مصير الكون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إن مصير الكون هو موضوع في علم الكون الفيزيائي، عبارة عن توقعات ونظريات علمية حول المصير النهائي للكون، يعتمد على مقدار المادة في الكون، فإذا كانت أقل من المتوقع مضى الكون في رحلة التوسع إلى اللانهاية، واذا كانت كمية المادة أكثر انكمش ورجع باتجاه عكسي إلى نقطة الانكماش الأولى بانخماص عظيم مقابل الانفجار العظيم.[1] طرح العلماء ثلاث احتمالات لطبيعة التوسع في المستقبل، كانت نتيجة هذه الاحتمالات وضع ثلاث نماذج تعبر عن مستقبل الكون.

ثمة أدلة على وقوع الانفجار الكبير فمن ناحية أولى، لاتزال المجرات تجري مبتعدة عن الإنفجار، ومن ناحية ثانية، عثر الفلكيون عام 1965 على حرارة خافتة جدا في الفضاء هي أثر الحرارة الخيالية الصادرة عن الإنفجار الكبير. حيث يعتقد بعض الفلكيين أن الكون لابد أن يحوي ( كتلة مفقودة )، وهي مادة غير مرئية يؤمن الفلكيون بوجودها بسبب أثر جاذبيتها، فلو كان الكون لايضم هذه المادة، اكان قد توسع بعد الإنفجار الكبير بسرعة بالغة فأستحال تكون المجرات. ولم يجري تقصي هذه الكتلة المفقودة بعد لكنها تبلغ نقريبا عشرة أضعاف كتلة النجوم و السدم المرئية.

دراسات[عدل]

اكتشف ادوين هابل ان الكون يضم من المجرات أكثر مما نتصور. وأن كل المجرات تتباعد عن بعضها البعض مثل نقط موجودة على ظهر بالونة. لا تكف عن التوسع تنفخ فيها قوة خفية بدون ملل, توصل إلى توسع الكون هذا عن طريق تقنية (الزحزحة الحمراء) لطيف الضوء. فمن المعروف ان الضوء ليس أبيض كما نتصور بل هو مزيج من ألوان سبعة بموجات مختلفة في طيف يتراوح بين الأحمر والأزرق. فهو يهجم علينا برأس ازرق إذا كان الضوء متوجها نحونا، وهو بذيل احمر إذا هرب مبتعدا عنا. وبواسطة هذه التقنية ادرك ان كل المجرات من حولنا ترسل ضوءاً أحمر وان الكون كله في حالة توسع مذهلة.

الكون المفتوح[عدل]

نموذج الكون المفتوح (Open Universe): يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف يستمر في التوسع إلى مالا نهاية، وذلك بافتراض استمرار قوة الدفع إلى الخارج بمعدل أقوى من قوى الجاذبية التي تشد الكون إلى الداخل في اتجاه مركزه.

الكون المغلق[عدل]

نموذج الكون المغلق (Closed Universe): يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف تتباطأ سرعة توسعه مع الزمن، إذ أن الحسابات الرياضية تشير إلى أن معدلات التمدد الكوني عقب عملية الانفجار العظيم مباشرة كانت أعلى بكثير من معدلاتها الحالية. ومع تباطؤ سرعة توسع الكون تتفوق قوى الجاذبية على قوة الدفع نحو الخارج، فتأخذ المجرات بالاندفاع نحو مركز الكون بسرعة متزايدة، جامعة مختلف صور المادة والطاقة فيبدأ الكون في الانكماش والتكدس على ذاته، ويجتمع كل من المكان والزمان حتى تتلاشى كل الأبعاد أو تكاد، وتتجمع كل صور المادة والطاقة المنتشرة في أرجاء الكون حتى تتكدس في نقطة متناهية في الضآلة، تكاد تصل إلى الصفر أو العدم، ومتناهية في الكثافة والحرارة إلى الحد الذي تتوقف عنده كل قوانين الفيزياء المعروفة، أي يعود الكون إلى حالته الأولى. وتسمى عملية تجمع الكون وعودته إلى وضعه الأصلي بنظرية الانسحاق الكبير.[2]

الكون المتذبذب[عدل]

نموذج الكون المتذبذب (Oscillating Universe): يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف يبقى متذبذباً بين الانسحاق والانفجار، أي بين الانكماش والتمدد في دورات متتابعة ولكنها غير متشابهة إلى مالا نهاية تبدأ بمرحلة التكدس على الذات ثم الانفجار والتمدد ثم التكدس مرة أخرى وهكذا.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ مصير الكون الشرق الأوسط، تاريخ الولوج 04/08/2009
  2. ^ نشوء الكون والمجموعة الشمسية جيولوجيا وادي الرافدين، تاريخ الولوج 14/08/2009