شسمو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شسمو في الهيروغليفية
N37
O34
G17G43A40
[1]
شيسمو و أحياناً ينطق شيزمو
M43N37
O34
G17G43
[1]
هجاء آخر لنفس الاسم

شسمو (و ينطق شيزمو من البعض) ، هو إله مصري قديم يعتبره بعض العلماء من أكثر الآلهة المصرية المتناقضة في الطبيعة ، و هو يعبد منذ أوائل عهد الدولة القديمة[2].

الوصف[عدل]

كان تجسيم شسمو في النقوش نادراً جداً ، و إذا ما حصل يكون على هيئة رجل برأس أسد ممسكاً في يده بسكين جزار ، و في أوقات أخرى كان يظهر على هيئة أسد كامل. أما إذا ذكر اسمه فقط في النقوش فكان يظهر مع مخصص على هيئة معصرة الزيت ، و أحياناً حتى كان يكتفى بوضع المخصص (المعصرة) وحده دون كتابة الاسم كاملاً[2][3].

العبادة[عدل]

كان شسمو إلهاً مع شخصية متناقضة بشكل واضح ؛ ففي جانب من شخصيته كان رباً للعطور، و صانعاً لكل زيت ثمين ، و رباً لمعصرة الزيت ، و رباً للمراهم و الدهانات و رباً للنبيذ ، فكان نوعاً من "آلهة الاحتفالات" ، مشابهاً للإلهة ميريت (إلهة الغناء و الرقص و الاحتفال) ، و تذكر نصوص الدولة القديمة عيداً خاصاً يحتفل به على شرف شسمو فتقول : «الشبان ضغطوا العنب بأقدامهم ثم رقصوا و غنوا لشسمو»[2].

و من جانب آخر ، ومع كل ما سبق ، كان شسمو محباً للانتقام بشدة و متعطشاً للدماء ، فكان في هذه الحالة رباً للدماء ، سفاح الآلهة العظيم و من يقطع أوصال الجثث ، و في نصوص الأهرام من عهد الدولة القديمة عدة صلوات تطلب من شسمو تقطيع أوصال و حتى طهي بعض الآلهة في محاولة لإعطاء الطعام للملك المتوفى. فالملك المتوفى يحتاج القوى الإلهية للبقاء على قيد الحياة في رحلته المحفوفة بالمخاطر إلى النجوم[2][3][4].

و ذكر النص في كتاب واليس بادج ، آلهة المصريين ، كالتالي :[5]

i
n
 
M43
 
r
x
sT31sn
 
n
 
V10Awn
n
isV11A
 
fssQ7n
f
 
ix
t
imsn
m
 
k
t
itnw nw
nw
f
 
mS
E23
tN8
 
V10Awn
n
isV11A
 
pi
 
M42q
q
 
HkA
Y1
sn

ما ترجمته[5]:
"أنظر! ، سيشمو قطعهم (الآلهة) من أجل ونيس ، هو سلق قطعاً منهم في أوعية اللهب ، ونيس هذا أكل كلمات القدرة التي تخصهم[5]."

ومع ذلك، يجب أن يظل الأمر مفتوحاً لمزيد من البحث ، إذا ما كانت كلمة "الدم" أو "التقطيع" و "السلق" يجب أن تؤخذ في النصوص هذه بشكل حرفي ، لأن المصريين القدماء كانوا ينظرون للنبيذ الأحمر بشكل رمزي على أنه «دم الإله» بالنسبة لعدة آلهة. و هذا يقودنا لارتباط اللون الأحمر الداكن بالنبيذ ، والظروف التي تؤدي إلى علاقة شسمو مع بعض الآلهة الأخرى التي يمكن أن تظهر و في ملابسها أو جلودها ذاك اللون الأحمر الداكن. ومن أمثلة هذه الآلهة رع و حور و خيرتي ، و قد هيأ الطابع العنيف لشسمو له الطريق ليصبح حامياً أو حارساً ضمن ركاب سفينة رع الليلية ، فشسمو - حسب نصوص الأهرام - يحمي رع بتهديد الشياطين و الكائنات الخرافية والتشاجر معهم[2].

ويبدو أنه ابتداءاً من عصر الدولة الحديثة، بدأت الصفات السلبية لشسمو تخفت شيئاً فشيئاً و تظهر مكانها الصفات الإيجابية. وإن كان على بردية من الأسرة الحادية و العشرين تظهر عصارة الزيت المراد تشغيلها مملوءة برؤوس بشرية بدلاً من حبوب العنب (التصوير الذي كان شائعا في وقت سابق، على نصوص التوابيت في عصر الدولة الوسطى)، و على تابوت من عهد الأسرة السادسة و العشرين للمتعبدة الإلهية عنخ نس نفر إب رع، يظهر شسمو كصانع الزيت الممتاز للإله رع ، و في وقت لاحق ، خلال العصر اليوناني الروماني، أصبحت صناعة أجود أنواع الزيوت و العطور وظيفة مبدئية و مفيدة لهذا الإله[4].

شسمو كمعبود محلي[عدل]

يقع مركز العبادة الرئيسي للإله شسمو في الفيوم ، و في وقت لاحق أقيم له أضرحة أخرى في إدفو و دندرة[2].

هوامش[عدل]

  1. أ ب Friedrich Graf: Ägyptische Bildwerke: Band 2: Die ägyptische Jenseitsvorstellung und Götter im alten Ägypten. BoD, Norderstedt 2011, ISBN 384238081X, p. 346.
  2. أ ب ت ث ج ح Pat Remler: Egyptian Mythology, A to Z. Chelsea House, New York 2010, ISBN 1438131801, p. 177-178.
  3. أ ب Hans Bonnet: Reallexikon der ägyptischen Religionsgeschichte. Walter de Gruyter, Berlin/New York 2000, ISBN 3110827905, p. 679.
  4. أ ب George Hart: The Routledge Dictionary of Egyptian Gods and Goddesses. Routledge, London/New York 2005, ISBN 0-203-02362-5, pp. 146-147.
  5. أ ب ت آلهة المصريين ، تأليف والس بادج ، ترجمة محمد حسين يونس مكتبة مدبولي - صـ 74