررة، فقد وُعد الملّاكون الأغنياء آنذاك بهبات وافرة إن استطاعوا إعادة إصلاح تلك الأرض لتصبح زراعية، وقد اشتُهرت زراعة قصب السكر من بين المنتجات الأخرى، وخصوصاً في محافظة خوزستان، كما عمل الزنج في مناجم الملح في بلاد الرافدين، وخصوصاً في المناطق المحيطة بالبصرة، وكل ذلك بظروف قاسية وتعيسة.[17]

ويروي ابن بطوطة، الذي زار مملكة مالي الأفريقية القديمة في أواسط القارن الرابع عشر، أن السكان المحليين تنافسوا مع بعضهم بعدد العبيد والخدم الذين امتلكوهم، كما أنهم قدموا له بذاته عبداً صبياً كهدية ترحيبية.[18]

العبيد الأوروبيون[عدل]

أسر المسلمون الأوروبيين أيضاً، فكما أشار روبيرت ديفيس (Robert Davis)، أسر القراصنة البربر التابعون للدولة العثمانية ما بين مليون ومليون وربع أوروبي بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، وبشكل رئيسي من قرى ساحلية في إيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، وإيرلندا، وكذلك من منتطق بعيدة كفرنسا، وإنكلترا وهولندا، وحتى آيسلندا، كما قبضوا عليهم من سفن أوقفوها في البحر، وباعوهم كعبيد.[19][20][5]

وأدت هذه الغارات إلى نتائج محبطة، إذ خسرت كل من فرنسا، وإنكلترا وإسبانيا آلاف السفن، وقد هجر الكثير من سكان السواحل الإسبانية والإيطالية بيوتهم، واستمر الناس بتجنب الاستقرار في هذه المناطق حتى القرن التاسع عشر.[21]

كما كان القسم الإسلامي من إيبيريا يرسل غارات دورية لتخريب الممالك الإيبيرية المسيحية، وكانت تجلب معها عبيداً، فعلى سبيل المثال، قبض الخليفة الموحد الأمازيغي أبو يوسف يعقوب المنصور، في غارة على لشبونة عام 1189، 3 آلاف أسير من نساء وأطفال، وفي غارة تالية على شلب عام 1191، أسر حاكم قرطبة التابع له 3 آلاف شخصاً مسيحياً.

العبيد العرب[عدل]

لقد تم استعباد العرب أحياناً في العالم الإسلامي،[22][23] وتعرض بعضهم للإخصاء، وأشار ابن بطوطة إلى صفقات لبيع النساء العرب كعبدات في مكة،[24][25] كما أنه قابل عبدة بالقرب من تمبكتو في مالي عام 1353، فتبين أنها دمشقية وتتحدث العربية بطلاقة، إذ امتلك بعض الحاكمين في غرب أفريقيا أيضاً عبدات ذوات أصول عربية، فبحسب المقريزي، تم بيع الفتيات ذوات البشرة الفاتحة لهم في مواسم الحج.[26][27][28]

مظاهر إسلامية ومشرقية[عدل]

يكتب باتريك ماننغ (Patrick Manning) أنه على الرغم من وصف تجارة العبيد "الشرقية" أو "العربية" بالـ"إسلامية"، لم يكن الدافع وراء العبودية واجباً دينياً، كما أن مصطلحات "التجارة الإسلامية" أو "العالم الإسلامي"[29] تعتَبر أفريقيا بشكل خاطئ على أنها خارج الإسلام، أو جزءاً مهمَلاً من العالم الإسلامي، فحسب مؤرخين أوروبيين، أظهر دعاة الإسلام في أفريقيا حذراً تجاه التبشير لتقليله من المصادر المحتملة للعبيد.[30]

وكانت قد بدأت تجارة العبيد المشرقية قبل الإسلام واستمرت لأكثر من ألف عام، واتبعت سبيلين رئيسيين في العصور الوسطى:

  • طرق برية عبر صحارى المغرب والمشرق.[31]
  • طرق بحرية شرق أفريقيا عبر البحر الأحمر والمحيط الهندي.[32][33]

تاريخ تجارة العبيد عند العرب[عدل]

العبيد الزنج الأفارقة[عدل]

صورة لطفل عبد في زنزيبار أثناء معاقبة سيده العربي له. حوالي عام 1890

تعد تجارة الزنج عند العرب في جنوب شرق أفريقيا إحدى أقدم تجارات العبيد، سابقةً تجارة العبيد عند الأوروربيين عبر المحيط الأطلسي بـ700 عام،[7][12][34] وفرض المالكون على العبيد الذكور العمل كخدم، أو جنود، أو عمال غالباً، بينما تمت المتاجرة بالإناث، بما فيهن الأفريقيات، في بلدان وممالك الشرق الأوسط حيث اتُخِذن كخليلات أو خادمات، وتورط كل من التجار العرب، والأفارقة، والمشرقيين في أسر العبيد ونقلهم باتجاه الشمال عبر الصحراء الكبرى والمحيط الهندي إلى الشرق الأوسط، وبلاد فارس، وأقصى الشرق.[7][12]

