آن (ملكة بريطانيا العظمى)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بفضل من الله، ملكة إنجلترا واسكتلندا وفرنسا وأيرلندا، المدافعة عن الإيمان (من 1702 حتى 1707)

بفضل من الله، ملكة بريطانيا العظمى وفرنسا وأيرلندا، المدافعة عن الإيمان (من 1707 حتى 1714)

آن
Anne1705.jpg
رسمها مايكل داهل عام 1705

Fleche-defaut-droite.png ويليام الثالث
 
معلومات شخصية
الميلاد 6 فبراير 1665[1][2][3][4][5]  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
قصر سانت جيمس  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 1 أغسطس 1714 (49 سنة)[1][3][5]  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
قصر كنسينغتون  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
سبب الوفاة مرض معد  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن دير وستمنستر  تعديل قيمة خاصية مكان الدفن (P119) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Great Britain (1707–1800).svg مملكة بريطانيا العظمى  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الزوج جورج أمير الدنمارك (1682–)[6]  تعديل قيمة خاصية الزوج (P26) في ويكي بيانات
أبناء ويليام (دوق غلوستر)
الأب جيمس الثاني ملك إنجلترا
الأم آن هايد
أخوة وأخوات
عائلة بيت ستيوارت  تعديل قيمة خاصية عائلة نبيلة (P53) في ويكي بيانات
معلومات أخرى
المهنة سياسية  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
التوقيع
Firma Reina Ana.svg

الملكة آنّ، أو آنّ ستيوارت (Anne, Queen of Great Britain) (ولدت 6 فبراير 1665 — توفيت 1 أغسطس 1714م)[7] أصبحت ملكة إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا منذ 8 مارس عام 1702م، وفي 1 مايو عام 1707م اتحدت اثنتان من ممالكها، هما: مملكة إنجلترا و اسكتلندا، لتكوّنا دولة واحدة عرفت بعد ذلك باسم بريطانيا العظمى، وكان ذلك إنفاذًا ل"مرسوم الإتحاد" (Acts of Union 1707) الذي أُصدِر في ذلك العام. وقد استمر حكم آن إلى وفاتها بوصفها ملكة بريطانيا العظمى وأيرلندا. ‏
وُلِدَت الملكة آن في عهدِ عمها الملك تشارلز الثاني الذي وجّهها لتنشأ نشأة أنجليكانية، لم يكن لتشارلز الثاني أبناء شرعيون يرثون الملك بعده، فكان شقيقه جيمس -والد آنْ الكاثوليكي العقيدة- هو المرشحَ الأول لخلافة تشارلز، وكان مذهبه سببا في كُرْه الشعب في إنجلترا له. مات تشارلز الثاني سنة 1685م فخلَفه شقيقه جيمس الثاني الذي خُلِعَ بعد ثلاث سنوات بالثورة المجيدة عام 1688 فاستُدعِيَتْ ابنته الكُبرى ماري وزوجها وليام أُفْ أُورانْج الهولندي ليخلُفاه، فأصبحت أخت آن ماري الثانية ملكة إنجلترا وأصبح ابنُ عمتها زوجُ ماري الهولنديُّ البروتستانتيُّ: ويليام الثالث ملك إنجلترا، عاهلا شريكا لزوجته، ومع أن العلاقة بين الشقيقتين كانت وطيدة، إلا أنّ الخلافات بينهما نشأت خلال فترة وجيزة من تولي ماري الحكم، حول الشؤون المالية المتعلقة بآن، ووضعها الشرعي والقانوني، واختيارها لبعض المعارف، ومن ثم انفصلت الشقيقتان وظهرت الفجوة بينهما. ولم يكن لويليام وماري أبناء، ولما توفيت ماري 1694م استمر زوجها ويليام في حكمه بصفته العاهل الوحيد إلى موته سنة 1702م، فتولت الملكة آن المُلْك بعده. ‏
وفي حين توليها المنصب، فضّلت آن حزب المحافظين المعتدلين الأكثر قربًا لمشاركة آرائها وأفكارها الدينية الإنجليكانية عن معارضيهم في حزب اليمينيين. وقد أصبح اليمينيون أكثر قوة خلال فترة حرب الخلافة الإسبانية إلى عام 1710م الذي استَبعَدَتْ فيه الملكة آن كثيرا منهم من منصبهم. وقد تدهورت صداقتها الوطيدة بسارة تشرشل، دوقة مارلبورو، نتيجةً للخلافات السياسية. ‏
ابتُليت الملكة آن بصحة معتلة طول حياتها، فبداية من ثلاثينيات عمرها وفيما فوق أخذت تعاني بشكل متزايد من العرج والسمنة. ومع أنها حمَلَتْ سبع عشرة مرّة من زوجها جورج، أمير الدنمارك، إلا أن أبناءها ماتوا جميعا في حياتها، وبذلك كانت عند موتها خاتمة الملوك من آل ستيوارت، وإنفاذًا لمرسوم التولية الذي أصدره البرلمان عام 1701 تولى المُلْكَ بعد الملكة آن أول ملك بريطاني من آل هانوفر الملك جورج الأول، الذي تربطه صلة نسب بآل ستيوارت، فأمه صوفي بالاتينات أمها إليزابيث ستيوارت ابنة جيمس الأول ستيوارت، فإليزابيث شقيقة تشارلز الأول جد الملكة آن من أبيها.

حياتها المبكرة[عدل]

آن (في المنتصف) وشقيقتها ماري (علي اليسار) مع والديهما، دوق ودوقة يورك، رسمها سير بيتر ليلي وبينيديتو جيناري الثاني.

ولِدت آن في السادس من فبراير عام 1665 في تمام الساعة 11.39 مساءً في قصر سانت جيمس بلندن، وكانت الرابعة من بين الأبناء والابنة الثانية لجيمس، دوق يورك (الذي لقب بعدئذ بجيمس الثاني والسابع)، وابنة آن هايد، الزوجة الأولي لجيمس الثاني.[8] كان والدها، جيمس الثاني، الأخ الأصغر للملك تشارلز الثاني، الذي حكم ثلاثة ممالك وهم إنجلترا، واسكتلندا، وإيرلندا[؟]، وكانت والدتها ابنة إدوارد هايد، الرئيس الأعلي للقضاء في بريطانيا وإرل كلارندون الأول. وفي خلال فترة معمودية آن الأنجليكانية في الكنيسة الملكية بسانت جيمس، كانت شقيقتها الكبري، ماري الثانية، واحدة من عرابتها إلي جانب دوقة مونمَثْ ورئيس أساقفة كانتربيري، جلبرت شيلدون.[9] ومن بين أبناء دوق ودوقة يورك الثانية, لم يبق سوي آن وماري ليكونا علي قيد الحياة حتي بلوغهما.[10] ومع كونها طفلة، قد عانت آن في حياتها المبكرة من مرض أصيبت به في عينيها، الذي يمكن وصفه "بالإفراط الدمعي". وقد اُرسِلت آن إلي فرنسا من أجل العلاج الطبي، حيث عاشت هناك مع جدتها، الملكة هنريتا ماريا، في قصر كولومبوس[؟] بالقرب من باريس.[11] وبعد وفاة جدتها عام 1669، عاشت آن مع عمتها هنريتا آن، دوقة أورليانز. وعقب موت عمتها المفاجيء عام 1670، عادت آن إلي إنجلترا ثم تُوفيت والدتها في العام التالي.[12] وعلي نهج المعتاد في العائلة الملكية، نشأت آن وشقيتها ماري منفصلين عن والدهم في ريتشموند[؟] بلندن.[13] وفي ضوء تعليمات تشارلز الثاني، نشأوا وترعرعوا بوصفهم بروتستانتيين.[14] وتحت رعاية الكولونيل إدوارد والسيدة فرانسيز فيلير،[15] تركز تعليمهم علي تعليمات الكنيسة الأنجليكانية.[16] وأيضًا تم تعيين هنري كومبتون، أسقف لندن، ليكون معلمًا لآن.[17] وخلال عام 1671، قامت آن بأولي معارفها الشخصية مع سارة جينينغز، التي أصبحت بعد ذلك صديقة مقربة لها وأحد المستشاريين الأكثر تأثيرًا لديها.[18] وقد تزوجت جينينغز من جون تشرشل (الدوق المستقبلي لمارلبورو) في عام 1678. وكانت شقيقته, أرابيلا تشرشل، عشيقة دوق يورك، وكان هو أهم جنرال لدي آن.[19] وفي عام 1673، أصبح إتجاه دوق يورك إلي المذهب الكاثوليكي الروماني واضحًا، حتي إنه قام بالزواج من الأميرة ماري من مدينة مودينا الإيطالية وهي أميرة كاثوليكية تكبر عن آن بست سنوات ونصف فقط. ونظرًا لأن لم يكن لتشارلز الثاني أية أبناء شرعيين، فكان دوق يورك، جيمس الثاني، هو التالي علي خط العرش، ويتبعه ابنتيه من زواجه الأول، ماري وآن. وعلي مدي العشر سنوات التالية، أنجبت دوقة يورك،الأميرة ماري، عشرة أبناء ولكن جميعهم إما أن يفارقوا الحياة قبل أن يأتوا إليها أو أن يفارقوها في طفولتهم، لتحتل ماري وآن المرتبة الثانية والثالثة علي خط العرش علي التوالي بعد والدهم.[20] وكان هناك دائما مايشير إلي أن آن كانت علي علاقة لا بأس بها مع زوجة أبيها خلال حياتها المبكرة،[21] وأن والدها، دوق يورك، كان أب عطوف ذو ضمير حي.[22]

الزواج[عدل]

الملكة آن حول عام 1684, رسمها ويليم ويسينج وجان فان ديرفاردت

في الرابع من نوفمبر عام 1677 تزوجت ماري، شقيقة آن الكبري، من ابن عمتها الهولندي، ويليام الثالث[؟] من مدينة أورانج في هولندا، بقصر سانت جيمس، ولكن لم تحضر آن حفل الزفاف لأنها كانت سجينة في غرفتها بسبب مرض الجدري الذي أصابها.[23] وفي الوقت الذي تعافت فيه وجدت ماري قد غادرت بالفعل من أجل حياتها الجديدة في هولندا. وقد التقطت السيدة فرانسيس فيلير العدوي بهذا المرض ثم ماتت. ثم عُينت خالة آن، السيدة هنريتا هايد (زوجة لورانس هايد)، لتكون المربية الجديدة لها.[24] وفي السنة المقبلة قامت آن وزوجة أبيها بزيارة ماري في هولندا لمدة إسبوعين.[25]

