إيلا بيكر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ايلا بيكر
Ella Baker photo with quote.jpeg
 

معلومات شخصية
اسم الولادة (بالإنجليزية: Ella Josephine Baker تعديل قيمة خاصية الاسم عند الولادة (P1477) في ويكي بيانات
الميلاد 13 ديسمبر 1903(1903-12-13)
نورفولك، فيرجينيا
الوفاة 13 ديسمبر 1986 (83 سنة)
مدينة نيويورك
مواطنة
Flag of the United States (1795-1818).svg
الولايات المتحدة  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
العرق أمريكية أفريقية[1]  تعديل قيمة خاصية المجموعة العرقية (P172) في ويكي بيانات
عضوة في رابطة النساء الدولية للسلام والحرية  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة نسوية  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الجوائز
قاعة الشهرة الوطنية للمرأة (1994)[2]
جائزة كانديس (1984)  تعديل قيمة خاصية الجوائز المستلمة (P166) في ويكي بيانات

إيلا جوزفين بيكر (وُلدت في الثالث عشر من شهر ديسمبر عام 1903 –توفيت في الثالث عشر من شهر ديسمبر عام 1986) هي ناشطة أمريكية من أصول أفريقية في مجالات حقوق الإنسان والحقوق المدنية. في مدينة نيويورك والجنوب الأمريكي، عملت بيكر إلى جانب أبرز قادة وناشطي الدفاع عن الحقوق المدنية في القرن العشرين، أمثال دبليو. إي. بي. دو بويز، ثورغود مارشال، أ. فيليب راندولف، مارتن لوثر كينغ الابن. أشرفت أيضاً على عددٍ من الناشطين الناشئين مثل دايان ناش وستوكلي كارمايكل وروزا باركس وبوب موزس، عندما كانوا قادة في لجنة التنسيق الطلابية اللاعنفية.

انتقدت بيكر القيادات المهنية والملهمة للجماهير، وروّجت للتنظيم الشعبي والديموقراطية الراديكالية وقدرة الشعب المضطهد على فهم عالمه وحقوقه والدفاع عن نفسه. توصلّت بيكر إلى تلك الرؤيا السياسية في ستينيات القرن الماضي عندما كانت المستشارة والاستراتيجية البارزة في لجنة التنسيق الطلابية اللاعنفية. صُنفت بيكر باعتبارها «إحدى أهم القادة الأمريكيين الأفريقيين في القرن العشرين، وربما أكثر النساء تأثيراً في حركة الحقوق المدنية». لا تُشتهر بيكر بانتقادها العنصرية المتجذرة في الثقافة الأمريكية فحسب، بل انتقادها التحيز الجنسي في صفوف حركة الحقوق المدنية.[3][4]

مطلع حياتها وتعليمها[عدل]

وُلدت إيلا جو بيكر في الثالث عشر من شهر ديسمبر عام 1903 في نورفولك، بولاية فرجينيا، وترعرعت هناك. والداها هما جيورجينا (تُدعى آنا) وبليك بيكر. كانت إيلا الابنة الوسطى بين ثلاثة أطفال، شقيقها الأكبر بليك كورتيس وشقيقتها الصغرى ماغي. عمل والدها ضمن باخرة لذا كان غير متواجدٍ في المنزل أغلب الأوقات، بينما كانت والدتها تستقبل النزلاء لتحصل على المال. في عام 1910، شهدت نورفولك اضطرابات عنصرية هاجم خلالها رجال بيض العمالَ السودَ في حوض بناء السفن (المسفن). قررت والدتها اصطحاب عائلتها والعودة إلى ولاية نورث كارولاينا بينما استمرّ والدها بالعمل في شركة البواخر. كانت إيلا في السابعة من عمرها عندما عادت إلى بلدة والدتها الريفية قرب ليتلتون في نورث كارولاينا.[5][6][7]

في مرحلة الطفولة، تأثرت إيلا بأمها كثيراً خلال نشأتها. فكان جدها ميتشل متوفٍ، أما عائلة والدها فكانت تسكن على بعد يومٍ من السفر. استمعت إيلا أثناء طفولتها إلى جدتها جوزفين إليزابيث (بيت) روس، فكانت الأخيرة تروي لها قصصاً عن العبودية، والسود الذين هاجروا من الجنوب هرباً من اضطهاد المجتمع. وفي عمرٍ مبكرٍ، استشعرت بيكر نوعاً من الغبن الاجتماعي، تحديداً عندما كانت تستمع لقصص جدتها المروّعة عن الحياة في العبودية، فتعرّضت جدتها سابقاً للضرب والجلد لأنها رفضت الزواج بعبدٍ آخر لم تكن تحبه، وأخبرت إيلا عن الحياة التي عاشتها النساء الأمريكيات من أصل أفريقي خلال تلك الفترة. ساهم اطلاع إيلا على تجارب الأمريكيين الأفارقة في تشكّل وعي وفهمٍ لديها تجاه الإجحاف الذي لا يزال السود يتعرضون له.[8][9][10]

