اعتلال عضلة القلب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اعتلال عضلة القلب
عينة من قلب مستخرج بعد وفاة المريض يتضح فيه تضخم البطين الأيسر في الحجم، والألياف باللون الأبيض تشير إلى حدوث تليف في الطبقة المبطنة للقلب من الداخل (الشغاف).
عينة من قلب مستخرج بعد وفاة المريض يتضح فيه تضخم البطين الأيسر في الحجم، والألياف باللون الأبيض تشير إلى حدوث تليف في الطبقة المبطنة للقلب من الداخل (الشغاف).

معلومات عامة
الاختصاص طب القلب  تعديل قيمة خاصية (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع أمراض القلب،  واعتلال عضلي  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات
الأنواع اعتلال عضلة القلب الضخامي، اعتلال عضلة القلب التوسعي، اعتلال عضلة القلب المقيد، خلل تنسج البطين الأيمن المحدث لاضطراب النظم، اعتلال تاكوتسوبو القلبي[1]
الأسباب
الأسباب مجهولة، جينية، كحول، فلزات ثقيلة، داء النشواني، إجهاد[1][2]
الإدارة
أدوية
الوبائيات
الوفيات 354000 حالى للتهاب عضلة القلب (2015)[3]

اعتلال عضلة القلب هو مجموعة من الأمراض التي تؤثر على عضلة القلب.[4] في وقت مبكر قد يكون هناك أعراض قليلة أو معدومة.[4] وعند تفاقم المرض، قد يحدث ضيق في التنفس والشعور بالتعب وتورم الساقين بسبب بداية قصور القلب.[4] بالإضافة إلى الإغماء ودقات القلب الغير المنتظمة.[4] المصابون معرضون لخطر متزايد لتوقف القلب وللوفاة المفاجئة.[5]

تشمل أنواع اعتلال عضلة القلب اعتلال عضلة القلب الضخامي، اعتلال عضلة القلب التوسّعي، اعتلال عضلة القلب المقيد، خلل التنسج البطيني الأيمن، واضطراب عضلة القلب التاكوتسوبو (القلب المكسور).[1] في اعتلال عضلة القلب الضخامي تضخم عضلة القلب وتَثخن.[1] في اعتلال عضلة القلب التوسّعي تُتضخّم البُطينات وتَضْعُف.[1] في اِعتلال عضلة القلب التقييدي تَصَلُّب البُطين.[1]

في الكثير من الحالات، لا يمكن تحديد السبب اعتلال عضلت القلب.[2] عادةً ما يكون اعتلال عضلة القلب الضخامي وراثي.[2] قد ينتج اعتلال عضلة القلب المتضخم أيضًا عن الكحول والفلزات الثقيلة وأمراض الشريان التاجي وتعاطي الكوكايين والأخماج الفيروسية.[2] قد يحدث اعتلال عضلة القلب المقيد بسبب داء النشواني، داء ترسب الأصبغة الدموية، وبعض علاجات السرطان.[2] تحدث متلازمة القلب المكسور بسبب الضغط العاطفي أو الجسدي الشديد.[1]

يعتمد العلاج على نوع اعتلال عضلة القلب وشدّة الأعراض.[6] قد تتضمن العلاجات تغيير نمط الحياة أو الأدوية أو الجراحة.[6] قد تشمل الجراحة جهاز مساعدة البطين أو زرع القلب.[6] في عام 2015، أثر اعتلال عضلة القلب والتهاب عضلة القلب على 2.5 مليون شخص.[3] يؤثر اعتلال عضلة القلب الضخامي على 1 من كل 500 شخص في حين يؤثر اعتلال عضلة القلب التوسّعي على 1 من كل 2500 شخص.[1][7] وقد أسفرت عن 354000 حالة وفاة من 294000 حالة في عام 1990.[8][9] خلل التنسج البطيني الأيمن لاضطراب نظم القلب هو أكثر شيوعًا بين الشباب.[5]

العلامات والأعراض[عدل]

قد تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التعب وتورم الأطراف السفلية وضيق في التنفس بعد المجهود.[10] تتضمن الأعراض الإضافية للمرض عدم انتظام ضربات القلب والإغماء والدوخة.[10]

أسباب[عدل]

تنحصر اعتلالات عضلة القلب إما على القلب أو على جزء من اضطراب الجهازي المُعَمَّم، وكِلاهما يؤدي في كثير من الأحيان إلى أمراض القلب الوعائية أو العجز التدريجي المرتبطة قصور القلب. يتم استبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب خلل في عضلة القلب، مثل مرض الشريان التاجي أو ارتفاع ضغط الدم أو تشوهات صمامات القلب.[11] غالبًا ما يظل السبب الأساسي غير معروف، ولكن في كثير من الحالات يكون السبب قابلاً للتحديد.[12] على سبيل المثال، تم تحديد إدمان الكحول كسبب لاعتلال عضلة القلب التوسّعي،وكذلك سمية الدواء، وبعض الإصابات (بما في ذلك التهاب الكبد سي).[13][14][15] يمكن لأمراض الاضطرابات الهضمية غير المعالج أن تسبب في اعتلالات عضلة القلب.[16] بالإضافة إلى الأسباب المكتسبة، أدت البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة إلى التعرف على الأسباب الوراثية المختلفة.[17]

