تدلي الصمام التاجي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تدلي الصمام التاجي
تدلي الصمام التاجي

معلومات عامة
الاختصاص طب القلب  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع علامة سريرية  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الموقع التشريحي صمام تاجي  تعديل قيمة خاصية الموقع التشريحي (P927) في ويكي بيانات

انسدال الصمام التاجي أو تدلي الصمام التاجي[1] (بالإنجليزية: Mitral valve prolapse-MVP) ويعرف أيضاً بمتلازمة القلقة أو التكة (click murmur syndrome) أو متلازمة بارلو (Barlow's syndrome) و ينتج هذا المرض عن ظهور ليونة وارتخاء في إحدى وريقات الصمام التاجي الأمامية أو الخلفية أو كلتيهما، مع تطاول وتمدد في الأربطة المعلقة والداعمة لهذا الصمام مما يؤدي إلى حدوث اندفاع في هذه الوريقات خلال انقباض البطين الأيسر داخل الأذين اليسر مع حدوث ارتجاع للدم داخل الأذين بكميات مختلفة [2]. وهو يعتبر أكثر الأمراض الصمامية حدوثاً، حيث تبلغ نسبة الاصابة به بين 5-8% ويصيب النساء أكثر من الرجال[2].

يحدث تدلي الصمام التاجي، عندما تتمدد وريقات الصمام التاجي (تدلي) في الحجرة القلبية اليسرى (الأذين الأيسر) مثل المظلة خلال انقباض القلب.

يؤدي تدلي الصمام التاجي أحيانًا إلى تسرب الدم مرتدًا إلى الأذين الأيسر، وهي حالة تُسمى قلس الصمام التاجي.[3]

لدى معظم الأشخاص، لا يكون تدلي الصمام التاجي مُهددًا للحياة، ولا يتطلب علاجًا أو تغييرات في نمط الحياة. ولكن بالنسبة للبعض الآخر يتطلب تدلي الصمام التاجي علاجًا.[4]

الأعراض[عدل]

على الرغم من أن تدلي الصمام التاجي هو اضطراب مزمن فإن العديد ممن لديهم هذه الحالة لا يلاحظون أية أعراض على الإطلاق. حتى أنهم حين يتم تشخيصهم ربما يتعجب هؤلاء حال معرفتهم أن لديهم حالة القلب هذه.[5]

حين تظهر العلامات والأعراض يكون ذلك غالبا بسبب ارتداد الدم عبر الصمام (الارتجاع). أعراض تدلي الصمام التاجي يمكن أن تختلف بشدة من شخص لآخر. حيث تميل إلى أن تكون متوسطة ثم تتطور بالتدريج. قد تشمل الأعراض الآتي:[6][7]

  • خفقان: وهو أكثر الأعراض حدوثا ويعتبر الشكوى الرئيسية لأكثر المرضى، وسببه إما تسارع ضربات القلب أو وجود ضربات غير طبيعية.
  • ألم صدري متنقل.
  • الارتكاس السريع للتنبيه المفاجئ: يشعر المريض بالرعب والثقل بالصدر وتسرع التنفس ويعرف بالعامة بأنه ينقز بسرعة.
  • خوارج انقباض قلبية : ضربات قلبية غير طبيعية، ويغلب على المريض الخوف أو القلق.[8][8]
  • زلة تنفسية.
  • دوخة وخدر في أحد الأطراف.
  • نوبات من الفزع والاضطراب النفسي.
  • نبضات قلب غير منتظمة ومتسارعة (اضطراب النظم في القلب).
  • الصعوبة في التنفس أو ضيق النفس، عادة عند الاستلقاء على الظهر أو أثناء ممارسة النشاط البدني.
  • الإرهاق.
  • ألم الصدر الغير ناتج عن نوبة قلبية أو مرض الشريان التاجي.

متى تزور الطبيب[عدل]

إذا كنت تظن أن لديك أيًا من الأعراض السابق ذكرها فلتحدد موعدًا مع طبيبك.

يمكن للعديد من الحالات الأخرى أن تتسبب في نفس أعراض تدلي الصمام التاجي لذا فإن زيارة طبيبك وحدها هي التي ستحدد سبب أعراضك. إذا كنت تشعر بألم في الصدر ولم تكن متأكدًا مما إذا كانت نوبة قلبية فلتطلب المساعدة الطبية فورًا.

