سوبيك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


سوبك
سوبيك

اسمه في الهيروغليفية
S29 D58 V31
I3

او
I4
زوجات رننوتت أو مسخنت
الأب ست/ خنوم
الأم نيث  تعديل قيمة خاصية الأم (P25) في ويكي بيانات
أخ عبب و رع و سرقت و حتحور
المنطقة الفيوم

سوبيك أو سوبِك أو سُبِك (كما يمكن نطق اسمه : سِبِك ، سوخت ، سوبكي) ، هو إله مصري قديم مع طبيعة متعددة الجوانب [1] ، فهو إله مرتبط بتماسيح النيل ، و يمثّل صورياً إما في شكل التمساح أو في شكل إنسان برأس التمساح ، و ارتبط سبك كذلك بالسلطة الملكية و الخصوبة و البراعة العسكرية ، و قد اعتبر كذلك إلهاً وقائياً ضد الأخطار بصفات طاردة للشر ، ارتبطت بوجه خاص مع الأخطار التي يمثلها النيل بفيضانه.

تاريخه[عدل]

تمتع سوبك بوجود طويل الأمد في عائلة الآلهة المصرية ، فمن الدولة القديمة (2686-2181 ق.ح.ع) عبوراً للفترة الرومانية (30 ق.ح.ع - 350 ح.ع) ظل معبوداً بصفاته المختلفة. و هو معروف لأول مرة من عدة فصول من نصوص الأهرام الشهيرة في الدولة القديمة، و خاصة من الفصل 317[2]. الذي يصف الملك مادحاً له كتجسيد حي لهذا الإله التمساح، و منه :

"أوناس هو سوبك أخضر الريش ، مع وجه يحذّر و مقدمة مرتفعة ، الراشّ الذي جاء من فخذ و ذيل من الإلهة الكبيرة في ضوء الشمس ... وقد ظهر أوناس كسبك، ابن نيت، و سوف يأكل أوناس بفمه، سوف يتبول أوناس و أوناس سوف يضاجع بقضيبه، أوناس هو سيد السائل المنوي، الذي يأخذ النساء من أزواجهن إلى مكان أوناس كما يحب وفقا لهوى قلبه "[3].

يتجادل العلماء حول أصل اسمه[4]، ولكن الكثيرين يعتقدون أنه مشتق من الفعل السببي "يستلقح" من التلقيح أو المضاجعة[5].

و كما كان سوبك يعبد في الدولة القديمة ، اكتسب مكانة بارزة كذلك في الدولة الوسطى (2050-1650 ق.ح.ع)، و على الأخص في عهد ملوك الأسرة الثانية عشر، و بالتحديد أمنمحات الثالث ، الذي أولى اهتماماً خاصاً بمنطقة الفيوم ، وهي منطقة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسوبك. فأمنمحات و كثير من ملوك الأسرة بنوا العديد من المشاريع لتعزيز سلطة سوبك كإله و معظمها كانت تبنى في الفيوم. و في هذه الفترة ، خضع سوبك أيضا لتغيير مهم : فقد كان غالبا ما يتحد مع الإله حورس . و هذا جعل سوبك أقرب إلى ملوك مصر، مما أعطاه مكانة أكثر أهمية بين الآلهة المصرية[6]. و أضاف هذا الاتحاد مستوى آخر من التعقيد لطبيعة هذا الإله ، كما تم اعتماد سوبك في ثالوث حورس و والديه: أوزوريس و إيزيس[7].

اكتسب سوبك لأول مرة دوره كإله للشمس من خلال علاقته بحورس، و لكن هذا تم تعزيزه في فترات لاحقة مع ظهور الإله سوبك رع، و هو مزيج من سوبك و إله الشمس الرئيسي رع . سوبك حور استمرت كشخصية في الدولة الحديثة (1550-1069 ق.ح.ع)، و لكن لم يتصدر سوبك رع المشهد حتى أواخر الأسرات المصرية أو في العهد المتأخر. و استمر هذا الفهم للإله بعد سقوط آخر الأسرات المصرية في عهود بطالمة و رومان مصر (332 ق.ح.م - 390 ح.ع). و كانت هيبة كل من سوبك و سوبك رع تزداد في هذه الفترة الزمنية و أولي إليه أهمية كبيرة - سواء من خلال توسيع معابده أو من خلال البحث الديني لجعل هذا الإله في أوج قوته في العقيدة نفسها[8].

عبادته[عدل]

منطقة الفيوم بأكملها - "أرض البحيرة" كما كانت تعرف في مصر القديمة (التي تشير تحديدا إلى بحيرة قارون) - كانت بمثابة مركز عبادة سوبك[9]. و قد طورت معظم مدن الفيوم نسخها المحلية الخاصة بها من هذا الإله ، مثل سوبك نبتونيس في أم البريجات، سوبكو نوكوني في كوم الأتل ، و سوكسي في موقع غير معروف في المنطقة. و في كوم أوسيم ، كان يعبد شكلين من الإله : ينيفيروس و بيتسوتشوس. و هناك ، تم استخدام التماسيح المحنطة كأغراض مقدسة لبيتسوتشوس[10].

