صمويل بيكيت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صمويل باركلي بيكيت
صورة معبرة عن صمويل بيكيت

ولد 1906
دبلن أيرلندا
توفى 1989
باريس فرنسا
المهنة روائية، صحفية
الجنسية أيرلندي
النوع مسرح، رواية، شعر، نقد
الحركة الأدبية الحركة التجريبية، مسرح العبث
الأعمال المهمة في انتظار غودو
الجوائز المهمة نوبل (1969)
P literature.svg بوابة الأدب


صامويل باركلى بيكيت كاتب إيرلندي, كاتب مسرحى,بالإضافه أنه كان ناقد أدبي و شاعر(ولد فى فوكس روك, دبلن فى 13 ابريل عام 1906 _ توفى فى باريس فى 22 ديسمبر 1989). كان من أحد الكتاب المشهورين فى القرن العشرين. كما انه يعتبر من اهم الإحداثيين لأنه كان يسير على نهج وخطى جيمس جويس. كما أنه كان متأثرا بالكتاب العظماء الذين أتوا من بعده. بالإضافه إلى ذلك يعد بيكيت الكاتب الأهم فى السلوك الأدبى لتيار مارتن اسلن الذى يطلق عليه "مسرح العبث". كتب أكثر أعماله باللغتين الفرنسيه والانجليزيه ثم ترجمها بنفسه إلى لغات أخرى. يعتبر من أهم أعماله الأكثر شيوعا وشهره فى انتظار غودو. من أهم ما يميز أعمال بيكيت أنها بسيطه و جوهريه. ووفقا لبعض تفسيراته, أنه كلما كان يكتب أعماله وفقا للإنسان المعاصر كان بالفعل يميل إلى التشاؤم. قد شرح بيكيت هذا التشاؤم بأسلوب "الفكاهه السوداء " فى تلك الأعمال التى أتى بها فى صورة الإيجاز و الإختصار. حصل بيكيت على جائزة نوبل في الأدب عام 1969 تكريما له على أعماله التى كونها بشكل جديد فى أنواع الروايات فى الأدب المسرحى, كما أنه نسق عرض أعماله بناءا على "فقر الإنسان المعاصر"[1]. بالإضافه إلى انه تم اختياره رئيسا لجمعيه صاوى فى ايوسدانا فى ايرلندا عام 1984[2].

حياته[عدل]

الطفوله والتعليم[عدل]

يرجع بيكيت لأصول فرنسبه من المذهب الكالفينى أى هاجينوت ويرى البعض أنه هو وعائلته هاجروا سويا من فرنسا إلى ايرلندا,وذلك بعد إلغاء "مرسوم نانتيس" فى عام 1685. لكن يعتقد عدم صحة هذا القول[3]. والده كان يعمل مهندس معمارى أما والدته فكانت تعمل فى مجال التمريض [4] وكانت لها معتقدات دينيه عميقه تابعه لأفكار "كويكر" [5]. أما عن عائلته فكانت تتسم بالطابع الدينى حيث أنها كانت عضوا فى "الكنيسه الإنجليكانيه"بايرلندا[6]. كانت تسكن بيتا كبيرا يوجد فى "كولدرينجه" الموجود فى ضواحى فوكس روك فى دبلن, أشرف على بنائه "ويليام" والد صمويل, ويوجد بالحديقه التى بمنزله ملعبا للعبة التنس, من خلال شعر بيكيت يتضح لنا حياته, مكان معيشته, فهو يعيش ببيت به حديقه إلى جانب المساحات الخضراء المخصصه للمسابقات الرياضيه التى كانت بجانب القرى التى كان يتنزه بها مع والده, كما اتضح من شعره أن بيته كان فى بداية الشارع الذى كان ينتهى بمحطة فوكس روك و محطة القطار. ولد بيكيت فى 13 ابريل 1906. إلا أنه تم تسجيل ولادته بتاريخ 13 مايو. صادف تاريخ ولادته (الجمعه المباركه) التى كانت يوم عيد الفصح[7].كان صامويل على العكس من أخيه فرنك فقد كان أخوه قويا ولينا أما هو فقد كان ضعيفا, عنيد و صعب الإرضاء[8]. تلقى بيكيت تعليمه الأول فى فن الموسيقى وهو فى الخامسه من عمره. عندما ذهب إلى روضة الأطفال (الحضانه). بعد ذلك انتقل منها إلى مدرسة "ايرلسفورد" التى فى ضواحى هارفورد التى فى وسط المدينه. ثم انتقل إلى مدرسة "بورترا رويل" الموجوده فى( فيرمانغ, انيسكلين) والتى كان يدرس بها ايضا اوسكار ويلد. بيكيت الذى كان بطبيعته رياضيا كان ناجحا فى الكريكت كونه اعسر. بعد ذلك, أخذ فى فريق جامعة دبلن و لعب فى المباراة الثانيه التى كانت مقابل نادى الكريكت بمدينة نورث هامبتون. بالإضافه إلى ذلك, يعد بيكيت الشخص الوحيد الحاصل على جائزة نوبل الذى يحتل مكانا عظيما فى "ويسدين للاعبى الكريكت" الذى يعتبر كتابا مقدسا فى لعبة الكريكت ويذكر فيه انجازات لعبة الكريكت.[9]

أول كتاباته[عدل]

الحرم الجامعى لبيكيت فى كليه ترينتى لتعليم اللغه الفرنسيه والانجليزيه والايطاليه

تلقى تعليمه فى اللغات الفرنسيه, الإنجليزيه و الإيطاليه فى جامعة ترينتى التى فى دبلن. من أهم المعلمين البارزين فى عصره الباحث بيركلى و الدكتور آرثر أستون لوس . بعد أن حصل بيكيت على الليسانس فى الخطوط الجويه البريطانيه أتم تعليمه فى جامعة كامبل الموجوده فى بلفاست. قد بدأ العمل فى مدرسة المعلمين العليا فى باريس. قد تعرف على الكاتب المشهور الإيرلندى جيمس جويس من خلال صديقه المقرب الشاعر توماس ماكريفى. كان هذا التعارف له تأثير خاصا على الشاب بيكيت. حيث أصبح مساعد لجويكا فى أعمال كثيره وهامه للغايه. وقد أجرى مباحثات عديده لإتمام كتاب جويكا الذى سيتم نشره بإسم "فينجانس ويك".[10] قد نشرت مختارات نقديه لبيكت بإسم "دانتي ... برونو. فيكو .. جويس" العمل الأول الذى طبع له. دافع بيكيت فى هذه المقاله عن الإدعاءات الموجهه لجويكا بأن مقالاته غير أخلاقيه, غامضه و معتمه. كما ظهر فى كتاب المسمى "التقدم فى العمل" (أور إكساجمينايشن راوند هيز فاكتيفيكايشن فور إنكامينايشن وورك إن بروجريس) مجموعة من الآراء متعلقه بجويكا ومن أحد المشاركين به ييوجين جولاس, روبرت مكالمون و يليام كارلوس وليامز. كما وجدت علاقات اجتماعيه و أسريه بين بيكيت وجويكا والتى لم تستمر نتيجه لمشاعر بيكيت تجاه "لوسيا" ابنه جويكا.[11] فى أثناء هذه الفتره القصيره نشر لبيكيت أول مقاله قصيره له "الافتراض" فى مجلة أدبيه "المحطه" التى أنشأها "جولاس". حصل بيكيت على جائزه أدبيه صغيره تكريما له على شعره المطلق عليه "وروسكوب" والذى كان قد كتبه على عجله فى السنه التاليه.[12] فى الوقت الذى قرر بيكيت ان يتقدم لنيل هذه الجائزة قد كتب شعر بإلهام من السيره الذاتيه بشأن رينيه ديكارت والتى كان يقرؤها حينئذ.[13]