إذا كان قد تم تشخيصك بالفعل بمرض تدلي الصمام التاجي فلتراجع طبيبك في حالة ما إذا ازدادت الأعراض سوءًا.

الأسباب[عدل]

عندما يكون القلب يعمل بشكل صحيح، ينغلق الصمام التاجي بشكل كامل خلال انقباض البطين الأيسر ويمنع بذلك الدم من التدفق مرة أخرى إلى حجرة القلب العلوية اليسرى (الأذين الأيسر).

ولكن عند بعض الأشخاص المصابين بتدلي الصمام التاجي، تكون إحدى طيتي (وريقات) الصمام التاجي أو كلاهما تحتوى على أنسجة إضافية منتفخة مثل المظلة في الأذين الأيسر في كل مرة ينقبض القلب فيها.

قد يعيق الانتفاخ الصمام من الغلق بإحكام. عندما يتسرب الدم عكسيًا عبر الصمام، تسمى هذه الحالة قلس الصمام التاجي.

قد لا يتسبب هذا في حدوث مشاكل إذا تسربت كمية صغيرة فقط من الدم إلى الأذين. يمكن أن يسبب قلس الصمام التاجي الحاد الأعراض مثل ضيق النفس أو التعب أو الدوار.

إن الاسم الآخر لتدلي الصمام التاجي هو متلازمة القلقة والنفخة. عندما يستمع الطبيب لقلبك باستخدام سماعة الطبيب، قد يسمع صوت نقر حيث أن وريقات الصمام تتضخم للخارج ويلي ذلك نفخة ناتجة عن عودة تدفق الدم إلى الأذين. تتضمن الأسماء الأخرى لوصف تدلي الصمام التاجي ما يلي:

  • متلازمة بارلو.
  • متلازمة الصمام المتدلي.
  • متلازمة انتفاخ الصمام التاجي.
  • داء الصمام التاجي المتعلق بالورم المخاطي.

عوامل الخطر[عدل]

يمكن أن يصيب تدلي الصمام التاجي أي شخص في أي عمر.[9][10][11]

تنزع الأعراض الخطيرة لتدلي الصمام التاجي إلى الحدوث غالبًا في الرجال الأكبر من 50 عامًا.[12][13]

يمكن أن يتوارث تدلي الصمام التاجي في العائلة، وقد يرتبط بالعديد من الحالات الأخرى، مثل:

المضاعفات[عدل]

على الرغم من أن معظم من يعانون تدلي الصمام التاجي لا يواجهون مشاكل، إلا أنه قد تحدث مضاعفات. قد تشمل:

  • قلس الصمام التاجي: من بين المضاعفات الأكثر شيوعًا حالة تسريب الصمام للدم ليعود إلى الأذين الأيسر مرة أخرى (قلس الصمام التاجي). يزيد خطر قلس الصمام التاجي لدى الذكور أو من يعانون ارتفاع ضغط الدم. إذا كان القلس حادًا، فقد تحتاج لعملية جراحية لعلاج الصمام أو استبداله لمنع فشل القلب.
  • مشاكل نظم القلب (اضطراب نظم القلب): يكون عدم انتظام نظم القلب أكثر شيوعًا في الحجرتين العلويتين من القلب. وقد يكون مزعجًا، لكنه ليس مهددًا للحياة في الغالب. يكون الأشخاص الذين يعانون قلس الصمام التاجي الحاد أو تشوهًا حادًا في الصمام التاجي أكثر عرضة لخطر وجود مشاكل في النظم، مما قد يؤثر على تدفق الدم عبر القلب.
  • التهاب صمام القلب (التهاب شغافي). يُبَطن القلب من الداخل بغشاء رقيق يسمى الشغاف. التهاب الشغاف هو التهاب هذه البطانة الداخلية. يزيد الصمام التاجي غير الطبيعي من فرص الإصابة بالتهاب الشغاف بفعل البكتيريا، التي يمكن أن تزيد من تلف الصمام التاجي. يمكن وصف المضادات الحيوية للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب الشغاف بنسب عالية قبل اتخاذ بعض الإجراءات المتعلقة بالأسنان أو الإجراءات الطبية، للحد من خطر الالتهاب.

