المسيحية في نيوزيلندا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كاتدرائية القديس باتريك في مدينة أوكلاند.

وفقًا لتعداد عام 2006، المسيحية هي الديانة السائدة في نيوزيلندا ويتبعها 55.6% من السكان. شهدت هذه النسبة انخفاضًا عن التعداد السابق في عام 2001 حيث كانت النسبة 60.6%. كما كانت نسبة الذين قالوا أنهم بلا دين هي 34.7%، حيث شهدت هذه النسبة ارتفاعًا واضحًا مقارنة بتعداد عام 2001 حيث كانت 29.6%، بينما يتبع حوالي 4% أديانًا أخرى.

وفقًا لدراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2016 تحت اسم الدين والتعليم حول العالم يُعتبر مسيحيي نيوزيلندا واحدة من المجتمعات المسيحيَّة الأكثر تعليمًا حيث أن حوالي 41% من المسيحيين في نيوزيلندا حاصلين على تعليم عال ومن حملة الشهادات الجامعيَّة.[1]

خلفية تاريخية[عدل]

المستكشفون الأوروبيون[عدل]

تظهر هذه اللوحة التي تعود لعام 1820 نغابوهي وايكاتو وهونجي هيكا، والمبشر الأنجليكاني توماس كيندال.

قد تكون أول قداس مسيحي أجريت في المياه النيوزيلنديَّة عندما احتفل الكاهن بول أنطوان ليونارد دو فيلافيكس وهو راهب دومينيكاني، والملاح الفرنسي جان فرانسوا ماري دي سورفيل بالقداس في خليج دابلتس، بالقرب من واتوهيوهي، في يوم عيد الميلاد في عام 1769.[2] وشهد التاريخ النيوزيلندي الديني نشاطًا بعد وصول الأوروبيين، ومع تحول الماوري عمومًا إلى المسيحية طوعًا مقارنة بالتحويلات القسريَّة في أماكن أخرى من العالم.[3] وأرسلت الكنيسة التبشيرية المبشرين من أجل الدعوة للمسيحيَّة في نيوزيلندا. وكان المبشر صموئيل مارسدن من جمعية تشابلين في نيو ساوث ويلز قد عقد في أول قادس في يوم عيد الميلاد في عام 1814، في خليج أويهي.[4] وأسست الكنيسة التبشيرية مهمتها الأولى في رانجيهوا في خليج الجزر في عام 1814 وعلى مدى العقد المقبل أنشأت المزارع والمدارس في المنطقة. في يونيو 1823 تأسست أول بعثة ميثودية في نيوزيلندا، بالقرب من ميناء وانغاروا. وصل جان بابتيست بومبالير في عام 1838 وأصبح أول أسقف كاثوليكي في نيوزيلندا. مع عدد من رهبان من إخوة ماريست، نظم جان بابتيست بومبالير ف الكنيسة الكاثوليكية في جميع أنحاء البلاد.[5] في عام 1892 تم إرسال جمعية التبشير الكنيسة النيوزيلندية والتي تشكلت في قاعة الكنيسة نيلسون.

تاريخيًا بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين الأوروبيين (معظمهم من البريطانيين)، أضحت الثقافة البروتستانتية الثقافة السائدة في البلاد وتركت تأثير وبصمة على نمط الحياة، والسياسية، والإقتصاد والفكر في البلاد. أشارت بيانات التعداد النيوزيلندي في مطلع القرن العشرين إلى أن الغالبية العظمى من النيوزيلنديين تبعوا الديانة المسيحية.[6] أدخل المهاجرين الإسكتلنديين البروتستانتية على مذهب المشيخية، حيث لا تزال الكنيسة المشيخية المذهب المسيحي السائد في الجزيرة الجنوبية. في حين أدخل المستوطنين الإنجليز البروتستانتية على مذهب الإنجليكانية، ولا تزال هي المذهب السائد في الجزيرة الشمالية. كما أدخل لاحقًا المهاجرين الإيطاليين والإيرلنديين الكاثوليكية، وأصبحت للكنيسة الكاثوليكية حضور خاص في جميع أنحاء البلاد في أوائل القرن العشرين لموقفها القوي حول التعليم وإنشاء أعداد كبيرة من المدارس الكاثوليكية.[6]

العصور الحديثة[عدل]

بازليكا القديس فرنسيس في مدينة كرايستشرش.

