الباطن (أسماء الله الحسنى)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الباطن (الله))
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الباطن هو من أسماء الله الحسنى في الإسلام، ومعناه: الذي ليس دونه شيء،[1] فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ سورة ق:16 يعني القرب بعلمه وقدرته، وتجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه كما قال البيضاوي في تفسيره، وهو العالم ببواطن الأمور وظواهرها[2]، وقيل: هو المحتجب عن أبصار الخلق،[3] الذي لا يراه أحد في الدنيا، والدليل قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير﴾ سورة الأنعام:103 ومعناه أيضاً أنه تعالى ليس تحته شيء.[4]

في القرآن الكريم[عدل]

ورد في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله: Ra bracket.png هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ Aya-3.png La bracket.png سورة الحديد:3

في السنة النبوية[عدل]

عن أبي هريرة أن النبي كان يقول:[1]

   
الباطن (أسماء الله الحسنى)
اللهمَّ ربَّ السماوات ِوربَّ الأرضِ وربَّ العرشِ العظيمِ . ربَّنا وربَّ كلّ شئٍ . فالقَ الحبِّ والنوى . ومنزلَ التوراةِ والإنجيلِ والفرقانِ، أعوذ بك من شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء
   
الباطن (أسماء الله الحسنى)

قال البيهقي في الأسماء والصفات: «واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه (أي عن الله) بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء"، وإذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان".»[5]

الأقوال في معناه[عدل]

  • قال ابن جرير الطبري:[6] «وهو الباطن لجميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ سورة ق:16»
  • قال الزجاج:[2]«الباطن هو العالم ببطانة الشيء، يقال: بطنت فلاناً وخبرته: إذا عرفت باطنه وظاهره، والله تعالى عارف ببواطن الأمور وظواهرها، فهو ذو الظاهر وذو الباطن»
  • قال الخطابي:[3] «الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلق، وهو الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية، وقد يكون معنى الظهور والبطون احتجابه عن أبصار الناظرين، وتجليه لبصائر المتفكرين. ويكون معناه: العالم بما ظهر من الأمور، والمطلع على ما بطن من الغيوب»
  • قال الحليمي:[7] «الباطن وهو الذي لا يحس، وإنما يدرك بآثاره وأفعاله»
  • قال البغوي:[8] «الباطن العالم بكل شيء»
  • قال ابن الجوزي: «والباطن: هو المحتجب عن أبصار الخلق الذي لا يستولي عليه توهُّم الكيفية. وقد يكون معنى الظهور والبطون: احتجابه عن أبصار الناظرين، وتجلِّيه لبصائر المتفكِّرين. ويكون معناه: العالم بما ظهر من الأمور، والمطَّلع على ما بطن من الغيوب.»[9]
  • قال برهان الدين البقاعي: «والباطن بالصمدية وعن انطباع الحواس وارتسام الخيال وتصور الفهم والفكر وبتمام العلم والحكمة بما له من العظمة في ذاته بكثرة التعالي والحجب بطوناً لا يكتنه شيء، وقال القشيري: الأول بلا ابتداء، الآخر بلا انتهاء. الظاهر بلا خفاء، الباطن بنعت العلا وعز الكبرياء.»[10]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب صحيح مسلم (2713)
  2. ^ أ ب تفسير الأسماء ص:61
  3. ^ أ ب شأن الدعاء ص:88
  4. ^ «الباطن» يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
  5. ^ الأسماء والصفات ص: 400.
  6. ^ تفسير الطبري (27/124)
  7. ^ المنهاج (1/196)
  8. ^ تفسير البغوي للآية 3 في سورة الحديد
  9. ^ تفسير زاد المسير في علم التفسير، سورة الحديد: الآية 3.
  10. ^ تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، سورة الحديد: الآية 3.
الرقم أسماء الله الحسنى الوليد الصنعاني ابن الحصين ابن منده ابن حزم ابن العربي ابن الوزير ابن حجر البيهقي ابن عثيمين الرضواني الغصن بن ناصر بن وهف العباد
76 الباطن Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg