فك سفلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الفَكُّ السُّفلِيّ
الاسم اللاتيني
mandibula
عظم الفك السفليّ
عظم الفك السفليّ

الجمجمة البشريّة، و يظهر عظم الفك السفلِيّ باللون الأرجواني أسفل الصورة.
الجمجمة البشريّة، و يظهر عظم الفك السفلِيّ باللون الأرجواني أسفل الصورة.

تفاصيل
سلف القوس البلعومية الأولى[1]
معرفات
غرايز ص.172
ترمينولوجيا أناتوميكا 02.1.15.001   تعديل قيمة خاصية Terminologia Anatomica 98 ID (P1323) في ويكي بيانات
FMA 52748
ن.ف.م.ط. [1]

عظمُ الفَكِّ السُّفلِيّ (الإنجليزيّة: [2]The mandible، أو في اللغة الإنجليزيّة المحكيّة: Lower jaw) أو عظم الفك (الإنجليزيّة: Jawbone) (من اللاتينيّة: Mandibula، و تعني عظم الفك - و تعني حرفيَّاً الشيء المُستخدم للمضغ، و هي تتألف من شقين mandere و التي تعني "يمضغ" و bula و هي لاحقة بمعنى آلة) أكبر و أقوى و أدنى (في المستوى) عظم في الوجه.[3] يحمل هذا العظم الأسنان السفليّة، و يقع هذا العظم أسفل عظم الفك العلويّ، كما أن عظم الفكّ السفليّ هو العظم الوحيد المُتحرِّك في الجمجمة باستثناء عُظيمات السمع في الأذن الوسطى.
يتشكّل العظم من التحام ناتئين أيمن و أيسر، و تبقى نقطة الالتحام التي تُدعى الارتفاق الذقنيّ مرئيّة و تظهر كتبارز خفيف في الخط الناصف للوجه. و كما هو الحال في الارتفاقات الأخرى في الجسم، فإنه عبارة غضروف ليفي يجمع عظمين على الخط الناصف، و لكن هذا الالتحام يبدأ في الطفولة الباكرة.[4]

البنية[عدل]

السطح الوحشي للفك السفلي، منظر جانبي.

المُكوِّنَات[عدل]

السطح الأنسي للفك السفليّ، نظر جانبي.

يتألف عظم الفك السفلي من:

  • الجسم في المقدِّمة
  • فرع في كل جانب أو رأد على الأيمن و الأيسر، يكونان عموديَّان و ينشأن من الجسم، و يلاقيا الجسم عند زاوية الفكّ السفليّ أو زاوية الرأد (الإنجليزيّة: The gonial angle)

الجسم[عدل]

