انتقل إلى المحتوى

سورة الملك

هذه مقالةٌ جيّدةٌ، وتعد من أجود محتويات ويكيبيديا. انقر هنا للمزيد من المعلومات.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
المُلْك
سورة الملك
سورة الملك
المواضيع
  • من مظاهر قدرة الله:
(1 - 5) (23 - 27)
الأسماء الأخرى تَبَارَكَ الَّذي بِيَدِهِ المُلك

تبارك الملك - المانعة

المنجية - الواقية
إحصائيات السُّورة
الآيات الكلمات الحروف
30 335 1313
الجزء السجدات ترتيبها
29 لا يوجد 67
تَرتيب السُّورة في المُصحَف
سورة التحريم
سورة القلم
نُزول السُّورة
النزول مكية
ترتيب نزولها 76
سورة المؤمنون
سورة الحاقة
نص السورة
تِلاوَةُ السُّورة بصوت محمد صديق المنشاوي
noicon
 بوابة القرآن

سورة المُلْك هي السورة السابعة والستون في القرآن، وتقع في الجزء التاسع والعشرين، وهي سورة مكية عند جمهور العلماء، وعدد آياتها ثلاثون آية. نزلت بعد سورة الْمؤْمنين وقبل سورة الحاقَّة، وسُمّيت بهذا الاسم لافتتاحها بقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:1]، وتعرف كذلك بأسماء أخرى منها: تبارك والمُنجِية والمانعة. تتناول السورة جملة من موضوعات العقيدة، أبرزها بيان تفرد الله بالملك والقدرة، والاستدلال على وحدانيته من خلال مظاهر الخلق في الكون، والحكمة من الموت والحياة، وأحوال المكذبين والمؤمنين في الآخرة. وقد وردت في فضلها أحاديث متعددة، مما جعلها من أكثر سور القرآن عنايةً بالقراءة والحفظ والدراسة، كما أفردها الباحثون بعدد من المؤلفات والدراسات.

التعريف بالسورة

[عدل | عدل المصدر]

التعريف العام

[عدل | عدل المصدر]

تناولت السورة مواضيع تتعلّق بقدرة الله وملكه وتدبيره، وعرضت عدداً من مظاهر الخلق للاستدلال بها عليه، فهو الخالق والرزاق والمهيمن والمدبّر والحكيم والمبدع، كما تسمى في أكثر المصاحف بهذا الاسم.[1]

سبب التسمية

[عدل | عدل المصدر]

سُمّيت بسورة «المُلك» لافتتاحها بتقديس الله نفسه الذي بيده ملك السماوات والأرض، وله وحده مطلق السلطان، والتصرف في الكون كيفما يشاء؛ يحيي ويميت ويعز ويذل ويعطي ويمنع.[2] ومعنى «الملك»: من له السلطة والتصرف في الأمر والنهي، فهو صفة مشبّهة من المُلك بالضم، بمعنى الإمارة والسلطة.[3]

أسماء السورة

[عدل | عدل المصدر]
  • سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ: سماها النبي «تبارك الذي بيده الملك»، وهي تسمية مأخوذة من أول جملة فيها، فتكون من السور التي سُمِّيت بجملة من مطلعها، وذلك في حديث رواه التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي «أَنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لرجل حَتَّى غفر لَهُ، وَهِيَ «سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ».[4][5]
  • تَبَارَكَ الْمُلْكُ:[6] وسبب هذه التسمية ما روي عن ابن عباس أنه قال: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيءِ قَالَ لَهُ: ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ «تَبَارَكَ الْمُلْكُ» حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»،[7] إلا أن الألباني ضعّف هذا اللفظ، وذكر أن الثابت من الحديث هو قوله: «هي المانعة».[4]
  • سُورَةَ الْمُلْكِ: وهو الاسم الشَّائِعُ فِي كتب السنة والتَّفْسِيرِ وأَكْثَرِ الْمَصَاحِفِ، لأنها أبرزت انفراد الله بالملك والسلطان، وَكَذَلِكَ تَرْجَمَهَا التِّرْمِذِيُّ: بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سُورَةِ الْمُلْكِ،[4] وعَنْوَنَهَا الْبُخَارِيُّ بهذا الاسم فِي كِتَابِ التَّفْسِير.[8]
  • الْمَانِعَةَ: لأَنها تمنع قارئها من عذاب القبر، وقد وُرد هذا الاسم في التوراة، ومن ذلك ما أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كُنَّا نُسَمِّيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ الْمَانِعَةَ».[9]
  • الْمُنْجِيَةَ: لأنها تُنجي قارئها من العذاب،[10] وفي حَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَمَّاهَا الْمُنْجِيَةَ».[11]
  • الْوَاقِيَةَ: وذكر في كِتَابِ جَمَالِ الْقُرَّاءِ أنها تُسَمَّى «الْوَاقِيَةَ».[12]
  • الدافعة: لأَنها تدفع بلاءَ الدنيا وعذابَ الآخرة عن قارئها.[13]
  • الشافعة: لأَنها تشفع لقارئها يوم القيامة.[14]
  • المجادِلة: لأنها تجادل منكراً ونكيراً، فتناظرهما كي لا يؤذيا قارئها.[15]
  • المخلِّصة: لأنها تخاصم زَبانية جهنم؛ لئلا يكون لهم يدٌ على قارئها.[13]
  • الْمَنَّاعَةَ: بِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ.[16]
  • الْمُجَادَلَةَ: وذكر الفخر: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُسَمِّيهَا «الْمُجَادَلَةَ» لِأَنَّهَا تُجَادِلُ عَنْ قَارِئِهَا عِنْدَ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الْفَخْرِ.[17]
  • تبارك: واشتهرت بهذا الاسم،[18] لحديث عبد الله بن مسعود أنَّ النبي قال: «سورةُ تبارك هي المانعةُ من عذابِ القبرِ».[9][19]

