افتراء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اقتراح حذف
هذه المقالة مرشحة للحذف بناء على سياسة الحذف. علما بأنه تم طلب نقاش الحذف للمرة الأولى ولذلك يمكن تحسينها وإصلاحها.
للمزيد من التفاصيل وإبداء رأيك في الحذف الرجاء الاطلاع على نقاش الحذف لهذه الصفحة. علما أنه بإمكانك تحسين المقالة لتدارك أسباب الحذف لكن لا تفرغ الصفحة، ولا تمسح هذا الوسم قبل الانتهاء من نقاش الحذف. (وسم هذا القالب منذ: يوليو 2019)

الافتراء كلمة عربية يقصد بها الكذب في حق أحدهم سوءًا. وعُدت صفةً مذمومةً عند الإنسان على مر الزمان. ويرى المسلمون أنَّ هذه الصفة شكلٌ من أشكال الظلم، وقد ذُكرت بعض أنواعها في كتابهم المقدس (القرآن) على وجه التحذير، وكان أشده الافتراء على الله. كما نهى عنها نبي الإسلام محمد في مواضع مختلفة. ولذلك حذر منها أيضًا فقهاء الإسلام من بعده، ويرى بعضهم أنَّها أكبر الذنوب. فخصصوا لتلك الصفة أبوابًا في كتبهم، وخطبهم، كما فصلوا في أنواعها لتبيانها والتحذير منها وبيان أسبابها وآثارها وطرق معالجتها، وجمعوا فيها أقوال السلف وشعر العرب الذي قيل في بيانها.

تعريف الافتراء[عدل]

والافتراء لغةً: مصدر افترى يفتري افتراءً: إذا كذب، وفرى كذبًا فريًا: اختلقه. والفرى: جمع فرية وهي الكذبة[1]. واصطلاحًا: قال العسكري: (الافتراء:الكذب في حقِّ الغير بما لا يرتضيه) [2]. وقال السيوطي: (الافتراء: اختراع قضية لا أصل لها)[3]. وقال الكفوي: (الافتراء: هو العظيم من الكذب، يقال لمن عمل عملًا فبالغ فيه: إنه ليفري الفرى. ومعنى افترى: افتعل واختلق ما لا يصحُّ أن يكون؛ وما لا يصحُّ أن يكون أعمُّ مما لا يجوز أن يقال، وما لا يجوز أن يفعل)[4].

الفرق بين الافتراء وبعض الصفات[عدل]

  • الفرق بين الكذب والافتراء والبهتان:

البهتان: هو الكذب الذي يبهت سامعه، أي: يدهش ويتحير، وهو أفحش الكذب؛ لأنَّه إذا كان عن قصد يكون إفكًا[5]. وقال أبو هلال العسكري: (البهتان: هو الكذب الذي يواجه به صاحبه على وجه المكابرة له) [6].

والكذب: يكون في حق النفس، وحق الغير، والافتراء والبهتان: يكون في حق الغير فقط. والكذب: يَحْسُن في بعض الأحوال، كالكذب في الحرب، وإصلاح ذات البين، وعلى الزوجة، ولا يحسن الافتراء والبهتان في جميع الأحوال.

  • الفرق بين الزور والبهتان:

-الزور: هو الكذب الذي قد سُوِّي وحُسِّن في الظاهر؛ ليحسب أنه صدق.

- البهتان: هو مواجهة الإنسان بما لم يحبه وقد بهته [7].

النهي عنهما في القرآن[عدل]

  • وقال سبحانه (في سورة الأحزاب) فيمن يتكلم أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه:

    Ra bracket.png وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا Aya-58.png La bracket.png

قال ابن كثير: (فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا، وهذا هو البهت البيِّن أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقُّص لهم، ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة بالله ورسوله، ثم الرافضة الذين يتنقصون الصحابة، ويعيبونهم بما قد برأهم الله منه، ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم)[8].

