تيودور كوخر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تيودور كوخر
(بالألمانية: Theodor Kocher تعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
Emil Theodor Kocher.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 25 أغسطس 1841(1841-08-25)
برن
الوفاة 27 يوليو 1917 (75 سنة)
برن
مواطنة
Flag of Switzerland (Pantone).svg
سويسرا  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
عضو في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم،  وزوفينجيا  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة برن
شهادة جامعية دكتوراه[1]  تعديل قيمة خاصية الشهادة الجامعية (P512) في ويكي بيانات
تعلم لدى تيودور بيلروت،  وجوزف ليستر  تعديل قيمة خاصية تتلمذ على يد (P1066) في ويكي بيانات
المهنة طبيب،  وأستاذ جامعي،  وجراح،  وعالم وظائف الأعضاء  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
اللغات الألمانية[2]  تعديل قيمة خاصية اللغة (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل جراحة  تعديل قيمة خاصية مجال العمل (P101) في ويكي بيانات
موظف في جامعة برن  تعديل قيمة خاصية رب العمل (P108) في ويكي بيانات
الجوائز

إميل تيودور كوخر (Emil Theodor Kocher) جراح سويسري يعد من رواد الجراحة المعدودين. ولد في العاصمة السويسرية برن في 25 أغسطس 1841 وتوفي في 27 يوليو 1917، حصل على NobelPrizeMedal.jpg جائزة نوبل في الطب عام 1909. من بين إنجازاته العدة، تقديم وتطوير الجراحة العقيمة والطرق العلمية في الجراحة، وتحديدًا تقليص حالات الوفيات بسبب استئصال الغدة الدرقية إلى أقل من 1% في عملياته. كان تيودور كوخر عضو ملتزم في الكنيسة المورافية البروتستانتية.[5] كان أول مواطن سويسري وأول جراح يحصل على جائزة نوبل. اعتُبر رائدًا وقائدًا في مجال الجراحة في ذلك الوقت.[6][7]

سيرته المهنية[عدل]

كانت دعوته ليكون أستاذًا متفرغًا في جامعة برن وهو بعمر الثلاثين أول خطوة كبيرة في مسيرته المهنية. خلال الخمسة والأربعين عامًا التي عمل فيها كأستاذ في الجامعة، أشرف على إعادة بناء مشفى برن الجامعي الشهير، نشر 249 مقالة بحثية ومنهم كتب أيضًا، ودرّب عددًا كبيرًا من الأطباء وعالج آلاف المرضى. قدم مساهمات مهمة في مجالات الجراحة التطبيقية وجراحة الأعصاب، وخصوصًا جراحة الغدة الدرقية والغدد الصم. تلقى لعمله -من بين التشريفات الأخرى- جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء. وفقًا لأشر، تحول مجال الجراحة بشكل جذري في زمان تيودور كوخر وستبني الأجيال اللاحقة على الأساسات التي أنشأها كوخر –إذا أراد مؤرخ مستقبلي أن يصف وضع الجراحة في بداية القرن العشرين، يكفي أن يذكر كتاب تقنية الجراحة لكوخر.[8]

ساهمت ثلاث عوامل رئيسية في نجاح كوخر كجراح، وفقًا للمؤرخ بونجور (1981). كان العامل الأول استخدام صادات حيوية (مطهرات) للجروح بعد العمليات للمرضى لوقايتهم من حدوث الالتهابات والموت المحتمل. كان العامل الثاني، وفقًا لإيغيش هينتشه متابعته الدائمة للتخدير إذ استخدم أقنعة خاصة واستخدم لاحقًا التخدير الموضعي لجراحات تضخم الغدة الدرقية التي قلصت أو أزالت مخاطر التخدير العام. بالنسبة للعامل الثالث، يقول هينتشه أن كوخر تمكن من تخفيف النزف أثناء العملية لأقل قدر ممكن. وأنه كان يسيطر حتى على أصغر مصدر للنزف خلال الجراحة ويحول دون حدوثه، لأنه فكر أساسًا أن تحلل الدم سيشكل خطرًا حدوث التهابات عند المريض.[8]

بداياته المهنية[عدل]

حصد تقديرًا عالميًا لطريقته بإعادة توضع الكتف المخلوع، التي نُشرت عام 1870. كانت العملية الجديدة أقل ألمًا بكثير وآمنة أكثر من الإجراءات التقليدية، ويمكن أن يجريها طبيب واحد فقط. طوّر كوخر العملية من خلاله معرفته بعلم التشريح. في نفس الفترة، درس كوخر أيضًا حالة جروح الناجمة عن الطلقات النارية وكيف يمكن أن تسبب كسورًا في العظام. من هذه الدراسات ألقى محاضرة علنية (للعامة) عام 1874 تحت عنوان تطويرالأعيرة النارية من منظور الإنسانية، ومسودة كتاب عام 1875 حول التأثير الانفجاري لرصاصات البندقية الحربية الحديثة. أظهر أن أعيرة الرصاصات الصغيرة أقل ضررًا وأوصى باستخدام طلقات ذات سرعة أقل.[9][10][6]