جيمس جويس صديق بيكيت الذى تأثر كثيرا بأعماله

عاد بيكيت إلى جامعة ترينتى محاضرا فى عام 1930. ثم ترك الجامعة فى نهاية الفترة الدراسية الرابعة فى ديسمبر 1931.[14] كان بيكيت شخصيه انطوائيه الأمر الذى لا يناسب مهنة التدريس المهنه التى تحتاج إلى مخالطة الناس ومواجهتهم[15]. فخلقت عنده اضطرابات سلوكيه وانحرافات مذاجيه [16] الأمر الذى تزايد نتيجة شكوى الطلاب من مواقفه الإجباريه لهم وقلة مادته العلميه المقدمه لهم بالإضافه إلى, كثرة انذار المديرين له. اسفر كل ذلك عن تأليفه مسرحية فى جمعية اللغات الحديثة بدبلن.[17][18] كما اعد مقاله مجمعه فى شأن الكاتب "جان دو شاس" الذى من مدينة تولوز مؤسس تيار "المتراكز" الذى اختلقه لإدعاء العلم الموجود آنذاك وأصبح ناتج خيالى للجميع.[17][18] فى عام 1931 أنهى بيكيت وظيفته فى تخصصه الأكاديمى مغادرا جامعة ترينتى. إثرى ذكرى هذا الموقف الذى كان بحياته, كتب شعر المسمى "جنوم" مستلهما من روايةسنوات تعلم فلهلم مايستر للكاتب يوهان فولفغانغ فون غوته . تم نشر شعره فى "مجلة دبلن" فى نهاية عام 1934.

   
صمويل بيكيت
الانسان يهدر وقته بالتعليم لأن الحياة الواقعيه تعلمنا أكثر و تأخذنا بعيدا عن فظاظة و سخافة التعليم
   
صمويل بيكيت
مارسيل بروست الذى كتب بيكيت بشأنه مقالات نقدية

بعد مغادرته لجامعة ترينتى بدأ حياته السياحيه بالرحلات فى اوربا. ظل فى لندن لفترة ما نشر خلالها مقالات نقدية بإسم بروست الخاصة بالكاتب الفرنسى مارسيل بروست. بعد عامين فى لندن خضع للعلاج الذى استمر عامين تحت اشراف الدكتور "ويلفريد بيون" فى تافيستوك كلينيك لتاثره بوفاة والده. أعطى بيون الفرصه لبيكيت لدخول المحاضرة الثالثه للطبيب النفسى كارل يونج. والتى كانت بشأن "لم نولد كما ننبغى أبدا" والتى تذكرها بيكيت حتى بعد مرور أعوام من عمره. قد ورد فى أعمال بيكيت تأثره بوجهات النظر التى كانت هناك واعماله التى تشهد على ذلك واط و فى انتظار غودو.[19] كانت "أحلام المرأه العاديه" هى أول روايات بيكيت والتى كانت فى عام 1932. إلا أنه تنازل عن نشر الكتاب بسبب النقد السلبى من الناشرين له وظل كذلك لم ينشر حتى عام 1933. وبالرغم من عدم نشره لهذه الروايه إلا أنها كانت مرجعا هاما لبيكيت فى كثير من الأشعار ولمجموع قصص سماها "علاقات بلا عشق" والتى تعتبر أول كتاب تم نشره لبيكيت فى عام 1933. لقد نشر بيكيت بعض من مقالاته وأبحاثه فى هذه الفتره. من هذه المقالات "الشعر المعاصر فى ايرلندا" (الأديب, اغسطس 1934) "الفلسفه الإنسانيه" والتى دقق فيه شعر صاحبه "توماس ماكجريفى" (مجلة دبلن, يوليو_ سبتمبر). وجد بيكيت بعد فحصه لأعمال ماكجريفى, بريان كوفى, دينيس دفلين و بلانيد سالكيد أنهم لم يصلو إلى النجاح الكافى وعلى الرغم من ذلك دافع عنهم لأنهم كانوا معاصرين وتفوقوا اكثر من عمل عصر النهضه الأدبيه الإيرلنديه ولدعمه لهذا الرأى رشح عزرا باوند, ت. س. إليوت و الرمزيين الفرنسيين لمهمة زعامة وريادة الشعر. وعرف أنه وضع حجر الأساس فى الشاعريه للشعراء الذين عاشوا فى ايرلندا[20] وفى نفس الزمان وضع القواعد الأساسيه للفنون البصريه. فى عام 1935 اشتغل بيكيت بروايته ميرفي وهى نفس السنه التى نشر فيها كتابه فى الشعر "عظام ايكو و رواسب أخرى". فى شهر مايو من نفس العام أرسل إلى ماكجريفى ليخبره أنه ذاهب إلى موسكوفو للعمل فى مجال السينما و كذلك لرغبته فى العمل مع سيرجي آيزنشتاين فى معهد غيراسيموف للسينما[21]. كان بيكيت قد كتب رساله إلى سيرجي آيزنشتاين و فسيفولود بودفكين طلب فيها منهما العمل معهما وذلك فى منتصف عام 1936. وهذه المبادرة للعمل معهما كانت غير جدوى[22] لعدة أسباب منهما عدم وصول الرساله إليهما, كذلك مرض آيزنشتاين وإصابته بالجدرى وعدم وضوح كتابة السيناريو "بيزهين ميدو" الذى كان مشروع فيلم والذى تم تأجيله. فى عام 1936 انتهى بيكيت من كتابه روايه ميرفي. قام بعدها برحلة إلى المانيا سجل خلالها معلومات كثيرة للغايه فيها آثار الحضارة العريقه التى رآها هناك, كما أنه سجل ملاحظاته على استيائه ضد حركة "الإشتراكية الوطنيه" والتى بدأت بمحاصرة الدوله ككل[23]. وبعد فترة قصيرة عاد إلى ايرلندا واهتم بنشر رواية ميرفي وذلك فى عام 1937. قام بنفسه بترجمة ميرفي إلى اللغه الفرنسيه فى السنة التاليه. استهوى بيكيت الحياة فى باريس, ذلك نتيجة للخلاف الذى كان بينه وبين والدته. استقر بيكيت فى باريس خلال فترة الحرب العالمية الثانية ومما دعم حب استقراره فى باريس هو أن فرنسا رجحت ايرلندا فى المصالحه.[24] لقد قضى بيكيت علاقه قصيرة مع "بيغي غوغنهايم" فى ديسمبر عام 1937. فى يناير عام 1938 فى باريس بينما كان يحاول ترجمة رواية "الإصرار على بيع النساء"bir kadın satıcısının ısrarlarını geri çevirmeye التى نالت لقب "التدبرى" كلقب تهكمى ساخر. تعرض بيكيت للطعن فى صدره إلا أنه تعافى شيئا فشيئا فعاد إلى الحياة بعد أن أشرف على الموت.[25] كان جيمس جويس قد اعد غرفة فى المستشفى لبيكيت أثناء جرحه. اهتمت الكاتبة "سوزان ديشافوكس دومسنيل" بخبر حادث بيكيت بسماعها عنه من الرأى العام والتى كانت على معرفه بعيده من بيكيت من خلال مجيئه إلى باريس. ثم بدأت بينهما علاقة استمرت طوال الحياة. أثناء الاستجواب الأول لبيكيت سئل عن سبب طعنه ومهاجمته فكان الجواب ("لا أعلم سيدى أنا آسف").[26]

الحرب العالمية الثانية[عدل]

انضم بيكيت إلى المقاومة الفرنسية فى أواخر الاحتلال الألمانى الذى كان فى عام 1940. عمل جاسوس على مدار سنتين وتخلص من المداهمات العديده من قبل جستابو.[27] فى اغسطس عام 1942 هرب إلى الجنوب بصحبة زوجته سوزان بسبب اخبار وحدة المخابرات عنه. واختبأ فى قريه روسيون, فوكلوز (إقليم فرنسي) التى بمناطق إقليم ألب كوت دازور. من هناك استمر فى مساعدة المقاومة الفرنسية حيث كان يخبىء المعدات الحربية فى حديقة كانت خلف المنزل. على مدار العامين اللذين عاشهما فى روسيون قامت عصابة مقويس بعمليات تخريب ضد الجيش الألمانى فى منطقة جبال فوكلوز.[28]

ميدالية وسام المقاومه التى منحت لبيكيت

لقد كافئته الحكومة الفرنسيه بإعطائه مجموعة من النياشين منهما, صليب الحرب (Croix de Guerre) و وسام المقاومه (Médaille de la Résistance) بسبب مجهوداته العظيمه ضد الاحتلال الألمانى. كما أطلق على أعماله فى هذه المرحله "أعمال الكشافة".[29] ألف رواية واط خلال الفترة الزمنيه التى قضاها فى روسيون وقد سماها بهذا الاسم بسبب"عزلته عن الناس وانقطاعه عنهم"[30].( بدأ كتابة هذه الرواية فى عام 1941 وانتهى منها فى عام 1945, إلا انها لم تنشر حتى عام 1953.