وفقًا لتعداد السكاني عام 1921 إنقسم السكان غير الماوريين (من ذوي الأصول الأوروبيَّة) بين 45% أنجليكانيين، و19.9% مشيخيين، و13.6% كاثوليك، و9.5% ميثوديين وحوالي 11.2% من أتباع المعتقدات الأخرى. الإحصائيات عن الماوري المتاحة تعود فقط لعام 1936، وتشير إلى التوزيع الديني بينهم: 35.8% أنجليكان، و19.9% راتانا، و13.9% كاثوليك، و7.2% ميثوديين، و6.5% أتباع كنيسة قديسي الأيام الأخيرة وحوالي 8.3% من أتباع معتقدات أخرى. بين تعداد 2006-2001 ازداد عدد السكان بنسبة 7.8%، الاتجاه الأبرز في الدين خلال تلك الفترة هو زيادة بنسبة 26.2% في عدد الناس ممن لا يتبعون أي ديانة.

تاريخيًا لم يكن لدى نيوزيلندا كنيسة رسميَّة،[7] ومع ذلك فرض القانون على أن يكون رئيس الدولة أو العاهل النيوزيلندي أن يكون مسيحي بروتستانتي وأن يدعم الخلافة البروتستانتيَّة بموجب قانون إعلان الإنضمام لعام 1910.[8] ويطلب القسم الثالث من قانون التسوية 1700 أنَّ الملك أو الملكة النيوزيلندية يجب أن يكون أنجليكانيًّا.[9] وتحمل ملكة نيوزيلندا إليزابيث الثانية لقب "المدافعة عن الإيمان".[10] في المناقشات التي أدت إلى معاهدة وايتانغي أدى حاكم هوبسون أدلى ببيان بالنسبة لحرية الدين (تسمى أحيانًا بالمادة "الرابعة").[11] وفي عام 2007، أصدرت الحكومة بيانًا وطنيًا بشأن التنوع الديني والذي تضمن في فقرته الأولى أنه "ليس لدى نيوزيلندا أي دين رسمي أو دين راسخ". وأثار البيان جدل في بعض الدوائر، حيث قال المعارضين أنَّ رئيس الدولة النيوزيلندية الملكة اليزابيث الثانية هي الحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا.[12] ومع ذلك، فإن الملكة لا تتصرف بصفتها ملكة نيوزيلندا؛ على الرغم من أنها تحتفظ بلقب المدافع عن الإيمان ضمن ألقابها الرسميَّة. وأظهر استطلاع للرأي شمل 501 نيوزيلندي في يونيو 2007 أن 58% من المستطلعين لا يعتقدون أن المسيحية يجب أن تكون الدين الرسمي في نيوزيلندا.[13] يفتتح البرلمان النيوزيلندي مداولاته مع الصلاة المسيحية، وفي عام 2007 صوَّت البرلمان على الإحتفاظ بالصلاة المسيحية.[14]

ديموغرافيا[عدل]

توزيع طائفي[عدل]

كنيسة راتانا.

الطوائف المسيحية الرئيسية في نيوزيلندا هي الأنجليكانية (14.7%)، والكنيسة الرومانية الكاثوليكية (13.4%)، والمشيخية (10.6%)، والميثودية (3.2%). هناك أيضًا أعداد من المنتمين إلى الخمسينية والكنيسة المعمدانية والكنيسة المورمونية ويشكلون بالمجمل (5%). هناك أيضًا تمثيل لكنيسة راتانا النيوزيلندية والتي تنتشر بشكل خاص بين عرقيَّة الماوري، وبالرغم من الإنخفاض لبعض الطوائف المسيحية فإن طوائف مسيحية أخرى في نمو مثل المسيحية الأرثوذكسية[؟] التي ازدادت بنسبة 37.8%، والإنجيلية التي ازدادت بنسبة 25.6%، والخمسينية والتي زادت بنسبة 17.8%.[15][16] وعلى الرغم من الإنتماء المسيحي القوي من قبل النيوزيلنديين تاريخيًا، فإن التردد على الكنائس في نيوزيلندا لم يكن أبدًا مرتفعًا بالمقارنة مع الدول الغربية الأخرى.[17] وتتراوح تقديرات التردد على الكنائس اليوم بين 10-20%، في حين أشارت الأبحاث التي أجرتها جمعية الكتاب المقدس في نيوزيلندا في عام 2008 إلى أن 15% من النيوزيلنديين يحضرون الكنيسة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، و 20% يحضرون مرة واحدة على الأقل في الشهر.[18]

بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين الأوروبيين (معظمهم من البريطانيين) تبنى الماوري المسيحية بحماس وذلك في أوائل القرن التاسع عشر، وحتى يومنا هذا تعد الصلاة المسيحية (بالماوريَّة: karakia) هي الطريقة المتوقعة لبدء وإنهاء التجمعات في مجتمعات الماوري العامة بمختلف أنواعها. وأصبحت المسيحية الديانة الرئيسية في البلاد، مع حضور بارز لكل من الكنائس الإنجليكانية، والكاثوليكية، والمشيخية. حتى عام 1970 لم تسبب وصول مجموعات أخرى من المهاجرين شيءَا يذكر لتغيير الوضع الديني في البلاد، حيث كان غالبيَّة المهاجرين إلى جزر المحيط الهادئ من الجماعات العرقيَّة المسيحية القادمة من أوروبا في المقام الأول. لكن منذ السنوات 1990 وما بعد ازداد موجات الهجرات من دول ذات تقاليد غير مسيحية، وبسبب الهجرة ازدادت أعداد المسلمين والهندوس والسيخ[؟]. تُعَّد اليوم المنظمات المسيحية الخيريَّة الرائدة في البلاد وتتصدر مقدمة مجال الخدمات الإجتماعية والطبيَّة غير الحكومية في نيوزيلندا.[19] [20]

التوزيع الجغرافي[عدل]

يتفاوت عدد المسيحيين في نيوزيلندا حسب المناطق المختلفة من البلاد، فقد تراوح نسبة المسيحيين من 43.7% في كاوراو إلى 63.4% في أشبورتون.[21] بشكل عام، فإنه بالإتجاه نحو المناطق الريفية، ولا سيَّما في الجزء الجنوبي الأدنى من الجزيرة الجنوبية، تكون نسب المسيحيين أعلى نوعا ما، في حين أنه في المناطق الحضريَّة والمدن الستة عشر الكبرى في نيوزيلندا تقل النسبة، ويشكل المسيحيين في أوكلاند كبرى المدن النيوزيلنديَّة حوالي 48.5%.[22] أمّا في العاصمة ويلينغتون فيشكل المسيحيين حوالي 40% من السكان.[23] يذكر أنه متوسط نسبة المسيحيين في المدن الستة عشر هو 50.2%.[21]

حسب الطائفة[عدل]

تتواجد كبرى المجموعات الدينيَّة الثلاثة في جميع أنحاء البلد، وتُبين الخرائط أدناه توزيعها عبر المناطق الإقليمية. ولا يوجد في أي منطقة إقليمية أكثر من ثلث سكانها ينتمون إلى طائفة واحدة، على الرغم من أن بعض أجزاء الجزيرة الجنوبية السفلى تقترب إلى هذه النسبة.[21]

