داء لايم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Lyme disease
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع داء لايم
Nymphal and adult deer ticks can be carriers of Lyme disease. Nymphs are about the size of a poppy seed.

ت.د.أ.-10 A69.2
ق.ب.الأمراض 1531
مدلاين بلس 001319
إي ميديسين article/330178
ن.ف.م.ط. [1]


داء لايم (بالإنجليزية: Lyme Disease) هو داء خمجي ينتج عن الإصابة بواحد من إحدى 3 أنواع من بكتيريا البوريليا (جنس من اللولبيات):

يعد داء لايم أشهر داء منقول عن طريق القرادة في نصف الكرة الأرضية العلوي. تنتقل بكتيريا البوريليا عن طريق عضة القراد المنتمي لنوع اللبود[2]. تبتدئ أعراض المرض بالحمى وألام الرأس والإرهاق و الحمامى الهامشية (أحد أشكال الطفح الجلدي المميزة لداء لايم).

في حال لم يتلق المصاب العلاج؛ تتطور الحالة لتشمل أعراضا تصيب القلب والمفاصل والجهاز العصبي. يمكن عكس الأعراض وأحداث الشفاء عبر المعالجة بالمضادات الحيوية.

أعراض المرض[عدل]

يؤثر داء لايم على عدة أعضاء في جسم الإنسان مسبباً كماً متنوعاً من الأعراض المرضية. لا تظهر أعراض هذا المرض على كل المصابين (حوالي 7% من المصابين لا تظهر عليهم أية أعراض [3]) كما تختلف الصورة السريرية من مريض إلى آخر. تستمر فترة حضانة المرض من اسبوع إلى اسبوعين.

المرحلة الأولى - عدوى موضعية(مرحلة مبكرة)[عدل]

العارض الكلاسيكي في هذه المرحلة هو الحمامى الهامشية التي هي عبارة عن طفح جلدي دائري الشكل يتوسع في الاتجاه المعاكس للمركز ويظهر بعد 3 إلى 32 يوما من عضة القراد اللبود، يكون هذا الطفح أحمر اللون ودافئاً لكن غير مؤلم عموماً. يكون مركز الطفح الجلدي داكن اللون ومتصلباً بينما تكون المنطقة الخارجيه حمراء فاتحة اللون، والمنطقة الفاصلة عادة ما تكون غير متغيرة (أنظر الصورة). كثيرا ما يستخدم مصطلح (عين الثور) في الإشارة إلى هذا الطفح الجلدي. تظهر الحمامى الهامشية لدى حوالي 80% من المصابين بداء لايم ويصاحب ظهورها أعراض مشابهة لأعراض الانفلونزا كالحمى ووجع الرأس والارهاق وألم العضلات.

المرحلة الثانية - عدوى منتشرة (مرحلة مبكرة)[عدل]

تبدأ بكتيريا بورليا بالانتشار في أنحاء الجسم من خلال انتقالها عبر الدم وعادة ما يتم ذلك عقب أيام من عضة قراد اللبود، تبدأ الحمامى الهامشية بالظهور في أماكن عديدة وبعيدة عن موضع العضة الأصلية. يظهر في بعض الأحيان عارض جلدي آخر هو الورم اللمفاوي البوريلي وهو عبارة عن كتلة قرمزية اللون تظهر على شحمة الأذن أو حلمة الثدي أو كيس الصفن.[4].

من الأعراض الأخرى التي تظهر في المرحلة الثانية: آلام العضلات والمفاصل والأربطة وخفقان القلب والدوار الذي قد ينتج عن عدم انتظام دقات القلب.

تظهر أعراض في الجهاز العصبي لدى 15% من الحالات وأكثرها شيوعاً وأهمية هو شلل بل أو ما يعرف بالشلل الوجهي النصفي. كما تظهر في بعض الحالات أعراض مشابهة لالتهاب السحايا، تصاحب هذه الأعراض في بعض الحالات تغيرات في الإدراك وفقدان للذاكرة واضطرابات في النوم.

المرحلة الثالثة - عدوى ثابتة (مرحلة متأخرة)[عدل]

تحدث بعد عدة أشهر لدى الحالات الغير معالجة أو التي لم تعالج بشكل جيد. تظهر أعراض عصبية مزمنة في 5% من الحالات. تشابه الأعراض لعصبية تلك التي تشاهد في المرحلة الثانية ولكنها تكون مزمنة وثابتة وأكثرها شيوعا هو اعتلال الاعصاب العديدة، تشاهد في بعض ا لأحيان متلازمة اعتلال لايم العصبي حيث يعاني المريض من تراجع في أداء الوظائف المعرفية والتركيز والذاكرة قصيرة الأمد. تتطور في بعض الحالات أمراض نفسية كالذهان (الشيزوفرينيا) والاكتئابو جنون العظمة.