نقل مشفى برن الجامعي والدعوة إلى براغ[عدل]

حالما أصبح كوخر أستاذًا، أراد أن يضفي طابع الحداثة على الممارسات الطبية لمشفى برن الجامعي. لاحظ أن البناء القديم لا يرتقي لمعايير الحداثة وكان صغيرًا جدًا – يبحث نصف المرضى عن عناية طبية، وهو أمر يجب تغييره. في ربيع عام 1878، زار عدد من المؤسسات حول أوروبا لتقييم الأساليب الجديدة المستخدمة في المشافي وتطبيقها في برن إذا أمكن الأمر. كتب ملاحظاته في تقرير مطوّل لحكومة برن، مُفيدًا بتعليمات حول التفاصيل المعمارية حتى. في خطاب أجراه يوم 15 نوفمبر عام 1878، أعلم الرأي العام بالحاجة الملحة لبناء مشفى جديد. في النهاية، استخدم دعوته إلى براغ للضغط على الحكومة: سيبقى في برن، إذا ضمن، إما الحصول على 75 سرير في المبنى الجديد أو الحصول على المال لزيادة المرافق في المبنى القديم. في النهاية، وفي شتاء عام 1884/1885 انتهى البناء الجديد وأصبح بالإمكان نقل مشفى برن الجامعي.[9]

في ذلك الوقت، امتلكت براغ ثالث أكبر مشفى جامعي بين الدول المتحدثة باللغة الألمانية وكان شرفًا كبيرًا لكوخر حين تلقى دعوةً كأستاذ في براغ في ربيع عام 1880. العديد من زملائه، خصوصًا العالميين، حثوه على القبول، بينما ترجاه أطباء برن وزملاؤه للبقاء. استخدم كوخر هذه الدعوة ليطلب تحسينات معينة للمشفى الجامعي من حكومة برن. قبلوا كل طلباته، وعدته الحكومة بالبدء ببناء المشفى الجامعي الجديد في السنة القادمة، وزيادة رصيده للمعدات الجراحية والكتب لألف فرنك وزيادة عدد الأسرّة في المشفى الجامعي الجديد. وبهذا، قرر كوخر البقاء وشكره العديد من الطلاب والأخصائيين السويسريين وفي برن لذلك. أشار إلى أن حبه لطلابه هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته للبقاء. نظم طلاب الجامعة مسيرة بالمشاعل في 8 يونيو عام 1880 تكريمًا له.[9]

الجراحة المعقمة[عدل]

ليس واضحًا فيما إذا عرف كوخر جوزف ليستر بشكل مباشر أم لا، ليستر الذي كان سبّاقًا في استخدام طريقة التعقيم (استخدام الوسائل الكيميائية للقضاء على البكتيريا)، لكن تبادل كوخر المراسلات معه. عرف كوخر أهمية التقنيات التعقيمية منذ البداية، وقدمها لزملائه في وقتٍ عُدّ هذا الأمر ثوريًا. ربط كوخر في تقرير من المشفى من عام 1868، نسب الوفيات المنخفضة مباشرةً «لطريقة ليستر التعقيمية في تضميد الجرح» وكان بإمكانه لاحقًا كمدير للمشفى أن يطلب الالتزام الشديد بتقنيات التعقيم هذه.[9]

وصف المؤرخ بونجور (1981) كيف أن مساعدي كوخر كانوا قلقين حول التهاب الجرح لخوفهم من الاضطرار لشرح فشلهم لكوخر بنفسه. جعل كوخر التحقق من سبب كل حالة التهاب للجرح وإزالة كل مصدر محتمل لهذا الالتهاب مسألة مبدأ، منع أيضًا مجيء الزوار لعملياته لهذا السبب.

نشر أعمالًا عديدة حول العلاج العقيم والجراحة.[9][11]

إسهاماته في جراحة الأعصاب[عدل]

أسهم أيضًا بشكل كبير في مجال علم الأعصاب وجراحتها. في هذا الحقل، كان بحثه رائدًا وشمل مجالات الارتجاج الدماغي وجراحة الأعصاب والضغط داخل القحف. وأكثر من ذلك، بحث في العلاج الجراحي للصرع ورضوض القحف والنخاع الشوكي. وجد أنه في بعض الحالات، كان عند مرضى الصرع ورم في الدماغ والذي يمكن إزالته جراحيًا. افترض أن الصرع كان بسبب زيادة في الضغط داخل القحف واعتقد أن تفريغ السائل الدماغي الشوكي يمكنه علاجه.[9][12]

جاء الجراح الياباني هايازو إيتو إلى برن عام 1896 لإجراء بحث تجريبي على الصرع. اهتم كوخر بشكل خاص بالضغط داخل القحف من خلال الصرع المحرض تجريبيًا وبعد عودة إيتو إلى اليابان، أجرى أكثر من مئة عملية جراحية على مرضى الصرع.