وفي مارس عام 1679 قرر والد آن وزوجته التقاعد والإنعزال في بروكسل في ظل موجة من الهيستريا المعادية للمذهب الكاثوليكي التي أثارتها "المؤامرة الكاثوليكية" بقيادة تيتوس أوتس, ثم قامت آن بزيارتهم في نهاية أغسطس، وفي أكتوبر عادوا جميعًا إلي بريطانيا في حين عودة الدوق والدوقة إلي اسكتلندا وعادت آن إلي إنجلترا.[26] وفي خلال الفترة من يوليو 1681 إلي مايو 1682 إنضمت آن مرة أخري إلي والدها وزوجة أبيها في قصر هوليرود بإدنبرة،[27] وكانت هذه آخر رحلة لها خارج إنجلترا.[28] وفي ديسمبر عام 1680 قام ابن عمة آن من الدرجة الثانية، جورج الأول[؟] من أسرة هانوفر، بزيارة للندن لمدة ثلاثة أشهر مما أدي إلي ترويج الشائعات حول الزواج المحتمل بينه وبين آن.[29] ولكن قام المؤرخ إدوارد جريج بإبطال هذه الشائعات علي إنها ليست لها أي أساس من الصحة؛ حيث أن تم نفي والدها خارج البلاط الملكي وخَطَطَ ورثة أسرة هانوفر لزواج جورج من ابنة عمه صوفيا دوروثيا من مدينة تسيليه ليكون هذا جزء من المخطط المرسوم من أجل وحدة أسرة هانوفر وضمان ميراثها.[30] وراجت أيضًا شائعات أخري حول علاقة ودية تربط بين آن وأمير مولغراف (الذي أصبح بعدئذ دوق باكنغهام) علي الرغم من إنكاره لهذه العلاقة. ومع ذلك تم إستبعاده من البلاط الملكي بشكل مؤقت نتيجةً لتلك الشائعات.[31]

وفي حين خروج جورج الأول[؟]، وريث أسرة هانوفر، من المنافسة علي الزواج من آن، كان الملك تشارلز يبحث من جهة أخري علي أمير مؤهل جدير للترحيب به كزوج لآن من خلال أتباعه البروتستانتين وفي نفس الوقت يمكن قبوله من قبل حليفه الكاثوليكي، لويس الرابع عشر ملك فرنسا.[32] وقد كان الدنماركيون في ذلك الوقت حلفاء بروتستانتين للفرنسيين، كما كان لويس الرابع عشر متحمسًا للإنضمام إلي التحالف الإنجليزي الدنماركي من أجل السيطرة وإستغلال سلطة الهولنديين. وقد تم التفاوض والإتفاق علي معاهدة الزواج بين آن والأمير جورج، أمير الدنمارك والأخ الأصغر للملك كريستيان الخامس، من قبل زوج خالتها، لورانس هايد، الذي أصبح إيرل روتشستر، إلي جانب روبرت سبنسر، وزير الدولة للقسم الشمالي وإيرل سندرلاند الثاني.[33] وقد وافق والدها علي هذا الزواج بحماس شديد إعتقادًا منه بأن هذا الزواج سيقلل من نفوذ زوج ابنته الثانية، ويليام الثالث[؟]، الذي بالطبع لم يكن سارًا بهذه المباراة.[34]

وقد قام أسقف كومبتون علي التقديس بزواج آن وجورج في الثامن والعشرين من يوليه عام 1683 في الكنيسة الملكية.[35] وعلي الرغم من إنه كان زواج مرتب له مسبقًا، فإنهم كانوا شركاء أوفياء ومخلصين.[36] وقد خُصِصَ لهم مجموعة من البنايات في قصر وايت هول الذي عُرِف بأسم كوكبيت (The cockpit) ليكون محل إقامتهم في لندن،[37] كما إنه تم تعيين سارة تشرشل لتكون إحدي وصيفات الملكة آن.[38] وبعد عدة أشهر من الزواج، كانت آن تنتظر مولودها ولكنه وُلِدَ جهيضًا. وقد ذهبت آن بعدها إلي مدينة المنتجع بتونبريدج ويلز (Tunbridge wells) حتي تسترد عافيتها،[39] وفي خلال العامين المقبلين أنجبت آن ابنتيها، ماري وآن صوفيا، بشكل متعاقب سريع.[40]

تولية جيمس الثاني والسابع[عدل]

بعد وفاة تشارلز الثاني عام 1685، تولي والد آن المنصب بوصفه جيمس إنجلترا وإيرلندا[؟] الثاني وجيمس اسكتلندا السابع. وقد بدأ جيمس أن يمنح أتباع المذهب الكاثوليكي المناصب الإدارية والعسكرية مما أدي إلي زيادة الزعر بين الشعب الإنجليزي وإنتهاك الشروط الواردة في "مرسوم الإختبار" الذي يهدف إلي منع مثل هذه التعيينات.[41] وقد إتبعت آن الإتجاه العام واستمرت في حضور القداس الإنجليكاني والطقوس الدينية. وبما أن شقيقتها ماري كانت تقيم في هولندا فكانت آن وعائلتها الأفراد الوحيدة من العائلة الملكية الذين يقومون بحضور الطقوس الدينية البروتستانية بإنجلترا.[42] وعندما حاول والد آن إجبارها علي أن تعتنق ابنتها الصغري العقيدة الكاثوليكية إنهمرت آن في البكاء[43] وأرسلت إلي شقيقتها تكتب إليها "إن الكنيسة الرومانية فاسدة ومحفوفة بالمخاطر، كما أن غالبية مراسم إحتفالتها وثنية بشكل واضح ومباشر".[44] وقد إبتعدت آن عن والدها وعن زوجته بعد أن قام جيمس بإضعاف سلطة الكنيسة في إنجلترا.[45]

وفي غضون أيام من بداية عام 1687، أُجهِضَت آن مرة أخري وأُصيب زوجها بمرض الجدري مما أدي إلي وفاة ابنتيها بسبب العدوي بالمرض نفسه. وقد كتبت السيدة راشيل راسيل "قد مرت آن وزوجها بتجارب موت عديدة، كانوا يبكون أحيانًا وكانوا يرثون في كلماتهم أحيانًا ثم يجلسون في صمت, يدًا بيد، هو يمرض في فراشه، وهي تكون له خير جليسًا ورفيقًا".[46] وفي وقتٍ لاحق من ذلك العام، تلقت آن معاناة مولودًا جهيضًا آخر.[40]

ماري من مودينا, زوجة جيمس, وابنهما جيمس فرانسيس إدوارد

وقد دق ناقوس الخطر العام حول مذهب جيمس الكاثوليكي عندما أصبحت زوجته ماري من مودينا حاملاً للمرة الأولي منذ تولية جيمس.[47] وفي رسالة إلي شقيقتها ماري قد أثيرت الشكوك بداخل آن حول إدعاء الملكة وتذييف حقيقة حملها في محاولة لتقديم وريث غير شرعي. وقد كتبت لها "سوف تبوء مخططاتهم بالفشل إذا حاولوا تعزيز مصالحهم بهذه الطريقة اللعينة ... فهناك مؤامرة غير قانونية مقصودة."[48] وقد عانت آن من إجهاضًا آخر في أبريل عام 1688 وقد غادرت لندن لتتعافي في مدينة المنتجع بمدينة باث البريطانية.[49] وقد أنجبت زوجة أبيها طفلاً يدعي جيمس فرانسيس إدوارد في العاشر من يونيه عام 1688، وقد مهد ذلك إلي تولية كاثوليكية قريبة.[50] وظلت آن في مدينة باث لذلك لم تشهد ميلاد هذا الطفل وهذا عزز الإعتقاد بأن هذا الطفل غير شرعيًا. وقد غادرت آن العاصمة إضطرارًا ربما ليمنعها ذلك عن حضور ذلك الميلاد أو ربما لأنها كانت مريضة بالفعل،[51] ولكن ربما يرجع ذلك أيضًا إلي رغبة جيمس في إقصاء جميع البروتستانتيين من شئون الدولة بما في ذلك ابنته.[52][53] وقد كتبت آن لشقيقتها ماري "قد لا يتوجب علي أن أشعر بالرضاء الآن، فإذا كان ذلك الطفل شرعيًا أو غير شرعيًا فإنه في النهاية أخًا لنا، ولكن الله وحده يعلم ... لكنني أحمل الكثير من المخاوف والأفكار اليائسة، لكن مهما حدث من تغييرات فإنكي ستجدينني دائمًا مترسخة بكل إيمان بديني ودينك."[54]

ومن أجل وضع نهاية للشائعات المترددة حول الطفل غير الشرعي، قام جيمس بدعوة أربعين شاهدًا علي هذا الميلاد لحضور اجتماع المجلس السري، ولكن أدعت آن بأنها لا تستطيع الحضور بسبب كونها حاملاً (في حين إنها لم تكن)[55] ثم رفضت أن تقرأ إقرارات الخلع لأنها من وجهة نظرها "غير ضرورية".[56]

الثورة المجيدة[عدل]