الروايات و المسارح المشهوره[عدل]

عاد بيكيت إلى دبلن عام 1945 والذى لم يبقى بها طويلا. عمل بيكيت مسئول مخزن و مترجم فى مستشفى الصليب الأحمر بمدينة "سانت لو" الموجوده فى ايرلندا.[31] ثم ذهب إلى والدته فى دبلن من جديد فى عام 1946. فى أثناء هذه الزياره وجد تغير وتحول تفكيره فى غرفة والدته الامر الذى جعله يغير من نمط حياته ويتجه بها إلى الأدب. ألف بيكيت مسرحية (شريط كراب الأخير) بعد هذه التجربه. وفى ليلة عاصفه جال بيكيت بخياله فى أحداث مسرحية "شريط كراب الأخير" فتوصل ان رسم ملامح شخصية كراب فى المسرحية. استكمل رسم الشخصيه من جميع جوانبها على رصيف الطريق المستقيم "دَنْلاوغهايْر‏". يرى بعض النقاد أن بيكيت قد جسد شخصيته وتخيلها فى شخصية كراب وأنها شخصيه معبرة عن الجو الذى عاش فيه بيكيت وملخص لتاريخ حياته. أثناء عرض شريط المسرحيه واستماع بيكيت له جعل بيكيت يتذكر ما عاشه من ذكريات. فتحدث إلى نفسه قائلا: أن الظلام الذى تعودت عليه دائما يكمن فى الحقيقه الذاتيه لجوهر الحياة. إلا أنه أثناء عرض الشريط حدث تلف له فانقطع العرض ولم يعلم الجمهور أحداث المسرحيه الباقيه وبالتالى اختفت باقى أحداث شخصيه كراب.

اللوحه الفنيه التى رسمها ريجنالد رمادي لبيكيت

أثناء تسجيل بيكيت مع "نولسون" أخبره بأن جيمس كان صديقه. وفقا لكلام بيكيت, بأن تجربته الأدبيه كانت مستوحاه من علاقته مع جيمس جويس. كما يلمح من كلامه احتمال بقاء جيمس جويس فى الظل مدى الحياه. ووفقا لحديث "نولسون" نستطيع أن نفهم بأن هذه التجربة الأدبيه هى النقطه الأولى فى تغيير حياة بيكيت , كما يرى أن بيكيت قد شعر بضائلته أمام قوة جيمس جويس الأدبيه بالنسبه له. صرح "نولسون" أثناء كتابة السيره الذاتيه عن تجربه بيكيت وتجربته والمسماه (لعنة الشهره). قد شرح فيه التصريحات التى أخذها من بيكيت: أن بيكيت أدرك أن ما تحصل عليه من معلومات فى هذا المجال لا يساوى شيئا بالنسبه لما تحصل عليه جيمس جويس. كما تبين له أن طريقه الخاص كان مثير فى بحر المعلومات, كما طور الملحقات الدارجه بالمعرفه كذلك كان شديد الإهتمام بكلا من الامور الهامه والخاصه. رفض بيكيت مبادىء جويكا التى تدور حول معرفة فهم العالم و الطرق الفعاله للمعرفه كما ركز طرق عمله على الفقر, الفشل و الضياع.[31] كما يرى بيكيت ان رجل بدون عقل كرجل بدون جدوى. تحور الوضع لدى بيكيت منذ اللحظات الأولى التى أقتحم فيها هذا المجال ظهر ذلك من خلال مسرحياته العظيمه.[31]

نشرجان بول سارتر فى مجلة العصر الحديث للقصه القصيره التى كتبها بيكيت المسماه جناح والتى انتشرت بعد ذلك باسم النهاية أو "لافين" دون أن يدرك بأنه سلم نصفها. قد رفض نشر الجزء الثانى من القصه القصيره "سيموان دى بوفوار". قد بدأ بيكيت بكتابة روايته الرابعه "مرسييه وكامير" والتى لم تنشر حتى 1970. كما كتب بعد انتهائه من هذه الروايه بفتره قصيره روايته التى خلدت أعماله وكانت أكثر شهرة فى انتظار غودو, والتى كانت من أطول اعماله وأهمها كتابة باللغه الفرنسيه. والأصح من ذلك أن بيكيت كتب أكثر أعماله باللغه الفرنسيه ليكون ثلاثيته من الروايات مولوي, مالون يموتو "الأسماء الضائعه". على الرغم من أن اللغه الانجليزيه هى لغته الأصليه إلا أنه أثار استعمال اللغه الانجليزيه حيث استسهل نظامها وبأنها لغه غير مقيده بأساليب وبمصطلحات صعبه.[32] أحب بيكيت اللغه الفرنسيه التى تذكره" برائحة الغربه"و كتب باللغه الفرنسيه ايضا من أجل "التخلص من تلقائية استخدام اللغه الأم كإستخدام جوهرى.[33] كانت مسرحية فى انتظار غودو هى نقطة انطلاق بيكيت والسبب فى شهرته الأدبيه. قد قال الناقد "فيفيان مرسييه": "على الرغم من أن بيكيت لم يمر بأحداث هذه الاعمال, التى يستحيل صياغتها بشكل نظرى إلا أنه نجح فى كتابة مسرحيه لا تزال عالقه فى أذهان المشاهدين, علاوة على ذلك قرر صياغه ما حدث فى الفصل الثانى على غرار ما حدث فى الفصل الأول بمهاره إذن فقد نجح فى كتابة المسرحيه مرتين دون أن يمر بتجارب شخصيه فى أحداثها".[34] كانت مسرحية فى انتظار غودو من اول الأعمال التى كتبت باللغه الفرنسيه مثل أكثر اعماله الى توالت بعد عام 1947.وقد ألف هذه المسرحيه ما بين اكتوبر عام 1948 و يناير عام 1949. ثم عرضت هذه المسرحية للمرة الأولى فى عام 1953 والتى قد نشرت عام 1952.[35] نجحت هذه المسرحيه نجاحا باهرا فى باريس ونالت شهرة كبيره بين نقاد المسرح وقد نوقش بيكيت فى ذلك. أما فى لندن فقد تلقى بيكيت انتقادات سيئه عندما عرضت المسرحيه إلا أنه قد تخلص من الانتقادات الهادمه والغير بناءة من "هارولد هوبسون" من مجلة "صنداى تايمز" و أيضا من " كينيث تينان". أما فى الولايات المتحدة لم تنل اعجاب الجمهور فى ميامى.[36] فى نيويورك فلقد لقت نجاحا كبيرا بسبب 59 عرض لها.[37] ثم بعد ذلك صارت مسرحيه مشهوره لاقت نجاحا فى الولايات المتحدة و المانيا.[38]