يأخذ الجسم شكل حدوة الحصان، و له سطحان و حافتان.
من الخارج، تتبارز حافة خفيفة على الخط الناصف لعظم الفك، تُمثِّلُ ارتفاقاً أو مكان اتصال قطعتي العظم الذي يتألف منهما الفكّ السُفلِيّ في المراحل الباكرة من الحياة، تُسمَّى الارتفاق الذقنيّ، حيث كان الفكّ السفليّ مؤلفاً من عظمين التحما في بعد عند هذا الارتفاق. تنقسم هذه الحافة في الأسفل و تحصر بارزة مُثَلَّثِيّة تُدعى الناشِزَة الذَقنيَّة و تكون قاعدة الناشزة منخفضة في المركز و متبارزة في كل جانب لتُشَكِّلَ الحديبة الذقنيّة. على كلا جانبي الارتفاق و تحت القواطِع تماماً هناك انخفاض يُدعى الحفرة القاطعيّة التي تعطي المنشأ للعضلة الذقنيّة و قسم صغير من العضلة الدويرية الفمويّة. و تحت الضاحك الثاني على كلا الجانبين في المنتصف بين الحافتين العلويّة و السفليّة لجسم الفكّ هناك الثقبة الذقنيّة لمرور الأوعية و الأعصاب الذقنيّة. و بالانتقال إلى الخلف و الأعلى من كل حُديبة ذقنيّة هناك حافة خفيفة تُدعى الخطّ المَائل و هو استمرار للحافة الأمامية لفرع الفك السفليّ (الرأد) في كل جانب، و يوفّر هذا الخط مرتكزاً للعضلة خافضة الشفّة السُفليّة و العضلة خافضة زاوية الفم، كما و ترتكز العضلة المُبَطِّحَة إلى الأسفل منها.
من الداخل، يبدو عظم الفكّ السفليّ مُقَعَّراً. يوجد قُرب الجزء السفليّ من الارتفاق الذقني من الداخل زوج من الأشواك يتوضَّع في الوحشي، يُدعى الأشواك الذقنيّة و هي تعطي المنشأ للعضلة الذقنيّة اللسانيّة. و إلى الأسفل فوراً من هذه الأشواك يوجد زوج آخر من الأشواك أو حافة متوسّطة (بشكل أكثر تكراراً) أو انطباع لمنشأ العضلة الذقنيّة اللاميّة. في بعض الحالات تندمج الأشواك الذقنيّة لتُشكِّلَ بارزة مفردة، و في حالات أخرى تكون الأشواك غائبة و يُشار إلى أماكنها بعدم انتظام على السطح. قد يظهر فوق الأشواك الذقنيّة حفرة متوسطة و أخدود، و هما يُعلِّمَان خط الاتحاد نصفي العظم. تحت الأشواك الذقنيّة على كلا جانبي الخط الناصف، هناك انخفاض بيضوي لارتكاز البطن الأمامي للعضلة ذات البطنين. كما يمتدّ الخطّ الضِرسيّ اللَامِيّ صعوداً إلى الأعلى و إلى الخلف من كل جانبي من الجزء السفلي للارتفاق، و هو يعطي منشأ العضلة الضرسيّة اللاميّة، أما الجزء الخلفي لهذا الخط قرب الحافة السنخيّة فيعطي ارتكاز لجزء صغير مُعصِّرة البلعوم العلويّة و الرفاء الجناحي الفكيّ، و فوق الجزء الأمامي لهذا الخط هناك منطقة مثلثية تُدعى الحفرة تحت اللسان ملساء تسكنها الغدة تحت اللِّسَان، و تحت الجزء العميق هناك حفرة بيضيّة تُدعى الحفرة تحت الفك السفليّ تسكنها كذلك الغدّة تحت الفك السفليّ.

الحواف[عدل]
  • الحافة العلويّة أو السنخيّة و هي أعرض في الخلف منها في الأمام، و هي تحتوي أجوافاً تتوضَّع فيها الأسنان، عدد هذه الأجواف ستة عشر، تتنوع في العمق و المَقَاس تبعاً للسن الذي تحتويه. و على الشفة الخارجيّة للحافة العلويّة لعظم الفك السفليّ ترتكز العضلة المُبوِّقَة حتَّى الرحى الأولى.
  • الحافة السفليّة و تكون هذه الحافة مُدوَّرَة و أطول من العلويّة، كما تكون أثخن في الأمام منها في الخلف، و عند نقطة اتصالها بالحافة السفليّة للفرع يكون هناك تلم سطحيّ يمرُّ فيه الشريان الوجهي.

فرعا الفك السفلي[عدل]

يمتلك عظم الفكّ السفليّ فرعين، فرع في كل جانب، و للفرع الوحد سطحان (وجهان) و أربعة أسطح و أربع حواف و ناتئين اثنين.
على السطح الخارجي يكون الفرع أملساً، إلا أن له حواف مائلة في الجزء السفليّ تعطي هذه الحواف منشأً للعضلة الماضغة.
على السطح الداخلي تظهر قرب مركزه الثقبة الفكيّة السفليّة المائلة، و هي مدخل الأوعية السنخيّة السفليّة و الأعصاب السنخيّة السفليّة. تكون حافة هذه الفتحة غير منتظمة، حيث تكون أمام حافة بارزة و تعلوها شوكة حادة و هي لُسين الفكّ السفليّ و يعطي اللُسين مرتكزاً للرباط الوتديّ الفكيّ السفليّ و أجزائه السفليّة و الخلفيّة عبارة عن ثلم يمر من أسفل منهاو إلى الأمام التلم الضرسي اللاميّ بشكل مائل تمر فيه الأوعية و الأعصاب الضرسيّة اللاميّة. خلف هذا التلم هناكسطح خشن لانغراز العضلة الجناحية الأنسيّة. تسير القناة الفكيّة السفليّة بشكل مائل أسفل و أمام الفرع و من ثُمّ أفقيَّاً إلى الأمام من الجسم حيث تأخذ مكانها أسفل الأسناخ و تتواصل مع هذه الأسناخ عبر فتحات صغيرة. و عندما تصل إلى القواطع، تعود لتتواصل مع الثقبة الذقنيّة، معطيةً تفرعاً لقناتين صغيرتين لأجواف القواطع. في الثلين الخلفيين من العظم تقع القناة قرب السطح الداخلي للفكّ السفليّ، و في الثلث الأمامي قرب السطح الخارجيّ. تحتوي على الأوعية و الأعصاب السنخيّة السفليّة التي تتفرع إلى الأسنان.