أكبر طائفة (2013) إنجليكانيَّة (2006) كاثوليكيَّة (2006) مشيخيَّة (2006)
NZ Religious denominations by TA 2013.svg NewZealandAnglicanism2006.png NewZealandCatholicism2006.png NewZealandPresbyterianism2006.png
  • الإنجليكانية: ترتبط الكنيسة مع النيوزيلنديين من أصول إنجليزيَّة، وتنتشر في معظم أنحاء البلاد، ولكن حضورها الأقوى في كانتربري (يذكر أن مدينة كرايستشرش قد تأسست كمستوطنة أنجليكانية) وعلى الساحل الشرقي للجزيرة الشمالية. وهي أكبر طائفة في معظم المناطق الريفيَّة في نيوزيلندا، والإستثناء الرئيسي لذلك هي الجزيرة الجنوبية السفلى.
    • الأقاليم التي تضم أعلى نسبة من الأنجليكان هي في إقليم جيسبورن (حيث يشكلون 27.4% من مجموع السكان)، وإيروا (27.1%)، وهورونوي (24.9%).
    • الأقاليم ذات النسبة الأقل من الأنجليكان هي في إنفركارجيل (7.7%)، ومانوكاو (8.3%)، والكلوثا (8.5%).
  • الكاثوليكية: وترتبط الكنيسة في المقام الأول مع النيوزيلنديين من أصول إيرلنديَّة، وهي أكثر الطوائف المسيحيَّة الموزعة بالتساوي بالمقارنة مع الطوائف الثلاث الرئيسيَّة، على الرغم من أن معاقلها الملحوظة تتواجد في جنوب ووسط تاراناكي، وعلى الساحل الغربي، وفي كايكورا. وهي أيضًا أكبر طائفة في كل من أوكلاند وويلينغتون.
    • الأقاليم التي تضم أعلى نسبة من الكاثوليك هي في كايكورا (حيث تبلغ 18.4% من مجموع السكان)، وويستلاند (18.3%)، وغري (17.8%).
    • الأقاليم التي لديها أقل نسبة من الكاثوليك هي في تاسمان (8.1%)، وكلوثا (8.7%)، وخليج غرب بلنتي (8.7%).
  • المشيخية: ويرتبط أتباع الكنيسة في الغالب بين النيوزيلنديين من أصول اسكتلنديَّة، ويعد حضور الكنيسة قوي في الجزء السفلي من الجزيرة الجنوبية، وقد تأسست مدينة دنيدن كمستوطنة مشيخية، حيث كان العديد من المستوطنين في المنطقة من المشيخيين الأسكتلنديين. وفي مناطق أخرى من البلاد، ومع ذلك، عادًة ما تفوق نسب كل من الأنجليكان والكاثوليك أتباع الكنيسة المشيخية، مما يجعل المشيخية الأكثر تركيزًا جغرافيًا من الطوائف الرئيسيَّة الثلاث.
    • الأقاليم التي تتمتع بأعلى نسبة من المشيخيين هي غور (حيث تبلغ نسبتهم 30.9% من مجموع السكان)، والكلوثا (30.7%)، وسوتلاند (29.8%).
    • الأقاليم التي لديها أقل نسبة من المشيخيين هي الشمال الأقصى (4.4%)، وكايبارا (6.2%)، وولينغتون (6.7%).

الطوائف المسيحية[عدل]

البروتستانتية[عدل]

كاتدرائية القديس بولس الأنجليكانيَّة في ولينغتون.

وفقًا للتعداد السكاني لعام 2006 يُعد المذهب البروتستانتي أكبر المذاهب المسيحيَّة في نيوزيلندا مع حوالي 38.5% من السكان. وتأتي كنيسة نيوزيلندا الأنجليكانية في مقدمة كبرى المذاهب البروتستانتية وتضم حوالي 14.8% من السكان أي أكثر من نصف مليون شخص، تليها الكنائس الإصلاحية والمشيخية والتي تضم حوالي 10.7% من السكان، والكنيسة الميثودية والتي تضم حوالي 3.2% من السكان. حتى التعداد السكاني لعام 1901، كانت الكنيسة الأنجليكانية كبرى الطوائف المسيحية في نيوزيلندا. قبل الحرب العالمية الثانية، كان غالبية المهاجرين إلى نيوزيلندا من المملكة المتحدة، وجاء معظم المهاجرين الكاثوليك من أيرلندا. بعد الحرب، تنوعت الهجرة الكاثوليكية وقدمت جاليات من إيطاليا ومالطا وبلاد الشام وهولندا وألمانيا وبولندا وكرواتيا والمجر. ولعب التفسير الحرفي للتوراة عند بروتستانت نيوزيلندا دورًا هامًّا في تثبيت ختان الذكور في هذا البلد.[24] وبالرغم من الإنخفاض لبعض الطوائف البروتستانتية فإن طوائف بروتستانتيَّة أخرى في نمو مثل الإنجيلية التي ازدادت بنسبة 25.6%، والخمسينية والتي زادت بنسبة 17.8%. وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أنَّ حوالي 1,500 مُسلم في نيوزيلندا تحول إلى المسيحية على المذهب الإنجيلي.[25]