واستمرت تجارة العبيد عند العرب بشكل أو بآخر من القرن السابع حتى ستينيات القرن العشرين تقريباً، وتشيع السجلات والمراجع التاريخية للأسياد الممتلكين للعبيد في شبه الجزيرة العربية واليمن وغيرها حتى بدايات عشرينيات القرن العشرين.[34]

وفي عام 641 خلال معاهدة البقط، والتي جرت بين مملكة المقرة المسيحية النوبية والحكام المسلمين في مصر، وافق النوبيون على تقديم المزيد من الميزات التجارية للتجار العرب، بالإضافة إلى حصة من تجارة العبيد لديهم.[35]

في الصومال، تنحدر الأقلية البانتوية من مجموعات البانتو التي استقرت في جنوب شرق أفريقيا بعد انتشارهم من نيجيريا والكاميرون، وكان تجار العبيد الصوماليون يقومون بأسرهم بأعداد تراكمية كبيرة على مر القرون وبيعهم للزبائن في الصومال وشمال شرق أفريقيا وآسيا، ومنذ عام 1800 وحتى 1890، يُعتقد أنه تم بيع ما بين 25,000 و50,000 عبداً بانتوياً من سوق العبيد في الزنجبار للساحل الصومالي.

وخلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، ازداد الطلب على العبيد القادمين من إثيوبيا في أسواق الجزيرة العربية وغيرها في الشرق الأوسط، حيث عملوا في الغالب كخدم في المنازل، كما وُظّف آخرون كعمال زراعيين، أو حمّالين للمياه، أو رعاة، أو بحارة، أو سائقي جمال، أو عتّالين، أو غاسلات للملابس، أو حدادين، أو مساعدين بالمتاجر، أو طباخين، وعمل أكثر الرجال حظاً كمسؤولين أو حراس شخصيين للحاكم والأمراء، أو مدراء أعمال للتجار الأغنياء، وتمتعوا بحرية شخصية لا بأس بها، وامتلكوا عبيداً لأنفسهم أحياناً.[1]

إلى جانب الفتيات الجاويّات والصينيات اللاتي تم جلبهن من أقصى الشرق، اعتُبرت الفتيات الإثيوبيات اليافعات "الحمراوات" (أي لسن ذوات بشرة داكنة) من أكثر الخليلات قيمةً، وتمتعت أكثرهن جمالاً بحياة مرفهة ثرية، وأصبحن خليلات للنخبة أو حتى أمهات للحكام أحياناً.[36]

وخلال القرنين السادس عشر والسابع عشر في جمهورية أفريقيا الوسطى، أخذ تجار العبيد المسلمين بشن غارات على المنطقة كجزء من توسيع طرق العبيد عبر الصحراء الكبرى ونهر النيل، فاستعبدوا الأسرى ونقلوهم لساحل البحر المتوسط، وأوروبا، وشبه الجزيرة العربية، ونصف الكرة الغربية، إو إلى موانئ ومصانع العبيد على امتداد غرب وشمال أفريقيا أو جنوب نهر الكونغو.[37]

وقد سبقت تجارة العبيد عند العرب في المحيط الهندي، والبحر الأحمر، والبحر المتوسط وصول أية أعداد معتبرة من الأوروبيين جنوب الصحراء الكبرى في القارة الأفريقية بكثير.[38][39]

القرن التاسع عشر[عدل]

تسارعت تجارة العبيد من أفريقيا للدول الإسلامية في هذا القرن، وتزايدت باتجاه الشرق أيضاً بانتهاء تجارة العبيد الأوروبيين بحدود خمسينيات القرن ذاته.[40]

وفي عام 1814 وصف المستكتشف السويسري يوهان لودفيك بيركهارت (Johann Burckhardt) رحلاته في مصر ونوبيا، حيث شاهد ممارسة تجارة العبيد، فقال: «لقد شهدت عدة مرات أكثر المشاهد وقاحة وبذاءة، ولم يقم التجار بأي شيء حيالها سوى الضحك، وقد أغامر لأصرّح بأن قلةً فقط من العبدات الإناث اللاتي تجاوز عمرهن العشر سنوات، يصلنَ لمصر أو شبه الجزيرة العربية دون أن يُسلبن عذريتهن.»[41]

وكتب ديفيد ليفينغستون (David Livingstone) عن تجارة العبيد في منطقة البحيرات الأفريقية العظمى، والتي زارها في منتصف القرن التاسع عشر: «من المستحيل أن يُعتبر وصف شرورها مبالغةً، فقد مررنا بامرأة عبدة مُصابة بطلق ناري أو طعنة في جسمها ومرمية على الطريق، وأشار شواهد على الحادثة بأن من قام بذلك هو عربي كان قد مر سابقاً في ذاك النهار، وقتلها لأنه غضب من خسارته الثمن الذي سعّرها به، لأنها لم تعد قادرة على المشي لفترة أطول، كما مررنا بامرأة متوفاة مربوطة بعنقها إلى شجرة، وبرجل مات جوعاً... ولعلّ أغرب داء شاهدته بحق في هذه البلاد هو تحطم القلوب، إنه يصيب مَن أُسِر من الأفراد الأحرار ليُجرّ كعبد خنوع.»[42] [43]

