تسرع القلب فوق البطيني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اضطرابات نظم القلب فوق البطيني
يؤدي II تخطيط كهربية القلب في القطاع وتبين اضطرابات نظم القلب فوق البطيني مع دقات القلب من حوالي 180..
يؤدي II تخطيط كهربية القلب في القطاع وتبين اضطرابات نظم القلب فوق البطيني مع دقات القلب من حوالي 180..

معلومات عامة
الاختصاص طب القلب  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع تسرع القلب،  وتسرع القلب الانتيابي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الإدارة
أدوية

اضطرابات دقات القلب فوق البطيني (بالإنجليزية: supraventricular tachycardia) ويعرف اختصارا (SVT) هي ضربات القلب السريعة التي تنشأ عند أو فوق العقدة الأذينية البطينية.يوجد نوعين أكثر شيوعا لعدم انتظام دقات القلب فوق البطيني الانتيابي (PSVT)، وهي عدم انتظام دقات القلب الأذينية البطينية الترددية (atrioventricular reciprocating tachycardia) و عدم انتظام دقات القلب العقدي للمركبات إعادة مشترك (AV nodal reentrant tachycardia). بالنسبة لكبار السن، يصبح الرجفان الأذيني نوع شائع من عدم انتظام ضربات القلب فوق البطيني على الرغم من أنه عادة ما يتم النظر فيه بشكل منفصل. واضطرابات دقات القلب فوق البطيني عموما ليست مهددة للحياة، على الرغم من أنه قد يسبب تدهور في وظيفة القلب لفترات طويلة.إن اضطرابات نظم القلب فوق البطيني، والذي يشيع حدوثها في المجموعة العمرية الأصغر سناً، ليست خطراً في كثير من الأحيان بقدر ما هي غير مريحة. تساهم ممارسة الأنشطة الشاقة والتمارين الرياضية في التعجيل بحدوثها.[1]


الأعراض[عدل]

الرجفان. نبضات غير منتظمة تصل إلى العقدة الأذينية البطينية. فقط بعض التي يتم إرسالها.

الشعور المفاجئ بالخفقان غير المريح الذي قد يختفي في غضون دقائق قليلة أو حتى ساعات عديدة هو من الأعراض الأكثر شيوعا التي تحدث. الدوخة، ضيق التنفس، الإجهاد والشعور بألم في الصدر هي بعض من الأعراض الشائعة الأخرى. في كثير من الأحيان، لا يتم العثور على أي مشكلة أخرى بالقلب. يستطيع رسم القلب (ECG) تأكيد التشخيص الناتج عن الأعراض والفحص البدني. يمكن أن تنشأ الأعراض فجأة، وربما حل من دون علاج. يمكن أن يسفر الإجهاد والعاطفة عن الزيادة الطبيعية أو الفسيولوجية في معدل ضربات القلب. يمكن أن تستمر النوبات من بضع دقائق إلى يوم واحد أو يومين، وتستمر بعض الأحيان حتى المعالجة.[2]

  • رفرفة في الصدر.
  • ضيق النفس.
  • التعرُّق.
  • إحساس بالضرب في الرقبة.
  • فقدان الوعي (الإغماء)، أو الاقتراب من فقدان الوعي.

في الرضَّع والأطفال الصغار جدًّا، قد يصعب تحديد العلامات والأعراض. قد يصيب تسارع القلب فوق البطيني الرضَّع ممن يعانون من التعرق، وسوء التغذية، وشحوب الجلد، ومعدل نبضهم أكثر من 200 نبضه في الدقيقة.

