صرع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
موجات صرعية

الصَّرْع هو اختلال عصبي داخلي ينتج عن اضطراب الإشارات الكهربائية في خلايا المخ. والخلل القائم في العملية الكهربائية الدماغية ينشأ عن تشكل ما يعرف بالبؤرة الصَّرْعية والتي تكون مصابة ومنها تنطلق إشارة البدء وتتعمم على كامل النشاط الكهربائي في الدماغ والعرض الأساسي الجامع لكل أشكال الصَّرْع هو فقدان الوعى وما قد يرافقه من تشنجات مختلفة وفقا للحالة واشهر أنواعه هو الصَّرْع الكبير حيث تحدث تقلصات تتبعها رجفان شامل لكل عضلات الجسم وفى الدرجة الثانية يكون الصَّرْع الصغير عند الأطفال عادة بحيث يفقد المصاب وعيه لفترة قصير ويستردها بسرعة.

الفرق بين التشنج والصَّرْع[عدل]

التشنج عرض من أعراض الصَّرْع، أما الصَّرْع فهو استعداد المخ لإنتاج شحنات مفاجئة من الطاقة الكهربائية التي تخل بعمل الوظائف الأخرى للمخ. أن حدوث نوبة تشنج واحدة في شخص ما لا تعنى بالضرورة أن هذا الشخص يعانى من الصَّرْع. أن ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث أصابة شديدة للرأس أو نقص الأكسجين وعوامل عديدة أخرى من الممكن أن تؤدى إلى حدوث نوبة تشنج واحدة.

أما الصَّرْع فهو مرض أو إصابة دائمة وهو يؤثر على الأجهزة والأماكن الحساسة بالمخ التي تنظم عمل ومرور الطاقة الكهربائية في مناطق المخ المختلفة وينتح عن ذلك اختلال في النشاط الكهربائي وحدوث نوبات متكررة من التشنج.

والصَّرْع قد يكون على نوعان:

  1. صرعاً أولياً ، ويكون جينيا أو وراثيا.
  2. وقد يكون صرعا ثانويا ، كاستجابة عامة للدماغ نتيجة أي مؤثر أو أعطاب تصيبه.

أنواع الصَّرْع وأعراضه[عدل]

فيديو تعليمي عن نوبة الصرع.

هناك نوعان من هذا المرض:

  1. الصَّرْع العام (30% من الحالات).
  2. والصَّرْع الجزئي (70% من الحالات).

يتجلى الصرع الجزئي في منطقة معينة من الدماغ ومن ثم فإن الأعراض تتغير حسب المنطقة المصابة وأحيانا يصعب معرفة أنها نوبة صرعية، وتكون نوبات الصرع الجزئي بسيطة أو معقدة حسب المصاب إذا ما حافظ على أتصاله بمحيطه أو لا. ويمكن أحيانا أن تتحول إلى نوبة الصرع العامة حيث تبدأ العاصفة الكهربائية في منطقة معينة من الدماغ لتنتشر بعد ذلك في باقي الدماغ.

إن أهم أداة في التشخيص هي التاريخ المرضى الدقيق للمريض ويتم ذلك بمساعدة من الأسرة والملاحظات التي تدونها عن حالة المريض والوصف الدقيق للنوبة. أما الأداة الثانية فهي رسم المخ الكهربائي وهو جهاز يسجل بدقة النشاط الكهربائي للمخ وذلك بواسطة أسلاك تثبت على رأس المريض وفيه تسجل الإشارات الكهربية للخلايا العصبية على هيئة موجات كهربائية.والموجات الكهربائية خلال نوبات الصرع أو ما بين النوبات يكون لها نمط خاص يساعد الطبيب على معرفة هل المريض يعانى من الصرع أم لا. كما يتم الاستعانة بالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي للبحث عن وجود أي إصابات بالمخ والتي من الممكن أن تؤدى إلى الصرع.

عوامل محفزة لظهور الصَّرْع[عدل]

قلة النوم – الإجهاد والتعب – ارتفاع الحرارة – شرب الكحول – المرض – اضطرابات.