وقدّر ليفينغستون أن ما يقارب 80,000 أفريقياً توفي كل عام قبل الوصول حتى إلى أسواق العبيد في زنجبار، والتي كانت يوماً ما المرفأ الرئيسي لتجارة العبيد في شرق أفريقيا، وفي القرن التاسع عشر كان يمر ما يصل لـ50,000 عبد عبر هذه المدينة كل عام تحت إمرة العرب العمانيين.[44]

القرن العشرون[عدل]

خلال الحرب الأهلية السودانية الثانية (بين عامي 1983-2005) استُعبد الناس أيضاً، ويتراوَح العدد المقدَّر للاختطافات بين 14,000 إلى 200,000 شخص،[45] بينما تم إلغاء العبودية في موريتانيا بواسطة قوانين أٌقرت في الأعوام 1905، و1961، و1981، وأخيراً عُدّت جريمة عام 2007.[46]

لكن يُقدَّر أن ما يصل لـ600,000 موريتانياً، أو 20% من عدد سكان موريتانيا، يعيشون الآن تحت ظروف يعتبرها البعض "عبودية"، بسبب استعباد الكثير منهم للعمل لسد الديون التي عليهم بسبب الفقر، وقد حُظرت العبودية منذ زمن حديث نسبياً في عمان (عام 1970)، وقطر (عام 1952)، والمملكة العربية السعودية واليمن (في عام 1962).[47]

السياق التاريخي والجغرافي[عدل]

العالم الإسلامي[عدل]

سمحت الشريعة الإسلامية بالعبودية، لكنها حرّمت تلك التي تتضمن استعباد المسلمين الآخرين الموجودين مسبقاً، وبالنتيجة، كانت الوجهة الرئيسية للعبودية هي سكان المناطق الحدودية للعالم الإسلامي، ففي البدايات تم جلب العبيد من مناطق مختلفة، تتضمن آسيا الوسطى (كالمماليك)، وأوروبا (كالصقالبة)، ولكن بحلول العصر الحديث أُسر معظم العبيد من أفريقيا.[48]

وتنصّ الشريعة على أنه يحق للعبيد كسب عيشهم إذا اختاروا ذلك، وإلا فإن تأمينه واجب على السيّد، ولا يمكن إرغامهم على كسب المال لأسيادهم إلا إذا اتفق الطرفان على ذلك، ويسمى هذا المفهوم بالـ"مُخارجة"، فخارَج السيد عبده أي اتفق معه على ضريبة يدفعها الأخير له كل شهر فيكون حراً في عمله، وبذلك يُسمى "عبداً مُخارجاً" في الشرع الإسلامي.[49]

فإذا وافق العبيد على ذلك وودّوا أن يُحتسب المال الذي يكسبونه ضريبةً لتحررهم، يجب أن يتم توثيق ذلك كعقد بين العبد وسيده، وهو يعُتبر كما أجمع الكثيرون محض توصية، أي أنه لا يتوجب على السيد ان يقبل بطلب للمخارجة من قبل عبيده، لكنه كان يعتبر فعلاً جديراً بالثناء للأسياد رغم أنه ليس مفروضاً عليهم.[50]

تألف هيكل الحضارة الإسلامية من شبكة متطورة من مراكز التجارة في البلدات والواحات، والتي احتوت الأسواق في وسطها، وقد تم وصل هذه البلدات مع بعضها بمنظومة من طرق تقطع مناطق نصف قاحلة أو صحراوية، تنقلت عبرها قوافل تضمنت العبيد.[51]

على عكس تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي، حيث كانت تبلغ نسبة الذكور إلى الإناث 2 إلى 1 أو 3 إلى 1، تضمنت تجارة العبيد عند العرب نسبة أعلى من الإناث مقارنة بالذكور، وهذا يرجّح وجود تفضيل عام للعبدات الإناث.[52]

نظرة العرب للشعوب الأفريقية[عدل]

صرّح عبد المجيد حنّوم، وهو أستاذ في جامعة ويسليان، أن السلوكيات العنصرية لم تنتشر حتى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين،[53] وقال آرنولد توينبي (Arnold J. Toynbee): «يعد انعدام التمييز العنصري بين المسلمين من أهم الإنجازات المبهرة للإسلام، وتوجد في العالم المعاصر حاجة ماسّة لنشر هذه الفضيلة الإسلامية.»[52]

أفريقيا: من القرن الثامن وحتى التاسع عشر الميلاديين[عدل]