نقش لويليام الثالث وزوجته ماري الثانية

وفي ظل ما تم تسميته "بالثورة المجيدة"، قام ويليام الثالث[؟] بغزو إنجلترا في الخامس من نوفمبر عام 1688 وقد أسفر ذلك إلي خلع الملك جيمس في النهاية. وبمنع جيمس لأبنته بالقيام بزيارة متوقعة لشقيقتها ماري في الربيع عام 1687،[57] تراسلت آن معها وكانت علي دراية بالخطط المقبلة للغزو.[58] وبموجب نصيحة أسرة تشرشل لها،[59] رفضت آن أن تتخذ موقف والدها وتسير علي نهجه بعد أن قام ويليام بالغزو كما إنها أرسلت له في الثامن عشر من نوفمبر تعلن موافقتها لمبادرته.[60] وقامت أسرة تشرشل بنبذ الملك جيمس الذي لم يحظ بشعبية كافية في الرابع والعشرين من نوفمبر. وقد حذي الأمير جورج حذوها وسار علي نهجها في تلك الليلة ،[61] وفي مساء اليوم التالي أصدر جيمس قرارًا بالإعتقال المنزلي لسارة تشرشل والإقامة الجبرية بقصر سانت جيمس.[62] ثم قررت آن وصديقتها سارة الهروب من القصر الملكي (قصر وايت هول) من خلال الدرج الخلفي ليكونوا تحت رعاية أسقف لندن، هنري كومبتون، وقاموا بقضاء ليلة واحدة في منزله وبعد ذلك ذهبوا إلي مدينة نوتنغهام في الأول من ديسمبر.[63] وبعد إسبوعين وصلت آن إلي أكسفورد حيثما قابلت الأمير جورج.[64] ثم أخذ الملك جيمس في الرثاء بإكتشافه هجرة ابنته في السادس والعشرين من نوفمبر قائلاً "ساعدني ياإلهي، حتي أن أبنائي قاموا بالتخلي عني."[65] وفي التاسع عشر من ديسمبر، عادت آن إلي لندن حيث قام ويليام الثالث[؟] بزيارتها. وقد هرب جيمس إلي فرنسا في الثالث والعشرين من ديسمبر.[66] ولم تبد آن أية إهتمام نحو أخبار رحلة والدها علي الإطلاق بل إنها فقط تساءلت عن لعبة الأوراق المعتادة لديها. وقد بررت موقفها بقولها "إنني اعتدت اللعب والتسلية ولا أحب علي الإطلاق أن أفعل شيئًا بالإكراه."[67] في يناير عام 1689 عَقَد برلمان إنجلترا إتفاقية تعلن تخلي جيمس عن العرش بالفعل عندما هرب إلي فرنسا، وأن عروش إنجلترا وإيرلندا[؟] أصبحت بالتالي شاغرة. كذلك اصدر برلمان اسكتلندا القرار نفسه وتم إعلان ويليام وماري ملكًا وملكة علي الممالك الثلاثة.[68] وقد قامت وثيقة الحقوق 1689 أو (إعلان الحقوق الإنجليزي) بتسوية خلافة التاج. وكان يبدو أن آن وأحفادها سيكونون علي خط العرش والخلافة بعد الملك ويليام والملكة ماري, وقد يتبعهم أحفاد ويليام ما إذا كان هناك زواج مستقبلي.[69] وفي الرابع والعشرين من يوليه عام 1689، انجبت آن طفلا يدعي الأمير ويليام، دوق غلوستر، الذي علي الرغم من مرضه، بقي علي قيد الحياة حتي طفولته. وبما أن الملك ويليام والملكة ماري لم يكن لديهم أية أبناء، كان يبدو أن ابن الملكة آن سوف يتوج في النهاية ملكًا علي البلاد.[70]

الملك ويليام والملكة ماري[عدل]

بعد توليهم المنصب، قام الملك ويليام والملكة ماري بمكافأة جون تشرشل من خلال منحه لقب أرلية مارلبورو (رئاسة القضاء) ومنح الأمير جورج لقب دوق كمبرلاند. وطالبت آن بحقها في الإقامة في قصر ريتشموند[؟] وحقها في الإقرار البرلماني. ولكن رفض الملك ويليام والمكلة ماري طلبها الأول وبالتالي قُبل طلبها التاني بالرفض أيضًا دون جدوي مما أدي إلي نشأة التوتر بين الشقيقتين.[71] وقد إزداد إستياء آن وغضبها عندما رفض الملك ويليام السماح للأمير جورج بالخدمة في الجيش البريطاني.[72] وكان يخشي هذا الملك وزوجته أن استقلال آن المالي يمكنه أن يضعف من نفوذهم وسلطتهم عليها ويسمح لها بإقامة طائفة سياسية منافسة.[73] وفي ذلك الوقت[74] وبناءً علي رغبة آن، قررت آن وسارة تشرشل، دوقة مارلبورو بأن تطلق كلاً منهما علي الأخري ألقاب مدللة مستعارة فيما تعرف بالسيدة مورلي والسيدة فريمان علي التوالي من أجل تسهيل إقامة صداقة أقوي بينهما قائمة علي المزيد من المساواة عندما تغمرهم الوحدة.[75] وفي يناير عام 1692، مع وجود شك بأن هناك تآمر سري من قبل أتباع جيمس (اليعاقبة[؟]) علي مارلبورو, قام ويليام وماري علي غرار ذلك بفصله عن جميع صلاحياته ومناصبه. وفي خلال العرض العام من اجل دعم مدينة مارلبورو، اصطحبت آن سارة تشرشل إلي حدث إجتماعي في القصر ورفضت رغبة شقيقتها في طرد سارة من منزلها.[76] وقد تم طرد السيدة سارة تشرشل بعد ذلك بالفعل من القصر الملكي بواسطة اللورد تشامبرلين ثم غادرت آن القصر الملكي غاضبة لتقيم في "منزل سيون"، المنزل التابع لدوق سومرست[؟].[77] ومن ثم تجردت آن من كل معاني الإحترام والتقدير؛ حيث أن تم منع رجال الحاشية الملكية والخدم من زيارتها وصدرت تعليمات للسلطات المدنية بتجاهلها ونبذها.[78] وفي أبريل أنجبت آن طفلاً مات بعد ولادته بدقائق. وقامت ماري بزيارتها، ولكن بدلاً من منحها مزيد من الراحة إتخذت زيارتها فرصة لتوبيخها مرة أخري بسبب صداقتها بسارة تشرشل. ومن ثم لم تر الشقيقتان بعضهما البعض مرة أخري.[79] وفي وقتٍ لاحق من ذلك العام غادرت آن إلي منزل بيركلي[؟] في بيكاديللي[؟] بلندن وحينها أنجبت طفلة وُلِدَت جهيضة في مارس عام 1693.[80]

عندما تُوفيت الملكة ماري بسبب إصابتها بمرض الجدري عام 1694، استمر ويليام في حكمه بمفرده. وأصبحت آن هي ولي العهد المقبل، حيث إنه إذا كان من المحتمل أن يحصل علي أية أبناء من زوجة أخري فسوف يكون ترتيبهم متأخرًا علي خط العرش والخلافة بالنسبة للأميرة آن، وتم التصالح والإتفاق بينهما علانية أمام الجميع، كما إنه أعاد لها إحترامها وكرامتها من خلال السماح لها بالإقامة في قصر سانت جيمس،[81] ومنحها مجوهرات شقيقتها ماري،[82] إلا إنه استبعدها عن سلطة الحكم والمناصب الحكومية ومنعها من تعيينها كوصية علي العرش أثناء غيابه بالخارج.[83] وبعد ثلاثة أشهر، استعاد ويليام مارلبورو وضمها إلي مملكته.[84] ومع عودة آن إلي بلاط الملك أصبح منزل بيركلي مركزًا إجتماعيًا للخدم ورجال الحاشية الذين تم منعهم مسبقًا من التواصل مع آن وزوجها.[85]

وقد أرسلت آن إلي والدها، جيمس، عام 1696 تطالبه بأن يسمح لها أن تكون ولية العهد بعد ويليام الثالث، وبعد ذلك تعده بأن تعيد له تاج العرش حين تجد الفرصة الملائمة لذلك، ولكنه رفض أن يمنحها موافقته.[86] وأخذت آن تحاول في إثبات خلافتها وتوليها للعرش بعد الملك ويليام من خلال محاولتها لتجنب طلبها المباشر من جيمس.[87]

مرسوم التولية[عدل]

آن وابنها الأمير ويليام، دوق غلوستر، في لوحة فنية من مدرسة السيد غودفري نيلر

انتهي آخر حمل لآن في الخامس والعشرين من يناير عام 1700 عندما أجهِضَت طفلاً آخر. وبهذا تكون قد مرت آن علي الأقل بسبع عشرة تجربة حمل علي مدي سنوات عديدة، وأجهِضَت أو أنجبت اثني عشر طفلاً جهيضًا، والخمسة أبناء الذين بقوا علي قيد الحياة مات منهم أربعة أبناء قبل الوصول إلي سن عامين.[88] وبدأت آن تعاني من نوبات "النقرس" وآلام في الأطراف والمعدة والرأس منذ عام 1698.[89] وبسبب الإجهاضات والخسائر الجنينية والأعراض الجسدية التي تعرضت لها، أصيبت آن بمرض الذئبة الحمامية المجموعية[90] أو مايسمي ب(متلازمة هيوز)[91]. وبالإضافة إلي ذلك فإن إصابتها بمرض إلتهاب الحوض يفسر سبب تزامن بداية هذه الأعراض مع الحمل قبل الأخير.[92][93] وهناك أيضًا عدة أسباب أخري أدت إلي فشل تجارب حملها ومنها مرض الليستريا،[94] ومرض السكري ، وتأخر نمو الجنين داخل الرحم ومرض توافق الربص.[95] وقد ثبت أن هذا المرض يتفاقم مع مرات الحمل المتعاقبة لذلك فإنه تفاقم مع أنماط الحمل التي مرت بها آن، حيث أن طفلها الوحيد الذي بقي علي قيد الحياة حتي طفولته، الأمير ويليام دوق غلوستر، وُلِدَ بعد سلسلة من الولادات الجهيضة.[96] وقد صرح بعض الخبراء أن مرض الزهري ومرض البورفيريا والتشوه الحوضي كان يؤثر علي رحلة علاجها وتاريخها الطبي. [82] [97]

وقد سبب لها مرض النقرس العرج لفترة كبيرة ومتأخرة من حياتها[98] وفي تلك الفترة كانت تحمل لتنتقل داخل القصر الملكي في "مقعد سيدان" (مقعد محمول مغلق علي هيئة سيارة صغيرة) أو في المقعد المتحرك[99] أما في حالة الانتقال بين ممتلكاتها فكانت تستخدم العربة ذات الحصان الواحد التي كانت تقودها هي بنفسها "بشراسة مثل جيهو وكالقناص البارع مثل نيمرود".[100] وقد زاد وزنها نتيجة لنمط الحياة المستقرة غير المتحركة؛ وكتبت سارة "إنها أخذت تنمو وتزداد سمنةً وبدانةً.. فكان هناك شيئًا من العظمة في مظهرها، ولكن مختلطًا بشيئًا من كآبة النفس".[101] وقام السيد جون كليرك، البارونيت الأول بوصفها عام 1706 وقال "وفي ظل نوبة النقرس والألم الشديد والصراع العنيف كان كل شيء يسير علي غير المعتاد، كان وجهها مبثور يغلب عليه الحمرة وكان ذلك بداية لشيء مفزع مع ثيابها المتهاون المُهمَل، وكان قدمها مكبل دائمًا بالكمادة وبعض الضمادات السيئة. كنت أتأثر كثيرًا لهذا المشهد ..."[102]

