علي بن الجعد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
علي بن الجعد
معلومات شخصية

نسبه[عدل]

علي بن الجعد ابن عبيد ، الإمام الحافظ الحجة[1] مسنِد بغداد أبو الحسن البغدادي الجوهري مولى بني هاشم . ولد سنة 134 هـ .

شخصيته ووثاقته[عدل]

قال الذهبي : علي بن الجعد بن عبيد ، الإمام الحافظ الحجة ، مسند بغداد ، أبو الحسن البغدادي الجوهري مولى بني هاشم [2]. وقال محمد بن حماد : سألت يحيى بن معين ، عن علي بن الجعد ، فقال : ثقة ، صدوق ...[3] وقال النسائي : صدوق [4]. وقال أبو حاتم : كان متقنا صدوقا ، لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى علي بن الجعد [5]. وقال ابن عدي : ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثا منكرا فيما ذكره ، والبخاري مع شدة استقصائه يروي في صحاحه [6].

تشيعه[عدل]

قال ابن حجر : ثقة ، ثبت ، رمي بالتشيع [7]. وعده ابن قتيبة من رجال الشيعة [8]. وقال الجوزجاني : علي بن الجعد متشبث بغير بدعة ، زائغ عن الحق [9].

طبقته ورواياته[عدل]

عده ابن حجر من صغار الطبقة التاسعة [7]. وقال المزي : روى عن : إبراهيم بن سعد ، وإسرائيل بن يونس ، وإسماعيل بن عياش ، وأيوب بن عتبة اليمامي ، وبحر بن كنيز السقاء ، وجرير بن حازم ، وجسر بن الحسن ، وحريز بن عثمان الرحبي في أبي داود ، والحسن بن صالح بن حي ، والحسين بن زيد العلوي ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، والربيع بن صبيح ، وزهير بن معاوية ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وسليمان بن المغيرة ، وسلام بن مسكين ، وشريك بن عبد الله ، وشعبة بن الحجاج في البخاري وأبي داود ، وشيبان بن عبد الرحمن ، وصخر بن جويرية ، وصدقة بن موسى الدقيقي ، وعاصم ابن محمد بن زيد العمري ، وأبي مسعود عبد الأعلى بن أبي المساور ، وعبد الحميد ابن بهرام ، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.

من سمع منهم[عدل]

وسمع من : شعبة ، وابن أبي ذئب ، وحريز بن عثمان أحد صغار التابعين ، وجرير بن حازم ، وسفيان الثوري ، والمسعودي ، وفضيل بن مرزوق ، والقاسم بن الفضل الحداني ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، ومبارك بن فضالة ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، ومعروف بن واصل ، وهمام بن يحيى ، وبحر بن كنيز السقاء ، وجسر بن الحسن.

والحسن بن صالح بن حي ، والحمادين ، والربيع بن صبيح ، وسليمان بن المغيرة ، وسلام بن مسكين ، وشيبان النحوي ، وصخر بن جويرية ، وعاصم بن محمد العمري ، وعبد الحميد بن بهرام ، وعبد العزيز بن الماجشون ، ومالك بن أنس ، وعلي بن علي الرفاعي ، وقيس بن الربيع ، ومحمد بن راشد ، ومحمد بن طلحة بن مصرف ، ومحمد بن مطرف ، وورقاء بن عمر ، وأبي الأشهب العطاردي ، وأبي عقيل يحيى بن المتوكل ، وخلق سواهم .

حدث عنه : البخاري ، وأبو داود ، ويحيى بن معين ، وخلف بن سالم وأحمد بن حنبل شيئا يسيرا ، وأحمد بن إبراهيم الدورقى ، والزعفراني ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر الصاغاني ، وابن أبي الدنيا ، وأحمد بن علي بن سعيد المروزي ، وأحمد بن محمد بن خالد البراثي ، وموسى بن هارون ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، وصالح بن محمد جزرة ، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ، ومحمد بن عبدوس بن كامل ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وأبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، وخلق كثير .

قال محمد بن عبد الله بن يوسف المهري : حدثنا أبو بكر بن أبي أيوب ، سمعت أبي ، سمعت علي بن الجعد يقول : رأيت الأعمش ولم أكتب عنه شيئا .

وقال موسى بن الحسن السقلي : قال لنا علي بن الجعد : قدمت البصرة سنة ست وخمسين ومئة ، وكان سعيد بن أبي عروبة حيا .

قال نفطويه كان علي بن الجعد أكبر من بغداد بعشر سنين ، وكان أبو القاسم البغوي أكبر من سامرا بست سنين .