نزول السورة

[عدل | عدل المصدر]

مكان النزول

[عدل | عدل المصدر]

نزلت بمكة في منتصف العهد المكي،[20] وهو قول جميع المفسرين. وأخرج البخاري وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس أنه قال: نزلت ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:1] بمكة، وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال: أُنزلت في أهل مكة إلا ثلاث آيات، وكذلك قال ابن عاشور وابن عطية والقرطبي، وعلى كل فلم تُعيَّن هذه الآيات الثلاث، كما لا يظهر في السورة ما يميز ثلاث آيات بعينها عن سائر آياتها، إذ إن الآيات الخمس الأولى، من أول السورة إلى قوله تعالى: ﴿عَذَابَ ‌السَّعِيرِ﴾ [الملك:5]، يجوز أن يكون الخطاب فيها موجهاً إلى الفريقين معاً.[21]

أسباب النزول

[عدل | عدل المصدر]

اتفقت كتب أسباب النزول على أن من أسباب نزول بعض آيات السورة، كقوله تعالى:﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ [الملك:13]،[22] فقد روي عن ابن عباس أنه قال: نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله فخبَّره جبريلعليه السلام بما قالوا فيه ونالوا منه،[23] فيقول بعضهم لبعض: أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد فنزلت،[24] وهذا هو السبب الذي أورده الواحدي عن ابن عباس في كتابه أسباب النزول.[25]

ترتيب النزول

[عدل | عدل المصدر]

الملك هي السورة السابعة والستون في ترتيب المصحف، وتقع في الجزء التاسع والعشرين، وهي أول سوره، ولذلك اشتهر هذا الجزء باسم «جزء تبارك» لابتدائه بها.[26] أما من حيث ترتيب النزول، فهي السورة السادسة والسبعون، نزلت بعد سورة المؤمنون وقبل سورة الحاقة.[27]

عدد الآيات والكلمات والحروف

[عدل | عدل المصدر]
  • عدد آياتها: اختلف العلماء في عدد آيات السورة، فعدَّها الجمهور ثَلَاثُونَ آية،[28] وهو المشهور،[29] بينما عدَّها المدني الأخير والمكي إِحدى وثلاثون آية. يعود سبب الخلاف إلى قوله تعالى:﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ۝٩﴾ [الملك:9]، إذ عدها المدني الأخير والمكي آيةً مستقلة، وعدَّها شيبَة كذلك، ولم يعدَّها أَبُو جَعْفَر. كما ذكر الداني أن في السورة موضعين يشبهان الفواصل وهما:﴿طِبَاقًا﴾ [الملك:3]، و﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك:5].[30]
  • عدد كلماتها: ثلاثمائة وخمس وثلاثون كلمة.[31]
  • عدد حروفها: ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر حرفاً.[13]