  1. الوراثة: عامل الوراثه يلعب دوراً كبيراً في مرض الصرع ، والذي يورثه هو استعداد المخ لأن تحدث به اضطرابات تؤدي الى حدوث نوبة الصرع. فلقد وجد ان عدداً من افراد عائلة المصاب ربما أصيبوا بالمرض. وبعمل تخطيط للدماغ نجد % 8من ابوي المصاب يكون التخطيط فيهما طبيعياً وفي 92% يكون تخطيط احدهما او كليهما غير طبيعي .
  2. الإصابة: اصابة الرأس وبالتالي إصابة المخ تُسبب الصرع ، فلقد وجد من فحص 300 حالة مصابه بالصرع الذي لا يعرف له سبب أن هناك 17% حدث لهم إصابة بالمخ تتراوح بين بسيطة وظاهرة – ولقد وجد في مرض الصرع أنه كثيراً ما يحدث في أول طفل يولد لأنه أشد عُرضة لهذه الاصابات أثناء الولادة ، مما يجعل احتمال الصرع فيه أكثر من إخوته من بعده لانهم اقل عرضه للأصابة منه اثناء الوضع.

مضاعفات الصرع[عدل]

من المضاعفات التي يمكن حدوثها نتيجة الإصابة بالمرض :

  • إيذاء المصاب خلال حدوث النوبة العصبية.
  • التاثير على الجنين ان كان المصاب إمرأه حامل.
  • التاثير على شخصية المريض وعلاقاته الإجتماعية.[1]
  • sm الاجتماعي (الشعور بالاضطهاد او الحصول على) ، وذلك بسبب الصعوبات الصرع يسبب احيانا مع العمل ، والتعليم ، وعدم قدرتهم على دفع ؛
  • انعدام الثقة وسوء تقدير الذات

العلاج[عدل]

يتم علاج الصرع بعدة طرق أهمها العلاج بالعقاقير المضادة للتشنج ،ونادراً ما نلجأ للجراحة كعلاج للنوبات الصرعية المتكررة.

والعلاج بالعقاقير هو الخيار الأول والأساسي. وهناك العديد من العقاقير المضادة للصرع. وهذه العقاقير تستطيع التحكم في أشكال الصرع المختلفة. والمرضى الذين يعانون من أكثر من نوع من أنواع الصرع قد يحتاجون لاستخدام أكثر من نوع من أنواع العقاقير ذلك بالرغم من محاولة الأطباء الاعتماد على نوع واحد من العقاقير للتحكم في المرض. ولكي تعمل هذه العقاقير المضادة للصرع يجب أن نصل بجرعة العلاج لمستوى معين في الدم حتى تقوم هذه العقاقير بعملها في التحكم في المرض كما يجب أن يحافظ على هذا المستوى في الدم باستمرار ولذلك يجب الحرص على تناول الدواء بانتظام والالتزام الكامل بتعليمات الطبيب المعالج لأن الهدف من العلاج هو الوصول إلى التحكم في المرض مع عدم حدوث أي أعراض سلبية من تناول تلك العقاقير مثل النوم الزائد والأعراض السلبية الأخرى.

التدابير اللازمة لإسعاف شخص أثناء نوبة الصرع[عدل]

الإسراع في توفير المكان الآمن على الأرض، ضع رأسه على سطح مستو وامالة راسه ورقبته، ابعاد الاثاث والأدوات الحادة من حوله لكي لا يؤذي نفسه، ضع تحت راسه بطانية أو اسفنج، فك الملابس الضاغطة على عنقه، لا تحاول أن تضع شيء في فم المصاب ,حافظ على خصوصيته، كن هادئا، ابق معه ليستعيد الوعي كما يجب تدبير وعلاج بلع اللسان في حال حدوثه

العملية الجراحية[عدل]

الجراحة للصرع هو خيار الذين لم تتحسّن لديهم النوبات الجزئية بعد الخضوع للعلاج[2] إن هدف هذه الإجراءات هو السيطرة الكاملة على نوبات الصرع[3] على الرغم من أن الأدوية لا تزال تلزم.[4]

تقييم القدرات المعرفية والنمو[عدل]

يحث المختصون الاباء والأمهات على اجراء التقييم والفحص الشامل "A Neuropsychological Battery for Epilepsy" لجوانب النمو الجسمية والمعرفية، والانفعالية، وذلك لطفلهم المصاب بالصرع [1]. وقد اجريت القليل فقط من الدراسات العربية التي تفحص وتقيم الجوانب المختلفة لنمو الطفل "Cognitive and behavioral development profile" [2].

اقرأ أيضًا[عدل]

المصادر[عدل]


معلومات أخرى عن الصَّرْع