شفقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تحفّز الشفقة البشر على بذل جهدهم لمساعدة الآخرين وأنفسهم لتخطي الأحزان الجسدية، أو الذهنية، أو العاطفية، وغالباً ما تُعد الشفقة تعبيراً عن الحساسية، وهي جانب عاطفي للمعاناة، رغم إمكانية اعتبارها عقلانية بالطبيعة عند إسنادها إلى مفاهيم ذهنية، كالعدالة، والإنصاف والاعتماد المتبادل، وفهم تطبيقها على أنه نشاط مبني على المحاكمة السليمة.

وتتضمن الشفقة "الإحساس بالآخر"، كما تُعد سلفاً لكلمة تعاطف، وهو "الإحساس كما الآخر"، وتُعرّف الشفقة الفعالة بأنها الرغبة بتخفيف معاناة الآخرين،[1] وتشمل السماح للذات بالتأثر بالمعاناة، والتعبير عن دافع المساعدة في تخفيفه ومنعه، ويقدّر الفعل المعبر عن الشفقة حسب استعداده للمساعدة، وتنطوي ميزات الشفقة على الصبر والحكمة، واللطف والمثابرة، والحنان والتصميم.

وتمثّل الشفقة غالباً –وليس حتماً– المؤلف الرئيسي للإيثار في السياق الاجتماعي، ومن الممكن أن تأخذ الاستجابات المعبرة عنها طابعاً هرمياً، وأبوياً ومسيطراً،[2] ويختلف التعاطف عن الشفقة بأن الأول يستجيب للمعاناة بالحزن والقلق، بينما تبادر الثانية بالحنان والرعاية.[3][4]

النظريات[عدل]

تم تطوير المفاهيم النظرية حول الشفقة عبر الزمن، وتوضّح وجهات النظر الثلاث التالية التباين في تطورها ومقارباتها تجاه الشفقة:

  • تُعتبر الشفقة مجرد نمط مختلف من الحب أو الحزن، وليس شعوراً مميزاً بذاته.[5]
  • من منظور علم النفس التطوري، يمكن اعتبار الشفقة حالة شعورية مستقلة يمكن تمييزها عن الكرب، والحزن والحب.[6][7][8]
  • تُعد الشفقة مرادفاً للكرب المتعاطف، أي الشعور بالضيق تجاه معاناة الآخر،[9][10][11] ويعتمد هذا المنظور على نتيجة أن البشر قد يحاكون مشاعر الآخرين حولهم أحياناً أو يشعرون بها.[12]

ويُقرّ علم نفس الشخصية باختلاف البشر وتميزهم عن بعضهم بالوراثة، ما يؤدي إلى الاستنتاج بأن المعاناة تكون فرديّة دوماً وفريدة، علماً أنها قد تنتج عن صدمة نفسية أو اجتماعية، أو رضح جسدي،[13] وقد تطرأ بشكل حاد أو مزمن، وتم تعريف المعاناة بأنها إدراك الدمار الوشيك لكينونة الشخص أو فقدانه لسلامته، وتستمر حتى زوال الخطر أو التمكن من استعادة السلامة الكاملة للشخص.[14]

وتم تناول دور الشفقة كعامل مساهم في السلوك الفردي والمجتمعي في جدالات مستمرة، وقد أنشأت دراسات سابقة روابط بين العنف على مستوى التعامل مع الآخرين، والقسوة التي تؤدي إلى اللامبالاة،[15] وقد تجسد هذا المفهوم عبر التاريخ من خلال الهولوكوست، والإبادة الجماعية، والاستعمار الأوروبي للأمريكيتين، الخ.

وقد تكون الخطوة الأساسية للقيام بتلك الأعمال الوحشية هي اعتبار المعتدي للضحايا بأنهم "ليسوا بشراً" أو "ليسوا مثله"، وقد تمكن العالم من التخفيف عن تلك الجرائم الوحشية المُرتكبة عبر التاريخ البشري بوجود الشفقة وحدها،[16] والتي قد تمتلك القدرة على إثارة مشاعر اللطف والمغفرة، ما قد يمنح البشر القوة لمنع المواقف الفاجعة، أو التي قد تؤدي إلى العنف أحياناً.[17]

علم النفس العصبي[عدل]

في عام 2009 أجرت ماري هيلين إيموردينو-يانغ وزملاؤها في معهد الدماغ والإبداع اختباراً صغيراً بتقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، لدراسة مشاعر الشفقة القوية تجاه الألم الاجتماعي والجسدي للآخرين، فتضمن كلا الشعورين تغيراً متوقعاً في نشاط الجزيرة الأمامية، والقشرة الحزامية الأمامية، والوطاء والدماغ المتوسط.