الأسباب[عدل]

بالنِّسبة لبعض الأشخاص، ترتبِط نوبة تسرّع القلب فوق البطيني بمُحفِّزٍ واضح، مثل الضغط النَّفسي أو قِلَّة النوم أو النشاط البدَني. وبالنسبة لغيرهم من الأشخاص، قد لا يُوجَد أيُّ مُحفِّزٍ واضح. تشمل الأشياء التي قد تؤدِّي إلى وجود نوبة أو تتسبَّب فيها ما يلي:[3]

ضربات القلب الطبيعية[عدل]

يتكون قلبك من أربع حجرات حجرتين علويتين (الأذينين) وحجرتين سفليتين (البطينين). يتم التحكم في نظم قلبك عادة بواسطة جهاز تنظيم ضربات قلب طبيعي (العقدة الجيبية) موجود في الأذين الأيمن. تنتج العقدة الجيبية النبضات الكهربائية والتي عادةً تنشئ كل ضربة قلبية.[4]

تعبر النبضات الناشئة في العقدة الجيب أذينية إلى العقدة الأذينية البطينية، ثم يتخل البطين. نشأة نبضات في أو فوق العقدة الأذينية البطينية يشكل تسرع القلب فوق البطيني.

تنتقل النبضات الكهربائية، من العقد الجيبية، حيث تتسبب في انقباض العضلات الأذينية وضخ الدم في البطينين.

قد تصل النبضات الكهربائية إلى مجموعة من الخلايا تسمى العقدة الأذينية البطينية (العقدة الأذينية-البطينية)، والتي عادة ما تكون المسار الوحيد للإشارات القلبية للانتقال من الأذينين إلى البطينين.

تبطئ العقدة الأذينية البطينية (AV) الإشارة الكهربائية قبل إرسالها إلى البطينين. هذا التأخير الطفيف يسمح للبطينين أن يمتلئا بالدم. عندما تصل النبضات الكهربائية إلى عضلات البطينين، فإنها تنقبض، مما يجعلهما يضخان الدم إما إلى الرئتين أو إلى بقية الجسم.

في القلب السليم، عادة ما تتم تلك العملية بسلاسة، مما يؤدي لوصول معدل ضربات القلب الطبيعي وقت الراحة من 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة.

يحدث تسرع القلب فوق البطيني عندما تحفز الاتصالات الكهربائية الخاطئة في القلب أو المناطق غير الطبيعية للنشاط الكهربائي حدوث نظم غير طبيعي وتقوم بتعزيزه. عندما يحدث هذا، يتسارع معدل ضربات القلب بدرجة لا تمهل القلب وقتًا كافيًا للامتلاء قبل أن ينقبض مرة أخرى. هذه الانقباضات غير الفعالة للقلب قد تتسبب في شعورك بالدوخة أو بالدوار لأن الدماغ لا يتلقى ما يكفي من الدم والأكسجين.

أنواع تسرع القلب فوق البطيني[عدل]

يوجد ثلاثة أنواع رئيسية من تسرع القلب فوق البطيني:[5]

  • تسرّع القلب بعود (عودة) الدخول إلى العقدة الأذينية البطينية (AVNRT): ويعد هذا النوع الأكثر شيوعًا لتسرع القلب فوق البطيني في الذكور والإناث على حد السواء في أي عمر، على الرغم من ميله إلى إصابة النساء الصغار.
  • تسرع القلب الأذيني البطيني الترددي (AVRT): يعد تسرع القلب الأذيني البطيني الترددي (AVRT) ثاني أكثر أنواع تسرع القلب فوق البطيني شيوعًا. وغالبًا يتم تشخيص الإصابة به في صغار السن.
  • تسرع القلب الأذيني: غالبًا ما يتم تشخيص الإصابة بهذا النوع من تسرع القلب فوق البطيني في الأفراد المصابين بأمراض القلب المزمنة. وعلى عكس تسرّع القلب بعود (عودة) الدخول إلى العقدة الأذينية البطينية (AVNRT) وتسرع القلب الأذيني البطيني الترددي (AVRT)، اللذين دائمًا ما ينطويا على العقدة الأذينية البطينية كجزء من الاتصال الخاطئ، فإن تسرع القلب الأذيني لا ينطوي على العقدة الأذينية البطينية.