في شهر أبريل/نيسان عام 1988، كتب إيليكيا ام-بوكولو (Elikia M'Bokolo) في صحيفة لوموند ديبلوماتيك: «كانت القارة الأفريقية تُستنزَف من مواردها البشرية بكل الطرق الممكنة؛ عبر الصحراء الكبرى، والبحر الأحمر، ومن موانئ المحيط الهندي وعبر المحيط الأطلسي، استمرت العبودية لعشر قرون على الأقل لتستفيد البلدان الإسلامية،»[54]

ويتابع: «تم نقل أربعة ملايين عبداً عبر البحر الأحمر، وأربعة ملايين آخرين عبر الموانئ السواحلية للمحيط الهندي، وربما ما يصل لتسعة ملايين عبداً على امتداد طريق القوافل عبر الصحراء الكبرى، و11 إلى 20 مليون عبداً (حسب الكاتب) عبر المحيط الأطلسي.»[55]

في القرن الثامن الميلادي، استولى العرب الأمازيغيون على شمال أفريقيا، وتحرك الإسلام باتجاه الجنوب على طول نهر النيل والممرات الصحراوية.[56]

جغرافية تجارة العبيد[عدل]

مناطق الإمدادات[عدل]

سوق عبيد في القاهرة. لوحة ديفيد روبيرتس 1848

توجد أدلة تاريخية على غارات العبودية للمسلمين القادمين من شمال أفريقيا على امتداد ساحل البحر المتوسط وعبر أوروبا المسيحية،[57] فكانت أغلبية العبيد الذين تمت المتجارة بهم عبر منطقة البحر المتوسط من أصول أوروبية بين القرنين السابع والخامس عشر الميلاديين، كما تم جلب العبيد للعالم العربي من آسيا الوسطى، وخصوصاً الترك والتتر، بعد ذلك انتقل العديد من هؤلاء العبيد للخدمة في الجيوش، مشكلين رتبة نخبوية.[58]

  • كانت نوبيا وإثيوبيا أيضاً منطقتي"تصدير" للعبيد: ففي القرن الخامس عشر، باع الإثيوبيون عبيداً أُسروا من المناطق الحدودية الغربية (غالباً خارج نطاق حكم امبراطور إثيوبيا)، أو من إيناريا (Ennarea)،[59] وانتهى الأمر بأولئك العبيد غالباً في الهند، حيث عملوا على السفن أو كجنود، وقد ثاروا في النهاية وتولّوا السلطة بأنفسهم (السلالة الحاكمة من الملوك الحبشيين).
  • شكلت منطقتا السودان والصحراء الأفريقية عتبة تصديرية أخرى، لكن لم تتوفر مصادر بخرائط أو رسومات لتقدير المقياس الذي امتدت على طوله.
  • وأخيراً، أثرت حركة سير العبيد على شرق أفريقيا أيضاً، إلا أن المسافة البعيدة والعدائية المحلية سببتا تباطؤ هذا القسم من التجارة المشرقية.

الطرق[عدل]

حسب الأستاذ ابراهيما بابا كاكيه (Ibrahima Baba Kaké)، كان هناك أربع طرق رئيسية للعبودية في العالم العربي، من شرق أفريقيا إلى غربها، ومن المغرب إلى السودان، ومن طرابس الليبية إلى السودان الوسطى، ومن مصر للشرق الأوسط.[60]

وقطعت ممرات القوافل التي أُحدث في القرن التاسع واحة الصحراء الكبرى؛ فكان الترحال صعباً ومتعباً بسبب المناخ وبعد المسافة، فمنذ العصور الرومانية، نقلت القوافل الطويلة العبيد بالإضافة إلى مختلف أصناف المنتجات المُستخدمة في المقايضة، وللاحتماء من هجمات بدو الصحراء، كان العبيد يُستخدمون كمرافقة حارسة، وإذا أبطاً أي منهم تقدم القافلة، كان يُقتل.[61]

بينما لم يمتلك المؤرخون الكثير من المعرفة حول الطرق البحرية، فاعتمدوا في كتاباتهم على المستندات المرفقة برسوم توضيحية، وعلى روايات الرحالة، فيبدو أنهم كانوا يسافرون بمراكب شراعية وجلبات.[13]

المقايضة[عدل]

تمت المقايضة بالعبيد غالباً مقابل أصناف متنوعة من المواد، ففي السودان، تمت مبادلاتهم بالملابس، والحلي، وغيرها، بينما في المغرب، بودلوا بالأحصنة، أما في المدن الصحراوية، استُخدمت الأقمشة، والفخار، وخرزات العبيد (أو خرزات التجارة) المصنوعة من الزجاج البندقي، والأصبغة والمجوهرات كوسيلة للدفع، وإلى جانب القطع النقدية الذهبية، استُعملت أصداف الكاوري، التي التُقطت من المحيط الهندي أو الأطلسي، كنقود أيضاً جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.[62]

أسواق ومعارض العبيد[عدل]

كان العبيد الأفارقة يُباعون في بلدات العالم العربي، ففي عام 1416 أشار المقريزي إلى أن الحجاج القادمين من تكرور (بالقرب من نهر السنغال)، كانوا قد جلبوا معهم 1,700 عبداً إلى مكة.

