أبو محمد بن قتيبة الدينوري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أبو محمد بن قتيبة الدينوري
صورة معبرة عن الموضوع أبو محمد بن قتيبة الدينوري
رسم تخيلي لابن قتيبة

الألقاب ابن قتيبة
الميلاد 828 م (213 هـ)
الوفاة 889 م (276 هـ)
المذهب سني
الاهتمامات الرئيسية سياسة، تاريخ، تفسير، الحديث، علم الكلام، أدب عربي
أعمال غريب القرآن، عيون الأخبار

أبو محمد عبد الله بن عبد المجيد بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213 هـ-15 رجب 276 هـ/828 م-13 نوفمبر 889 م) أديب فقيه محدث مؤرخ عربي. له العديد من المصنفات أشهرها عيون الأخبار، وأدب الكاتب وغيرها.

يعتقد أنه ولد في بغداد وسكن الكوفة ثم ولى قضاء الدينور فترة فنسب إليها، وتعلم في بغدادا على يد مشاهير علمائها، فأخذ الحديث عن أئمته المشهودين وفي مقدمتهم إسحاق بن راهويه، أحد أصحاب الإمام الشافعي، وله مسند معروف. وأخذ اللغة والنحو والقراءات على أبي حاتم السجستاني، وكان إمامًا كبيرا ضليعا في العربية، وعن أبي الفضل الرياشي، وكان عالما باللغة والشعر كثير الرواية عن الأصمعي، كما تتلمذ على عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، وحرملة بن يحيى، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني، وغيرهم.

بعد أن اشتهر ابن قتيبة وعرف قدره اختير قاضيا لمدينة الدينور من بلاد فارس، وكان بها جماعة من العلماء والفقهاء والمحدثين، فاتصل بهم، وتدارس معهم مسائل الفقه والحديث. عاد بعد مدة إلى بغداد، واتصل بأبي الحسن عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير الخليفة المتوكل، وأهدى له كتابه أدب الكاتب. استقر بن قتيبة في بغداد، وأقام فيها حلقة للتدريس ومن أشهر تلاميذه: ابنه القاضي أبو جعفر أحمد بن قتيبة، وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، وغيرهم.

قال عنه ابن خلكان في وفيات الأعيان : «كان فاضلاً ثقة، سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهويه وأبي إسحاق إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن زياد بن أبيه وأبي حاتم السجستاني... وتصانيفه كلها مفيدة».

مؤلفاته[عدل]

  • تأويل غريب القرآن (طبع بتحقيق السيد أحمد صقر).
  • غريب الحديث.
  • عيون الأخبار.
  • مشكل القرآن.
  • مشكل الحديث.
  • تأويل مختلف الحديث.
  • عبارة الرؤيا.
  • كتاب المعارف.
  • الأشربة، نشرها المستشرق أرتوركي.
  • إصلاح الغلط (وهو إصلاح غلط أبي عبيد).
  • كتاب التقفية.
  • الإمامة والسياسة. وطبع هذا الكتاب عدة طبعات في مصر وبيروت وتوجد منه نسخ خطية في مكتبات لندن وباريس وبدار الكتب المصرية توجد منه نسخة خطية كتب سنة 1297 للهجرة. وقد ظهر مؤخرا تشكيك في نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة واسبعد بعضهم نسبته اليه. وكان أول مت تزعم التشكيك بنسبته إلى ابن قتيبة المستشرق غنيغوس المجريطي ثم تبعه الدكتور دوزي في صدر كتابه تاريخ الأندلس وآدابه. وقد استندد. دوزي في تشكيكه في نسبة كتاب الامامة والسياسة إلى ابن قتيبة إلى أسباب عديدة أهمها: - أن كثيرين ممن ترجموا لابن قتيبة لم ينسب إليه واحد منهم كتابا أو مؤلفا له بهذا العنوان. إلا القاضي أبو عبد الله التوزي المعروف بابن الشباط في كتابه " صلة السمط ". - أن مؤلف الكتاب الامامة والسياسة يذكر أنه استمد معارفه من أناس حضروا فتح الأندلس في سنة 92 ه‍، وأن موسى بن نصير غزا مدينة مراكش في زمن الرشيد، مع أن ابن قتيبة، ولد في سنة 213 ومات في سنة 276. ولم تبن مدينة مراكش إلا في سنة 454 في عهد سلطان المرابطين يوسف بن تاشفين. - أسلوب الكتاب يختلف كثيرا عن أسلوب ابن قتيبة المعروف في كتبه. - لم يرد ذكر في الكتاب لاي من شيوخ ابن قتيبة. ومهما يكن من أمر فقد بقي كتاب الامامة والسياسة محافظا على قيمته كأحد أبرز المصادر بما تضمن من نصوص يكاد يتفرد بها عن غيره من المصادر، مع الإشارة إلى أن هذا التشكيك الذي أصاب نسبته إلى ابن قتيبة قد أبعده عن لائحة المصادر الرصينة. وليس لنا إلا أن نسجل بتقدير آراء هؤلاء العلماء دون الجزم بصحة ما ذهبوا إليه ونبقى مترددين باتخاذ موقف حاسم من هذه القضية المطروحة - والتي لم أقف فيما لدي من مصادر ومراجع على رأي قاطع بشأنها، ويبقى كتاب الامامة والسياسة منسوبا لابن قتيبة إلى أن يثبت بشكل حاسم العكس. فكتاب الامامة والسياسة لابن قتيبة - رغم الشك بهذه النسبة - يبقى إذن مشهورا بتسجيله لحقبة تاريخية هامة بدأت مع وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مع التركيز على العهد الاموي - دون التحامل عليهم - إلى قيام الدولة العباسية حتى الامين والمأمون.
  • كتاب الخيل.
  • كتاب إعراب القراءات.
  • كتاب الأنواء.
  • كتاب المسائل والأجوبة.
  • كتاب الميسر والقداح وغير ذلك.
  • الشعر والشعراء
  • كتاب المعاني الكبير.
  • أدب الكاتب