التهاب لايم المفصلي هو أيضا من علامات المرحلة الثالثة وغالبا ما يصيب مفاصل الركبة. عادة ما يكون الألم متوسط الحدة ومترافقا بانتفاخ في المفصل وتكون "كيس بيكر" (كيس غشائي يتكون داخل المفصل ويحتوي على سائل زلالي مفصلي).

تشخيص المرض[عدل]

يتم تشخيص داء لايم سريريا من خلال الأعراض المرضية المميزة له وأشهرها الحمامى الهامشية، كما تساعد القصة المرضية في إعطاء دلالات تساعد على التشخيص. نظرا لصعوبة زراعة بكتيريا البورليا في وسط صناعي فإن استخدام هذه التقنية في التشخيص غير ممكن، قد تفيد الفحوصات المصلية في إعطاء دلالات على وجود المرض لكن وجودها وحده غير كاف للتشخيص.، يمكن قياس مستوى الأجسام المضادة لبكتيريا بورليا في الدم

إجراءات وقائية[عدل]

ارتداء الملابس الطويلة والألوان الزاهية أثناء النزهات الجبلية والنشاطات الخارجية يساعد على الوقاية من عضات قراد اللبود، كما أن مكافحة قراد اللبود يخفف من انتشار المرض وخاصة في امكنة انتشاره الوبائي.

العلاج[عدل]

تعتبر المضادات الحيوية العلاج الأساسي لداء لايم، وأفضل اختيار من بين المضادات الحيوية الدوكسيسايكلين (للبالغين) والبنسلين (للأطفال دون سن ال18)، تعتبر السيفالوسبورينات بديلا جيدا في حالات الحساسية للبنسلين أو عدم فاعلية الأنواع الأخرى، من جهة أخرى فإن فاعلية الماكروليدات ضعيفة في حال استخدامها لوحدها، ولكن لوحظ أن استخدام الكلاريثرومايسين مع الهايدروكسيكوين فعال جدا في علاج داء لايم المزمن.

علاج الحالات المستعصية على المضادات الحيوية[عدل]

ظهرت بعض حالات داء لايم المستعصية على المضادات الحيوية ولوحظ تكرار حدوث المرض بالرغم من استخدام المضادات الحيوية المناسبة. أظهرت بعض الدراسات أن استخدام الهايدروكسيكوين أو الميثوتريكسيت قد يساعد في شفاء الحالات المستعصية على المضادات الحيوية.

مرض لايم المزمن[عدل]

مصطلح "مرض لايم المزمن" أو "ما بعد متلازمة داء لايم" يطبّق على مجموعات مختلفة من المرضى. منهم الأشخاص الذين يعانون من أعراض المرحلة المتأخرة من داء لايم التي لم يتم علاجها: التهاب الأعصاب الطرفية و\ أو التهاب الدماغ. يطبّق هذا المصطلح أيضاً على الأشخاص الذين كانوا يعانون من المرض في الماضي وبقيت بعض الأعراض بعد العلاج بالمضادات الحيوية وهو ما يسمى أيضاً متلازمة ما بعد داء لايم. كما أنه يطبّق على المرضى الذين لا يعانون من أعراض محددة كالتعب وليس هناك أي دليل بأنهم قد أصيبوا بداء لايم بالماضي.

مراجع[عدل]

  1. ^ Ryan KJ, Ray CG (editors) (2004). Sherris Medical Microbiology (الطبعة 4th ed.). McGraw Hill. صفحات 434–437. ISBN 0838585299. 
  2. ^ Johnson RC (1996). Baron's Medical Microbiology (Baron S et al, eds.) (الطبعة 4th ed.). Univ of Texas Medical Branch. ISBN 0-9631172-1-1. 
  3. ^ Steere AC, Sikand VK, Schoen RT, Nowakowski J (2003). "Asymptomatic infection with Borrelia burgdorferi". Clin. Infect. Dis. 37 (4): 528–532. doi:10.1086/376914. PMID 12905137. 
  4. ^ Stanek G, Strle F (June 2008). "Lyme disease: European perspective". Infect. Dis. Clin. North Am. 22 (2): 327–39, vii. doi:10.1016/j.idc.2008.01.001. PMID 18452805. 

وصلات خارجية[عدل]