خلد الماء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-Under construction-green.svg
تطوير!:
هذه الصفحة بمرحلة التطوير، مساعدتك تهمنا. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف
خُلدُ الماء[1]
العصر: 9–0 مليون سنة


(العصر الثُلثي الأوسط–الحاضر)

خلد الماء

حالة الحفظ

أنواع قريبة من خطر الانقراض[2]
المرتبة التصنيفية نوع[3][4]  تعديل قيمة خاصية المرتبة التصنيفية (P105) في ويكي بيانات
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيَّات النوى
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليَّات
الطائفة: الثدييَّات
الرتبة: وحيدات المسلك
الفصيلة: بطيَّة المنقار
الجنس: خُلد الماء
النوع: بطيّ المنقار
الاسم العلمي
Ornithorhynchus anatinus
شو، 1799
موطنُ مناجذ الماء(الأحمر— بلدي، الأصفر— دخيل)
موطنُ مناجذ الماء
(الأحمر— بلدي، الأصفر— دخيل)

معرض صور خلد الماء  - ويكيميديا كومنز  تعديل قيمة خاصية معرض صور كومنز (P935) في ويكي بيانات

خُلْدُ المَاءِ أو خُلْدُ المَاءِ بَطِّيِّ المِنقَارِ أو الپلَاتِيپُوسُ[5] أو مِنقَارُ البَطَّة[6][7] هو ثدييٌّ نصف مائي بُيُوض (تضع أُنثاه البيض)، يستوطن تسمانيا والسَّواحل الشرقيَّة من أُستُراليا على مقربةٍ من الأنهار والبُحيرات. تُعتبرُ مناجذ (جمع خُلد[5]) الماء إحدى الأنواع الخمسة الباقية من رُتبة وحيدة المسلك، أمَّا الأُخرى فهي الأنواعُ الأربعة من النضناض (قنافذ النمل). ووحيداتُ المسلك هي الثديَّيات الوحيدة البُيُوضة، أي التي تضعُ بيضًا يفقسُ منه صغارها عوض أن تلدها حيَّة كسائر الثديَّيات. وخُلدُ الماء هو المُمثل الوحيد الباقي من فصيلة بطيَّة المنقار (باللاتينية: Ornithorhynchidae) وجنس خُلدُ الماء (باللاتينية: Ornithorhynchus)، على أنَّ عددًا كبيرًا من الأنواع القريبة منه اكتُشفت بقاياها المُتحجِّرة في سجل المُستحاثات بين طبقات الأرض. أولى العيِّنات من هذه الكائنات، التي وصلت أوروپَّا سنة 1799م،[8] اعتقد العُلماء أنَّها مُزيَّفة، وأنَّ أحدهم جمع بضعة أجزاءٍ من حيواناتٍ مُختلفةٍ وخيَّطها بِبعضها حتَّى ظهرت على هذا الشكل، إلى أن تفحَّصوها عن قُرب فظهر أنها حقيقيَّة.[9]

حيَّرت هذه الكائنات العُلماء الأوروپيين فترةً من الوقت بعد اكتشافها، فكانت - في نظرهم - عبارة عن خليطٍ عجيبٍ من الكائنات: فهي من الثديَّيات لكنها تضع البيض كالطُيُور، ولها منقارٌ كمنقار البط، وذيلٌ كذيل القُندُس، وقوائم مُكففة الأصابع كقوائم القضَّاعات (ثعالب الماء)، فاعتبرها البعض حلقةً بين الثديَّيات والزواحف.[7] مناجذُ الماء من الثديَّيات السَّامَّة القليلة، فالذكر منها يتمتَّع بِمخلبٍ مهمازيٍّ إضافيّ على كُلِّ رجلٍ من رجليه الخلفيتين يتَّصلُ بِغُدَّةٍ سامَّةٍ يُمكنُ أن تتسبب بِألمٍ مُبرحٍ لِأيِّ إنسانٍ يُطعنُ بها. المظهرُ الخارجيّ لِمناجذ الماء يجعلها موضع دراسةٍ بارزٍ ومُهم في ميدان علم الأحياء التطوُّريّ، كما أنَّهُ جعلها رمزًا أيقونيًّا لِأُستراليا؛ فكثيرًا ما تُجسَّد هذه الكائنات بهيئتها الفعليَّة، أو بِهيئةٍ هزليَّة أو كرتونيَّة، في عدَّة مجالات أو ميادين ثقافيَّة أُستراليَّة، ومن ذلك أن نُقشت صورتها على خلفيَّة العشرين سنتًا أُستراليًّا، وجُعلت شعار ولاية نيوساوث ويلز.[10]

كانت مناجذ الماء تُصادُ لِلحُصُول على فرائها الثمين حتَّى أوائل القرن العشرين الميلادي، وكادت أن تنقرض بِسبب الإفراط في صيدها، لكنها تجاوزت ذلك الخطر بِفضل قوانين الحماية في جميع أنحاء موطنها.[5] خضعت هذه الحيوانات لِبرامج إكثارٍ مُكثفةٍ في أُستراليا حتَّى تعافت بعض الشيء، إلَّا أنَّها ما زالت عرضةٍ لِلخطر في موطنها الطبيعي نتيجة التلوُّث المائي الذي طال المجاري والمُسطَّحات المائيَّة التي تقطنها، على أنَّ ذلك الخطر ليس فادحًا. في موسم التكاثُر تحفر الپلاتِيپُوس الأُنثى وجارًا خاصًّا قد يزيدُ طوله على ستَّة أمتار ينتهي بِحُجرة العُش التي تُبطِّنُها بِالعُشب والأوراق. وتضعُ الأُنثى في هذا الوجار من بيضةٍ إلى ثلاثٍ (وغالبًا اثنتين)، والبيضةُ جلديَّة القشرة وافرةُ المُحِّ طولها حوالي 18 ملِّيمترًا. وتحضنُ الأُنثى البيضات بِلفِّ الجسم حولها، ولا تُغادرها حتَّى تفقس في حوالي عشرة أيَّامٍ. وليس لِلأُمُّ جرابٌ كما الكناغر والكُوال وغيرها من الثديَّيات الأُستراليَّة، وهي تُرضعُ صغارها من ثُقوبٍ جلديَّةٍ تُفرزُ الحليب.[5]

تغتذي مناجذ الماء بِالإربيان (جراد البحر) والديدان وصغار السَّمك التي تصطادها في قاع الجداول والبُحيرات. ويستطيع خُلدُ الماء البقاء تحت المياه فترةً قد تبلغ خمس دقائق تتغطَّى فيها عيناه وأُذُناه بِطيَّاتٍ جلديَّةٍ، ويعتمدُ الخُلدُ حينها على النهايات العصبيَّة في خطمه الحسَّاس لِتحديد اتجاه ومكان الفريسة المنشودة. ويحفرُ خُلدُ الماء وكرهُ في ضفَّة الماء على شكل نفقٍ سطحيٍّ مُتعدد الفُتحات غالبًا، وكثيرًا يتخيَّرهُ بين جُذُور شجرةٍ على مقرُبةٍ من مُستوى سطح الماء.[5]

التصنيف والتأثيل[عدل]

إحدى أوائل الرُسُومات الغربيَّة لِخُلد الماء.

شاهد الأوروپيين خُلد الماء لِأوَّل مرَّة في سنة 1798م، عندما أرسل حاكم نيوساوث ويلز القُبطان جون هنتر فروة إحدى المناجذ إلى بريطانيا مُرفقة بِرسمٍ لِخُلد ماءٍ حيّ.[11] اعتقد العُلماء البريطانيين لِأوَّل وهلة أنَّ الكائن المُصوَّر مُزيَّف، وليس أكثر من مجموعة أعضاء لِعدَّة كائنات خيطت بِبعضها البعض.[12] وُصفت هذه الكائنات وصفًا علميًّا لِأوَّل مرَّة من قِبل العالم جورج شو سنة 1799م، في مُؤلَّفه حامل عنوان «مُنوَّعات الطبيعيَّات» (بالإنگليزيَّة: Naturalist's Miscellany). وفي هذا المُؤلَّف قال شو أنَّه يستحيل على الباحث ألَّا يُشكك بِوُجود هذه الحيوانات في الواقع بِسبب هيئتها وطبيعتها الغريبة، فيما رفض العالم الاسكتلندي روبرت نوكس الاعتراف بِوُجود تلك الكائنات، وقال بِأنَّ العيِّنة التي أُرسلت يُحتمل أنَّها جُمعت على يد مُحنِّط آسيوي خبير فيما يصنع،[12] وأنَّ أحدهم أتى بِجيفة حيوانٍ شبيهٍ بِالقُندس وخيَّط منقار بطَّةٍ إليه. حتَّى أنَّ شو سالف الذِكر قطَّع الفروة المُرسلة من أُستراليا بِواسطة مقص في مُحاولةٍ منه لِلعُثُور على الغُرز المُستخدمة في ربط أجزاء الكائن بِبعضها.[13]

التسمية الأوروپيَّة لِهذه الحيوانات، أي «پلَاتِيپُوس - platypus»، هي الشكل اللاتيني من الكلمة اليونانيَّة «پلاتُوپوس» (باليونانية: πλατύπους) بِمعنى «مُفلطح القدمين»،[14] وهي بِدورها كلمةٍ منحوتةٍ من «پلاتوس» (باليونانية: πλατύς) بِمعنى «عريض» أو «واسع» أو «مُفلطح»،[15] و«پوس» (باليونانية: πούς) بِمعنى «قدم».[16][17] أطلق شو على هذه الكائنات التسمية العلميَّة وفق النظام اللينيوسي Platypus anatinus، لكن سُرعان ما استُبعد اسم الجنس Platypus عندما تبيَّن أنَّهُ أُطلق قبلًا على إحدى أجناس الخنافس حافرة الخشب.[18] وفي سنة 1800م أعاد العالم الألماني يُوحنَّا بلومنباخ تسمية هذه الكائنات بـ«Ornithorhynchus paradoxus»، بعد أن أشرف على دراسة إحدى العيِّنات التي قدَّمها لهُ السير جوزيف بانكس،[19] ونظرًا لِأنَّ أُصول التسميات العلميَّة تتبع مبدأ الأسبقيَّة، أُعيدت تسمية خُلد الماء بـ«Ornithorhynchus anatinus».[18] يُشتقُ الاسمُ العلميُّ سالف الذِكر من الكلمة اليونانيَّة «أورنيثورينكوس» (باليونانية: ορνιθόρυγχος)، والتي تعني «خطم الطائر» حرفيًّا، أمَّا كلمة anatinus فهي لاتينيَّة وتعني «شبيه البط».

تُجمع كلمةُ «خُلد» في اللُغة العربيَّة على «مناجذ»[5]، وبالتالي يُجمع «خُلدُ الماء» على «مناجذ الماء». أمَّا في اللُغةُ الإنگليزيَّة، وهي اللُغةُ الرسميَّة لِأُستراليا التي تعيشُ فيها هذه الكائنات، فليس هُناك من اتفاقٍ واضحٍ بين عُلماء تلك اللُغة على اعتماد جمعٍ لِتسمية platypus، وكثيرًا ما يُقالُ platypuses والبعضُ الآخر platypi، رُغم اعتبار الأخيرة غير دقيقة.[13] أطلق المُستوطنون البريطانيُّون الأوائل في أُستراليا أسماءً عديدة على هذه الحيوانات، منها «watermole» أي «خُلد الماء»، و«duckbill» أي «منقارُ البطَّة»، و«duckmole» أي «خُلدُ البط»،[13] وكما هو واضح، فإنَّ جميع تلك الأسماء تُشكِّلُ أصل الأسماء العربيَّة المُستعملة، بعد أن تُرجمت منها حرفيًّا.

الوصف[عدل]

الجسد[عدل]

رسمٌ لِزوجٍ من مناجذ الماء يعود لِسنة 1863م. لاحظ القائمة الأماميَّة المُكففة وكيف يتجاوز الجلدُ المُغشَّى نهاية المخالب.
لقطة مُقرَّبة لِخطم خُلد الماء تُظهر شكله البطيّ وهيئته المطَّاطيَّة وموقع المُنخرين والعينين.

وصف الحاكم البريطاني ديڤيد كولنز هذه الحيوانات في إحدى تقاريره المرفوعة إلى الحُكومة البريطانيَّة، عندما عُيِّن حاكمًا على مُستعمرة نيوساوث ويلز ما بين سنتيّ 1788 و1801م، فقال أنه شاهد أثناء تجواله «حيوانًا برمائيًّا أشبه بِالخُلد»، وأرفق تقريره بِرسمٍ لها.[20]

جسدُ وذيلُ خُلد الماء عريضٌ مُفلطح، مُغطى بِفراءٍ كثيفٍ يحبسُ طبقةً هوائيَّةً عازلةً تمنحُ الحيوان الدفء.[13][18] الفراء نفسه عازلٌ لِلماء، وهيئته الخارجيَّة وملمسه أشبه ما يكون بِهيئة وملمس فراء الخُلد الأرضي.[21] تختزنُ مناجذ الماء الشحم والدُهُون في أذيالها مما يُعطيها هيئتها الثخينة المألوفة، وهذه السمة ظاهرة أيضًا في بضعة أنواعٍ أُخرى من الحيوانات من شاكلة شيطان تسمانيا[22] وسُلالات الأغنام المُستأنسة دُهنيَّة الذيل (أبو ليَّة). قوائمها الأماميَّة مُكففة، وخطمُها كبير مطَّاطيّ الملمس يُشبه منقار البط. يتجاوزُ الجلدُ المُغشِّي نهاية المخالب، وهو أكثرُ بُروزًا في القائمتين الأماميتين، وينحسرُ عندما يخرُجُ الخُلد لِلسير على البر أو عندما يستخدمُ قدميه هاتين لِلحفر.[18][7] عكس مناقير الطُيُور (التي ينفصلُ فيها الفكان العُلُوي والسُفلي لِلكشف عن الفم عندما يفتحهُ الطائر)، فإنَّ خطم خُلد الماء عبارة عن عُضوٍ تحسُّسيّ يقعُ الفم في القسم الأسفل منه. يقعُ المُنخران على طرف السطح العُلُويّ من الخطم، بينما تقعُ العينان والأُذُنان في ثلمٍ خلف الخطم مُباشرةً، ويُغلقُ الخُلد هذا الثُلم عندما يسبح.[18] تُصدرُ مناجذ الماء هديرًا خافتًا عندما تنزعج أو تتوتر، وأبلغ المُربون في حدائق الحيوان حول العالم أنَّ الأفراد الأسيرة منها في حدائقهم تُصدرُ طائفةٍ واسعةٍ من الأصوات الأُخرى.[13]

اختلافُ الوزن بارز بين المناجذ المُختلفة، فهو يتراوح بين 0.7 و2.4 كيلوگرامات (بين 1.5 إلى 5.3 أرطال)، والذُكُور أكبر حجمًا من الإناث، إذ يصلُ طولها الإجمالي إلى 50 سنتيمترًا (20 إنشًا)، بينما يصلُ طول الإناث إلى حوالي 43 سنتيمترًا (17 إنشًا).[18] هذا ويُلاحظ أنَّ هُناك اختلافات ملحوظة في أحجام هذه الكائنات تختلف باختلاف الجُمهرة والمنطقة التي تقطنها، ويبدو أنَّ هذه الاختلافات لا علاقة لها بالاختلافات المُناخيَّة بين منطقةٍ وأُخرى، وإنما هي مُرتبطة بِعوامل بيئيَّة أُخرى بِحسب الظاهر، مثل ضغط المُفترسات والانتهاكات البشريَّة لِموائلها.[23]

يصلُ مُعدَّل حرارة جسم خُلد الماء إلى حوالي 32 °مئويَّة (90 °فهرنهايت)، عوض درجة الحرارة الطبيعيَّة التي تتمتع بها الثدييَّات المشيميَّة، وهي 37 °مئويَّة (99 °فهرنهايت).[24] يقترح الباحثون أن يكون السبب وراء هذا هو التأقلم التدريجي لِهذه الحيوانات مع الظُروف البيئيَّة القاسية، ودليلهم في ذلك عدد أنواع وحيدات المسلك الضئيل التي ما زالت على قيد الحياة حتَّى اليوم، ولا يظنون أنَّ تلك سمة ميَّزت الأعضاء البائدة من هذه الرُتبة عن غيرها من الثدييَّات. وبتعبيرٍ آخر فإنَّ أنواع وحيدات المسلك التي تمكنت من البقاء حتَّى اليوم تأقلمت بِصورةٍ بطيئة مع التغيُّرات المُناخيَّة والبيئيَّة الطبيعيَّة حتَّى صمدت، أمَّا الأنواع التي لم تفعل ذلك فإنها اندثرت.[25][26]

خُلدُ ماءٍ يسبح في النهر المُتكسِّر في ولاية كوينزلاند الأُستراليَّة.

تمتلكُ صغار خُلد الماء المُعاصرة ثلاثة أسنانٍ في كُل جهةٍ من جهتيّ الفك العُلُوي (ضاحك وضرسان) والسُفلي (ثلاثة أضراس)، تفقدها بِمُجرَّد مُغادرتها لِوجارها الأُموميّ؛[18] أمَّا البوالغ منها فتمتلك حاشيتان كيراتينيَّتان في مكانها.[18] السنَّان العُلويَّان والسنُ الثالثة السُفليَّة من الأسنان الخديَّة لِصغار خُلد الماء ضئيلة الحجم، ولِكُلٍ منها نُتوء رئيسيّ، بينما باقي الأسنان يظهرُ لديها نُتوءان.[27] فكُّ خُلد الماء مُكوَّن بِشكلٍ مُختلف عن تكوين أفكاك باقي الثدييَّات، كما أنَّ العضلة المُستخدمة لِفتح الفك مُختلفة التصميم بِدورها.[18] كما هو الحال في جميع الثدييَّات الحقيقيَّة، فإنَّ العظام الصغيرة التي تعمل على إيصال الصوت في الأُذُن الوُسطى مُنصهرة إنصهارًا كُليًّا في الجُمجُمة عوض أن تكون قابعة في الفك كما في حالة كلبيَّات الأسنان (السينودونتات) وغيرها من مُندمجات الأقواس القبثدييَّة (زواحف بائدة شبيهة بِالثدييات). غير أنَّها تتشابه معها من حيثُ وُقُوع فتحة أُذنها الخارجيَّة أسفل فكَّها.[18] تمتلكُ مناجذ الماء عظامًا إضافيَّة في أحزمة أكتافها، بما فيها ترقُوَّة وسطيَّة (تقع بين عظم التُرقوَّة الطبيعي)، وهي غير موجودة لدى الثدييَّات الأُخرى.[18] وكما هو حال الكثير من الفقاريَّات المائيَّة والنصف مائيَّة، يُلاحظُ أنَّ عظام هذه الحيوانات تُظهرُ بعض التصلُّب، ممَّا يزيدُ من كثافتها ويمنحها بعض الثقل.[28] مشيةُ مناجذ الماء شبيهة بِمشية الزواحف، نظرًا لِأنَّ قوائمها تقع على طرف جسدها عوض أن تكون أسفله،[18] وعندما تخرج لِتسير على اليابسة فإنها تفعل ذلك على عقلات أصابعها عوض أن تبسط أكُفَّها، وذلك كي تحمي الجلد المُغشَّى بين أصابعها من التلف.[29]

السُّم[عدل]

الكهربيَّة[عدل]

العينان[عدل]

السمات البيئيَّة والسُلوكيَّة[عدل]

خلد الماء هو حيوانٌ نصفُ مائيّ ونصفُ بريّ، حيث يعيشُ في الجداول أو الأنهار الصغيرة كما يستطيعُ الزَّحفَ خارجها، وتتراوحُ الارتفاعات التي يتواجدُ فيها ما بين المرتفعات قارسة البرودة في جزيرة تسمانيا وجبال الألب الأسترالية إلى الغابات المطيرة الدَّافئة الواقعة على سواحل كوينزلاند وشمالاً حتى شبه جزيرة كيب يورك.[30] وليس من المعروف كثيراً أين يتواجد خُلْد الماء في أعماق قارَّة أستراليا، فهو يعتبر منقرضاً في جنوب القارَّة (ما عدا جماعةٍ استقدمها الإنسان إلى جزيرة كانغارو[31] وأصبح نادراً جداً ضمنَ حوض موراي دارلينغ (نتيجةً لتدنِّي جودة المياه النَّاجم عن مُخطَّطات إزالة الغابات والري[32] وأما في الأنهار الساحليَّة فإنَّ وجوده غير مُنتظِم، فقد يبتعدُ خلد الماء عن الأنهار التي تبدو في حالةٍ بيئيِّة جيِّدة، بينما يُعثَرُ عليه بأعدادٍ كبيرة في أنهارٍ أخرى شديدة التلوّث.[33]

المعيشة[عدل]

الغذاء[عدل]

التكاثر[عدل]

النُشوء والتطوُّر[عدل]

حالة الانحفاظ[عدل]

مناجذ الماء في محميَّات الحياة البريَّة[عدل]

في كوينزلاند[عدل]

في نيوساوث ويلز[عدل]

في ڤيكتوريا[عدل]

حول العالم[عدل]

في الثقافة العامَّة[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ Groves، C.P. (2005). "Order Monotremata". In Wilson، D.E.؛ Reeder، D.M. Mammal Species of the World: A Taxonomic and Geographic Reference (الطبعة الثالثة). Johns Hopkins University Press. صفحة 2. ISBN 978-0-8018-8221-0. OCLC 62265494. 
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع IUCN
  3. ^ أ ب ت مذكور في : نظام معلومات تصنيفية متكاملة — وصلة : ITIS TSN — تاريخ الاطلاع: 19 سبتمبر 2013 — العنوان : Integrated Taxonomic Information System — تاريخ النشر: 27 يناير 1998
  4. ^ أ ب ت مذكور في : أنواع الثدييات في العالم — وصلة : معرف أنواع الثدييات في العالم — تاريخ الاطلاع: 18 سبتمبر 2015 — العنوان : Mammal Species of the World
  5. ^ أ ب ت ث ج ح پمبرتون، جون لي؛ نقله إلى العربيَّة: أحمد الخطيب (1981). اللَّبوناتُ الأُستراليَّة. بيروت - لُبنان: مكتبة لُبنان. صفحة 6. 
  6. ^ البعلبكي، مُنير (1994). قاموس المورد: قاموس إنكليزي - عربي (الطبعة الثامنة والعُشرون). بيروت - لُبنان: دار العلم للملايين. صفحة 697. 
  7. ^ أ ب ت الخطيب، أحمد شفيق (2002). موسوعة الطبيعة المُيسَّرة (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: مكتبة لُبنان. صفحة 90. 
  8. ^ "Discovery and naming". Australian Platypus Conservancy. اطلع عليه بتاريخ November 29, 2016. 
  9. ^ Walters، Martin؛ Johnson، Jinny (2003). Encyclopedia of Animals. Marks and Spencer p.l.c. صفحة 192. ISBN 1-84273-964-6. 
  10. ^ Government of New South Wales (2008). "Symbols & Emblems of NSW". تمت أرشفته من الأصل في 23 July 2008. اطلع عليه بتاريخ 29 December 2008. 
  11. ^ Hall، Brian K. (March 1999). "The Paradoxical Platypus". BioScience. 49 (3): 211–8. doi:10.2307/1313511. JSTOR 1313511. 
  12. ^ أ ب "Duck-billed Platypus". Museum of hoaxes. اطلع عليه بتاريخ 21 July 2010. 
  13. ^ أ ب ت ث ج "Platypus facts file". Australian Platypus Conservancy. اطلع عليه بتاريخ 13 September 2006. 
  14. ^ πλατύπους, Henry George Liddell, Robert Scott, A Greek-English Lexicon, on Perseus
  15. ^ πλατύς, A Greek-English Lexicon, on Perseus
  16. ^ πούς, A Greek-English Lexicon, on Perseus
  17. ^ Liddell, Henry George & Scott, Robert (1980). Greek-English Lexicon, Abridged Edition. Oxford University Press, Oxford, UK. ISBN 0-19-910207-4. 
  18. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س Grant، J.R. "16". Fauna of Australia (PDF). 1b. Australian Biological Resources Study (ABRS). مؤرشف من الأصل في 19 May 2005. اطلع عليه بتاريخ 13 September 2006. 
  19. ^ "Platypus Paradoxes". National Library of Australia. August 2001. اطلع عليه بتاريخ 14 September 2006. 
  20. ^ An Account of the English Colony in New South Wales, Vol. 2, by David Collins
  21. ^ "Platypus : Facts, Pictures : Animal Planet". Animal.discovery.com. 16 November 2011. اطلع عليه بتاريخ 8 September 2012. 
  22. ^ Guiler, E.R. (1983). "Tasmanian Devil". In R. Strahan. The Australian Museum Complete Book of Australian Mammals. Angus & Robertson. صفحات 27–28. ISBN 0-207-14454-0. 
  23. ^ Munks, Sarah & Nicol, Stewart (May 1999). "Current research on the platypus, Ornithorhynchus anatinus in Tasmania: Abstracts from the 1999 'Tasmanian Platypus WORKSHOP'". University of Tasmania. تمت أرشفته من الأصل في 30 August 2006. اطلع عليه بتاريخ 23 October 2006. 
  24. ^ "Thermal Biology of the Platypus". Davidson College. 1999. تمت أرشفته من الأصل في 6 March 2012. اطلع عليه بتاريخ 14 September 2006. 
  25. ^ Watson, J.M.؛ Graves, J.A.M. (1988). "Monotreme Cell-Cycles and the Evolution of Homeothermy". Australian Journal of Zoology. CSIRO. 36 (5): 573–584. doi:10.1071/ZO9880573. 
  26. ^ Dawson, T.J.؛ Grant, T.R.؛ Fanning, D. (1979). "Standard Metabolism of Monotremes and the Evolution of Homeothermy". Australian Journal of Zoology. CSIRO. 27 (4): 511–5. doi:10.1071/ZO9790511. 
  27. ^ Ungar، Peter S. (2010). "Monotremata and Marsupialia". Mammal Teeth: Origin, Evolution, and Diversity. The Johns Hopkins University Press. صفحة 130. ISBN 0-801-89668-1. 
  28. ^ Hayashi، S.؛ Houssaye، A.؛ Nakajima، Y.؛ Chiba، K.؛ Ando، T.؛ Sawamura، H.؛ Inuzuka، N.؛ Kaneko، N.؛ Osaki، T. (2013). "Bone Inner Structure Suggests Increasing Aquatic Adaptations in Desmostylia (Mammalia, Afrotheria)". PLoS ONE. 8 (4): e59146. Bibcode:2013PLoSO...859146H. doi:10.1371/journal.pone.0059146. PMC 3615000Freely accessible. PMID 23565143. 
  29. ^ Fish FE؛ Frappell PB؛ Baudinette RV؛ MacFarlane PM (February 2001). "Energetics of terrestrial locomotion of the platypus Ornithorhynchus anatinus" (PDF). J. Exp. Biol. 204 (Pt 4): 797–803. PMID 11171362. 
  30. ^ "Platypus". Department of Primary Industries and Water, Tasmania. 31 August 2006. تمت أرشفته من الأصل في 9 October 2006. اطلع عليه بتاريخ 12 October 2006. 
  31. ^ "Research on Kangaroo Island". University of Adelaide. 4 July 2006. تمت أرشفته من الأصل في 6 July 2004. اطلع عليه بتاريخ 23 October 2006. 
  32. ^ Scott, Anthony؛ Grant, Tom (November 1997). "Impacts of water management in the Murray-Darling Basin on the platypus (Ornithorhynchus anatinus) and the water rat (Hydromus chrysogaster)" (PDF). CSIRO Australia. اطلع عليه بتاريخ 23 October 2006. 
  33. ^ "Platypus in Country Areas". Australian Platypus Conservancy. تمت أرشفته من الأصل في 17 September 2016. اطلع عليه بتاريخ 23 October 2006. 

مراجع[عدل]

كُتُب[عدل]

وثائقيَّات[عدل]

وصلات خارجيَّة[عدل]