فضائل السورة

[عدل | عدل المصدر]
مخطوطة لسورة الملك، من القرآن الكريم

ورد في فضلها أحاديث وآثار متعددة، صحح أهل الحديث بعضها وحسّنوا بعضها الآخر، وتدور أبرز الروايات الواردة في فضلها حول شفاعتها لقارئها، وكونها سبباً للنجاة من عذاب القبر، ومواظبة النبي على قراءتها، ومنها:[32]

شفاعتها لقارئها

[عدل | عدل المصدر]

روى الترمذي والحاكم: عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ قال: «إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك».[33][34]

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ: «سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً، خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ».[35]

النجاة من عذاب القبر

[عدل | عدل المصدر]

عن عبد الله بن مسعود، قال: «من قرأ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:1]، كل ليلة، منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا في عهد رسول الله نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب».[36][37]

وروى الحاكم عن ابن مسعود أنه قال: «يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره أو قال بطنه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى رأسه فيقول ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك»، ثم قال: «فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطنب».[33]

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:«ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباء على قبر، ولا يحسب أنه قبر، فإذا هو فيه بإنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة تبارك حتى ختمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر»».[38]

قراءة النبي لها قبل النوم

[عدل | عدل المصدر]
  • كان النبي لا ينام حتى يقرأها: فعن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله لا ينام حتى يقرأ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة] و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، وبسبب هذه الفضائل والخصائص، تُعد سورة الملك من أكثر السور قراءةً وحضوراً في الممارسات التعبدية لدى المسلمين، نظراً لما ورد في فضلها من روايات.[39]
  • أنها من سور المفصل الذي فُضّل بها النبي محمّد على سائر الأنبياء: فعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله: «أُعطيت مكان التوراة السبع الطوال ... وفُضّلت بالمفصل». كما وُرد أن من قرأ سورة الملك في ليلة فقد أكثر وأطنب.[40]

خصائص السورة

[عدل | عدل المصدر]

اختصت سورة الملك عن غيرها بعدد من الخصائص، أهمها ما يلي:

  1. ورود أحاديث خاصة في فضلها.[41]
  2. اشتهارها باسم جزء كامل من القرآن، وهو جزء تبارك.[26]
  3. اشتمالها على موضوع الملك الإلهي بصورة ظاهرة من أولها إلى آخرها.
  4. افتتاحها بما يدل على منتهى كمال الله، وابتداؤها بتعريف المؤمنين بعظمة الله وتفرده بالملك الحق.[42]
  5. تعدد أسمائها؛ فقد ذكر أهل العلم أنها من السور التي ثبت لها أسماء كثيرة في السنة وكتب التفسير.[43]
  6. ورود آية الوعد ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ۝٢٥﴾ [الملك:25] فيها لآخر مرة في المصحف، وهي الآية التي وردت باللفظ نفسه في خمس سور أخرى: يونس (48) والأنبياء (38) والنمل (71) وسبأ (29) ويس (48).[44]
  7. تركيزها على بناء الاستدلال العقدي من خلال الآيات الكونية المتتابعة، وهو من أبرز موضوعاتها العامة.[45]

مناسبات السورة

[عدل | عدل المصدر]

مناسبة اسم السورة لموضوعها

[عدل | عدل المصدر]
مخطوطة قرآنية لسورة الملك، تعود لعام 1874م.

افتتحت السورة ببيان صفة الملك لله، وأن بيده ملك كل شيء، كما بيّنت عظمة القدرة الإلهية في هذا الكون الفسيح، واختتمت ببيان قدرة الله من خلال ضرب مثال الماء، وهو ما ينسجم مع موضوع السورة القائم على تقرير ملك الله وقدرته، إذ افتتحت بإثبات أن الملك لله وحده، واختتمت بذكر أمثلة على ذلك.[46]

مناسبة السورة لما قبلها

[عدل | عدل المصدر]

بين سورة الملك وسورة التحريم كثير من المناسبات، أهمها ما يلي:

  1. الاتصال بين السورتين؛ فمن أبرز مقاصد سورة الملك الدعوة إلى الإيمان بالله، وقد جمع فيها بين دعوتهم بالدليل ودعوتهم بالترهيب والترغيب، فاتّصل سياقها بما خُتمت به سورة التحريم من ترهيب المخالفين وترغيبهم، وهو وجه المناسبة بين السورتين.[47]
  2. أنه تعالى لما ضرب مثلاً للكفار بالمرأتين المحكوم لهما بالشقاوة مع كونهما تحت نبيين عظيمين، ومثلاً للمؤمنين بآسية ومريم المحكوم لهما بالسعادة مع أن أكثر قومهما كانوا كفارًا، افتتح سورة الملك بما يدل على إحاطته عز وجل بخلقه وقهره لهم وتصرفه في ملكه وفق ما سبق به قضاؤه.[48]
  3. لما كانت الآيات التي ختمت بها سورة التحريم معرضاً للصراع بين الخير والشر والحرب بين الإيمان والكفر، ممثلةً في امرأة نوح وامرأة لوط وخروجهما من المعركة خاسرتين كافرتين مقابل امرأة فرعون، وصراعها مع قوى الشر المحدقة بها من كل جهة، ثم انتصارها. كما افتتحت سورة الملك بقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك:2]، لتبيّن أن نتيجة هذا الصراع بين المحقّين والمبطلين والمحسنين والمسيئين، ستتجلى كاملة يوم القيامة، لهذا قضت حكمة الله أن يكون هناك موت، ثم تكون حياة بعد هذا الموت، ليحاسب الناس على ما عملوا في الدنيا من خير أو شر. ومن هنا كان من المناسب أن تلتقي هذه الحقيقة مع ما خُتمت به سورة التحريم، فيتأكد المقصود منهما معًا.[49]
  4. أن سورة الملك تؤكد مضمون السورة السابقة في جملتها؛ فسورة التحريم بيّنت جانبًا من قدرة الله وهيمنته وتأييده لرسوله محمد في مواجهة احتمال ظهور تآمر امرأتين ضعيفتين من نسائه عليه، بينما توضح سورة الملك بصيغة عامة أن ملك السموات والأرض ومن فيهن بيد الله، وأنه على كل شيء قدير.[50]

مناسبة السورة لما بعدها

[عدل | عدل المصدر]

وبين سورة الملك وسورة القلم أكثر من مناسبة، أهمها:

  1. لما جاء في سورة الملك ذكر أحوال السعداء والأشقياء، وبيان سعة علم الله وعظيم قدرته، وأنه لو شاء لخسف بهم الأرض أو أرسل عليهم حاصبًا، وكان ذلك مما أوحاه الله إلى رسوله، في حين كان المشركون يصفونه تارة بالشاعر وتارة بالساحر، وتارة بالمجنون؛ فافتتحت سورة القلم ببراءته مما نسبوه إليه من الجنون، وبالثناء عليه وعلى خلقه العظيم، وبيان عظيم أجره على صبره على أذاهم.[51]
  2. لما اختُتمت سورة الملك بالتهديد بتغوير الماء، جاء في سورة القلم ما يؤكد هذا المعنى من خلال قصة أصحاب الجنة، إذ أُذهب ثمر بستانهم في ليلة واحدة وهم نائمون، حتى أصبحوا لا يجدون له أثرًا. فإذا كان هذا قد وقع للثمار وهي أجسام كثيفة، فإن الماء أولى بالذهاب والإخفاء؛ ولهذا قال تعالى هناك: ﴿وَهُمْ نَائِمُونَ ۝١٩ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم:19–20]، وقال هنا: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك:30]، في إشارة إلى سرعة وقوع الأمرين بقدرة الله تعالى.[52]
  3. ومن المناسبات التي ذُكرت بين السورتين أن سورة الملك اختتمت بحرف النون في كلمة «معين»، بينما افتتحت سورة القلم بقوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾.[53]

موضوعات السورة

[عدل | عدل المصدر]

مقاصد السورة

[عدل | عدل المصدر]
  1. افتُتحت السورة بما يدل على كمال الله المطلق وتنزهه عن كل نقص، في استهلال يؤكد تنزيهه عما نسب إليه المشركون من الشركاء في الربوبية والتصرف، وما ادعوه من تعطيل بعض إرادته.[54]
  2. تعريف المؤمنين بعظمة الله وتدبيره لشؤون الخلق، وترسيخ الإيمان بوحدانيته من خلال التأمل في آياته الكونية ومظاهر قدرته، كما تؤكد حقيقة البعث والجزاء، وتدعو إلى مراقبة الله وخشيته، وتبين ما أعده للمؤمنين من ثواب وللمكذبين من عقاب.[27]
  3. إبراز مظاهر القدرة الإلهية؛ إذ تصف الله بأنه خالق الموت والحياة ليختبر الناس ويجزيهم على أعمالهم، وتذكر خلقه السموات السبع طباقًا لا عيب فيها، وأنه زيّن السماء الدنيا بالمصابيح، وهي النجوم.[55]
  4. لفت نظر الإنسان إلى ما يحيط به من دلائل القدرة الإلهية في الأرض والسماء والطير والرزق، وفي السمع والأبصار، وفي الموت والحياة، وفي الزرع والثمار والماء والهواء، ودعوته إلى التأمل في هذه الآيات والاستدلال بها على وحدانية الله وقدرته.[1]