الكتابة اليدويه لبيكيت على بطاقه بريديه

بيكيت قد كتب أعماله باللغه الفرنسيه ثم قام بترجمتها إلى اللغه الانجليزيه بنفسه ما عدا روايه مولوي الذى ترجمها "باتريك بولز". كانت مسرحية فى انتظار غودو أثر كبير على الكاتب حيث فتحت نجاحا كبيرا له فى المسرح. ولقد داوم بيكيت فى كتابة المسرحيات فترة طويله منهم, (نهاية اللعبه) عام 1957,ومسرحية (شريط كراب الأخير) عام 1958 باللغه الانجليزيه,"الايام السعيده" عام 1960, اللعبه (مسرحيه) عام 1963. وبالتعرف على اعمال بيكيت نجد أنه ربح جائزة (فورمنتر للناشرين العالميين) والذى شاركه فيها خورخى لويس بورخيس.[39]

حياته وأعماله فيما بعد ذلك[عدل]

تعتبر الفترة 1960 بداية تغير فى حياة بيكيت الخاصة وكذلك حياته الأدبيه. بدأت بزواجه من سوزان بحفله سريه خاصة فى انجلترا عام 1961 وذلك نتيجة لقانون الإرث الفرنسى. لقد وجهت إليه دعوات لتدريب الممثلين والمسرحيات فى أماكن عالميه كثيرة للغايه وذلك نتيجة لنجاح مسرحياته. وفى نهايه هذه المرحله قد تخصص مخرج مسرحى. نتيجه لإخراجه المسرحيه الإذاعيه "جميع الساقطون" أخذ راتبا من البرنامج الثالث بي بي سي. كما استمر بيكيت فى كتابه المسرحيه الإذاعيه بشكل غير منتظم. انتهى به الأمر إلى الكتابه للسينما و التليفزيون. اضافة إلى ذلك فلقد بدأ مجددا بكتابة أعماله باللغه الإنجليزيه. ومن جهة أخرى, فلقد استمر بكتابة بعض أعماله باللغة الفرنسية حتى آخر حياته. قد جسد المخرج "كارى اليوس" فى فيلم (الأميرة العروس) ما فعله بيكيت إلى روسيموف قد شرح فيه أن "روسيموف " كان جار لعائلة بيكيت لدرجه أنه كان من أحد أفراد العائله, أت بيكيت كان يوصله إلى المدرسه كل يوم لعدم قدرته على ركوب وسيلة المواصلات لأنه كان ضخم القامه. هذا الطفل الذى يدعى "آندريه روسيموف" عرف بعد ذلك باسم المصارع المحترف "آندريه العملاق".[40] فى عام 1919 أثناء قضائه أجازته الصيفيه فى تونس مع سوزان علم أنه ربح جائزة نوبل في الأدب. لقد وصفت سوزان هذه الجائزه بالكارثه حيث كانت ترى أنها تحمله أعباء كثيرة الناتجه عن الشهرة فقد كان متبعا لخطوات كثيرة لحياته الخاصه البعيدة عن الأنظار.[41] لم يذهب بيكيت لإستلام الجائزة.[42] رغم أنه لم يخصص وقتا للمحادثات إلا أنه كان يتقابل مع الفنانين و باحثى الآداب بين حين و آخر فى فندق باريس PLM' المتواجد بالقرب من منزله فى مونتبارناس.[43]

ضريح صامويل بيكيت المكون من أحجار الرخام فى مونتبارناس

توفيت (سوزان) فى 17 يوليو 1989. توفى بيكيت فى نفس العام بعد تواجده فى غرفة الرعايه بسبب مرضه الا وهو انتفاخ الرئه و يحتمل شلل رعاش. دفنا معا فى ضريح واحد فى مونتبارناس فى باريس بناءا على وصية بيكيت نفسه, كما أوصى بيكيت بأن يكون لون ضريحه رمادى وأن يبنى من الرخام.[44]

أعماله[عدل]

بحكم كونه كاتبا يمكن تقسيم أعماله إلى ثلاث أقسام. أولا: الأعمال الأولى هى تلك الأعمال التى كانت مستمرة حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. ثانيا: المرحلة المتوسطه هى تلك الأعمال التى أنتجت أفضل آثاره والتى عرفت فى الفتره 1945 حتى بداية عام 1960. ثالثا: المرحله الأخيره هى تلك الأعمال التى ظهرت فى الفتره ما بين 1960 حتى وفاته. وفى هذه المرحله امتازت كتابات بيكيت بالنضج الفنى والأدبى و بالقصر فى الكتابه.[45]

المرحلة الأولى[عدل]

تأثر بيكيت كثيرا بآعمال جيمس جويس والذى كان صاحب الفضل عليه فى أعمال المرحله الأولى من حياته. جهز بيكيت أعماله بدقة عاليه والتى كتبها بلغة تعد مشتقه من أسلوب جيمس جويس[46] كما تعد بعض أقسام هذه النصوص غامضه إلى حد ما. ظهر ذلك الأسلوب واضحا فى الجمل الافتتاحيه لمجموعة قصصه القصيره المجمعه فى كتابه "علاقات بلا عشق" فى عام 1934. أتى الصباح ومازال بيلاكوي عالقًا عند الفقرة الأولى لقصيدة كانتي في القمر. كان يشعر بالحيرة لأنه لم يكن قادرًا لا على المضي قدمًا ولا على العودة إلى الوراء. كانت بياتريس هناك، و دانتي أيضًا، وكانت توضح له ماهية النقاط (المواضع) علي القمر. لكنها أظهرت له أولًا أين أخطأ ومن ثم أوضحت تفسيرها للأمر. كانت إجابتها من عند الله لذا كان يمكنه الاعتماد علي مدى دقتها على وجه الخصوص.[47] يعتبر هذا القسم مقتبسا من خطابات دانتي أليغييريوالتى كانت مدونه فى كتابه الكوميديا الإلهية والذى يعتبر مسربا هاما للقراء الذين لم يعرفوا هذا الاثر من قبل. كما يوجد دلالات لآثاره المذكورة فيما بعد. كشخصية بلسكوا "بيلاكوى"التى تعتبر مثالا للكسل و الخمول, وقد كتبها بيكيت من خياله وكون جمل هذه الشخصيه بطريقه فكاهيه تؤدى بشكل ساخر. قد شوهد عناصر مماثله للشخصيه فى الروايه الأولى الذى نشرها بيكيت فى عام 1938 بإسم ميرفي. كما لوحظ فى روايات بيكيت الجنون و الشطرنج مكررا بكثره و اللذان ذكرا باستمرار فى أعماله بعد ذلك. كما يلاحظ فى مضمون هذه الروايه دليلا على الحد الأدنى للتشاؤم و الفكاهة السوداء الذى أحيا بها بيكيت جميع آثاره كمثل الجمل الافتتاحيه لهذه الروايه

   
صمويل بيكيت
الشمس تتلألأ فى جميع العالم لأنه لا يوجد لديها خيار آخر
   
صمويل بيكيت

[48]

بينما كان بيكيت يختبىء فى روسيون أثناء الحرب العالميه الثانيه كتب واط وإن كان أسلوبه فيها أقل حماسه مع تضمنه نفس المواضيع. وفى بعض اجزاء هذه الروايه استكشف حركات بشريه على شكل رموز رياضيه. كما كان بيكيت حاملا للهم والغم الذى ظهر به بشكل حاسم فى اعماله المسرحيه و الروائيه التى جاءت بعد ذلك. هذه الفترة ايضا ظهر فيها كتابات بيكيت باللغه الفرنسيه. كما نلمح فى هذه الفتره أعمال آخرى لبيكيت بلغات أخرى تميزت بالبساطه فى الأسلوب كما هو واضح وظاهر غى رواية واط. كما نلمس البراءه و النقاوه فى بعض أشعاره التى كتبت باللغه الفرنسيه, على العكس من ذلك نلمح الغلظه و الحده فى أشعاره التى كتبها باللغه الانجليزيه فى نفس الفتره والتى جمعها فى كتابه المسمى "عظام ايكو ورواسب أخرى".

