لقد اقترح دمج هذه المقالة مع مقالةأخرى، شارك في النقاش إذا كان عندك أي ملاحظة.

محبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Commons-emblem-merge.svg
لقد اقترح دمج محتويات هذه المقالة أو الفقرة في المعلومات تحت عنوان حب. (نقاش) (مارس 2019)

المحبة اختلف العلماء في معناها. فقيل المحبة ترادف الإرادة بمعنى الميل، فمحبة الله للعباد إرادة كرامتهم وثوابهم على التأبيد. ومحبة العباد له تعالى إرادة طاعته. وقيل محبتنا لله تعالى كيفية روحانية مترتّبة على تصوّر الكمال المطلق الذي فيه على الاستمرار ومقتضية للتوجّه التام إلى حضرة القدس بلا فتور وفرار. وأمّا محبتنا لغيره تعالى فكيفية مترتّبة على تخيّل كمال فيه من لذّة أو منفعة أو مشاكلة تخيلا مستمرا، كمحبة العاشق لمعشوقه والمنعم عليه لمنعمه والوالد لولده والصديق لصديقه، هكذا في شرح المواقف وشرح الطوالع في مبحث القدرة. قال الإمام الرازي في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ (الآية).[1]

تعريف[عدل]

 المحبة هي نوع خاص من أنواع الحب وتدل على الحب اللامحدود واللامشروط. بخلاف المعنى العام للحب، فإن المحبة لا تمثل الحب البيولوجي بين البشر. بل تدل على الحب المطلق تجاه شخص ما أو فكرة ما أو الله من بعيدا الجنس أو العاطفية مع محبوب كما يفهم من كلمة "حب".[بحاجة لمصدر]

المحبة كلمة تستعمل في الفلسفة والدين للدلالة على العلاقة المعطاء الخالصة. ففي الإسلام، المحبة هي العلاقى التي تجمع المؤمنين فيما بينهم ومع البشر. وفي الصوفية، تصف علاقة الصوفي مع خالقه. وفي المسيحية، تدل على درجة احب الله تجاه البشرية كما تدل على الحب الذي بشر به المسيح ودعا الناس لتطبيقه حتى تجاه الأعداء. وهو الحب الذي أطلقه أفلاطون ويعرف بالحب الأفلاطوني.

التسمية[عدل]

حب هو جذر المحبة. والميم المبتدأة تدل على الشخص الذي يقوم بعل المحبة. تماما مثل مجنون وهو الذي يقوم بفعل الجنون. فإذن، تدل المحبة على الفعل الذي يقوم به الشخص من دون استدلال المحبوب.

الفرق بين المحبة وبعض الصفات والمعاني الأخرى القريبة[عدل]

الفرق بين المحبَّة والعشق[عدل]

(أن العشق شدّة الشّهوة لنيل المراد من المعشوق إذا كان إنسان، والعزم على مواقعته عند التمكُّن منه، ولو كان العشق مفارقًا للشهوة، لجاز أن يكون العاشق خاليًا من أن يشتهي النَّيل ممَّن يعشقه، إلَّا أنه شهوة مخصوصة لا تفارق موضعها، وهي شهوة الرجل للنيل ممَّن يعشقه، ولا تسمى شهوته لشرب الخمر، وأكل الطِّيب عشقًا، والعشق أيضًا هو الشَّهوة الَّتي إذا أفرطت وامتنع نيل ما يتعلَّق بها قتلت بها صاحبها، ولا يقتل من الشَّهوات غيرها، ألا ترى أن أحدًا لم يمت من شهوة الخمر والطَّعام والطِّيب، ولا من محبَّة داره، أو ماله، ومات خلق كثير من شهوة الخلوة مع المعشوق، والنيل منه) [2] .

الفرق بين المحبَّة والشهوة[عدل]

(الشَّهوة توقان النَّفس، وميل الطباع إلى المشتهى، وليست من قبيل الإرادة، والمحبَّة من قبيل الإرادة، ونقيضها البغضة، ونقيض الحبِّ البغض، والشهوة تتعلَّق بالملاذ فقط، والمحبَّة تتعلَّق بالملاذ وغيرها) [2].

الفرق بين المحبَّة والصداقة[عدل]

(أنَّ الصَّداقة قوَّة المودَّة، مأخوذة من الشَّيء الصدق، وهو الصلب القوي، وقال أبو علي رحمه الله: الصَّداقة اتفاق القلوب على المودَّة، ولهذا لا يقال: إن الله صديق المؤمن، كما يقال: إنَّه حبيبه وخليله)[2].

الفرق بين الإرادة والمحبَّة[عدل]

(أَن المحبَّة تجري على الشَّيء، ويكون المراد به غيره، وليس كذلك الإرادة، تقول: أحببت زيدًا. والمراد أنَّك تحب إكرامه ونفعه، ولا يقال: أردت زيدًا بهذا المعنى، وتقول: أحبُّ الله، أي: أحبُّ طاعته، ولا يقال: أريده. بهذا المعنى، فجعل المحبَّة لطاعة الله محبَّة له، كما جعل الخوف من عقابه خوفًا منه.

والمحبَّة أيضا تجري مجرى الشَّهوة؛ فيقال: فلان يحبُّ اللَّحم، أي: يشتهيه، وتقول: أكلت طعامًا لا أحبه، أي: لا أشتهيه، ومع هذا فإن المحبَّة هي الإرادة) [2].

الفرق بين الحبِّ والودِّ[عدل]

(أن الحبَّ يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعًا، والودُّ ميل الطباع فقط، ألا ترى أنَّك تقول: أُحبُّ فلانًا وأوده. وتقول: أُحبُّ الصَّلاة. ولا تقول: أودُّ الصَّلاة. وتقول: أودُّ أنَّ ذلك كان لي. إذا تمنيت وداده، وأودُّ الرجل ودًّا ومودة، والودُّ الوديد، مثل الحبُّ وهو الحبيب) [2] .

