كسل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الكسل أو عدم الإبلاء (بالإنجليزية: Laziness) هو النفور من المجهود أو بذل الشغل علي الرغم من وجود القدرة البدنية عليه، ويُعد الكسل صفة ازدرائية، يوصف بها الشخص ذو النمط الكسولي أو المحب للراحة.

علي الرغم من مناقشة سيجموند فرويد لمبدأ المتعة، إلا أن ليونارد كارميكيل أشار إلي أن "الكسل ليس بالمصطلح المعتاد شرحه في أغلب محتويات كتب علم النفس، وهذه من إحدي سيئات علم النفس الحديث، الذي يبحث بصورة أكبر في مسائل فرعية كالتجارب علي الحيوانات مثل الفئران العطشى أو الخنازير الجائعة، أو حول الشعراء وكيف يكتبون شعرهم، أو العلماء وكيف يقضون أوقات الربيع في مختبراتهم تاركين الأوقات الممتعة ورائهم".[1] مشيرا بذلك إلى أن موضوع الكسل لم يحظى بالأبحاث التي تُغطي جميع جوانبه علي الرغم من انتشاره كسلوك بشري.

في تقرير أُجري عام 1931، أعزى العديد من طلاب الثانوية فشلهم في أداء الإختبارات إلي الكسل، فيما أعرب الأساتذة عن أن السبب الأول هو نقص المقدرة لديهم، وأن السبب الثاني هو الكسل.[2] (يرجي عدم الخلط بين الكسل وبين انعدام الإرادة والذي هو أحد أعراض بعض الاضطرابات مثل الإكتئاب و فرط الحركة و اضطرابات النوم والفصام ).[3][4]

علم النفس[عدل]

يُوصف الكسل في علم النفس على أنه عادة بدلا من وصفه علي أنه اضطراب نفسي، كما يوجد العديد من العوامل التي تتسبب بصورة أساسية في الكسل مثل نقص الثقة بالنفس والتقدير الذاتي ونقص المعرفة والتدريب، وفقد الاهتمام بمختلف النشاطات أو عدم الإعتقاد بجدوي تلك النشاطات، الأمر الذي ينعكس في صورة مماطلة أو تذبذب.[5] كما أشارت دراسات مبنية علي الدافعية (التحفيزية أو الحث ) أن الكسل ناتج عن نقص مستوي التحفيز كنتيجة للتنبيه الزائد أو تعدد التنبيهات أو التشتيت، والذي بدوره يزيد من إطلاق الدوبامين في الجهاز العصبي، وهو المادة المسؤلة عن الإحساس بالسرور، وكلما زاد إفراز الدوبامين زاد الإحساس بالرضا، وبهذه الزيادة ينشأ حالة من القبول والتي بدورها تؤدي إلي تقليل الحساسية.[6]

تتسبب حالة تقليل الحساسية لاحقا في تبلد النظام العصبي، كما أنها تؤثر بالسلب علي منطقة تعرف بإسم الفص الجزيري، وهي المسؤلة عن إدراك المخاطر.

يري الأخصائيون في مرض فرط الحركة ونقص الانتباه أن زيادة الحركة بأشكالها المتعدده ينتج عنها مشاكل سلوكية كنقص التركيز، والألم النفسي الناتج من الكمالية، بالتالي يتكون الكسل، والذي قد يُعبر عنه كسلوك سلبي لمسايرة الواقع ولتجنب مواقف معينة.[6]

مفاهيم متعلقة بالكسل[عدل]

  • الملل.
  • إنعدام الإرادة.
  • التسويف.

علم الإقتصاد[عدل]

يستعرض علم الإقتصاد رؤية مختلفة للكسل، ويُعرب البعض عن أن الإنسان بطبيعته يسعى نحو الفراغ أو الراحة، ويري آخرون أن البطالة متصلة بالكسل بشكل أو بآخر.

الكسل في الأديان[عدل]

روي عن أنس بن مالك في أن النبي قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ:

كسل {{{متن}}}، حديث صحيح كسل

كما أن عكس الكسل هو جهاد النفس وهو ما يسمي في الإسلام بالجهاد الأكبر من خلال مخالفة رغبات النفس.

مصادر[عدل]

  1. ^ Leonard Carmichael (Apr 1954)، Laziness and the Scholarly Life، 78 (4)، The Scientific Monthly، صفحات 208–213، JSTOR 21392 
  2. ^ Harry Howard Gilbert (Jan 1931)، High-School Students' Opinions on Reasons for Failure in High-School Subjects، 23 (1)، The Journal of Educational Research، صفحات 46–49، JSTOR 27525294 
  3. ^ "NIMH · Schizophrenia". nih.gov. 
  4. ^ http://guilfordjournals.com/doi/abs/10.1521/adhd.10.1.6.20567?journalCode=adhd==Religious views
  5. ^ https://www.psychologytoday.com/blog/evolution-the-self/200806/laziness-fact-or-fiction
  6. ^ أ ب Brain Chemicals Predict Laziness | Risk, Reward & Hard Work