شيوخه

نذكر منهم والده مسلم بن قتيبة، وأحمد بن سعيد اللحياني صاحب أبي عبيد, ومحمد بن سلام الجمحي, واسحاق بن راهويه, ويحيى بن أكثم القاضي ,و أبو حاتم السجستاني, وعبد الرحمن ابن أخي الاصمعي، والشاعر المعروف دعبل بن عليى الخزاعي، وإبراهيم بن سفيان الزيادي، واسحاق بن إبراهيم بن محمد الصواف, ومحمد بن يحيى بن أبي حزم القطيعي البصري ,و أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، وشبابة بن سوار, والعباس بن الفرح الرياشي, وأبو سهل الصفار، وأبوبكر محمد بن خالد بن خداش, وأبو سعيد أحمد بن خالد الضرير, والأديب المعتزلي المشهور صاحب التصانيف السائرة أبو عثمان الجاحظ, وأبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد البصري.

تلاميذه ابنه القاضي أحمد, وابن درستويه الفسوي، وأبو سعيد الهيثم الشاشي، وقاسم بن أصبع بن يوسف بن ناصح الياني، وأبوبكر المالكي وأبراهيم بن محمد بن أيوب الصائغ, وأحمد بن حسين بن إبراهيم الدينوري.

رأي العلماء به

قال ابن النديم في الفهرست (ص 85) : كان صادقاً فيما كان يرويه، عالماً باللغة، والنحو، وغريب القرآن ومعانيه، والشعر، والفقه؛ كثير التصنيف والتأليف. وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (10/170) : كان ثقة ديِّناً فاضلاً، وهو صاحب التصانيف المشهورة. وقال أبو البركات الأنباري في نزهة الألباء (ص 209) : كان فاضلاً في اللغة والنحو والشعر؛ متفنّناً في العلوم. وقال ابن الجوزي في المنتظم (5/102) : كان عالماً ثقة ديِّناً فاضلاً، وله التصانيف المشهورة. وقال القفطي في انباه الرواة (2/144) : كان ثقة ديِّناً فاضلاً. وقال ابن خلِّكان في وفيات الأعيان (3/42) : كان فاضلاً ثقة. وقال شيخ الإسلام ابن تيميّة في تفسير سورة الإخلاص (ص 252) : يُقال هو لأهل السنّة مثل الجاحظ للمعتزلة، فإنه خطيب السنّة كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة. وقال الذهبي في تذكرة الحفّاظ (2/633) : ابن قتيبة من أوعية العلم، لكنه قليل العمل في الحديث، فلم أذكره. وقال في الميزان (2/503) : صاحب التصانيف صدوق قليل الرواية. وقال في السير (13/298) : كان رأساً في علم اللسان العربي والأخبار. وقال ابن كثير في البداية والنهاية (11/48) : صاحب المصنّفات البديعة المفيدة المحتوية على علوم جمّة نافعة. وقال مسلمة بن قاسم - نقله ابن حجر في اللسان 3/358 - : كان لغويًّا كثير التأليف، عالماً بالتصنيف، صدوقاً من أهل السنّة، يُقال : كان يذهب إلى قول إسحاق بن راهويه. وقال نفطويه - نقله ابن حجر في اللسان 3/358 - : كان إذا خلا في بيته وعمل شيئاً جوّده، وما أعلمه حكى شيئاً في اللغة إلاّ صدق فيه. وقال ابن حزم - نقله ابن حجر في اللسان 3/358 - : كان ثقة في دينه وعلمه. وقال الحافظ السِّلَفي - نقله ابن حجر في اللسان 3/359 - : كان ابن قتيبة من الثقات، ومن أهل السنّة.

هذه جمل من آراء العلماء الأفاضل في ابن قتيبة . أما أبو الطيّب فقال في مراتب النحويّين (ص 136-137) - وهو يذكر بعض شيوخ ابن قتيبة - : "أخذ عن أبي حاتم... وقد أخذ ابن دريد عن هؤلاء كلّهم وعن الأشنانداني؛ إلاّ أن ابن قتيبة خلط عليه بحكايات عن الكوفيّين لم يكن أخذها عن ثقات؛ وكان يتسرّع في أشياء لا يقوم بها، نحو تعرّضه لتأليف كتابه في النحو، وكتابه في تعبير الرؤيا، وكتابه في معجزات النبي، وعيون الأخبار، والمعارف، والشعراء، ونحو ذلك ممّا أُزرِي به عند العلماء، وإن كان نَفَقَ بها عند العامّة ومن لا بصيرة له.

اقتباس من مقدمة عيون الأخبار[عدل]

"وسينتهي بك كتابنا هذا إلى باب المزاح والفكاهة وما روي عن الأشراف والأئمة فيهما، فإذا مر بك أيها المتزمت حديث تستخفه أو تستحسنه أو تعجب منه أو تضحك له فاعرف المذهب فيه وما أردنا به. واعلم أنك إن كنت مستغنيًا عنه بتنسكك فإن غيرك ممن يترخص فيما تشددت فيه محتاج إليه، وإن الكتاب لم يعمل لك دون غيرك فيُهيًّأ على ظاهر محبتك، ولو وقع فيه توقي المتزمتين لذهب شطر بهائه وشطر مائه ولأعرض عنه من أحببنا أن يقبل إليه معك. وإنما مثل هذا الكتاب مثل المائدة تختلف فيها مذاقات الطعوم لاختلاف شهوات الآكلين. "وإذا مر بك حديث فيه إفصاح بذكر عورة أو فرج أو وصف فاحشة فلا يحملنك الخشوع أو التخاشع على أن تصعر خدك وتعرض بوجهك، فإن أسماء الأعضاء لا تؤثم وإنما المآثم في شتم الأعراض وقول الزور والكذب وأكل لحوم الناس بالغيب... فتفهم الأمرين وافرق بين الجنسين.

"ولم أترخص لك في إرسال اللسان بالرفث على أن تجعله هجيراك على كل حال وديدنك في كل مقال، بل الترخص مني فيه عند حكاية تحكيها أو رواية ترويها تنقصها الكناية ويذهب بحلاوتها التعريض، وأحببت أن تجري في القليل من هذا على عادة السلف الصالح في إرسال النفس على السجية والرغبة بها عن لبسة الرياء والتصنع. ولا تشعر أن القوم قارفوا وتنزهت وثلموا أديانهم وتورعت. "وكذلك اللحن إن مر بك في حديث من النوادر فلا يذهبن عليك أنا تعمدناه وأردنا منك أن تتعمده، لأن الإعراب ربما سلب بعض الحديث حسنه وشاطر النادرة حلاوتها... ألا ترى أن هذه الألفاظ لو وفيت بالإعراب والهمز حقوقها لذهبت طلاوتها ولاستبشعها سامعها وكان أحسن أحوالها أن يكافئ لطف معناها ثقل ألفاظها."

بن كثير في سبب وفاته في "البداية والنهاية": "وكان سبب وفاته أنه أكل لقمة من هريسة فإذا هي حارة فصاح صيحة شديدة ثم أغمي عليه إلى وقت الظهر ثم أفاق ثم لم يزل يشهد أن لا إله إلا الله إلى أن مات وقت السحر".

إنظر أيضاً[عدل]

هل كتاب (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة حقا؟.

مصادر[عدل]