درست إيلا في جامعة شو في رالي، في ولاية نورث كارولاينا، وتخرجت منها بدرجة تفوق. بدأت إيلا أيضاً نشاطها في لجنة التنسيق الطلابية اللاعنفية أثناء دراستها في جامعة شو.[8]

مدينة نيويورك[عدل]

عملت بيكر في منصب مساعد تحرير ضمن وكالة  أنباء الزنوج الوطنية. وفي عام 1930، أنشأ جورج شويلر رابطة الشباب الزنوج التعاونية. وشويلر هو صحفي أسود من أتباع الفلسفة اللاسلطوية. سعت الرابطة التي أسسها شويلر إلى تنمية القوة الاقتصادية للسود عن طريق الشبكات الجماعية. أجرت الرابطة أيضاً «مؤتمرات وورشات تدريبٍ في ثلاثينيات القرن الماضي سعياً لخلق نظام صغير متشابك من المجتمعات المتعاونة اقتصادياً عبر الولايات المتحدة» لتنمية الاقتصاد لدى السود. كانت بيكر صديقة شويلر، والتحقت بمجموعته عام 1931، وأصبحت مديرتها بعد فترة قصيرة.[11][12]

عملت بيكر أيضاً ضمن مشروع تعليم العمال التابع لإدارة تطوير الأعمال، والتي تأسست بدورها بناءً على برنامج الصفقة الجديدة الذي صدر أثناء فترة رئاسة فرانكلين روزفلت. درّست بيكر عدداً من المواد المتعلقة بتعليم المستهلك وتاريخ العمالة والتاريخ الأفريقي. انخرطت بيكر في الجو السياسي والثقافي لحي هارلم في نيويورك خلال ثلاثينيات القرن الماضي. اعترضت أيضاً على الغزو الإيطالي لإثيوبيا ودعمت الحملة الهادفة لتحرير فتية سكوتسبورو، وهم مجموعة من المراهقين السود المتهمين باغتصاب امرأتين بيضاوتين. أنشأت بيكر نادي تاريخ الزنوج ضمن مكتبة هارلم، وحضرت بانتظام المحاضرات واللقاءات التي نظمتها رابطة الشباب الزنوج التعاونية.[13]

خلال تلك الفترة، عاشت بيكر عند زميلها تي. جاي. (بوب) روبرتس وتزوجا لاحقاً، ثم تطلقا عام 1958. نادراً ما تحدّثت بيكر عن حياتها الخاصة أو وضعها الزوجي. ووفقاً لزميلتها الناشطة بينريس جونسون ريغون، حذت عدة نساء ضمن حركات الحقوق المدنية حذوها، وتعمدن إخفاء حياتهن الخاصة كي تُقبل عضويتهن في حركات الحقوق المدنية.[14]

صادقت بيكر جون هنريك كلارك، والذي أصبح مدرسا وناشطاً. صادقت إيلا أيضاً باولي موري، والتي أصبحت كاتبة ومحامية تدافع عن الحقوق المدنية، وأشخاصاً آخرين جمعتهم بها علاقة صداقة طويلة الأمد. أثرت نهضة هارلم على أفكار وتعاليم بيكر. دعت بيكر إلى انتشار الحراك المحلي في عموم الولايات المتحدة باعتباره وسيلة لإحداث تغيير اجتماعي. وكان لتركيزها على منهج التنظيم الشعبي الساعي للحصول على الحقوق المتساوية أثرٌ على نمو ونجاح حركة الحقوق المدنية الحديثة في منتصف القرن العشرين.[15][16]

الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين[عدل]