الوقاية[عدل]

لا يمكنك منع تدلي الصمام التاجي. ومع ذلك، يمكن تقليل فرص ظهور المضاعفات المرتبطة بها عن طريق التأكد من تناول الأدوية الخاصة بك، إن وجدت، حسب التوجيهات.

نظرة طبية[عدل]

الصمام التاجي وهو الصمام الذي يفصل بين الاذينة اليسرى للقلب وبين البطين الأيسر. مهمته منع عوده الدم إلى الأذينة عند انقباض القلب و يجبر الدم على الخروج من البطين الأيسر إلى الشريان الأبهر ومنه إلى بقية أنحاء الجسم ثم يغلق الصمام كي لا يعود الدم إلى الوراء.

يتكون هذا الصمام من من وريقتين مثبتتين (جزئين متحركين) على جدران البطين بأوتار تدعى الحبال الوترية.[16]

انسدال الصمام[عدل]

هي حالة تنجم عن عيب خلقي إما في وريقات الصمام أو استرخاء في الحبال الوترية التي تثبته في جسم البطين (العضلات الحليمية) مما يؤدي إلى عدم إنغلاق الصمام إنغلاقاً كاملاً أثناء الانقباض، وبالتالي عودة الدم أثناء انقباض القلب من البطين إلى الأذينة (عكس المسار الطبيعي) وبالتالي السماح بمرور الدم بالاتجاه المعاكس (نحو الأذينة).

نسبة الانسدال التاجي بين البشر تتراوح بين 5% إلى 8%[2] وتصاب الإناث أكثر من الذكور بهذا العيب الخلقي للصمام بنسبة 1:2.

وسائل التشخيص[عدل]

يُشخّص المرض بعد إجراء الفحص السريري الدقيق، ويستخدم التصوير بالأمواج فوق الصوتية للقلب لمزيد من التأكد ومعرفة درجة الإصابة، وفي بعض الحالات يستلزم إجراء تخطيط للقلب لمدة 24 ساعة للبحث عن أسباب الخفقان.[16]

قد يُشخص الأطباء تدلي الصمام التاجي في أي عمر. يحتمل أن يُشخص طبيبك تدلي الصمام التاجي بينما ينصت إلى قلبك باستخدام سماعة الطبيب في أثناء الفحص البدني.

إذا كنت مُصابًا بتدلي الصمام التاجي، فقد يسمع طبيبك صوت نقر، والذي يشيع مع تلك الحالة. قد يكتشف طبيبك نفخة قلبية، والتي قد يرجع سببها إلى القلس التاجي إذا كان موجودًا.

تتضمن الاختبارات الأخرى التي قد تستخدم لتقييم قلبك ما يلي:

  • مخطط صدى القلب: عادة ما يُجرَى تخطيط صدى القلب لتأكيد التشخيص ولتحديد شدة حالتك. يُعد تخطيط صدى القلب تقييمًا غير باضع لقلبك باستخدام الموجات فوق الصوتية. يستخدم هذا الاختبار موجات صوتية عالية التردد لخلق صور لقلبك. يساعد هذا الاختبار الأطباء في رؤية تدفق الدم عبر الصمام التاجي وفي قياس كمية الدم المتسربة (القلس). قد تخضع لتخطيط صدى القلب عبر المريء. في هذا الاختبار، يُدخل طبيبك أنبوبًا مرنًا معلق به جهاز صغير (تِرْجام) مُثبت إلى حلقك هبوطًا إلى مريئك، الأنبوب الذي يصل الجزء الخلفي من فمك بمعدتك (المريء). ومن هذه النقطة، يمكن وضع المحول للحصول على صور أكثر تفصيلاً للقلب.
    مخطط صدى القلب عبر المريء لتدلي الصمام التاجي.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية صورة للقلب، والرئتين، والأوعية الدموية، كما يمكنه مساعدة طبيبك على التشخيص. يمكن أن يساعد التصوير في توضيح ما إذا كان قلبك متضخمًا أم غير مُتضخم.
  • جهاز تخطيط كهربية القلب (ECG): في هذا الفحص غير الباضع، سيقوم فني بوضع مسبارات على صدرك تسجل النبضات الكهربية التي تحث قلبك على النبض. يسجل جهاز تخطيط كهربية القلب (ECG) هذه الإشارات الكهربية حيث يمكنه مساعدة طبيبك في اكتشاف عدم انتظام بنية القلب ونظمه، بما في ذلك تدلي الصمام التاجي.
  • اختبار الإجهاد: قد يأمر طبيبك بإجراء اختبار إجهاد لرؤية ما إذا كان الصمام التاجي يحد من قدرتك على ممارسة التمرينات الرياضية. في اختبار الإجهاد، تقوم بممارسة التمرينات الرياضية أو بتناول أدوية معينة لزيادة معدل ضربات قلبك ولجعل قلبك يعمل بجهد أكثر. كما قد تُجري اختبار الإجهاد إذا كان طبيبك يحاول تحديد ما إذا كان لديك حالة أخرى مثل مرض الشريان التاجي.
  • تصوير الأوعية التاجية: يستخدم هذا النوع من قسطرة القلب التصوير بالأشعة السينية لرؤية الأوعية الدموية بالقلب. لا يُستخدم هذا بشكل عام لتشخيص تدلي الصمام التاجي، ولكنه قد يكشف الحالة عندما تُختبر بحثًا عن تشخيصات أخرى مُشتبه فيها. في بعض الحالات، قد يوصي طبيبك بتصوير الأوعية التاجية وبقسطرة قلبية لجمع المزيد من المعلومات حول شدة حالتك. في إجراء قسطرة القلب، يدخل الأطباء قسطرةً في شريان في أربيتك (الشريان الفخذي) أو في رسغك (الشريان الكعبري). توجّه القسطرة من ثم خلال أوعيتك الدموية إلى قلبك.