الحواف[عدل]
  • الحافة السفليّة للفرع ثخينة و مستقيمة و تستمر الحافة السفليّة لجسم العظم. و عند اتصالها بالحافة الخلفيّة توجد زاوية الفكّ السفليّ التي قد تكون مقلوبة للخارج أو الداخل، و تُعلَّم بحواف مائلة و ثخينة في كل جانب لاتصال العضلة الماضغة وحشيَّاً، و العضلة الجناحيّة الأنسيّة أنسيَّاً، فيما يرتكز الرباط الإبري الفكيّ السفليّ على زاوية الفك السفليّ بين هذه العضلات. فيما تكون الحافة الأمامية رقيقة في الأعلى و أثخن في الأسفل، و تستمر بالخط المائل.
  • أما المنطقة التي تلتقي فيها الحافة السفليّة مع الحافة الخلفيّة تُدعى زاوية الفكّ السفليّ أو زاوية الرأد.
  • الحافة الخلفيّة ثخينة و ملساء و مدوَّرَة و مُغطاة بالغدة النكفيّة.
  • الحافة العلويّة رقيقة و يعلوها ناتئان، الناتئ الإكليليّ في الأمام و الناتئ اللُّقَمِيّ في الخلف، و يفصل بينهما تقعُّر عميق يُدعى ثلمة الفكّ السفليّ.
النواتئ[عدل]
  • الناتئ الإكليليّ و هو بارزة رقيقة مُثلَّثِيّة الشكل، تتنوَّع هذه البارزة بالشكل و الحجم.
  • الناتئ اللُّقَمِيّ و هو أثخن من الإكليليّ و يتألف من قسمين: اللُّقَيمة و قسم مُتضيَّق يُدعى العنق.
  • الثلمة الفكيّة السفليّة و هي ثلمة تفصل بين ناتئين اثنين، و هي ثلمة بشكل انخفاض هلالي عميق، تعبرها الأوعية و العصب الماضغ.

الثقوب[عدل]

جسم عظم الفكّ السفليّ. ثقبة الفكّ السفليّ مُوضَحة على الجانب الأيمن، و الثقبة الذقنيّة هي الثقبة الصغيرة غير الموضحة على الجانب الأيسر

يمتلك الفكّ السفليّ ثقبتين اثنين موجودتان على جانبيها الأيمن و الأيسر:

  • الثقبة الفكيّة السفليّة و هي ثقبة تقع فوق زاوية الفك السفلي في منتصف الفرع.
  • الثقبة الذقنيّة و هي ثقبة موجودة على كلا جانبي الناشزة الذقنيّة على جسم عظم الفكّ السفليّ، عادةً أسفل قمم الضواحك الأولى و الثانية. و بنموّ الفك السفليّ عند الصغار يتغير اتجاه الثقبة الذقنيّة في فتحتها من الأمام إلى الاتجاه الخلفي العلويّ. تسمح الثقبة الذقنيّة بدخول العصب الذقنيّ و الأوعية الدمويّة إلى داخل قناة الفكّ السفليّ.

الأعصاب[عدل]

ملف:Panoramicfilm.JPG
صورة شعاعيّة بانوراميّة تُظهر الفك السفليّ، بما في ذلك رأسي و عُنُقي لقيمتي الفكّ السفليّ و الناتئين الإكليليَّان، كما تظهر غار الأنف و الجيبين الفكيَّين العلويَّيَن

يدخل العصب السنخيّ السفليّ و هو فرع من الانقسام الفكيّ السفليّ للعصب ثلاثي التوائم، يدخل الثقبة الفكيّة السفليّة و يسير في النفق الفكيّ السفليّ فيعصب الأسنان حسيَّاً. و عند الثقبة الذقنيّة ينقسم العصب إلى فرعين انتهائيين: عصب ذقنيّ و عصب قاطعيّ. يسير العصب القاطعيّ في عظم الفكّ السفليّ و يُعصِّب الأسنان الأمامية. فيما يخرج العصب الذقنيّ من الثقبة الذقنيّة و يُعصِّب حسيَّاً الشفة السفليّة.