قال ابن أبي الدنيا : أخبرت عن موسى بن داود قال : ما رأيت أحفظ من علي بن الجعد ، وكنا عند ابن أبي ذئب ، فأملى علينا عشرين حديثا ، فحفظها وأملاها علينا .

وقال صالح بن محمد : سمعت خلف بن سالم يقول : صرت أنا وأحمد بن حنبل و ابن معين إلى علي بن الجعد ، فأخرج إلينا كتبه ، وألقاها بين أيدينا ، وذهب ، وظننا أنه يتخذ لنا طعاما ، فلم نجد في كتبه إلا خطأ واحدا . فلما فرغنا هن الطعام ، قال : هاتوا ، فحدث بكل شيء كتبناه حفظا .

عبد الخالق بن منصور : سمعت يحيى بن معين يقول : كتبت عن علي بن الجعد منذ أكثر من ثلاثين سنة . قاله في سنة خمس وعشرين ومائتين .

قال البغوي : سمعت علي بن الجعد يقول : كتبت عن سفيان بن عيينة سنة ستين ومئة بالكوفة ، أملى علينا من صحيفة .

قال خلف بن محمد الخيام : سمعت صالح بن محمد يقول : كان علي بن الجعد يحدث بثلاثة أحاديث لكل إنسان عن شعبة ، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث .

قال الحسين بن إسماعيل الفارسي : سألت عبدوس بن هانئ عن حال علي بن الجعد ، فقال : ما أعلم أني لقيت أحفظ منه ، فقال : كان يتهم بالجهم . قال : قد قيل هذا ، ولم يكن كما قالوا ، إلاأن ابنه الحسن بن علي كان على قضاء بغداد ، وكان يقول بقول جهم . قال : وكان عند علي بن الجعد عن شعبة نحو من ألف ومائتي حديث ، وكان قد لقي المشايخ فزهدت فيه بسبب هذا القول ، ثم ندمت بعد .

قال أحمد بن جعفر بن زياد السوسي : سمعت أبا جعفر النفيلي ، وذكر علي بن الجعد ، فقال : لا ينبغي أن يكتب عنه ، وضعف أمره جدا .

وقال أبو إسحاق الجوزجاني : علي بن الجعد متشبث بغير بدعة ، زائغ عن الحق .

وقال أبو يحيى الناقد : سمعت أبا غسان الدوري يقول : كنت عند علي بن الجعد ، فذكروا حديث ابن عمر : كنَّا نُفَاضِلُ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فنقُول : خيْرُ هذِه الأُمَّةِ بَعْدَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أبو بكر وعمرو عثمان ، فيبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فلا يُنْكِرُهُ . فقال عليُّ : انظروا إلى هذا الصَّبِيِّ هو لَمْ يُحْسِنْ أنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ يقول : كنَّا نُفَاضِل وكنت عنده فذكروا حديث : إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ قال : ما جعله الله سيدا .

قلت : أبو غسان لا أعرف حاله ، فإن كان قد صدق ، فلعل ابن الجعد قد تاب من هذه الورطة ، بل جعله سيدا على رغم أنف كل جاهل ، فإن من أصر على مثل هذا من الرد على سيد البشر ، يكفر بلا مثنوية وأي سؤدد أعظم من أنه بويع بالخلافة ، ثم نزل عن الأمر لقرابته ، وبايعه على أنه ولي عهد المؤمنين ، وأن الخلافة له من بعد معاوية حسما للفتنة ، وحقنا للدماء ، وإصلاحا بين جيوش الأمة ، ليتفرغوا لجهاد الأعداء ، ويخلصوا من قتال بعضهم بعضا ، فصح فيه تفرس جده -صلى الله عليه وسلم- ، وعد ذلك من المعجزات ، ومن باب إخباره بالكوائن بعده ، وظهر كمال سؤدد السيد الحسن بن علي ريحانة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحبيبه ، ولله الحمد .

قال أحمد بن إبراهيم الدورقي : قلت لعلي بن الجعد : بلغني أنك قلت : ابن عمر ذاك الصبي ، قال : لم أقل ، ولكن معاوية ما أكره أن يعذبه الله .

وقال هارون بن سفيان المستملي : كنت عند علي بن الجعد ، فذكر عثمان ، فقال : أخذ من بيت المال مئة ألف درهم بغير حق ، فقلت : لا والله ، ما أخذها إلا بحق .

وقال أبو داود : عمرو بن مرزوق أعلى عندي من علي بن الجعد ، علي وسم بميسم سوء ، قال : ما يسوءني أن يعذب معاوية .