وقد مات ابنها الوحيد، دوق غلوستر، الذي بقي علي قيد الحياة في سن الحادية عشر الموافق الثلاثين من يوليه عام 1700. وقد "طغي الحزن"[103] عليها وعلي زوجها حتي أمرت آن أسرتها بأن يقيموا يومًا للحداد علي ذكري وفاته من كل عام.[104] ومع وفاة دوق غلوستر وعدم وجود أية أبناء شرعيين لويليام الثالث[؟]، تصبح آن الفرد الوحيد الذي يبقي علي خط العرش والخلافة كما تنص "وثيقة الحقوق 1689". ومن أجل معالجة أزمة الخلافة ومنع أي استعادة كاثوليكية مرة أخري أصدر برلمان إنجلترا مرسوم التولية عام 1701 الذي ينص علي، في حالة فشل تولية آن أو ويليام الثالث من خلال أي زواج مستقبلي، أن تاج العرش في إنجلترا وإيرلندا[؟] سيتسلم لصوفيا، المنتخبة من قبل أسرة هانوفر، وأحفادها البروتستانتيين، حيث إنها حفيدة جيمس السادس والأول من خلال ابنته إليزابيث التي تكون شقيقة تشارلز الأول[؟]، جد آن. وعلي غرار ذلك المرسوم تم إستبعاد أكثر من خمسين مرشح كاثوليكي عن خط العرش كانوا أكثر قربًا وصلةً لآن.[105] ثم تُوفي بعدها والد آن في سبتمبر عام 1701. وأرسلت أرملته، الملكة السابقة، تكتب لآن لإبلاغها بأن والدها قد أصفح عنها ويريد أن يذكرها بوعدها في محاولتها وسعيها لإستعادة العرش له ولإحفاده. ولكن آن قد أذعنت بالفعل خط الخلافة الجديد الذي نص عليه مرسوم التولية.[106]

حكمها[عدل]

لوحة فنية رسمها تشارلز جيرفز

أصبحت آن ملكة علي البلاد وبعد وفاة ويليام الثالث[؟] في الثامن من مارس عام 1702 وقد نالت علي الفور شعبية هائلة.[107] وفي خطابها الأول إلي البرلمان الإنجليزي في الحادي عشر من مارس أبعدت نفسها عن آخر صهر[؟] هولندي لها وقالت "أنني أعلم جيدًا أن قلبي وفي تمامًا لإنجلترا، ويمكنني أن أوكد لك بكل إخلاص إنه لا يوجد شيئًا يمكن أن تتوقعه أو ترغبه مني لم أكن علي أتم الإستعداد بفعله من أجل سعادة ورخاء إنجلترا."[108]

وبعد فترة وجيزة منذ توليها المنصب، قامت آن بتعيين زوجها الأميرال الأعلي ومنحته تحكم صوري فيما يخص البحرية المَلَكية.[109] وقد منحت أيضًا قيادة الجيش للورد[؟] مارلبورو الذي قامت بتعيينه نقيبًا عامًا.[110] كما إنه إستقبل كثير من العطايا والتبجيل والإحترام من قبل الملكة؛ حيث تم منحه لقب "فارس الرباط" كما إنه تم ترقيته إلي رتبة دوق. كما أن دوقة مارلبورو تم منحها عدة ألقاب منها ملازم العائلة الملكية (راعي الملك)، وسيدة القصر العليا، وحارس الثروة الملكية.[111]

وقد تم تتويج الملكة آن في عيد القديس جورج الموافق الثالث والعشرين من أبريل عام 1702.[112] وفي حين إبتلائها بمرض النقرس تم نقلها إلي كنيسة وستمنستر في مقعد سيدان مفتوح ملحق بظهر منخفض ليسمح لها بمزيد من الراحة.[113] وفي الرابع من مايو أصبحت إنجلترا متورطة في حرب الخلافة الإسبانية التي كانت تحارب فيها إنجلترا والنمسا والجمهورية الهولندية ضد فرنسا وإسبانيا.[114] وقد تُوفي تشارلز الثاني ملك إسبانيا عام 1700 وأصبح التنازع علي الخلافة من قبل اثنان من المرشحين وهما تشارلز، هابسبورغ أرشيدوق النمسا، والبوربون فيليب، دوق أنجو.[115]

مرسوم الوحدة (الإتحاد)[عدل]

عندما كانت إيرلندا[؟] تخضع إلي إنجلترا وكانت ويلز تشكل جزءًا من مملكة إنجلترا، ظلت اسكتلندا دولة مستقلة ذات سيادة لها برلمان خاص بها وقوانينها المستقلة. كما أن مرسوم التولية الذي أصدره البرلمان الإنجليزي عام 1701 تم تطبيقه علي مملكة إنجلترا وإيرلندا فقط دون اسكتلندا التي يتمثل فيها الأقلية القوية التي ترغب في المحافظة علي سلالة ستيوارت الحاكمة وحقها في ميراث العرش.[116] وقد أعلنت الملكة آن في خطابهاالأول للبرلمان الإنجليزي "إنه من الضروري" عقد اتحاد شامل يضم إنجلترا واسكتلندا،[117] وعلي هذا تم عقد لجنة الأنجلو الاسكتلندية المشتركة في محل إقامتها السابق بكوكبيت (The cockpit) لمناقشة الأوضاع والشروط في أكتوبر عام 1702. وقد توقفت المفاوضات في أوائل شهر فبراير عام 1703 لفشلها في التواصل إلي إتفاقية مشتركة.[118][119] وقد استجابت ولايات اسكتلندا إلي مرسوم التولية من خلال إصدار "مرسوم الأمن" الذي منح السلطة لهذه الولايات، في حالة عدم وجود أية أبناء شرعيين للملكة، لإختيار الملك الاسكتلندي القادم من بين الأحفاد البروتستانتيين من الأسرة الملكية في اسكتلندا.[120] ولابد ألا يكون الشخص الذي سيتم إختياره من قبل هذه الولايات شخص من الأشخاص الذين جلسوا علي كرسي العرش الإنجليزي من قبل، ما إذا منحت إنجلترا كامل الحرية للتجارة مع التجار الاسكتلنديين.[121] وفي بداية الأمر حجبت آن الموافقة الملكية عن هذا المرسوم، لكن مَنَحَتها في العام المقبل حين قامت الولايات الاسكتلندية بتهديدها بمنع الإمدادات والمؤن والذخيرة والمجازفة بالدعم الاسكتلندي لحروب إنجلترا.[122]

سياسة الحزبين[عدل]

امتاز حكم الملكه "آن" بالتطور الواسع في نظام الحزبين ففي الغالب كان حزب المحافظين ينال الدعم من الكنيسه الانجليكانيه, وكانوا يفضلون الفائده العقاريه المخصصه للطبقه العليا في البلد, في الوقت الذي كان فيه اليمنيون منحازون للفوائد التجاريه والبروتستانتينيه المنشقه لذلك كانت الملكه "آن" كأنجليكانيه ملتزمه تميل إلى دعم حزب المحافظين [123] وكان وزيرها الأول غالبا ما يكون من المحافظين ؛فتضمن هذا المنصب البعض من كبار حزب المحافظين مثل: دانيا فيتش "الايرل الثاني" لبلده نوتينجهام وعمه لورانس هايد "الايرل الاول" لبلدة روشيستر[124] والذي تم اعدامه على يد السيد "تريشرز" رئيس" جودولفين " ؛بالاضافه إلى المفضل لدى الملكه "آن" الدوق مارلبوروف والذي يعتبر من المحافظين المعتدلين ,علاوة على ذلك؛ المتحدث الرسمي للمجلس الشيوعي "روبرت هارلي".[125]
دعمت الملكه"آن" مشروع المطابقة غير الدائم عام 1702, والذي تم الترويج له عن طريق الحزب المحافظ وعارضه اليمنيون. والذي كان يهدف إلى تجريد البروتستانتين المعارضين من حقوقهم في تولي الوظائف العامه عن طريق اغلاق الثغرات بالقوانين الموجوده تحت الاختبار ,فبهذا التشريع تم تقييد الوظائف العامه بحيث يصبح تولي تلك الوظائف مقتصره على الملتزمين الانجلكانيين . القانون الجديد سمح للغير مؤيدين ان ياخذوا الوظيفه من الطائفه الانجيليه مره واحده في العام .
زوج "آن" كان في موقف لا يحسد عليه حينما اجبرته على التصويت للمشروع ,على الرغم من انه لوثري . فكان مؤيد غير دائم . نجح اليمنيون في ايقاف هذا المشروع في فترة جلسة البرلمان.[126] اعادت الملكه مره اخري الممارسات الدينيه المعتاده لكي تلتمس من الله ان يجنبها الشر الملكي كما حدث مع ويليام في المعتقد الخرافي البابوي [127] وبعد العاصفة العظمي التي ضربت بريطانيا في عام 1703 اعلنت الملكه فرض صوم عام وذلك كي تناشد الله لكي يصفح عن اخطاء تلك الامه ويقبل توبتها ؛ تلك الخطايا التي جلبت هذا الحكم البائس. مشروع المطابقه تم استئنافه من جديد في اعقاب العاصفه [128], ولكن" آن" اوقفت الدعم خوفا منها ان تسبب اعادته نزاع سياسي.
ومرة اخري فشلت المحاولة [129] الثالثه لتقديم المشروع كتعديل لمشروع قانون المال في نوفمبر 1704 واُحبطت تلك المحاوله ايضا.[130] ايد اليمنيون بشدة الحرب الاسبانيه التي عقبت تلك المشروع واصبحوا أكثر نفوذا وسلطه بعد الانتصار العظيم الذي حققه الدوق (مالبوروف) في معركة بيلينهم في 1704. العديد من رؤساءحزب المحافظين الذين اعترضوا علي اشتراك بريطانيا في الحرب علي الارض ضد فرنسا. تم عزلهم من مناصبهم.[131] علي سبيل المثال تم استبدال نوتينجهام الذي عين كسكرتير الدولة للشئون الشماليه بكلا من جودولفين ،مارلبروف وهارلي،والذي مثل الثلاثي الحاكم وقام بمهامهم [132] انهم كانوا مجبورين علي الاعتماد أكثر وأكثر علي الدعم الاتي من اليمنيون وخاصة اللورد سومرس وهاليفاكس واكسفورد من الفرقه الحربيه اليمنيه الملكه "ان" لم تكن تفضل هؤلاء القادة [133] سارة دوقة بلدة مالبوروف والتي الحت علي الملكة ان بلا انقطاع بان تقوم بتعيين يمنيون أكثر ولكي تقلل من سلطة ونفوذ حزب المحافظين والتي كانت تعتبرهم أفضل قليلا من اليعاقبة لذلك اصبح غضب الملكه وازدراءها منها متزايد[133]

عملة يظهر عليها جانب من راس الملكة "آن" يظهر منه نصف التاج، 1708 الكلام المنقوش عليها باللغه الاتينيه ويعني (دامت آن بنعمة الله)