وتتضمن الأنواع الأخرى من تسرع القلب فوق البطيني:

عوامل الخطر[عدل]

يُعَد تسرّع القلب فوق البطيني أكثر أنواع اضطراب نظم القلب شيوعًا لدى الرضع والأطفال. تصيب هذه الحالة الرجال بمعدل ضعف الإصابة به في النساء، وخاصةً النساء الحوامل، على الرغم من إمكانية حدوثها في أي من الجنسين.

تتضمن العوامل الأخرى التي قد تزيد من خطر الإصابة بتسرّع القلب فوق البطيني ما يلي:[6][7]

  • العمر: بعض أنواع تسرّع القلب فوق البطيني أكثر شيوعًا لدى الأشخاص في منتصف العمر أو البالغين.
  • مرض الشريان التاجي ومشكلات القلب وجراحة سابقة بالقلب: يعمل ضيق شرايين القلب والأزمة القلبية وصمامات القلب الشاذة وجراحة القلب السابقة والفشل القلبي واعتلال عضلة القلب وحالات تضرر القلب الأخرى، على زيادة خطر الإصابة بتسرّع القلب فوق البطيني.
  • أمراض القلب الخِلقية: قد تؤثِّر ولادتك بشذوذ في القلب على نظم القلب لديك.
  • مشاكل الغدة الدرقية: قد تزيد الإصابة بفرط أو قلة نشاط الغدة الدرقية من خطر إصابتك بتسرّع القلب فوق البطيني.
  • الأدوية والمكملات: قد تُسهِم بعض أدوية السعال والبرد التي تصرف دون وصفة طبية، وبعض الأدوية الموصوفة طبيًّا، في حدوث نوبات من تسرّع القلب فوق البطيني.
  • القلق أو الضغط العاطفي؟
  • التعب الجسدي.
  • داء السُّكَّري: يزيد بشكل كبير خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم في حالة مرض السُّكَّري غير المنضبط.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي: يمكن أن يزيد هذا الاضطراب والذي يتوقَّف فيه التنفُّس أثناء النوم، من خطر تسرّع القلب فوق البطيني.
  • النيكوتين وتعاطي الأدوية غير القانوني: قد يُحدث النيكوتين وتعاطي الأدوية غير القانوني، مثل الأمفيتامينات والكوكايين، تأثيرًا كبيرًا على القلب وقد يحفز حدوث نوبات تسرّع القلب فوق البطيني.

المضاعفات[عدل]

بمرور الزمن، قد تؤدي نوبات تسرع القلب فوق البطيني غير المعالجة والمتكررة إلى إضعاف القلب وقد تؤدي إلى فشل القلب، ولا سيما إذا كنت تعاني حالة مرضية أخرى مزمنة.[8][9][10]

وفي الحالات القصوى، قد تتسبب نوبة تسرع القلب فوق البطيني في فقدان الوعي أو الإصابة بسكتة قلبية.

الوقاية[عدل]

لمنع حدوث نوبة تسرع القلب فوق البطيني، من المهم أن تكون على علم بأسباب حدوث النوبات وتحاول تجنبها. قد ترغب في تجريب ما يلي:[8][9][10]

  • اتباع نظام غذائي صحي للقلب.
  • زيادة معدل نشاطك البدني.
  • تجنب التدخين.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الحد من شرب الكحوليات أو تجنبها.
  • تقليل الضغط.
  • الحصول على قسط وفير من الراحة.
  • استخدام الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية بحذر، لأن بعض أدوية البرد والسعال تحتوي على منشطات قد تؤدي إلى تسرع ضربات القلب.
  • تجنب تناول الأدوية المنشطة، مثل الكوكايين والميثامفيتامينات.

بالنسبة لمعظم الأشخاص المصابين بتسرع القلب فوق البطيني، لا يؤدي تناول كميات متوسطة من الكافيين إلى حدوث نوبات. ومع ذلك، ينبغي تجنب تناول كميات كبيرة من الكافيين.