الموضوعات الرئيسة

[عدل | عدل المصدر]

تشتمل السورة كسائر السور المكية على تقرير وحدانية الله من خلال بيان مظاهر قدرته وعلمه. كما تعرضت لما سيُلاقيه الناس يوم القيامة، ولبيان بعض نعم الله على عباده،[56] مثل تذليل الأرض للإنسان ليعيش عليها هنيًا، وحفظها من الخسف، وحفظ السماء من إنزال العذاب، قبل أن تختتم بتأكيد حقيقة البعث، وبيان انفراد الله بعلم وقته، وإنذار المكذبين بدعوة الرسول، وتحذيرهم من حلول العذاب بهم، والدعوة إلى التوكل على الله، والتهديد بتغوير الماء الجاري في الأنهار والينابيع، بما يبرز افتقار الخلق إلى نعم الله وعجزهم عن الاستغناء عنها.[57]

علوم السورة

[عدل | عدل المصدر]

الناسخ والمنسوخ

[عدل | عدل المصدر]

سورة الملك محكمة كلها،[58] ولَيْسَ فِيهَا نَاسخ وَلَا مَنْسُوخ.[59]

القراءات الواردة في السورة

[عدل | عدل المصدر]

ورد في بعض ألفاظ السورة أوجه قرائية متعددة، من أبرزها:

  • (تَفاوُتٍ): قرأ الأخوان بضم الواو مشددة من غير ألف والباقون بتخفيف الواو وألف قبلها.[60]
  • (النشور أَأَمِنْتُمْ): اختلف القراء في الهمزتين من "أأمنتم"، فقرأ قالون وأبو عمرو البصري وأبو جعفر بالتسهيل مع الإدخال، وورش والبزي بالتسهيل دون إدخال، ولورش الإبدال مع القصر وهشام بالتسهيل والتحقيق مع الإدخال في كل منهما، وقنبل بالإبدال عند الوصل، فإذا وصل (النشور أأمنتم) أبدل الأولى واواً خالصة، وسهّل الثانية من غير إدخال وإذا وقف على النشور، والباقون بتحقيق الهمزتين من دون إدخال.
  • ﴿نَذِيرِ﴾ و﴿نَكِيرِ﴾: أثبت ورش الياء فيهما وصلًا فقط، وفي الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا.
  • (يَنْصُرُكُمْ): قرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء، والوجه الثاني للدوري اختلاس ضمتها والباقون بالضمة الخالصة.
  • (سِيئَتْ): قرأ الشامي والكسائي بإشمام السين الضمة، ونافع ورويس وأبو جعفر والباقون بالكسرة الخالصة، ووقف عليها حمزة بالنقل والإدغام لأصالة الياء.
  • (تَدَّعُونَ): قرأ يعقوب بإسكان الدال مخففة وغيره بفتحها مشددة.
  • (أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ): أسكن حمزة الياء وفتحها غيره.
  • (مَعِيَ أَوْ): أسكن الياء شعبة والأخوان وخلف ويعقوب وفتحها غيرهم.
  • (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ): قرأ الكسائي بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب.
  • {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ}: أجمعوا على قراءته بالخطاب.[61]

اللغة والبلاغة

[عدل | عدل المصدر]