في عام 1706 ،اجبر جودولفين و مارلبوروف الملكه "ان" ان تقبل اللورد "سنديرلاند" اليمني العسكري وزوج ابنة "مالبروفس" كرميل لهارلي لتعيين سكرتير الدولة لشئون الجنوب [134] وعلى الرغم من ان هذا قد قوي موقف الوزارة في البرلمان الا انه قد اضعفها مع الملكه ، حيث ان الملكه "ان" اصبحت منزعجة بشدة من جودولفين والذي كان سابقا المفضل لديها دوق بلدة (مالبروف) وذلك بسبب دعمهم ل(سندرلاند) ومرشحين يمنين آخريين لتولي المناصب الشاغرة في الحكومة والكنيسة [134] الملكة قامت باعطاء نصائح خاصة لهارلي الذي لم يكن مؤيدا لالتفات "مالبوروف" و "جودولفين" لليمنين وتاييدهم لهم . وحاولت ايضا مع الغانيه "ابيجيال هيل" والتي كان لها الاثر البالغ في تدهور العلاقة بين الملكه وسارة [135] ابيجيال كانت علي علاقة مع كلا من هارلي والدوقة ، لكنها كانت اقرب سياسيا لهارلي وكانت الوسيط بينه وبين الملكه [136] الانقسام بداخل الوزارة وصل الي ذروته في 8 فبراير 1708، وذلك عندما صمم كلا من جودولفين ومارلبوروفس على ان تختار الملكة بين اما ان توافق على عزل هارلي او تستغنى عن خدماتهم. في الوقت الذي كانت فيه الملكه "ان" متردده امتنع كلا من مارلبروف وجودولفين عن حضور اجتماع مجلس الوزراء .حاول هارلي ان يدير الامور بدون زملاؤه السابقين ولكن العديد من الحاضرين ومنهم دوق[137] بلدة "سوميرسيت" رفض ان يشارك في الاجتماع حتى يعودا. ونتيجة لذلك قامت الملكه ان بعزل هارلي وهي مكبلة اليدين[137] وفي الشهر الاحق لهذا الحدث حاول الأخ غير الشقيق للملكة "ان" الاسكتلندي "جيمس فرانسيس ادوارد دستارت" السيطرة على اسكتلندا بمساعدة الفرنسيين في محاولة له بان يكون ملكا [138] هددت الملكه ان بالامتناع عن الموافقه على قانون المليشيات الاسكتلندي لعام 1708 في حالة ان تقوم المليشيات بالخيانه والانحياز لليعاقبه [139] وكانت الملكة اخر شخص له سياده يعترض على مشروع قانون برلماني وعلى الرغم من ذلك فانه بالكاد تم التعليق ونقد هذا التصرف في هذا الوقت[140] لم يستطع الغزو الاسطولي ان يصل للارض او يرسو عليها حيث انه تم قهره وطرده من قبل السفن البريطانيه والتي كان يقودها السيد جورج بينج [141] ونتيجة لخوف وهلع الغزو اليعقوبي بعد قهره تم قطع الدعم عن المحافظين واستطاع اليمنيون ان يحصلوا على الاغلبيه في الانتخابات البريطانيه العامة في عام 1708 [142] دوقة بلدة مارلبوروف اصبحت غاضبة حينما اخذت ابيجيال تتحرك وتنتقل في بعض الحجرات في قصر كينسينجتون ، تلك الغرف التي كانت تعتبرها ساره ملكا لها ، على الرغم من انها نادرا ما كانت تستخدمهم [143] وفي يوليو عام 1708 ، جاءت إلى المحكمة والقت قصيدة تحمل معاني فاحشة كتبها وسيط تجاري يميني يدعي "ارثر ماينويرينج"[144] والتي اشارت إلى وجود علاقة مثلية جنسية بين الملكه ان وايجيبل [145] الدوقه كتبت للملكه "ان" انها حطمت سمعتها "لانها تحمل عاطفة جياشه لامراة كهذة...امراة غريبه وغير مسئوله[146] وظنت سارة ان مكانة ابيجيل الاجتماعية اصبحت اعلى من مكانتها لذلك كتبت " لم اقتنع يوما ان ثقافتها وتعليمها تؤهلها ان تصبح في صحبة ملكة عظيمة. الكثير من الناس يحبون روح الدعابة التي تتميز بها خادمتهم ويعاملوها بطريقة جيدة جدا، ولكن غير شائع ان يكون هناك توافق خاص بينهم وان يضعوهم في منزلة الاصدقاء [147] .وفي الوقت ذاته بعض المعلقين المحدثين توصلوا إلى ان الملكه "ان" كانت مثليه جنسيه [148] والكثير ايضا رفضوا تماما هذة التعليقات والتحاليل [149] وفي راي كاتبي سيرة الملكة "ان" ابيجيال لاتزيد عن كونها خادمة موثوق بها [150] وانها امراة لديها معتقدات تراثيه قويه جعلتها تكرث نفسها لزوجها [151]. وفي يوم تقديم خدمات الشكر على النصر الذي تم تحقيقه في معركة "كيودينارد" آن لم ترتدي اي من المجوهرات التي اختارتها سارة لها وعلى باب كاتدرائية سانت بول ، جرى بينهم نقاش والذي انتهى بان الملكه آن اصبحت غاضبة جدا من ساره حينما قالت لها اهداي[152] وبعد ذلك اصيبت الملكه آن بالفزع [153] حينما ارسلت سارة لها رسالة- زوجها لا علاقة له بها - على الغلاف مكتوب عبارة " استكمالا للنقاش " وكتبت الملكه آن ردا على هذة الرسالة بحدة " بعدالاوامر التي اعطيتيها لي في يوم الشكر لكي لا ارد عليكي ، لم يكن علي ان اضايقك وازعجك بهذة السطور ولكني فعلت ذلك لكي اعيد خطاب دوق بلدة مالبوروف مرة اخرى سالما بين يديكي ولنفس السبب لا تقولي اي شئ للدوق عن هذا الخطاب او لكي تحمليةانتي فقط[154]

موت زوجها[عدل]

"آن" مع زوجها "الامير جورج" حاكم الدينمارك , رسم الصورة:شارلز بويت, عام 1706

موت زوج الملكة "آن" دمرها تماما عندما توفي في أكتوبر عام 1708.[155] هذا الحدث كان بمثابة نقطة تحول في علاقتها بدوقة بلدة مالبوروف . حيث وصلت الدوقة الي قصر كينسينجتون قبل موت "جورج" بفترة وجيزة, ولكن بعد موته صممت ان تترك الملكه "ان" قصر كينسينجتون وتذهب معها إلى قصر سانت جيمس وكان ذلك ضد رغبتها [156]
استاءت "آن" من التطفل والفضول الموجود بتصرفات الدوقه, حيث قامت الدوقه بازالة صورة موجودة للامير جورج من حجرة نوم الملكة ورفضت ان تعيدها لها اعتقادا منها انه من الطبيعي ان نتلاشي رؤية اي ورق او اي شئ له علاقة باي شخص نحبه حينما يموت هذا الشخص[157] استغل اليمنيون موت جورج لمصلحتهم , فقيادة البحرية لم تكن تمتلك الشعبية بين القادة اليمنيون هؤلاء القادة الذين اخذوا يلومون على الامير جورج ونائبه (جورج شيرشل) الذي كان أخا لمارلبوروف من اجل عدم قدرته على الترتيب السليم للسفن [158]، وفي ظل حصول اليمنيون علي الاغلبيه في الانتخابات البرلمانية ،وسيطرتهم على البرلمان ، وذهول"آن" بسبب موت زوجها قام اليمنيون باجبارها على ان تقبل رؤساء الفرق العسكريه السيدان "سوميرس و وارتون"داخل مجلس الوزراء، وعلى الرغم من ذلك فان "آن" صممت ان تتحمل بنفسها مسئوليات القائد الاعلى للبحريه، بدون ان تسمح لاي شخص من الحكومه ان ياخذ مكان جورج ويتولى منصبه. لكن الامر الذي منعا وكان كعائق بالنسبه لها هو ان الفرق العسكريه طالبتها بان تقوم بتعيين "ايرل بلدةاورفورد" وهو عضو اخر من الفرق العسكرية وواحد من قادة النقاد للامير جورج ، كقائد أول للبحريه ولكن الملكه "آن" قامت بتعيين ايرل بلدة بيمبروك بعد اقل من سنه في منصبه. وعقب هذا الحدث شهر اخر من الجدل والمناقشات قبل ان تقوم الملكة اخيرا بالموافقه على تعيين ايرل (اورفورد) كللورد أول للبحريه في نوفمبر عام 1709[159] واستمرت سارة في توبيخ الملكة بسبب علاقتها بابيجيال, وفي أكتوبر عام 1709، "آن" كتبت لدوق مالبوروف تساله ان يجعل زوجته تتوقف عن استفزازها وجعلها تشعر بالالم والوجع النفسي وان يجعل زوجته تتصرف بالاحتشام واللياقة التي يجب ان تتحلى بها عندما تتعامل مع صديقتها والملكة [160] وفي يوم خميس العهد في 6 ابريل عام 1710 ،الملكه "آن" والملكه سارة قابلوا بعضهم البعض للمرة الاخيرة بالنسبه لسارة الملكه كانت قليلة الكلام . واخذت تتصرف معها بشكل رسمي واخذت تعيد نفس العبارات "في اي وقت تريد ان تقولي اي شئ يجب ان تكتبيه" و "انتي التي قد قلتي من قبل انك لا تريدي اجابة وانا الان لن اعطيكي اي اجابات" اعادتها عليها مرارا وتكرارا[161]

حرب الخلافة الإسبانية[عدل]

في الوقت الذي فيه لم تحظي حرب إسبانيا الضروس علي شعبيه ،قام اليمنيون بعمل مظاهرات [162] ،واتهام"هنري ساشيفيريل" أحد قادة الكنيسة الانجليكاني المحافظ انه يقوم بوعظ الناس بخطب معادية لليمنين ادي إلى جو من السخط العام. آن كانت تري ان (ساشيفيريل) يجب ان يعاقب لانه اخذ يحث على (الثورة المجيدة) ، ولكن عقابه يجب ان يكون عقاب معتدل وليس عقاب شديد وذلك لتلاشي حدوث اي اضطراب سياسي اخر [163] وفي لندن حدث العديد من اعمال الشغب دعما ل"ساشيفيريل"،ولكن القوات الوحيدة الموجودة والقادرة على قمع تلك الاعمال والمسببه للازعاج هم حراس الملكه ، وسكرتير الدولة "سيندرلاند" كان ممانع ان يستخدمهم ويترك الملكه بحراسه قليله. ولكن "آن" اخبرته بان الله سوف يحرسها وامرته باعادة نشر قواتها في اماكن الشغب[164]