أصبح من الصعب الحفاظ على تصنيفات سريرية لاعتلال عضلة القلب على أنها "تضخم" أو "موسع" أو "مقيد"،[18] لأن بعض الحالات يمكن أن تفي أكثر من واحدة من هذه التصنيفات الثلاث في أي مرحلة معينة من تطورها. يقسم التعريف الحالي لجمعية القلب الأمريكية اعتلالات عضلة القلب إلى أولية، والتي تؤثر على القلب وحده، والثانوي، والتي تنتج عن المرض الذي يُصيب أجزاء أخرى من الجسم. تنقسيم هذه التصانيف أيضًا إلى مجموعات فرعية تتضمن معرفة جديدة في علم الأحياء الجيني والجزيئي.[19]

الآليات[عدل]

يتم فهم الفسيولوجيا المرضية لاعتلال عضلة القلب بشكلٍ أفضل على المستوى الخلوي مع التقدم في التقنيات الجزيئية. يمكن للبروتينات المتحولة أن تسبب في اضطراب وظيفة القلب في الجهاز المتقلص (أو المركبات الحساسة ميكانيكيًا). تتسبب التغيرات في خلايا عضلة القلب واستجاباتها المستمرة على المستوى الخلوي في حدوث تغييرات مرتبطة بتوقف القلب المفاجئ ومشاكل القلب الأخرى.[20]

التشخيص[عدل]

إيقاع البطين طبيعي/رسم القلب

من بين الإجراءات التشخيصية التي تُجرى لتحديد اعتلال عضلة القلب:[10]

التصنيف[عدل]

تصنيف هيكلي لاعتلالات عضلة القلب (اعتلال عضلة القلب التضيقي لا يظهر في الرسم).
الجزء المجهري المصبوغ من عضلة القلب لاعتلال عضلة القلب الضخامي

يمكن تصنيف اعتلال عضلة القلب باستخدام معايير مُختلِفة:[21]

العلاج[عدل]