الدلالات اللغوية

[عدل | عدل المصدر]
  • (تَبارَكَ): تعاظم وتعالى بذاته عن كل ما سواه، وكثير خيره وإنعامه، من البركة: وهي النماء والزيادة الحسية أو المعنوية.
  • (بِيَدِهِ الْمُلْكُ): أي له الملك المطلق والسلطان المتفرد، ولفظ (بِيَدِهِ) من الألفاظ التي تناولها المفسرون بالبيان، فأهل الإثبات يثبتون صفة اليد لله على الوجه اللائق به، والظاهر من الآية هنا بيان قدرة الله وسلطانه ونفاذ تصرفه في ملكه.[62]
  • (طِباقاً): جمع طبقة، والطباق يجوز أن يكون مصدر «طابق» وصفت به السماوات للمبالغة أي شديدة المطابقة،[63] والمعنى: أنها مرتفعة بعضها فوق بعض في الفضاء، أو أنها متماثلة في بعض الصفات مثل التكوير والتحرك المنتظم، بحيث لا يصطدم بعضها ببعض ولا يختل سيرها.[64]
  • (مِنْ تَفَاوُتٍ): قال ابن عباس: من تفرق، وقال السدي: من عيب، وقال عطاء بن يسار: من عدم استواء، وقال ثعلب: أصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئًا من الخلل، وقيل: من اضطراب، وقيل: من اعوجاج، وقيل: من تناقض، وقيل: من اختلاف، وقيل: من عدم التناسب والتفاوت، أي تجاوز الحد الذي يقتضي زيادة أو نقصًا.[65]
  • (فُطُورٍ): أي صدوع وشقوق وفي المختار: «والفطر الشق يقال فطره فانفطر وتفطر الشيء تشقّق وبابه نصر».[66]
  • (كَرَّتَيْنِ): تثنية كرة، وهي المرة وعُبر عنها هنا بالكرة المشتقة من الكر وهو العود إلى الشيء بعد الانفصال عنه ككرة المقاتل يحمل على العدو بعد أن يفر، وإيثار لفظ كرتين في هذه الآية دون مرادفه نحو مرتين أو تارتين لأن لفظ الكرة لا يختص بعدد معين، فكان إيثارها في مقام لا يراد فيه اثنين أظهر في أنها مستعملة في مطلق التكرير دون عدد اثنين أو زوج وهذا من خصائص الإعجاز.[27]
  • (خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ): خاسِئاً: صاغرًا ذليلًا عن أن يجد خللًا أو عيبًا في خلق السماوات، وحَسِيرٌ: كليل منقطع، لم يدرك المطلوب بعد كثرة المراجعة.[67]
  • (بِمَصابِيحَ): أي بكواكب ونجوم مضيئة تتراءى للناظر كأنها مصابيح معلّقة في السماء.[68]
  • (رُجُوماً): أي مرامي للشياطين إذا استرقوا السمع، وأُعد لهم في الآخرة عذاب السعير، وهو النار الموقدة.[69]
  • (شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ): شَهِيقاً: صوتا منكرًا شديدًا كصوت الحمار والشهيق: تنفس يسبق الزفير، والمراد هنا ما يشبه تنفس المتغيظ. أما تَفُورُ فمعناها تغلي بهم كغلي المرجل.
  • (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ): أي يزايل بعضها بعضا لشدة الاضطراب،[70] تميَّزُ أي تتقطع وتتفرق غضبا عليهم.[71]
  • (فَسُحْقًا): السحق هو البعد وأسحقه الله أي أبعده، وكان القياس إسحاقاً فجاء بالمصدر على المحذوف، واللام في قوله «لأصحاب السعير» فهي للبيان.[72]
  • (ذَلُولًا): الذلول فعول للمبالغة، من ذلك تقول: دابة ذلول: بينة الذل، ورجل ذليل: بين الذل، وقال ابن عطية: والذلول فعول بمعنى مفعول، أي مذلولة، فهي كركوب وحلوب.[73]
  • (فِي مَنَاكِبِهَا): قال ابن عباس: في جبالها، وقال الضحاك: في آكامها، وقيل: في طرقها وفجاجها، وقيل: في سبلها، وقيل: في أطرافها، وقيل: في نواحيها.[69]
  • (تَمُورُ) أي تتحرك بكم وفي المختار: «مار من باب قال تحرّك وجاء وذهب ومنه: يوم تمور السماء مورا، قال الضحّاك: تموج موجا.[74]
  • (مُكِبًّا): يقال: كببته، فأكب أي: صار ذا كب نحو: قشع الله السحاب، فأقشع أي: صار ذا قشع أي: يعثر كل ساعة، ويخر لعدم علمه بالطريق الوعر.
  • (زُلْفَةً): أي: ذا زلفة، يعني لما قامت القيامة ورأو أنها كانت قريبة، (سيئت): قبحت.[75]
  • (غَوْرًا): الغور: مصدر يوصف به على معنى المبالغة، ومنه قول الأعرابي: وغادرت التراب مورا والماء غورا، والمعين: فعيل من معنى الماء إذا كثر أي جار كالعين، وقال ابن عباس: معين عذب وعنه في كتاب الثعلبي: معين جار، وفي كتاب النقاش: معين ظاهر، وقال ابن الكلبي: أشير في هذا الماء إلى بئر زمزم، وبئر ميمون، ويشبه أن تكون هاتان عظم ماء مكة، وإلا فكانت فيها بئار كثيرة كخم والجفر وغيرهما.[76]