في شمال أفريقيا، توضعت أسواق العبيد الرئيسية في المغرب، والجزائر، وطرابلس والقاهرة، علماً أن عمليات البيع كانت تتم في الأماكن العامة أو في الأسواق، فكان الزبائن الذين يودون شراء العبيد يتفحصون "البضاعة" جيداً، فيتفقدون الحالة الصحية للفرد، والذي يكون واقفاً عارياً مقيّد المعصمين.

وفي القاهرة، كانت تتم العمليات التجارية التي تتضمن المخصيين والخليلات في بيوت خاصة، علماً أن الأسعار كانت متفاوتة تبعاً لجودة العبد.[63]

الميراث[عدل]

حرّض تاريخ تجارة العبيد العديد من النقاشات بين المؤرخين، ومن بين المواضيع المثيرة للجدل، عدم القدرة على تحديد عدد الأفارقة المسلوبين قسراً من بيوتهم، بسبب نقص الإحصائيات الموثوقة، إذ لم يكن هناك إحصاء رسمي للسكان في أفريقيا في العصور الوسطى.

قد يبدو أرشيف التجارة عبر المحيط الأطلسي بين القرنين السادس عشر والثامن عشر مصدراً مفيداً، ولكن هذه السجلات قد دُحضت أيضاً، لذا يُضطر المؤرخون للاعتماد على مستندات روائية غير دقيقة لإجراء تقديراتهم، وينبغي التعامل مع هذه المستندات أيضاً بحذر.[64]

قدّر لويز فيليبيه دي ألِنكاسترو (Luiz Felipe de Alencastro) أنه تم أسر 8 ملايين عبداً من أفريقيا بين القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين، بينما توقع أوليفيه بتريه-غرينويوه (Olivier Pétré-Grenouilleau) أسر 17 مليون عبداً أفريقياً في الفترة ذاتها من المكان ذاته، بناءً على أعمال رالف أوستن (Ralph Austen).[65]

كما كان هناك تأثير جيني معتبر على العرب عبر العالم العربي بأكمله من قِبل العبيد الأفارقة والأوربيين التابعين لفترة ما قبل العصر الحديث.

المصادر الأولية[عدل]

المصادر العربية في القرون الوسطى[عدل]

لوحة توضيحية من 1816 للعبيد المسيحيين في الجزائر.

تم ترتيب المصادر التالية ترتيباً زمنياً، علماً أن العلماء والجغرافيين من العالم العربي كانوا يسافرون إلى أفريقيا منذ زمن النبي محمد في القرن السابع الميلادي.

  • المسعودي (توفي عام 957)، في كتابه مروج الذهب، وهو كتيّب مرجعي لجغرافيي ومؤرخي العالم الإسلامي، علماً أن المؤلف قد جاب البلدان على امتداد العالم العربي، بالإضافة إلى الشرق الأقصى.
  • اليعقوبي (في القرن التاسع الميلادي)، وهو مؤلف كتاب البلدان.
  • ابراهيم بن يعقوب (في القرن العاشر الميلادي)، وهو تاجر يهودي من قرطبة.[66]
  • البكري، مؤلف كتاب المسالك والممالك، وقد نُشر كتابه في قرطبة حوالي عام 1068، وهو يقدم معلومات عن الأمازيغيين ونشاطاتهم، وقد جمع تقارير الشهود العيان على طرق القوافل عبر الصحراء الكبرى.
  • محمد الإدريسي (توفي حوالي عام 1165)، في كتابه وصف أفريقيا وإسبانيا.
  • ابن بطوطة (توفي حوالي عام 1377)، وهو جغرافي مغربي طاف المناطق الأفريقية الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى، وسافر لجاو، وتمبكتو، ويسمى أهم مؤلفاته تُحفة النُّظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار.
  • ابن خلدون (توفي عام 1406)، وهو مؤرخ وفيلسوف من شمال أفريقيا، يعتبر أحياناً مؤرخ المجتمعات العربية والأمازيغية والفارسية معاً، وهو مؤلف كتاب المقدمة وتاريخ الأمازيغ.
  • المقريزي (توفي عام 1442)، وهو مؤرخ مصري، من أهم مساهماته وصف أسواق القاهرة.
  • ليون الأفريقي (توفي حوالي عام 1548)، وهو مؤلف كتاب وصف أفريقيا.
  • رفاعة الطهطاوي (1801-1873)، والذي ترجم مؤلفات جغرافية وتاريخية عائدة إلى العصور الوسطى، وتخص أعماله مصر الإسلامية غالباً.
  • جوزيف كووك (Joseph Cuoq)، في كتابه مجموعة من المصادر العربية المتعلقة بغرب أفريقيا بين القرنين الثامن والسادس عشر (باريس 1975)