العلاج[عدل]

لا يحتاج معظم المصابين بانسدال الصمام المترالي، وخاصة الذين لا يشعرون بأي أعراض، إلى علاج.[17]

إذا كنت تعاني من ارتجاع الصمام المترالي ولكنك لا تشعر بأي أعراض، فقد يقترح الطبيب زيارته بانتظام لإجراء فحوصات متابعة لمراقبة حالتك، وذلك اعتمادًا على شدتها.

ومع ذلك، إذا كنت تعاني من أعراض وإذا كانت كمية كبيرة من الدم تتسرب عبر الصمام المترالي، فقد يوصي الطبيب بتناول الأدوية أو إجراء جراحة، وذلك اعتمادًا على شدة حالتك.[18]

الأدوية[عدل]

إذا بدت عليك الأعراض، فقد يصف لك الطبيب أدوية معينة لمعالجة ألم الصدر المتعلق بتدلي الصمام التاجي أو عدم انتظام ضربات القلب أو المضاعفات الأخرى. تتضمن الأدوية التي قد يتم وصفها ما يلي:[19]

  • حاصرات مستقبلات بيتا: إن هذه العقاقير تساعد على منع ضربات القلب غير المنتظمة، حيث إنها تجعل القلب يدق بمزيد من البطء وقليل من القوة، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. كما تساعد حاصرات مستقبلات بيتا على استرخاء الأوعية الدموية وفتحها من أجل تحسين تدفق الدم.
  • مدرات البول: قد يصف الطبيب لك حبوب الماء (مدرات البول) لتفريغ الرئتين من السوائل.
  • أدوية نظم القلب: قد يصف الطبيب مضادات اضطراب القلب، مثل فليكاينيد وأميودارون وبروبافينون. تساعد مضادات اضراب القلب على التحكم في نظم القلب لديك من خلال تنظيم الإشارات الكهربائية في أنسجة القلب.
  • الأسبرين: إذا كنت تعاني تدلي الصمام التاجي ولديك تاريخ مع السكتات الدماغية، فقد يصف الطبيب الأسبرين تقليلاً لمخاطر الإصابة بالجلطات الدموية.
  • الأدوية المضادة للاختلاج التي تُصرف بوصفة طبية (مسيلات الدم): هذه الأدوية - مثل ورافين والهيبارين ودابيغاتران وريفاروكسيبان وأبيكسابان وإيدوكسابان - تمنع تجلط الدم ولو قد عانيت مسبقًا عدم انتظام نظم القلب، مثل الرجفان الأذيني. إذا كنت تعاني الرجفان الأذيني أو لديك تاريخ مع فشل القلب أو السكات الدماغية، فقد يقترح الطبيب هذه العقاقير. يمكن أن يكون لها آثار جانبية خطيرة، ومع ذلك، يجب تناولها بحسب الوصفة تمامًا.