ولكنهم وجدوا نشاطاً قشرياً غير موصوف من قبل يتضمن السطح الإنسي الخلفي لكل من نصفي الكرتين المخيتين، وهي منطقة تتعلق بالوضع الافتراضي لوظائف الدماغ، والعمليات المتعلقة بالذات.

وتتباين مناطق الدماغ التي يزداد نشاطها تبعاً للإحساس بالشفقة حسب نوع ألم الآخرين إن كان جسدياً أم اجتماعياً، ولوحظ بأن النشاط في الجزيرة الأمامية المتعلقة بالشفقة تجاه الألم الاجتماعي يبلغ أوجه بعد ذلك المتعلق بالشفقة تجاه الألم الجسدي، كما أنه صمد لفترة أطول، [18] كما لاحظ الباحثون تحفيز مشاعر الشفقة وممارساتها لباحات دماغية معنيّة بتنظيم الاستتباب، كالفص الجزيري والوطاء.[19]

الطب[عدل]

يُعرّف الأطباء مهامهم الرئيسية عموماً بأنها مسؤوليتهم الشخصية بتفضيل متطلبات المرضى في أولوياتهم، بما يتضمن تفادي أذيتهم، وتقديم الرعاية المناسبة، والمحافظة على خصوصياتهم،[20] وفي الحقيقة تُشاهد الشفقة في جميع تلك المهام، لعلاقتها المباشرة بإدراك المعاناة وتدبيرها.[20]

ويدرك الأطباء المبادرون بالشفقة تأثير المرض والمعاناة على السلوك البشري،[21] وقد ترتبط الشفقة بشكل وثيق مع الحب والمشاعر التي تتحرض في الحالتين، ويتجسد ذلك في العلاقة بين المرضى والأطباء في المراكز الطبية،[20] والتي تشكل دليلاً على أن الشفقة شعور اجتماعي، تتعلق بشكل وثيق بالتقارب بين الأفراد.

الشفقة الذاتية[عدل]

تشمل الشفقة الذاتية اللطف تجاه الذات وتقبّل المعاناة كجزء من الذات البشرية، وتؤدي إلى تأثيرات إيجابية على الحالات الذاتية للسعادة، والتفاؤل، والحكمة، والفضول، والمقبولية، والانفتاح، [36] وقد تزيد بعض النشاطات من الشعور بالشفقة الذاتية أو الاستعداد لممارستها، وتتضمن أحياناً إنشاء تقاليد مليئة بالمحبة واللطف، والمبادرة بالعطف، والحنان والنية الحسنة.[22]

الآراء التاريخية-الروحانية[عدل]

لم يثق الفلاسفة اليونانيون والرومانيون القدماء بالشعور بالشفقة، إذ اعتقدوا بأن المنطق وحده هو الدليل المناسب للتصرف، لكنهم اعتبروا الشفقة فضيلة بتأثيرها، أي ليست مبهرة ولا تافهة، علماً أن جستيشيا -رمز العدالة- تجسّدت بامرأة معصوبة العينين لأن فضيلتها تتمثّل بالنزاهة، وليس بالشفقة.[23]

الهندوسية[عدل]

أفالوكيتسافارا ينظر على بحر المعاناة. الصين، سلالة لياو.

تُعتبر الشفقة في الأدب الهندوسي التقليدي فضيلة بعدة درجات،[24] وتتفسر كل درجة بمصطحلات مختلفة، ومن أهمها دايا (दया)،[25] وكارونا(करुणा)،[26] وأنوكامبا (अनुकम्पा)،[27] وتُستخدم بعضها بالتبادل بين المدارس الهندوسية لشرح مفهوم الشفقة، ومصادره، ونتائجه، وطبيعته، إذ تُعتبر فضيلة الشفقة تجاه جميع الكائنات الحية مفهوماً مركزياً في الفلسفة الهندوسية،[28][29] كما أشار غاندي وآخرون غيره.[30][31]

فعرّف نص البادما بورانا مصطلح الدايا بأنه الرغبة الفاضلة بتخفيف الأسى والصعوبات عن الآخرين، بتقديم الجهد المطلوب أياً كان،[28][32] بينما وصفته الماتسويا بورانا بأنه القيمة التي يعامل بها الفرد جميع الكائنات الحية (بما فيها البشر) كما يعامل ذاته، مريداً الخير لهم جميعاً،[33] إذ يتم اعتبار الشفقة تجاه جميع الكائنات الحية، بما فيهم الغرباء والأعداء، فضيلة نبيلة.[28][34]