النصوص الأوروبية (بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر الميلاديين)[عدل]

  • جواو دي كاسترو (João de Castro)، في كتابه مسار رحلة من لشبونة إلى غوا (Roteiro de Lisboa a Goa) عام 1538
  • جيمس بروس (James Bruce)، (1730-1794)، في كتابه أسفار لاكتشاف منبع النيل (Travels to Discover the Source of the Nile) عام 1790
  • رينيه كاييه (René Caillié)، (1799-1838)، في كتابه مذكرة لرحلة إلى تمبكتو (Journal d'un voyage à Tombouctou)
  • روبرت آدامز (Robert Adams)، في كتابه رواية روبرت آدامز (The Narrative of Robert Adams) عام 1816
  • مونغو بارك (Mungo Park)، (1771-1806)، في كتابه أسفار داخل أفريقيا (Travels in the Interior of Africa) عام 1819
  • يوهان لودفيك بيركهارت (Johann Burckhardt)، (1784-1817)، في كتابه أسفار في نوبيا (Travels in Nubia) عام 1819
  • هاينريش بارت (Heinrich Barth)، (1821-1865)، في كتابه أسفار واكتشافات في شمال ووسط أفريقيا (Travels and Discoveries in North and Central Africa) عام 1857
  • ريتشارد فرانسيس برتون (Richard Francis Burton)، (1821-1890)، في كتابه مناطق البحيرات في أفريقيا الوسطى (The Lake Regions of Central Africa) عام 1860
  • ديفيد ليفينغستون (David Livingstone)، (1813-1873)، في كتابه مذكّرات الأسفار (Travel diaries) بين عامي 1866-1873
  • هنري مورتون ستانلي (Henry Morton Stanley)، (1841-1904)، في كتابه عبر القارة الداكنة (Through the Dark Continent) عام 1878

مصادر أخرى[عدل]

  • مخطوطات تاريخية، مثل تاريخ السودان،مخطوطة فتوح الحبش التابعة لسطنة عدَل، مخطوطة كيبرا ناغاست الحبشية، والعديد من المستندات العربية والأعجمية.
  • التقاليد الأفريقية الشفهية
  • رواية كيلوا (أقسام القرن السادس عشر)
  • علم العملات: تحليل العملات المعدنية وانتشارها
  • علم الآثار: عمارة مواقع التجارة والبلدات المتعلقة بتجارة العبيد
  • الأيقنة: الأيقونات العربية والفارسية المصغرة في المكتبات العظمى
  • النقوش الأوروبية: التي عاصرت تجارة العبيد، وبعضها الأكثر حداثة
  • صور تعود إلى القرن التاسع عشر وما تلاه

