سوزان أنتوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سوزان أنتوني
(بالإنجليزية: Susan Brownell Anthonyتعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
سوزان أنتونى
سوزان أنتونى

معلومات شخصية
الاسم عند الولادة سوزان أنتونى
الميلاد 15 فبراير 1820(1820-02-15)
أدمز، ماساتشوستس  الولايات المتحدة
الوفاة 13 مارس 1906 (86 سنة)
 الولايات المتحدة
الجنسية أمريكية
الحزب الحزب الجمهوري  تعديل قيمة خاصية عضو في حزب سياسي (P102) في ويكي بيانات
عضوة في بنات الثورة الأميركية  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة ناشطة حق تصويت المرأة،  ونسوية و ناشطة حقوق المرأة  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
مجال العمل تصويت النساء  تعديل قيمة خاصية مجال العمل (P101) في ويكي بيانات
الجوائز
التوقيع
سوزان أنتوني

سوزان برونويل أنتوني (15 فبراير 1820 - 13 مارس 1906) (بالإنجليزية: Susan Bronwell Anthony)، مصلحة اجتماعية أمريكية، وناشطة في مجال حقوق المرأة، لعبت دوراً محورياً في حركة حصول المرأة على حقّ الاقتراع. ولدت لعائلة ملتزمة بالمساواة الاجتماعية، جمعت عرائض مناهضة للرق وكانت في 17 من عمرها. عام 1856 أصبحت وكيلة ولاية نيويورك للجمعية الأمريكية لمكافحة الرق.

لعبت دوراً هاماً ومحورياً في حركة القرن 19 الميلادي التي كان هدفها تحرير المرأة، واعطاءها حقوقها اللازمة كالرجل، مثل الحق في التصويت، حيث كانت أول امرأة تصوت في الانتخابات؛ لكن تمّ تغريمها غرامة قدرها 100 دولار أمريكي، وهي أول امرأة توضع صورتها على العملة الأمريكية. وقد كانت من مؤسسي حركة الاعتدال النسائي مع إليزابيث كادي ستانوس[2]، وقد أسّست مجلة في مجال حقوق المرأة[3]. جابت الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا في مدة تزيد عن 45 عاما وألقت 75 - 100 خطبة في السنة تهدف إلى تحرير المرأة.

حياتها المبكرة[عدل]

والدا سوزان

ولدت سوزان أنتوني في 15 فبراير 1820 لوالدين أمريكيين هما أنتوني دانيال (1794–1862) ولوسي ريد (1793-1880). وقد نشأت في منطقة تسمى ويست غروف بمدينة أدمز. كانت سوزان الثانية بين ستة أخوات وأخ واحد مبيّنة أسماؤهم في الجدول التالي الذي يبين أيضاً تواريخ ميلادهم ووفاتهم

اسم الأخ/الأخت تاريخ ميلاده تاريخ وفاته
جويلما بن 1818 1873
هانا أفام 1821 1877
دانيال ريد 1824 1904
مارى ستافورد 1827 1807
إليزا تيفد 1832 1834
جاكوب ميريت 1834 1900

وكان لها أخ ذكر واحد

  • أصبحت دانيال ريد شقيقة سوزان ناشطة في الحركة المناهضة للعبودية في ولاية كنساس، في حين أن شقيقتها ماري ستافورد صارت معلمة وناشطة في مجال حقوق المرأة، وقد بقيت سوزان على اتصال بشقيقاتها طوال حياتها.

وقد كان دانيال والد أنطوني (جد سوزان) يعمل في صناعة القطن، وكان رجلاً صارماً جداً، لكنه كان رحب الصدر أيضاً؛ نشأ وترعرع في الكويكرز، وكان لا يسمح لأحد باللعب أو حتى التسلية في البيت، بزعمه أنه يحول أرواح أولاده إلى النور الداخلي. كانت سوزان طفلة خارقة، حيث تعلمت القراءة والكتابة في سن الثالثة، وفي عام 1826 انتقلت أسرتها من مدينة ماساتشوستس إلى نيويورك فأرسلت إلى مدرسة الحي المحلية لتتعلم، وقد كانت تتلقى تعليماً ضعيفاً هناك، لذا أرسلها والدها إلى مجموعة من المدارس البيتية، حيث كان يدرسها بنفسه، ثم قامت بتدريسها معلمة تدعى ماري بيركنز وكانت تشجعها على الدفاع عن حقوق المرأة.