ومن وجهة نظر آن (ساسيفريل) مدان ولكن الحكم عليه- و هو منعه من الوعظ لمدة ثلاث سنوات منشانه ان يحول الامر إلى مهزلة [164]

صورة ملونة ومنقوشة لملكة ان من اطلس رسمها (ايوجوستلس الثاني من بولندا عام 1706- 1710)

الملكة آن زاد ازدراءها من مالبوروف ووزيرها، واخيرا ينحت لها الفرصة لكي تقوم بعزل (سيندزلاند في شهر يونيو عام [165] واتبعة ايضا جودولفين في شهر اغسطس، ولفرق العسكرية اليمنيه ايضا، تم عزلهم من مناصبهم ، على الرغم من ان مالبوروف في تلك اللحظه كان مازال حاكما للجيش وبدلا منهم قامت بتعيين وزير جديد وكان هارلي رئيسا له ، والذي كان يحاول ان يحقق ويصل إلى السلام مع الفرنسيين مختلفا بذلك عن اليمنيين ، هارلي ووزيره كانا مستعدان لعمل تسويه عن طريق التنازل عن إسبانيا ل (بوربون كلامنيت) (فيليب انجو) كتنازلات تجارية[166] في الانتخابات البرلمانية التي اتبعت تعيين هارلي مباشرة ، مستندا على حماية الحكومة متضمنة غالبية عظمي من المحافظين [167] ، ففي يناير عام 1711 الملكة آن اجبرت سارة ان تقبل موظفين المحكمة ، "وايجابيل" تولت منصب المحافظ علي محفظة الملكة.[168]

هارلي مات بطعنة من أحد الاجئين الفرنسيين الساخطين (ماركيس دي جيوسكارد) في مارس وبكت ان آن حينما علمت بموتة، وتحسنت صحتها ببطء بعد ذلك، موت جودولفين في سبتمبر عام 1712 لاسباب طبيعية خفف عن آن والتي كانت تلومة دائما علي نفورة من مالبوروف[169] الاخ الأكبر ل(اركدوق شارلز)، والذي يدعي "امبرورجوذيف الاول" مات في ابريل عام 1711 وتولى بعدة شارلز في استراليا وألمانيا وامبراطورية رومانيا العظمى ، ولم يزل عرش إسبانيا تحت سيطرة بريطانيا ، ولكن السلام المطلوب في بلدة يوتريخت - القضية التي تمت احلتها للبرلمان للتصديق والموافقة عليها- لن تتحقق طالما يحاول اليمنيون ان يكبحوا جماح البربون[170] . وفي مجلس العموم اغلبية المحافظين لم يعارضوا المعاهدة مقابل حصولة منهم على دعم لمشروع قانون المطابقة[171] رات الملكةآن انها في حاجة إلى عمل حاسم لمحو الغالبية المعارضة لتلك الاتفاقية. وفي نفس الوقت لم يكن هناك امامها اي بدائل ، وقامت علي مضض تجميع اثنى عشر نظير لهم [172] زوج ابيجايل (صامويل ماشم) عين كاحد النبلاء ، وابدت آن اعتراضها لهارلي بانها لاتملك اي نية او تصور لكي تحول ايجابيل إلى سيدة نبيلة وعظيمة؛ وتخسر خادمة نافعة[173] هذا التشكيل الضخم من النبلاء غير مسبوق [174] . وفي نفس الوقت مالبوروف تم اقالتة من منصبه كقائد للجيش [175] . وتم التصديق على معاهدة السلام وانتهي تورط الجيش البريطاني في حرب الخلافة الأسبانية [176] .
وبعد التوقيع علي معاهدة اوتريخت علم الملك لويس السابع ملك فرنسا بخلافة الهانوفريين على بريطانيا [177] . ومع ذلك كان هناك إشاعة تؤكد ان الملكة آن تفضل ان يتولى الخلافة أخوها غير الشقيق على ان يتولاها الهانوفريين وتم الترويج لهذه الإشاعة على الرغم من نفي الملكة آن لها في الاحاديث العامة والخاصة[178] . والشائعات ازدادت بسبب رفضها الدائم للسماح لاي من الهانوفريين لكي يزوروا إنجلترا او يذهبوا ليعيشوا بها [179] . وزادت الشائعات ايضا التي تتحدث عن مؤامرات كلا من هارلي وسكرتير الدولة المحافظ "لورد بولينجبرك" ؛ والذين كانوا دائما في مناقشات منفصلة وسرية دارت تلك المناقشات عن أخو الملكة غير الشقيق واخذوا يتناولون كيفية استعادة اسرة "ستيوارت" مرة اخري للحكم واستمرت تلك المناقشات حتى عام 1714[180]

الوفاة[عدل]

اصبحت آن عاجزة عن المشي واستمرت ذلك منذ يناير إلى يوليو عام 1714[181] . وفي عيد الميلاد المجيد كانت الملكة آن تعاني من الحمى وكانت ترقد فاقدة للوعي لساعات [182] ، هذا ما ادى إلى انتشار شائعة انها تحتضر [183] ولكن تم شفاؤها من تلك الحمى وبعد ذلك مرضت بشدة مرة اخري في مارس[184] . وفي يوليو فقدت آن الثقة تماما في هارلي وذكر السكرتير الخاص بها ان آن اخبرت مجلس الوزراء ب"انه قام باهمال جميع مهامة ، وانه نادرا ما استطاعت الملكة آن ان تفهمه وعندما كان يريد ان يشرح مايريد ان يقوله لم تستطع الملكة الاعتماد على تبريراته او كلماته؛ وكان دائما ياتي مخمورا وانه يتطلع إلى ان يتوج ملكا ؛ كما انه ايضا يتعامل معها باسلوب غير لائق واخلاق متدنيه، مليئة بالبذائة وقلة الاحترام". [//en.wikipedia.org/wiki/Jonathan_Swift Jonathan Swift وفي 27 يوليو عام 1714 وفي خلال عطلة البرلمان الصيفية اقالت هارلي من منصبة كامين سر البلاد [185] . وعلى الرغم من صحتها المتدهوره، والتي ارجعوها الاطباء إلى الضغط النفسي والعصبي الناتج عن سلسلة الاحداث المتواصلة في الدولة. الا انها حضرت اجتماعيين لمجلس الوزراء في ساعات متاخرة من الليل . ولم يستطع الاتفاق علي الشخص الذي سيتبع هارلي في خلال تلك الاجتماعيين. والاجتماع الثالث تم الغاءة حيث ان الملكة اصبحت مريضة جدا لدرجة لاتؤهلها لحضور هذا الاجتماع [186] وفي 30 يوليو عام 1714 اصبحت الملكة غير قادرة على التحدث اثر سكتة دماغية. هذا اليوم الذي كان يوافق ذكري موت " جلوسيسترز" وعملا بنصيحة المجلس السرى الذي قام بتولية النبيل الأسباني اليمني. "شارلز تالبوت"، الدوق الأول لشيروسبري منصب الامين السري للصندوق [187] ماتت الملكة في تمام الساعة السابعة والنصف صباحا في 1 اغسطس عام 1714[188] جون اربوثنوت أحد اطباء الملكة كان يعتقد ان موتها كان نجاه لها من حياة مصحوبة بصحة متدهورة والكثير من الالام. وكتبت ل"جون اربوثنوت "، "انا على يقين ان النوم وعدم القدرة علي الحركة بالنسبة لمسافر منهك وشخص لم يكل من السعي ابدا لن يكون أفضل من الموت بالنسبة لهذا الشخص والملكة هكذا ايضا"[189] ، ودفنت آن بجانب زوجها واولادها في معبد هينري السابع في جنوب ممشي (ديروسيتمينستر) في 24 اغسطسThe London Gazette لذلك أبناء أحد الامراء الامير جورج امير "هانوفر" ورث تاج بريطانيا عملا بقانون التسوية عام 1701م والمتطلعين إلى الحكم من الكاثولكيين بما فيهم اخ الملكة غير الشقيق " جيمس فرانسيس ادوارد ستارت" . تجاهلوا تماما موافقة الامراء التي كانت تقريبا بالاجماع : وانتفاضة اليعاقبة فشلت في عام1715[190] ومالبوروف اعيد مرة اخرى إلى منصبة السابق[191] . والوزراء المحافظون تم استبدالهم باليمنين[192]

التراث[عدل]

اخذت دوقة مالبوروف تستخف بذكرى الملكة آن بشكل مفرط[193] . واخذت تلقي الضوء على تصرفاتها وافعالها غير العادلة مما جعل الكثير من كتابي السيرة الذاتية يقتنعون ان الملكة آن كانت سيدة ضعيفة وغير حازمة وتم مهاجمتها كثيرا بسبب نزاعات غرف النوم والخصوم الذين قامت بتكوينهم بسبب تلك النذوات وقالت انها كانت تاخذ العديد من القرارات السياسيه العليا على اساس شخصي [193] ، وكتبت ايضا عن آن انها كانت تفكر جيدا ولم تكن سيدة حمقاء ، ولكن لايستطيع أحد ان يقر بانها كانت حكيمة ، او ان أحد كان يستكتع عندما يدخل معها في محادثة .
انها كانت جاهله في كل شئ ما عدا ماقام القساوسة بتعليمه لها عندما كانت صغيرة ، كانت جاهلة جدا وجبانة ولم يكن لديها قدرة على الحكم بشكل سليم وعادل ولم تكن حكيمة ومن السهل ان ترى انها تتصرف جيدا وذلك لانها كانت محاطة بالعديد من الاشخاص البارعين الماكرين . والذين في النهاية اتفقوا على مقصد واحد وهو تلويث سمعتها [194] وكان راي المؤرخين التقييم المعروف لان انها امراة سمينة وتحمل باستمرار وان شهواتها دائما ماتتحكم بها ، وتفتقر الفطنة العسكرية والاهتمام بالشئون العسكرية اخذتها عن الرجال المتعصبين المتحيزيين ضد المراة [195]
الكاتب دايفيد جرين كتب انه في حالة الملكة لم يكن كما هو معروف ومفترض ان تكون حكومة الملكة حكومة نسائية كانت تمتلك سلطة كبيرة ولكنها مع مرور الوقت اضطرت إلى تخفيض تلك السلطة[196],وختم الدكتور ادوارد جريك حديثة عن "آن" ان آن كانت غالبا قادرة على فرض ارادتها ، حتى في عصر امتاز بسيطرة الذكور ، ولم تكن مهتمة كثيرا بصحتها ، امتاز حكمها بسيطرة الوزراء الزائدة على الحكم وزيادة نفوذ تلك الوزراء ايضا والنقص الملحوظ في نفوذ وسيطرة الملك[197] وحضرت الملكة "آن" العديد من اجتماعات مجلس الوزراء ولم يحضر مثلها اي من الملوك السابقين او اللاحقين لها .[198] وتراست عهد ازدهار الفن والادب والاقتصاد والسياسة ، هذا الازدهار الذي حدث كنتيجة طبيعية للرخاء و الاستقرار اللذان كانا موجودان في عهدها[199] وفي الهندسة المعمارية قام المهندس السيد "جون فانبروف"بانشاء قصر بلينهم وقلعة هوارد[200] وظهر كتاب مثل (دانيال ديفو) و (اكسندر بوب) و (وجونتان سويفت).[201] وقام (هنري وايس) بزراعة حدائق جديدة في قصر( بيلينهم )و(كينسنجتون)و(ويندرسور)وزرع ايضا في قصر جيمس الأول [202] . دعمت الملكة"آن" بشدة وحدة إنجلترا واسكتلندا[196] والتي جعلت من أوروبا منطقة تجارية حرة ضخمة "Quick Guide: Act of Union". BBC. 15 January 2007. Retrieved 26 March الانجازات السياسية والدبلوماسية التي تمت في عهد حكم الملكه "آن" ، وغياب الصراع الدائم بين البرلمان والملك يدل على انها اختارت وزراءها بحكمة وتعلمت كيف تستخدم صلاحيتها بحكمة [203]