قال أبو جعفر العقيلي : قلت لعبد الله بن أحمد : لم لم تكتب عن علي بن الجعد ؟ قال : نهاني أبي أن أذهب إليه ، وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة .

قال زياد بن أيوب : سأل رجل أحمد بن حنبل عن علي بن الجعد ، فقال الهيثم : ومثله يسأل عنه ؟! فقال أحمد : أمسك أبا عبد الله ، فذكره رجل بشر ، فقال أحمد : ويقع في أصحاب رسول الله ؟ فقال زياد بن أيوب : كنت عند علي بن الجعد ، فسألوه عن القرآن ، فقال : القرآن كلام الله ، ومن قال : مخلوق ، لم أعنفه ، فقال أحمد : بلغني عنه أشد من هذا .

وقال أبو زرعة : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن علي بن الجعد ، ولا سعيد بن سليمان ، ورأيته في كتابه مضروبا عليهما .

وقال محمد بن حماد المقرئ : سألت يحيى بن معين عن علي بن الجعد ، فقال : ثقة صدوق ، ثقة صدوق ، قلت : فهذا الذي كان منه ؟ فقال : أَيْشٍ كان منه ؟ ثقة صدوق .

وقال فيه مسلم : هو ثقة لكنه جهمي .

قلت : ولهذا منع أحمد بن حنبل ولديه من السماع منه .

وقد كان طائفة من المحدثين يتنطعون في من له هفوة صغيرة تخالف السنة ، وإلا فعلي إمام كبير حجة ، يقال : مكث ستين سنة يصوم يوما ، ويفطر يوما وبحسبك أن ابن عدي يقول في "كامله" : لم أَرَ في رواياته حديثا منكرا إذا حدث عنه ثقة .

وقد قال يحيى بن معين : هو أثبت من أبي النضر .

وعن علي بن الجعد : قال : سمعت بمكة في سنة سبع وخمسين ومئة من سفيان الثوري .

قال أبو حاتم : ما كان أحفظ علي بن الجعد لحديثه ، وهو صدوق .

قال عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد : سمعت أبي يقول : أحضر المأمون أصحاب الجوهر ، فناظرهم على متاع كان معهم ، ثم نهض لبعض حاجته ، ثم خرج ، فقام له كل من في المجلس إلا علي بن الجعد ، فنظر إليه كالمغضب ، ثم استخلاه ، فقال : يا شيخ ، ما منعك أن تقوم ؟ قال : أجللت أمير المؤمنين للحديث الذي نأثره عن النبي -صلى الله عليه وسلم.

قال : وما هو ؟ قال : سمعت مبارك بن فضالة ، سمعت الحسن يقول : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : مَنْ أَحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ فأطرق المأمون ، ثم رفع رأسه ، فقال : لا يشترى إلا من هذا ، فاشتروا منه يومئذ بثلاثين ألف دينار .

أخبرنا أبو بكر بن خطيب بيت الآبار وعدة ، قالوا : أخبرنا ابن اللتي ، حدثنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو عاصم ، أخبرنا ابن أبي شريح ، أخبرنا البغوي ، أخبرنا علي بن الجعد ، أخبرنا شعبة ، عن ابن المنكدر ، سمعت جابرا يقول : استأذنْتُ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : مَنْ هذَا ؟ فقُلْتُ : أنا . فقال: أنا أنا ! كأنَّه كَرِهَهُ .

أخرجه البخاري عن أبي الوليد ، عن شعبة .

وفاته[عدل]

قال البغوي : توفي لست بقين من رجب سنة 230هـ وقد استكمل 96 سنة .

المصادر[عدل]

  1. ^ 1 ـ قال التهانوي : الحجة هو الذي أحاط علمه بثلاثمئة ألف حديث. راجع قواعد في علوم الحديث : 29.
  2. ^ 2 ـ سير أعلام النبلاء : 10 / 459 الرقم 152.
  3. ^ 3 ـ تاريخ بغداد : 11 / 365.
  4. ^ 4 ـ تهذيب الكمال : 20 / 350.
  5. ^ 5 ـ الجرح والتعديل : 6 / 178 الرقم 974.
  6. ^ 6 ـ الكامل : 5 / 1857.
  7. ^ أ ب تقريب التهذيب : 2 / 33 الرقم 303.
  8. ^ 2 ـ المعارف : 624.
  9. ^ 3 ـ تهذيب الكمال : 20 / 346. أقول : لا أدري كيف يروي البخاري عن رجل زائغ عن الحق اثني عشر حديثا؟ وستأتيك أحاديثه في محلها.