الجراحة[عدل]

بالرغم من أن معظم الأشخاص المصابين بتدلي الصمام التاجي لا يحتاجون إلى الجراحة، فقد يقترح طبيبك الخضوع للعلاج الجراحي إذا كنت تعاني قلس الصمام التاجي الشديد، سواء وجدت الأعراض أم لا.[20]

يمكن لقلس الصمام التاجي أن يؤدي في النهاية إلى فشل القلب، أيْ منع القلب من ضخ الدم بفاعلية. إذا استمر القلس لفترة طويلة للغاية، فقد يصبح القلب ضعيفًا ولن يمكن الخضوع للجراحة.

إذا اقترح طبيبك الجراحة، فقد يقترح إصلاح الصمام التاجي أو استبداله. يمكن إجراء إصلاح الصمام أو استبداله في جراحة القلب المفتوح أو الجراحات طفيفة التوغل. تتضمن الجراحة طفيفة التوغل شقوقًا أصغر، وقد ينتج عنها فقدان أقل من الدم ويتم التعافي منها في وقت أقصر، وذلك بالمقارنة مع الجراحات المفتوحة.

  • إصلاح الصمام: يعد إصلاح الصمام التاجي جراحة تحافظ على الصمام الخاص بك. هذا يكون العلاج الجراحي المفضَّل لتصحيح الحالة لدى معظم الأشخاص المصابين بتدلي الصمام التاجي. يتكون الصمام التاجي لديك من شريحتين من الأنسجة على شكل مثلث، وتسمى بالوريقات. وتتصل وريقات الصمام التاجي بعضلة القلب من خلال دائرة اسمها حلقة الصمام. قد يعدّل الجراح الصمام الأصلي (رأب الصمام) لمنع تدفق الدم تدفقًا عكسيًا. يمكن للجراحين أيضًا إصلاح الصمام من خلال إعادة توصيل وريقات الصمام، أو من خلال إزالة أنسجة الصمام الزائدة؛ بحيث يمكن أن تنغلق الوريقات بإحكام.[21] وأحيانًا ما ينطوي إصلاح الصمام على تضييق الحلقة أو استبدالها. ويُسمى ذلك برأب حلقة الصمام. من الأهمية أن تتأكد من خبرة طبيبك الجراح في إجراء عمليات إصلاح الصمام التاجي.
  • استبدال الصمام: قد يجري الطبيب الجراح عملية استبدال الصمام في الحالات التي لا يمكن إصلاح الصمام فيها. وفي جراحة استبدال الصمام، يتم استبدال الصمام التاجي التالف من خلال استخدام صمام اصطناعي (بديل). والصمامات الاصطناعية إما تكون صمامات ميكانيكية وإما صمامات نسيجية. يمكن أن تدوم الصمامات الميكانيكية لمدة أطول. ومع ذلك، إذا كان لديك صمام ميكانيكي، يجب أن تتناول الأدوية المضادة لتخثر الدم، مثل ورافين، لبقية حياتك، وذلك لتمنع تكوّن جلطات الدم على الصمام. إذا تكونت جلطة دموية على الصمام وتحررت، فقد تنتقل إلى الدماغ وتتسبب في إحداث سكتة دماغية. تتكون الصمامات النسيجية من أنسجة الحيوانات، مثل صمام الخنازير أو الأبقار. ويطلق على هذا النوع من الصمامات "بدلات حيوية". قد يصيبها البلي بمرور الوقت وتحتاج إلى استبدالها. ولكن يتميز الصمام النسيجي بأنه لا يحتاج إلى تناول الأدوية المضادة لتخثر الدم على المدى الطويل.

نادرًا ما يتم التوصية بالمضادات الحيوية[عدل]

اعتاد الأطباء على التوصية بأن بعض الأشخاص المصابون بتدلي الصمام التاجي يتناولون المضادات الحيوية قبل إجراءات خاصة بالأسنان أو طبية معينة للوقاية من التهاب الشغاف وليس بعدها.

وفقًا لجمعية السكري الأمريكية (American Diabetes Association)، لم تعد المضادات الحيوية ضرورية في معظم الحالات للشخص المصاب بقلس الصمام التاجي أو تدلي الصمام التاجي.