في عام 1837، أرسلت سوزان إلى مدرسة خاصة بالإناث تسمى Moulson، وهي تابعة لالكويكرز

السيرة الذاتية[عدل]

شرعت أنتوني منذ عمر مبكّر (17) عامًا في جمع عرائض ضد الرّق أو العبودية. بدأت حياتها العملية كمدرسة في 1839 وأصبحت مديرة مدرسة في 1846.[4]

توجهت من مقتبل عمرها إلى مؤازرة حركة الاعتدال في الكحول أو ما سمي لاحقًا ب حظر الكحوليات في الولايات المتحدة. فكان أن اعتبرتها قضية مختصة بحقوق النساء، بسبب القوانين التي تمنح السلطة المطلقة للرجل في الأمور المالية والعائلية.[5] حيث كانت زوجات مدمني الكحول لا يملكن سوى النزر اليسير من المساندة القانونية حتى لو كلّف ذاك الإدمان عوز العائلة.[6] وإن تمكنت الزوجة- في أحسن الأحوال من الطلاق- وهو أمر عسير- فإنها تحرم من الوصاية على الأطفال. انضمت إلى جمعية فتيات الاعتدال في تناول الكحول في كاناجوهاري نيويورك، في 1848. عينت رئيسة اتحاد مونتغومري للتطور[7] في الجمعية وأدارت مزرعة العائلة، في 1849.

في 1852، قابلت إليزابيث كادي سانتون، التي غدت صديقة العمر وزميلة العمل في أنشطة الإصلاح المجتمعي، وأنشأتا جمعية ولاية نيويورك للاعتدال المجتمعي للمرأة، مع التركيز على حقوق المرأة في المقام الأول بعد منع أنتوني من إلقاء كلمتها في مؤتمر الاعتدال لمجرد أنها امرأة. في العام التالي ساعدت مجموعة من حائكات الملابس من روشستر - نيويورك لصياغة مسودة خطاب للأجور العادلة للحائكات والمرأة العاملة في المدينة. نظمت وشاركت بفعالية في استفتاء على حق التصويت عبر جمع التواقيع على عرائض مطالبة به وبتحسين قانون الملكية في نيويورك للنساء المتزوجات، في 1854. عينت ممثل نيويورك الرئيسي في الجمعية الأمريكية لمناهضة الرّق، في 1856.

في 1863، أسّست أنتوني وستانتون رابطة الوفاء القومي للنساء، التي قامت بأكبر استفتاء عام- حتى حينه- في تاريخ الولايات المتحدة، وكانت الحصيلة جمع عدد كبير من التوقيعات ناهز أربعمائة ألف (400,000) توقيع مطالبة بإلغاء العبودية. وغدت سكرتيرة التواصل في الاتحاد الأمريكي للمساواة في الحقوق، في 1866. في نفس العام، كوَّنتا اتحاد الحقوق المتساوية الأمريكية، التي قامت بحملة المطالبة بالمساواة في الحقوق لكل من النساء والأفارقة الأمريكيون. في الفترة 1868 - 1870، باشرتا في نشر صحيفة مخصصة لحقوق النساء تحت اسم "الانقلاب"[8] وتولت ستانتون مع آخرين مسؤولية تحريرها. ونظمت أنتوني مؤتمر حق التصويت للمرأة[9] في واشنطن دي - سي أو واشنطن العاصمة.