فكر في الاحتفاظ بمدونة لمساعدتك في تحديد الأسباب التي تؤدي إلى حدوث نوبات. راقب معدل ضربات القلب في وقت نوبة تسرع القلب فوق البطيني (SVT)، وأعراضها، ونشاطها.


التشخيص[عدل]

لتشخيص تسرُّع القلب فوق البُطَيْني، سيقوم طبيبكَ بمراجعة الأعراض لديكَ وتاريخكَ الطبي، وإجراء فحص بدني. قد يسأل طبيبكَ عن الحالات التي قد تُؤَدِّي إلى الإصابة بتسرُّع القلب فوق البُطَيْني - أو إجراء اختبار للتحقُّق من وجودها - مثل أمراض القلب أو مشكلة في الغدة الدرقية. قد يقوم طبيبكَ أيضًا بإجراء اختبارات لمراقبة القلب، خاصة المتعلِّقة باضطراب نظم القلب. وقد تتضمَّن ما يلي:[11]

  • مخطط كهربية القلب (ECG): خلال فحص مخطَّط كهربية القلب، يتمُّ لَصْق مجسَّات (أقطاب) تستطيع استبيان نشاطات قلبكَ الكهربائية بصدركَ، وفي بعض الأحيان بأطرافك. يَقيس مخطَّط كهربية القلب توقيت كل مرحلة كهربائية في ضربات القلب ومدتها.
  • جهاز هولتر: يُمكِن ارتداء جهاز مخطط كهربية القلب المحمول هذا ليوم واحد أو أكثر؛ لتسجيل نشاط القلب أثناء ممارسة روتينكَ المعتاد.
  • جهاز رصد الأحداث: بالنسبة للنوبات المتفرِّقة من تسرُّع القلب فوق البُطَيْني، فإنكَ تُبْقِي جهاز مخطَّط كهربية القلب المحمول هذا قيد العمل، وتربطه بجسمكَ، وتضغط على زِرٍّ عند حدوث الأعراض. يُتِيح هذا لطبيبكَ فحص إيقاع القلب في وقت حدوث الأعراض.
  • مخطَّط صدى القلب: في هذا الاختبار غير الجراحي، يتمُّ وَضْع جهاز محمول (محول الطاقة) على صدركَ يَستخدِم موجات صوتية لإنتاج صور لحجم قلبكَ وبنيته وحركته.
  • مسجِّل الدورة القابل للزرع: يَكْشِف هذا الجهاز عن إيقاعات القلب غير الطبيعية، ويُزْرَع تحت الجلد في مِنطقة الصدر.

إذا لم يجد طبيبكَ اضطرابًا في نظم القلب أثناء تلك الاختبارات، فقد يُحاوِل إثارة اضطراب نظم القلب لديكَ من خلال اختبارات أخرى، والتي قد تشمل:[12]

  • اختبار الإجهاد (التحمُّل): بالنسبة لبعض الأشخاص، يُستَحَثُّ تسرُّع القلب فوق البُطَيْني أو يتفاقم عند الإجهاد أو ممارسة الرياضة. أثناء اختبار الإجهاد، سيُطْلَب منكَ ممارسة التمرين على آلة ركض أو دراجة ثابتة، بينما يتمُّ رصد نشاط قلبك. إذا كان الأطباء يُقيِّمون حالتكَ لتحديد ما إذا كان مرض الشريان التاجي قد يُسبِّب اضطراب نظم القلب، وكُنْتَ تُواجِه صعوبة في التمرين، فقد يَستخدِم طبيبكَ دواءً لتحفيز قلبكَ بطريقة تُشْبِه ممارسة التمرين.
  • اختبار الطاولة المائلة: قد يُوصِي طبيبكَ بهذا الاختبار إذا كنتَ قد أُصِبْتَ من قَبْلُ بنوبات إغماء. حيث يتمُّ رصد معدَّل ضربات القلب وضغط الدم وأنت مستلقٍ على طاولة. ثم تتمُّ إمالة الطاولة كما لو كنتَ واقفًا. يُلاحِظ طبيبكَ كيف يستجيب قلبكَ والجهاز العصبي الذي يتحكَّم فيه للتغيُّر في الزاوية.
  • الاختبار الكهروفيسيولوجي والتخطيط: في هذا الاختبار، يقوم الأطباء بإدخال أنابيب رفيعة (القسطرات) موصَّلة بأقطاب عبر الأوعية الدموية إلى مواضع مختلفة داخل قلبك. وبمجرَّد وصول هذه الأنابيب لموضعها المحدَّد، يُمكِن للأقطاب أن تُحَدِّد انتشار النبضات الكهربائية في قلبك. بالإضافة إلى ذلك، يُمْكِن لاختصاصي أمراض القلب الخاص بكَ استخدام الأقطاب لتحفيز قلبكَ على النبض بمعدَّلات قد تُؤَدِّي إلى - أو تُوقِف - اضطراب نظم القلب. ويُتيح هذا لطبيبكَ معرفة موضع اضطراب نظم القلب، وما يُمكِن أن يُسَبِّب ذلك.