الألقاب، والمسميات، والأوسمة، والشعارات[عدل]

الالقاب الملكية في عهد الملكة "آن" ملكة بريطانيا العظمى اللقب العائد على الملكة في غيابها (عظمتها) - اللقب المستخدم في اثناء محادثتها (عظمتك) - القاب بديلة (سيدتي)[204]

ألقاب الملكة[عدل]

اللقب الرسمي للملكه آن قبل عام 1707 كان (الملكه آن حفظها الله ملكة إنجلترا ، واسكتلندا وفرنسا وايرلندا ، والمدافعة عن الايمان والمؤمنين ... إلى آخره ". وبعد الوحدة اصبح لقبها الملكه آن حفظها الله ملكه بريطانيا العظمى وفرنسا وايرلندا ، المدافعة عن الدين إلى آخره Wallis, John Eyre Winstanley (1921). English Regnal Years and Titles: Hand- وحكمت العديد من الممالك غير إنجلترا وذلك في الفترة من 1340 إلى 1800"آن" لقبت بانها حاكمة فرنسا ولكنها لم تكن بالفعل حاكمة فرنسا [205]

الشعارات[عدل]

كما كان النهج السائد للملكة ، كانت آن تستخدم رمز الجيش الخاص بعائلة سيتوارت الملكية وذلك كان قبل الوحده كانت تلك الرموز تستخدم منذ 1603 :فالرمز الأول مقسم إلى ثلاث اجزاء وهو ملئ بالورود الزرقاء التي كانت ترمز لفرنسا وكان الرمز يتكون ايضا من ثلاث اسود يرمزوا لانجلترا ، الرمز الثاني كان لاسد يمسك برمز مزخرف بالورود بشكل عكسي ،هذة الزخرفة تضفي علية اللون الاحمر. اشار هذا الرمز إلى اسكتلندا . الرمز الثالث هو رمز عبارة عن قيثارة بها اوتار من الفضة وكان يرمز ل(ايرلندا) . وفي عام 1702 استخدمت آن [206] استخدمت "آن" عبارة (نحن لا نتغير) ونفس الرمز استخدمته الملكه اليزابيث مشروع الوحدةاعلن ان شعار غفر السواحل سوف يكون مثلما تقوم جلالتها بتحديده "Union with England Act 1707: Section I". The National Archives. Retrieved، وفي عام 1707 تم الرمز إلى الوحدة على انها عملية للتطويق او ابقاء قوات إنجلترا واسكتلندا جنبا إلى جنب في نفس المنطقة .والذين كانوا منه قبل في اماكن متفرقة. و في اسكتلندا كان هناك شكلين منفصلين ومختلفين كان يتم استخدامهم في الاختام التي كانت ترمز للجيش وذلك حتى تحت الوحدة "Union with England Act 1707: Section XXIV". The National Archives.

رمز الجيش عندما اصبحت آن ملكة بريطانيا العظمى من 1707 الى 1714
رمز الجيش عندما اصبحت آن ملكة انجلترا من 1702 الى 1707
رمز الجيش عندما كانت آن اميرة الدينمارك

شجرة العائلة[عدل]

 
 
 
 
 
 
 
 
 
جيمس الأول
1625-1566
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
تشارلز الأول
1649-1600
 
 
 
 
 
 
 
إليزابيث
1662-1596
 
 
 
جورج
1641-1582
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الأميرة ماري
1660-1631
 
تشارلز الثاني
1685-1630
 
جيمس الثاني
1701-1633
 
 
 
صوفيا
1714-1630
 
إرنست أغسطس
1698-1629
 
جورج ويليام
1705-1624
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ويليام الثالث
1702-1650
 
ماري الثانية
1694-1662
 
آنّ ستيوارت
1714-1665
 
جيمس فرانسيس
1766-1688
 
جورج الأول
1727-1660
 
 
 
صوفيا دوروثيا
1726-1666
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ويليام
1700-1689
 
تشارلز
1788-1720
 
 
جورج الثاني
1760-1683
 
صوفيا أميرة هانوفر
1757-1687

انظر أيضاً[عدل]

قائمة الملوك البريطانيين

سبقه
ويليام الثالث
ملكة إنجلترا واسكتلندا وأيرلندا[؟]