المرحلة المتوسطه[عدل]

فى نهاية الحرب العالميه الثانيه اهتم بيكيت فى كتاباته باللغة الفرنسيه بإعتبارها اللغه الرسميه للآداب. أسفرت التجربه الخاصه ببيكيت والتى عاشها فى غرفة والدته فى دبلن عن إعطاء و ظهور أفضل أعماله والتى توضح تولد الذات من الحياه الداخليه. كتب بيكيت بعد الحرب العالميه الثانيه وعلى مدار "خمس عشرة سنه" أربع مسرحيات طويله: مسرحية فى انتظار غودو من عام 1948 حتى عام 1949, مسرحية (نهاية اللعبه) من عام 1955 حتى عام 1957, (شريط كراب الأخير) عام 1958, مسرحية (الأيام السعيده) عام 1960. وفى المطلق العام بشكل صحيح أو خاطىء هذه الأعمال الأربعه كانت بشأن مسرح العبث. وعلى الرغم من أن بيكيت كان وجودي إلا أنه تناول أعمال المفكرين الوجوديين بنمط (الكوميديا الساخرة) فى هذه المسرحيات الأربعه. كان بداية ظهور مسرح العبث للمرة الأولى فى كتاب "مارتن اسلن" والذى أطلق عليه أيضا هذا الاسم. وقد اقتبس بيكيت و غودوا جزءا هاما من هذا الكتاب. كما زعمت "اسلن" أنه قد اكتمل مفهوم العبثيه فى مسرحيات ألبير كامو[49] الذى كان كانت مسرحياته ورواياته عرضا أمينا لفلسفته في الوجود والحب والموت والثورة والمقاومة والحرية، وكانت فلسفته تعايش عصرها. ولهذا قد وصف النقاد بيكيت مخطئين بأنه وجودى فى كثير من الأحيان. لم يكن بيكيت متعلقا بالوجوديه على الرغم من استخدامه لمواضيع مشابهه فى أعماله[50], اضافه إلى ذلك أنه اعترض أيضا على مفهوم مسرح العبث.[51] تشرح مسرحيات بيكيت فى مجملها العام (اليأس) الذى نشعر به اتجاه حياه غير مفهومه والتى لا نستطيع معرفة حقيقتها. وعلى الرغم من هذا نجده يشرح فى مسرحياته وكتاباته إرادته فى طلب استمرار الحياه والبقاء بها. فى مسرحية (نهاية اللعبه) من خلال كلمات نيل وهو من أحد الشخصيات بها, الذى كان يعيش فى صناديق القمامة والذى تحدث ببساطه عن حوار غير واقعى "لا يوجد شىء هزلى أكثر من التعاسة ... أوافق وبشده على أن التعاسه هى الشىء الأكثر سخفا فى العالم. فى البدايه نضحك منها من القلب, لكن هى نفسها مثل فكرة جميله التى تشرح بفصاحه فنعجب بها لكن, لم نضحك لها فى النهايه"[52] أى أن (التعاسه الأكثر سخفا وهزلا فى العالم نضحك منها فى البدايه ونبكى منها فى النهايه) هذه هى العباره التى كانت ملخصا لمسرحيات بيكيت فى هذه المرحله.

تعتبر هذه المرحله من أهم مراحل حياته الناجحه فى اعماله النثريه حيث كتب رواياته الثلاثيه: مولوي عام 1951, (مالون يموت) عام 1951, (الأسماء الضائعه) عام 1953. هذه الروايات الثلاث المكونه ثلاثيه رواياته عمل بيكيت على تبسيطها وخلوها من التعقيد بمقدار شمولها على الأشياء الهامه فى المواضيع فقط, لهذا السبب نستطيع أن نحدد تطور الأسلوب و المواضيع التى استخدمها بيكيت والتى نستطيع أن نصنفها بأنها المرحله الناضجه فى حياة بيكيت الأدبيه. على سبيل المثال رواية مولوي كانت رواية بوليسيه مشتمله إلى حد ما على العناصر التقليديه للروايه أى أنها تشتمل على الزمان, المكان, المصدر و الموضوع. أما فى (مالون يموت) بينما كان مستمرا فى سريان الزمان بالمكان, الغى استعمال المصدر و الموضوع بنسبه كبيره. كان العنصر الأساسى فى رواياته يظهر على شكل المونولوج. أما فى رواية (الأسماء الضائعه) فقد قضى على احساس الزمان و المكان أى لا يوجد شعور لا بالزمان ولا المكان, بمعنى أن الموضوع الاساسي للرواية هو الصراع بين اضطراره للتحدث باستمرار حتي يداوم علي وجود الصوت، وبين بحثه عن الصمت الذي يحمل في طياته إجبار قوي علي الأقل في قوته. من الممكن أن نلمح آثار الحرب العالميه الثانيه من خلال أعمال بيكيت وآثاره. يبدو لنا انه أظهر من خلال رواياته أنه يحض على التشاؤم و عدم التفاؤل, بالرغم من هذا التشاؤم إلا أنه أظهر فى رواية (الأسماء الضائعه) أنه كان يحث على الأمل حيث نلمح ذلك من الجمل الختاميه لهذه الروايه

   
صمويل بيكيت
مستمر وإن كنت غير مستطيع
   
صمويل بيكيت

[53]

صامويل بيكيت فى عام 1970

من بعد كتابة هذه الروايات اجتهد بيكيت من اجل امكانية الوصول لاعمال نثرية التى يمكن الاستمرار بها.[54] أدى هذا الاجتهاد إلى ظهور قصص قصيرة منها (النصوص الأبديه) ومجددا فى عام 1950 كتب بيكيت كتابه المسمى (أتساءل كيف) عام 1961 الذى كان بالطريقه النثريه والأكثر عمقا وجوهريه.[55] حيث كان يحكى فى بدايته عن رجل مجهول الهويه يحبو على الوحل و يحمل حقيبه مليئه بالمعلبات. كتب بيكيت فى هذا الكتاب بأسلوب راقى نصفه بأسلوب الفقرات وكتابة الرسائل مستخدما علامات الترقيم:

«ذا ما كنت فى الدنيا بمحيطها الواسع ومجالها الفسيح فانت تشعر بالحياة اما اذا ما فقدت شعورك بسعتها وجمالها عندها تشعر بمفارقتك للحياة تتبدل الاشياء وتتغير الاحداث من جديد فى المكان أو فى مكان اخر وتتجمل الصور اذا ما ظهر لك فى الافق ضوء جديد»

علي اي حال كان بيكيت مضطرا ان يقضي عشر سنوات ليعطي عملا نثريا غير الدراما الذى قدمها فى كتاباته.[56] حيث كتب رواية (أتساءل كيف) التى ترقى فيها بأسلوبه من حيث المضمون و الشكل, وحينئذ بدأت فتره جديده فى كتابات بيكيت.