العلاج[عدل]

معظم حالات اضطرابات نظم القلب فوق البطيني غير خطيرة ولا تهدد الحياة ولكنها ليست مريحة، على الرغم من أن معدل ضربات القلب تكون في هذه الحالة سريعة جدا، فربما يكون مشكلة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الأمراض الكامنة وراء مرض نقص تروية القلب عند كبار السن، ولكن يمكن أن يكون العلاج فاصل لمنع أو الحد من تكرارها. في حين أن بعض طرق العلاج يمكن تطبيقها على جميع الحالات في هذا المرض، وهناك علاجات محددة متاحة لعلاج بعض الأنواع الفرعية. والعلاج الفعال يتطلب بالتالي معرفة كيف وأين يبدأ عدم انتظام ضربات القلب وكيفية انتشاره.[13] يمكن فصل اضطرابات نظم القلب فوق البطيني إلى مجموعتين، على أساس ما إذا كانت تنطوي على العقدة الأذينية البطينية. إن تحفيز العصب المبهم، الذي يعمل على خفض معدل ضربات القلب، يمكن أن يوقف اضطرابات نظم القلب فوق البطيني. هناك أيضاً بعض الإجراءات السهلة غير التداخلية والتي يؤديها عادة ممارس طبي مؤهل أو تحت إشراف طبيب لعكس عدم انتظام ضربات القلب. في كثير من الأحيان يتعلم أولئك الذين لديهم نوبات متكررة القيام بهذه الإجراءات بأنفسهم. مثال على بعض هذه الإجراءات، تحفيز الجيب السباتي على الشريان السباتي عن طريق التدليك أو الضغط عند نقطة على الرقبة مباشرة أسفل مفصل الفك، وضع الوجه فجأة في المياه الباردة أو الضغط كما لو كان هناك إمساك.[14] إذا بدأ تنفيذ هذه الإجراءات البسيطة بعد وقت قصير من بداية عدم انتظام ضربات القلب فإنها تكون فعالة للغاية.[15]

إذا كانت الأعراض شديدة جدا ولم تنجح الإجراءات السابق ذكرها في وقف عدم انتظام ضربات القلب حتى بعد 20 دقيقة، يقوم الأطباء بحقن المريض في الوريد بدواء فيراباميل أو أدينوساين الذي يمكن أن يوقف هذه النوبة على الفور.[16] في حالات نادرة، يكون استخدام الصدمات الكهربائية على القلب (تقويم نظم القلب) هو الخيار الوحيد بعد فشل الأدوية في وقف عدم انتظام ضربات القلب. من الشائع أيضاً استخدام حاصرات بيتا والأدوية مثل فيراباميل، ديلتيازيم، والديجوكسين، وفليكانيد ، وبروبافينون.[17]