الأساليب البلاغية

[عدل | عدل المصدر]
  • استعارة تمثيلية: وذلك في قوله تعالى: ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:1]، ففيها استعارة تمثيلية، أو في لفظ «اليد» مجاز، ويكون قوله الْمُلْكُ على الحقيقة، وكذلك في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ [الملك:2] استعارة تمثيلية، شبه معاملة الله لعباده بالابتلاء والاختبار.[77]
  • استعارة تصريحية: وذلك في قوله: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك:5]، استعارة تصريحية، شبّه الكواكب والنجوم بمصابيح وحذف المشبه وأبقى المشبه به على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية لأن الناس يزيّنون مساجدهم ودورهم بالمصابيح، غير أن مصابيح السماء أعظم شأناً وأشد إضاءة من المصابيح المعهودة عند الناس.[78]
  • إطناب: وذلك في قوله تعالى: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ [الملك:3]، ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك:4]، إطناب بتكرار الجملة مرتين لزيادة التنبيه والتذكير.[77]

الدراسات والمؤلفات

[عدل | عدل المصدر]
  1. أقسام الأفعال باعتبار زمانها وأحوالها في سورة الملك: دراسة تحليلية نحوية، مفتاح الخيري، رسالة ماجستير، كلية العلوم الإنسانية، الجامعة الإسلامية الحكومية، 2007م.
  2. المحسنات اللفظية والمعنوية في سورة الملك: دراسة وصفية بلاغية، نور العارفة، رسالة ماجستير، قسم اللغة العربية، جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، 2009م.
  3. الظواهر البلاغية في سورة الملك: دراسة تفسيرية تحليلية، رياض محمود جابر قاسم، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الإسلامية، العدد الأول، 2015م.
  4. قضايا العقيدة في سورة الملك بين السلف الصالح والمتكلمين: دراسة تحليلية مقارنة، بلال محمد سليمان، رسالة ماجستير، كلية أصول الدين، الجامعة الإسلامية بغزة، 2016م.
  5. النظم في القرآن الكريم: دراسة أسلوبية - سورة الملك أنموذجاً، بوزاهر هبة إلهام، رسالة ماجستير، معهد العلوم الإسلامية، جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، 2020م.
  6. دراسة معجمية دلالية لسورة الملك، فوقية فاطمة، رسالة ماجستير، كلية الآداب واللغات، جامعة أبي بكر بلقايد، 2020م.
  7. الإيجاز في سورة الملك: دراسة تحليلية بلاغية، رفقو البان حياة، رسالة ماجستير، كلية أصول الدين، جامعة كياهي الحاج أحمد صديق الإسلامية الحكومية، 2023م.
  8. بلاغة الاشتقاق في لغة القرآن: دراسة تحليلية في سورة الملك، عزيزة صالح سعيد بن صديق، بحث منشور، الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، 2024م.