وصل المذهب الأنجليكاني إلى أستراليا مع المستوطنين البريطانيين الأوائل منذ وصول الأسطول البريطاني الأول في عام 1788، وتربط الأنجليكانية مع النيوزيلنديين من أصول إنجليزيَّة، وهي منتشرة في معظم أنحاء البلاد، ولكن حضورها الأقوى في مقاطعة كانتربري، حيث تأسست مدينة كرايستشرش كمستوطنة الأنجليكانية، وعلى الساحل الشرقي للجزيرة الشمالية. وهي أكبر طائفة مسيحيَّة في معظم المناطق الريفية في نيوزيلندا، والإستثناء الرئيسي هو الجزيرة الجنوبية السفلى. وتربط الكنائس الإصلاحية والمشيخية في الغالب مع النيوزيلنديين من أصول اسكتلنديَّة، وحضور الكنيسة قوي في الجزء السفلي من الجزيرة الجنوبية حيث تأسست مدينة دنيدن كمستوطنة مشيخية، وكان العديد من المستوطنين في وقت مبكر في المنطقة من المشيخيين الإسكتلنديين.

الكاثوليكية[عدل]

كاتدرائية القلب الأقدس الكاثوليكيَّة في ولينغتون.

الكنيسة الكاثوليكية النيوزيلنديَّة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما ومجلس الأساقفة النيوزيلندي. وفقًا للتعداد السكاني لعام 2006 يُعد المذهب الكاثوليكي ثاني أكبر المذاهب المسيحيَّة في البلاد مع حوالي 13.5% من السكان أي أكثر من نصف مليون نسمة، يتوزعون على مطرانيّة وخمسة أبرشيات. وتعد الكنيسة الرومانية الكاثوليكية أكبر مزود غير حكومي لخدمات التعليم والصحة والمجتمع والرعاية المسنين في البلاد. ويبرز حضور الكنيسة في مجال التعليم، حيث في عام 2015، ضم قطاع التعليم الكاثوليكي حوالي 86 ألف طالب، وهو ما يمثل حوالي 10% من طلاب المدارس النيوزيلنديَّة.[26][27] في عام 2013 كان حوالي 25% من الكاثوليك النيوزيلنديين يترددون على الكنائس بالمقارنة مع 60% في عام 1960.[28]

وصلت الكاثوليكية في نيوزيلندا مع إنشاء المستعمرة البريطانية وكان أوائل الكاثوليك النيوزيلنديين من أصول إيرلنديَّة. قامت السلطات البريطانية في البداية بقمع الكنيسة الكاثوليكية، ولكن سُمح للقساوسة الكاثوليك بالبقاء منذ عقد 1820، ترتبط الكنيسة في المقام الأول مع النيوزيلنديين من أصول إيرلنديَّة، وهي أكثر الطوائف المسيحيَّة الموزعة بالتساوي بالمقارنة مع الطوائف الثلاث الرئيسيَّة، على الرغم من أن معاقلها الملحوظة تتواجد في جنوب ووسط تاراناكي، وعلى الساحل الغربي، وفي كايكورا. وهي أيضًا أكبر طائفة في كل من أوكلاند وويلينغتون.

الأرثوذكسية[عدل]

وفقًا للتعداد السكاني لعام 2006 يُشكل أتباع المذهب الأرثوذكسي الشرقي حوالي 0.3% من السكان أي أكثر 13 ألف نسمة، معظم الأرثوذكس في نيوزيلندا من ذوي الأصول اليونانية والعربية والروسية والصربية والآشوريَّة وأرمنيَّة. وقد ازدادت أعداد أتباع الكنائس المسيحية الأرثوذكسية[؟] بين عام 2001 وعام 2006 بنسبة 37.8%.