ولقد أصبح الكي بالموجات الإشعاعية من الإجراءات التداخلية البسيطة للغاية المستخدمة بكثرة في علاج عدم انتظام ضربات القلب. في هذا الإجراء، يتم إتلاف المنطقة التي تنشأ فيها نوبات تسرع القلب فوق البطينية وذلك عبر توصيل طاقة عالية التردد من خلال قسطرة مزودة بأقطاب يتم إدخالها في القلب عن طريق أحد الأوردة.[18]

لا يحتاج معظم الأشخاص الذين لديهم تسرع القلب فوق البطيني إلى العلاج الطبي. ومع تعرضك لنوبات طويلة أو متكررة قد يوصي طبيبك أو يحاول إجراء ما يلي:[19][20][21]

  • تدليك الجيب السباتي: قد يحاول طبيبك إجراء هذا النوع من التدليك الذي يشمل الضغط بخفة على العنق — حيث ينقسم الشريان السباتي إلى فرعين — لإطلاق كيماويات معينة تبطئ من معدل نبض القلب. لا تحاول أن تفعل ذلك بنفسك لأنه قد يسبب تجلطات دموية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية، أو إصابة في القلب أو الرئة.
  • مناورات المبهم: قد تتمكن من وقف نوبة تسرع القلب فوق البطيني باستخدام مناورات خاصة تشمل حبس أنفاسك وتنقيتها، أو غمس وجهك في مياه مثلجة أو السعال. تؤثر هذه المناورات على الجهاز العصبي الذي يتحكم في نبض القلب لديك (الأعصاب المبهمة) مما يتسبب غالبًا في بطء نبض قلبك.
  • تقويم نظم القلب: وإذا لم تتمكن من وقف نوبة تسرع القلب فوق البطيني بمفردك باستخدام المناورات، فقد يستخدم طبيبك إجراء تقويم نظم القلب، والذي يمكن تنفيذه كإجراء أو باستخدام أدوية. في هذا الإجراء ترسل صدمة كهربية إلى قلبك من خلال أقطاب أو لاصقات على صدرك. يؤثر التيار على النبضات الكهربائية في قلبك، ويمكنه استعادة النظم الطبيعي.
  • الأدوية: إذا كنت تواجه نوبات متكررة من تسرع القلب فوق البطيني، فقد يصف طبيبك أدوية للتحكم في معدل نبض قلبك أو استعادة نظم القلب الطبيعي. من المهم جدًا أن تأخذ أي دواء مضاد لاضطراب نظم القلب وفقًا لتوجيهات الطبيب تمامًا من أجل تقليل المضاعفات.
  • الاستئصال القسطري: يُدخل الطبيب في هذا الإجراء قسطرة أو أكثر إلى القلب عبر الأوعية الدموية. تعمل الأقطاب الموجودة بأطراف القسطرة باستخدام الحرارة، أو البرودة الشديدة، أو طاقة موجات الراديو على إزالة جزء صغير من نسيج القلب وإرسال إشارات كهربائية على طول المسار المسبب لاضطراب نظم القلب.

في حالات نادرة، قد ينطوي علاج تسرع القلب فوق البطيني على استخدام جهاز صغير قابل للزرع، يُطلق عليه جهاز تنظيم ضربات القلب، لبث نبضات كهربائية تحفز قلبك للنبض بمعدل طبيعي. يتم وضع جهاز تنظيم ضربات القلب تحت الجلد بالقرب من الترقوة في عملية جراحية صغيرة. يمتد سلك معزول من الجهاز إلى القلب، حيث يكون مثبتًا بشكل دائم.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية[عدل]

بالإضافة إلى علاجات أخرى، قد يقترح الطبيب إجراء تغييرات في نمط الحياة والتي من شأنها أن تحافظ على صحة قلبك بقدر الإمكان.[22]

وقد تتضمن التغييرات في نمط الحياة ما يلي:

  • تناول أطعمة صحية للقلب: اتباع نظام غذائي صحي مُنخفض الأملاح والدهون الصلبة وغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
  • ممارسة التمارين بانتظام: ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي وزيادة نشاطك البدني.
  • الإقلاع عن التدخين: إذا كنت تدخن ولا تستطيع الإقلاع عن التدخين بمفردك، فتحدث مع طبيبك حول الإستراتيجيات أو البرامج التي يمكن أن تساعدك على التخلي عن عادة التدخين.
  • حافظ على وزن صحي: تفاقم زيادة الوزن خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • حافظ على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول تحت السيطرة: أجرِ تغييرات بنمط الحياة وتناول الأدوية على النحو الموصوف لتصحيح ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) أو ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • شرب الكحوليات بشكل معتدل: إذا اخترت أن تشرب الكحوليات، فاشربها باعتدال. بالنسبة للبالغين الأصحاء، يعني هذا ما يصل إلى مشروب واحد في اليوم بالنسبة للنساء من جميع الأعمار والرجال الأكبر سنًا من 65 عامًا، وتصل إلى مشروبين في اليوم للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا أو أقل.
  • الالتزام بمواعيد رعاية المتابعة: تناول الأدوية كما تم وصفها وحضور مواعيد زيارات المتابعة مع الطبيب بانتظام. يُرجى إخبار الطبيب إذا ساءت الأعراض التي تعانيها.

الطب البديل[عدل]

تستمر الأبحاث فيما يخص فعالية العديد من أشكال العلاجات الطبية المكملة والبديلة لحالة تسرع القلب فوق البطيني.[23]

قد تكون بعض أنواع العلاجات المكملة والبديلة مفيدة لتقليل الشعور بالإجهاد، مثل:

أظهرت بعض الدراسات أن الوخز بالإبر يمكنه أن يساعد في تقليل معدل ضربات القلب غير المنتظمة في بعض حالات اضطراب نظم القلب، لكن يجب إجراء المزيد من الأبحاث.

لم يصبح دور أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي من العناصر الغذائية التي تتوفر غالبًا في الأسماك، واضحًا حتى الآن في الوقاية من حالات اضطراب نظم القلب وعلاجه. لكن يبدو أن هذه المادة يمكن أن تكون مفيدة في الوقاية من بعض حالات اضطراب نظم القلب وعلاجها.


المراجع[عدل]