المحبة في التاريخ[عدل]

الإغريق[عدل]

أفلاطون هو أول من شرح فكرة المحبة فيما يسمى بالحب العذري أو الحب الأفلاطوني. فهو الحب العفيف الذي لا يدخل به أي علاقة جنسية. وبحسب معلمه سقراط، فإن هذه المحبة هي أساس الحب التي تمثل العلاقة بين البشر والألهة. وبناء عليه، فإن أسمى علاقة بين شخصين هو هذا النوع من الحب الذي يماثل حب الألهة البعيد عن الشهوات. بالتالي، اعتبر أفلاطون وجدود نوعين من الحب، الحب المبتذل (إيروس) والحب الطاهر (المحبة).

المسيحية[عدل]

أعطت المسيحية الإهتمام الكبير للمحبة مفتاح الدين.[3] ألمحبة هي الشريعة الوحيدة المحرّرة من كل شيء. وهي حرية الإنسان الحقيقية وهي التي توصل لله.[4] فمن جهة، يعتبر الله نفسه هو المحبة.[5]، ومن جهة أخرى، غإن الله أظهر محبته للعالم بأنه أفتدى إبنه من أجل العالم.[6] كما دعى المسيح البشرية إلى ممارسة المحبة الكاملة وحتى تجاه الأعداء والتي هي نواة إيمان المسيحية.

في الجاهلية[عدل]

قسم العرب في الجاهلية الحب إلى أقسام وأعطوا المحبة أعلى دراجاتها. و من هذه الأقسام: المحبة، الهوي، الموده، الصبابه، العشق، الهيام والتيتم. مما وصلنا من المحبة التي لاتتناول الشهوة ما يسمى بالحب العذري والذي ينسب لقبيلة "عُذرة" بالقرب من المدينة المنورة، وارتبط بالغزل العفيف الذي امتدح فيه الشعراء أخلاق المحبوبة وجمال روحها وحسبها ونسبها، بدون أن يتطرقوا لوصف أو مدح يخدش حياءها، فكانوا يمتلكون رقة القلب وصدق المشاعر.[7] وهنك العديد من الأشعار الجاهلية التي تصف المحبة بين أشخاص خالية من الشهوات مثل قول الشاعر الجاهلي حسان بن ثابت واصفا حبه للرسول بقوله:

يا ركن معتمد وعصمة لائـذوملاذ منتجع وجار مجـاور
يا من تخيـره الإلـه لخلقـهفحباه بالخلق الزكى الطاهـر
يا ركن معتمد وعصمة لائـذوملاذ منتجع وجار مجـاور
يا من تخيـره الإلـه لخلقـهفحباه بالخلق الزكى الطاهـر

في الإسلام[عدل]

نعني المحبة في الإسلام محبة الخالق لخلقه ومحبة الخلق للخالق ومحبة البشر بعضهم ببعض. والرأفة والرحمة تعبران عن قيمة الحب في القرآن الكريم. والمحبة الشرعية ليست مجرد عاطفة متعلقة بالوجدان وحده، وإنما هي متعلقة بالوجدان والعاطفة، والعقل والإرداة، والعمل: عمل القلب، وعمل الجوارح؛ إذ أنها جزء مهم من الإيمان.[8]

  • في محبة الله للبشر: قال ابن الجوزي: "إن محبة الله، عز وجل، للعبد ليست بشغف كمحبة الآدميين بعضِهم بعضًا." [9]
  • في محبة البشر لله: وذكرالجنيد أن الأسباب الجالبة للمحبة عشرة:[10]
  1. قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به،
  2. التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض،
  3. دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب والعمل والحال فنصيبه من المحبة على قدر هذا،
  4. إيثار محابه على محابِّك عند غلبات الهوى،
  5. مطالعة القلب لأسمائه ومشاهدتها وتقلبه في رياض هذه المعرفة وميادينها،
  6. مشاهدة بره وإحسانه ونعمه الظاهرة والباطنة،
  7. إنكسار القلب بين يديه،
  8. الخلوة وقت النُّزول الإلهي وتلاوة كتابه ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة،
  9. مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام وعلمت أن فيه مزيدًا لحالك ومنفعة لغيرك،
  10. مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله. فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب.
  • في محبة البشر لبعضهم: ومن دلالات اساسيات المحبة في الإيمان ما ورد في الحديثين الشريفين "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه" و "هذا جبل يحبنا ونحبه"[11].

إقراء أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "الْمحبَّة - موسوعات لسان نت للّغة العربية - Lisaan.net". lisaan.net (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 20 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 28 سبتمبر 2018. 
  2. أ ب ت ث ج الفروق اللغوية (كتاب) لأبي هلال العسكري (1/121)
  3. ^ مفتاح المسيحية هي أن الله محبة نسخة محفوظة 16 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ موضوع الله محبة على موقع أبرشية جبل لبنان نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ "الله محبّة ومن يثبت في المحبّة يثبت في الله والله فيه". (1 يوحنا 4: 16)
  6. ^ "لأنّه هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديّة"، (يوحنا 3: 16)
  7. ^ لأنساب - السمعاني - ج4- ص172
  8. ^ معنى المحبة وتعريفهـا[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 04 أغسطس 2014 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ «تلبيس إبليس» لأبي الفرج ابن الجوزي (ص92) تحقيق السيد الجميلي طبعة دار الكتاب العربي.
  10. ^ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، "فتح المجيد شرح كتاب التوحيد" (ص322)
  11. ^ علي بن يحيى المرزوقي، مفهوم الحب عند أهل السنة والجماعة. الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية