سوق أهراس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سوق أهراس
مقر البلدية
مقر البلدية
معلومات
البلد علم الجزائر الجزائر
ولاية ولاية سوق أهراس
دائرة دائرة سوق أهراس
الرمز البريدي 41000
الإدارة
رئيس البلدية بن عبيد جمال (2012-2017)
بعض الأرقام
مساحة 812 كم²
تعداد السكان 155259 نسمة (إحصاء : 2008ref>Chiffres du recensement 2008 de la population algérienne, wilaya de Souk Ahras, sur le site de geohive.</ref>)
كثافة 191,21 نسمة/كم²
موقع جغرافي
موقع 36°17′15″N 7°57′15″E / 36.287456°N 7.954102°E / 36.287456; 7.954102
موقع سوق أهراس على خريطة الجزائر
سوق أهراس
سوق أهراس
صورة معبرة عن الموضوع سوق أهراس

سوق أهراس (بالتيفيناغ:Souk Ahras in Tifinagh.svg و بالفرنسية: Souk Ahras) هي مدينة جزائرية تلقب بسوق الأسود لأن المدينة في السابق كانت تحوي سوقا مهمة لتجارة الأسود. يطلق عليها الأمازيغ اسم طاغاست، وهو اسمها الأمازيغي القديم.

أصل التسمية[عدل]

الأسد البربري الملقب بملك الأسود

اشتقت تسمية مدينة سوق أهراس، من الكلمة الأمازيغية "منكت" (أهراس) جمع "ⴰⵀⵕⴰ" (أهرا) والتي تعني الأسود بالعربية، على اعتبار أن المنطقة كانت تعيش فيها وإلى عام 1930 الأسود البربرية والتي كانت تتخذ من غاباتها عرينا لها. أسطورة أخرى تقول أنه في الأصل كان يطلق عليها سوق الرأس هذا يعني سوق الرؤوس، فقد كانت المدينة قد استضافت في الماضي سوقا تباع فيها الرؤوس المحنطة للحيوانات البرية المتوحشة، بما في ذلك الأسود والدببة والأفيال والفهود. تظهر عدة نقوش صخرية (ككاف لمصاوره)، وفسيفسائات، عثر عليها في مواقع بالقرب من المدينة، مشاهد صيد للحيوانات البرية.

الاسم القديم للمدينة النوميدية طاغاست، مستمد من كلمة طاغوست الأمازيغية التي تعني الحقيبة، نظرًا لموقع المدينة على سفح جبل محاط بثلاث قمم على شكل حقيبة تحتوي على المدينة. في وقت لاحق، عندما دخلت اللغة العربية إلى المنطقة صارت تسمى سوقارا. في مصادر أخرى ذكرت باسم قصر الأفريقي، وفقا للمسعودي.

الموقع والجغرافيا[عدل]

تقع مدينة سوق أهراس في الشرق الجزائري على الحدود التونسية. هي عاصمة الولاية رقم 41 والتي نتجت عن التقسيم الإداري لسنة 1984. تقع ضمن منخفض تحيط به الجبال المكسوة بالغابات من كل جهة أهمها جبال بني صالح، ويخترقها وادي مجردة.

طوبوغرافيا المدينة وضواحيها


المناخ[عدل]

السكان[عدل]

التاريخ[عدل]

رسومات صخرية تعود للحظارتين العاترية والقفصية

بسبب موقعها الاستراتيجي تعرضت مدينة سوق أهراس لأكثر من محتل خلال تاريخها الحافل بحضارات عديدة منذ القرون القديمة إلى يومنا هذا. بداية من الفترة النوميدية فالفينيقية فالرومانية، فالبيزنطية والوندالية مرورا بالفتح الإسلامي والإمارات التي تبعته إلى زمن البايات حتى الوصول إلى الاستعمار الفرنسي الذي دخل المدينة عام 1847 وخرج منها عام 1962.