  1. ^ "Types of Arrhythmia". NHLBI. July 1, 2011. مؤرشف من الأصل في June 7, 2015. 
  2. ^ "USA Volleyball 2008 Olympic Games Press Kit" (PDF). Usavolleyball.org. اطلع عليه بتاريخ 02 نوفمبر 2013. 
  3. ^ "What Are the Signs and Symptoms of an Arrhythmia?". NHLBI. July 1, 2011. مؤرشف من الأصل في 19 فبراير 2015. اطلع عليه بتاريخ 27 سبتمبر 2016. 
  4. ^ Al-Zaiti، SS؛ Magdic، KS (September 2016). "Paroxysmal Supraventricular Tachycardia: Pathophysiology, Diagnosis, and Management.". Critical Care Nursing Clinics of North America. 28 (3): 309–16. PMID 27484659. doi:10.1016/j.cnc.2016.04.005. 
  5. ^ "How Are Arrhythmias Diagnosed?". NHLBI. July 1, 2011. مؤرشف من الأصل في February 18, 2015. 
  6. ^ "How Are Arrhythmias Treated?". NHLBI. July 1, 2011. مؤرشف من الأصل في 5 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 27 سبتمبر 2016. 
  7. ^ Zoni-Berisso، M؛ Lercari، F؛ Carazza، T؛ Domenicucci، S (2014). "Epidemiology of atrial fibrillation: European perspective.". Clinical Epidemiology. 6: 213–20. PMC 4064952Freely accessible. PMID 24966695. doi:10.2147/CLEP.S47385. 
  8. أ ب Katritsis، Demosthenes G.؛ Camm، A. John؛ Gersh، Bernard J. (2016). Clinical Cardiology: Current Practice Guidelines (باللغة الإنجليزية). Oxford University Press. صفحة 538. ISBN 9780198733324. مؤرشف من الأصل في 02 أكتوبر 2016. 
  9. أ ب Ferri، Fred F. (2016). Ferri's Clinical Advisor 2017: 5 Books in 1 (باللغة الإنجليزية). Elsevier Health Sciences. صفحة 1372. ISBN 9780323448383. مؤرشف من الأصل في 02 أكتوبر 2016. 
  10. أ ب Bennett، David H. (2012). Bennett's Cardiac Arrhythmias: Practical Notes on Interpretation and Treatment (باللغة الإنجليزية). John Wiley & Sons. صفحة 49. ISBN 9781118432402. مؤرشف من الأصل في 02 أكتوبر 2016. 
  11. ^ Iyer، V. Ramesh, MD, MRCP (2014-03-26). "Supraventricular Tachycardia". Children's Hospital of Philadelphia. مؤرشف من الأصل في September 11, 2014. اطلع عليه بتاريخ June 8, 2014. 
  12. ^ Lau EW، Ng GA (2002). "Comparison of the performance of three diagnostic algorithms for regular broad complex tachycardia in practical application". Pacing and Clinical Electrophysiology. 25 (5): 822–7. PMID 12049375. doi:10.1046/j.1460-9592.2002.00822.x. 
  13. ^ Lau EW, Ng GA (2002). "Comparison of the performance of three diagnostic algorithms for regular broad complex tachycardia in practical application". Pacing and clinical electrophysiology : PACE. 25 (5): 822–7. PMID 12049375. doi:10.1046/j.1460-9592.2002.00822.x. 
  14. ^ Vibhuti N، Singh (2005-08-22). "Supraventricular Tachycardia". eMedicineHealth.com. مؤرشف من الأصل في 30 أبريل 2017. اطلع عليه بتاريخ 28 نوفمبر 2008. 
  15. ^ "BestBets: Comparing Valsalva manoeuvre with carotid sinus massage in adults with supraventricular tachycardia". مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2019. 
  16. ^ "Adenosine vs Verapamil (calcium channel blocker) in the acute treatment of supraventricular tachycardias". مؤرشف من الأصل في 03 مارس 2016. 
  17. ^ Blomström-Lundqvist ET AL., MANAGEMENT OF PATIENTS WITH Supraventricular Arrhythmias. J Am Coll Cardiol 2003;42:1493–531 [1][وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 10 مارس 2009 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ "Tachycardia | Fast Heart Rate". American Heart Association. مؤرشف من الأصل في 04 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 19 أبريل 2013. 
  19. ^ Ian Anderson (27 August 2013). "Rowing | Bad day for New Zealand crews". Stuff.co.nz. مؤرشف من الأصل في 9 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 30 أكتوبر 2013. 
  20. ^ "Heart problems force Olympic champion out of world champs". Radio New Zealand. 26 August 2013. مؤرشف من الأصل في 02 نوفمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 30 أكتوبر 2013. 
  21. ^ "Heart trouble rules Cohen out of rowing World Champs". TVNZ. 26 August 2013. مؤرشف من الأصل في 01 نوفمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 30 أكتوبر 2013.  Scott Brady of punk band Brave The Wild ("Archived copy". مؤرشف من الأصل في 08 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 أبريل 2014.  ) suffers from this. He had his first attack on April 9, 2012 while golfing and was hospitalized over night. He was diagnosed April 17, 2014 in Hamilton ON after having an attack walking home from dinner on March 16, 2014.
  22. ^ "Paul Bearer Cause of Death – Heart Attack". TMZ.com. 2013-03-23. مؤرشف من الأصل في 02 نوفمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 02 نوفمبر 2013. 
  23. ^ "Anastacia delays heart surgery". News of the World. 3 Nov 2008. مؤرشف من الأصل في 14 مارس 2012. اطلع عليه بتاريخ 30 أبريل 2010. 

وصلات اضافية[عدل]

Movie/Animation of SVT: Video section: The University of Iowa Children's Hospital