ومع ذلك، إذا جرى إخبارك بتناول المضادات الحيوية قبل أي إجراءات في الماضي، تحقق مع طبيبك إذا كان ذلك ضروريًا.[19]

العلاجات المستقبلية المحتملة[عدل]

يدرس الباحثون الأساليب الجديدة لإصلاح أو استبدال الصمام باستخدام أنبوب (قسطرة) يتم إدخاله في الوعاء الدموي في الأربية ثم تمريره إلى القلب.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية[عدل]

معظم المصابين بانسدال الصمام المترالي يعيشون حياة طبيعية زاخرة بالأحداث وخالية من الأعراض.

وبشكل عام، لن يوصي الأطباء بفرض أي قيود على نمط الحياة أو أي قيود على البرامج الشخصية الخاصة بممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي. ومع ذلك، اسأل الطبيب إذا كان يوصي بإجراء أي تغييرات على نمط حياتك. إذا كنت تعاني من قلس الصمام المترالي الحاد، فقد يوصي طبيبك بوضع حدود معينة لتمريناتك الرياضية.

قد يوصي الطبيب بتحديد زيارات متابعة لتقييم حالتك.[22]

المتابعة[عدل]

يجب متابعة المرضى الذين لديهم انسدال الصمام التاجي بشكل دوري لدى طبيب اختصاصي بأمراض القلبية للمراقبة.[22]

نصائح عامة[عدل]

  • عدم النوم على الجانب الأيسر للجسم.
  • الرياضة الخفيفة إلى المتوسطة.
  • تجنب الجهد الشديد خاصةً المفاجئ منه.
  • متابعة دورية للحالة لدى الطبيب.
  • أخذ المضادات الحيوية قبل أي معالجة فموية لدى طبيب الأسنان (للوقاية من التهاب شغاف القلب الجرثومي).
  • المعالجة الدوائية للحالات العرضية والمتطورة.
  • الإكثار من السوائل.
  • الابتعاد عن الضغوط النفسية.
  • الإقلال من شرب المنبهات (القهوة-الشاي).[23]

تطور الحالة[عدل]

قد يتطور المرض إلى قصور بالصمام وقد يحتاج المريض إلى عمل جراحي باستبدال الصمام وقد يؤدي للموت المفاجئ.[18]

مراجع[عدل]