المرحلة الآخيره[عدل]

بسبب معرفة بيكيت للفنون البصريه "الفن الحرفى" اتجه بيكيت إلى البساطه فى عمله الأمر الذى جعلها أكثر وضوحا وأكبر عظمه وذلك على مدار عام 1960 وبداية عام 1970. اتضح ذلك من خلال أعماله التى كانت فى عام 1950. من أكثر ما يمثلها مسرحية "التنفس" Soluk عام 1969 والتى كانت من بين الأعمال الدراميه. قد افتتح هذه المسرحية بجملة مقتبسه من مسرحيه "أوه! كلكوتا!" هذه العبارة تضمنت شخصيه هلاميه والتى استمرت 35 ثانيه وكان الغرض منها تعليق تهكمى لهذا العمل المسرحى المنولوجى.[57] استخدم بيكيت فى مسرحياته السابقه عدد قليل من الشخصيات أما فى الأعمال الدراميه منذ الفتره الاخيره فقد زاد فى الضيق والتحديد حيش اشتملت على العناصر الرئيسيه فقط. على سبيل المثال, يتضح ذلك من خلال عمله الهزلى الساخر "اللعبه" والذى قام على ثلاثة اشخاص فقط. كما خصص بعض الكتابات التليفزيونيه للمخرج "ماك ماكجوران" حيث جهز هذا العمل بكاميرا خاصه توجه باستمرار على وجه البطل ولقد سمى هذا العمل بإسم "أخبر جوى" فى عام 1963.أما فى مسرحية "لست أنا" عام 1972 فقال عنها بيكيت "أن الظلام جزء رئيسى من العمل المسرحى".[58] قدم مسرحية "شريط كراب الاخير" بأسلوب يعتمد على ذاكرته الهادئه فى الوقت الحاضر والتى كانت مقتبسه من الاحداث المؤلمه فى الزمن الماضى. وجد فى أعمال بيكيت التى كانت تعتمد على العناصر الرئيسيه أن بعض الشخصيات كانت تقوم بأدوار مزدوجه. كما فى مسرحية "أخبر جوى" التى كانت تعتمد على أصوات خارجيه بجانب شخصية البطل و كذلك كما فى مسرحية "لست أنا".كل هذا مهد لمسرحية الكارثة التى كتبها فى عام 1982 ثم أهداها إلى فاتسلاف هافيل والتى تعتبر من أهم الأعمال السياسيه[59] و الإنطباعات الدكتاتوريه. فى هذه الفتره عادت إلى بيكيت موهبته الشعريه بعد ان قضت أمدا طويلا فى الركود الفكرى. كما كان لبيكيت فى هذه المرحله أشعاره الجوهريه والقصيره جدا والتى كان يصل بعضها إلى حد الستة أبيات. قام بعض كتاب الأدب بترجمة أشعار بيكيت إلى اللغه الإنجليزيه كما فعل "ديريك ماهون" إلا أنها لم تنشر هذه الترجمه. جمع بيكيت كتاباته المسترسله فى كتابه المسمى "الوقوع فى الذلل" والذى كان يجمع بين دفتيه مجموعة قصص قصيرة بتاريخ 1976, والذى رسم غلاف هذا الكتاب "جاسبر جونز" الرسام الأمريكى. كما أظهر بيكيت لونا من ألوان النهضه الأوربيه التى عاشها فى هذا المجال فى أعماله الثلاث الرواية القصيرة "الصحبة" فى عام 1979 والتى تم نشرها بعد ذلك بعنوان "بيزهين ميدو", الرواية القصيره"بعثرة الأموال"بتاريخ 1982, الرواية القصيره "ويرستوود هو" بتاريخ 1984. تناول بيكيت فى أعماله الثلاثه سالفه الذكر والتى اطلق عليها اسم "الروايات المغلقه"[60] موضوعات التحرى و الإنطباعات بالأشخاص الذين كانوا يلعبون أدوارا دراميه فى كتاباته والذين استخدمهم بكثره فى مسرحياته.وكما نرى الجمل الختاميه فى مسرحية (الصحبه) "تخيل أن ينادي صوت لي أحدهم في الظلام، وهو يرقد علي ظهره في الظلام، يمكنه معرفة ذلك من شعوره بالضغط في ظهره وكيف يتغير الظلام حين يغلق عينيه ومجددًا حين يفتحهما مجددًا. جزء صغير فقط مما قيل يمكن الثبوت منه. كأنه عندما يسمع أنت ترقد علي ظهرك في الظلام، بالتالي عليه التسليم بصحة ما قيل". كتب آخر أعماله "ما هى الكلمه" عام 1988 حيث كتبها على فراشه لأنه كان مريضا فى آخر أيام حياته. بالإضافه إلى أنه وجد له مختارات شعريه باللغه الفرنسيه.

آثاره[عدل]

كان بيكيت يهتم كثيرا بفن الحداثة (الفنون البصريه) والذى كتب جميعه باللغه الانجليزيه الأمر الذى كان سببه فى مهاجمة بيكيت لانه كان معاديا فيها للواقعيه.[61] استطاع بيكيت ضبط الحاله الاجتماعيه للبشريه الأمر الذى مهد طريقا لفتح مسرحياته و روايته التى تخلصت من المواضيع التقليديه و افراد الزمان و المكان.[62] كما قدم كلا من فاكلاف هافيل[63], "ايدين هيغنز"[64] و هارولد بنتر[65] العرفان والامتنان لبيكيت. بدأ تأثر بيكيت الأساسى ب جيل بيت عام 1950, وأصبح متعلقا بالأدب التجريبى الذى كان فى عام 1960. أما فى konser tanıtım yazısı ايرلندا]] فقد تأثر بالشعراء مثل "جون بانفيل"[65] و "ديريك ماهون".[66] كان لموضوعات بيكيت الفضل فى ظهور أعمال موسيقيه لفنانين كثيره فى القرن 20 منهم, "لوتشيانو بيريو", "جيورجي كورتاج ", "مورتون فيلدمان", فيليب جلاس, "هاينز هوليجر"[67] و "باسكال دوسابين"[68]. كما تأثر كثيرا من الفنانين التشكيلين بأعمال بيكيت مثل "بروس نومان"[69], "الاسكندر اروت"[70] و "افيغدور اريكها"[71]. تأثر "افيغدور اريكها" بالحياة الادبيه لبيكيت الأمر الذى جعله يرسم صور عديده لبيكيت كذلك, قد رسم أعمال عديده له. قام النقاد بتشبيه البطلين الموجودين فى مسرحية فى انتظار غودو فلاديمير و "استراجون" بالبطلين "ويلى" و "آدى"الموجودين فى الفيلم المسمى "أغرب من الفردوس"الذى أقيم عام 1984 للمخرج الأمريكى "جيم جارموستش".[72] يعتبر بيكيت من أشهر شعراء القرن 20 والذى تم مناقشتهم على نطاق واسع.تنقسم وجهات النظر النقديه فى أعمال بيكيت إلى فريقين الأولى: فى النقد الفلسفى بآراء جان بول سارتر و تيودور أدورنو, قد مدحوه لأنه أظهر العبث, وفى انتقادات آخرى تم مدحه لأنه رفض البساطه فى أشعاره, ثانيا: يرى بعض النقاد أمثال جورج لوكاش أن بيكيت لم يقدر الوضع الفلسفى فى أعماله لذا كان موضع انتقاد.[73] قام "جون مينيهان" المصور المعروف بتصوير بيكيت عدة صور تعتبر من أفضل الصور التى تصورها بيكيت.[74] تطورت العلاقه ما بين بيكيت و "جون مينيهان" ما بين عامى 1980 1985 وفى آخر المطاف صار هذا المصور هو المصور الخاص لبيكيت ومن الجدير بالذكر, أن من ضمن الصور التى صورها له ثلاث صور صارت من أهم الصور فى القرن 20.[75][76] وأيضا من أهم المصورين الذين تعاملوا مع بيكيت جون هاينز[77] المصور المسرحى هذا المصور الذى كان صور له صوره طبعت اكثر و كانت لها أهميه خاصه وقد استعملت بعد ذلك غلافا للسيره الذاتيه التى كتبها "نولسون" عن بيكيت. كما قام بتصوير بروفات فى مسرح الديوان الملكى "رويال كورت" فى الندن. كما صور انتاجا عديدا من صور الفوتوغرافيا لبيكيت. وفى الإحتفال بالذكرى المئويه لبيكيت عام 2006 قام البنك المركزى فى ايرلندا بطبع 20 فئه (افرولك) من النقود الذهبيه. ومن ثم تم عقد بروتوكول فى ايرلندا جاء بواسطة استخدام النقود الذهبيه فى طباعة و تداول أعمال "صاموئيل بيكيت 1906_1989". احضرت هذه العمله بصورة مشتركه بين وجه بيكيت و الغلاف الخاص بالمسرحيه الأكثر شهرة له فى انتظار غودو.[78]

الميراث الأدبى[عدل]

كانت جميع حقوق النشر لمسرحيات بيكيت محفوظه من قبل ابن أخيه المخرج المسرحى "ادوارد بيكيت" الذى اشتهر بتنظيمه الصارم للكيفيه التى ستعرض بها المسرحيات للجمهور فلا يسمح بالإخراج الضعيف الذى لا يتوافق مع قوانين المسرح فى مسرحيات بيكيت.