في 1869، أنشأتا الاتحاد القومي لحق التصويت للمرأة، كخطوة انقسامية في حركة تحرير المرأة. في 1890، التأم الصدع بشكل رسمي حين تم اندماج منظمتهما مع المنظمة المنافسة وهي الاتحاد الأمريكي لحق الاقتراع للمرأة، فتم تكوين الاتحاد القومي الأمريكي لحق الاقتراع للمرأة وكانت أنتوني هي الطاقة المحركة. في 1876، باشرت أنتوني وستانتون العمل مع ماتيلدا جوسلين جيج، في عمل كتابي توسع ليغدو ستة مجلدات عن تاريخ حق الاقتراع للمرأة.[10][11][12][13][14][15] بقيت الاثنتان صديقتان مقربتان لبعضهما على الرغم من تباين اهتماماتهما لاحقًا. من اللافت للنظر، أنه بعد إدلائها بصوتها بشكل غير - قانوني في انتخابات الرئاسة الأمريكية[16] وبالرغم من صدور حكم قضائي بتغريمها ورفضها سداد الغرامة فإنه لم يتم توقيفها، وتم هذا في 1872.[17]

السياق التاريخي[عدل]

سوزان ب أنتوني

كان أهل الشمال الأمريكي من أكثر الأمريكيين قوة في مناهضة الرّق. لذلك فإنهم وانطلاقًا من المنظومتين القيمية والمجتمعية- قاموا برفض المسوغات السياسية لبقاء نظام العبودية الذي تبناه الاتجاه المضاد والمنادي بضرورته لتثبيت حكم المستعمر.

في 1820، وبعد تهدئة الرأي العام الرافض ل "تسوية ميسوري"[18] التي هدفت لترسيخ العبودية. عاد الجدل إلى الواجهة في نهاية العقد بسبب سلسلة من الأحداث. حيث جرت مناظرات مهمة لمناقشة إلغاء التسوية في الهيئة التشريعية في ولاية فرجينيا في 1829 و1831. وعرض مؤتمر الشمال للجمعية الأمريكيةالمناهضة للرق[19] اقتراحًا بتحرير العبيد ثم إعادة توطينهم في أفريقيا وقد أفضى ذلك إلى تأسيس دولة ليبيريا.

على الرغم من أن تمرد العبد نات تيرنر الذي كان عبدًا- وفقًا إلى جينيفر لارسون[20] كان لا يعدو كونه واحدًا مما يقرب من مائتي (200) انتفاضة للرقيق بين 1776 و 1860 لكنه كان واحدًا من أكثرها دموية. أصاب تحرك هذا الثائر قلوب الجنوبيين البيض بالذعر. بدأ تيرنر ومعه أكثر من سبعون (70) من المستعبدين والسود الأحرار، التمرد بشكل عفوي في مقاطعة ساوثهامبتون - فرجينيا. ازدادت حدة الاضطرابات مع نشر ديفيد ولكر، نداء المناشدة إلى المواطنين الملونين في العالم في 1829 من جهة، ومع كل من ثورة العبيد بقيادة نات تيرنر وأزمة المطالبة بإلغاء الرّق بإدارة الرئيس الأمريكي أندرو جاكسون في 1831 من جهة أخرى.

أهم أنجازاتها[عدل]

استطاعت سوزان بالصبر والحكمة والإصرار الحصول على عددٍ من حقوق المرأة، كحقّها في التعليم الجامعي والمختلط عام 1856 م، وحقّ المرأة في المرافعة أمام القاضي عام 1876 م، وحقّ امتلاك ممتلكات خاصة والإشراف عليها وإقامة الدعاوي القانونية، وحق طلب الطلاق، حق الاشتراك في حضانة الأطفال في حالة حدوث الطلاق، ومن أهم الأمور الأخرى الحصول على حق المرأة للتصويت في الانتخابات في الولايات المتحدة.

توفيت سوزان في 13 مارس 1906 في روتشستر في ولاية نيويورك.

أنظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  • كتاب الخالدات 100 أولاهن السيدة مريم - أحمد سلامة إبراهيم