وقال الطبري: (فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا يقول: فقد احتملوا زورًا وكذبًا وفرية شنيعة، وبهتان: أفحش الكذب، وإثمًا مبينًا يقول: وإثمًا يبين لسامعه أنَّه إثم وزور) [9].

قال تعالى (في سورة العنكبوت):

Ra bracket.png وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ Aya-68.png La bracket.png

وقال ابن كثير لا أحد أشدُّ عقوبة ممن كذب على الله، فقال: إنَّ الله أوحى إليه شيئًا، ولم يوحَ إليه شيء، ومن قال: سأنزل مثل ما أنزل الله وهكذا لا أحد أشدُّ عقوبة ممن كذَّب بالحقِّ لما جاءه، فالأول مفترٍ، والثاني مكذِّب ولهذا قال: أليس في جهنم مثوى للكافرين)[10].

قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: ومن أظلم أيُّها الناس ممن اختلق على الله كذبًا- فقالوا إذا فعلوا فاحشة: وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها، والله لا يأمر بالفحشاء- أو كذَّب بالحقِّ لما جاءه)[11].

وقال تعالى (في سورة الممتحنة):

Ra bracket.png يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ Aya-12.png La bracket.png

قال السعدي في قوله تعالى: ((وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ))

البهتان: الافتراء على الغير، أي: لا يفترين بكلِّ حالة، سواء تعلَّقت بهنَّ وأزواجهنَّ، أو سواء تعلَّق ذلك بغيرهم[12].

النهي عنهما في السنة[عدل]

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: ((أعظم الناس فرية اثنان: شاعر يهجو القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه))

قال المناوي: ... ((أعظم الناس فرية)) -بالكسر- أي: كذبًا، ((اثنان)) أحدهما: ((شاعر يهجو)) من الهجو ((القبيلة)) المسلمة ((بأسرها)) أي كلَّها؛ لإنسان واحد منهم كان ما يقتضيه؛ لأنَّ القبيلة لا تخلو من عبد صالح، فهاجي الكلِّ قد تورَّط في الكذب على التحقيق؛ فلذلك قال: أعظم فرية)[13].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال:

– ((أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ذكرك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه)) [14]

قال النووي يقال بهتَه قلتَ فيه البهتان، وهو الباطل، والغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره، وأصل البهت أن يقال له الباطل في وجهه، وهما حرامان[15].

عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: ((إنَّ مِن أعظم الفِرَى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يُري عينه ما لم ترَ، أو يقول على رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ما لم يقل))[16].

قال العيني: (قوله: الفرى.. جمع: فرية وهي الكذب والبهت... قوله: أن يدَّعي الرجل، أي: أن ينتسب إلى غير أبيه. قوله: أو يُري عينه ما لم ترَ، حاصل المعنى: أن يدَّعي أن عينيه رأتا في المنام شيئًا وما رأتاه،... فإن قلت: إنَّ كذبه في المنام لا يزيد على كذبه في اليقظة، فلم زادت عقوبته؟ قلت: لأنَّ الرؤيا جزء من النبوة والنبوة، لا تكون إلا وحيًا، والكاذب في الرؤيا يدَّعي أنَّ الله أراه ما لم يره، وأعطاه جزءًا من النبوة، ولم يعطه، والكاذب على الله أعظم فرية ممن كذب على غيره. قوله: (أو يقول)... (أو تقَوَّل)... ومعناه: افترى. قوله: (ما لم يقل)... أي: ما لم يقل الرسول. وفي الحديث: تشديد الكذب في هذه الأمور الثلاثة)[17].

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه - وكان شهد بدرًا وهو أحد النقباء ليلة العقبة-: أنَّ رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال -وحوله عصابة من أصحابه-:

– ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا، فعوقب في الدنيا، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا، ثم ستره الله، فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه)) فبايعناه على ذلك [18].