1702-1707

تبعه
سبقه
ملكة بريطانيا العظمى

1707-1714

تبعه
جورج الأول

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب وصلة : معرف ملف استنادي متكامل  — تاريخ الاطلاع: 26 أبريل 2014 — الرخصة: CC0
  2. ^ وصلة : معرف ملف استنادي متكامل  — العنوان : Анна
  3. ^ أ ب معرف موسوعة بريتانيكا على الإنترنت: https://www.britannica.com/biography/Anne-queen-of-Great-Britain-and-Ireland — باسم: Anne — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017 — العنوان : Encyclopædia Britannica
  4. ^ معرف الشبكات الاجتماعية وسياق الأرشيف: http://snaccooperative.org/ark:/99166/w63209qk — باسم: Anne, Queen of Great Britain — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  5. ^ أ ب فايند اغريف: https://www.findagrave.com/cgi-bin/fg.cgi?page=gr&GRid=1979 — باسم: Anne — تاريخ الاطلاع: 9 أكتوبر 2017
  6. ^ العنوان : Анна
  7. ^ All dates in this article are in the Old Style [الإنجليزية] تقويم يولياني used in Great Britain throughout Anne's lifetime, except that years are assumed to start on 1 January rather than 25 March, which was the English New Year.
  8. ^ Curtis, pp. 12–17; Gregg, p. 4
  9. ^ Gregg, p. 4
  10. ^ Green, p. 17; Gregg, p. 6; Waller, pp. 293–295
  11. ^ Curtis, pp. 19–21; Green, p. 20; Gregg, p. 6
  12. ^ Curtis, pp. 21–23; Gregg, p. 8; Somerset, pp. 11–13; Waller, p. 295
  13. ^ Gregg, p. 5
  14. ^ Curtis, pp. 23–24; Gregg, p. 13; Somerset, p. 20
  15. ^ Green, p. 21; Gregg, p. 5
  16. ^ Curtis, p. 28; Gregg, p. 13; Waller, p. 296
  17. ^ Somerset, p. 20
  18. ^ Curtis, p. 27; Green, p. 21; Gregg, p. 28
  19. ^ Curtis, p. 34; Green, p. 29; Gregg, p. 28
  20. ^ Weir, pp. 260–261
  21. ^ Somerset, pp. 22–23
  22. ^ Somerset, pp. 8–9
  23. ^ Curtis, p. 30; Green, p. 27; Gregg, p. 17
  24. ^ Green, p. 28; Gregg, p. 17; Somerset, p. 29
  25. ^ Green, p. 28: Gregg, p. 20
  26. ^ Green, p. 29; Gregg, p. 22; Somerset, p. 34
  27. ^ Green, p. 32; Gregg, p. 26; Somerset, p. 35
  28. ^ Green, p. 28
  29. ^ Curtis, pp. 35–37; Green, p. 31; Gregg, p. 24; Somerset, pp. 34, 36
  30. ^ Gregg, p. 24–25
  31. ^ Curtis, p. 37; Green, pp. 32–33; Gregg, p. 27; Somerset, p. 37
  32. ^ Somerset, p. 40
  33. ^ Gregg, p. 32
  34. ^ Gregg, p. 33; Somerset, pp. 41–42
  35. ^ Gregg, pp. 33–34; Somerset, p. 43
  36. ^ Curtis, pp. 41–42; Green, pp. 34–35; Gregg, pp. 32–35; Somerset, p. 44
  37. ^ Curtis, p. 42; Green, p. 34; Gregg, p. 35; Somerset, pp. 41, 44
  38. ^ Curtis, p. 43; Green, p. 36; Gregg, p. 34; Somerset, p. 49
  39. ^ Gregg, p. 36; Somerset, p. 56
  40. ^ أ ب Weir, p. 268
  41. ^ Somerset, pp. 61, 64
  42. ^ Waller, p. 300
  43. ^ Green, p. 38
  44. ^ Quoted in Green, p. 39; Gregg, p. 43 and Somerset, p. 21
  45. ^ Somerset, pp. 65, 74–77
  46. ^ Green, p. 39; Gregg, p. 47; Waller, p. 301
  47. ^ Curtis, p. 55; Gregg, p. 52; Somerset, pp. 80–82
  48. ^ Letter dated 14 March 1688, quoted in Gregg, p. 54 and Waller, p. 303
  49. ^ Somerset, pp. 86–87; Waller, pp. 303–304
  50. ^ Ward, pp. 241–242
  51. ^ Waller, p. 304
  52. ^ Nenner, p. 243
  53. ^ Yorke, Philip Chesney (1911). "Anne". In: Chisholm, Hugh; Phillips, Walter Alison. Encyclopædia Britannica (11th ed). Cambridge University Press, vol. II, pp. 65–68
  54. ^ Quoted in Green, p. 43
  55. ^ Somerset, p. 95
  56. ^ Gregg, pp. 62–63; Waller, p. 305
  57. ^ Green, p. 39; Gregg, p. 47; Somerset, p. 74
  58. ^ Gregg, p. 60
  59. ^ Yorke, Philip Chesney (1911). "Anne". In: Chisholm, Hugh; Phillips, Walter Alison. Encyclopædia Britannica (11th ed). Cambridge University Press, vol. II, pp. 65–68
  60. ^ Green, p. 47; Gregg, p. 63
  61. ^ Gregg, p. 64
  62. ^ Gregg, p. 65
  63. ^ Gregg, pp. 65–66
  64. ^ Green, pp. 45–47; Gregg, p. 67
  65. ^ Gregg, p. 66
  66. ^ Gregg, p. 68; Somerset, p. 105
  67. ^ Lord Clarendon's diary, quoted in Green, p. 49
  68. ^ Ward, pp. 250–251, 291–292
  69. ^ Green, p. 52; Gregg, p. 69
  70. ^ Curtis, p. 72; Green, pp. 54–55
  71. ^ Green, pp. 53–54; Gregg, pp. 76–79
  72. ^ Curtis, pp. 75–76; Green, p. 58; Gregg, p. 80
  73. ^ Gregg, pp. 78–79
  74. ^ Gregg, p. 81; Somerset, p. 52
  75. ^ Gregg, p. 81; Somerset, p. 124
  76. ^ Curtis, pp. 78–80; Green, pp. 59–60; Gregg, pp. 84–87; Somerset, pp. 130–132
  77. ^ Green, p. 62; Gregg, p. 87; Somerset, p. 132
  78. ^ Green, p. 62; Gregg, pp. 88–91, 96
  79. ^ Curtis, p. 81; Green, pp. 62–63; Gregg, p. 90; Somerset, pp. 134–135
  80. ^ Somerset, p. 146
  81. ^ Curtis, p. 84; Green, pp. 66–67; Gregg, pp. 102–103
  82. ^ Somerset, p. 149
  83. ^ Gregg, pp. 105–106; Somerset, pp. 151–152
  84. ^ Gregg, p. 104
  85. ^ Somerset, p. 151
  86. ^ Gregg, p. 108; Somerset, pp. 153–154
  87. ^ Gregg, p. 122
  88. ^ Green, p. 335; Gregg, pp. 100, 120; Weir, pp. 268–269
  89. ^ Green, pp. 79, 336
  90. ^ Emson, H. E. (23 May 1992). "For The Want Of An Heir: The Obstetrical History Of Queen Anne", British Medical Journal, vol. 304, no. 6838, pp. 1365–1366 (subscription required) نسخة محفوظة 02 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  91. ^ Somerset, pp. 80, 295
  92. ^ Emson, H. E. (23 May 1992). "For The Want Of An Heir: The Obstetrical History Of Queen Anne", British Medical Journal, vol. 304, no. 6838, pp. 1365–1366 (subscription required)
  93. ^ Green, p. 338
  94. ^ Saxbe, W. B., Jr. (January 1972). "Listeria monocytogenes and Queen Anne", Pediatrics, vol. 49, no. 1, pp. 97–101
  95. ^ Waller, p. 310
  96. ^ Green, pp. 337–338; Somerset, p. 79; Waller, pp. 310–311
  97. ^ Curtis, pp. 47–49; Green, pp. 337–338
  98. ^ Curtis, p. 84
  99. ^ Gregg, p. 330
  100. ^ جوناثان سويفت quoted in Green, pp. 101–102 and Gregg, p. 343
  101. ^ Green, p. 154
  102. ^ Curtis, p. 146; Green, pp. 154–155; Gregg, p. 231
  103. ^ Luttrell, vol. IV, p. 675; Somerset, p. 163
  104. ^ Green, p. 80
  105. ^ Somerset, p. 165
  106. ^ Green, pp. 86–87; Waller, p. 312
  107. ^ Green, p. 90; Waller, p. 312
  108. ^ Green, p. 91; Waller, p. 313
  109. ^ Green, p. 94; Gregg, p. 160
  110. ^ Green, p. 94; Somerset, p. 174; Waller, p. 315; Ward, p. 460
  111. ^ Green, p. 95; Waller, p. 314
  112. ^ Curtis, p. 97; Green, pp. 95–96; Gregg, p. 154; Somerset, p. 187
  113. ^ Curtis, p. 97; Green, p. 96
  114. ^ Green, p. 97; Gregg, p. 158
  115. ^ Curtis, p. 101; Green, pp. 85–86; Gregg, p. 125
  116. ^ Gregg, pp. 130–131
  117. ^ Somerset, p. 212
  118. ^ Somerset, p. 214
  119. ^ "Negotiations for Union 1702–03". UK Parliament. Retrieved 9 March 2013. نسخة محفوظة 15 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  120. ^ Curtis, p. 145; Somerset, p. 257
  121. ^ Green, p. 133
  122. ^ Somerset, pp. 269–270
  123. ^ Curtis, pp. 102–104; Gregg, pp. 133–134; Somerset, pp. 189–199
  124. ^ Somerset, pp. 201–203; Waller, p. 318
  125. ^ Gregg, p. 135
  126. ^ Curtis, p. 107; Green, pp. 108–109; Gregg, pp. 162–163
  127. ^ Green, p. 105; Somerset, p. 226; Waller, pp. 316–317
  128. ^ Green, p. 121
  129. ^ Curtis, p. 116; Green, p. 122; Gregg, p. 177
  130. ^ Gregg, pp. 192–194; Somerset, pp. 275–276
  131. ^ Green, p. 129
  132. ^ Curtis, pp. 134, 138–139; Green, pp. 117, 155, 172; Gregg, pp. 134, 218–219
  133. ^ أ ب Gregg, pp. 174–175, 188–193; Somerset, pp. 245–246, 258, 272–274
  134. ^ أ ب Green, p. 155; Gregg, pp. 219–230; Somerset, pp. 301–311
  135. ^ Curtis, p. 152; Green, pp. 166–168; Waller, p. 324
  136. ^ Gregg, p. 236–237; Somerset, p. 324
  137. ^ أ ب Green, pp. 182–183; Gregg, pp. 258–259; Somerset, pp. 340–341
  138. ^ Curtis, p. 157; Green, p. 186; Gregg, pp. 261–262; Somerset, p. 343
  139. ^ Curtis, p. 157
  140. ^ Curtis, p. 157; Gregg, p. 144
  141. ^ Curtis, p. 158; Green, p. 186; Gregg, p. 262; Somerset, p. 345
  142. ^ Gregg, p. 263
  143. ^ Gregg, pp. 273–274; Somerset, pp. 347–348
  144. ^ Gregg, p. 275; Somerset, p. 361
  145. ^ Gregg, pp. 275–276; Somerset, pp. 360–361; Waller, pp. 324–325
  146. ^ Gregg, pp. 275–276; Somerset, p. 362; Waller, pp. 324–325
  147. ^ Somerset, pp. 353–354
  148. ^ e.g. Kendall, pp. 165–176
  149. ^ Traub, p. 157
  150. ^ Gregg, p. 237; Somerset, p. 363
  151. ^ Somerset, pp. 363–364
  152. ^ Curtis, pp. 162–163; Green, pp. 195–196; Gregg, p. 276; Somerset, pp. 364–365
  153. ^ Curtis, pp. 163–164; Green, p. 196; Gregg, p. 277; Somerset, p. 365
  154. ^ Curtis, pp. 163–164; Green, p. 196; Gregg, p. 277
  155. ^ Curtis, pp. 165–168; Green, p. 198; Gregg, p. 280; Somerset, pp. 372–374
  156. ^ Green, p. 199; Somerset, p. 370
  157. ^ Green, p. 202
  158. ^ Green, pp. 175–176; Gregg, pp. 254, 266
  159. ^ Gregg, p. 284
  160. ^ Green, pp. 210–214; Gregg, pp. 292–294; Somerset, pp. 389–390; Waller, p. 325
  161. ^ Curtis, p. 173; Green, pp. 307–308; Gregg, pp. 221–222
  162. ^ Gregg, p. 298
  163. ^ Green, pp. 217–218; Gregg, pp. 305–306
  164. ^ أ ب Green, p. 220; Gregg, p. 306; Somerset, pp. 403–404
  165. ^ 1710 Curtis, p. 176; Gregg, pp. 313–314; Somerset, pp. 414–415
  166. ^ Gregg, p. 335
  167. ^ Gregg, pp. 322–324
  168. ^ Green, pp. 238–241; Gregg, pp. 328–331; Somerset, pp. 435–437
  169. ^ Green, p. 274
  170. ^ Gregg, pp. 337–343
  171. ^ Curtis, p. 189; Green, p. 258; Gregg, p. 343; Somerset, pp. 458–460
  172. ^ Curtis, p. 190; Green, p. 263; Gregg, pp. 349–351; Somerset, pp. 463–465
  173. ^ Gregg, pp. 349–351; Somerset, pp. 464–465
  174. ^ Green, p. 263; Somerset, p. 465
  175. ^ Green, p. 263; Gregg, p. 350
  176. ^ Gregg, pp. 358, 361
  177. ^ Gregg, p. 361
  178. ^ Green, pp. 272–284; Gregg, pp. 363–366
  179. ^ Curtis, p. 193
  180. ^ Gregg, pp. 375–377; Somerset, pp. 505– 507
  181. ^ Curtis, p. 193; Green, p. 282
  182. ^ Curtis, p. 193; Green, pp. 294–295
  183. ^ Green, p. 296; Gregg, p. 374; Somerset, p. 502
  184. ^ Green, p. 300; Gregg, p. 378
  185. ^ Green, p. 318; Gregg, pp. 390–391
  186. ^ Gregg, pp. 391–392; Somerset, pp. 525–526
  187. ^ Green, pp. 321–322; Somerset, p. 527; Waller, p. 328
  188. ^ Gregg, pp. 392–394; Somerset, p. 528
  189. ^ Quoted in Gregg, p. 394
  190. ^ Curtis, p. 201
  191. ^ Green, p. 327
  192. ^ Gregg, p. 399
  193. ^ أ ب Gregg, p. 401
  194. ^ Green, p. 330
  195. ^ Waller, p. 313; see also Somerset, pp. 541–543 for a similar view
  196. ^ أ ب Gregg, p. 405
  197. ^ Gregg, p. 404
  198. ^ Green, p. 97; Gregg, p. 141
  199. ^ Curtis, p. 204
  200. ^ Curtis, pp. 124–131
  201. ^ Gregg, p. 132
  202. ^ Curtis, pp. 131, 136–137
  203. ^ Waller, pp. 313, 317, 328 نسخة محفوظة 12 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  204. ^ Duke of Marlborough quoted in Green, p. 182; Duchess of Marlborough quoted
  205. ^ Weir, p. 286
  206. ^ Pinches and Pinches, pp. 194–195