أمضى الجراح الأميركي هارفي كوشينغ عدة أشهر في مختبر كوخر عام 1900، مجريًا جراحة دماغية، واكتشف هناك لأول مرة ما يُسمى بمنعكس كوشينغ الذي يصف العلاقة بين ضغط الدم والضغط داخل القحف. وجد كوخر لاحقًا أن جراحة قطع القحف كانت وسيلة فعالة في تخفيض الضغط داخل القحف.[12]

في كتابه حول الجراحة، خصص كوخر 141 صفحة من أصل 1060 لجراحة الجهاز العصبي. تضمنت سبلًا لسبر الدماغ وتخفيف الضغط فيه.[12]

إسهاماته في جراحة الغدة الدرقية[عدل]

اعتبرت جراحة الغدة الدرقية، التي كانت تُجرى بشكل أساسي كعلاج لتضخمها مع استئصال كامل لها إذا أمكن، عملية خطرة عندما بدأ كوخر بعمله. قدر البعض نسب الوفيات المتعلقة باستئصال الغدة الدرقية بنحو 75% عام 1872. في الواقع، كان يُعتقد أن هذه العملية واحدة من أخطر العمليات وفي فرنسا كان إجراؤها ممنوعًا من قِبل أكاديمية الطب في وقتها. من خلال أساليب جراحية تطبيقية حديثة، مثل استخدام المطهرات في التعامل مع الجرح وتقليل النزف، وأسلوب كوخر الدقيق والمتأني في العمل، تمكن من تقليص نسب الوفيات في عملياته من النسبة المنخفضة أساسًا 18% (مقارنةً بالمعايير في وقتها) إلى أقل من 0.5% بحلول عام 1912. في ذلك الوقت أجرى كوخر أكثر من 5000 عملية استئصال جزئي للدرقية.[13][14]

مراجع[عدل]

  1. ^ وصلة : https://d-nb.info/gnd/118564110 — تاريخ الاطلاع: 31 مارس 2015 — الرخصة: CC0
  2. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb124261306 — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  3. ^ http://www.nobelprize.org/nobel_prizes/medicine/laureates/1909/
  4. ^ https://www.nobelprize.org/nobel_prizes/about/amounts/
  5. ^ Bonjour، Edgar (1981) [1st. pub. in 1950 (http://d-nb.info/363374914)]. Theodor Kocher. Berner Heimatbücher (باللغة الألمانية). 40/41 (الطبعة 2nd (2., stark erweiterte Auflage 1981)). Bern: Verlag Paul Haupt. ISBN 3-258-03029-4. 
  6. أ ب Koelbing, Huldrych M.F. "Kocher, Theodor im Historischen Lexikon der Schweis". Historisches Lexikon der Schweiz. Retrieved 6 December 2012. نسخة محفوظة 2 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Gautschi, OP.; Hildebrandt, G.; Kocher, ET. (June 2009). "Emil Theodor Kocher (25/8/1841-27/7/1917)--A Swiss (neuro-)surgeon and Nobel Prize winner". Br J Neurosurg. 23 (3): 234–236. doi:10.1080/02688690902777658. PMID 19533456. نسخة محفوظة 15 يونيو 2013 على موقع واي باك مشين.
  8. أ ب Bonjour, Edgar (1981) [1st. pub. in 1950 (http://d-nb.info/363374914)]. Theodor Kocher. Berner Heimatbücher (in German). 40/41 (2nd (2., stark erweiterte Auflage 1981) ed.). Bern: Verlag Paul Haupt. ISBN 978-3258030296.
  9. أ ب ت ث ج ح Bonjour, Edgar (1981) [1st. pub. in 1950 (http://d-nb.info/363374914)]. Theodor Kocher. Berner Heimatbücher (in German). 40/41 (2nd (2., stark erweiterte Auflage 1981) ed.). Bern: Verlag Paul Haupt. ISBN 978-3258030296.
  10. ^ Gemsenjäger, Ernst (2011). "Milestones in European Thyroidology (MET) Theodor Kocher ( 1841–1917)". European Thyroid Association. Archived from the original on 9 January 2014. Retrieved 6 December 2012.
  11. ^ Choong, C.; Kaye, AH. (December 2009). "Emil theodor kocher (1841–1917)". J Clin Neurosci. 16 (12): 1552–1554. doi:10.1016/j.jocn.2009.08.002. PMID 19815415. نسخة محفوظة 15 يونيو 2013 على موقع واي باك مشين.
  12. أ ب ت Hildebrandt, G.; Surbeck, W.; Stienen, MN. (June 2012). "Emil Theodor Kocher: the first Swiss neurosurgeon". Acta Neurochir (Wien). 154 (6): 1105–1115, discussion 1115. doi:10.1007/s00701-012-1341-1. PMID 22492296. نسخة محفوظة 18 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ Chiesa, F.; Kocher, ET. (December 2009). "The 100 years Anniversary of the Nobel Prize Award winner Emil Theodor Kocher, a brilliant far-sighted surgeon". Acta Otorhinolaryngol Ital. 29 (6): 289. PMC 2868208. PMID 20463831.
  14. ^ Choong, C.; Kaye, AH. (December 2009). "Emil theodor kocher (1841–1917)". J Clin Neurosci. 16 (12): 1552–1554. doi:10.1016/j.jocn.2009.08.002. PMID 19815415. نسخة محفوظة 15 يونيو 2013 على موقع واي باك مشين.