تاريخ قيرغيزستان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

التاريخ القديم[عدل]

خارطة تاريخية لآسيا الوسطى
رجل يمتطي حصان في قيرغيزستان

وصلت الدولة القيرغيزية إلى أوج اتساعها بعد تغلبهم على خانات الأويغور سنة 840 م، ثم تمددوا بسرعة حتى جبال تيان شان فحافظوا على سيطرتهم على تلك المنطقة لحوالي 200 عام. وفي القرن الثاني عشر بدأت نفوذ القيرغيز يتقلص حتى حدود جبال ألطاي وسايان كنتيجة لتمدد المغول. ومع بداية ظهور إمبراطورية المغول في القرن الثالث عشر، هاجر القيرغيز جنوبا حتى استولى عليهم جنكيز خان سنة 1207م. وصف المؤرخون المسلمون والصينيون الأوائل القيرغيز ما بين القرنين السابع وحتى الثاني عشر بأنهم ذوو شعر أحمر وجلد أبيض وعيون زرقاء، وتفسر تلك الصفات بالإيحاء على الأصول السلافية[1][2]، وبسبب الهجرات والفتوحات والزواج المختلط، فالعديد من الشعوب التي تقطن وسط وجنوب غرب قيرغيزستان هي من نتاج أصول متخالطة، أو فتات نابع من قبائل مختلفة، بالرغم من أنهم يتكلمون لغات متقاربة[3].

النفوذ الروسي[عدل]

دخل القيرغيز منطقة قيرغيزستان من منطقة توفا في سيبيريا في القرن الخامس عشر م. في عام 1876 احتلتها الإمبراطورية الروسية، فثار القيرغيز مرات عديدة وهاجر البعض إلى الصين وإلى أفغانستان. حكم السوفييت المنطقة في 1918، وأسسوا فيها أوبلاست قرة قيرغيز المستقل كجزء من الجمهورية الروسية الفدرالية الاشتراكية في 1924. في 1926 أصبحت الجمهورية القيرغيزية الفدرالية الاشتراكية. في 5 ديسمبر 1936 أصبحت الجمهورية القيرغيزية السوفيتية الاشتراكية إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي. في العشرينيات تغير اقتصاد قيرغيزستان وثقافتها بسبب التأثير السوفييتي. أسست الحكومة كتابة بالخط العربي للغة القيرغيزية في 1924، ثم استعمل الخط اللاتيني بعد 1928، ثم الخط الروسي في 1941. في أوائل التسعينيات بدأت تغيرات في سياسة قيرغيزستان. في أغسطس 1990 وقعت مشاكل بين سكان ولاية أوش الأوزبك والقيرغيز طوال شهرين. في أكتوبر فاز الفيزيائي عسكر آكاييف في الانتخابات الرئاسية. في 31 أغسطس 1991، استقلت عن الاتحاد السوفييتي. استمرت رئاسة آكاييف حتى 2005، حين هرب إلى روسيا بعد معارضات وصراعات كبيرة في العاصمة.

انقلاب قيرغيزستان 2010[عدل]

هو عبارة عن سلسلة من العصيان المدني التي نشأت في العديد من مدن قيرغيزستان، السبب الرئيسي لهذه الاحتجاجات هو الاستياء الشعبي من الرئيس القيرغيزي كرمان بك باكييف، وذلك لأنه كان يمارس سياسة الحد من الحريات الاقتصادية والديمقراطية، حيث قام المتظاهرون بالانقلاب على الحكومة القيرغيزية في مدينة تالاسيوم 6 أبريل و7 أبريل من سنة 2010 بعد أن سيطرت الشرطة القيرغيزية على العاصمة بشكيك، وقد تم تأكيد 74 قتيلا واصابة 500 شخص في هذا الانقلاب. في مساء يوم 7 أبريل 2010 وصل خبر أن الرئيس القيرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف قد فرّ إلى مدينة أوش القيرغيزية، والتي يجري تنظيمها لمقاومة الحكومة الانقلابية الجديدة، حيث قام زعماء المعارضة في قيرغيزستان والتي سيطرت على العاصمة بشكيك بتشكيل حكومة انتقالية برئاسة روزا أوتونبايفا والتي تسيطر على كامل البلاد تقريبا باستثناء محافظات أوش وجلال أباد التي كانت تحت سيطرة الرئيس القيرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف. وكان باكييف قد عرض على المعارضة التي أطاحت به أن يقدم استقالته مقابل ضمان سلامته وسلامة أقاربه، غير أن رئيسة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفا قالت إنه: "يجب أن يحاكم للاشتباه في دوره بقتل عشرات من المتظاهرين". لكن في النهاية تمكن الرئيس كرمان بك باكييف من الخروج من مدينة أوش إلى جمهورية كازخستان المجاورة بعد وساطات قام بها رؤساء كل من أمريكا وروسيا وكزاخستان. فيما ألقت السلطات في قيرغيزستان على وزير الدفاع السابق في مطار مدينة جلال أباد أثناء توديعه للرئيس كرمان بك باكييف.

مراجع[عدل]

  1. ^ V.V. Bartold, The Kyrgyz: A Historical Essay, Frunze, 1927. Reprinted in V.V. Bartold, Collected Works, Volume II, Part 1, Izd. Vostochnoi Literatury, Moscow, 1963, p. 480 (بالروسية)
  2. ^ Mirfatyh Zakiev, Origins of the Turks and Tatars, Part Two, Third Chapter, sections 109–100, 2002. Retrieved on 15 May 2009
  3. ^ "Kyrgyzstan". Encyclopædia Britannica. 2010. اطلع عليه بتاريخ 2010-04-14.