كان سوبك شيديتي، راعي العاصمة المركزية في الفيوم ، كروكوديلوبوليس (أو شيديت كما هو اسمها بالمصرية القديمة) ، أبرز شكل للإله. وقد تحققت بناءات واسعة تكريماً سوبك في شيديت، كما أنها كانت عاصمة أرسينويت (مقاطعة الفيوم في العصور اليونانية الرومانية) بأكملها ، و بالتالي أهم مدينة في المنطقة. و يعتقد أن الجهود المبذولة لتوسيع معبد سوبك الرئيسي كانت مدفوعة في البداية من قبل بطليموس الثاني[9]. و كان الكهنة المتخصصون في المعبد الرئيسي في شيديت يعملون فقط لخدمة سوبك ، و تقلدوا ألقاباً مثل "كاهن الآلهة التمساح" و "من يدفن جثث آلهة التماسيح في أرض البحيرة"[11].

و خارج الفيوم، كانت كوم أمبو، في جنوب مصر، أكبر مركز لعبادة سوبك، و خاصة خلال الفترات البطلمية و الرومانية. و تقع كوم أمبو على بعد حوالي 30 ميلا (48 كيلومترا) شمال أسوان و تم بناؤ معبد كبير فيها خلال العصر اليوناني الروماني (332 ق.ح.ع - 395 ح.ع)[12]. و كان يسمى المعبد في هذا الموقع "بر سوبك"، و هذا يعني "بيت سوبك".[11]

الصفات و الميثولوجيا المحيطة[عدل]

سوبك - قبل كل شيء - إله عدواني و حيواني تتغذى قصصه من سمعة الحيوان الساكن فيه و هو تمساح النيل الكبير و العنيف ، فبعض من ألقابه يصور هذه الطبيعة و أبرزها : "من يحب السرقة"، "الذي يأكل بينما يضاجع"، و "حاد الأسنان"[13]. و مع ذلك ، فإنه يعرض أيضاً الخير الكبير في أكثر من أسطورة يحتفل بها. و بعد ارتباطه بحورس و ما تبع ذلك من اعتماده في الثالوث الأوزيري لأوزيرس و إيزيس و حورس في الدولة الوسطى، أصبح سوبك مرتبطاً بإيزيس كمعالج لأوزيريس المتوفى (بعد قتله العنيف كما تحكي قصة أوزير و إست و ست و حور المعروفة)[7]. و في الواقع، على الرغم من أن العديد من العلماء يعتقدون أن اسم سوبك، سبك، مشتق من سـ - باك، "الملقّح" أو "المضاجع"، و البعض الآخر يفترض أنه هو شكل تشاركي من الفعل "س ب ق"[4]، الكتابة البديلة "س ا ق" التي تعني "الموحّد"، تعني أن سبك يمكن أن يترجم تقريبا إلى "من يوحد (الأطراف المقطوعة من أوزوريس) "[11].

و من هذا الارتباط مع الشفاء أن سوبك اعتبر إلهاً واقياً. و كان وحشيته قادرة على درء الشر في الوقت نفسه للدفاع عن الأبرياء. و هكذا أصبحت قصته مقنعة بين العامة الذين عبدوه بكل إخلاص حسب صفاته السابقة ، و خاصة في الفترات المتأخرة من التاريخ المصري القديم. و لم يكن من غير المألوف، و لا سيما في عهود بطالمة و رومان مصر، صناعة مومياوات للتماسيح من أجل تقديم القرابين في معابد سبك[14]. كما كان يقدم لسوبك قرابين بيض التمساح المحنط ، بهدف التأكيد على الطبيعة الدورية لخصائصه الشمسية في صورة الإله سوبك رع[15]. و بالمثل ظهرت التماسيح على أسس دينية كتجسيدات حية لسوبك. و عند وفاتهم، كانت تحنط بما أنها حيوانات مقدسة. و تم تنفيذ هذه الممارسة على وجه التحديد في معبد كروكوديلوبوليس الرئيسي[16]. وقد تم العثور على هذه التماسيح محنطة مع تماسيح صغير في أفواهها و على ظهورها. فالتمساح - واحد من عدد قليل من غير الثدييات التي تهتم بصغارها بشكل جديّ - في كثير من الأحيان تنقل ذريتها بهذه الطريقة على ظهورها أو في أفواهها. و ممارسة الحفاظ على هذا الجانب من سلوك الحيوان عن طريق التحنيط من المرجح أنه للتأكيد على الجوانب الوقائية و الرعوية في سوبك التي تظهر رغم شراسته ، لأنه يحمي الشعب المصري بنفس الطريقة التي تحمي بها التماسيح صغارها[14].

معرض[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Zecchi, 3-4.
  2. ^ Bresciani, 199–200.
  3. ^ Allen, 60.
  4. ^ أ ب WB IV, 95.
  5. ^ Murray, 107.
  6. ^ Zecchi, 37-52.
  7. ^ أ ب Zecchi, 3.
  8. ^ Zecchi, 153–154.
  9. ^ أ ب Zecchi, 153.
  10. ^ Frankfurter, pp. 99, 151, 159–160.
  11. ^ أ ب ت Bresciani, 203.
  12. ^ Kom Ombo Temple
  13. ^ Bresciani, 199.
  14. ^ أ ب Ikram, 219.
  15. ^ Ikram, 225.
  16. ^ Bresciani, 202–203.