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. أ ب ت Gwyn Campbell, The Structure of Slavery in Indian Ocean Africa and Asia, 1 edition, (Routledge: 2003), p.ix
  2. أ ب Ochiengʼ، William Robert (1975). Eastern Kenya and Its Invaders. East African Literature Bureau. صفحة 76. اطلع عليه بتاريخ 15 مايو 2015. 
  3. ^ Robert C. Davis (December 2003). Christian Slaves, Muslim Masters: White Slavery in the Mediterranean, the Barbary Coast and Italy, 1500-1800. لندن: Palgrave Macmillan. صفحة 45. ISBN 978-0333719664. اطلع عليه بتاريخ 15 مايو 2015. 
  4. ^ Jeff Grabmeier (8 March 2004). "When Europeans Were Slaves: Research Suggest White Slavery Was Much More Common Than Previously Believed". researchnews.osu.edu. كولومبوس (أوهايو): OSU News Research Archive. تمت أرشفته من الأصل في 25 July 2011. اطلع عليه بتاريخ 15 مايو 2015. 
  5. أ ب Based on "records for 27,233 voyages that set out to obtain slaves for the Americas". Stephen Behrendt, "Transatlantic Slave Trade", Africana: The Encyclopedia of the African and African American Experience (New York: Basic Civitas Books, 1999), (ردمك 0-465-00071-1).
  6. ^ Rodneyʼ، Walter (1972). How Europe Underdeveloped Africa. Bogle-L'Ouverture Publications. صفحة 211. ISBN 9781906387945. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2017. 
  7. أ ب ت ث Bethwell A. Ogot, Zamani: A Survey of East African History, (East African Publishing House: 1974), p.104
  8. أ ب Lodhi، Abdulaziz (2000). Oriental influences in Swahili: a study in language and culture contacts. Acta Universitatis Gothoburgensis. صفحة 17. ISBN 978-9173463775. 
  9. ^ "Focus on the slave trade". بي بي سي. 3 September 2001. تمت أرشفته من الأصل في 25 May 2017. 
  10. ^ John Donnelly Fage and William Tordoff (December 2001). A History of Africa (الطبعة 4). Budapest: Routledge. صفحة 258. ISBN 9780415252485. 
  11. ^ Tannenbaum، Edward R.؛ Dudley، Guilford (1973). A History of World Civilizations. Wiley. صفحة 615. ISBN 978-0471844808. 
  12. أ ب ت F.R.C. Bagley et al., The Last Great Muslim Empires, (Brill: 1997), p.174
  13. أ ب ت Roland Oliver (1975). Africa in the Iron Age: c.500 BC-1400 AD (الطبعة reprint). Cambridge University Press. صفحة 192. ISBN 9780521099004. 
  14. ^ Asquith، Christina. "Revisiting the Zanj and Re-Visioning Revolt: Complexities of the Zanj Conflict – 868-883 Ad – slave revolt in Iraq". Questia.com. اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2016. 
  15. ^ "Islam, From Arab To Islamic Empire: The Early Abbasid Era". History-world.org. اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2016. 
  16. ^ "Hidden Iraq". "William Cobb". 
  17. ^ Shaban 1976, pp. 101-02.
  18. ^ Noel King (ed.), Ibn Battuta in Black Africa, Princeton 2005, p. 54
  19. ^ Robert C. Davis (December 2003). Christian Slaves, Muslim Masters: White Slavery in the Mediterranean, the Barbary Coast and Italy, 1500-1800. لندن: Palgrave Macmillan. صفحة 45. ISBN 978-0333719664. اطلع عليه بتاريخ 15 مايو 2015. 
  20. ^ Jeff Grabmeier (8 March 2004). "When Europeans Were Slaves: Research Suggest White Slavery Was Much More Common Than Previously Believed". researchnews.osu.edu. كولومبوس (أوهايو): OSU News Research Archive. تمت أرشفته من الأصل في 25 July 2011. اطلع عليه بتاريخ 15 مايو 2015. 
  21. ^ "17th-century Icelandic accounts of Barbary or "Turkish" raids, first in Turkish and then English." (PDF). اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2016. 
  22. ^ Muhammad A. J. Beg, The "serfs" of Islamic society under the Abbasid regime, Islamic Culture, 49, 2, 1975, p. 108
  23. ^ Owen Rutter (1986). The pirate wind: tales of the sea-robbers of Malaya. Oxford University Press. صفحة 140. 
  24. ^ W. G. Clarence-Smith (2006). Islam and the Abolition of Slavery. Oxford University Press. صفحات 70–. ISBN 978-0-19-522151-0. 
  25. ^ Humphrey J. Fisher (1 August 2001). Slavery in the History of Muslim Black Africa. NYU Press. صفحات 182–. ISBN 978-0-8147-2716-4. 
  26. ^ Chouki El Hamel (27 February 2014). Black Morocco: A History of Slavery, Race, and Islam. Cambridge University Press. صفحات 129–. ISBN 978-1-139-62004-8. 
  27. ^ Shirley Guthrie (1 August 2013). Arab Women in the Middle Ages: Private Lives and Public Roles. Saqi. ISBN 978-0-86356-764-3. 
  28. ^ William D. Phillips (1985). Slavery from Roman Times to the Early Transatlantic Trade. Manchester University Press. صفحات 126–. ISBN 978-0-7190-1825-1. 
  29. ^ Manning (1990) p.10
  30. ^ Murray Gordon, Slavery in the Arab World, New Amsterdam Press, New York, 1989. Originally published in French by Editions Robert Laffont, S.A. Paris, 1987, page 28.
  31. ^ "Battuta's Trip: Journey to West Africa (1351 - 1353)". Web.archive.org. 2010-06-28. تمت أرشفته من الأصل في June 28, 2010. اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2016. 
  32. ^ Susi O'Neill. "The blood of a nation of Slaves in Stone Town". www.pilotguides.com. Globe Trekker. تمت أرشفته من الأصل في December 25, 2008. اطلع عليه بتاريخ 29 أبريل 2015. 
  33. ^ Kevin Mwachiro (30 March 2007). "BBC Remembering East African slave raids". Nairobi: BBC. اطلع عليه بتاريخ 29 أبريل 2015. 