قال البغوي: (معنى الحديث لا تبهتوا الناس افتراءً واختلافًا بما لم تعلموه منهم، فتجنوا عليهم من قبل أيديكم وأرجلكم، أي: قبل أنفسكم جناية تفضحونهم بها، وهم برآء، واليد والرجل كناية عن الذات)[19]

من أقوال السلف والعلماء في الافتراء والبهتان[عدل]

وعن قتادة، قال: (كنا نحدث أن الغيبة: أن تذكر أخاك بما يشينه ويعيبه، وأن تكذب عليه فذلك البهتان)[20].

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (الغيبة أن تذكر من أخيك شيئًا تعلمه منه، فإذا ذكرته بما ليس فيه، فذلك البهتان)[21]

عن مسروق قال: قالت أمُّ المؤمنين عائشةرضي الله عنها

(ثلاث من تكلَّم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية . ومن زعم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من كتاب الله، فقد أعظم على الله الفرية. ومن زعم أنَّه يخبر بما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية[22].

قول العلماء في حكم الافتراء[عدل]

قد قال السمرقندي: (ليس شيء من الذنوب أعظم من البهتان فإنَّ سائر الذنوب يحتاج إلى توبة واحدة وفي البهتان يحتاج إلى التوبة في ثلاثة مواضع وقد قرن الله تعالى البهتان بالكفر. فقد قال تعالى (في سورة الحج): ((فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)) [الحج: 30])[23].

وقال النووي:  (البهت حرام) [15].

صور وأنواع الافتراء[عدل]

  • الافتراء على الله تعالى، ومن صوره:

1 *التشريع في دين الله من غير المستند الشرعي

قال تعالى (في سورة يونس): Ra bracket.png قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ Aya-59.png وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ Aya-60.png La bracket.png

2 *الإفتاء من دون علم

قال تعالى (في سور النحل): Ra bracket.png وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ Aya-116.png La bracket.png

3 *ادعاء الولاية، والكرامة

قال تعالى: ((ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ..)) [الأنعام:93]

  • الكذب في الرؤيا:

عن ابن عمر أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال: (إن من أفرى الفرى أن يُري عينه ما لم ترَ)[24].

  • الافتراء على الأنبياء والرسل:

قال تعالى (في سورةالمؤمنون): Ra bracket.png لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ Aya-83.png La bracket.png

وفي حديث واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: وفيه((أو يقول على رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ما لم يقل))[25].

  • الافتراء بانتساب الرجل إلى غير أبيه:

فعن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها

قالت: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: (إنَّ أعظم الناس فِرْيَة... ورجل انتفى من أبيه وزنَّى أمه)[26].
  • هجاء وسبُّ المؤمنين الأبرياء:

عن عائشة قالت: قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: (إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلًا فهجا القبيلة بأسرها)[26].

قصص في عهد النبي والسلف عن الافتراء والبهتان[عدل]

قصة حادثة الإفك حيث اتهم المنافقون عائشة رضي الله عنها حتى أنزل الله براءتها في القرآن في سورة النور، قال تعالى: Ra bracket.png إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ Aya-11.png وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ Aya-16.png La bracket.png

والقصة مشهورة معروفة وهي في الصحيح)[27]