الثقافة[عدل]

حشود مهرجان المظلة للموسيقى المسيحيَّة.

تعد الأعياد المسيحية الرئيسيَّة مثل عيد الميلاد وعيد القيامة عطل رسميَّة في نيوزيلندا.[29] يعد يوم عيد الميلاد في 25 ديسمبر من المناسبات الصيفية في البلاد، وذلك بسبب وقوع الدولة في نصف الكرة الجنوبي وبالتالي فإن تقاليد العيد ترتبط في الخروج للبحر والهواء الطلق والشواء. ومع ذلك، استمرت تقاليد نصف الكرة الشمالي المختلفة في نيوزيلندا بما في ذلك تقاليد عشاء عيد الميلاد وشجرة عيد الميلاد التقليدية التي تعتمد متروسدرس باسق.[30][31]

وقد تأثر المشهد المعماري في نيوزيلندا بالمسيحيَّة، حيث تشعد أهمية الكنائس في المدن والبلدات والريف على أهميتها التاريخيَّة في نيوزيلندا.[32] ومن بين الكاتدرائيات البارزة كاتدرائية الثالوث الأنجليكانية في مدينة أوكلاند، وكاتدرائية كريستشورش، وكاتدرائية القديس بولس في ولينغتون، وكاتدرائية القديس باتريك الكاثوليكية في وأوكلاند، وكاتدرائية القلب المقدس في ولينغتون، وكاتدرائية القديس يوسف في ودنيدن. وبني مصلى فوتونا ديني للماوريين الكاثوليك في عام 1961. وتم تصميم المصلى من قبل المهندس المعماري الماوري جون سكوت، حيث اعتمد على مبادئ التصميم الحداثي وعمارة السكان الأصليين.

وقد تم مزج التقاليد الكورالية المسيحية والماورية في نيوزيلندا لإنتاج مساهمة متميزة في الموسيقى المسيحية، بما في ذلك التراتيل الشعبية واكاريا ماي وتاما نغاكاو ماري،[33][34] وتستضيف نيوزيلندا أكبر مهرجان للموسيقى المسيحية في نصف الكرة الجنوبي مهرجان المظلة للموسيقى. ويعد المهرجان أيضًا واحدة من أكبر المهرجانات الموسيقية في نصف الكرة الجنوبي بشكل عام.

مراجع[عدل]