  34. أ ب Mintz, S. Digital History Slavery, Facts & Myths
  35. ^ Jay Spaulding. "Medieval Christian Nubia and the Islamic World: A Reconsideration of the Baqt Treaty," International Journal of African Historical Studies XXVIII, 3 (1995)
  36. ^ United Nations High Commissioner for Refugees. "Refugees Vol. 3, No. 128, 2002 UNHCR Publication Refugees about the Somali Bantu" (PDF). Unhcr.org. اطلع عليه بتاريخ 18 أكتوبر 2011. 
  37. ^ Refugee Reports, November 2002, Volume 23, Number 8
  38. ^ International Business Publications, USA (7 February 2007). Central African Republic Foreign Policy and Government Guide (World Strategic and Business Information Library). 1. Int'l Business Publications. صفحة 47. ISBN 978-1433006210. اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2015. 
  39. ^ Alistair Boddy-Evans. Central Africa Republic Timeline – Part 1: From Prehistory to Independence (13 August 1960), A Chronology of Key Events in Central Africa Republic. About.com نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ Manning، Patrick (1990). Slavery and African Life: Occidental, Oriental, and African Slave Trades. African Studies Series. London: Cambridge University Press. 
  41. ^ "Travels in Nubia, by John Lewis Burckhardt". Ebooks.adelaide.edu.au. 2015-08-25. اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2016. 
  42. ^ كوامي أنتوني أبيا؛ Henry Louis Gates (2005). Africana: The Encyclopedia of the African and African-American Experience, 5-Volume Set. Oxford University Press. صفحة 295. ISBN 978-0195170559. 
  43. ^ David Livingstone (2006). "The Last Journals of David Livingstone, in Central Africa, from 1865 to His Death". Echo Library. p.46. (ردمك 1-84637-555-X) نسخة محفوظة 24 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  44. ^ "Swahili Coast". .nationalgeographic.com. 17 October 2002. 
  45. ^ "Slavery, Abduction and Forced Servitude in Sudan". US Department of State. 22 May 2002. اطلع عليه بتاريخ 20 مارس 2014. 
  46. ^ Reuters Editorial (2007-03-22). "Slavery still exists in Mauritania". Reuters.com. اطلع عليه بتاريخ 23 مارس 2016. 
  47. ^ "The Abolition season", BBC World Service نسخة محفوظة 09 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  48. ^ Alexander، J. (2001). "Islam, Archaeology and Slavery in Africa". World Archaeology. 33 (1): 44–60. JSTOR 827888. doi:10.1080/00438240126645. 
  49. ^ P.J. Bearman؛ Th. Bianquis؛ كليفورد إدموند بوزورث؛ E. van Donzel؛ W.P. Heinrichs (المحررون). "Abd". دائرة المعارف الإسلامية Online. Brill Academic Publishers. ISSN 1573-3912. 
  50. ^ Murray Gordon (1989). Slavery in the Arab World. New York: New Amsterdam Books. صفحة 41. ISBN 9780941533300. 
  51. ^ Ehud R. Toledano (1998)، Slavery and abolition in the Ottoman Middle East، University of Washington Press، صفحات 13–4، ISBN 978-0-295-97642-6 
  52. أ ب A. J. Toynbee, Civilization on Trial, New York, 1948, p. 205
  53. ^ Hannoum، Abdelmajid (1 January 2003). "Translation and the Colonial Imaginary: Ibn Khaldûn Orientalist". History and Theory. 42 (1): 61–81. JSTOR 3590803. 
  54. ^ International Association for the History of Religions (1959)، Numen، Leiden: EJ Brill، صفحة 131، West Africa may be taken as the country stretching from Senegal in the west, to the Cameroons in the east; sometimes it has been called the central and western Sudan, the Bilad as-Sūdan, 'Land of the Blacks', of the Arabs 
  55. ^ Nehemia Levtzion, Randall Lee Pouwels, The History of Islam in Africa, (Ohio University Press, 2000), p.255.
  56. ^ Pankhurst. Ethiopian Borderlands, pp.432
  57. ^ Conlin، Joseph (2009)، The American Past: A Survey of American History، بوسطن, MA: Wadsworth، صفحة 206، ISBN 978-0-495-57288-6، اطلع عليه بتاريخ 10 أكتوبر 2010 
  58. ^ McDaniel، Antonio (1995)، Swing low, sweet chariot: the mortality cost of colonizing Liberia in the nineteenth century، University of Chicago Press، صفحة 11، ISBN 978-0-226-55724-3 
  59. ^ Emery Van Donzel, "Primary and Secondary Sources for Ethiopian Historiography. The Case of Slavery and Slave-Trade in Ethiopia," in Claude Lepage, ed., Études éthiopiennes, vol I. France: Société française pour les études éthiopiennes, 1994, pp.187-88.
  60. ^ Doudou Diène (2001). From Chains to Bonds: The Slave Trade Revisited. Berghahn Books. صفحة 16. ISBN 978-1571812650. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2015. 
  61. ^ David D. Laitin, Politics, Language, and Thought: The Somali Experience, (University Of Chicago Press: 1977), p.52
  62. ^ Jan Hogendorn and Marion Johnson (1986). The Shell Money of the Slave Trade. كامبريج: مطبعة جامعة كامبريدج. ISBN 9780521541107. اطلع عليه بتاريخ 29 أبريل 2015. 
  63. ^ Moorehead، Alan (1960)، The White Nile، New York: Harper & Brothers، صفحات 11–12، ISBN 9780060956394 
  64. ^ Luiz Felipe de Alencastro, "Traite", in Encyclopædia Universalis (2002), corpus 22, page 902.
  65. ^ Empires and slave-trading left their mark on our genes | New Scientist نسخة محفوظة 26 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  66. ^ "SLAVE-TRADE – JewishEncyclopedia.com".