الفهرس المختار[عدل]

الدراما[عدل]

المسرح[عدل]

  • إلوثيرا (1947؛ نشر 1995)
  • في انتظار غودو (1952)
  • المسرحية الصامته (1956)Sözsüz Oyun I
  • المسرحية الصامته (1956)
  • نهاية اللعبه (1957)
  • شريط كراب الأخير (1958)
  • جزء دي مسرح I (فى أواخر عام 1950)
  • جزء دي مسرح II (فى أواخر عام 1950)
  • الأيام السعيده (1960)
  • اللعبة (1963)
  • الوصول و المغادره (1965)
  • التنفس (1969)
  • لست أنا (1972)
  • هذه المرة (1975)
  • الخطوات (1975)
  • سولو (1980)
  • المهد (1981)
  • ارتجال أوهايو (1981)
  • الكارثة (1982)
  • ماذا وأين (1983)

الإذاعه[عدل]

  • الساقطون جميعا (1956)
  • من العمل المتروك (1957) From an Abandoned Work
  • الجمرات (1959)
  • الأغنيه القديمه (1960)
  • مشروع المسرحيه الإذاعيه Radyo Oyunu Taslağı I (1961)
  • Radyo Oyunu Taslağı II (1961)
  • كلمات و أغانى (1961)
  • كاسكندو (1962)

التليفزيون[عدل]

  • أخبر جوى (1965)
  • شبح الثلاثى (1975)
  • لكن الغيوم (1976)
  • رباعيه (1981)
  • ليالى و أحلام (1982)

السينما[عدل]

  • الفيلم (1965)

النثر[عدل]

روايه[عدل]

  • أحلام المرأه العاديه (1932؛ نشر 1992)
  • ميرفي (1938)
  • واط (1945؛ نشر 1953)
  • ميرسييه و كامير (1946؛ نشر 1970)
  • مولوي (1951)
  • مالون يموت (1951)
  • الأسماء الضائعه (1953)
  • أتساءل كيف (1961)

الروايات والقصص القصيره[عدل]

  • علاقات بلا عشق (1934)
  • المطرود (1946)
  • المهدىء (19469
  • النهايه (1946)
  • نصوص أبديه (1954)
  • بعثرة الأموال (1981)
  • الحب الأول (1973)
  • الوقوع فى الذلل (1976)
  • الصحبه (1979)
  • (1981)
  • ويرستوورد هو (1984)
  • حركات ثابته (1988)

الانتاج الخارجى[عدل]

  • بروست (1931)
  • ثلاث نقاشات (ما بين جورج دوتهيت و جاك بوتنام) (1958)
  • ديسجيستا (المختارات المجمعه لبيكيت) (1983)

الشعر[عدل]

  • وروسكوب (1930)
  • عظام ايكو و رواسب أخرى (1935)
  • قصائد انجليزيه مجمعه (1961)
  • قصائد انجليزيه و فرنسيه مجمعه (1977)
  • ما هى الكلمه (1989)

الترجمه[عدل]

  • نيغرو "الزنجى" مجموعه من الكتابات الأدبيه المختاره (نانسى كونارد, محرر) (1934)
  • آنا ليفيا بلوروابيل (ترجمة بيكيت وآخرين لجيمس جويكا) (1931)
  • كتابات لقصائد مكسيكيه (اوكتافيو باز, محرر) (1958)
  • اللحن القديم (روبرت بينجيت) (1963)
  • ما هى السريانيه: مقالات مختاره (اندريه بروتون) (مجموع لنظم قصيرة متنوعه)

المصادر[عدل]

الكتب[عدل]

المصادر الأساسيه[عدل]

  • Beckett, Samuel. Collected Poems in English and French. New York: Grove Press, 1977.
  • —. Endgame and Act Without Words. New York: Grove Press, 1958.
  • —. How It Is. New York: Grove Press, 1964.
  • —. More Pricks than Kicks. New York: Grove Press, 1972.
  • —. Murphy. New York: Grove Press, 1957.
  • —. Nohow On: Company, Ill Seen Ill Said, Worstward Ho. Ed. S.E. Gontarski. New York: Grove Press, 1996.
  • —. Three Novels: Molloy, Malone Dies, The Unnamable. New York: Grove Press, 1995.
  • —. Waiting for Godot: A Tragicomedy in Two Acts. New York: Grove Press, 1954.

المصادر الفرعيه[عدل]

  • Fletcher, John. About Beckett Faber and Faber, London, 2006.ISBN 978-0-571-23011-2.
  • Bair, Deirdre. Samuel Beckett: A Biography. Vintage/Ebury, 1978 ISBN 0-09-980070-5.
  • Caselli, Daniela. Beckett's Dantes: Intertextuality in the Fiction and Criticism ISBN 0-7190-7156-9.
  • Cronin, Anthony. Samuel Beckett: The Last Modernist. New York: Da Capo Press, 1997.
  • Kelleter, Frank. Die Moderne und der Tod: Edgar Allan Poe – T. S. Eliot – Samuel Beckett. Frankfurt/Main: Peter Lang, 1998.
  • Igoe, Vivien. A Literary Guide to Dublin. Methuen Publishing, 2000. ISBN 0-413-69120-9.
  • Fleming, Justin. Burnt Piano. Xlibris, 2004 (Coup d'Etat & Other Plays)
  • Knowlson, James. Damned to Fame: The Life of Samuel Beckett. New York: Grove Press, 1996.
  • Mercier, Vivian. Beckett/Beckett. Oxford University Press, 1977.ISBN 0-19-281269-6.
  • O'Brien, Eoin. The Beckett Country.ISBN 0-571-14667-8.
  • Ackerley, C. J. and S. E. Gontarski, ed. The Grove Companion to Samuel Beckett. New York: Grove Press, 2004.
  • Esslin, Martin. The Theatre of the Absurd. Garden City, NY: Anchor Books, 1969.

انظر ايضا[عدل]

الوصلات الخارجيه[عدل]