في عام 1938، بدأ ارتباط بيكر الطويل بالجمعية الوطنية للنهوض بالملونين، والتي اتخذت من مدينة نيويورك مقراً لها في البداية. في شهر ديسمبر من عام 1940، بدأت بيكر العمل بصفتها أمين الجمعية. فسافرت إلى أماكن عديدة للترويج للمنظمة، وتحديداً إلى الجنوب الأمريكي، وعملت على تطويع الأفراد والحصول على الدعم المالي ونظمت عدداً من الدروس المحلية. تبوأت بيكر منصب مدير الأفرع عام 1943، وأصبحت بذلك أول امرأة تحصل على منصب رفيعٍ كهذا في الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين. كانت بيكر امرأة جريئة، وآمنت بالمثل الداعية للمساواة بين البشر. ودفعَتْ إدارةَ الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين نحو جعل البنية القيادية لا مركزية، وحثّت الجمعية على مساعدة أعضائها في المزيد من الحملات على المستوى المحلي.[17]

آمنت بيكر أن قوة المنظمة تنمو من الأسفل إلى الأعلى وليس العكس. واعتقدت أن الأفرع ونشاطها هي الشريان الحيوي للجمعية الوطنية. ازدرت بيكر النخبوية ووضعت ثقتها في العديد من الأشخاص. واعتقدت أن حجر أساس أي منظمة تسعى للتغيير الاجتماعي لا يعتمد إطلاقاً على بلاغة وشخصيات القادة الذين يترأسون تلك المنظمة، بل الالتزام والعمل الجاد لكبار القادة والأعضاء الصغار، بالإضافة إلى نيّة هؤلاء الأعضاء وقدرتهم على الانخراط في عملية طرح النقاش والجدال وصنع القرار. أكدت بيكر على ضرورة انتماء الشباب والشابات في المنظمة.[18]

عندما ارتحلت بيكر إلى الجنوب بتفويضٍ من الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين، التقت مئات الأشخاص السود، وبنت معهم علاقات متينة. فنامت في بيوتهم وأكلت من طعامهم وألقت خطاباتها في كنائسهم وكسبت ثقتهم. بعثت أيضاً رسائلَ شكرٍ لهؤلاء الناس معبّرة فيها عن امتنانها. كان لهذا المنهج الشخصي في العمل السياسي دورٌ مهم في تحقيق مساعي بيكر المتمثلة بإدخال المزيد من الأعضاء، الرجال والنساء، ضمن المنظمة الوطنية للنهوض بالملونين. أنشأت بيكر شبكة من الناس في الجنوب، والتي أدت دوراً مهماً في استمرار النضال للحصول على الحقوق المدنية.[19]

مراجع[عدل]

  1. ^ http://bcrw.barnard.edu/wp-content/sji/radical-black-women-of-harlem-walking-tour.pdf
  2. ^ https://www.womenofthehall.org/inductee/ella-baker/
  3. ^ Pascal Robert, "Ella Baker and the Limits of Charismatic Masculinity", Huffington Post, 21 February 2013 نسخة محفوظة 12 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "Tired of Giving In: Remembering Rosa Parks". Ella Baker Center (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 15 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2019. 
  5. ^ Randolph، Irv (2 March 2019). "Randolph: The work and wisdom of Ella Baker". The Philadelphia Tribune (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 7 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 07 ديسمبر 2019. 
  6. ^ Ransby (2003), p.14
  7. ^ Ransby (2003), pp.29-31
  8. أ ب Davis, Marcia. "Ella Baker: An Unsung Civil Rights-Era Legend." The Crisis, vol. 110, no. 3, May, 2003, pp. 48-49. ProQuest, https://login.ezproxy.auctr.edu:2050/login?url=https://search-proquest-com.ezproxy.auctr.edu/docview/199627266?accountid=8422.
  9. ^ Ransby (2003), pp. 13–63.
  10. ^ "Who Was Ella Baker?". Ella Baker Center (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2019. 
  11. ^ Johnson, Cedric Kwesi. A Woman of Influence نسخة محفوظة 2008-01-29 على موقع واي باك مشين., In These Times. Retrieved February 18, 2008.
  12. ^ Ransby, Barbara (1994). "Ella Josephine Baker". In Buhle, Mary Jo؛ وآخرون. The American Radical. Psychology Press. صفحة 290. ISBN 9780415908047. 
  13. ^ Elliott, Aprele. “Ella Baker: Free Agent in the Civil Rights Movement.” Journal of Black Studies, vol. 26, no. 5, 1996, pp. 593–603. JSTOR, www.jstor.org/stable/2784885.
  14. ^ Ransby, p. 9
  15. ^ Ransby, Ella Baker, pp. 64–104.
  16. ^ Ransby, Ella Baker
  17. ^ Ransby, Ella Baker, p. 137.
  18. ^ Ransby, p. 139.
  19. ^ Ransby, p. 136.