العصر القديم[عدل]

تمثال في متحف المدينة

تعتبر المدينة النوميدية طاغست من أهم مدن نوميديا الشرقية، وهي أقدم مملكة أمازيغية تأسست شرق الجزائر الحالية على يد الملك (زالالسان) في القرن الثالث قبل الميلاد. يعود تاريخ سوق أهراس إلى تلك الحقبة. طاغاست التي قامت على أطلالها سوق أهراس، كانت تقع في المرتفعات الشمالية الشرقية لنوميديا، وقد أصبحت بعد ذلك، جزءاً من الجمهورية الرومانية. وكانت تقع على بعد 100 كم من هيبون، المسماة الآن عنابة، وعلى بعد نحو 230 كم من قرطاج (على الساحل التونسي). وكانت مسقط رأس العديد من القادة العسكريين أمثال تاكفاريناس والمفكرين أمثال القديس أوغسطينوس وأبوليوس صاحب أول رواية في التاريخ ومكسميوس العالم بقواعد اللغة اللاتينية وغيرهم.

العصر الروماني[عدل]

دلت العديد من الآثار الرومانية على وجود هذه المدينة العريقة. فقد كانت المدينة على محور هام للطرق الرومانية تصل ما بين هيبون (عنابة) شمالا، أكبر سوق في شمال أفريقيا، وتيفاست (تبسة) جنوبا، حيث أسست سنة 72 قبل ميلاد المسيح.

العصر البيزنطي[عدل]

يمثل وصول المسيحية كديانة سماوية رسمية معادية لعبادة الأوثان الرومانية والبربرية. عاشت المدينة ابان العصر البيزنطي الكثير من الأحداث والحروب الدينية خاصة بين الدوناتيين والارتدكس, تعتبر كتب أغستين من أهم المراجع في تلك الحقبة. بالإضافة إلى القديس أغوسطينس, كان هناك العديد من الأساقفة الذين عملوا في تاغاست, ومنهم:

الاستعمار الفرنسي[عدل]

المقاومات الشعبية[عدل]

صورة للشيخ الكبلوتي قائد مقاومة الحنانشة التي اندلعت في جانفي 1871

لقد وجدت زيتونة مهيبة قرب برج بسيط كان ملكا لشيخ الحنانشة (رئيس إحدى القبائل). في سنة 1851 قامت مصالح الجيش الفرنسي ببناء حامية لإخماد قوات القبائل المتاخمة. وبعدها في سنة 1853 تم بناء ملحقة دائمة تابعة لقسمة عنابة. واضطلع بمهمة التخطيط للمركز المستقبلي العقيد تورفيل (Tourville) وبني فوق آثار المدينة التاريخية طاغست حيث تطور هذا المركز العمراني إلى تكتل بشري كبير وذلك مع وفود عائلات من الفلاحين والتجار المعمرين الأوروبيين. وتم اعتماد هذا المركز رسميا سنة 1861 وأصبح تابعا لـدائرة قالمة، مقاطعة قسنطينة.

الإدارة المدنية أثناء الاستعمار الفرنسي[عدل]

عين القائد فوفال (Fauvelle) أول ضابط سام للمدينة ولكنه توفي بعد تعرضه لحادث سقوط من حصان في 3 سبتمبر سنة 1856. وفي نفس السنة عين أول ضابط، وهو النقيب بومال (Baumelle). ومن أوائل عائلات المعمرين الفرنسيين الذين سكنوا المنطقة، واستفادوا من أراضي الجزائريين بعد استيلاء جيش لاحتلال الفرنسي عليها بالقوة: توسان كلادا (Toussaint Clada)، فونتنال (Fontenelle)، قالبا (Guelpa)، مارتال (Martel)، روكات (Rouquette)، بورقات (Burgat)، آروي (Arroué)، فلامونكور (Flamencourt)، قاسكو (Guasco)، بوري (Borie)، جيبيلي (Gibelli)، بوتوس (Poutous)... وآخرون. كان التجمع السكاني يضم 2142 ساكن فيهم 1120 أوروبيا، 884 جزائريا، و138 يهوديا. وفي 16 أكتوبر 1858 عين السيد فورنيي (Fournier) ضابطا للحالة المدنية، وعوض في 5 نوفمبر سنة 1859 بالسيد سيـقاي فيلافاكس (Seguy Villavaleix) والذي اشتغل في منصب سكرتير لمحافظة قالمة والذي بدوره ترك منصبه في نهاية نوفمبر من نفس السنة للسيد كاكولت (Cacault). وفي 22 أغسطس وبمرسوم حكومي انتقلت سوق هراس إلى رتبة بلدية بكامل صلاحياتها. تم اكتشاف منبعين للمياه في المدينة، في عين الزرقا وعين ملاب صيود، ولكن تم ردم هذه المنابع نتيجة للتوسع العمراني. في سنة 1880 تم الانتهاء من المستشفى العسكري بعد أربع سنوات من التشييد. وكذلك شُيد سوق للخضر والحبوب، حيث قدرت كمية الحبوب التي كان يستقبلها ب 200 ألف قنطار. سنة 1887 تم الانتهاء من بناء متحف المدينة وهو أجمل بناء في المنطقة بأجمعها. وكذلك بنيت كنيسة جديدة سنة 1870 وأهدت أجراسها من طرف وزارة الدفاع الفرنسية. في 12 و 13 نوفمبر 1930 دشن أسقف الجزائر العاصمة المونسنيور ليونو (Monseigneur Leynaud) كنيسة القديس أوغسطينوس. كما سنة 1906 دخلت الكهرباء للمدينة.