التنوع[عدل]

للذكور بشكل عام، فك سفليّ أقوى و أكبر و يميل للشكل المربع أكثر من الإناث. كما أن الناشزة الذقنيّة أكثر وضوحاً في الذكور منها في الإناث، و على الرغم من هذا يمكن رؤيتها و جسُّها في الإناث أيضاً. [بحاجة لمصدر]
نادراً، قد يوجد عصب سنخيّ سفليّ مشقوق، و في هذه الحالة يتواجد ثقبة فكيّة سفليّة ثانية و تكون هذه الثقبة أسفل من وضعها، و يمكن تحديد الثقبة الثانية عبر التصوير الشعاعي فيظهر قناة فكيّة سفليّة مُضاعفة..[4]

التطور[عدل]

يتشكَّل الفك السفليّ كعظم (يتعظَّم) خلال فترة بدءاً من قطعتين يمنى و يسرى لغضروف، يدعى غضاريف ميكل.
تُشكِّلُ هذه الغضاريف العمود الغضروفي للقوس الفكيّ السفليّ. تتصل قرب الرأس مع كبسولات الأذن، و يلتقي العظمان عند النهاية السفليّة عند ارتفاق و هو عبارة عن نقطة اتحاد بين العظمين، يلتقيان بنسيج من الأديم المتوسط. تسير هذه الغضاريف إلى الأمام مباشرة أسفل اللُقيمات و من ثُمّ تنحني إلى أسفل، و تستلقي في تلم قرب الحافة السفليّة للعظم، حيث تنحني أمام الأنياب صعوداً إلى الارتفاق. يتطوّر من النهاية القاصية لكل غضروف عظما المطرقة و السندان، و هما عظمان من عُظيمات السمع الموجودة في الأذن الوسطى، و يُستبدل الجزء اللاحق الذي سيصبح اللُسين، بنسيج ليفيّ سيستمر ليُشكِّلُ الرباط الوتدي الفكيّ السفليّ.
بين اللُسين و الأنياب يختفي الغضروف، بينما قسمه الموجود أسفل و خلف القواطع يتعظَّم و يتحدّ مع عظم الفكّ السفليّ.
حوالي الأسبوع السادس من الحياة الجنينيّة، يحدث التعظُّم في الغشاء المغطي للسطح الخارجي للنهاية البطنيّة لغضروف ميكل، و كل نصف من العظم يتشكَّل من مركز مفرد يظهر قرب الثقبة الذقنيّة.
و بحلول الأسبوع العاشر يُحاط جزء غروف ميكل الذي يستلقي تحت و خلف القواطع و يُغزا بعظم غشائي. و في وقت لاحق، تعطي نوى إضافية للغضروف شكله:

  • نواة بشكل إسفيني في الناتئ اللُقَمِيّ و تمتد إلى الأسفل عبر الفرع
  • شريط صغير على طول الحافة الأمامية للناتئ اللُقَمِيّ.
  • نوى أصغر في الجزء الأمامي من الجدران السنخيّة و على طول مقدة الحافة السفليّة للعظم.

لا تمتلك هذه النوى مراكز تعظُّم منفصلة و لكنها تُغزى من عظام غشائيّة محيطة و تخضع لعمليّة امتصاص. أما الحافة السنخيّة الداخليّة فتوصف عادةً بأنها تنشأ من مركز تعظُّم منفصل (مركز طحاليّ)، و تتشكَّل هذه الحافة في الفك السفليّ عند البشر من خلال نمو من الكتلة الرئيسية للعظم.
عند الولادة يتكون عظم الفك السفلي من جزأين اثنين يتحدان بارتفاق ليفيّ يتعظّم خلال السنة الأولى.

مع التقدم بالعمر[عدل]

عند الولادة، يكون جسم العظم عبارة عن صدفة تحتوي على انغرازات للقاطعين و الأنياب و الأرحاء الساقطة، و تكون مُقسَّمة بشكل غير مثالي، كما و تكون حينها القناة الفكيّة السفليّة كبيرة الحجم و تسير بالقرب من الحافة السفليّة للعظم، و تفتح الثقبة الذقنيّة بين مغارز الأرحاء الساقطة الأولى. تكون زاوي الفك السفلي حينها منفرجة (175 درجة)، و يكون القسم اللُّقَمِيّ تقريباً على مستوى الجسم جبهيَّاً (أي لا يكون له أي ميل)، فيما يكون الناتئ الإكليلي كبير الحجم نسبيَّاً، و يبرز أعلى من مستوى اللقمة.
بعد الولادة، تنضم قطعتي العظم إلى بعضهما البعض عند الارتفاق، من أسفل إلى أعلى، في السنة الأولى، و لكن قد يكون هناك أثر لانفصال مرئيّ في بداية السنة الثانية، قرب الحافة السنخيّة. يتطاول الجسم في كل أجزائه، و لكن بشكل خاص خلف الثقبة الذقنيّة، و ذلك بغية إعطاء مساحة لثلاثة أسنان إضافيّة لكي تتطور في هذا المكان. يزداد عمق الجسم كذلك بسبب زيادة نمو الجزء السنخيّ، و ذلك من أجل إفساح المجال لجذور الأسنان، و بتثخُّن الجزء تحت السنيّ يصبح الفك السفليّ أقدر على الصمود أمام عمل العضلات الماضغة القويّ، و لكن يكون الجزء السنخيّ أعمق من الاثنين، و بالنتيجة يستلقي الجزء الرئيسي من الجسم فوق الخط المائل. تكون القناة الفكيّة السفليّة بعد التسنُّن الثاني فوق مستوى الخط الضرسي اللاي تماماً، أما الثقبة الذقنية فتأخذ موقعها المعتاد عند البالغين. تصبح كذلك الزاوية أقل، و ذلك بسبب انفصال الفكّين بواسطة الأسنان، و تكون في السنة الرابعة حوالي 140 درجة.
في البالغين، تكون الأجزاء السنخيّة و تحت السنيّة متعادلة عُمقاً. تفتح الثقبة الذقنيّة كذلك على منتصف المسافة بين الحافة العلوية و السفليّة للعظم، و تسير القناة الفكيّة السفليّة بشكل شبه موازٍ للخط الضرسي اللاميّ. يكون الفرع تقريباً عموديّ الاتجاه، و تقيس الزاوية من 110 درجة إلى 120 درجة، أيضاً تكون اللُقيمة البالغة أطول من الناتئ اللقمي و الثلمة السينيّة تصبح أعمق.
في الأعمار الكبيرة، يصبح العظم أقل حجماً بشكل كبير و ذلك بسب خسارة الأسنان و ما يترتب على ارتشاف النواتئ السنخيّة و الحواجز بين السنخيّة. بالنتيجة، يصبح الجزء الرئيسي من العظم تحت الخط المائل. كما تصبح القناة الفكيّة السفليّة و الثقبة الذقنية المنفتحة منها أقرب إلى الحافة السنخيّة. يصير الفرع مائلاً في الاتجاه، و تقيس الزاوية حوالي 140 درجة، و تميل العنق و اللُقيمة إلى الوراء أكثر.

الوظيفة[عدل]

يُشكِّلُ عظم الفك السفليّ القسم السفليّ من الفكّ و يحمل الأسنان السفليّة.
يتمفصل عظم الفكّ السفليّ في الأيمن و الأيسر مع العظمين الصدغيين عند المفاصل الصدغيّة الفكيّة السفليّة.

  • اللُقيمة، تبارز علويّ و خلفيّ من فرع الفك السفلي يشارك بالمفصل الصدغيّ الفكيّ السفليّ مع العظم الصدغيّ
  • الناتئ الإكليليّ، تبارز علوي و أمامي من فرع الفك السفليّ. يقدّم هذا الناتئ مرتكزاً للعضلة الصدغيّة


تتوضع الأسنان في الجزء العلويّ من جسم عظم الفكّ السفليّ.

  • الجزء الأكثر أماميَّةً من الأسنان يكون الأضيق و يحمل الأسنان الأمامية
  • الجزء الخلفي يحمل الأسنان الأعرض و المسطحة بشكل أكبر و ذلك بغية مضغ الطعام. تمتلك هذه الأسنان غالباً أتلام عريضة غالباً و عميقة أحياناً على سطوحها.

الأهمية السريرية[عدل]

الكسر[عدل]

تكرار حالات الكسر بحسب الموقع[5]

تتضمن خُمس الإصابات الوجهيّة كسراً في الفك السفليّ.[6] غالباً ما تترافق كسور الفك السفليّ بـ"كسر مضاعف" على الجانب الآخر أيضاً. لا يوجد هناك بروتوكول علاجيّ مقبول عالميّاً، حيث لا يوجد توافق على اختيار التقنيّات في شكل تشريحيّ معيّن في سريريّة كسر الفك السفليّ. يتضمّن العلاج الشائع التعليق بصفائح معدنية لمساعدة العظم على الالتئام.[7]

أسباب كسور الفك السفليّ[8]
السبب النسبة المئوية
حوادث المركبات 40%
حالات الاعتداء 10%
السقوط 10%
الرياضة 5%
أخرى 5%

قد ينزاح الفك السفلي إلى الأمام أو إلى الأسفل و نادراً جداً إلى الخلف.
يمكن أن يُعاد ارتشاف الناتئ السنخي السفليّ بشكل كامل عند تساقط الأسنان بشكل كامل في القوس الفكيّة السفليّة (أحياناً يُلاحظ أيضاً في حالات تساقط جزئية). يمكن أن تحدث إعادة الارتشاف هذه حتى تصل الثقبة الذقنيّة إلى الحافة العلويّة للفك السفليّ، بدلاً من كونها على السطح الأمامي، مُغيِّرَةً موقعها النسبيّ. على أي حال، فإن القسم السفلي من الجسم لا يتأثر و يبقى ثخيناً و مُدوَّرَةً. مع التقدم بالعمر و فقدان الأسنان، يُعاد امتصاص الناتئ السنخيّ حتى تصبح القناة الفكيّة السفليّة أقرب إلى الحافة العلويّة. في بعض الأحيان، في حالات إعادة الامتصاص المفرطة، تختفي القناة الفكيّة السفليّة بشكل كامل و تترك العصب السنخي السفليّ بدون أي حماية عظميّة، على الرغم من أن العصب يبقى مُغَطَىً بنسيج رقيق.[4]

الطب الشرعي[عدل]

عندما يتم العثور على بقايا إنسان، يُمثِّلُ حينها عظم الفك السفلي أحد أهم الموجودات، ففي بعض الأحيان يمكن أن يكون العظمَ الوحيد المتبقي. و يمكن للخبراء تحديد العمر ساعة الوفاة بحسب تغيرات الفك السفلي خلال حياة الإنسان.

الفقاريات الأخرى[عدل]

الفك السفلي لحوت العنبر.

في الأسماك لحميات الزعانف و في رباعيات الأطراف الأحفورية الباكرة، يكون العظم المنادد للفك السفليّ في الثدييات الأكبر من بين عدة عظام في منطقة الفك السفليّ. في مثل هذه الحيوانات، يُشار إليه عادةً بـالمضرس، و يُشكِّل جسم السطح الخارجي من منطقة الفك السفليّ. يُحد من الأسفل بعدد من العظام الشوكيّة، بينما تتشكل زاوية الفك من العظم الزاوي السفلي و عظم فوق زاوي فوق العظم السابق تماماً. يُبطَّن السطح الداخلي للفك بعظم قبل مفصليّ، بينما يُشكّل العظم المفصليّ مفصلاً مع ما يناسبه من الجمجمة. أخيراً تمتد مجموعة من ثلاث عظام إكليلية ضيقة فوق العظم قبل المفصليّ. و كما يوحي الاسم، ترتبط معظم الأسنان بالمضرس، و لكن هناك أسنان شائعة على العظام الإكليلية، و في بعض الأحيان على العظم قبل المفصليّ أيضاً.[9]
تم تبسيط هذا النموذج البدائي المعقّد إلى درجات متنوعة في الغالبية العُظمى للفقاريات، فإما أن تلتحم العظام معاً أو تتلاشى بشكل كامل. في العظميّات، فقط المضرس و العظام الزاوي و المفصليّ استمرت، بينما في البرمائيات الحيّة يترافق المضرس مع العظم قبل المفصليّ و في السلمندر أحد التماسيح. في الزواحف تمتلك منطقة الفك السفليّ ناتئ إكليلي واحد و مركز تعظّم باطن واحد،و لكنها تحتفظ بجميع العظام البدائية الأخرى باستثناء قبل المفصليّ و السمحاق.[9]
بينما في الطيور، تلتحم هذه العظام المختلفة في بنية مفردة، أما في الثدييات فمعظمها تختفي تاركةً مضرس متضخم و هو العظم الوحيد الباقي في الفك السفليّ و هو عظم الفكّ السفليّ Mandible. كنتيجة لما سبق، فإنه يفقد المفصل الفكيّ البدئيّ بين العظام المفصليّ و المُربّع، و يحل محلّه تمفصلٌ جديد بالكامل بين عظم الفك السفليّ Mandible و العظم الصدغي. في بعض الثيراسبيد رؤية مرحلة وسطى حيث كلا نقطتي التمفصل موجودتان. و بصرف النظر عن المضرس، فقط القليل من العظام الأخرى في الفك السفلي البدئي تبقى في الثدييات، فمثلاً العظم المربع و المفصليّ سابقا الذكر يبقيان كما هو الحال مع عُظيمات المطرقة و السندان في الأذن الوسطى.[9]
أخيراً، فالأسماك الغضروفية كالقرش لا تمتلك العظام الموجودة في الك السفليّ عند بقيّة الفقاريات. و بدلاً من ذلك، فإن فكّها السفليّ مكوّن من بنية غضروفيّة مناددة لغضروف ميكل في المجموعات الأخرى. يبقى هذا أيضاً كعنصر بارز في الفك السفليّ في بعض الأسماك العظميّة البدائية كسمك الحفش.[9]

المجتمع و الثقافة[عدل]

في سفر القضاة، استخدم شمشون عظم الفك السفليّ عند الحمار لقتل ألف فلستيّ.[10]

صور إضافيّة[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ hednk-023 — صور للجنين مصدرها جامعة كارولاينا الشمالية
  2. ^ Mandible on www.merriam-webster.com
  3. ^ Gray's Anatomy – The Anatomical Basis of Clinical Practice, 40th Edition, p. 530
  4. ^ أ ب ت Illustrated Anatomy of the Head and Neck, Fehrenbach and Herring, Elsevier, 2012, p. 59
  5. ^ Marius Pricop, Hora?iu Urechescu, Adrian Sîrbu (Mar 2012). "Fracture of the mandibular coronoid process – case report and review of the literature". Rev. chir. oro-maxilo-fac. implantol. (باللغة الرومانية). 3 (1): 1–4. ISSN 2069-3850. 58. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-19.  (webpage has a translation button)
  6. ^ Levin L، Zadik Y، Peleg K، Bigman G، Givon A، Lin S (August 2008). "Incidence and severity of maxillofacial injuries during the Second Lebanon War among Israeli soldiers and civilians". J Oral Maxillofac Surg. 66 (8): 1630–63. PMID 18634951. doi:10.1016/j.joms.2007.11.028. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-16. 
  7. ^ Tiberiu Ni??, Vasilios Panagopoulos, Lauren?iu Munteanu, Alexandru Roman (Mar 2012). "Customised osteosynthesis with miniplates in anatomo-clinical forms of mandible fractures". Rev. chir. oro-maxilo-fac. implantol. (باللغة الرومانية). 3 (1): 5–15. ISSN 2069-3850. 59. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-19.  (webpage has a translation button)
  8. ^ Marius Pricop, Hora?iu Urechescu, Adrian Sîrbu (Mar 2012). "Fracture of the mandibular coronoid process – case report and review of the literature". Rev. chir. oro-maxilo-fac. implantol. (باللغة الرومانية). 3 (1): 1–4. ISSN 2069-3850. 58. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-19.  (webpage has a translation button)
  9. ^ أ ب ت ث Romer, Alfred Sherwood؛ Parsons, Thomas S. (1977). The Vertebrate Body. Philadelphia, PA: Holt-Saunders International. صفحات 244–47. ISBN 0-03-910284-X. 
  10. ^ Judges 15:16 on BibleHub.

روابط إضافية[عدل]