وتناقش الهندوسية الشفقة كمفهوم مطلق ونسبي، وتصنّفه ضمن نمطين: شفقة تجاه أشخاص يعانون رغم أنهم لم يرتكبوا أية أخطاء، وأخرى تجاه أُناس يعانون نتيجة ارتكابهم لخطأ ما، وتنطبق الشفقة المطلقة على الحالتين، بينما تخاطب الشفقة النسبية الفرق بينهما، ومن الأمثلة على الحالة الثانية، أولئك الذين يعترفون بذنوبهم أو المُدانون بجريمة ما مثل القتل، إذ تجب هنا موازنة فضيلة الشفقة مع فضيلة العدالة.[28]

الجاينية[عدل]

تُعتبر الشفقة تجاه جميع أشكال الحياة، البشرية وغير البشرية، أساسية في تقليد الجاين، لكن رغم اعتبار الحياة مقدسة بكل أشكالها، تحظى الحياة البشرية بأرقى تصنيف للوجود الدنيوي، وبالتالي يُعتبر قتل النفس البشرية، مهما كان ذنبها، مكروها بما يفوق التصوّر، كما تُعتبر الجاينية التقليد الديني الجوهري الوحيد الذي يتطلب أن يكون كل من المتدينين وغير المتدينين نباتيين.

ويُعتقد أن بعض سلالات التقليد الهندوسي أصبحت نباتية نتيجة تأثرّها الكبير بالجاينية،[35] علماً أن التقاليد الجاينية تتوقف على اللاعنف، ولكنها تتعدى النباتية بكثير، فترفض أنواع الطعام التي يتم الحصول عليها بقسوة غير ضرورية، ويتّبع العديد من معتنقيها النظام الغذائي الخضري، كما يديرون ملاجئ للحيوانات على امتداد الهند، ويتميز اللال ماندير، وهو معبد بارز للجاينية في دلهي، بمستشفى جايني للطيور في المبنى الثاني خلف المعبد الرئيسي.[36][37]

اليهودية[عدل]

الشفقة في أحد اللوحات الإيطالية من القرن الثامن عشر للسامري الصالح

في التقليد اليهودي، يُعتبر الإله الرحيم الأكبر، ويُشار بكونه أب الشفقة أو الرحمة،[38] لذا يُعيّن اسمه بالرحمن (Raḥmana)، ويُنسب الشعور بالأسى والشفقة لمحنة الآخرين، ما يولّد الرغبة بالتخفيف عنهم، إلى الإنسان والإله على حد سواء، ففي اللغة العبرية التوراتية، تتُشتق كلمة رحام (riḥam) من (reḥem) أو رحم الأم، وتعني الشفقة أو إظهار الرحمة تجاه ضعف الشخص المعاني، وكذلك تعني المغفرة والتحمّل.

البوذية[عدل]

تتمثل أولى الحقائق النبيلة الأربع في البوذية بحقيقة المعاناة، أو الدوكخا (أي عدم الإرضاء أو التوتر)، وتوصف الدوكخا بكونها إحدى السمات التمييزية الثلاث للوجود المشروط، وتنشأ كنتيجة لفشل التأقلم مع التغير أو الأنيتشا "المؤقتية" (anicca) -وهي السمة الثانية- وغياب الهوية الثابتة والانعدام الرهيب لليقين في الأناتا "اللاذات" (anatta) -وهي السمة الثالثة- والتي تنشأ عن جميع هذا التغير المستمر. وتتجلى رغبة بوذا المطلقة والجدية، بجوهره وكينونته التاريخية، في تخفيف معاناة جميع الكائنات الحية في كل مكان،[39] كما قال الدالاي لاما ذات مرة: "إذا أردت أن تُسعد الآخرين، قم بممارسة الشفقة، وإذا أردت إسعاد نفسك، مارس الشفقة أيضاً".[40]

المسيحية[عدل]

تُعتبر الرسالة الثانية لأهل كورنثوس في الإنجيل المسيحي إحدى المواضع التي تمت الإشارة فيها للإله بـ"أب الرحمة" و"إله السلوى والمواساة"، ويجسّد يسوع المسيح لدى المسيحيين جوهر الشفقة، والرحمة والرعاية العلائقية، فيدعو متبعيه للتخلي عن رغباتهم الشخصية والتعامل برحمة وشفقة مع الآخرين، وخصوصاً المحتاجين منهم والمكروبين،[41] كما أظهر الرحمة بشكل كبير تجاه أولئك الذين أدانهم مجتمعه، مثل محصّلي الضرائب، وبائعات الهوى والمجرمين.