  1. ^ قاموس تشخيص الأمراض نسخة محفوظة 04 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب ت حبيب ، زينب منصور. معجم الأمراض و علاجها : أول معجم شامل بكل مصطلحات الأمراض المتداولة في العالم و تعريفاتها. دار أسامة للنشر و التوزيع، 2010م. طباعة .[وصلة مكسورة]
  3. ^ Hayek E، Gring CN، Griffin BP (2005). "Mitral valve prolapse". Lancet. 365 (9458): 507–18. PMID 15705461. doi:10.1016/S0140-6736(05)17869-6. 
  4. ^ Criley JM، Lewis KB، Humphries JO، Ross RS (July 1966). "Prolapse of the mitral valve: clinical and cine-angiocardiographic findings". Br Heart J. 28 (4): 488–96. PMC 459076Freely accessible. PMID 5942469. doi:10.1136/hrt.28.4.488. 
  5. ^ Ahmed، Mustafa I.؛ Sanagala، Thriveni؛ Denney، Thomas؛ Inusah، Seidu؛ McGiffin، David؛ Knowlan، Donald؛ O’Rourke، Robert A.؛ Dell’Italia، Louis J. (August 2009). "Mitral Valve Prolapse With a Late-Systolic Regurgitant Murmur May Be Associated With Significant Hemodynamic Consequences". The American Journal of the Medical Sciences. 338 (2): 113–115. PMID 19561453. doi:10.1097/MAJ.0b013e31819d5ec6. 
  6. ^ Tanser, Paul H. (reviewed Mar 2007). "Mitral Valve Prolapse", The Merck Manuals Online Medical Library, Retrieved 2011-01-08. نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Kolibash AJ (1988). "Progression of mitral regurgitation in patients with mitral valve prolapse". Herz. 13 (5): 309–17. PMID 3053383. 
  8. أ ب "Related Disorders: Mitral Valve Prolapse". مؤرشف من الأصل في 25 فبراير 2007. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2007. 
  9. ^ Lumiaho، A؛ Ikäheimo، R؛ Miettinen، R؛ Niemitukia، L؛ Laitinen، T؛ Rantala، A؛ Lampainen، E؛ Laakso، M؛ Hartikainen، J (2001). "Mitral valve prolapse and mitral regurgitation are common in patients with polycystic kidney disease type 1". American Journal of Kidney Diseases. 38 (6): 1208–16. PMID 11728952. doi:10.1053/ajkd.2001.29216. 
  10. ^ NLM/NIH: Medline Plus Medical Encyclopedia: Rheumatic fever نسخة محفوظة 5 يوليو 2016 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ S Venkatesan؛ وآخرون. (Sep–Oct 2007). "Can we diagnose Infective endocarditis without vegetation?". Indian Heart Journal. 59 (5). 
  12. ^ "Pectus Excavatum: Epidemiology". Medscape. مؤرشف من الأصل في 4 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2016. 
  13. ^ Cotran, Ramzi S.؛ Kumar, Vinay؛ Fausto, Nelson؛ Nelso Fausto؛ Robbins, Stanley L.؛ Abbas, Abul K. (2005). Robbins and Cotran pathologic basis of disease. St. Louis, Mo: Elsevier Saunders. ISBN 978-0-7216-0187-8. مؤرشف من الأصل في 10 سبتمبر 2005. 
  14. ^ Playford، David؛ Weyman، Arthur (2001). "Mitral valve prolapse: time for a fresh look". Reviews in Cardiovascular Medicine. 2 (2): 73–81. PMID 12439384. 
  15. ^ Freed LA، Levy D، Levine RA، Larson MG، Evans JC، Fuller DL، Lehman B، Benjamin EJ (1999). "Prevalence and clinical outcome of mitral-valve prolapse". N Engl J Med. 341 (1): 1–7. PMID 10387935. doi:10.1056/NEJM199907013410101. 
  16. أ ب Toomer KA, Yu M, Fulmer D, Guo L, Moore KS, Moore R, Drayton KD, Glover J, Peterson N, Ramos-Ortiz S, Drohan A, Catching BJ, Stairley R, Wessels A, Lipschutz JH, Delling FN, Jeunemaitre X, Dina C, Collins RL1, Brand H10, Talkowski ME10, Del Monte F11, Mukherjee R, Awgulewitsch A, Body S, Hardiman G, Hazard ES, da Silveira WA, Wang B, Leyne M, Durst R, Markwald RR, Le Scouarnec S, Hagege A, Le Tourneau T, Kohl P, Rog-Zielinska EA, Ellinor PT, Levine RA, Milan DJ, Schott JJ, Bouatia-Naji N, Slaugenhaupt SA, Norris RA (2019) Primary cilia defects causing mitral valve prolapse. Sci Transl Med 11(493)
  17. ^ "Mitral valve prolapse". Mayo Clinic. مؤرشف من الأصل في 2 يناير 2014. 
  18. أ ب Warth DC، King ME، Cohen JM، Tesoriero VL، Marcus E، Weyman AE (May 1985). "Prevalence of mitral valve prolapse in normal children". Journal of the American College of Cardiology. 5 (5): 1173–7. PMID 3989128. doi:10.1016/S0735-1097(85)80021-8. 
  19. أ ب Wilson W، Taubert KA، Gewitz M، وآخرون. (2007). "Prevention of infective endocarditis: guidelines from the American Heart Association" (PDF). Journal of the American Dental Association. 138 (6): 739–45, 747–60. PMID 17545263. doi:10.14219/jada.archive.2007.0262. 
  20. ^ Levy D، Savage D (1987). "Prevalence and clinical features of mitral valve prolapse". Am Heart J. 113 (5): 1281–90. PMID 3554946. doi:10.1016/0002-8703(87)90956-2. 
  21. ^ Rodgers، Ellie (May 11, 2004). "Mitral Valve Regurgitation". Healthwise, on Yahoo. اطلع عليه بتاريخ 11 يوليو 2007. 
  22. أ ب Mitral Valve Prolapse في موقع إي ميديسين
  23. ^ Barlow JB، Bosman CK (1966). "Aneurysmal protrusion of the posterior leaflet of the mitral valve. An auscultatory-electrocardiographic syndrome". Am Heart J. 71 (2): 166–78. PMID 4159172. doi:10.1016/0002-8703(66)90179-7. 

وصلات خارجية[عدل]