قال الذهبي: (قال ابن طاهر: سمعت أصحابنا بهراة يقولون: لما قدم السلطان ألب أرسلان هراة في بعض قدماته، اجتمع مشايخ البلد ورؤساؤه، ودخلوا على أبي إسماعيل، وسلموا عليه، وقالوا: ورد السلطان، ونحن على عزم أن نخرج ونسلم عليه، فأحببنا أن نبدأ بالسلام عليك، وكانوا قد تواطئوا على أن حملوا معهم صنمًا من نحاس صغير، وجعلوه في المحراب تحت سجادة الشيخ، وخرجوا وقام إلى خلوته، ودخلوا على السلطان واستغاثوا من الأنصاري، وأنه مجسِّم، وأنه يترك في محرابه صنمًا يزعم أن الله على صورته، إن بعث الآن السلطان يجده، فعظم ذلك على السلطان، وبعث غلامًا ومعه جماعة فدخلوا الدار، وقصدوا المحراب، فأخذوا الصنم، ورجع الغلام بالصنم، فبعث السلطان من أحضر الأنصاري، فأتى فرأى الصنم والعلماء، والسلطان قد اشتدَّ غضبه؛ فقال السلطان له: ما هذا؟ قال: هذا صنم يعمل من الصفر شبه اللعبة؛ قال: لست عن ذا أسألك؟ قال: فعمَّ يسألني السلطان؟ قال: إنَّ هؤلاء يزعمون أنَّك تعبد هذا، وأنَّك تقول: إنَّ الله على صورته. فقال الأنصاري بصولة وصوت جهوري: سبحانك! هذا بهتان عظيم. فوقع في قلب السلطان أنهم كذبوا عليه، فأمر به فأخرج إلى داره مكرمًا. وقال لهم: اصدقوني. وهددهم، فقالوا: نحن في يد هذا الرجل في بلية من استيلائه علينا بالعامة، فأردنا أن نقطع شرَّه عنا، فأمر بهم، ووكل بكلِّ واحد منهم، وصادرهم وأهانهم[28].

ذكر الافتراء والبهتان في أمثال وأشعار العرب[عدل]

وقال منصور بن إسماعيل[29]:

هبني تحرزتُ ممن ينمُّ بالكتمانِفكيف لي باحترازٍ مِن قائلِ البهتانِ
  • قولهم ((يا للأفيكة)):

وهي فعيلة من الإفك وهو الكذب.

  • وقولهم: ((يا للبهيتة)):

وهي البهتان.

  • وقولهم: ((يا للعضيهة)):

هي مثلهما في المعنى. يضرب عند المقالة يرمى صاحبها بالكذب، واللام فيها كلِّها للتعجب[30].

المراجع[عدل]

  1. ^ النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (2/341)، ولسان العرب لابن منظور
  2. ^ الفروق اللغوية (كتاب) لأبي هلال العسكري (ص1/449)
  3. ^ معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للسيوطي (1/207)
  4. ^ (الكليات) للكفوي
  5. ^ (الكليات) للكفوي (154)
  6. ^ الفروق اللغوية (كتاب) لأبي هلال العسكري (ص1/450)
  7. ^ الفروق اللغوية (كتاب) لأبي هلال العسكري (ص1/47)
  8. ^ تفسير القرآن العظيم لابن كثير (ص6/480)
  9. ^ جامع البيان في تفسير القرآن للطبري(ص20/324)
  10. ^ تفسير القرآن العظيم لابن كثير (ص6/295)
  11. ^ جامع البيان في تفسير القرآن للطبري(ص20/62-63)
  12. ^ تيسير الكريم الرحمنللسعدي(ص857)
  13. ^ فيض القدير (2/7)
  14. ^ رواه مسلم (2589)
  15. أ ب شرح النووي على صحيح مسلم (16/142)
  16. ^ رواه مسلم (2475) والبخاري (30/35)
  17. ^ عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني (22/138)
  18. ^ رواه مسلم (1709) والبخاري (18)
  19. ^ (شرح السنة) (1/62)
  20. ^ التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني (ص106)
  21. ^ (الصمت) لابن أبي الدنيا (137)
  22. ^ رواه مسلم (177)
  23. ^ تنبيه الغافلين(167)
  24. ^ رواه البخاري (7043)
  25. ^ رواه البخاري(3509)
  26. أ ب رواه ابن ماجه وابن حبان والبيهقي، وصححه الوادعي في الصحيح المسند (1646)، وصححه الألباني في (صحيح سنن ابن ماجه) (2922)
  27. ^ رواه البخاري(4750)
  28. ^ (تذكرة الحفاظ)، [3/251]
  29. ^ [الطيوريات، لأبي طاهر السلفي (2/259)]
  30. ^ [مجمع الأمثال، للميداني، (2/412)]