الإسلام[عدل]

في التقليد الإسلامي، تتضمن أسماء الله الحسنى قبل كل شيء الرحمن والرحيم، وتبدأ جميع سور القرآن الكريم التي يبلغ عددها 114، ما عدا واحدة، بالآية: «بسم الله الرحمن الرحيم»،[42] فتقول الآية 128 من سورة التوبة: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ».

المراجع[عدل]

  1. ^ Sherlyn Jimenez, see article on Compassion, The Encyclopedia of Positive Psychology, Volume I, Editor: Shane Lopez, Wiley-Blackwell, (ردمك 978-1-4051-6125-1)
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Gilbert2010
  3. ^ Brown, Lesley (2002). The New shorter Oxford English dictionary on historical principles. Oxford [Eng.]: Clarendon. ISBN 0-19-861271-0. 
  4. ^ Partridge, Eric (1966). Origins: a short etymological dictionary of modern English. New York: Macmillan. ISBN 0-02-594840-7. 
  5. ^ Shaver، P؛ J Schwartz؛ D Kirson؛ C O'Connor (June 1987). "Emotion knowledge: further exploration of a prototype approach". Journal of Personality and Social Psychology. 52 (6): 1061–1086. PMID 3598857. doi:10.1037/0022-3514.52.6.1061. 
  6. ^ Bowlby، John (1983). Attachment: Attachment and Loss Volume One. New York, NY: Basic Books. 
  7. ^ Haidt، Jonathan (2003). The Moral Emotions. Oxford: Oxford University Press. صفحات 852–870. 
  8. ^ Keltner، Dacher؛ Jonathan Haidt؛ Michelle Shiota (2006). Social Functionalism and the Evolution of Emotions. New York: Psychology Press. صفحات 115–142. 
  9. ^ Goetz، Jennifer؛ Dacher Kelter؛ Emiliana Simon-Thomas (2010). "Compassion: An Evolutionary Analysis and Empirical Review". Psychological Bulletin. 136 (3): 351–374. PMC 2864937Freely accessible. PMID 20438142. doi:10.1037/a0018807. 
  10. ^ Ekman، Paul (2003). Emotions Revealed: Recognizing Faces and Feelings to improve communication and emotional life. New York, NY: Henry Holt & Company. 
  11. ^ Hoffman، Martin (1981). "Is altruism part of human nature?". Journal of Personality and Social Psychology. 40 (1): 121–137. doi:10.1037/0022-3514.40.1.121. 
  12. ^ Hatfield، Elaine؛ John Cacioppo؛ Rapson، Richard L. (1993). "Emotional Contagion". Current Directions in Psychological Science. 2 (3): 96–99. doi:10.1111/1467-8721.ep10770953. 
  13. ^ Cassell، Eric (2009). Oxford Handbook of Positive Psychology (الطبعة 2). New York, New York: Oxford University Press. صفحات 393–403. ISBN 978-0-19-518724-3. 
  14. ^ Meltzoff، Andrew (1985). "The Roots of Social and Cognitive Development: Models of Man's Original Nature". Social Perception in Infants: 1–30. 
  15. ^ Cassell، Eric (1995). The Healer's Art. MIT Press. ISBN 0-262-53062-7. 
  16. ^ Reich، Warren (1987). "Models of Point Suffering: Foundations for an Ethic Compassion". Acta Neurochirugica. Acta Neurochirurgica Supplementum. 38: 117–122. ISBN 978-3-7091-7457-9. doi:10.1007/978-3-7091-6975-9_20. 
  17. ^ Goetz، J؛ D Keltner؛ E Simon-Thomas (2010). "Compassion: An evolutionary analysis and empirical review". Psychological Bulletin. 136 (3): 351–374. PMC 2864937Freely accessible. PMID 20438142. doi:10.1037/a0018807. 
  18. ^ Reddy, Nanda Kishore؛ Ajmera, Santosh. Ethics, Integrity and Aptitude. McGraw-Hill Education. صفحة 146. ISBN 978-93-5134-236-6. 
  19. ^ Jazaieri، Hooria؛ Jinpa، Geshe Thupten؛ McGonigal، Kelly؛ Rosenberg، Erika L.؛ Finkelstein، Joel؛ Simon-Thomas، Emiliana؛ Cullen، Margaret؛ Doty، James R.؛ Gross، James J. (2012-07-25). "Enhancing Compassion: A Randomized Controlled Trial of a Compassion Cultivation Training Program". Journal of Happiness Studies (باللغة الإنجليزية). 14 (4): 1113–1126. ISSN 1389-4978. doi:10.1007/s10902-012-9373-z. 
  20. أ ب ت Kim، JW؛ SE Kim؛ JJ Kim؛ B Jeong؛ CH Park؛ AR Son (August 2009). "Compassionate attitude towards others' suffering activates the mesolimbic neural system.". Konyang University. 47 (10). 
  21. ^ Immordino-Yang MH, McColl A, Damasio H, Damasio A؛ McColl؛ Damasio؛ Damasio (May 2009). "Neural correlates of admiration and compassion". Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A. 106 (19): 8021–6. PMC 2670880Freely accessible. PMID 19414310. doi:10.1073/pnas.0810363106. 
  22. ^ NeV، Kristen؛ Stephanie Rude؛ Kristin Kirpatrick (2007). "An examination of self-compassion in relation to positive psychological functioning and personality traits". Journal of Research in Psychology. 41 (4): 908–916. doi:10.1016/j.jrp.2006.08.002. 
  23. ^ توماس ساس (1998). Cruel Compassion: Psychiatric Control of Society's Unwanted. Syracuse University Press. ISBN 978-0-8156-0510-2. 
  24. ^ Nancy Martin, Brill's Encyclopedia of Hinduism, Editor: Knut Jacobsen (2010), Volume II, Brill, (ردمك 978-90-04-17893-9), see Article on Grace and Compassion, pp 752-757
  25. ^ dayA Sanskrit English Dictionary, Spoken Sanskrit, Germany (2011) نسخة محفوظة 21 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ karuNA Sanskrit English Dictionary, Spoken Sanskrit, Germany (2011) نسخة محفوظة 21 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ AnukampA Sanskrit English Dictionary, Spoken Sanskrit, Germany (2011) نسخة محفوظة 21 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  28. أ ب ت ث Anandita Balslev and Dirk Evers (Editors), Compassion in the World's Religions: Envisioning Human Solidarity (Religionswissenschaft: Forschung und Wissenschaft), (ردمك 978-3643104762), LIT Verlag (2009), see Chapter 4, Compassion: Etymology, Rituals, Anecdotes from the Hindu Tradition
  29. ^ Compassion Apte English Sanskrit Dictionary, University of Koeln, Germany نسخة محفوظة 27 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ M.K. Gandhi, Hindu Dharma, (ردمك 978-8122201086), Orient Paperbacks
  31. ^ Tripathi, A., & Mullet, E. (2010), Conceptualizations of forgiveness and forgivingness among Hindus, The International Journal for the Psychology of Religion, 20(4), pp 255-266
  32. ^ S. Parmeshwaranand, Encyclopaedic Dictionary of The Dharmasastra, (ردمك 978-8176253659), pp 369-370
  33. ^ Ekadashi Tattvam, Raghunandana Bhattacharya, Smriti, Calcutta/London (1816)
  34. ^ Matsya Purana, 52.8 and 143.31 through 332
  35. ^ South India Handbook: The Travel Guide By Robert Bradnock, 2000 Footprint Travel Guides, p. 543, Vegetarianism: A History By Colin Spencer, 2002 Thunder's Mouth Press, p. 342
  36. ^ Powell Ettinger. "Jainism and the legendary Delhi bird hospital". Wildlifeextra.com. اطلع عليه بتاريخ 28 سبتمبر 2013. 
  37. ^ Top 10 Delhi - Dorling Kindersley - Google Books. Books.google.com. 2012-11-01. ISBN 9780756695637. اطلع عليه بتاريخ 28 سبتمبر 2013. 
  38. ^ Lampert K., Traditions of Compassion: From Religious Duty to Social Activism, Palgrave-Macmillan, 2006; (ردمك 978-1-4039-8527-9)
  39. ^ Bhikkhu Bodhi, The Noble Eightfold Path: Way to the End of Suffering. Buddhist Publication Society, 1994, page 39.
  40. ^ HarperCollins Dictionary of Religion, 1995.
  41. ^ Lampert Khen (2006), Ch. 1 incomplete reference
  42. ^ "University of Southern California". Usc.edu. اطلع عليه بتاريخ 02 يونيو 2014.