  1. ^ Educational Attainment of Religious Groups by Country نسخة محفوظة 21 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ "Samuel Marsden's first service". Ministry for Culture and Heritage. 20 December 2016. اطلع عليه بتاريخ 21 أغسطس 2017. 
  3. ^ Stenhouse، John. "Religion and society - Māori and religion". Te Ara: The Encyclopedia of New Zealand. اطلع عليه بتاريخ 17 أغسطس 2017. 
  4. ^ Marsden، Samuel. "The Marsden Collection". Marsden Online Archive. University of Otago. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2015. 
  5. ^ Simmons، E. R. (November 2010) [1990]. "Pompallier, Jean Baptiste François". Dictionary of New Zealand Biography. Te Ara – the Encyclopedia of New Zealand. 
  6. ^ أ ب New Zealand Historical Atlas (1997) McKinnon, Malcolm (Editor); David Bateman, Plate 70
  7. ^ "Religious Diversity in New Zealand - Statement on Religious Diversity" (PDF). New Zealand Human Rights Commission and Victoria University. 2007. 
  8. ^ Accession Declaration Act 1910 No 29 (as at 03 September 2007), Imperial Act Schedule – New Zealand Legislation نسخة محفوظة 15 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Act of Settlement 1700 No 2 (as at 26 March 2015), Imperial Act Contents – New Zealand Legislation نسخة محفوظة 14 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Royal Titles Act 1974 No 1 (as at 09 December 1976), Public Act 2 Royal style and titles – New Zealand Legislation نسخة محفوظة 16 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ "The Content of the Treaty". Museum of New Zealand Te Papa Tongarewa. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2010. The Governor says the several faiths of England, of the Wesleyans, of Rome, and also Māori custom shall be alike protected by him. 
  12. ^ Collins, Simon (17 February 2007). "Denying state religion like treason, says Brian Tamaki – New Zealand Herald 17 February 2007". The New Zealand Herald. اطلع عليه بتاريخ 20 أبريل 2007. 
  13. ^ Research New Zealand (17 June 2007). "Limited Support for Christianity as Official Religion" (PDF). تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 9 July 2007. اطلع عليه بتاريخ 06 يوليو 2007. 
  14. ^ MPs vote to retain prayer - New Zealand Parliament نسخة محفوظة 08 فبراير 2016 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Tables 28 (Religious Affiliation) and 19 (Languages Spoken by Ethnic Group), in "2006 Census Data – QuickStats About Culture and Identity – Tables" (XLS). 2006 Census. Statistics New Zealand. اطلع عليه بتاريخ 30 أبريل 2010. 
  16. ^ "Quick Stats About culture and Identity— 2006 Census" (PDF). Statistics New Zealand. اطلع عليه بتاريخ 28 سبتمبر 2007. 
  17. ^ Ward، Kevin (1 April 2006). "Towards 2015: the future of mainline Protestantism in New Zealand". Journal of Beliefs & Values. Research Unit, Department of Internal Affairs. 27 (1): 13–23. 
  18. ^ Opie، Stephen (June 2008). Bible Engagement in New Zealand: Survey of Attitudes and Behaviour (PDF). Bible Society of New Zealand. صفحة 4. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 26 May 2010. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2010. 
  19. ^ New Zealand Herald (4 April 2008). "Church actions louder than words.". 
  20. ^ "Facts about the sub-sectors of the community sector". OCVS website. Office for the Community and Voluntary Sector. اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2010. 
  21. ^ أ ب ت "Table Builder". Statistics New Zealand. تمت أرشفته من الأصل في 15 April 2008. اطلع عليه بتاريخ 03 مايو 2008. 
  22. ^ "2013 Census QuickStats about culture and identity – data tables". Statistics New Zealand. 15 April 2014. تمت أرشفته من الأصل في 24 May 2014. اطلع عليه بتاريخ 29 يناير 2016. 
  23. ^ "Religion | Wellington City | profile.id". profile.idnz.co.nz. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2015. 
  24. ^ Dickson, N (2005). "Herpes simplex virus type 2 status at age 26 is not related to early circumcision in a birth cohort". Sex Transm Dis. 32 (8): 517–9. PMID 16041257. doi:10.1097/01.olq.0000161296.58095.ab. 
  25. ^ Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane Alexander (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". IJRR. 11: 14. اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2015. 
  26. ^ "Head of Catholic Education to step down". Voxy. 29 January 2015. اطلع عليه بتاريخ 05 فبراير 2015. 
  27. ^ Orejana، Rowena (25 January 2015). "NZ Catholic". "Brother Lynch knighted for educational work". Auckland. صفحة 2. اطلع عليه بتاريخ 05 فبراير 2015. 
  28. ^ Karl du Fresne, "Holy Smoke" New Zealand Listener, 6 April 2013 p. 18.
  29. ^ "Public Holidays". Department of Labour. 
  30. ^ "Kiwi Christmas". New Zealand History Online. Ministry of Culture and Heritage. 22 February 2010. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2010. 
  31. ^ "Kiwi's attitude to Christmas". New Zealand History Online. Ministry of Culture and Heritage. 16 December 2009. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2010. 
  32. ^ John Wilson (3 March 2009). "Society - Religion and the churches". Te Ara - the Encyclopedia of New Zealand. Ministry of Culture and Heritage. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2010. 
  33. ^ "Whakaria Mai". Folksong.org.nz. 
  34. ^ "The Battalion Sings 'Tama Ngakau Marie'". 28th Maori Battalion. Ministry of Culture and Heritage. 3 March 2009. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2010. 

انظر أيضًا[عدل]