قد يتضمن العلاج اقتراح تغييرات في نمط الحياة لإدارة الحالة بشكل أفضل. يعتمد العلاج على نوع اعتلال عضلة القلب وحالة المرض، ولكن قد يشمل الأدوية (العلاج المحافظ) أو أجهزة تنظيم ضربات القلب العلاجية أو المزروعة لبطء معدل ضربات القلب، وأجهزة تنظيم ضربات القلب لأولئك المعرضين لضربات القلب المميتة، وأجهزة مساعدة البطين (VADs) لفشل القلب الحاد، أو استئصال لخلل ضربات القلب المتكرر الذي لا يمكن التخلص منه عن طريق الأدوية أو تقويم ضربات القلب الميكانيكية. غالبًا ما يكون الهدف من العلاج هو تخفيف الأعراض، وقد يحتاج بعض المرضى في النهاية إلى زرعة القلب.[10]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج ح خ د "Types of Cardiomyopathy". NHLBI. 22 يونيو 2016. مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2016. اطلع عليه بتاريخ 31 أغسطس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب ت ث ج "What Causes Cardiomyopathy?". NHLBI. 22 يونيو 2016. مؤرشف من الأصل في 15 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 31 أغسطس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب GBD 2015 Disease and Injury Incidence and Prevalence, Collaborators. (8 October 2016). "Global, regional, and national incidence, prevalence, and years lived with disability for 310 diseases and injuries, 1990-2015: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2015". Lancet. 388 (10053): 1545–1602. doi:10.1016/S0140-6736(16)31678-6. PMC 5055577. PMID 27733282. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. أ ب ت ث "What Are the Signs and Symptoms of Cardiomyopathy?". NHLBI. 22 يونيو 2016. مؤرشف من الأصل في 15 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 31 أغسطس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أ ب "Who Is at Risk for Cardiomyopathy?". NHLBI. 22 يونيو 2016. مؤرشف من الأصل في 16 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 31 أغسطس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. أ ب ت "How Is Cardiomyopathy Treated?". NHLBI. 22 يونيو 2016. مؤرشف من الأصل في 15 سبتمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 31 أغسطس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Practical Cardiovascular Pathology. Lippincott Williams & Wilkins. 2010. صفحة 148. ISBN 9781605478418. مؤرشف من الأصل في 14 سبتمبر 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ GBD 2015 Mortality and Causes of Death, Collaborators. (8 October 2016). "Global, regional, and national life expectancy, all-cause mortality, and cause-specific mortality for 249 causes of death, 1980-2015: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2015". Lancet. 388 (10053): 1459–1544. doi:10.1016/s0140-6736(16)31012-1. PMC 5388903. PMID 27733281. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ GBD 2013 Mortality and Causes of Death, Collaborators (17 December 2014). "Global, regional, and national age-sex specific all-cause and cause-specific mortality for 240 causes of death, 1990-2013: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2013". Lancet. 385 (9963): 117–71. doi:10.1016/S0140-6736(14)61682-2. PMC 4340604. PMID 25530442. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. أ ب ت ث "What Are the Signs and Symptoms of Cardiomyopathy? - NHLBI, NIH". www.nhlbi.nih.gov. مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2016. اطلع عليه بتاريخ 25 يوليو 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Lakdawala, NK; Stevenson, LW; Loscalzo, J (2015). "Chapter 287". In Kasper, DL; Fauci, AS; Hauser, SL; Longo, DL; Jameson, JL; Loscalzo, J (المحررون). Harrison's Principles of Internal Medicine (الطبعة 19th). McGraw-Hill. صفحة 1553. ISBN 978-0-07-180215-4. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Pathophysiology of heart disease : a collaborative project of medical students and faculty. Lilly, Leonard S., Harvard Medical School. (الطبعة 5th). Baltimore, MD: Wolters Kluwer/Lippincott Williams & Wilkins. 2011. ISBN 978-1605477237. OCLC 649701807. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: آخرون (link)
  13. ^ "Alcoholic dilated cardiomyopathy". Nurs Stand (Review). 22 (38): 42–7. 2008. doi:10.7748/ns2008.05.22.38.42.c6565. PMID 18578120. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ "The MOGE(S) classification for cardiomyopathies: current status and future outlook". Heart Fail Rev (Review). 22 (6): 743–752. 2017. doi:10.1007/s10741-017-9641-4. PMID 28721466. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Domont F, Cacoub P (2016). "Chronic hepatitis C virus infection, a new cardiovascular risk factor?". Liver Int (Review). 36 (5): 621–7. doi:10.1111/liv.13064. PMID 26763484. مؤرشف من الأصل في 23 سبتمبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ "Cardiovascular involvement in celiac disease". World J Cardiol (Review). 9 (8): 652–666. 2017. doi:10.4330/wjc.v9.i8.652. PMC 5583538. PMID 28932354. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ "Genomic Insights into Cardiomyopathies: A Comparative Cross-Species Review". Vet Sci (Review). 4 (1): 19. 2017. doi:10.3390/vetsci4010019. PMC 5606618. PMID 29056678. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Valentin Fuster; John Willis Hurst (2004). Hurst's the heart. McGraw-Hill Professional. صفحات 1884–. ISBN 978-0-07-143225-2. مؤرشف من الأصل في 27 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ 11 نوفمبر 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ "Cardiomyopathy Classification: Ongoing Debate in the Genomics Era". Biochem Res Int. 2012: 796926. 2012. doi:10.1155/2012/796926. PMC 3423823. PMID 22924131. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ Harvey, Pamela A.; Leinwand, Leslie A. (8 أغسطس 2011). "Cellular mechanisms of cardiomyopathy". The Journal of Cell Biology. 194 (3): 355–365. doi:10.1083/jcb.201101100. ISSN 0021-9525. PMC 3153638. PMID 21825071. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ Vinay, Kumar (2013). Robbins Basic Pathology. Elsevier. صفحة 396. ISBN 978-1-4377-1781-5. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. أ ب ت ث Maron, Barry J.; Towbin, Jeffrey A.; Thiene, Gaetano; Antzelevitch, Charles; Corrado, Domenico; Arnett, Donna; Moss, Arthur J.; Seidman, Christine E.; Young, James B. (11 أبريل 2006). "Contemporary Definitions and Classification of the Cardiomyopathies". Circulation (باللغة الإنجليزية). 113 (14): 1807–1816. doi:10.1161/CIRCULATIONAHA.106.174287. ISSN 0009-7322. PMID 16567565. مؤرشف من الأصل في 20 أغسطس 2016. اطلع عليه بتاريخ 1 أغسطس 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. ^ "Eosinophilic cardiac disease: Molecular, clinical and imaging aspects". Archives of Cardiovascular Diseases. 108 (4): 258–68. 2015. doi:10.1016/j.acvd.2015.01.006. PMID 25858537. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. ^ "Viral myocarditis". Current Opinion in Rheumatology. 28 (4): 383–9. 2016. doi:10.1097/BOR.0000000000000303. PMC 4948180. PMID 27166925. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  25. ^ Lipshultz, Steven E.; Messiah, Sarah E.; Miller, Tracie L. (5 أبريل 2012). Pediatric Metabolic Syndrome: Comprehensive Clinical Review and Related Health Issues. Springer Science & Business Media. صفحة 200. ISBN 9781447123651. مؤرشف من الأصل في 29 مايو 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

روابط خارجية[عدل]