أسست الإدارة الاستعمارية سكة الحديد لتتمكن من استغلال الثروات المنجمية التي تتميز بها الولاية والمنطقة بشكل عام. سنة 1887 أوكلت مهمة بناء خط دوفيفي (Duvivier) لشركة عنابة قالمة. وفي 30 جوان 1881 وصل أول قطار بخاري إلى سوق أهراس، وأسس مخزن للقاطرات البخارية حيث وصل في 1920 عدد القاطرات إلى 20 من نوع شنايدر (Schneider 150 C)، وأضيف لها 10 وحدات سنة 1921 وذلك خصيصا لنقل البضائعوالمعادن[هل المصدر موثوق؟]. في 1923 تم إضافة 15 وحدة لنقل المسافرين. وبلغت سرعة القطارات 80 كلم/س مع حمل 300 طن (أي مثل قطارات فرنسا) مع التواء بلغ 14 ملم في المتر. وتتميز السكة الحديدية بوجود خمسة أنفاق ويبلغ طول أطولها 756 متر ويرتفع 760 متر. ومع كثرة الجبال ووعورة التضاريس تجاوزت حمولة القطار سنة 1928، 776 ألف من المعادن، و676 ألف طن من الفوسفات وذلك في خط سير واحد.

بعض الصور للمدينة ابان الاستعمار الفرنسي[عدل]

ثورة نوفمبر[عدل]

اندلعت الثورة في نوفمبر 1954، كان باجي مختار قائد الكتيبة التي خاضت أولى المعارك ضد الجيش الفرنسي، أستشهد سنة 1955. كانت سوق أهراس ومنطقتها، حينها، تابعتين للولاية العسكرية الثانية (الشرق القسنطيني)، ثم انسحبت لتشكل ما صار يعرف بقاعدة الشرق. من أشهر المعارك التي خاضها جيش التحرير الوطني في المنطقة، كانت معركة واد الشوك التي دامت عدة اسابيع وقتل خلالها أكثر من 500 مناضل، بالإضافة إلى مئات العسكر الفرنسيين وعتادهم الثقيل.

كان الحاج محمد بن حمانة حدادي من بين المجاهدين الأوائل ومؤسسا للنواة الأولى للثورة، فأنشأ فيها أول مركز بعد عودته من جبال الأوراس في 7 أيار/ماي 1954، وتدرب على يده عدد ممن أصبحوا بعد ذلك قادة للثورة مثل عبد الله بلهوشات وصالح السوفى والسعيد غبيد وغيرهم من مجاهدى منطقة سدراتة.

أعلام سوق أهراس[عدل]

لوكيوس أبوليوس المادوري، صاحب أول رواية في التاريخ: "الحمار الذهبي" ذات البعدين الفلسفي والديني
فرقة بني صالح
نوفيق مخلوفي صاحب ذهبية اولمبياد لندز2012

المصادر[عدل]