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
فهرس الإحالات
  1. 1 2 جعفر (2000)، ج. 10، ص. 71.
  2. ↑ الزحيلي (1991)، ج. 29، ص. 5.
  3. ↑ بن صديق (2024)، ص. 55.
  4. 1 2 3 الترمذي (1975)، ج. 5، ص. 164.
  5. ↑ الدوسري (2005)، ص. 465.
  6. ↑ السيوطي (2011)، ج. 8، ص. 230.
  7. ↑ الدوسري (2005)، ص. 467.
  8. ↑ البخاري (1993)، ج. 4، ص. 1869.
  9. 1 2 البقاعي (1984)، ج. 20، ص. 215.
  10. ↑ الدوسري (2005)، ص. 466.
  11. ↑ ابن عساكر (1995)، ج. 6، ص. 46.
  12. ↑ السخاوي (1999)، ج. 1، ص. 265.
  13. 1 2 3 الفيروزآبادي (1973)، ج. 1، ص. 473.
  14. ↑ ابن عاشور (1984)، ج. 30، ص. 611.
  15. ↑ الدوسري (2005)، ص. 469.
  16. ↑ السيوطي (1974)، ج. 1، ص. 196.
  17. ↑ ابن عاشور (1984)، ج. 29، ص. 5.
  18. ↑ الدوسري (2005)، ص. 464.
  19. ↑ الألباني (1988)، ج. 1، ص. 680.
  20. ↑ ابن كثير (1998)، ج. 8، ص. 195.
  21. ↑ القرطبي (1935)، ج. 18، ص. 205.
  22. ↑ بوزاهر (2020)، ص. 40.
  23. ↑ الواحدي (1992)، ص. 442.
  24. ↑ ابن عاشور (1984)، ج. 29، ص. 16.
  25. ↑ الواحدي (1992)، ج. 1، ص. 442.
  26. 1 2 فاطمة (2020)، ص. 1.
  27. 1 2 3 ابن عاشور (1984)، ج. 29، ص. 20.
  28. ↑ السيوطي (2011)، ج. 8، ص. 232.
  29. ↑ العاني (1965)، ج. 4، ص. 392.
  30. ↑ الداني (1994)، ص. 251.
  31. ↑ النيسابوري (2015)، ج. 6، ص. 323.
  32. ↑ أبو طير (2016)، ص. 36.
  33. 1 2 الترمذي (1975)، ج. 5، ص. 17.
  34. ↑ الحاكم (1990)، ج. 1، ص. 753.
  35. ↑ الطبراني (1995)، ج. 4، ص. 76.
  36. ↑ النسائي (2001)، ج. 9، ص. 262.
  37. ↑ الحاكم (1990)، ج. 2، ص. 540.
  38. ↑ الأصبهاني (1974)، ج. 3، ص. 81.
  39. ↑ [أ] ابن كثير (1998)، ج. 8، ص. 196.
    [ب] الحاكم (1990)، ج. 3، ص. 540.
  40. ↑ ابن حنبل (2001)، ج. 28، ص. 188.
  41. ↑ أبو طير (2016)، ص. 38.
  42. ↑ أبو طير (2016)، ص. 39.
  43. ↑ بوزاهر (2020)، ص. 41.
  44. ↑ عبد الباقي (1981)، ص. 754.
  45. ↑ بوزاهر (2020)، ص. 42.
  46. ↑ أبو طير (2016)، ص. 43.
  47. ↑ بن صديق (2024)، ص. 67.
  48. ↑ الألوسي (1994)، ج. 15، ص. 3.
  49. ↑ الخطيب (1970)، ج. 15، ص. 1043.
  50. ↑ الزحيلي (1991)، ج. 29، ص. 7.
  51. ↑ أبو طير (2016)، ص. 45.
  52. ↑ السيوطي (2002)، ص. 146.
  53. ↑ البقاعي (1984)، ج. 20، ص. 274.
  54. ↑ ابن عاشور (1984)، ج. 29، ص. 7-8.
  55. ↑ فاطمة (2020)، ص. 11.
  56. ↑ الحجازي (1993)، ج. 3، ص. 709.
  57. ↑ الزحيلي (1991)، ج. 29، ص. 8.
  58. ↑ الفيروزآبادي (1973)، ج. 1، ص. 474.
  59. ↑ ابن سلامة (1984)، ص. 183.
  60. ↑ الصفاقسي (2004)، ص. 594.
  61. ↑ القاضي (1981)، ج. 1، ص. 324،222.
  62. ↑ الزحيلي (1991)، ج. 29، ص. 9.
  63. ↑ درويش (1992)، ج. 10، ص. 145.
  64. ↑ ابن عاشور (1984)، ج. 29، ص. 19.
  65. ↑ أبو حيان (2000)، ج. 10، ص. 221.
  66. ↑ درويش (1992)، ج. 10، ص. 146.
  67. ↑ الزحيلي (1991)، ج. 29، ص. 14.
  68. ↑ أبو السعود (1989)، ج. 9، ص. 4.
  69. 1 2 البغوي (1997)، ج. 5، ص. 125–126.
  70. ↑ ابن عطية (2001)، ج. 5، ص. 344.
  71. ↑ الزحيلي (1991)، ج. 29، ص. 11.
  72. ↑ درويش (1992)، ج. 10، ص. 150.
  73. ↑ أبو حيان (2000)، ج. 10، ص. 225.
  74. ↑ درويش (1992)، ج. 10، ص. 151.
  75. ↑ الإِيجي (2004)، ج. 4، ص. 347.
  76. ↑ ابن عطية (2001)، ج. 5، ص. 339.
  77. 1 2 الزحيلي (1991)، ج. 29، ص. 15.
  78. ↑ درويش (1992)، ج. 10، ص. 152.
ثبت المراجع

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]