المئويه على ميلاده

أنظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ ^ The Nobel Prize in Literature 1969
  2. ^ ^ Samuel Beckett Timeline Theatredatabase.com. Erişim tarihi: 3.7.2008
  3. ^ ^ Cronin, 3–4
  4. ^ ^ Samuel Beckett - 1906-1989
  5. ^ ^ Biography of Samuel Beckett, mural.uv.es (İspanyolca)
  6. ^ ^ Samuel Beckett - 1906-1989
  7. ^ ^ Knowlson, James. Damned to Fame: The Life of Samuel Beckett. New York: Grove Press, 1996. s 1
  8. ^ ^ Cronin, A. :Samuel Beckett: The Last Modernist, 1. bölüm
  9. ^ Beckett's Athletics
  10. ^ ^ Knowlson, 106
  11. ^ The Modern World
  12. ^ "About Playwright Samuel Beckett"
  13. ^ ^ a b "About Playwright Samuel Beckett" (İngilizce) (PDF). Theatre USA Newsletter (Mobile, Alabama: Department of Dramatic Arts - University of South Alabama) 2 (3). Şubat 2003. Erişim tarihi: 2008-07-03
  14. ^ ^ "Life". Encyclopædia Britannica. 2008
  15. ^ ^ Knowlson, James ve Knowlson, Elizabeth. Beckett Remembering, Remembering Beckett. Bloomsbury Publishing, 2007. s.33
  16. ^ ^ Killeen, Terence. From sporty teenager to free-thinking writer (erişim:3 Temmuz 2008)
  17. ^ أ ب ^ Knowlson, 121
  18. ^ أ ب ^ Beckett'ın "Jean du Chas" hakkında hazırladığı makalenin İngilizce ve Fransızca metni (erişim: 3 Temmuz 2008)
  19. ^ ^ Beckett, Samuel. (1906 - 1989) - Literary Encyclopedia
  20. ^ ^ Disjecta, 76
  21. ^ ^ Beckett'ın MacGreevy'ye yazdığı 25 Mart 1936 tarihli mektup; Knowlson, 226
  22. ^ ^ Katherine Waugh ve Fergus Daly. "Film by Samuel Beckett "The greatest Irish film"". Ireland On-Line. Erişim tarihi: 2008-07-04
  23. ^ ^ Beckett, yayınlanmamış Alman Günlükleri, 4. defter; not olarak: Knowlson, 238
  24. ^ ^ Israel Shenker, 'Moody Man of Letters', The New York Times, 5 Mayıs 1956; Cronin'de alıntı, 310
  25. ^ ^ Knowlson, 281-283
  26. ^ ^ Knowlson, 283
  27. ^ ^ Samuel Beckett (1906-1989) johnminihan.com. Erişim tarihi: 3.7.2008.
  28. ^ ^ Knowlson, 304–305
  29. ^ ^ The Modern Word
  30. ^ ^ Knowlson'da alıntı, 303
  31. ^ أ ب ت ^ Juliet, Charles. Samuel Beckett ile Görüşmeler. Om Yayınevi, İstanbul, 2000. s. 61
  32. ^ ^ Knowlson, 324
  33. ^ ^ Juliet, Charles. Samuel Beckett ile Görüşmeler. Om
  34. ^ ^ Irish Times, 18 Şubat 1956, sayfa 6
  35. ^ https://tr.wikipedia.org/wiki/1956
  36. ^ ^ The Modern Word Theater and Performances
  37. ^ ^ IBDb'de 1956 New York prodüksiyonunun detayları
  38. ^ ^ Karam, Edward. Waiting for Godot. Broadway.com 16 Kasım 2005. (erişim:3 Temmuz 2008)
  39. ^ ^ Litweb'de Jorge Luis Borges biyografisi
  40. ^ ^ Sam and the giant Thirdculture.com. Erişim tarihi: 12.2.2008.
  41. ^ ^ Knowlson, 505
  42. ^ ^ Yüksel, Ayşegül - "Samuel Beckett Yüz Yaşında (Oyun Sonu'nun Genco Erkal çevirisinin önsözü - Mitos Boyut Yayınları - 2007)
  43. ^ ^ Happiest moment of the past half million: Beckett Biography - themodernword.com
  44. ^ ^ Dorkin, Paige (2007-03-05). "Finding Beckett in Paris" (İngilizce). Paris: The Paris Times. Erişim tarihi: 2008-07-03
  45. ^ ^ http://www.britannica.com/EBchecked/topic/57966/Samuel-Beckett/680/The-humour-and-mastery#toc=toc680 "Loading... The humour and mastery"]. Encyclopædia Britannica. 2008.
  46. ^ ^ enotes.com'da Samuel Beckett (erişim:17 Temmuz 2007)
  47. ^ ^ Dante ve Istakoz, Aşksız İlişkiler s. 7, Ayrıntı Yayınları, 1998, çev. Uğur Ün
  48. ^ ^ Murphy, Ayrıntı Yayınları, İkinci Basım 1999, Çeviren: Uğur Ün, s. 7.
  49. ^ ^ Esslin, Martin. The Theatre of the Absurd. Garden City, NY: Anchor Books, 1969
  50. ^ ^ Ackerley, C. J. and S. E. Gontarski (editör), The Grove Companion to Samuel Beckett. New York: Grove Press, 2004.
  51. ^ ^ Beckett 29 Ekim 1973'te Charles Juliet ile yaptığı söyleşide şöyle demişti: "Ama ahlâki değerler açık değildir. Bunları tanımlamak olanaksızdır. Tanımlanmaları için bir değer yargısının dile getirilmesi gerekir, ki bu da olanaksızdır. İşte bu yüzden de ben asla şu saçma tiyatrosu kavramını kabul etmedim. Çünkü orada değer yargısı vardır.". (Charles Juliet, Samuel Beckett ile Görüşmeler s.57, Om Yayınevi, İstanbul, Mayıs 2000, çev. Sema Rifat)
  52. ^ ^ Oyun Sonu, Genco Erkal çevirisi, Mitos Boyut Yayınları, 2007, sayfa:32
  53. ^ ^ Three Novels, 414
  54. ^ ^ Knowlson, 397
  55. ^ ^ Cordingley, Anthony (Temmuz 2006). "Waiting on Beckett". Profiles in World Literature anad Ideas. Australian Book Review. Erişim tarihi: 2008-07-05.
  56. ^ ^ Cohn, Ruby (İngilizce). Comment c'est: de quoi rire. American Association of Teachers of French. s. 563. Erişim tarihi: 2008-07-10.
  57. ^ ^ Knowlson, 501
  58. ^ ^ Knowlson'da alıntı, 522
  59. ^ ^ Nixon, Jeanna (2007-09-04). "World Premiere Bilingual Production of Beckett Play at Colorada State University" (PDF). Colorada State University - School of the Arts. Erişim tarihi: 2008-07-05.
  60. ^ ^ Nohow On, vii
  61. ^ ^ a b Tim Parks (2006-07-13). "Beckett: Still Stirring". Erişim tarihi: 2008-07-13.
  62. ^ ^ a b Tim Parks (2006-07-13). "Beckett: Still Stirring". Erişim tarihi: 2008-07-13
  63. ^ ^ Václav Havel ile yapılmış bir röportaj
  64. ^ ^ Knowlson, James ve Knowlson, Elizabeth. Beckett Remembering, Remembering Beckett. Bloomsbury Publishing, 2007. s.138
  65. ^ أ ب ^ a b The Modern World'de Beckett-Influence (erişim: 17 Temmuz 2008)
  66. ^ ^ enotes.com'da Derek Mahon (erişim: 17 Temmuz 2008)
  67. ^ ^ The Modern World'de Beckett-Music (erişim: 5 Temmuz 2008)
  68. ^ ^ Pascal Dusapin'in bir konser tanıtım yazısı (erişim: 5 Temmuz 2008)
  69. ^ ^ Birnbaum, Daniel. Samuel Beckett/Bruce Nauman (erişim: 5 Temmuz 2008)
  70. ^ ^ Üniversite eğitimi sırasında Beckett hakkında bir tez hazırlayan Artonin daha sonra, Beckett'ın eserlerinden yola çıkarak bazı performans gösterileri hazırladı. Bunların listesi sanatçını kendi web sitesinde yer almaktadır.
  71. ^ ^ "Samuel Beckett: A Celebration". Special Collections. University of Delaware Library. 2004-07-16. Erişim tarihi: 2008-07-05.
  72. ^ ^ Ve Sinema Dergisi 2. Sayı Nisan 1986, "Stranger than Paradise", Sayfa 34
  73. ^ ^ Adorno, Theodor W. Trying to Understand Endgame (Oyun Sonu'nu anlamaya çalışmak) [1961], The New German Critique, sayı 26, (İlkbahar-Yaz 1982) sayfa 119–150. The Adorno Reader içinde, editör: Brian O'Connor. Blackwell Publishers. 2000
  74. ^ ^ John Minihan'ın resmi web sayfasındaki fotoğraf
  75. ^ ^ The Royal Academy Magazine 1998 sayısı, "Image of the century" (Yüzyılın görüntüsü)
  76. ^ ^ John Minihan'ın resmi web sayfasında fotoğrafa ilişkin bilgi
  77. ^ ^ Fotoğrafçı John Haynesin internet sitesi
  78. ^ ^ İngilizce Vikipedi'deki 10/05/2008 tarihli Euro gold and silver commemorative coins (Ireland) maddesi
  • سيرة بيكيت [1]
  • مئوية صمويل بيكيت: الحياة على المحكّ [2]